#adsense

لبنان اليوم وحزب الله يتخبطان… الدواء أميركي لا إيرانياً

حجم الخط

قنبلة فجّرتها الولايات المتحدة بوجه حزب الله وكل من يمّت له بصلة خصوصاً، ولبنان عموماً، بعدما أعلن مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي أن “الولايات المتحدة ستستهدف أي مؤسسة مالية تنقل أموالاً لحزب الله وعلى الحزب أن يبقى خارج النظام المالي اللبناني وعلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن يعني ويفعل ما يقوله بدل تضليل الشعب اللبناني”، معتبراً ان “حزب الله يحاول السيطرة على الاقتصاد اللبناني بالطريقة نفسها التي حاول فيها السيطرة على السياسة في لبنان”.
كما أكد مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر أن “الحملة على إيران تستهدف الضغط عليها اقتصادياً من أجل الحد من تمويلها لحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي”.

هذه الإجراءات العقابية وغيرها المرتقبة وضعت حزب الله أمام الأمر الواقع الذي لا مفر منه، اذ ذكرت مصادر سياسية أن “جدلاً يدور داخل غرف حزب الله القيادية حول كيفية التصرف إزاء استحقاق التعامل مع صندوق النقد الدولي الذي بات حتميا، خصوصا أن الدعم الإيراني لم يعد مغريا بسبب المأزق الاقتصادي الخانق الذي تعيشه طهران نتيجة العقوبات الاقتصادية الأميركية كما بسبب تفشي فيروس كورونا”.

ويدور جدل، بحسب “العرب” اللندنية، حول الموانع العقائدية الثابتة المتعلقة بموقف الحزب من المؤسسات الدولية واعتبارها أدوات للشيطان الأكبر، كما حول السياسات الواقعية التي وجب على حزب سياسي انتهاجها لتوفير حلول لجمهوره قبل الحديث عن مصلحة البلد عامة.

وقالت المصادر إن “ما أطلقه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في هذا الصدد، يفضح التخبط الذي يعيش فيه الحزب للخروج بقرار سيكون استراتيجيّا في تاريخه”.

لبنان الموبوء اقتصادياً وسياسياً وضعته الولايات المتحدة في الحجر الاقتصادي تحسباً من حزب الله، عبر فرض عقوبات على عدد من داعميه أفراداً وكيانات، بينما يستعد البلد لدخول الحجر الصحيّ أيضاً بسبب إجراءات “فوفاشية” لا ترتقي إلى مستوى موجهات فيروس “كورونا”.

وفيما تتباهى الحكومة بإجراءاتها “الاستثنائية”، كشفت مصادر لموقع “القوات اللبنانية” عن أن الحجر الصحيّ بالمطار غير مؤهل وفيه منفس وثغرات تساعد على انتشار الفيروس في الهواء.

وبينما أعلنت وزارة الصحة أمس حالة “كورونا” ثانية أتت على متن الطائرة الإيرانية الأولى ولم يكن يشتبه بها أساساً، يستعدّ الوزير حمد حسن إلى إعلان حالتين أخريين، كشفت مصادر معنية لموقع القوات الالكتروني عنها أمس. وأفادت المصادر بأن “شخصين مصابان بفيروس كورونا تم عزلهما في الحجر الصحي في مطار رفيق الحريري الدولي، وهما قادمان على متن طائرة إيرانية رقم IR660، وبذلك يرتفع عدد المصابين بالفيروس الى 4″.

فماذا تنتظر الدولة لاتخاذ إجراءات استثنائية تقي لبنان من شرّ إيران الصحيّ؟ فـ”كورونا” إيران التي دخلت لبنان عبر مطاره الدولي، أصابت أذرعها أيضاً في سوريا بينهم لبنانيون منتمون لحزب الله، إذ أكدت مصادر طبية لموقعنا إصابة ما لا يقل عن 10 عناصر من حزب الله بـ”كورونا” في سوريا، مضيفاً انه تم استحداث مستشفى ميداني خاص لعزل العناصر المصابة بعيداً من مستشفيات دمشق خشية من التسريبات الإعلامية.

لبنان الذي يتنفّس الصعداء اقتصادياً يستعد لضربة “كورونا” قد تخنق ما تبقى من أنفاسه. وفي حين لوحظ في الآونة الاخيرة تزايد في جولات موفدي المؤسسات المالية الدولية على المسؤولين اللبنانيين، علمت “الجمهورية” من مسؤول كبير انّ الهدف الأساس منها حَث اللبنانيين على اعتماد سياسة مغايرة للسياسات السابقة، وأكثر إدراكاً لحجم الازمة. وبالتالي، الشروع في تطبيق ما تتطلبه الازمة من خطوات علاجية نوعية ومن دون ابطاء.

وبحسب المعلومات، فإنّ الموفدين الماليين الدوليين لم يتلقوا من الجانب اللبناني اي مبرر حول “التقصير اللبناني” في مقاربة الازمة، مع علمهم انّ السبب الاساسي لذلك، هو التباين الحاد والصراعات المتتالية على المستوى السياسي. وسمع الموفدون إقراراً صريحاً بهذا الخطأ من قبل العديد من المسؤولين.

وتأسفت مصادر سياسية بارزة لواقع لبنان المأساوي، قائلة، “لبنان مقبل على العزل عن العالم، وشارف على وضعه في مركز الحجر العالمي للدول الفاشلة الفاسدة الموبوءة. والكماشة الدولية، الأميركية خصوصاً، تطبق على أنفاسه الأخيرة، وهو المختنق أساساً بأزمة اقتصادية ومالية ونقدية ومعيشية غير مسبوقة في تاريخه، بفعل سياسات المحاصصة والفساد والزبائنية وسرقة المال العام المتمادية، وجراء حشره بالقوة في محور يعادي العالم أجمع حتى آخر لبناني. لكن هذا ما جنته على نفسها وأهلها براقش”.

كما تأسفت أيضاً عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “للانكشاف الفاضح للسلطة الحاكمة، واستمرار منطق المراوغة والتسويف وسياسة التذاكي البائسة عبر توريات إنشائية مخزية لا تستخدم في صف ابتدائي. كل ذلك، لمحاولة تغطية العجز في التصدي للأزمة، التي لا تبدأ بالانهيار المالي ولا تنتهي بفيروس كورونا، فيما 50% من اللبنانيين باتوا تحت خط الفقر متروكين لقدرهم ولرحمة الله”.

وأشارت إلى أن “لا أحد بإمكانه القفز فوق السقف الأميركي، متى قررت واشنطن في مسألة أو قضية أو ملف ما. وما الفرملة الأميركية للاندفاعة الفرنسية الأخيرة التي ظهرت من خلال تصريحات وزير المالية الفرنسي برونو لو مير في الرياض، الأحد الماضي، والذي حاول الفصل بين المسار الاقتصادي ومساعدة لبنان والمسار السياسي والمواجهة مع إيران، سوى معبِّر عن طغيان القوة الأميركية الساحقة على ما عداها بما لا يقاس، بالتأكيد على تلازم المسارين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل