#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 29 شباط 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لماذا تأخر رفع التأهب وما حقيقة الإصابات؟

ما الذي دفع الحكومة الى الاعلان فجأة عقب جلسة مجلس الوزراء أمس رفع مستوى التأهب في الاجراءات الصحية المتصلة بانتشار فيروس كورونا، فيما كانت الانتقادات تتصاعد للبطء الحاصل في معظم هذه الاجراءات ولا سيما منها تعليق الرحلات الجوية بين لبنان ودول عدة انتشر فيها الفيروس على نطاق واسع؟ هل زاد خطر انتشار الفيروس في لبنان في الايام الاخيرة بوتيرة أكبر مما هو معلن فعلاً، أم ان الحكومة استفاقت فجأة على ضرورة اللحاق بدول سبقت لبنان باشواط

 

في اتخاذ الاجراءات الوقائية المتشددة ؟ ولعل السؤال الاكثر اثارة للقلق هو عن صحة الانطباعات والمعطيات المتداولة على نطاق واسع عن عدد للاصابات يتجاوز العدد الرسمي وان هذه الاصابات تنتشر في مناطق محددة اكثر من مناطق اخرى؟

 

التطور الجديد الذي سجل أمس تمثل في تأكيد اصابة رابعة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، إذ اعلن المستشفى انه تم تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس كورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل لتلقي العلاج اللازم في حين تصاعدت المخاوف جراء شائعات عن اصابات عدة لم يكشف عنها، إلى تسريبات عن اصابات بالعشرات في القرى، خصوصاً بين الذين جاؤوا على متن الرحلات من إيران. وما عزز احتمال وجود اصابات بالفيروس في لبنان أكثر مما أعلنته وزارة الصحة العامة، هو كلام وزيرة الاعلام منال عبد الصمد بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء أمس من ان “وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب سيصدر خلال 48 ساعة، قراراً حول إمكان إقفال المدارس لفترة اسبوع قابلة للتجديد، أو عدم الاقفال، وذلك بعد التنسيق مع وزير الصحة ولجنة التدابير الوقائية لمواجهة مرض الكورونا”، وهو ما أكده المجذوب في تصريح لاحقاً. وبالفعل أصدر الوزير المجذوب ليلاً بياناً أعلن فيه الطلب من جميع المؤسسات التعليمية الإقفال ابتداءً من صباح اليوم وحتى مساء الأحد 8 آذار.

 

وفي الإجراءات الجديدة لمكافحة فيروس كورونا، قررت الحكومة أخيراً وقف الرحلات من الدول التي تشهد تفشياً للفيروس الى لبنان، وهي الصين، كوريا الجنوبية، إيران، وإيطاليا وعند الإقتضاء دول أخرى. لكنه قرار متأخر بعدما دخل لبنان نادي الدول المصابة، وقد جاء بعد اسبوع من تسجيل الاصابة الأولى بالفيروس، حيث أعلن المكتب الاعلامي لوزير الاشغال العامة والنقل في بيان انه “بناء لتوصية وزير الصحة وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتضمن ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي (فيروس كورونا) ونظراً الى الضرورة القصوى، عمم وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور ميشاّل نجار قراراً يحمل الرقم 104 بوقف النقل جواً وبراً وبحراً لجميع الاشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشياً لفيروس الكورونا (الصين، كوريا الجنوبية، إيران، إيطاليا وعند الإقتضاء دول أخرى تحددها لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس الكورونا)، على أن يُستثنى من ذلك فقط المواطنون اللبنانيون والاشخاص الأجانب المقيمون في لبنان.

 

وبناء على ذلك كلفت المديرية العامة للطيران المدني تعميم القرار على كل شركات الطيران ووجوب تطبيق هذا القرار، ووقف رحلاتها من المناطق المذكورة الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بإستثناء الرحلات التي تنقل حصراً المواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان”.

 

وكان دخل لبنان براً عبر نقطة المصنع الحدودية مع سوريا، ليل الخميس الماضي، 54 لبنانياً وافدون من إيران، هم طلاب يدرسون في الجامعات الإيرانية، وعادوا الى البلاد بعد إقفال جامعاتهم. ويشكل هؤلاء دفعة من 400 طالب جامعي لبناني يدرسون في ايران، من المتوقع ان يعودوا بالطريقة نفسها، على ما أعلن وزير الصحة العامة حمد حسن لدى تفقّده، للمرة الثانية في غضون أربعة أيام، الإجراءات المتخذة عند هذا المعبر الحدودي، مشدداً على الطاقم الصحي التابع للوزارة أن يتصرف بحسب المسؤولية التي تفرضها حالة الطوارىء من جراء فيروس كورونا.

 

وقد أُخضع الطلاب الـ 54 العائدون للإجراءات التي تطبق على الوافدين من بلدان تفشّى فيها الفيروس. فبعد قياس حرارتهم، عبّأوا استمارة تتضمن معلومات شخصية عنهم، وطُلب منهم تطبيق الحجر الذاتي الإلزامي وزُوّدوا أوراقاً تتضمن الإرشادات المتوجب عليهم تطبيقها في حجرهم المنزلي، وأرقام هواتف مستشفى رفيق الحريري الجامعي للتواصل معه اذا ظهرت عليهم أعراض مرضية، على ما شرح طبيب الصحة المناوب لـ”النهار”.

 

التعيينات

 

ووسط طغيان تطورات ازمة انتشار فيروس كورونا على الملفات الداخلية، بدت خطوات الحكومة متثاقلة حيال الاولويات المطروحة ولا سيما منها اتخاذ القرار النهائي في ملف “الاوروبوند” كما في موضوع آلية التعيينات الادارية. وعكس ذلك كلام وزيرة الاعلام عقب جلسة مجلس الوزراء اذ صرحت في موضوع استحقاق سندات “الاوروبوند” “نحن نتابع دراسة الخيارات المتاحة أمامنا، ولم نتخذ أي قرار في هذا الخصوص، وكل الكلام الذي يتم تداوله غير دقيق. سيكون الأسبوع المقبل حاسما لجهة القرار قبل موعد استحقاق سندات شهر آذار، وسنعود إلى مجلس الوزراء”.

 

أما بالنسبة إلى آلية التعيينات الإدارية، فقالت: “بما ان هذه الحكومة هي حكومة تكنوقراط، من الضروري اعتماد آلية واضحة وشفافة للتعيينات الإدارية، لاختيار الأكثر كفاءة في المواقع الإدارية، بمعزل عن أي اعتبار سياسي. فنحن لا نريد استهداف أحد ولا مراعاة أحد، فالمعيار الوحيد هو الكفاءة”. وبدا واضحاً ان التحدث في العموميات المبهمة في هذا الشان عكس عدم بت الية التعيينات على نحو وحاسم.

 

اجراءات للمصارف؟

 

الى ذلك، مصادر مطلعة “النهار” ان مشاورات تجري بعيداً من الاعلام تمهيداً لاتخاذ بعض الخطوات حيال المصارف وتصب في خدمة المودعين والحفاظ على أموالهم وستتضح معالمها في وقت قريب. يتناول شق من هذه الخطوات جانباً قضائياً يتعلق بعملية تحويل مبالغ مالية الى الخارج بعد 17 تشرين الاول الماضي. وفي هذا الاطار تقول المصادر ان المدعي العام المالي القاضي علي ابرهيم سيستدعي مسؤولين مصرفيين ويطلب منهم الرد على جملة من الاسئلة لمعرفة كيفية تحويل هذه الاموال حتى لو تمت بطريقة شرعية وقانونية.

 

وشدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره على وجوب الحفاظ على اموال المودعين في المصارف وضرورة اتخاذ مجموعة من الاجراءات السريعة الكفيلة بتسهيل عملية السحوبات المالية للمودعين. وأصر على “التوقف عن عملية ابتزاز اللبنانييين ورفض اذلالهم في المصارف”.

 

في غضون ذلك، تحدثت معلومات عن مسودة مشروع قانون يناقشه مجلس الوزراء في انتظار احالته على مجلس النواب يتعلق باعتماد الـ”كابيتال كونترول” على ان يصار الى اقراره في جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب، تعقد خلال العقد العادي الذي يفتتح في اول ثلثاء بعد 15 آذار المقبل.

 

من جهة اخرى، أوضح الرئيس بري أنه لا يمانع في اعتماد الالية المتبعة في التعيينات الادارية وفق الاصول في عملية اختيار الاشخاص المعنيين باتباع معايير الكفاءة وفي اشراف مجلس الخدمة المدنية، منعاً لأي محسوبية.

 

وعن المأخذ التي توجه الى الحكومة ومنها أنها تأخرت في اتخاذ خطوات اصلاحية، قال رئيس المجلس أمام زواره إن “مثل هذا الكلام ليس في محله خصوصاً إن الحكومة تقوم بالجهود المطلوبة على أمل ان تظهر خطواتها الايجابية في وقت قريب”.

 

وأبدى ارتياحه الى اقرار بعض البنود في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في ما يتعلق بالكهرباء والتغويز.

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

«الكابيتال كونترول» إلى التشريع.. وتحذير دولي من «الهبوط الإضطراري»

من الآن، وحتى يبتدع العقل البشري اللقاح الحامي من «كورونا»، سيبقى العالم كله في حال الانتظار القلق الذي يجتاحه. ولبنان شأنه، كسائر دول العالم، يبحث عمّا يقوّي مناعته، لكنّ إمكاناته متواضعة، واجراءاته الوقائية أقرب الى البدائية، لا ترقى الى حجم هذا الخطر الذي يشتد ويتفاقم يوماً بعد يوم. فيما هو يتطلّب اجراءات بالغة الشدة، والاساس فيها، ليس أن نبتهل الى الله لكي يغطي بلدنا بمظلة ربّانيّة تَقيه هذا الخطر، بل في القيام بالحد الأدنى المطلوب بإلحاح، بدءاً بالتعميم الجدي لثقافة الوقاية في المجتمع اللبناني، حتى ولو تمّ ذلك بالاكراه، بالتوازي مع خطوات صارمة متجاوزة لكل الاعتبارات والمسايرات، إن على مستوى الداخل والتجمعات وأماكن انتقال العدوى، أو على مستوى السفر وحظره في اتجاه الدول المُبتلية بهذا الفيروس القاتل، أو المصدّرة له. وفي خطوة احترازية طلبَ وزير التربية طارق المجذوب مساء أمس إقفال المؤسسات التعليمية، من روضات ومدارس وثانويات ومعاهد مهنية وجامعات، إبتداء من صباح اليوم وحتى الأحد الواقع فيه 8 آذار المقبل.

واذا كان لا سقف زمنياً لتحقيق المناعة الصحيّة وتجاوز فيروس «كورونا»، فذلك مرهون بنجاح تجارب المختبرات الصحية العالمية في إيجاد اللقاح الواقي، والوقت مفتوح في هذا السبيل، الّا انّ المناعة الداخلية الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لم يعد ينفع معها هدر الوقت، وتضييعه على وصفات أو تجارب، خصوصاً انّ المرض الاقتصادي والمالي مشخّص، وعلاجه واضح بالشروع في الخطوات الفورية لاحتوائه. وهذا ما تركّز عليه النصائح التي تنهال على لبنان من كل حدب وصوب دولي. والتي تحذر من أنّ كل يوم يمضي من دون البدء العملي بالعلاج، تتفاقم الأزمة أكثر وتصبح معالجتها أصعب وأكثر كلفة على اللبنانيين.

 

هبوط اضطراري

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ آخر النصائح التي نقلها ممثلو المؤسسات المالية الدولية الى المسؤولين في الدولة اللبنانية مفادها: «كفى تضييع وقت».

 

وتشير هذه المعلومات الى انّ هذه النصيحة اقترنت، بالتعبير عن الاستغراب من «جمود الخطوات العلاجية»، ومن عدم مبادرة الحكومة الى تقديم شيء ملموس حتى الآن، فالمجتمع الدولي كان وما يزال ينتظرها، ولكن ما يخشى منه، مع هذا التأخّر، هو عدم تَمكّن الحكومة من تخطي السياسات السابقة، التي أدّت الى تفاقم الازمة ودخولها مرحلة الحرج الشديد».

 

وبحسب ما كشفه أحد أعضاء الوفد المالي الدولي امام اقتصاديين لبنانيين، فإنه فوجِىء خلال اللقاءات التي عُقدت في الأيام الأخيرة في بيروت، من أمرين: «الاول، هو اننا لم نلمس لدى الجهات اللبنانية المسؤولة وجود اي خطط جاهزة للانقاذ، والثاني، انّ بعض المسؤولين طرح سؤالاً جريئاً، وحرفيّته: هل تعتقدون أنّ وضعنا في لبنان سيصبح أسوأ؟ وكان جوابنا: هذا السؤال يفترض أن نطرحه نحن، لأنّ الجواب عندكم انتم اللبنانيين، والعلاج في أيديكم، ونفهم من سؤالكم انكم لا تملكون برنامجاً للعلاج.

 

وامّا الجواب عن سؤالكم، فهو نعم نحن نراكم تهبطون. بلدكم في ما مضى كان أشبه بطائرة محلّقة على علو شاهق بطريقة انسيابية بلا مطبّات هوائية، الّا أنّ هذه الطائرة أصابها خلل وبدأت تهبط، ورغم الالحاح على الطيّار لم يتم إصلاح الخلل، وهذا ما أدى الى تَسارع في الهبوط، بمعنى انه لو تم إصلاح الخلل لكنتم امام هبوط ناعم وهادىء، امّا وانكم تلكأتم فأنتم موشِكون على هبوط اضطراري قاس، إذا لم تعجّلوا في الخطوات الانقاذية المطلوبة التي توحي بالثقة للداخل اللبناني كما للمجتمع الدولي الذي ما زال يمنحكم الفرصة لتحقيق ذلك، ونعتقد انكم تعلمون أنه مع الهبوط الاضطراري قد تتناثر الطائرة أجزاء ولا يبقى منها شيء».

 

السراي

وفي هذا الوقت، أكدت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» انّ الحكومة حددت برنامج عملها في البيان الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة المجلس النيابي، وهي منذ ذلك الحين لم تألُ جهداً في سبيل تنفيذ سلّم الأولويات المحددة، وكل الوزارات مستنفرة في هذا الإتجاه، وثمّة خطوات ستظهر على صعد مختلفة في القريب العاجل. وبالتالي، كل كلام عن أنّ الحكومة قد تأخرت ليس في محله على الاطلاق، ولا يخرج عن سياق تلك «الأوركسترا» التشويشية على الحكومة المستمرة منذ ما قبل تشكيلها».

 

ورداً على سؤال، لم تَشأ المصادر الحديث عن ماهية القرار الذي سيتم اتخاذه حول موضوع سندات «اليوروبوند»، والذي لن يكون في نهاية المطاف سوى قرار مُلبّ للمصلحة اللبنانية، وللحرص على العلاقة الجيدة مع المؤسسات الدولية. وخلافاً لما يقال، فإنّ هذا القرار لم يتبلور بعد بشكل كامل، والمشاورات جارية في شأنه على الصعيد الحكومي، وكذلك مع الجهات الدولية المعنية بالسندات.

 

وحول موعد اتخاذ القرار، قالت المصادر: «ما زال هناك متّسع من الوقت حتى التاسع من الشهر المقبل». الّا انها لم تؤكد او تنف احتمال تأجيل صدور القرار حتى فترة سقفها الزمني 16 آذار.

 

آذار الحسم

وابلغت مصادر وزارية الى «الجمهورية» انّ آذار المقبل، هو شهر الحسم لمجموعة من الامور، بدءاً من سندات اليوروبوند، وتليها خطوات ملموسة يشعر بها المواطن.

 

وفيما لم تحدّد المصادر ماهية هذه الخطوات، علمت «الجمهورية» انّ الحكومة أنجزت مسودة مشروع قانون يتعلق بـ«الكابيتال كونترول»، ويجري درسها بين المقار الرسمية والوزارات المعنية، تمهيداً لإقراره في مجلس النواب، على ان يقرّ في الهيئة العامة للمجلس في جلسة تعقد خلال العقد العادي الاول لمجلس النواب الذي يُفتتح اعتباراً من أول ثلاثاء بعد 15 آذار المقبل.

 

يتزامن ذلك مع «نقاش سياسي ـ اقتصادي» يجري بين المكونات الاساسية للحكومة، حول الخيارات العلاجية التي يمكن الذهاب اليها. وبحسب المعلومات، فإنّ الرأي شبه مجتمع على ان لا مفرّ من اتخاذ اجراءات و«خطوات موجعة». ونقل في هذا الاطار عن مرجع سياسي كبير قوله: «متّفقون على انّ الوضع مأسوي، والضرورات تبيح المحظورات احياناً، وربما تكون الاجراءات الموجعة آخر الدواء الذي لا بد من ان يتم اللجوء اليه، لكن ما هو ممنوع ومحظور هو أن نُلقي كل شيء على المواطن، فقبل أي اجراءات يجب ان نقدّم للمواطن ما يعزّز ثقته بدولته وبحكومته. وبالتالي، من الآن نقول انه لن يكون هناك مجال لأن تقبل زيادة الضريبة على القيمة المضافة أو سعر صفيحة البنزين أو رفع تعرفة الكهرباء وغير ذلك من الرسوم والضرائب، ما لم تسبقها خطوات اساسية، أولها إصلاح الكهرباء، تنظيم الاتصالات و«أوجيرو»، والجمارك، بما يمنع الهدر واختلاس الاموال والتهرب الجمركي والتهريب على المعابر البرية والبحرية، وبمعنى أوضح لا إجراءات موجعة، قبل تطهير هذه القطاعات الثلاثة ممّا يعتريها من فضائح وفظائع وفساد ومفسدين. يجب ان يشعر المواطن بذلك أوّلاً، ومن ثم يأتي الحديث عن اجراءات موجعة».

 

أموال المودعين

وفي هذا السياق، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس، تأكيد وجوب الحفاظ على اموال المودعين في المصارف، وضرورة اتخاذ الاجراءات السريعة الكفيلة بتسهيل السحوبات للمودعين والتوقف عن عملية الابتزاز التي يتعرّضون لها في المصارف.

 

ويأتي كلام بري، بالتوازي مع معلومات تشير الى حركة مكثفة تجري بعيداً عن الاضواء، لاتخاذ بعض الخطوات التي وصفت بالنوعية، وتصبّ في خدمة المودعين، وتلزم المصارف بتقديم التسهيلات اللازمة لهم، على ان تبصر النور في وقت ليس ببعيد.

 

الى القضاء

وعلمت «الجمهورية» انّ القضاء قرر الدخول مباشرة على خط المصارف، ولاسيما في ما يتعلق بالاموال التي تم تهريبها الى الخارج، سواء خلال الشهرين السابقين للانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الاول الماضي، او تلك التي تم تهريبها الى خارج لبنان وتزيد عن مليارين و350 مليون دولار، بعد 17 تشرين الأول، وتحديداً خلال فترة تعطيل المصارف التي استمرت لأكثر من 15 يوماً.

 

وفي هذا الاطار تحدثت المعلومات عن استدعاءات وَجّهها المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم في الساعات الماضية الى القيّمين على هذه المصارف، لسؤالهم حول التهريب، ومَن أوحى به، وكيف جرى، وتحت اي غطاء؟ على ان يتم حضور هؤلاء القيّمين على المصارف اعتباراً من اليوم، او مع بداية الاسبوع المقبل.

 

وأعربَ مرجع سياسي عن ارتياحه الى هذا الاجراء القضائي، وقال لـ»الجمهورية»: «قد يبدو ما قام به هؤلاء المهربون، ليس جريمة قانونية، إنما هو اكبر من ذلك، أي انه اكبر جريمة أخلاقية يرتكبها هؤلاء في حق لبنان».

 

بري

وحول العمل الحكومي، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زوّاره: «انّ الخطوات الاصلاحية والانقاذية من الازمة الحالية مطلوبة، وصار من الضروري الاسراع في إنهاء موضوع سندات اليوروبوند، والانتقال فوراً الى معالجة موضوع الكهرباء على أمل ان تظهر هذه الخطوات في القريب العاجل».

 

وإذ اشار بري الى انّ ما سمعه حول مقاربة موضوع «التغويز» في مجلس الوزراء امس، فيه شيء من الايجابية، لفت الى انه مع السير في آلية التعيينات التي كانت مُتّبعة، عبر اختبارات يجريها مجلس الخدمة المدنية، ويتم من خلالها اختيار الثلاثة الاوائل من بينهم وفق معيار الكفاية والجدارة، وطبعاً مع مراعاة حصص الطوائف، وبالتالي تُرفع أسماؤهم الى مجلس الوزراء ليختار بدوره واحداً من بينهم.

 

وحول اللغط الذي أثير حول غياب بري عن «احتفال سفينة الحفر والتنقيب عن النفط»، فُهِمَ من اجواء عين التينة انّ رئيس المجلس لم يتلق من الشركة المعنية بالإحتفال، أي شركة «توتال»، دعوة الى حضوره، علماً انه حتى ولو تلقّى دعوة من الشركة، لَما كان قد حضر، لأسباب تعود للاجراءات الخاصة التي يتّبعها.

 

مجلس الوزراء

في غضون ذلك شكّل كلام رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء أمس محطة تساؤل حول المغزى الذي أراده بتوجّهه للدول العربية بلغة استعطافية، داعياً إيّاها للالتفات الى لبنان ومساعدته وعدم التخلّي عنه، وقال: «سنسعى الى التعاون مع الدول العربية لمساعدة لبنان، ونحن نعرف انّ العرب لم يتخلوا يوماً عن لبنان في الماضي، واليوم أيضاً لن يتخلوا عنه. سندقّ أبواب الدول العربية، وسندخل من الأبواب المفتوحة، وضعنا لا يتحمّل الانتظار كثيراً لأننا في حالة طوارىء قصوى، ونتمنى أن نقوم بأوّل زيارة في النصف الثاني من شهر آذار. وفي كل الحالات إننا نحرص على فصل أي زيارة سنقوم بها عن أي حساب سياسي، ولن نكون جزءاً من سياسة المحاور، لأنّ لبنان نأى بنفسه عنها، لكننا نقف دائماً إلى جانب أشقائنا العرب كما يقفون دائماً إلى جانب لبنان».

 

وعلمت «الجمهورية» انّ مجلس الوزراء قرّر تشكيل لجنة فيما بعد لمتابعة عملية التغويز وانشاء المعامل على الغاز في دير عمار والزهراني وسلعاتا مع تحالف شركتي «ايني» والقطرية eni and quatar petroleum consortium، وستفاوض اللجنة الوزارية الشركتين لخفض السعر، علماً أنّ المناقصة كانت قد رَست على هاتين الشركتين من العام الماضي لكنّ المشروع توقّف بسبب الخلافات السياسية المعروفة، وخصوصاً قضية دير عمار والـtva، وقد اعترض وزير حركة «أمل» على معمل سلعاتا، واعتبر ان لا لزوم له، خصوصاً انّ الاستملاكات فيه باهظة الثمن.

 

لكنّ وزير الطاقة أصرّ على المعامل الثلاثة التي رَست عليها المناقصة، وأكد أنّ الخطة تحتاج الى عمل ٥ محطات لإنتاج الطاقة (علماً انّ الذوق والجية يعملان على الغاز والفيول).

 

كذلك تم البحث باستفاضة في آلية التعيين، وتمّ الاتفاق على إمرار تعيينات ملحّة لا تخضع لهذه الآلية، وهي: نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، رئيس وأعضاء هيئة الاسواق المالية ويترأسها حاكم مصرف لبنان، كذلك مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. وتم الاتفاق على تشكيل لجنة لدرس آلية التعيين السابقة وتطويرها وتحديد المراكز التي سيتم إخضاعها للآلية.

 

وسُئل وزير المال غازي وزنة عمّا اذا كان سيدرج نواب الحاكم على جدول أعمال الجلسة المقبلة، فأجاب: «لستُ جاهزاً بعد، علماً انّ بعض الوزراء أبدوا امتعاضهم من الحديث عن تمديد لنواب سابقين وطلبوا تغيير منهجية التعاطي مع التعيينات. وعليه، ستدرج ثلاثة أسماء لاختيار الأنسب بينها».

 

18 لجنة وزارية

وعلمت «الجمهورية» انه سيتم تعيين 18 لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ البيان الوزاري من بينها لجان: تزويد الأجهزة الأمنية بحركة الاتصالات الهاتفية، دراسة الاستراتيجية الاقتصادية وحماية المكتسبات، النفايات، مسألة النازحين، الكهرباء، التحول الرقمي، مكافحة الفساد، توحيد صناديق التعاضد، الاستراتيجية الموحدة لشراء الادوية، إعادة النظر في الوزارات والمؤسسات العامة، المقالع والكسارات، الامان الاجتماعي، تعويضات العقارات المشغولة من اللاجئين الفلسطينيين.

 

السياسيون يحمون الفساد

إقتصادياً ومالياً، وفيما تُجمع كل الدول والمؤسسات المالية العالمية على ان لا دعم للبنان بلا إصلاحات تقضي على الفساد المستشري في الدولة، لفتَ أمس تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) من بيروت خَصّصته للحديث عن منسوب الفساد في لبنان، وأسباب فشل محاولات معالجة هذه المشكلة المزمنة.

 

وفي التحليل المعلوماتي الذي أوردته الوكالة انّ المشكلة الاساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وإنجاز الاصلاح.

 

وجاء في التقرير، انه «في البلد الصغير الذي تثقل المحاصصة السياسية والطائفية كاهله، لا يمكن إتمام أي معاملة في بعض الإدارات العامة أو تسريع إنجازها إلّا بعد دفع رشوى أو بموجب «واسطة». في الدوائر العقارية ومصالح تسجيل السيارات، في المرفأ وقطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والضمان، تتعدّد أشكال الفساد ودرجاته». وأشار التقرير الى انّ «الفساد تحوّل تدريجاً إلى أحد مسبّبات الإنهيار الإقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، وأحد أبرز الأسباب التي دفعت اللبنانيين الى التظاهر بنحو غير مسبوق ضد الطبقة السياسية في 17 تشرين الأول والأسابيع التي تلت».

 

خطة الانقاذ

وفيما ينتظر اللبنانيون الدخان الابيض الذي يُفترض أن يصدر عن الحكومة لجهة صَوغ خطة انقاذية شاملة، تعدّها 4 لجان متخصصة تم تشكيلها لهذه الغاية، بدأت تَتّضِح بعض عناوينها العريضة.

 

وفي معلومات «الجمهورية» انّ اللجان تعمل حالياً على إعداد سيناريوهين لخطة النهوض، وتضع على أساسهما توقعاتها للمؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في المدى المتوسط والبعيد. يعتمد السيناريو الاول على حصول لبنان على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، والثاني عدم طلب برنامج إنقاذ ودعم مالي من الصندوق.

 

وتشمل العناوين الرئيسية للسيناريوهين، إنجاز إصلاحات في ادارات الدولة، اعادة هيكلة الدين العام، اصلاح نظام التقاعد، اعادة هيكلة القطاع المصرفي، وانشاء شبكة أمان اجتماعي… (ص 9)

 

حتي ولودريان ودوكان

على صعيد آخر، التقى وزير الخارجية ناصيف حتي في باريس قبل اجتماعه مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، المكلّف متابعة ملف مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان.

 

وفي معلومات لـ«الجمهورية» من باريس انّ دوكان عرض ملاحظاته التي سجلها منذ بداية مهمته، وأجاب عن عدد من النقاط التي اثارها حتي، وتبيّن انه على عِلم بكثير من التفاصيل عن معظم الملفات الإقتصادية والإجتماعية الغافلة عن بعض المسؤولين واللبنانيين. وذكّر دوكان بالمواقف الفرنسية، وخصوصاً البرامج التي أعدّت بعد اصدار قرارات مؤتمر «سيدر»، ولاسيما منها تلك التي كان يمكن تحريرها من شروط المؤتمر المتشددة، وخصوصاً تلك المرتبطة بإصدار كثير من القرارات الإصلاحية المطلوبة من لبنان، ولاسيما منها الإصلاحات الإدارية والهيكلية في أكثر من قطاع، وخصوصاً قطاع الكهرباء والبنى التحتية التي ارهقت الخزينة العامة ورفعت من نسبة المديوينة.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ البحث تناول طريقة مقاربة المشاريع التي تعهّد بها البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي للتنمية، وهي مشاريع صغيرة كان البحث بين باريس وبيروت قد تناول إمكان البدء بصرفها قبل تطبيق الآلية المرتبطة بمليارات «سيدر»، ولا تنتظر الآليات المطلوبة والتي تعطّلت منذ أن ظهرت بوادر الأزمة النقدية والمالية وبعدها انتفاضة 17 تشرين الأول واستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وما تبع هذه المحطات من تطورات انتهت الى تشكيل الحكومة الجديدة.

 

ولفت دوكان، خلال اللقاء، الى انّ الملاحظات الفرنسية تعبّر في كثير من مضمونها وتفاصيلها عن الارادة الدولية التي تنتظر الكثير من الحكومة اللبنانية قبل ان تتحرّك برامج المساعدات والقروض والمنح المالية المقررة.

 

وتبلّغ حتي في جانب من اللقاء بالتحضيرات الفرنسية لتقديم المعونة الطبية والإستشفائية لمواجهة نتائج وباء «كورونا»، والتي كانت في الوقت عينه مدار بحث بين دياب والسفير الفرنسي برونو فوشيه الذي زار السراي الحكومي قبل اللقاء بين حتي ولودريان ودوكان.

 

حتي التقى لودريان

والتقى حتي بعد ظهر أمس نظيره الفرنسي جان ايف لودريان في «الكي دورسي»، وسط ترتيبات بروتوكولية عبّرت عن العلاقة التي تجمع حتي منذ سنوات مع صانعي السياسات الفرنسية الخارجية عندما كان رئيساً لبعثة جامعة الدول العربية في باريس، وطالت مهمته لفترة طويلة روما أيضاً.

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

هل يرفض عون توقيع تشكيلات القضاء؟

الـ”كورونا” يدقُّ أجراس المدارس والحـكومة “تُفقِّس” لجاناً

 

على وقع الهلع من فيروس “كورونا” الذي ساد أمس خصوصاً لدى أهالي تلاميذ المدارس، وتناقل الأخبار عن مخالطة عائدين من ايران أو ايطاليا لمواطنين آخرين، تحرك أخيراً ضمير مجلس الوزراء فبحث الموضوع في جلسته في بعبدا بعدما قرر، ولو بعد فوات الأوان، وقف الرحلات من الدول الموبوءة واليها. ولعلّ ما عمَّق خوف اللبنانيين اكتشافهم هشاشة الاجراءات، سواء في ما يتعلق بالحجر المنزلي غير المضبوط أو بعدم وجود اماكن ايواء جاهزة وكافية للعزل، في حال زادت أعداد المصابين بالوباء. وزاد الطين بلة انكشاف ضعف المراقبة على الحدود البرية والمعابر “الشرعية” حيث شهد معبر المصنع دخول 400 طالب لبناني قادمين من ايران.

 

وإذ أفيد أمس عن إصابة رابعة لسوري في مستشفى رفيق الحريري الحكومي وعن عدم استقرار حال المصاب الايراني، طلب وزير التربية طارق المجذوب من كل المؤسسات التعليمية بما فيها الجامعات الإقفال ابتداء من صباح اليوم السبت حتى مساء الأحد في 8 آذار المقبل.

 

وفي ظل استمرار مناخ ثورة 17 تشرين متمثلاً بتظاهرات ومسيرات في المناطق وآخرها طرابلس وصيدا وصربا (جونية) ضد افلاس البلد والتجويع، يبدو ان الحكومة دخلت أمس في امتحان التعيينات بعد رسوبها في امتحان وقاية اللبنانيين، بالحد الأدنى، من تفشي الكورونا. وفيما غابت عن جلستها القرارات، عُلم أنها شكلت 19 لجنة لمتابعة كل وعود البيان الوزاري. وأبرزها واحدة ستدرس عدد محطات التغويز وأخرى لآلية التعيينات، التي ستجري دفعتها الأولى بلا آلية و”حسب الكفاءة” التي يراها فريق اللون الوزاري الواحد.

 

وأوضحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد لـ”نداء الوطن” أن هناك تعيينات تقتضي العجلة وهي تلك المتعلقة بالأمور المالية، أي تعيين نواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف ومفوض الحكومة في مصرف لبنان، وهي لا تخضع للآلية وسيتم اقتراح ثلاثة اسماء لكل منصب لأخذ القرار بشأنها في أول جلسة لمجلس الوزراء.

 

وقالت: “أما التعيينات وفق الآلية فالمقصود بها العودة الى تلك التي أقرت في العام 2010، وتشكيل لجنة وزارية لدرس امكانية اعادة النظر فيها، بالاضافة عليها وتعديلها في أماكن معينة أو اعتمادها كما هي في أماكن اخرى، على أن الاساس في أي تعيينات مقبلة بالنسبة للحكومة هو معايير تراعي العدالة من دون تفرقة”.

 

وأكدت عبد الصمد أن الحكومة وضعت التعيينات الادارية على نار حامية وأدخلتها ضمن أولوية عملها وبينها المتعلقة بالملف الاعلامي، وأولها ملف تلفزيون لبنان حيث عرضت موضوع تعيين مجلس ادارة جديد على مجلس الوزراء.

 

وذكرت مصادر مطلعة أن “وزير المال لم يحضِّر ملفه في ما خص نواب الحاكم. فطلب مجلس الوزراء منه تجهيز سير ذاتية لثلاثة مرشحين لكل مركز، لتختار الحكومة الأفضل”.

 

وأوضحت أن “تعيين نواب الحاكم تَجمّد في الحكومة السابقة بسبب الخلاف على المرشحين الدرزي والأرمني. وستجري اتصالات لمعالجة الخلاف القائم في الأيام المقبلة. كما أن هناك اتجاهاً لتعيين مجلس إدارة لشركة كهرباء لبنان، في وقت يدعو وزير الطاقة ريمون غجر إلى تعديل قانون الكهرباء قبل تعيين الهيئة الناظمة للقطاع، والتي تعتبر الدول المانحة أن التأخر في تعيينها يعيق تقديم الدعم للبنان، نظراً إلى أنها ضمانة للشفافية والفعالية، حيث يتولى اختصاصيون إدارة القطاع بدلاً من حصر هذه الإدارة في يد وزير الطاقة”.

 

من جهة أخرى وفي موضوع التشكيلات القضائية، أكد مصدر قضائي رفيع لـ”نداء الوطن”، أن “مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود سينتهي من التشكيلات خلال ساعات، معتمداً معايير ثابتة ولا يقبل خرقها”. وأبرز التحديات ملف مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون. فوفق المعلومات أن “تدخلات سياسية تحاول ثني المجلس عن نقل عون إلى موقع آخر”، وبحسب المصدر القضائي فإن رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه غير موافقين على نقلها، “لكن المجلس ورئيسه لن يلتفتا الى التدخلات السياسية”، ما دفع بالقاضية عون إلى “التهديد بالاستقالة كردّ على خطوة نقلها إذا تمّت”، ويشدّد المصدر على أن “هذه الأساليب لن تنفع مع مجلس القضاء الأعلى الذي سيعامل كل الأطراف سواسية ولن ينصاع إلى أي تدخل سياسي”، مؤكداً أن “القاضية عون ستكون مشمولة بالتشكيلات”. ويلفت إلى أن “ما قد يعرقل التشكيلات هو عدم توقيع أحد المعنيين عليها”.

 

ورجّحت مصادر قضائية أن “تتم إحالة التشكيلات إلى المعنيين لتنال التواقيع مطلع الأسبوع المقبل، والأمور ماضية في طريقها إيجابياً”. ومعلوم أن التشكيلات تحتاج إلى تواقيع: وزير العدل، وزير المال، رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.

 

وهل سيوقّع عون على نقل القاضية عون؟ تجيب المصادر القضائية: “الرئيس يعلم أن الأنظار شاخصة ولن يقدم على عمل كهذا (عدم التوقيع)”.

 

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

 

لبنان يحظر السفر إلى الدول المصابة… ويسجل 4 إصابات

تحذيرات من عدم توافر الإمكانيات الصحية في حال انتشر «كورونا»

 

حظر لبنان، أمس، النقل، جواً وبراً وبحراً، لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي يتفشى فيها فيروس «كورونا» الجديد (كوفيد-19)، على أن يُستثنى من ذلك اللبنانيون فقط والأجانب المقيمون في لبنان، وسط مخاوف من تزايد الإصابات بفيروس كورونا، وتحذيرات من عدم توافر الإمكانيات، في حال انتشر الوباء.

 

ارتفع عدد المصابين بفيروس «كورونا» في لبنان أمس، إلى 4، بعد تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس الكورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج اللازم.

 

وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد، قائلاً إنه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 25 حالة في قسم الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 16 منهم إلى دخول الحجر الصحي استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي. وأجريت فحوصات مخبرية لـ34 حالة، جاءت نتيجة 33 حالة منها سلبية وحالة واحدة إيجابية.

 

وخرجت 10 حالات كانت موجودة في منطقة الحجر الصحي أمس بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوما حيث تم تزويدهم بجميع الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، وذلك بعد أن أجري لهم فحص فيروس كورونا المستجد مرتين في مختبرات المستشفى، وقد جاءت النتيجة سلبية في المرتين.

 

وفي منطقة الحجر الصحي، يوجد 20 حالة، علما بأن نتائج المختبر للفحوصات التي أجريت لهؤلاء أتت سلبية. وتم أمس تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس الكورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج اللازم.

 

وأشارت المستشفى إلى أن وضع أول حالتين للمصابتين بفيروس الكورونا المستجد مستقرتان، وهما في وحدة العزل وتتلقيان العلاج اللازم.

 

أما بالنسبة للمريض الذي شخص أول من أمس، «وهو من التابعية الإيرانية، وهو متقدم في السن ويعاني من أمراض مزمنة، فإن حالته غير مستقرة وهو يخضع للعلاج».

 

وأعلنت الحكومة اللبنانية أمس أن «وزير التربية سيصدر خلال 48 ساعة، قرارا حول إمكان إقفال المدارس لفترة أسبوع قابلة للتجديد، أو عدم الإقفال، وذلك بعد التنسيق مع وزير الصحة ولجنة التدابير الوقائية لمواجهة مرض الكورونا».

 

وفي مقابل الإجراءات الحكومية، تتزايد المخاوف من انتشار الفيروس على نطاق واسع. وتم التعبير عن هذه الهواجس بتحركات، كان أحدها أمام وزارة الصحة، تحت عنوان «لأن صحتك خط أحمر»، حيث طالب الناشطون بتشديد الإجراءات الصحية المتعلقة بفيروس كورونا، والتشدد بضبط الحدود البرية والجوية عبر حجر المشتبه بإصابتهم، ووقف الرحلات إلى المناطق الموبوءة، من دون تسييس الملف.

 

ووسط مطالبات بإقفال المدارس، تحدثت مصادر إعلامية عن أن مجلس الوزراء بحث خلال اجتماعه أمس إمكانية إقفال المدارس، ولكنه لم يتخذ أي قرار بهذا الخصوص حتى الساعة.

 

وكان عدد من أهالي النبطية (جنوب لبنان) قد أطلقوا صرخة أمام الدائرة التربوية في حبوش، طالبوا فيها بإقفال المدارس لمدة 15 يوماً إلى شهر، تجنباً لأي خطر قد يصيب أولادهم، جراء وصول الفيروس إلى لبنان.

 

وأصدرت وزارة الأشغال العامة والنقل قراراً قضى بوقف النقل، جواً وبراً وبحراً، لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي يتفشى فيها فيروس «كورونا» الجديد، على أن يُستثنى من ذلك اللبنانيون فقط والأجانب المقيمون في لبنان، وذلك بناء على توصية وزير الصحة، وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتضمن ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي (فيروس كورونا)، ونظراً للضرورة القصوى.

 

وبناء على ذلك، كلفت المديرية العامة للطيران المدني بتعميم القرار على جميع شركات الطيران، ووجوب تطبيق هذا القرار، ووقف رحلاتها من المناطق المذكورة إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، باستثناء الرحلات التي تقل حصراً المواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان. ويشير القرار إلى أنه يسري بصورة استثنائية مؤقتة لحين صدور قرار لاحق يلغيه أو يعدله ويبلغ حيث تدعو الحاجة.

 

وأصدر المدير العام للطيران المدني بالتكليف، فادي الحسن، تعميماً طلب فيه تنفيذ القرار، كما طلب عدم نقل أي راكب عابر (ترانزيت) أو محول (ترانسفير) من إحدى الدول المصابة عبر مطار رفيق الحريري إلى مطارات دول أخرى. وفي موازاة الإجراءات في المطار، دخل عشرات اللبنانيين القادمين من إيران إلى لبنان عبر نقطة المصنع، وسط إجراءات طبية تنفذها فرق من وزارة الصحة. ووصل هؤلاء إلى دمشق عبر مطار دمشق، وخضعوا لفحوصات عند معبر المصنع، من دون تسجيل أي حالة إصابة بفيروس «كورونا».

 

وتابع محافظ البقاع، القاضي كمال أبو جوده، مع كل من رئيس مصلحة الصحة في البقاع الدكتور غسان زلاقط، ورئيس دائرة الأمن العام الأولى في البقاع العقيد بشارة أبو حمد، الإجراءات الطبية الوقائية من فيروس كورونا التي يتم اتخاذها عند نقطة المصنع الحدودية، وأكد على أن ينفذه فريق من وزارة الصحة الإجراءات الاحترازية التي تشمل جميع الوافدين إلى الداخل اللبناني، حيث يجري الفريق المختص الفحص التقليدي من خلال قياس الحرارة، كما توزع المنشورات الوقائية، وتعطى الإرشادات والتوجيهات اللازمة. كما أجرى أبو جوده اتصالاً برئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة زاهي شاهين، وأكد أن الإجراءات المتخذة بالنسبة لكورونا عند نقطة المصنع الحدودية هي نفسها المتخذة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وأن هناك فريقاً طبياً جاهزاً لنقل أي حالة مشكوك بأمرها مباشرة من نقطة المصنع إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، بواسطة الصليب الأحمر اللبناني.

 

ورغم ذلك، ظهرت تحذيرات من عدم توافر الإمكانيات، في حال انتشر الوباء، حيث أبدى رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون استعداد المستشفيات للمساعدة، في حال كانت إصابات الكورونا بالعشرات، إلا أنه حذر من عدم توافر الإمكانيات في حال انتشر الوباء.

 

وقال هارون في تصريح إذاعي: «المشتبه بإصابتهم بكورونا يجب أن يتم وضعهم بغرف عزل خاصة، وعدد غرف العزل في المستشفيات الخاصة لا تتجاوز 2 أو 3 غرف في كل مستشفى، وبالتالي فالإمكانيات محدودة». ورأى أن «الحل الأساسي يبقى بتخصيص مستشفيات أو جناح كامل في كل منطقة لاستقبال عدد كبير من الإصابات، على أن يكون الجناح معزولاً عن سائر المستشفى».

 

وأضاف: «كمستشفيات خاصة، مستعدون بالإمكانيات المتاحة أن نساعد إن كانت الحالات بالعشرات، ولكن إن حصل انتشار بالمئات، فهناك كارثة». ورداً على سؤال: هل تتوقعون أن يزداد عدد المصابين؟ أجاب: «يجب أن نتوقع، ونأخذ الاحتياطات كافة».

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الكورونا تقفل المدارس والجامعات.. وتجميد القرارات المصرفية

اللجان الوزارية في أزمة.. ودياب ينأى عن السجالات ويستعد لتحرك عربي

حسمت الحكومة امرها، وقررت بقرار من وزير التربية والتعليم العالي اقفال المدارس والثانويات الخاصة والرسمية والجامعات مُـدّة تبدأ اليوم، وتنتهي الأحد في الثامن من الشهر المقبل.. فضلا عن توقف التدريس والامتحانات في عدد من معاهد وكليات الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة..

 

وجاء هذا القرار بعد جلسة طويلة لمجلس الوزراء، تطرق خلالها إلى انتشار مرض الكورونا في لبنان، وما يتعين فعله على هذا الصعيد.. لجهة رفع منسوب التأهب، لمواجهة تحدي الهلع، الذي يصيب اللبنانيين في أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم التي تقرر اقفالها لمدة أسبوع على الأقل..

 

وعدا التعيينات المتوقعة الأسبوع المقبل لنواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف  وهيئة الأسواق المالية من خارج الآلية المتبعة، بالإضافة إلى القرار النهائي في ما خص سندات «اليوروبوند».

 

كشفت مصادر وزارية ان رئيس الحكومة حسان دياب مستاء من أداء بعض اللجان الاستشارية التي شكلها مؤخرا،لكي تتولى دراسة ووضع الاقتراحات اللازمة للمسائل والملفات المطروحة على جدول أعمال الحكومة للبت فيها واقرارها،بعد خلافات وتشابكات ومناكفات حصلت بين بعض الأعضاء فيها ومحاولة البعض الآخر الاستئثار بمهمات وصلاحيات لجان اخرى،والاهم هو عدم كفاءة لجان محددة القيام بالمهمات المنوطة بها.

 

وأشار المصدر إلى أن رئيس الحكومة هو الان في صدد دراسة اصدار قرار بالغاء اللجان العديمة الجدوى ودمج لجان ببعضها البعض لتفادي تكرار الخلافات نفسها ولاسيما تضارب الصلاحيات وتمكينها من تسريع انجاز المهمات المنوطة بها بالسرعة الممكنة.

 

وكشف مصدر مطلع لـ«اللواء» ان الاتجاه لإصدار مرسوم Capital control تأخر أو صرف النظر في ضوء الاجتماعات الرسمية والمالية بين كبار المسؤولين وانتظار بت مصير الموقف من «اليوروبوند».

 

 مجلس الوزراء

 

وعلى الرغم من البنود القليلة التي كانت مدرجة على جدول أعماله (9 بنود)، فإن مجلس الوزراء، لم يُنجز أي بند، ربما باستثناء الهبات.. والسفر، مع ان هذا البند الأخير أخذ جولة، نظرا لحال التقشف التي تعيشها الدولة، وتحول دون تلبية حضور كثير من المؤتمرات والمناسبات، إلا إذا كانت على حساب الدولة المضيفة، وبالتالي لم يخرج مجلس الوزراء، بأي قرار، لا على صعيد تعديل آلية التعيينات الرسمية، ولا على صعيد منشآت تخزين الغاز السائل، وكانت النتيجة بطبيعة الحال، تشكيل لجنتين وزاريتين للموضوعين المشار إليهما، اضيفا إلى 18 لجنة أخرى جرى تشكيلها لترجمة عناوين البيان الوزاري، ما يعني ان كل هذه العناوين ستبقى مؤجلة، تبعاً للمثل اللبناني الشائع والمعروف بأن «اللجان مقبرة المشاريع».

 

لكن مصادر وزارية، حرصت على تطمين المشككين بقدرة الحكومة على الإنجاز، بأن تعين لجنة درس تعديل آلية التعيينات لا تعني وقف التعيينات الملحة في الدولة، خصوصاً نواب حاكم مصرف لبنان، لأن هؤلاء لا يخضع تعيينهم بأي آلية، وسيتم هذا الأمر على الارجح الأسبوع المقبل، وانه في الإمكان أيضاً اعتماد الآلية التي وضعها الوزير السابق محمّد فنيش في العام 2010، وتقضي بأن يقترح الوزير ثلاثة أسماء للمنصب الشاغر الذي يراد ملؤه، على ان يختار مجلس الوزراء واحداً منهم، وهي نفس الآلية التي اعتمدت في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وكان الرئيس حسان دياب وزيراً للتربية آنذاك.

 

وإلى جانب بنود جدول الأعمال التسعة، فقد فرض فيروس «كورونا» نفسه ملفاً اساسياً في مداولات مجلس الوزراء، انطلاقاً من انتشار موجة الخوف منه، في ضوء التوقعات عن ارتفاع حالات الإصابة به في لبنان، خاصة بعدما ترامى للوزراء انباء عن تسجيل إصابة رابعة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وعلى ما يبدو فإن هذا الفيروس سيشكل مادة متواصلة للبحث بفعل التطورات التي تسجل، مع العلم ان اللبنانيين باتوا يعيشون هاجس الوباء منذ لحظة الإعلان عن الإصابة الأولى.

 

وفي معلومات المصادر الوزارية، فإن وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب اثار الاتصالات التي ترده من الأهالي والمؤسسات التربوية بشأن وضع المدارس والتلاميذ والاحتمالات التي يُمكن ان تحدث، وفتح هذا الأمر نقاشاً امام ضرورة اتخاذ قرار، وعرض وزير الصحة العامة حمد حسن داخل الجلسة تطورات الموضوع، فيما اطلع وزير الاشغال ميشال نجار مجلس الوزراء على قراره بوقف النقل جواً وبراً وبحراً لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي يتفشى فيها الفيروس، وهي تحديداً الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا، باستثناء المواطنين اللبنانيين والأجانب المقيمين في لبنان.

 

ونفت المصادر الوزارية ما تردّد من معلومات خطيرة قيل ان وزير الصحة أدلى بها بشأن هذا الفيروس، واثر البحث تقرر ان يصدر وزير التربية بالتنسيق مع وزير الصحة ولجنة التدابير الوقائية قراراً بإقفال المدارس لمدة أسبوع قابلة التجديد، على ان يتم التشاور كذلك مع منظمة الصحة العالمية.

 

وفهم من المصادر نفسها ان هذا الاقفال سيسمح لادارات المدارس الرسمية والخاصة لتعقيم جميع الصفوف وتنظيفها تماماً، بحيث تتنقي احتمالات انتشار الفيروس في حال اتبعت الإدارات والأهالي والطلاب ارشادات الوقاية منه. وقضى القرار بإقفال كل المؤسسات التعليمية من روضات ومدارس وثانويات ومعاهد مهنية وجامعات بدءاً من اليوم السبت وحتى مساء الأحد في 8 آذار، وترك المهلة بعد ذلك مفتوحة تبعاً للمستجدات الصحية».

 

جدول الأعمال

 

وكانت الجلسة استهلت بكلمة للرئيس ميشال عون عن أهمية بدء العمل في حفر أوّل بئر نفطي استكشافي في البلوك (4)، مكرراً اعتبار ذلك اليوم «باليوم التاريخي» ثم اعقبه كلام في السياسة للرئيس دياب، نقلته المعلومات الرسمية التي اذاعتها وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، قبل ان ينتقل البحث إلى جدول الأعمال، بدءاً من البند الأوّل المتعلق بإنشاء محطات الغاز الطبيعي السائل، حيث تولى وزير الطاقة ريمون غجر عرض المراحل التي قطعها هذا الملف، والذي يُمكن ان يوفّر على الدولة مبالغ كبيرة، وأفيد ان التفاوض سيتم مع شركتي «إيني» الإيطالية و«قطر بتروليوم» باعتبارهما شركة مشتركة.

 

وذكرت مصار المعلومات لـ«اللواء» ان نقاشاً تقنياً حصل بين الوزراء حول بند منشآت تخزين الغاز السائل في ثلاث مناطق هي سلعاتا والبداوي والزهراني، لكن بعض الوزراء اعترض على ثلاث منشآت وطلب الاكتفاء بأثنتين في الزهراني والبداوي من دون سلعاتا، حصراً للإنفاق. ونفت المصادر ما تردد عن خلافات بين الوزراء حول الموضوع، وقالت ان النقاش كان تقنياً بين وجهتي نظر لكنه كان هادئاً، وتقرر بعده تشكيل لجنة وزارية لتقرير الموقف بناء للمعطيات التقنية.

 

ثم ناقش المجلس، ودائماً وفق المصادر موضوع آلية التعيينات، متوقفاً عن التعيينات التي لا تتطلب آلية، مثل لجنة الرقابة على المصارف، وهيئة الأسواق المالية، ونواب حاكم مصرف لبنان، ومفوض الحكومة لدى المصرف المركزي.

 

وقرر المجلس أن يتم البحث في التعيينات العاجلة في الفئة الاولى، على ان يتم فيها اعتماد آلية التعيينات التي اقرت في العام 2010 مع بعض التعديلات والتحديث، التي ستتولاها لجنة سيتم تشكيلها لهذا الغرض، مع اعتماد الشفافية والموضوعية.

 

وعلمت «اللواء» ان لجنة درس تعديل آلية التعيين ستكون برئاسة نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، وسيتولى رئيس الحكومة حسان دياب تشكيلها اليوم على الارجح. كما عُلم ان مجلس الوزراء قرر تشكيل 18 لجنة وزارية للبحث في تطبيق كل مضامين البيان الوزاري وتحضير القرارات حول كل موضوع او مشروع وعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف بشأنه.

 

وبالنسبة إلى موضوع استحقاق سندات اليوروبوند، فقد كان مدار بحث بين الرئيسين ميشال عون ودياب في الخلوة بينهما قبل الجلسة، حيث تقرر الاعلان عن الموقف بشكل رسمي خلال أيام قليلة بعد الانتهاء من دراسة كل المعطيات وتقرير لجنة الخبراء الدوليين. وقال رئيس الحكومة خلال الجلسة حول الموضوع: «نحن نتابع دراسة الخيارات المتاحة أمامنا، ولم نتخذ أي قرار في هذا الخصوص، وكل الكلام الذي يتم التداول به غير دقيق. سيكون الأسبوع المقبل حاسما لجهة القرار قبل موعد استحقاق سندات شهر آذار، وسنعود إلى مجلس الوزراء».

 

وكانت وزيرة العدل ماري كلود نجم قد نفت في الجلسة ان تكون إحدى الشركتين اللتين تمّ اختيارهما للمساعدة في موضوع الدين العام تعاني من تعثر مالي. وأكدت ان الشركتين تتميزان بالخبرة، وتأخذان بالاعتبار كل المعلومات والنقاط الإيجابية والسلبية.

 

كذلك، نفى مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية صحة المعلومات التي تمّ الترويج لها عن ان الرئيس عون تسلم من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي استقبله قبل يومين لائحة باسماء الأشخاص الذين حولوا اموالهم إلى الخارج خلال الأشهر الماضية.

 

ولوحظ ان الرئيس دياب، حرص في استهلالية الجلسة أيضاً على نفي الأبعاد السياسية التي أعطيت للكلام الذي قاله في الجلسة الماضية حول «اوركسترا» التشويه لحكومته، وقال، بحسب ما نقلت عنه الوزيرة عبد الصمد، انه «مُصر على عدم الدخول في السجالات»، مؤكدا ان عمل حكومته ليس سياسيا، ولا نريد ان نكون جزءاً من أي خلاف سياسي مع أي طرف، وانه يطمح إلى العمل كفريق واحد، من دون إلغاء حق أي وزير في إبداء رأيه أو الاعتراض على أي قرار على طاولة مجلس الوزراء.

 

وبالنسبة لما تردّد عن قيامه بجولة عربية قريباً، كشف الرئيس دياب، بحسب الوزيرة عبد الصمد، انه يتمنى ان يقوم بأول زيارة في النصف الثاني من شهر آذار، لكنه لم يُحدّد أية دولة عربية سيزور أولاً، مؤكداً ان الجولة ستكون عند الانتهاء من الملف المالي بكل تشعباته.

 

وقال: «نحن نعرف ان العرب لم يتخلوا عن لبنان في الماضي، ولن يتخلوا عنه في المستقبل، سندق أبواب الدول العربية وسندخل من الأبواب المفتوحة، وضعنا لا يحتمل الانتظار كثيراً لأننا بحالة طوارئ قصوى».

 

وأضاف بأنه «يحرص على فصل أي زيارة سيقوم بها عن أي حساب سياسي، ولن نكون جزءاً من سياسة المحاور، لأن لبنان نأى بنفسه عنها، لكننا نقف دائماً إلى جانب اشقائنا العرب، كما يقفون دائماً إلى جانب لبنان».

 

دعم فرنسي

 

وكان الرئيس دياب تبلغ أمس من السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه دعم فرنسا للبنان، في وقت كان فيه وزير الخارجية ناصيف حتي يلتقي في باريس نظيره الفرنسي ايف لودريان، حيث عقدا خلوة طويلة استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة، تناولا فيها الأوضاع اللبنانية وسبل مساعدة فرنسا للبنان وكيفية تطبيق الإصلاحات اللازمة لتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» والإمكانات المتاحة للبنان لمواجهة الأزمة الاقتصادية الحادّة.

 

والتقى حتي أيضاً المنسق الفرنسي لمؤتمر «سيدر» السفير بيان دوكان، وناقش معه كيفية وضع الإصلاحات اللازمة لتطبيق مقررات «سيدر». وشارك وزير الخارجية في غداء عمل مع رؤساء لجان الصداقة البرلمانية اللبنانية – الفرنسية، وهو كان تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس، اعرب فيه عن استعداد المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في حال تمّ إنجاز الإصلاحات المنشودة.

 

من ناحية ثانية، علم ان الرئيس سعد الحريري الذي عاد أمس إلى بيروت سيزور القاهرة اليوم للتعزية بوفاة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

 

«كورونا»: إصابة رابعة

 

في هذا الوقت، بدأ عداد الإصابات المعلنة رسمياً بـ«فيروس كورونا المستجد» يرتفع، ويخشى ان ينكشف ضعف الإجراءات الوقائية التي اعتمدتها وزارة الصحة، لدى انتشار هذا المرض في لبنان، مع انتهاء فترة الحضانة بعد أسبوعين، بدءاً من تاريخ وصول أوّل إصابة مع امرأة لبنانية كانت في إيران في الـ20 من شباط الجاري، أي انه مع أوائل شهر آذار، ستبدأ نتائج احتضان هذا الفيروس بالظهور لدى الحالات التي تمّ عزلها سواء في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أو التي ارتضت بأن تعزل نفسها في منازلها، خصوصاً مع إعلان أوّل وفاة بالفيروس في لبنان، وهو ما المح إليه تقرير مستشفى الحكومي، عندما أشار إلى ان حالة المريض الإيراني الجنسية الذي تمّ تشخيص اصابته بالفيروس غير مستقرة، بمعنى انه يُعاني من مضاعفات المرض لا سيما وهو متقدّم في السن ويعاني من أمراض مزمنة.

 

وكان تقرير المستشفى اليومي الذي تأخر عن موعد صدوره من الخامسة حتى السابعة مساءً، أعلن انه تمّ أمس تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس كورونا وقد ادخلت إلى وحدة العزل في المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وأشار إلى ان وضع أوّل حالتين للمصابين بالفيروس مستقرة، وهما في وحدة العزل وتتلقيان العلاج اللازم.

 

وقال التقرير ان المستشفى استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 25 حالة في قسم الطوارئ وخضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 16 منهم إلى دخول الحجر الصحي، فيما التزم الباقون الحجر المنزلي.

 

وأجريت فحوصات مخبرية لـ34 حالة جاءت نتيجة 33 حالة منها سلبية وحالة واحدة إيجابية، ويوجد في منطقة الحجر الصحي حتى اللحظة 20 حالة، علماً ان نتائج المختبر للفحوصات التي اجريت لهؤلاء أتت سلبية.

 

تجدر الإشارة إلى ان وزير الاشغال ميشال نجار عمم أمس قراراً بوقف النقل جواً وبراً وبحراً لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشياً لفيروس كورونا وهي الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا، وعند الاقتصاء دول أخرى تحددها لجنة المتابعة، بعد أسبوع كامل على تسجيل أول إصابة، واستثنى القرار المواطنين اللبنانيين والأشخاص الاجانب المقيمين في لبنان، موضحاً بأن قراره جاء بناءً على توصية وزير الصحة وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي تحدث عن «ضبط» حركة الطيران والسفر.

 

وأعلن رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب،  مساء أمس تعليق الامتحانات والدروس في كافة الكليات والفروع والشعب ابتداء من صباح اليوم السبت ولغاية صباح الاثنين 9 آذار، حرصاً من الجامعة على سلامة الطلاب وذويهم، على ان تستمر الأعمال الإدارية في الجامعة خلال الدوام الرسمي.

 

وافيد أمس عن دخول العشرات من الطلاب اللبنانيين الذين يتابعون دراستهم الجامعية في مدينة قم الإيرانية عبر نقطة المصنع الحدودية، آتين من إيران عبر مطار دمشق، حيث خضعوا إلى فحوصات من فيروس كورونا سواء في مطار دمشق أو في المصنع، على الرغم من الإرباك الذي شهدته هذه النقطة، ليلاً من جرّاء دخول خمس حافلات ركاب من دون ان تكون الإجراءات الوقائية الصحية مطمئنة لعناصر الأمن العام الذين اضطروا إلى ختم جوازات سفر الوافدين من خلال إحتياطات اتخذوها لعدم اصابتهم بعدوى.

 

وبلغ عدد هؤلاء الطلاب 54 طالباً من أصل 400 طالب يتوقع عودتهم من إيران عبر مطار دمشق في الايام المقبلة.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

وزير التربية : إقفال جميع المدارس والجامعات حتى 8 آذار

«اليوروبوند» الى الحسم ودياب في فرنسا قريباً

خلاف «المستقبل» و«القوات» يفشّـل تشكيل جبهة معارضة

محمد بلوط

هل يتجه انتشار فيروس كورونا السريع والخطير الى التحول لوباء قاتل في العالم؟

 

النتائج التي سجلت حتى الان جعلت منظمة الصحة العالمية تحذر امس من اخطار هذا الانتشار السريع والواسع والذي طاول عشرات الدول في كل انحاء الكرة الارضية.

 

وقالت المنظمة ان مستوى خطورة انتشار «كورونا» في العالم مرتفع جدا ويجب الاقرار انه لا يمكن ايقاف هذا الفيروس بشكل فوري وانما العمل على منع انتشاره.

 

وفي لبنان قرر مجلس الوزراء امس رفع مستوى التأهب واتخاذ سلسلة من الخطوات الاحترازية والوقائىة الى جانب خطوات اخرى لمكافحة هذا الفيروس الخطير الذي ادى الى وقوع 4 اصابات حتى الان، والتحفظ طبيا على ما يقارب الاربعين شخصا.

 

وسبق جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بعد ظهر امس ان اصدر وزير الاشغال بناء لتوصية وزير الصحة وقرار المجلس تعميما بوقف النقل جوا وبحرا وبرا لجميع الاشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشيا لفيروس الكورونا (الصين، كوريا الجنوبية، ايران، ايطاليا وعند الاقتضاء دول اخرى تحددها لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائىة) على ان يستنثى من ذلك فقط المواطنون اللبنانيون والاشخاص الاجانب المقيمون في لبنان.

 

كما تقرر اتخاذ المزيد من التدابير والاجراءات على المعابر البرية وفي المطار والمرافئ.

 

وصدر عن المكتب الإعلامي في وزارة التربية البيان الآتي: «حرصًا على صحة التلاميذ والطلاب وأهاليهم، وبعد التشاور مساء امس مع معالي وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، وكإجراء احترازي، يطلب وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب من جميع المؤسسات التعليمية من روضات ومدارس وثانويات ومعاهد مهنية وجامعات الإقفال ابتداء من صباح السبت الواقع فيه 29 شباط 2020 حتى مساء الاحد الواقع فيه 8 آذار 2020، على ان تتابع بعدها المستجدات الصحية ليبنى على الشيء مقتضاه. بالوعي والتعاون نستطيع تجاوز كل الأزمات».

 

وافيد عن تسجيل حالة رابعة مصابة بفيروس الكورونا في مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

 

وكان وصل الى لبنان خمسون طالبا لبنانيا من ايران عن طريق البر قادمين عبر مطار دمشق وقد اخضعوا للفحوصات اللازمة عند معبر المصنع ولم تسجل اية حالة بينهم.

 

على صعيد اخر لم تتخذ الحكومة بعد قرارا بشأن سندات «اليوروبوند» والاستحقاقات المالية على لبنان بانتظار استكمال المفاوضات الجارية من خلال الاستشاريين الماليين والقانونيين مع الجهات والصنادق الدائنة.

 

واعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد بعد جلسة مجلس الوزراء امس «اننا نتابع الخيارات المتاحة امامنا، ولم نتخذ اي قرار بهذا الخصوص واي كلام اخر هو غير دقيق. سيكون الاسبوع المقبل حاسما لجهة القرار قبل موعد استحقاق سندات شهر آذار، وسيعود الى مجلس الوزراء».

 

وقال مصدر مطلع لـ «الديار» مساء امس ان المفاوضات مستمرة وان هناك ميلا واضحا لإعادة هيكلة وجدولة سندات «اليوروبوند» لكن الحكومة تحرص في الوقت نفسه على ان تأتي الخطوة في اطار مدروس وتوافقي مع الجهات والصناديق بحيث لا تؤدي مثل هذه الخطوة الى انعكاسات سلبية على لبنان ان لجهة ثقة الدول والهيئات المانحة به ام لجهة وضع آلية شاملة تترافق مع انجاز الحكومة لخطة عمل اقتصادية ومالية واصلاحية.

 

واعترف المصدر بأن هامش الوقت ضيّق ولا بد من اتخاذ قرار قبل موعد استحقاق اليوروبوند في شهر اذار (9 آذار) مشيرا الى ان هناك جهودا استثنائىة تبذل للذهاب الى الخيار الافضل للبنان.

 

وتقول المعلومات ان هناك امكانة لإعادة الهيكلة والجدولة ومنها البت بإعادة هيكلة وجدول استحقاق اذار (مليار ومئتي مليون دولار) في المرحلة الاولى على ان تستكمل المفاوضات بالنسبة للسندات الاخرى المتوجبة للعام 2020 والتي تزيد عن الاربعة مليارات ونصف المليار دولار. وهناك فكرة البت بكل هذا الاستحقاق للعام 2020 في الاسبوع المقبل، كما ان هناك خيارا ثالثا بالبت في اعادة جدولة وهيكلة سندات اليوروبوند كلها والتي تزيد على الثلاثين مليار دولار.

 

وعلمت «الديار» ان رئىس الحكومة حسان دياب شدد على عدم الافصاح عن اية معلومات حول مسار المفاوضات قبل انتهائها، خصوصا ان هناك جهات محلية معارضة تستخدم هذه المسألة مادة للحملة على الحكومة كما قالت مصادر وزارية.

 

كما علمت ان الرئيس دياب يولي اهمية لترتيب برنامج جولته العربية والخليجية المنتظرة في النصف الثاني من آذار المقبل.

 

واعلنت وزيرة الاعلام بعد جلسة مجلس الوزراء «اننا في الوقت الحالي نركز على معالجة الملف المالي بكل تشعباته، لكن بالتأكيد عند الانتهاء من هذا الملف سنسعى للتعاون مع الدول العربية لمساعدة لبنان، ونحن نعرف ان العرب لم يتخلوا عنه. سندق ابواب الدول العربية وسندخل من الابواب المفتوحة وضعنا لا يحتمل الانتظار كثيرا لاننا في حالة طوارئ قصوى ونتمنى ان نقوم بأول زيارة في النصف الثاني من آذار».

 

واوضحت «اننا نحرص على فصل اي زيارة سنقوم بها عن اي حساب سياسي، ولن نكون جزءا من سياسة المحاور لأن لبنان نأى بنفسه عنها».

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان الرئىس دياب يسعى للقيام بأكثر من جولة لدول عربية وخليجية وان الجولة الاولى قد تكون للكويت وقطر وعمان تليها دول خليجية اخرى ومصر. وتتكلم المصادر عن اجواء الاتصالات الجارية لزيارة السعودية ونتائجها، لكنها تحرص على القول ان كل شيء سيعرف في اوانه ولا يخضع هذا الموضوع للتكهنات والتأويلات.

 

وعلمت «الديار» ايضا ان الرئيس دياب في صدد القيام بزيارة الى باريس في ظل اجواء جيدة ومشجعة. مع العلم ان هناك مصادر ديبلوماسية تحدثت عن ضغوط تمارسها واشنطن لإعاقة فرنسا وتوجهها من اجل التعاون مع الحكومة اللبنانية في إطار مساعدة لبنان على الخروج من ازمته.

 

وكان الرئيس دياب استقبل السفير الفرنسي فوشيه امس الذي جدد التأكيد على دعم فرنسا للبنان ووقوفها الى جانبه وعلى الاصلاح والانقاذ اضافة الى ترجمة مقررات مؤتمر سيدر.

 

واعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس امس في اتصال مع وزير الخارجية اللبناني عن استعداد المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في حال تم انجاز الاصلاحات المنشودة.

 

من جهة اخرى ناقش مجلس الوزراء امس موضوع التعيينات وتقرر البت بالتعيينات الملحة في غضون الاسابيع القليلة المقبلة.

 

وقالت مصادر مطلعة ان من بين هذه التعيينات المرتقبة تعيين مجلس حاكمية مصرف لبنان ومجلس ادارة كهرباء لبنان كما سيصار الى وضع آلية تعيينات جديدة هي عبارة عن الآلية السابقة مع اضافة تعديلات تضمن اعتماد الشفافية والكفاءة اكثر على حد قول مصدر وزاري مطلع.

 

وفي مقلب اخر علمت «الديار» من مصادر معارضة ان هناك محاولة جديدة لتشكيل ما يمكن وصفه بجبهة معارضة سياسية لكن هذه المحاولة التي بدأت منذ ايام قليلة تصطدم بعقبات عديدة منها:

 

– استمرار التباين وضبابية العلاقة بين المستقبل والقوات اللبنانية وكذلك التمايز الحاصل بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات.

 

– بروز معارضة سياسية اخرى تتناقض مع هذه القوى وهي المعارضة التي تعكس توجهات المجموعات الاساسية للحراك الشعبي.

 

– عدم التوصل حتى الان الى اطار موحد للتوجه والبرنامج لمجموعات الحراك الذي تراجع مؤخرا بشكل ملحوظ.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الإصابة الرابعة … وإقفال المدارس اسبوعاً  

 

في لبنان كما في سائر الدول المُصابة «لا صوت يعلو فوق الـ»كورونا». الشعب الغارق في ازماته لم يعد يهمه الا ما يتصل بجديدها، يترقب عدّاد الاصابات المعلنة رسمياً يرتفع، وهو على اقتناع بأنها في الحقيقة اكثر من ثلاث كانت اكدتها وزارة الصحة حتى يوم امس.

 

تسريبات عن اصابات بالعشرات في قرى تضم اشخاصا عادوا من ايران جوا او برا، وسط انعدام الثقة بالاجراءات الوقائية المتخذة لا سيما على الحدود البرية التي يدخلها العشرات ممن أتوا من ايران الى مطار دمشق الدولي وعبروا الى لبنان عبر نقطة المصنع. الدولة حزمت جزءا من امرها امس وقررت اخيرا وقف الرحلات من الدول التي تشهد تفشياً للفيروس الى لبنان، الصين، كوريا الجنوبية، إيران، إيطاليا وعند الإقتضاء دول أخرى. لكن القرار المتأخر قد يبقى دون ذات جدوى بعدما انضم لبنان الى نادي الدول المُصابة. فـ»اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب».

 

بعد اسبوع بالتمام على تسجيل اول اصابة بالفيروس، صدر امس قرار من وزارة الاشغال العامة والنقل بوقف الرحلات من الدول التي تشهد تفشياً للـ»كورونا» الى لبنان.

 

(الصين، كوريا الجنوبية، إيران، إيطاليا وعند الإقتضاء دول أخرى تحددها لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس الكورونا)، على أن يُستثنى من ذلك فقط المواطنون اللبنانيون والاشخاص الأجانب المقيمون في لبنان..

 

غير ان الذعر الداخلي من تفشي الفيروس على حاله. فقد أفيد عن دخول عشرات اللبنانيين الآتين من إيران الى لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية وسط إجراءات طبية تنفذها فرق من وزارة الصحة. واشارت محطة «أم. تي. في» الى أنّ 55 طالباً لبنانيّاً وصلوا من إيران عبر مطار دمشق، وخضعوا لفحوصات عند معبر المصنع من دون تسجيل أيّ حالة إصابة بفيروس «كورونا» حتى الآن. ومن المتوقّع وصول مئات الطلاب اللبنانيين من إيران عبر مطار دمشق في الأيّام القليلة المقبلة. وكان «المستقبل ويب» افاد ان الحدود اللبنانية – السورية في منطقة المصنع شهدت، ليل اول أمس إرباكا جراء دخول ‏خمس حافلات داخلها ركاب لبنانيون آتون من مدينة قم الايرانية عبر مطار دمشق الدولي. ‏ولم تكن الاجراءات التي تتخذها وزارة الصحة هناك مطمئنة للعناصر الأمنية الذين أعربوا عن ‏خشيتهم وإرباكهم.‏ وتقتصر إجراءات وزارة الصحة على طبيب مناوب وآلة لفحص الحرارة يقوم بتمريرها على ‏الوافدين، ومن تؤشر الآلة على ارتفاع حرارته يتم عزله عن الآخرين، وإن لم يكن بين الوافدين ‏أي شخص يعاني من ارتفاع الحرارة يتم إدخالهم جميعا الى الباحة الداخلية لصالة القادمين ‏لإجراء معاملات الدخول. وهذا الأمر تسبب بإرباك لدى العناصر الذين يخشون ‏انتقال فيروس «كورونا» إليهم على رغم الاحتياطات التي يتخذونها.‏

 

من جانبه، أبدى نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون «استعداد المستشفيات للمساعدة في حال إصابات الـ»كورونا» كانت بالعشرات» الا انه حذر من «عدم توافر الامكانات في حال انتشار الوباء».

 

في المقلب السياسي، وعشية ابصار الورقة الاصلاحية المرتقبة للحكومة النور، الاسبوع الطالع، ارتفعت الاصوات الدولية المطالبة لبنان بالاصلاح ومحاربة الفساد ليفوز بالدعم الخارجي الذي يحتاج. ففيما أكدت مصادر فرنسية في الساعات الماضية ضرورة سلوك هذا الطريق، وفي وقت بدأ وزير الخارجية ناصيف حتي زيارة لباريس، تبلغ رئيس الحكومة حسان دياب دعم فرنسا خلال لقائه في السراي السفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي اكد وقوف بلاده الى جانب لبنان. كما تم تأكيد الدور الذي تقوم به الحكومة لناحية عملية الإصلاح والمهمة الإنقاذية التي تتولاها، ودور فرنسا في مساعدة لبنان خصوصا عبر ترجمة مقررات مؤتمر «سيدر».

 

في الموازاة، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة  انطونيو غوتيريس عن استعداد المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في حال تم إنجاز الإصلاحات المنشودة، وذلك خلال اتصال اجراه بوزير الخارجية عارضا معه للأوضاع في لبنان والمنطقة، وعمل قوات الطوارئ في جنوب لبنان والتحديات التي تواجهها.

 

مجلس الوزراء: في الاثناء، التأم مجلس الوزراء في جلسة عادية الأولى والنصف بعد الظهر في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء. واذ لا بد ان تكون الخطة الاصلاحية وملف اليوروبوند حضرت في المداولات، بحث المجلس في جدول أعمال من 9 بنود ابرزها  آلية التعيينات وعرضُ وزارة الطاقة لمشروع انشاء محطات الغاز الطبيعي المسال، بالاضافة الى امور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة في شأنها. وكان عون بحث قبل الجلسة مع وزيرة العدل ماري كلود نجم اوضاع الوزارة والاجراءات التي تعتمد لتفعيل العمل القضائي.

 

وزيرا الاتصالات والصحة عرضا الوضع الصحي وأهمية نشر التوعية

 

التقرير اليومي لمستشفى الحريري عن كورونا: تشخيص حالة جديدة

 

من التابعية السورية مصابة أدخلت إلى وحدة العزل

 

التقى امس وزير الاتصالات المهندس طلال حواط وزير الصحة الدكتور حمد حسن في القصر الجمهوري، وتمت مناقشة الوضع الصحي الحالي في لبنان وأهمية نشر التوعية الصحية وتعزيز الوعي الفردي خلال هذه المرحلة.

 

بدوره أصدر امس  وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور ميشال نجار قرارا يحمل الرقم 104 بوقف النقل جوا وبرا وبحرا لجميع الاشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشيا لفيروس الكورونا (الصين، كوريا الجنوبية، إيران، إيطاليا، وعند الإقتضاء دول أخرى تحددها لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس الكورونا)، على ان يستثنى من ذلك فقط المواطنون اللبنانيون والاشخاص الأجانب المقيمون في لبنان»، وذلك بناء لتوصية وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن وتنفيذا لقرار مجلس الوزراء المتضمن ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي ( فيروس الكورونا) ونظرا للضرورة القصوى.

 

وبناء على ذلك، كلفت المديرية العامة للطيران المدني تعميم القرار على جميع شركات الطيران ووجوب تطبيق هذا القرار، ووقف رحلاتها من المناطق المذكورة الى مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت بإستثناء الرحلات التي تقل حصرا المواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان.

 

تقرير مستشفى الحريري

 

ومساء امس أعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد، وجاء فيه: «استقبل مستشفى رفيق الحريري الجامعي خلال الـ24 ساعة الماضية 25 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 16 منهم إلى دخول الحجر الصحي إستنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي.

 

أجريت فحوصات مخبرية لـ34 حالة، جاءت نتيجة 33 حالة منها سلبية وحالة واحدة إيجابية.

 

خرجت 10 حالات كانت متواجدة في منطقة الحجر الصحي اليوم (امس) بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوما حيث تم تزويدهم بكافة الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، وذلك بعدما أجري لهم فحص فيروس كورونا المستجد مرتين في مختبرات المستشفى، وقد جاءت النتيجة سلبية في المرتين.

 

في منطقة الحجر الصحي، يوجد حتى اللحظة 20 حالة، علما أن نتائج المختبر للفحوصات التي أجريت لهولاء أتت سلبية.

 

تم اليوم (امس) تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس الكورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج اللازم.

 

وضع أول حالتين للمصابتين بفيروس الكورونا المستجد مستقرة، وهما في وحدة العزل وتتلقيان العلاج اللازم.

 

أما بالنسبة للمريض الذي شخص بالأمس، وهو من التابعية الإيرانية، وهو متقدم في السن ويعاني من أمراض مزمنة، فإن حالته غير مستقرة وهو يخضع للعلاج».

 

تعميم الى الادارات

 

وأصدر الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية امس، بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، تعميما حول الإجراءات التي يجب أن تتبعها الإدارات الرسمية كجزء من الوقاية والإستعداد والاستجابة لفيروس كورونا، وذلك بناء على الإرشادات الفنية لوحدة إدارة مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة

 

وامس تابع محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده مع كل من رئيس مصلحة الصحة في البقاع الدكتور غسان زلاقط ورئيس دائرة الامن العام الاولى في البقاع العقيد بشارة ابو حمد، الاجراءات الطبية الوقائية من فيروس كورونا والتي يتم اتخاذها عند نقطة المصنع الحدودية

 

اعتصام للاهالي في النبطية

 

من جهة اخرى أفادت  «الوكالة الوطنية للاعلام» امس، ان شبانا من حراكي كفررمان والنبطية واهالي عدد من طلاب المدارس الرسمية اعتصاما احتجاجيا امام مبنى المنطقة التربوية في محافظة النبطية للمطالبة بإقفال المدارس لمدة لا تقل عن 15 يوما، درءا لمخاطر «فيروس كورونا» الذي يثير الذعر بين صفوف الاهالي.

 

نفي لمستشفيات

 

من جهة اخرى نفت إدارة مستشفى بهمن «نفيا قاطعا ان يكون في المستشفى أي مصاب بفيروس «كورونا» كما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي».

 

كذلك، نفت إدارة مستشفى البترون الأخبار التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي عن إصابة بفيروس «كورونا» في المستشفى، لافتةً إلى أنها «مجرد شائعة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة».

 

ولفتت إدارة مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية في النبطية  – «مستشفى الشهيد الدكتور حكمت الأمين» إلى أن «تم التداول بشائعات خصوصاً على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بأن مستشفى النجدة الشعبية أعلن حالة الطوارئ بعد استقباله حالة إصابة بفيروس «كورونا».

 

وتابعت في بيان «تنفي إدارة المستشفى ومجلس إدارتها والجسم الطبي والمكتب الإعلامي فيها، بشكل قاطع هذا الأمر، وهو عار من الصحة.

 

من جهته، نفى رئيس اتحاد روابط مخاتير عكار مختار بلدة ببنين زاهر الكسار، كل ما يشاع ويتم ترويجه عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، عن تسجيل اصابة كورونا في البلدة، .

 

كذلك، نفى اتحاد بلديات وادي خالد ومراكزها الصحية «نفيا قاطعا ما يتم تداوله عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود اصابات بفيروس كورونا في منطقتنا وتحديدا في قرية قرحا».

 

بدوره، نفى رئيس بلدية برقايل محمد الاسعد وجود اي حالة إصابة بفيروس «كورونا» في البلدة.

 

وأكد في بيان «أننا نتابع الموضوع عبر التواصل مع اطباء البلدة والمنطقة، ونحن بفضل الله، بألف خير».

 

بدوره أكد نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، في بيان، أن «الشائعات التي تحدثت عن إصابة إبنة أحد الموظفين في قصر عدل طرابلس بإصابة حساسة، غير دقيقة، فلا داعي للقلق بالنسبة للزميلات والزملاء المحامين».

 

وشددت خطب الجمعة في مساجد مدينة صيدا امس، على أهمية الوقاية من فيروس كورونا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل