
عقدت مجموعات من حراك 17 تشرين الأول مؤتمرا في مسرح “مترو المدينة” في الحمرا عرضت خلاله الخطة المالية الانقاذية التي توافقت عليها قوى ومجموعات من الانتفاضة الشعبية، وهي: التيار النقابي المستقل، عامية 17 تشرين، تجمع القنطاري، الحركة الشبابية للتغيير، بيروت مدينتي، المرصد الشعبي لمحاربة الفساد، لبنان عن جديد، التجمع الديمقراطي العلماني، اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، تيار المجتمع المدني، تحالف وطني، الكتلة الوطنية، قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري وقطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني.
وتلت جوان شاكر بيانا باسم المجموعات أشارت فيه الى إن “ما نعيشه اليوم من انهيار اقتصادي هو نتاج عقود من السياسات المالية الهدامة التي قادت البلد نحو نموذج اقتصادي غير منتج، يحمل في بنيته أسباب التفجر والانهيار. حيث امتهنت الحكومات المتعاقبة منذ ثلاثين عاما سياسة الاستدانة المفرطة لتمويل عجز الموازنات المتلاحقة والتي أوصلت البلاد إلى الانهيار المالي والاقتصادي الذي تتحمل مسؤوليته السلطة السياسية ممثلة في الحكومات المتعاقبة والمجالس النيابية المتتالية مع المصرف المركزي والمصارف”.
اضاف البيان، “ومع اقتراب استحقاق اليوروبوند الأول لهذا العام في 9 آذار2020، نقول بوضوح أن المطلوب ليس فقط موقف واضح من هذا الاستحقاق، بل المطلوب خطة واضحة وشفافة ومسؤولة بخصوص إعادة هيكلة شاملة للدين العام يواكب ذلك برنامج إصلاحي شامل يهدف إلى تعزيز النمو والحماية الاجتماعية”.
ورأى ان “الموقف الواضح والبديهي هو بالتوقف عن السداد، حيث لا تكفي إعادة جدولة الدين العام التي تؤدي فقط إلى تأجيل المشكلة. وذلك ضمن خطة متكاملة ومدروسة لإعادة هيكلة شاملة للدين العام. وهنا نؤكد أن هذا التوقف يشمل الأصل مع الفوائد”.
واشار الى ان “التوقف عن السداد ضروري للأسباب التالية:
– لا تملك الدولة اللبنانية الأموال الكافية لتسديد اليوروبوندز المستحقة خلال العام 2020 والتي أولها في 9 آذار ثم في نيسان وحزيران. بينما يتضاءل إحتياطي المصرف المركزي بالعملات الأجنبية دون أن تعلن السلطة السياسية ولا المصرف المركزي عن أرقام واضحة ودقيقة لذلك الإحتياطي، إضافة أن ميزانية مصرف لبنان مثقلة بالتزامات تفوق ال 50 مليار دولار من ودائع للمصارف وشهادات إيداع.
– ضرورة الحرص على أن لا يأتي حل الأزمة على حساب صغار المودعين. حيث تبلغ قيمة اليوروبونذز المستحقة خلال العام الحالي 5،4 مليار دولار أي ما يعادل ودائع 2 مليون لبناني. يجدر الذكر هنا أن القوانين تعطي الأولوية للمودعين على حساب حقوق حاملي السندات.
– ضرورة إعطاء الأولوية لتوظيف احتياطي مصرف لبنان بالعملات الصعبة في تغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين من قمح ومحروقات وأدوية وغيرها والتي تقدر قيمتها بين 5 و 7 مليار دولار سنويا.
– عدم توفر العملة الصعبة سيكون له نتائج كارثية على النشاطات التجارية والصناعية والزراعية، وسيؤدي إلى موجة جديدة من الصرف من العمل.
– إن الدائنين اليوم على علم بواقع لبنان المالي وبالتالي هم يتوقعون إعادة هيكلة الدين العام، ولقد انعكس هذا التوقع على انخفاض قيمة اليوروبوندز حتى 30 % من قيمته الأساسية.
– إن التخلف عن الدفع وفي حال تم التعامل معه بجدية وضمن خطة شاملة لن يكون عائقا أمام استعادة لبنان للثقة في الأسواق المالية العالمية كما برهنت التجارب في عديد الدول”.
ولفت الى ان “التخلف عن الدفع يجب أن يكون مرفقا بخطة واضحة وشاملة، لذا فإن التخلف عن دفع سندات اليوروبوندز في 9 آذار يجب أن يشكل مدخلا لأعادة هيكلة شاملة للدين العام عبر الخطوات التالية: – المباشرة مع فريق متخصص من الإستشاريين الماليين والقانونيين ضمن أطر واضحة تضمن أعلى درجات الشفافية في إنتقاء هذا الفريق لإدارة عملية إعادة هيكلة شاملة للدين العام.
– إنجاز عمليات التدقيق في حسابات مصرف لبنان لتحديد قيمة الخسائر والحجم الحقيقي للاحتياطي بالعملات الأجنبية.
– وضع خطة واضحة لإدارة إحتياطي العملات الصعبة المتبقي بشكل إستراتيجي لتأمين حاجات المواطنين الأساسية.
– إلزام المصارف بإتباع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لمعرفة الحجم الحقيقي لقيمة موجودات وإلتزامات هذه المصارف ولتبيان حقيقة الوضع المالي لها.
– إطلاق عملية إعادة هيكلة شاملة للدين العام الخارجي والداخلي تشمل أصل الدين وخدمته بكافة العملات. مع الأخذ بالإعتبار اقتطاع نسبة وازنة من أصل الدين العام بجميع العملات بحيث تضمن هذه العملية حلا جذريا لمشكلة الدين العام وتعالج بشكل تام الخلل في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي – فرض ضريبة إستثنائية ولمرة واحدة على أصل الودائع، على أن تطال كبار المودعين حصرا ـ إقرار قانون جدي لضمان الودائع ما دون 000 100 دولار نقدا أو على سعر صرف السوق. حيث يشكل هؤلاء 2,630,000 حساب من أصل مجمل الحسابات البالغ عددها 2,287,000 بما يضمن حقوق 91.50% من المودعين. – رفض كافة شروط صندوق النقد الدولي التي تتضمن أي مساس بذوي الدخل المحدود والطبقات الوسطى”.
وطالب البيان ان “يرافق تلك الإجراءات خطة طوارىء إقتصادية وإجتماعية أبرزها: تخفيض العجز في الموازنة العامة عبر عمليات إصلاح في كافة القطاعات مع ضبط الهدر ومحاسبة الفاسدين، وتشمل تفعيل أجهزة الرقابة وإصلاح قطاع الكهرباء ورفع انتاجية القطاع العام وإصلاح النظام الضريبي مرتكزا على الضريبة التصاعدية ومحاربة التهرب الضريبي وإزالة الإعفاءات الضريبية وتفعيل الجباية وإسترداد الأملاك البحرية والنهرية بعد أن يتم فرض غرامة على التعديات عليها عن الفترة الماضية تستند الى حجم ومدة ذلك التعدي – وضع رؤية لتحويل الإقتصاد اللبناني إلى إقتصاد منتج ومصدر على أن يترافق ذلك مع إلزام المصارف بتخفيض الفوائد فورا على القروض بكافة العملات – حماية الحقوق المكتسبة لذوي الدخل المحدود عبر خطة لتحصين وتفعيل شبكة الأمان الإجتماعي وحماية الطبقات الأكثر عرضة لنتائج الأزمة الإقتصادية – إقرار قانون تجاري وعصري بما يضمن كسر الإحتكارات والوكالات الحصرية ويشجع المبادرات الفردية”.