#adsense

حكومة لبنان اليوم “ضايعة”… ساعة الصفر اقتربت

حجم الخط

 

7 أيام تفصل عن موعد الاستحقاق الكبير “يوروبوند”، ولا قرار واضحاً للحكومة بهذا الشأن. التخبّط سيّد الموقف والضياع هو السائد على كل مواقف الحكومة، ما يظهر جلياً بتفادي إعطاء المواقف أو تلك الملتبسة كالتي أطل بها وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، وهو أحد الحكماء الأربعة في لجنة الخبراء الاختصاصيين، حين لم يشأ ان يوضح أو يُحدّد طبيعة الخطوات والإجراءات المرتقبة على صعيد معالجة موضوع سندات “يوروبوند”، واكتفى بالقول لـ”اللواء”: “لن نتكلم الآن، دعونا نعمل، وعندما نصل إلى قرار نعلنه وسترون النتائج”.

بكل الأحوال، الحكومة تسابق الوقت، وسواء تبلور القرار أم لا، فهي مجبرة على اتخاذه هذا الأسبوع، مع ترقب صدور تقرير لجنة خبراء صندوق النقد الذي يتضمن الاحتمالات والنصائح والمشورة حول ما يمكن ان يتخذه لبنان، حتى لحظة الحسم، كل الاحتمالات واردة.

وللمفارقة أن التخلف عن الدفع من دون اتفاق تسووي مع الدائنين يفضي إلى إعادة هيكلة الدين والمصارف والشروع في خطة الإصلاحات البنيوية بالتعاون مع صندوق النقد، سيعرّض لبنان لخطر إخراجه عن المنظومة المالية الدولية.

وتواصل حكومة الرئيس حسان دياب اللعب على حافة الانهيار ومحاولة استجداء العرب والغرب لمد يد العون إلى الخزينة العامة، في وقت تؤكد أوساط وزارية لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس الحكومة سيعلن قريباً عن اتفاق مع المصرف المركزي يقضي بضخ مبلغ 100 مليون دولار في القطاع المصرفي لتسيير أمور النقد في البلد، في خطوة سيصار إلى تقديمها على أنها تندرج ضمن إطار تخفيف القيود المصرفية عن صغار المودعين.

وفي هذا الإطار، يمثل 15 رئيس مجلس ادارة مصرف اليوم أمام القضاء في ملف تحويل الأموال وتشير المعلومات إلى أن التحقيقات ستتشعب إلى موضوع القيود التي فرضتها المصارف على أموال المودعين وحجزها بطريقة جعلت المودعين يتسولون على أبواب المصارف، على حدّ تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي، بالإضافة إلى بيع سندات “يوروبوند” لمستثمرين أجانب.

وبعيداً من المهوار الاقتصادي، ألغيت الطائرة الآتية من مطار طهران التي كان من المقرر أن تصل مطار بيروت في الساعة التاسعة صباح اليوم، والتي تقلّ طلاباً لبنانيين وزواراً عائدين إلى لبنان، فيما يواصل لبنانيون وجنسيات أخرى القدوم من إيران وايطاليا عبر المطار، ومن طهران عبر دمشق، فالمصنع.

إلى ذلك، عداد “كورونا” شغال والأعداد مرشحة إلى الارتفاع، بعدما أعلنت وزارة الصحة أمس الأحد تسجيل 3 إصابات جديدة، ما يعني ان العدد المعترف به رسمياً ارتفع إلى 10 حالات.

إذاً، أسبوع واحد يفصل لبنان عن موعد استحقاق تسديد إصدار “يوروبوند” والضياع يزيد منسوب القلق، خصوصاً لدى الاوساط المالية والاقتصادية التي تتابع بدقة هذا الموضوع، والذي تعتبر انّه قد يقرّر مصير البلد للسنوات المقبلة.

ويُنتظر ان يشهد السراي الحكومي ووزارة المال مزيداً من الاجتماعات بين اعضاء من اللجنة الوزارية المكلّفة الشؤون المالية وفريق مستشاري رئيس الحكومة وموظفي وزارة المال الكبار وأعضاء بعثتي الشركتين الدوليتين الاستشاريتين للشؤون المالية – النقدية والقانونية، اللتين استعانت بهما الحكومة للبتّ في سبل التعاطي مع سندات “يوروبوند”.

وقالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”، انّ موظفين من مصرف لبنان يشاركون في بعض من هذه الاجتماعات، حيث ما وجبت مشاركتهم. ولفتت الى انّ الحكومة ستتخذ قرارها النهائي قبل السابع من آذار الحالي لتكون جاهزة للاستحقاق المُنتظر في التاسع منه.

كما أكدت مصادر مواكبة أن “اتجاه الحكومة هو نحو وضع الدائنين الدوليين أمام واقع عدم سداد سندات الدين في موعد استحقاقها من دون طرح بدائل مقبولة على حاملي هذه السندات، على اعتبار أنّ هذه الخطوة ستدفع الدول الخارجية إلى الجلوس مع الحكومة اللبنانية والتفاوض معها على رسم خريطة طريق إنقاذية للبنان”.

وأشارت، لـ”نداء الوطن”، إلى “وجود محاذير تعتري هذه الخطوة وهي تكمن في أنّ حكومة حسان دياب ستقرن رفض السداد برفض الامتثال لبرامج صندوق النقد، الأمر الذي قد يعرّض لبنان لخطر إخراجه عن المنظومة المالية الدولية إن اعتمدت الدولة اللبنانية خيار عدم السداد من دون اتفاق تسووي مع الدائنين يفضي إلى إعادة هيكلة الدين والمصارف والشروع في خطة الإصلاحات البنيوية بالتعاون مع صندوق النقد”.

وفي هذا الإطار، أكد خبراء اقتصاديون لـ”نداء الوطن” أنّ كلفة عدم الدفع من دون غطاء الثقة الذي يؤمنه “الصندوق” ستكون كارثية على الاقتصاد والمواطن في لبنان، إذ إنّ ما تبقى من سندات بين أيدي الدائنين للاستحقاقات المستقبلية ستنهار أسعارها ومن الممكن أن تلامس الـ10 سنت للدولار، كما حصل مع فنزويلا على سبيل المثال، فيما ستدفع الليرة اللبنانية الثمن الأكبر وستنخفض إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، وهو ما سيكبّد المواطنين خسائر فادحة نتيجة تدهور القدرة الشرائية وفقدان العملة لقيمتها.

من هنا، تأتي أهمية وجود صندوق النقد الدولي كضامن وعامل ثقة إلزامي بالخطة الإصلاحية اللبنانية لكي يؤمن الغطاء المطلوب في مواجهة الدائنين الدوليين لوقف اندفاعهم نحو تحضير دعاوى بالجملة والمفرق في وجه الحكومة لتخلفها عن الدفع.

قضائياً، لفتت مصادر قضائية إلى أن القاضي علي إبراهيم لن يكتفي بالاستماع إلى 15 رئيس مجلس ادارة مصرف في ملف تحويل الأموال، بل ان التحقيقات ستتشعب إلى موضوع القيود التي فرضتها المصارف على أموال المودعين وحجزها، بالإضافة إلى بيع سندات “يوروبوند” لمستثمرين أجانب. وأكدت مصادر ”اللواء” ان التحقيقات ستتواصل حتى يتم الكشف عن جميع الحقائق وتحديد المسؤوليات ولا سيما في ملف تهريب الأموال إلى الخارج.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل