
أشارت مصادر عين التينة إلى أن “الخلاف مع التيار الوطني الحر حول خطة الكهرباء ليس شخصياً او سياسياً، بل هو ناتج عن فشل البرامج الموضوعة لمعالجة هذه الازمة المستعصية التي تسببت بانقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي في محافظتي النبطية والبقاع وكأن هناك نوعا من الاستهداف لأبناء هاتين المحافظتين اضافة الى ان الخطط المتبعة للتغذية بالتيار والقائمة على استئجار الطاقة من الباخرتين الموجودتين في البحر او استجرارها من خارج البلاد، ساهمت في ايصال دين الدولة الى ما هو راهنا، والمقدر بمائة مليار دولار كون عجز الكهرباء وحده فاق الـ44 مليارا”.
وأضافت لـ”المركزية”، “علما ان معالجة موضوع الكهرباء واصلاحه هو البند الاول في دفاتر شروط الهيئات والصناديق المالية الدولية الراغبة في مساعدة لبنان ومد يد العون له ومع ذلك نحن نتمسك بخطط وضعناها ومن شأنها ان تحجب عنا كل مساعدة”.
وتابعت: “رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يبدي اهتماماً لوقف هذا النزف المالي في ملف الكهرباء التقى اكثر من مرة موفدي صندوق النقد الدولي الذين ابدوا استعدادا لمساعدة لبنان في الموضوع وكلف النائب ياسين جابر متابعة الامر مع الصناديق والشركات المعنية”.
ولفتت مصادر عين التينة إلى ان “جابر كان اجتمع منذ اكثر من عشر سنوات مع موفدين لصندوق النقد الدولي الذين اعربوا عن استعدادهم للمساعدة العينية والمالية وتقديم قرابة ملياري دولار لبناء وحدتي انتاج للتيار على الغاز كونه الاوفر مالياً، الاولى في دير عمار والثانية في منطقة الزهراني. وقد عاد جابر اليوم للتواصل مع الخارج وصندوق النقد ولمس في المحادثات التي أجراها رغبة في المساعدة المشروطة تحت عناوين الاصلاح الواجب القيام به في المؤسسة والمبادرة الى تعيين الهيئة الناظمة ومجلس الادارة واعادة هيكلتها وتحديثها اداريا وبنيويا ولكن لا شيء تحقق على هذا الصعيد على رغم الدعوات التي يطلقها الرئيس بري”.
وعن سبل المواجهة، قالت المصادر ان “كتلة التنمية والتحرير ستعمل مع كتلتي الوفاء للمقاومة واللقاء الديموقراطي وسواهما من الافرقاء الاخرين المعارضين لهذه الخطة الكهربائية المستجرة للنزف المالي من اجل الوصول الى قناعة بوجوب المباشرة في بناء معامل الكهرباء ووحدات الانتاج في المحافظات والمناطق على ركيزة وحدة لبنان واللبنانيين وتقديم كل ما هو لمصلحتهم على اي مصلحة أخرى”.