
افتتاحية صحيفة النهار
600 شركة للسياحة والسفر مهدّدة بالاقفال
ليس لبنان ولن يكون بمعزل عن مجمل المسار الانحداري في العالم، سياحياً واقتصادياً، نتيجة فيروس كورونا وتداعياته على مجمل القطاعات، فكيف اذا كانت أوضاع لبنان سيئة قبل الكورونا وبعده، وهي تطاول كل القطاعات بما فيها العماد الاقتصادي السابق، وربما اللاحق، للبنان وهو القطاع السياحي. ولم يكن اعلان وزيري السياحة والصحة اطلاق ورشة عمل السياحة الطبية، عبر تشجيع الاستثمار في هذه السياحة، موفقا في توقيته، اذ تزامن مع تزايد حالات الكورونا في لبنان كما في العالم، وتردد المرضى في زيارة المستشفيات إلا في الحالات الاضطرارية.
وها شهر شباط قد انتهى من غير ان تسجل مكاتب السياحة والسفر الارقام الاعتيادية للحجوزات قياساً بالاعوام السابقة التي سجلت ارقاماً قياسية. واذا كانت الارقام لم تحدد بعد، وثمة عوامل تدفع الى تأخير التخطيط للرحلات شهراً أو أكثر، فان لا مؤشرات ايجابية توحي بامكان تنشيط الاسواق في اذار الجاري أو في نيسان المقبل حيث تتم معظم حجوزات الصيف لان أكثر المسافرين غالباً ما يخططون لبرنامج تقسيط يمتد على أشهر تسبق موعد الرحلة. ولا يتعلق التراجع بفيروس كورونا الذي سيؤثر حتماً والى حد كبير وانما لاسباب عدة تتعلق بالوضع الاقتصادي المالي تحديداً. فشركات السياحة والسفر لا تعتمد على الوافدين الى لبنان، بقدر اعتمادها على السياحة اللبنانية في الخارج التي نمت بنسبة فاقت الـ 50 في المئة وأحياناً بلغت 70 في المئة منذ العام 2010 كما أفادت مسؤولة في أحد مكاتب السفر التي قالت: “تضاعف السفر بشكل قياسي. حتى العائلات التي لم تكن تشاهد طيارة الا عبر التلفزيون، نظمت رحلات سياحية في الاعوام الاخيرة، وان ضمن رحلات منظمة أقل كلفة من السفر العادي”. ومن نذر التداعيات السلبية على الشركات ان هذه كانت تعمد الى استئجار طائرات “تشارتر” مطلع كل سنة جديدة، وتؤكد حجوزاتها وتضيف اليها أخرى في شهر شباط، لكنها استغنت عن الامر هذه السنة، أو ارجأت البت فيه الى حين ظهور مؤشرات لما يمكن ان يكون الموسم المقبل.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون اعرب مطلع شباط عن أمله في أن “يستعيد الوضع السياحي عافيته بعد زوال الأسباب التي أدت إلى تراجعه منذ التطورات التي حصلت بعد 17 تشرين الأول الماضي”، قائلاً إن “عائدات السياحة التي حققها القطاع السياحي خلال 2019، كان متوقعاً أن ترتفع أكثر بكثير لولا الأحداث التي طرأت”.
لكن الرئيس عون الذي نظر الى السياحة من وجهة واحدة، تناسى ان الوضع الاقتصادي المالي، وشح الدولار، وتبدل سعر الصرف، عوامل تؤدي الى ضرب السياحة، ولا يُحمّل اللبناني مسؤوليتها، بعدما حُمّل اعباء السياسات الخاطئة وصراعات أهل السلطة.
فشركات السياحة والسفر في لبنان، وهي نحو 600 شركة مرخصاً، تعاني الامرين من السياسات الرسمية، كما قال نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة في لبنان جان عبود. “وترتبط معاناة هؤلاء بعاملين أساسيين ألحقا ضرراً كبيراً. العامل الأول، أن المكاتب تتعرض للمنافسة غير المشروعة وغير المتكافئة من شركات الطيران. فتلك الشركات (ومنها “الميدل ايست” قبل ان تعدل قرارها وتمتنع عن البيع في مكاتبها حاليا، ما ساعد المكاتب وألحق ضرراً بالمواطنين) تقوم خلافاً للقانون، ولا سيما المادتين 301 من قانون الموجبات والعقود و192 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، بإلزام مكاتب السفر والسياحة تسديد ثمن التذاكر بالدولار الأميركي من دون إمكان الإيفاء بالعملة الوطنية، في حين أنها تبيع التذاكر مباشرة للمستهلك بالعملة الوطنية وعلى أساس السعر الرسمي. وقد وجدت مكاتب السفر والسياحة نفسها ملزمة الاستحصال على الدولار الاميركي من الصرافين بفارق يفوق الاربعين في المئة من السعر الرسمي لدى المصارف، ما ألحق ويلحق بها أفدح الأضرار.
أما العامل الثاني فيتمثل في المادة 24 من موازنة العام 2020 التي قضت باضافة فقرة الى المادة 43 من القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 (الضريبة على القيمة المضافة) بحيث تفرض الضريبة على هذه العمليات على أساس هامش الربح البالغ 10% من رقم الاعمال. بما فيها قيمة بطاقات السفر التي تباع ضمن برنامج سياحي متكامل”.
ويتعارض فرض الضريبة على القيمة المضافة الى خدمات السياحة والسفر والى تذاكر السفر مع معاهدة “ICAO” التي وقعها لبنان في وقت سابق، فضلاً عن أن هناك استحالة لتطبيقه على المبيعات عبر شبكة الإنترنت، ما يضع القطاع في منافسة دولية غير متكافئة لا طائل من مواجهتها وتؤدي حكما الى انهيار القطاع بالضربة القاضية. هذا فضلاً عن أن هامش الربح المحدد في تلك المادة لا ينطبق على الواقع بأي شكل من الأشكال.
هذه العوامل، قبل الكورونا، انعطست سلباً والى حد كبير على سياحة اللبنانيين في الخارج، ووضعت مكاتب السفر في وضع محرج بعدما ضاعفت عدد موظفيها في السنوات الاخيرة، ووسعت اطار اتفاقاتها الخارجية مع مؤسسات وفنادق عالمية، فاذا بها تقع أيضاً أسيرة القرارات بمنع التحويلات الى الخارج بالدولار والعملات الاجنبية ما يحول دون امكان التزامها تلك الاتفاقات وتالياً يدفع نحو اقفالها.
اما القدرة الشرائية لدى اللبناني الذي يتقاضى راتبه بالليرة اللبنانية، فحدث ولا حرج، اذ لم يعد في مقدوره تخصيص مبالغ للسياحة والسفر، او اقتطاع اجزاء من راتبه للكماليات، بعدما صارت ضرورياته في خطر. وبات يفكر في سبل تخبئة قرشه تحسباً لايام أشد سواداً.
السياحة عالمياً
عالميا، قالت رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة غلوريا غيفارا إن وباء كورونا المستجد سيؤدي إلى خسائر بقيمة 22 مليار دولار لقطاع السياحة العالمي مع تراجع نفقات السياح الصينيين. وصرحت لصحيفة “الموندو” الإسبانية: أجرينا حسابا أوليا قدر ان الأزمة ستكلف القطاع نحو 22 مليار دولار حداً أدنى”. وأضافت: “بنينا حساباتنا على خبرة أزمات سابقة، مثل سارس وأنفلونزا الخنازير، ومرجعها الخسائر الناجمة عن إلغاء الصينيين سفرهم في مثل هذه الاوقات”.
ويعتبر مبلغ 22 مليار دولار السيناريو الأكثر تفاؤلاً في دراسة نشرها في 11 شباط معهد أوكسفورد للاقتصاد وبنيت على فرضية تراجع بنسبة 7 في المئة في سفرات الصينيين الى الخارج. اما السيناريو الأكثر تشاؤماً، فيورد ان الخسائر يمكن أن تصل الى 49 مليار دولار إذا طالت الأزمة الحالية و73 مليار دولار إذا طالت أكثر.
النظام الصحّي الرسمي المترهّل يواجه الكورونا وحيداً
لم يهتم اللبنانيون في عطلة نهاية الأسبوع لبعض التظاهرات في الشارع، ولم يسألوا عن الخطة الاصلاحية للحكومة المتوقعة هذا الاسبوع، ولم يكترثوا كثيرا لمثول رئيس جمعية مصارف لبنان ورؤساء مجالس ادارات مصارف اليوم امام المدعي العام المالي لسؤالهم عن التحويلات المالية الى الخارج بعد 17 تشرين الاول 2019، بل تركزت اهتماماتهم على تطورات فيروس كورونا الذي أوحت الاجراءات الحكومية، وفي طليعتها اقفال المدارس والجامعات طوال الاسبوع الجاري، بانه بلغ مرحلة خطرة، خصوصاً مع بلوغ عدد المصابين رسميا في لبنان عشرة “والحبل على الجرار”. وقالت مصادر طبية لـ”النهار” إن “العدد مرشح للازدياد في الايام المقبلة نتيجة ضعف الاجراءات غير الناجم عن تقصير وانما عن نظام صحي رسمي مترهل، ولا يملك الامكانات، اضافة الى عدم التزام اللبنانيين الاجراءات الجدية لحماية انفسهم والاخرين”.
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي عن “آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد”، أنه “استقبل خلال الـ 24 ساعة الماضية 23 حالة في قسم الطوارىء المخصص لإستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بكورونا، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد إحتاج 9 منهم إلى دخول الحجر الصحي إستناداً إلى تقويم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي. وقد أجريت فحوصات مخبرية لـ 55 حالة، جاءت نتيجة 52 منها سلبية و3 حالات إيجابية”.
وفي هذا الاطار، تصل اليوم الى مطار بيروت الدولي طائرة من طهران. وتردد انها لن تنقل إلّا طلاباً لبنانيين وزواراً عائدين الى بلدهم. كذلك يفد من طهران عدد كبير من الطلاب اللبنانيين من الحدود السورية الى معبر المصنع الذي يعاني ضغطاً كبيراً في مراقبة الداخلين الى لبنان.
وليلا وصلت طائرة إيرانية الى مطار دمشق تحمل على متنها عددا من اللبنانيين، اللذين انتقلوا نحو منتصف الليل الى لبنان عبر نقطة المصنع.
وابلغت “النهار” العائلة اللبنانية الاولى، التي عبرت الى لبنان، وهي مؤلفة من 7 اشخاص آتية من محافظة قم، ان الجهاز التابع لوزارة الصحة قام بقياس درجة حرارة افرادها، وتم تعبئة استمارات، واكد افراد العائلة انهم سيلتزمون الحجر المنزلي مدة 14 يوماً.
ونشرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية تقريراً يتحدث عن عدم جهوزية لبنان لمواجهة الفيروس الجديد. فالكوادر الصحية غير مدربة لإجراء فحوصات الحمى في المطار، وثمة نقص في تجهيز المستشفيات بمعدات متخصصة، وفي توافر غرف للحجر الصحي. كما ان “تأمين الموارد البشرية والمالية اللازمة للتعامل مع حالات الفيروس الشديدة من شأنه أن يضع نظام رعاية صحية مترهل بالفعل، في ضائقة شديدة”.
وتتزامن هذه المشاكل مع عدم تمكن الموردين الطبيين من استيراد المنتجات التي يحتاجون إليها، بسبب شح الدولار الأميركي. ويُضاف إليها احتجاج الأطباء أيضاً على إخفاق الحكومة في سداد تكاليف المستشفيات، مقابل الرعاية المقدمة للمرضى الذين يجب أن يكونوا مشمولين بضمان اجتماعي وصناديق عسكرية.
وتضيف المجلة الأميركية، أن الدولة اللبنانية تمتلك موارد محدودة متاحة لتدابير العزل الشامل، إذا ظهرت على الأشخاص أعراض الفيروس. وعند استفسارها عن الموضوع من السلطات اللبنانية، أفاد سليم أديب، وهو طبيب مختص في علم الأوبئة ومستشار بوزارة الصحة، أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد قدرة النظام الصحي على التعامل مع تفشي المرض. وأضاف: “لا أموال لفعل أي شيء، بما في ذلك تدابير الصحة العامة الجديدة. أما إذا احتجنا إلى عزل الكثير من الناس، فإننا سنقع في حيرة وارتباك”.
“حزب الله”
على صعيد آخر،وفيما أهل الضاحية والبقاع والجنوب منشغلون في التعامل مع الزوار العائدين من ايران، وامكان اصابتهم بفيروس كورونا، اذ بالاخبار السيئة تصل من ادلب السورية ومحيطها معلنة سقوط العشرات بين قتلى وجرحى، اعترف “حزب الله” بسقوط 9 منهم من دون تحديد أوضاع الجرحى ومدى خطورة اصاباتهم. ونقلت “رويترز” عن مسؤول عسكري ان عدد الجرحى بلغ 30. وقد شيع الحزب من الذين سقطوا امس، وهم: عيسى برج، علي قاسم، محمد الترشيشي، علي الزنجاني، عبدو مهدي، أحمد أبو خضر، طلال عادل حمزة شمص، أحمد فياض مصطفى، محمود حامد.
وأعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مقتل ما لا يقل عن 10 من عناصر “حزب الله”، خلال المعارك الدائرة في مدينة سراقب ومحيطها بريف إدلب، بين القوات السورية التي تدعمها روسيا، وفصائل المعارضة السورية التي تدعمها تركيا.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“المركزي” يضخّ 100 مليون دولار في المصارف
حكومة دياب للدائنين: “إلكُن معنا وما معنا”!
كما في “كورونا” كذلك في “اليوروبوندز”… تواصل حكومة حسان دياب سياسة التردّد واستنزاف الوقت وعدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. هكذا فعلت في مواجهة الفيروس العابر للقارات حينما شرّعت منافذ البلد أمام دخول الوباء على متن الرحلات الجوية الإيرانية لأنها لم تتجرأ على اتخاذ القرار السيادي الجريء في بدايات الأزمة، فابتلى اللبنانيون بالكورونا وأخذ عدّاد المصابين يرصد كل يوم تسجيل مزيد من الضحايا حتى بلغ في آخر حصيلة رسمية العشرة بينما تتحدث مصادر طبية عليمة في مجالسها عن وجود عشرات المصابين لم يتم الإعلان عنهم حتى الساعة خشية اتساع رقعة الهلع بين المواطنين. وفي استحقاق “اليوروبوندز” أيضاً تخبّط وتردّد واستغراق في المشورات الاقتصادية والتقنية والقانونية، والنتيجة معلومة سلفاً منذ مطلع العام أنّ حكومة دياب ستبقى تناور وتحاور حتى عشية 9 آذار لتضع الدائنين أمام الأمر الواقع وتقول لهم بصريح العبارة: “إلكُن معنا وما معنا”.
المشكلة في الحكومة الحالية الافتقار إلى القرار والجرأة والإمعان في التسويف ومحاولات إيهام الرأي العام بأنّ اجتماعات السراي الكبير “رح تشيل الزير من البير” بينما الكل يعلم من رأس الهرم إلى أخمص قاعدته أنّ دياب ورعاة حكومته عينهم على صناديق العرب والدول المانحة لانتشال الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاضطرار إلى الخضوع لشروط الإصلاح المطلوبة تحت مظلة صندوق النقد الدولي. وبهذا المعنى، يندرج ما أكدته مصادر مواكبة لملف “اليوروبوندز” بقولها لـ”نداء الوطن” إنّ اتجاه الحكومة هو نحو وضع الدائنين الدوليين أمام واقع عدم سداد سندات الدين في موعد استحقاقها من دون طرح بدائل مقبولة على حاملي هذه السندات، على اعتبار أنّ هذه الخطوة (برأي المنظّرين لها في دوائر السراي) ستدفع الدول الخارجية إلى الجلوس مع الحكومة اللبنانية والتفاوض معها على رسم خريطة طريق إنقاذية للبنان، مشيرةً في المقابل إلى وجود محاذير تعتري هذه الخطوة وهي تكمن في أنّ حكومة دياب ستقرن رفض السداد برفض الامتثال لبرامج صندوق النقد الأمر الذي قد يعرّض لبنان لخطر إخراجه عن المنظومة المالية الدولية إن اعتمدت الدولة اللبنانية خيار عدم السداد من دون اتفاق تسووي مع الدائنين يفضي إلى إعادة هيكلة الدين والمصارف والشروع في خطة الإصلاحات البنيوية بالتعاون مع صندوق النقد.
وفي هذا الإطار، يؤكد خبراء اقتصاديون لـ”نداء الوطن” أنّ كلفة عدم الدفع من دون غطاء الثقة الذي يؤمنه “الصندوق” ستكون كارثية على الإقتصاد والمواطن في لبنان، إذ إنّ ما تبقى من سندات بين أيدي الدائنين للإستحقاقات المستقبلية ستنهار أسعارها ومن الممكن أن تلامس الـ 10 سنت للدولار، كما حصل مع فنزويلا على سبيل المثال، فيما ستدفع الليرة اللبنانية الثمن الأكبر وستنخفض إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، وهو ما سيكبّد المواطنين خسائر فادحة نتيجة تدهور القدرة الشرائية وفقدان العملة لقيمتها. ومن هنا تأتي أهمية وجود صندوق النقد الدولي كضامن وعامل ثقة إلزامي بالخطة الإصلاحية اللبنانية لكي يؤمن الغطاء المطلوب في مواجهة الدائنين الدوليين لوقف اندفاعهم نحو تحضير دعاوى بالجملة والمفرق في وجه الحكومة لتخلفها عن الدفع.
أما على ضفة المصارف اللبنانية، فبينما كان النقاش محتدماً حول الخيار الذي يجب أن تتخذه الدولة اللبنانية إزاء استحقاق آذار من سندات اليوروبوند والبالغ 1.2 مليار دولار، حسمت جمعية المصارف برئاسة سليم صفير في بيان رأيها بأنها مع تسديد لبنان لديونه في موعدها حمايةً لمصالح المودعين ومحافظةً على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية، في حين أنّ صفير نفسه اليوم بات يميل إلى خيار “مبادلة سندات اليوروبوندز” حسبما أعلن أمس في حديث لوكالة “بلومبرغ”، لكنه وازن بين هذا الخيار وبين وجوب “المباشرة بإصلاحات فورية من أجل تنقية المالية العامة واستعادة ثقة المستثمرين”، لافتاً في هذا المجال إلى أنّ “حاملي السندات الأجنبية على استعداد للموافقة على مثل هذا الـ”swap ” في حال استطاعت الدولة اللبنانية إقناعهم بحسن نيتها بالقيام بالاصلاحات وتنفيذ خطة موثوقة”… وهنا تحديداً “مربط الفرس” إذ لم يعد هناك من “خطة موثوقة” بالنسبة للخارج في لبنان إن هي لم تكن معدّة سلفاً بالتنسيق مع صندوق النقد، الذي يرفع “حزب الله” فيتو حكومي على التعامل معه بوصفه من “الأدوات الاستكبارية” التابعة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وبانتظار الانهيار الشامل على رؤوس اللبنانيين في ظل حكومة عاجزة عن اتخاذ القرارات السيادية المناسبة للتعامل مع الأزمة، ستواصل حكومة دياب اللعب على حافة الانهيار ومحاولة استجداء العرب والغرب لمد يد العون إلى الخزينة العامة، في وقت تؤكد أوساط وزارية لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس الحكومة سيعلن قريباً عن اتفاق مع المصرف المركزي يقضي بضخ مبلغ 100 مليون دولار في القطاع المصرفي لتسيير أمور النقد في البلد، في خطوة سيصار إلى تقديمها على أنها تندرج ضمن إطار تخفيف القيود المصرفية عن صغار المودعين.
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الحكومة فوق فوهة بركان… واســتنفار واسع للوقاية من كورونا
تنصبّ الاهتمامات هذا الاسبوع على الخطة الإصلاحية التي يُفترض ان تعلنها الحكومة وينتظرها الجميع، تزامناً مع اتخاذ القرار في شأن سندات «اليوروبوند»، التي تُستحق بعد اسبوع سداداً او تأجيلاً، وفي ضوء هذه الخطة وردود الفعل التي ستلقاها ستحدّد الحكومة خطواتها داخلياً ومع الخارج الذي رهن التعاطي معها بطبيعة الإصلاحات التي ستجريها ويُفترض ان تلاقي بها ما طلبه المجتمع الدولي، ولا سيما منه مجموعة الدول المانحة في مؤتمر «سيدر». إلاّ انّ هذا الواقع لن يحجب الاهتمام المتزايد بقضية فيروس «كورونا» والإجراءات المتعاظمة المتخذة في شأنها خصوصاً مع ظهور إصابات جديدة بهذا الوباء، حيث بلغت 10 إصابات حتى الآن، في وقت سيُعقد اليوم اجتماع قضائي ـ بيئي ـ صحي في إطار متابعة التدابير الاحترازية.
اسبوع واحد يفصل لبنان عن موعد استحقاق تسديد إصدار «اليوروبوند» بقيمة مليار و200 مليون دولار، من دون أن يتضح حتى الساعة ماذا سيكون قرار الحكومة. هذا الضياع يزيد منسوب القلق، خصوصًا لدى الاوساط المالية والاقتصادية التي تتابع بدقة هذا الموضوع، والذي تعتبر انّه قد يقرّر مصير البلد للسنوات المقبلة.
ويُنتظر ان يشهد السراي الحكومي ووزارة المال مزيدًا من الإجتماعات بين اعضاء من اللجنة الوزارية المكلّفة الشؤون المالية وفريق مستشاري رئيس الحكومة وموظفي وزارة المال الكبار وأعضاء بعثتي الشركتين الدوليتين الإستشاريتين للشؤون المالية – النقدية والقانونية، اللتين استعانت بهما الحكومة للبتّ في سبل التعاطي مع سندات «اليوروبوند».
وقالت مصادر السراي الحكومي لـ «الجمهورية»، انّ موظفين من مصرف لبنان يشاركون في بعض من هذه الإجتماعات، حيث ما وجبت مشاركتهم. ولفتت الى انّ الحكومة ستتخذ قرارها النهائي قبل السابع من آذار الجاري لتكون جاهزة للاستحقاق المُنتظر في التاسع من الجاري.
وفي هذا السياق، نشرت «بلومبرغ» امس تقريرًا جديدًا عن هذا الملف، أشارت فيه الى لوبي مصرفي يسعى الى إقناع الحكومة بعدم الذهاب الى التخلّف، وتقترح بدلاً من ذلك عملية «سواب» تتعهّد بإنجاحها البنوك، لأنّها تعتبر انّ تداعيات التخلّف ستكون كارثية على لبنان، خصوصًا لجهة استعادة عافيته في السنوات المقبلة.
وقال رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير لـ«بلومبرغ»، انّ المصارف باعت حصصًا في سندات «اليوروبوند» من اجل الحصول على دولارات جديدة مطلوبة لدفع نحو 9 مليارات دولار لتأمين استيراد الوقود والقمح والأدوية.
وأضاف: «المصارف نفسها كانت خاسرة كبيرة لأنّها اضطرت إلى استنزاف سنداتها لتوفير أكبر مقدار ممكن من السيولة لمودعيها، وهو الوضع الذي نشأ عن طريق تمويل العجز المستمر للحكومة».
واشار الى «أنّ التخلّف عن السداد سيجعل جهود البلد لإعادة رسملة اقتصاده أكثر صعوبة». واعتبر انّ «لبنان الغد سيتقرّر اليوم. لن يستعيد لبنان أمجاده من خلال الفقر».
جدير بالذكر انّ سعر السند في إصدار 9 آذار، والذي باعته المصارف الى أجانب بين 75 و80 سنتًا، انخفض بعد تراجع الآمال في أن تدفع الحكومة الاستحقاق في موعده، وتدنّى السعر الى ما دون 52 سنتًا.
فوهة بركان
وابلغ مصدر وزاري الى «الجمهورية»، انّ اختبار التشكيلات القضائية والتعيينات المتعلقة بحاكمية مصرف لبنان ينتظر الحكومة، «فإما ان تثبت انّ المقاربة تغيّرت وانّ سياسة المحاصصة التي كانت متبعة في السابق انتهت، وإما ان تعيد انتاج التجارب الماضية وتواصل النهج الذي كانت تعتمده الحكومات قبلها، فتكون قد رسبت في امتحان النزاهة والصدقية، مع ما يرتبه ذلك من تداعيات على مهمتها الإنقاذية، وخصوصا انّها تحت المراقبة الداخلية والخارجية».
واشار المصدر، «انّ الحكومة في سباق مع الوقت، والعدّاد شغال، منبّها الى انّ اخطر ما تواجهه انّها تعمل فوق فوهة بركان قد تنفجر حممه في أي لحظة، الامر الذي يستدعي منها إحداث صدمة ايجابية واتخاذ القرارات الضرورية قبل ان يلفظ البركان ما يوجد في احشائه، ولكن في الوقت نفسه من دون ان نتسرّع منعاً لأي دعسة ناقصة».
وفي سياق متصل، اكّدت اوساط مصرفية مطلعة انّ الاحتياطيات الموجودة لدى مصرف لبنان من الدولار تسمح له بالاستمرار في تلبية الحاجات الاساسية للدولة لنحو سنة ونصف سنة، شرط ان يتمّ خفض اعباء فاتورة المحروقات، كاشفة انّ مصرف لبنان سيحاول الابقاء على السعر الرسمي للدولار عند حدود الـ 1515 ليرة طوال هذه المدة.
الكورونا
من جهة ثانية، ظلت قضية وباء الكورونا محور الاهتمام الرسمي والطبي والشعبي على كل المستويات، في وقت اعلنت وزارة الصحة العامة «تسجيل 3 حالات جديدة مثبّتة مخبرياً مصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19، وهي لأشخاص أتوا سابقاً في طائرات آتية من ايران، وكانوا موجودين في العزل المنزلي»، واوضحت أنّه «عندما ظهرت عليهم عوارض المرض نُقِلوا إلى الحجر الصحي في مستشفى الرئيس رفيق الحريري، ولدى تأكّد النتيجة الإيجابية لفحص الـPCR، نُقِلوا إلى غرف العزل».
مستشفى الحريري
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أنّ «عدد الإصابات المثبّتة بالفيروس وصل إلى 10، بعد ان سُجِّلت 3 حالات جديدة أمس وأُدخلت إلى وحدة العزل لتلقّي العلاج».
واستقبل المستشفى خلال الـ24 ساعة الماضية 23 حالة في قسم الطوارئ، وقد احتاج 9 منهم إلى دخول الحجر الصحي استناداً إلى تقييم الطبيب المراقب. ولفت المستشفى إلى أنّ «حالة المريض المُصاب بالفيروس من التابعية الايرانية ما زالت حرجة، في حين أنّ وضع بقية المصابين مستقر وهم يتلقّون العلاج اللازم».
وقالت مصادر في مطار بيروت الدولي، انّ طائرة آتية من طهران ستهبط ظهر اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي، تزامنًا مع وصول مجموعة من الطلاب اللبنانيين عبر معبر المصنع صباحاً، بسبب انتقالهم من ايران الى مطار دمشق الدولي.
وترأس المديرة العامة لوزارة العدل القاضية رلى جدايل، عند العاشرة قبل ظهر اليوم، وفي إطار متابعة التدابير الإحترازية للحدّ والوقاية من فيروس كورونا، اجتماعاً في وزارة العدل يضمّ الرؤساء الأول في بيروت والمناطق، في حضور ممثلين عن وزارتي الصحة والبيئة، وذلك للبحث في الإجراءات الواجب اتخاذها في قصور العدل التي تشهد في غالبيتها اكتظاظًا كبيرًا، على أن يصدر تعميم في ختام الإجتماع في هذا الخصوص.
وناشدت رابطة موظفي الإدارة العامة، في كتاب، رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء، اتخاذ قرار بإقفال مراكز كلّ التجمّعات، وخصوصاً الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة لمدة 15 يوماً احترازياً، خوفاً من تداعيات فيروس كورونا.
ونشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية تقريراً يتحدّث عن عدم جهوزية لبنان الذي يعاني كارثة إقتصادية لمواجهة هذا الوباء الجديد.
قعر الازمات
وفي المواقف السياسية، شدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على انّ «الجميع ينتظر من الحكومة إنهاض البلاد من قعر هذه الأزمات».
وقال: «الكل ينتظر من الحكومة أن تبادر إلى الإصلاحات المطلوبة في الهيكليات والقطاعات، ولاسيما أنّ عدداً من الدراسات موجودة وحلولها جاهزة. فالمطلوب قرار سياسي جريء لتنفيذها». مشدّدا على «إجراء تعيينات إدارية على أساس الكفاية والمُسارعة إلى البدء بإنشاء محطات ثابتة لتوليد الطاقة الكهربائية، والنظر إلى حال الشعب ومشكلته مع المصارف والصيارفة، ومع محال المواد الغذائية التي تُرفع أسعارها بلا رقيب أو حسيب».
صيادو فرص
وأكّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أنّه «لا أصدقاء دوليين يشكلّون رعاة لبلدنا، بل هناك أصحاب مغانم وصيادو فرص، ومع الأسف ما زلنا نسمع من يراهن على هؤلاء، ليس لإنعاش وضعنا الاقتصادي الصعب فحسب، بل لجعلهم يتحكّمون بقرارنا الوطني والسيادي».
ولفت رعد إلى أنّه «لا يكفي ان يقف الإنسان على التل ويلوم من تصدّى للشأن الحكومي بل عليه أن يراجع حساباته وان يستذكر دوره في إيصال البلاد الى ما وصلت اليه، وان يمدّ يده لكي يشارك في نهوض اقتصادي وطني تعود عائدته على كل الوطن وليس على فريق احد». آملاً في ان «نخطو خطوات ولو كانت بسيطة ومتواضعة لمواجهة الاستحقاق الداهم في 15 الجاري، حيث يتوجب اخذ موقف من مسألة التسديد «لليوروبوند» الذي سيترك تبعات على بلدنا».
وقال إنّ «الخيار الذي ستلتزمه القوى السياسية التي تريد الاحتفاظ بقرارنا الوطني هو الخيار الذي سيكلّفنا اقل تبعات ممكنة ويعطينا فرصاً اكبر من الخيارات الأخرى لتعزيز صمودنا وقدرتنا أن ننهض بالحدّ الأدنى من الوضع الاقتصادي الذي يتدهور نتيجة سياسات من سبق في تولّي شأن الحكومات طوال الفترة الماضية».
وزير العدل الياباني
من جهة ثانية، وصل الى بيروت وزير العدل الياباني يوشيني هيرويوكي، في مهمة تتصل بملاحقة قضية كارلوس غصن والتشاور في التفاهمات القضائية والقانونية بين بلاده ولبنان، بعدما تبيّن ان ليس هناك من اتفاق لتبادل المطلوبين.
وسيبدأ الوزير الياباني اليوم مهمته بلقاء يعقده التاسعة صباحًا مع وزيرة العدل ماري كلود نجم، ثم ينتقل عند العاشرة الى القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبعد ذلك ينتقل الى وزارة الخارجية للقاء الوزير ناصيف حتي لإستكمال البحث في الملفات العالقة بين البلدين.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مبادرة لبنانية لرفع الوصاية الإيرانية و«حزب الله» يعرقل خطة إنقاذ الاقتصاد
أعلن عدد من السياسيين والناشطين اللبنانيين عن إطلاق «حركة المبادرة الوطنية 2020» للخروج بلبنان من الأزمة السياسية الحالية بأبعادها الاقتصادية والمالية التي تضع الدولة على شفير الانهيار والمجتمعَ على حافّة الفوضى، والتي تفاقمت مع دخول فيروس «كورونا» إلى البلاد.
ودعا النائب السابق فارس سعيد، خلال إطلاق المبادرة، إلى التزام اتفاق الوفاق الوطني والدستور بوصفهما المرجعية التي لا غنى عنها لانتظام أي حراك إصلاحي إنقاذي، والتخلص من أي وصاية خارجية حماية للسلم الأهلي، مؤكداً أن «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وهو عربي الهوية والانتماء».
وقال سعيد إن «العجز المتمادي للطاقم السياسي الحالي عن معالجة ما حل بلبنان واللبنانيين يدعو إلى المطالبة بتغيير جذري في السلطة، بدءاً بإجراء انتخابات نيابية مبكرة وفقاً لقانون انتخابي استناداً للدستور واتفاق الطائف، وصولاً إلى سلطة بديلة بكل تراتبيتها الدستورية». وأضاف أن «أسباب الأزمة المتمادية تعود إلى عامل سياسي رئيسي هو استمرار الوصاية على لبنان منذ عام 1990 حتى الآن؛ إذا كانت وصاية سورية أو إيرانية… ما عطّل قيام الدولة بعد الحرب، كما أفضى إلى واقع لبناني معزول عن امتداده الحيوي، العربي والدولي، والتي تشكل شرطاً موضوعياً لتعافيه وازدهاره». وذكّر سعيد بأن «المجموعة الدولية لإنقاذ لبنان التي اجتمعت في باريس في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصدرت بياناً بعد نيل حكومة رئيس الوزراء دياب، الثقة، أنه لا مساعدة للبنان إلا من خلال العودة للدستور و(الطائف) وإعلان بعبدا وقرارات الشرعية الدولية». وانتقد البحث عن مخارج لأحزاب ومجموعات تواجه الشرعية اللبنانية والعربية والدولية. وأشار في بيان «حركة المبادرة» إلى «تفاقم كل وقائع الفساد والإفساد، بمختلف أنواعه؛ السيادية والسياسية والاقتصادية والمالية والإدارية، وصولاً حتى إلى القضائية، على قاعدة الحماية المتبادلة بين الفساد والوصاية، إلى حد مبادلة المناصب والامتيازات بالسيادة، وقد شاركت كل أطياف السلطة من دون استثناء في هذه المقايضة المغامرة تحت اسم (التسوية)».
وعدّ أن «المدخل إلى الخلاص الوطني يستوجب التأكيد على أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وعلى رفض التوطين، وعلى التضامن مع قضايا العالم العربي، والتأكيد على احترام الشرعيات الدستورية والعربية والدولية، وعلى فصل السلطات واستقلاليتها وتعاونها فيما بينها وفقاً للأسس الدستورية». وشدد على «ضرورة العمل لإسقاط نظام المحاصصة في السلطة الذي ضخمته الوصاية السورية ومن ثم الوصاية الإيرانية وسلاحها (معادلة السلاح مقابل الفساد باعتباره حامياً وشريكاً له)». كما أعلن تعهد «حركة المبادرة» بـ«العمل على إقرار كافة الحقوق المدنية التي طالما نادى بها اللبنانيون طلباً للحداثة والديمقراطية وحملها مجدداً الثوار، وكذلك إلغاء جميع أنواع التمييز».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
المصارف العابثة بالودائع أمام القضاء اليوم
مشروع تسوية لمعالجة الديون على الطريقة اللبنانية.. ومحنة الكورونا تطغى على الحراك المدني
دخل البلد، جدياً في ما يُمكن وصفه، «ببورصة الازمات»، فالمسألة لم تعد تقتصر على افتتاح سعر الدولار والعملات في سوق القطع، من قبل مصرف لبنان، بل بات اللبنانيون، ينتظرون كل يوم، وكل ساعة، ما يُمكن وصفه «بالنشرة اليومية» الصادرة عن مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فالمصابون عشرة، وإخراج أكثر من 15 شخصاً من الحجر الصحي، بعدما اعطي التلامذة والطلاب «إجازة كورونا» قسرية لأسبوع، قابل للتمديد، في ظل مطالبة رابطة العاملين في القطاع العام، بالاقفال اسوة بالمدارس والثانويات والجامعات، على الرغم من النفي المتكرر لوزارة العمل المطالبة بالاقفال فيما خلت الأسواق الشعبية من الراغبين في شراء ما توفّر من حاجيات بأسعار بخسة، بعد انهيار سلم الرواتب والأجور وقدرتها الشرائية.
على ان ثالثة الاشافي ما ستفسر عنه المفاوضات الجارية حول سداد سندات اليوروبوندز، التي تستحق كدفعات خلال الأشهر: آذار، نيسان، حزيران، بما مجموعة 2،400 مليار، ومع فوائدها، تصل إلى 4.500 مليارات..
وعدا عن الخيارات المطروحة، ثمة اتجاه يقضي بدفع نصف المستحقات وإعادة جدولة النصف الآخر، وفقاً لإعطاء الأولوية لحاملي السندات اللبنانية، بحيث لا تخرج الدولارات من لبنان وإن خرجت من محفظة مصرف لبنان.
وأكد رئيس جمعية المصارف سليم صفير، في حديث لوكالة «بلومبرغ»، ان «الحل الأفضل لتسديد المستحقات هو استبدال سندات اليوروبوندز والمباشرة بإصلاحات فورية من أجل تنقية المالية العامة واستعادة ثقة المستثمرين المغتربين»، لافتاً الى انه «قد يكون حاملو السندات الأجنبية على استعداد للموافقة على مثل هذا التبادل swap إذا كان بإمكان الدولة إقناعهم بحسن نيتها من اجل القيام بالاصلاحات وتنفيذ خطة موثوق بها».
وشدد صفير على ان «المصارف كانت من أشد الجهات الخاسرة كونها اُجبرت على استنفاد أموالها لتأمين أكبر قدر ممكن من السيولة لمودعيها وهذا الوضع هو نتيجة تمويل العجز المستمر في الدولة».
أسبوع استحقاق «اليوروبوند»
وبالنسبة لمعالجة موضوع سندات «اليوروبوند» التي يستحق دفعها في التاسع من آذار الحالي مع فترة سماح بين أسبوع وعشرة أيام، فقد ذكرت معلومات خاصة بـ«اللواء»، ان رئيس الوزراء حسان دياب سيباشر من اليوم الاثنين وخلال الأيام الثلاثة المقبلة اجتماعات مع ممثلي مكتب صندوق النقد الدولي في بيروت، إذا لم يعد وفد خبراء الصندوق هذا الأسبوع ومع ممثلي شركتي الاستشارات المالية «لازارد» والقانونية «كليري غوتليب ستين اند هاملتون»، سواء مباشرة أو عبر اتصالات لتلقي التقارير منها، بالتزامن مع ترقب صدور تقرير لجنة خبراء صندوق النقد الذي يتضمن الاحتمالات والنصائح والمشورة حول ما يمكن ان يتخذه لبنان، اضافة الى عمل الخبراء اللبنانيين الكثر، الذين يشكلون خلية عمل كبيرة لدرس الخيارات حول استحقاق السندات.
واوضحت المصادر ان الحكومة تتجه الى إصدار قرارها قبل التاسع من آذار وربما في السابع منه حول الموقف من استحقاق سندات «يوروبوند»، سواء بدفع الفوائد فقط او كل المبلغ او التأجيل.
ولم يشأ وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة وهو أحد الحكماء الأربعة في لجنة الخبراء الاختصاصيين، ان يوضح أو يُحدّد طبيعة الخطوات والإجراءات المرتقبة على صعيد معالجة موضوع السندات، واكتفى بالقول لـ«اللواء»: «لن نتكلم الآن، دعونا نعمل، وعندما نصل إلى قرار نعلنه وسترون النتائج.
اما مصادر السرايا فتابعت: ان رئيس الحكومة يسعى الى عزل عملها في معالجة هذه الملفات الشائكة عن الاشتباك السياسي الحاصل بين اكثر من طرف وطرف، خاصة ان الحكومة غير معنية بخلفيات هذه الخلافات ولم تكن طرفاً فيها، كما ان هذا الاشتباك السياسي والسجالات العقيمة وتسجيل المواقف تفاقم الازمات والمآسي على الناس ولا تقدم لها الحلول.
وتساءلت المصادر: في حال اتخذت الحكومة قرارها حول سندات «يوروبوندز» كيف ستكون ردة فعل هذه القوى السياسية، هل تتفاعل معه سلباً من دون درس خلفياته ونتائجه على طريقة «عنزة ولو طارت»، ام ايجاباً ونُصحاً من باب الخوف على مصلحة البلاد والعباد؟
وبطبيعة الحال، فإن الجواب على السؤال من المبكر التفتيش عليه قبل ان يتضح الموقف الحكومي في الموضوع، علماً أن الرئيس دياب ستكون له كلمة اليوم امام السلك القنصلي الذي سيزوره اليوم في السراي، لكن لوحظ ان «حزب الله» شن هجوماً استباقياً على ما يمكن ان يوصي به صندوق النقد الدولي، معلناً رفضه وضع لبنان تحت وصاية هذا الصندوق، حيث لاحظ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه الحزب لأحد عناصره في حسينية بلدة كفردونين الجنوبية، ان هناك جهات تريد تسليم البلد إلى جهات دولية، وانهم يعدمون كل الخيارات ليبقى لبنان امام خيار واحد، وهو ان يخضع لبرنامج صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى ان الحزب يرفض ان يكون لبنان تحت وصاية الصندوق، وان كان قبل بالاستشارة الفنية، لأنه لا يستطيع تطبيق برنامجه الذي من شروطه تخفيض القطاع العام إلى النصف، أي طرد نصف الموظفين، وزيادة الضريبة على TVA من 11 في المائة إلى 20 في المائة، وكذلك زيادة الضريبة على البنزين، فضلاً عن الخصخصة، أي بيع املاك الدولة.
الا ان النائب فضل الله، لم يوضح ما الذي يريده الحزب بالنسبة لمعالجة موضوع السندات، لكنه أمل ان تضع الحكومة الخطة الإنقاذية الإصلاحية، لتبدأ الحلول، وتوضع الأمور على المسار الصحيح، داعياً الحكومة إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات التي ستجري قريباً.
اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، فقد رأى ان الاستحقاق «سيترك تبعات على البلد» من دون ان يوضح طبيعة هذه التبعات، لكنه أمل ان تخطو الحكومة خطوات ولو كانت بسيطة ومتواضعة لمواجهة الاستحقاق الداهم في 15 آذار، لافتاً إلى ان الخيار الذي ستلتزم به القوى السياسية هو الخيار الذي سيكلفنا أقل تبعات ممكنة ويعطينا فرصاً أكبر من الخيارات الأخرى لتعزيز صمودنا وقدرتنا»، محملاً مسؤولية التدهور في الوضع الاقتصاد الـ«سياسات من سبق في تولي شأن الحكومات طوال الفترة الماضية».
وفي إشارة إلى أهمية القرارات التي ستتخذها الحكومة قريباً، اعتبر صفير في حديث لوكالة «بلومبيرغ» ان صورة لبنان الغد يجب رسمها اليوم وليس بالفقر سيستعيد لبنان مجده».
وشدد على ان «المصارف كانت من أشد الجهات الخاسرة كونها اُجبرت على استنفاد أموالها لتأمين أكبر قدر ممكن من السيولة لمودعيها وهذا الوضع هو نتيجة تمويل العجز المستمر في الدولة».
ورأى أن «ما زلنا نعتقد ان مقاربة حكيمة للازمة الاقتصادية والموجبات المالية تجاه المجتمع الدولي امر ممكن في حال وجود نية حسنة لدى الحكومة لاعتماد الخطط الاصلاحية اللازمة وسياسات اعادة جدولة الدين المطلوبة».
ووصف موقع «بلومبيرغ» اقتراح صفير في شأن SWAP «بمبادرة» اللحظة الأخيرة، لتجنب الامتناع عن دفع سندات «اليوروبوند» عبر مبادلتها بسندات جديدة للدائنين شرط ان تترافق مع إصلاحات شغورية، في طليعتها إصلاح المالية العامة للدولة.
وقال الموقع ان «الدائنين الأجانب باتوا يشكلون الآن أكثرية حملة السندات المستحقة هذا العام، بما يعطيهم الحصة الكبرى في القرار بشأن طريقة التعامل مع السندات».
لكن الموقع المذكور، وصف الأسعار المنخفضة التي بلغتها سندات «اليوروبوند» اللبنانية، بأنها باتت على حافة الهاوية، إذ انخفضت من حوالى مائة دولار إلى 53 دولاراً، وان صندوق النقد الدولي دعا الحكومة اللبنانية إلى النظر بأوضاع المالية بجدية.
على ان اللافت في مبادرة «اللحظة الاخيرة» انها جاءت عشية خطوة كبيرة سيقوم بها القضاء لاستعاة أموال المصارف التي تمّ تحويلها إلى الخارج، خلال فترة إغلاق أبواب المصارف امام المودعين بعد 17 تشرين الأوّل الماضي.
وتتمثل هذه الخطوة، باستدعاء النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم 15 رئيس مجلس إدارة مصرف ومدير عام في لبنان، للاستماع إلى افاداتهم في شأن ملف تحويل الأموال، وسيساعد القاضي إبراهيم في هذا الملف 7 قضاة في النيابة العامة المالية، ومن بين الذين سيتم الاستماع إلى اقوالهم رئيس جمعية المصارف.
وقالت مصادر قضائية لـ«اللواء» ان القاضي إبراهيم لن يكتفي بالاستماع إلى مدراء هذه المصارف في ملف تحويل الأموال، بل ان التحقيقات ستتشعب إلى موضوع القيود التي فرضتها المصارف على أموال المودعين وحجزها بطريقة جعلت المودعين يتسولون على أبواب المصارف، على حدّ تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي، بالإضافة إلى بيع سندات «اليوروبوند» لمستثمرين أجانب.
وأكدت هذه المصادر ان التحقيقات ستتواصل حتى يتم الكشف عن جميع الحقائق وتحديد المسؤوليات ولا سيما في ملف تهريب الأموال إلى الخارج.
عداد «كورونا» يرتفع
وإذا كانت نهاية الأسبوع الطالع، أو بداية الأسبوع الذي يليه، سيكون أسبوع الاستحقاقات المالية، نحو كشف الخطط الحكومية الإنقاذية لمعالجة التدهور المالي والنقدي فإن الفترة نفسها، ستكون أيضاً تكشف الإرباك الذي وقعت به الحكومة لمواجهة احتمالات تفشي فيروس «كورونا» في لبنان، حيث ستكون هذه الفترة، هي نهاية فترة احتضان الفيروس بالنسبة للبنانيين الذين حملوه معهم من إيران وسمحت لهم وزارة الصحة بالخروج من المطار والاكتفاء بعزل أنفسهم في منازلهم، من دون أدنى ضمانات توفّر إجراءات الوقاية لهم.
وفي تقدير مصادر طبية، ان الخطأ الذي وقعت فيه الوزارة هو السماح لهؤلاء وعددم يقارب الـ400 شخص بالبقاء في العزل المنزلي، بدل وضعهم جميعاً داخل غرف الحجر الصحي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وانه لو اعتمدت هذا الحل، لوفرت على البلد ان يستمع عصر كل يوم إلى نشرة وزارة الصحة عن الاعداد التي بلغتها محصلة الإصابات بـ «فيروس» كورونا والتي ارتفعت أمس إلى عشر اصابات، مع احتمال ان يرتفع العدد «اكثر» كل يوم، بالنظر إلى ان كل الحالات التي تعلن الوزارة اصابتها هي من أشخاص أتوا سابقاً من طائرات آتية من إيران وكانوا موجودين في العزل المنزلي، على حدّ ما جاء في بيان الوزارة الذي أعلن عن تسجيل ثلاث حالات مثبتة مخبرياً، موضحاً ان هؤلاء ظهرت عليهم عوارض المرض وهم في بيوتهم، فنقلوا إلى الحجر الصحي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وبعد اجراء فحصPCR ظهرت النتيجة إيجابية، وأصبح العدد الإجمالي للمصابين عشرة، علماً ان ثلاث اصابات سجلت أمس الأوّل السبت، أضيفت إلى الحالات الأربع الموجودة في المستشفى، وهذه الإصابات تعود لأشخاص اختلطوا بالسوري الذي انتقلت إليه العدوى من أشخاص سبق ان اختلطوا بالايراني الذي ما يزال يعالج في المستشفى.
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي في تقريره اليومي انه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 23 حالة في قسم الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، وخضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 9 منهم إلى دخول الحجر الصحي استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي».
وأشار إلى أنه «أجريت فحوصات مخبرية لـ 55 حالة، جاءت نتيجة 52 منها سلبية و3 حالات إيجابية»، و«غادر اليوم (أمس) 26 شخصا كانوا موجودين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى وذكر أنه «يوجد 13 حالة في منطقة الحجر الصحي حتى اللحظة. أما الحالات الايجابية فقد بلغ عددها 10، بعد ان تم تسجيل 3 حالات جديدة أدخلت إلى وحدة العزل لتلقي العلاج».
وأوضح أن «حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر وهم يتلقون العلاج اللازم».
واللافت ان وزارة الصحة، بدل اللجوء إلى وضع جميع الوافدين من الدول التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس إلى الحجر الصحي أو منعهم من دخول لبنان، دعتهم إلى التقيّد التام بتدابير العزل المنزلي، وعند ظهور أي عوارض الاتصال فوراً على الرقم 76592699.
ولقيت هذه الدعوة استهجان رابطة موظفي الإدارة العامة، التي سألت وزير الصحة، عمّا إذا كانت امكانات هؤلاء متوفرة للعزل المنزلي، وكيف هي منازلهم؟ وهل تتسع؟ هل لديهم قيمة ما يحتاجون لتنفيذ العزل؟ هل يعطيهم المصرف ثمن الكمامة والمطهر؟ هل لديهم من إمكانات الاستقلالية والعزل في بيوتهم بما يحمي عائلاتهم منهم وما يحمي اتراب أولادهم في المدارس وزملاء عائلاتهم في الإدارات؟ وبالتالي من يحمي الوطن بكامله من شبكة الانتشار التي لا نهاية لتشعبات خيوطها».
وقالت الرابطة في بيان، انه «مع استحالة تجنيب موظف أو عامل أو مستخدم أو أجير خطر انتقال الفيروس له من زميل صدف انه قريب لمعزول منزليا أو من ابن زميل جاءه من مدرسته بالمرض، وفي ظل عجز اللبنانيين حتى عن محاولة الوقاية وتأمين أبسط أدواتها والحماية. فإن رابطة موظفي الإدارة العامة، إذ تقدر أهمية تصريف شؤون الناس وأصحاب المصالح وعدم تعطيل العمل في أي من المرافق، تذكر أن صحة المواطنين وسلامتهم وإنقاذ الوطن بكل مواطنيه من هذا الوباء المستشري من دون استئذان، تعلو فوق كل الاهتمامات».
وناشدت أخيراً الحكومة «اتحاد قرار بإقفال مراكز التجمعات كافة ولا سيما الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة، بدءا من يوم غد لمدة 15 يوما، فترة حضانة المرض، وفي ضوء التطورات والمعطيات، يبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه».
يُشار إلى ان الجامعة الأميركية في بيروت عادت والتزمت بقرار وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب بإقفال المدارس والمعاهد والجامعات بالاقفال لمدة أسبوع، كما أعلن وزير الصحة اقفال دور الحضانة لنفس المدة، وكذلك أصدر محافظ بيروت تعليق العمل بسوق الأحد، في إطار إجراءات الوقاية من الفيروس، فيما طلبت السفارة السعودية في بيروت من رعاياها اتخاذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المزدحمة واتباع الإجراءات الصحية المعلنة، واملت من السعوديين تأجيل خطط السفر غير الضرورية إلى لبنان في هذه الفترة.
عمليات سطو
ووقعت عملية سطو على سوبرماركت حلاوة مقابل فرن قلقاس في الغبيري بعد السطو على صيدلة الروضة في المنطقة نفسها.
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
حرب حقيقيّة بين سوريا وتركيا بعد مقتل 33 جندياً تركياً وسقوط طائرتين سوريّتين
القيادة السوريّة تعلن أنها ستحرّر أرض سوريا من الإرهابيين ومن تركيا.. وأردوغان يستنجد ببوتين
قتال وجهاً لوجه بين الجيش السوري وحزب الله ضدّ الجيش التركي واستشهاد 8 من حزب الله
في حرب حقيقية تجري في شمال سوريا ولأول مرة في تاريخ البلدين تركيا التي تقول عن نفسها انها جيش المليون جندي و800 طائرة و8000 دبابة وجدت نفسها لأول مرة تتلقى ضربة قوية قاصمة هي توجيه الطيران الحربي السوري عملية قصف قبل يومين ضد مراكز الإرهابيين من جبهة النصرة في محافظة ادلب وهي الأخيرة التي يوجد فيها الارهابيون مدعومين من الجيش التركي.
واصابت الطائرات السورية الاهداف حيث قتل منهم 78 إرهابياً كما قتل 33 ضابطاً وجندياً من الجيش التركي النظامي.
مقتل ال 33 جندياً وضابطاً تركياً هز الجيش التركي كله وهز تركيا كلها لأصابته بخسائر جسيمة إضافة الى اسقاط اليوم 7 طائرات مسيرة حربية تركية في منطقة حلب من قبل حزب الله الذي استشهد منه 8 وجرح 5 مجاهدين اما الجيش العربي السوري فأكمل غاراته في محافظة ادلب حيث جبهة النصرة واستعملت تركيا على ما يبدو صواريخ متطورة ارض – جو واصابت طائرتين سوريتين فوق مدينة سراقب حيث هبط الطياران بسلام على الأراضي السورية.
لكن 5 طائرات سورية أخرى تابعت قصفها بعدما حلقت فوق سراقب التي استعادها الجيش السوري من الإرهابيين وقصفت مراكز تركية ومراكز للإرهابيين وما اسمته تركيا على لسان وزير دفاعها «درع الربيع» أصرت القيادة السورية العليا على استعادة ادلب مهما كلف الامر وقصفت اكثر من 17 مركزاً لجبهة النصرة ودمرتها وقتل فيها عشرات الإرهابيين. ويبدو حتى الان وفق تركيا ان نصف مليون من الإرهابيين والمواطنين السوريين الذين تدعمهم تركيا نزحوا من محافظة ادلب الى حدود تركيا. وقال الرئيس التركي اردوغان ان تركيا لا تستطيع تحمل لجوء مليوني سوري إليها وانها ستفتح أبوابها للسوريين كي ينتقلوا نحو أوروبا لكن حدود تركيا – اليونان مغلقة ولا يستطيع المهاجرون السوريون المهاجرة نحو أوروبا كما يهدد الرئيس التركي اردوغان.
اردوغان يستنجد بالرئيس الروسي بوتين
بعد مقتل 33 ضابطاً وجندياً تركياً وتدمير أكثر من 23 مدرعة وشاحنة للجيش التركي إضافة الى مقتل اكثر من 400 إرهابي من جبهة النصرة بالغارة الجوية السورية في محافظة ادلب وهي اخر معقل الارهابيين، تحاول تركيا الحفاظ على الإرهابيين في محافظة ادلب السورية، لكن قرار القيادة السورية ووحدات حزب الله التي باتت تقاتل وجهاً لوجه مع الجيش التركي وتردعه وتدمر آلياته قلبت موازين القوى وغيرت الوضع في منطقة ادبل فاضطر الرئيس التركي بعد مقتل 33 من الضباط والجنود وتدمير المصفحات والاليات التركية فاتصل الرئيس التركي بالرئيس الروسي مستنجداً به وقائلاً ان الجيش التركي تلقى ضربة قوية وانه سيرد على ذلك وطلب الاذن من روسيا بالقيام بالهجوم المعاكس على الجيش السوري، لكن الجيش التركي الذي اعلن وزير دفاعه الذي قال ان درع الربيع الرد سيكون رهيب ضد سوريا أعطوا الأوامر للآليات والمدرعات التركية للهجوم في ادلب واسترجاع خاصة مدينة سراقب، فقامت طائرات سوريا. قصف الرتل المدرع من الجيش التركي ومنعته من التقدم، لكن صواريخ ارض-جو تركية متطورة اصابت الطائرتين السوريتين فوق سوريا وهبط الطياران في الأراضي السورية سالمين.
من كان يقول ان سوريا، التي خاضت حرب 9 سنوات وتدمير جيشها العربي السوري، ستقف وتستعيد القسم الأكبر من محافظة ادلب السورية وتضرب الجيش التركي وتقتل منه 33 ضابطاً وجندياً واذا قمنا بقياس ردت الفعل التركيا فليس هناك الا اطلاق صواريخ تركية على طائرتين سوريتين تم اسقاطهما فيما أكملت 5 طائرات حربية سورية غاراتها في عمق ادلب على الإرهابيين وعلى مواقع جبهة النصرة التي تدعمها تركيا وحيث يوجد الجيش التركي.
وتقود سوريا معركة تحرير ارضها بقرار من القيادة العليا السورية برئاسة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وهو مصمم على استعادة محافظة ادلب اخر محافظة توجد فيها تركيا مع إرهابيين ولاجئين تريد تركيا احتضانهم ليكونوا ضد الرئيس بشار الأسد.
الا ان تركيا هذه المرة وجدت نفسها دولة ضعيفة. اما الجيش السوري وقوة حزب الله في الوقت الذي نقلت فيه وكالة سبوتنيك الروسية عن منظمة نيروز الإيرانية ان الجيش التركي هو تحت مصادر نيراننا وقادرون نحن على إطلاق النار على الجيش التركي ولكن لم نفعل ذلك لأننا ارسلنا وسطاء الى الجيش التركي طلبنا منهم عدم إطلاق نيرانهم باتجاه القوات الإيرانية واذا طلبت سوريا أي مساعدة فقوات النيروز جاهرة للتدخل وقصف المراكز التركية التي تقصف باتجاه القوات الإيرانية التي فتحت طريق سراقب الاستراتيجية اتجاه محافظة ادلب.
هذا وأعلن الجيش العربي السوري اغلاق المجال الجوي في شمال غرب البلاد وخصوصاً ادلب امام الطائرات المسيرة بعدما اسقطوا الدفاع السوري 3 طائرات مسيرة فوق محافظة ادلب.
اما وكالة اناضول التركية فذكرت بان المطار العسكري النيرب السوري قد خرج عن الخدمة إثر استهدافه من قبل قوات الجيش التركي وتتواجد 340 دبابة سوريا في وجه حوالى 800 دبابة وآلية مدرعة تركيا حشدتها تركيا على حدودها مع سوريا وفي محافظة ادلب ويبدو انها اشرس حرب قد جرت في تاريخ المنطقة منذ 1500 سنة واكثر هي الحرب الحالية بل لأول مرة تجري حرب تركية – سورية بعد ان كانت تركيا تهدد بجيشها وكل قوات طيرانها ودبابتها ومدرعاتها واسقط مجاهدو حزب الله 7 طائرات جوية مسيرة اطلقتها تركيا لقصف مناطق في حلب ولم تصل الطائرات التركية الى المناطق لتقصفها بل اسقطها حزب الله مع الجيش السوري واليوم تم تشييع 8 شهداء لحزب الله في لبنان سقطوا في معارك حلب حيث كانت الطائرات المسيرة وحيث كانت طائرات حربية تركية تحاول قصف المنطقة. وقد استعمل الجيش العربي السوري ومجاهدو حزب الله صواريخ كورنيت اس الدقيقة الإصابة واصابوا اكثر من 23 آلية وشاحنة للجيش التركي واصابت طائرة سوريا حربية 7 شاحنات للجيش التركي ودمرتها تدميراً كاملاً دون ان يتم الإعلان عن عدد القتلى في الجيش التركي. وباستثناء التصريحات التهديدية لدى تركيا، لا يبدو ان الجيش التركي استطاع التقدم متراً واحداً على الأرض، بل على العكس تم الحاق الخسارة به من الجيش العربي السوري وايضاً من مجاهدي حزب الله. لكن الجيش العربي السوري يخوض اكبر معركة ضد الجيش التركي. كما قلنا، في التاريخ والرئيس التركي اردوغان يهدد الغرب بانه اذا لم توقف سوريا قصف الإرهابيين في ادلب فسيفتح أبواب تركيا لهجرة السوريين نحو أوروبا بعدما فشل في تقدم الجيش السوري الذي يستعيد يوماً بعد يوم مناطق من محافظة ادلب.
سوريا تنتصر بشجاعتها وقوات جيشها العربي السوري، وفي جبهات معينة يتلقى الجيش التركي ضربات صواريخ كورنيت وحتى معارك وجهًا لوجه على بعد 100 متر بين حزب الله والجيش التركي. واما تركيا فلا تعرف ماذا تفعل في ظل حمايتها للإرهابيين لجبهة النصرة في محافظة ادلب، وتركيا تريد اقامة منطقة يسيطر عليها الجيش التركي ويمنع الاكراد المؤلفين من مليوني مواطن ومقاتل كردي من التمركز على الحدود بين تركيا وسوريا لان الاكراد يخوضون حرباً منذ 55 سنة ضد تركيا ولا يتراجعون رغم اعتقال زعيمهم التاريخي اوجلان والمسجون حالياً في جزيرة مرمرة في البحر التركي.
الحرب السورية – التركية مستمرة والقنوات مفتوحة مع موسكو ومع الرئيس الروسي، فماذا سيحمل الليل والغد بالنسبة للمعارك بعدما انكسرت شوكة الجيش التركي الذي كان يعتبر نفسه اقوى جيش وانه قادر على سحق الجيش العربي السوري خلال ساعات.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
«كورونا» لبنان: إصابات معلنة ووفاة واحدة وارتفاع العدد في العالم
فيما يترنح لبنان بأزماته المعقدة على حبلي سندات الـ«يوروبوند» وخيار الحكومة الذي لم يرسُ على بر على رغم دخول الاستحقاق مدار العد العكسي لموعد 9 آذار، وفيروس الـ«كورونا» المتوقع ان يرتفع عدّاد اصاباته تدريجياً في ضوء اكثر من مؤشر في هذا الاتجاه مع استمرار توافد اللبنانيين من الدول «الموبوءة».
واضيفت الى سبحة المآسي اللامتناهية مأساة اعادة شبان لبنانيين من مقاتلي حزب الله في النعوش بعدما سقطوا على جبهات القتال الى جانب الجيش السوري ضد الجيش التركي والقوى المسلّحة المعارضة في جنوب وشرق إدلب.
فقد استنزفت جبهات القتال في إدلب المستمر منذ اسابيع بين الجيش التركي والقوى المسلّحة المعارضة من جهة والنظام السوري وحلفائه من جهة اخرى، حزب الله الذي دفع فاتورة عالية بسقوط 10 من مقاتليه معظمهم من الشباب في الميدان السوري، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما اكدت مصادر قريبة من حزب الله ان عدد شهداء الحزب هو تسعة ستنعيهم الدائرة الاعلامية بعد ابلاغ الاهل.ولكن امس تداولت وسائل الاعلام العربية حصيلة مغايرة وتحدثت عن خمسين بين قتيل وجريح .
اما في لبنان الغارق في ازماته على تنوعها، وفي الشق الصحي، فأرتفع اول امس عدد المصابين بالفيروس الى7، وامس اعلنت وزارة الصحة عن 3 اصابات جديدة، واكدت ناشطة على الفايسبوك اصابة صديقتها ليصل العدد الى 10 او 11. ولكن وزارة الصحة اعتبرت في بيان أن الوضع الوبائي في لبنان لا يزال في مرحلة الإحتواء لهذا الفيروس المستجد».
وذكرت وزارة الصحة بأنها عند حصول أي جديد في هذا الشأن، ستبادر فورا الى اطلاع الرأي العام عليه بكل شفافية، وحذرت في الوقت نفسه جميع الذين يبثون او ينشرون الاخبار المفبركة والذين يفتقدون الى أدنى مستويات التحلي بالمسؤولية الاخلاقية، بأنها سوف تتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه ببث تلك الاخبار، حرصا على حق المواطنين في أمنهم الصحي الاجتماعي، وعدم إثارة حالات القلق والهلع في أوساطهم».
وفي السياق، أرجأ وزير الصحة العامة حمد حسن زيارة كانت مقررة اول امس لمستشفيات الشمال، نتيجة انشغاله بالمتابعة الميدانية للاجراءات المتخذة في نقطة المصنع الحدودية، كما في مطار رفيق الحريري الدولي. واعلن حسن في بيان، إقفال دور الحضانة ابتداءً من صباح السبت الى مساء الأحد في 8 آذار المقبل، بعدما اعلن وزير التربية امس تعليق الدروس في المدارس والمعاهد والجامعات حتى مساء الاحد 8 آذار. وفي حين التزمت الجامعة اللبنانية والمدارس الكاثوليكية والخاصة بقرار الوزير، خالفته الجامعة الاميركية في بيروت معلنة على حسابها على «تويتر»،أنّ الامتحانات المقرر إجراؤها السبت في 29 شباط اجريت في موعدها، مشيرةً إلى أنّ قرارها اتخذ بعد استشارة خبراء في مجال الأمراض المعدية.
واكدت «إنّها ستبقى مفتوحة لحين اتخاذ قرار بالإقفال.»
وفي الاطار، اصدرت السفارة السعودية بيانا أعلنت فيه أنه «انطلاقا من حرص سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية اللبنانية على سلامة المواطنين السعوديين من انتقال عدوى فيروس كورونا الجديد والمنتشر في دول عديدة، تأمل السفارة من المواطنين السعوديين تأجيل خطط السفر غير الضرورية الى الجمهورية اللبنانية، وتهيب بالمواطنين السعوديين في لبنان اتخاذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الاماكن المزدحمة، واتباع الاجراءات الصحية المعلنة للوقاية من الاصابة بهذا الفيروس، وعدم التردد في الاتصال بالسفارة لطلب المساعدة عند الحاجة».
في المقلب الامني، وبعد عشرين يوما على تعرض دورية لمخابرات الجيش لكمين وإطلاق نار في محلة المشرفة -الهرمل، ما أدى إلى استشهاد 3 عناصر وإصابة اثنين بجروح ، استشهد اول امس ايضا عسكري من الجيش اللبناني وجُرح آخر بعدما أقدم مجهول على اطلاق النار عليهما وهما داخل سيارة في منطقة الشواغير في الهرمل. وفي حين اشارت المعلومات الى أن مجهولين يستقلون سيارة من نوع «بي أم» من دون لوحات، أقدموا على ملاحقة سيارة من نوع «مرسيدس» ثم أطلقوا النار في اتجاه شخصين، تبين بعد إنزالهما من السيارة، أنهما عنصران في الجيش بلباس مدني، ما أدى الى مقتل أحدهما على الفور وإصابة الثاني بجروح، وتم نقله بواسطة الصليب الاحمر الى مستشفى العاصي، اوضحت قيادة الجيش– مديرية التوجيه في بيان، أن «في تاريخه وحوالى الساعة 10.00، أثناء توجه عسكريين إثنين إلى منطقة الهرمل بهدف زيارة أحد الأشخاص، تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها لكمين مسلح تخلله إطلاق نار في منطقة الشواغير – الهرمل، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين. ونفذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة عمليات تفتيش بحثاً عن مطلقي النار لتوقيفهم».
«الصحة» أعلنت عن تسجيل 3 حالات جديدة بـ«كورونا» ومستشفى الحريري
يعلن ارتفاع عدد المصابين إلى 10 و13 حالة في منطقة الحجر الصحي
أعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان امس «تسجيل ثلاث حالات جديدة مثبتة مخبريا مصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19، وهي لأشخاص أتوا سابقا على متن طائرات آتية من ايران، وكانوا موجودين في العزل المنزلي، وعندما ظهرت عليهم عوارض المرض نقلوا إلى الحجر الصحي في مستشفى الرئيس رفيق الحريري، وبعد اجراء فحص الـPCR لهم ظهرت النتيجة إيجابية. وأصبح العدد الإجمالي للمصابين عشرة».
وفي إطار مكافحة الوباء، تناشد الوزارة جميع الوافدين من الدول التي تشهد انتشارا محليا للفيروس، «التقيد التام بتدابير العزل المنزلي، وعند ظهور أي عوارض، الاتصال فورا على الرقم 76592699».
مستشفى الحريري
بدوره أعلن امس مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد، أنه استقبل خلال الـ 24 ساعة الماضية «23 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 9 منهم إلى دخول الحجر الصحي استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي».
وأشار إلى أنه «أجريت فحوصات مخبرية لـ 55 حالة، جاءت نتيجة 52 منها سلبية و3 حالات إيجابية»، و»غادر اليوم (امس) 26 شخصا كانوا موجودين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكل الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية».
وذكر أنه «يوجد 13 حالة في منطقة الحجر الصحي حتى اللحظة. أما الحالات الايجابية فقد بلغ عددها 10، بعد ان تم تسجيل 3 حالات جديدة اليوم (امس) أدخلت إلى وحدة العزل لتلقي العلاج»، شارحا «ما زالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر وهم يتلقون العلاج اللازم».
مستشارة رئيس الحكومة
وامس رأت مستشارة رئيس الحكومة للامور الصحية بيترا خوري أن «الوقاية من فيروس كورونا تبدأ بغسل اليدين لمدة عشرين ثانية»، لافتة الى أن «الاقنعة لا تحمي من الفيروس، ولا تعتبر وسيلة وقائية كافية».
واعتبرت خوري في حديث لبرنامج «نهاركم سعيد» عبر الـ» L.B.C» أنه «يجب وضع إستراتيجية لاستيعاب الوضع في حال تفشي كورونا»، معتبرة أنه تم «أخذ إجراءات أمنية من داخل مستشفى رفيق الحريري لعدم خروج حالات مشكوك بأنها مصابة بالفيروس».
موظفو الادارة العامة
ناشدت رابطة موظفي الإدارة العامة، في كتاب، رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء، «في ضوء الخطر الجدي المحدق بالمواطنين صغارا وكبارا من فيروس كورونا الذي عجز العالم بأسره عن كبح انتشاره، اتخاذ قرار إقفال مراكز التجمعات كافة ولا سيما الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة، بدءا من يوم غد لمدة 15 يوما، فترة حضانة المرض، وفي ضوء التطورات والمعطيات، يبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه»(..)
المساعدون القضائيون
وصدر عن «تجمع المساعدين القضائيين البيان الآتي: «على اثر الأخبار المتداولة عن انتشار فيروس الكورونا في دول العالم ومنها لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة العامة عن التثبت من 7 إصابات مؤكدة حتى تاريخه، يناشد تجمع المساعدين القضائيين الزملاء المنتشرين في قصور العدل كافة، اتخاذ أقصى درجات الوقاية الشخصية خلال مزاولتهم لعملهم (استعمال الكمامات والقفازات الطبية)، خصوصا وأنهم على تماس مباشر مع مئات المواطنين والمتقاضين في شكل يومي، ومن دون زجاج عازل داخل المكاتب في قصور العدل.
كما يطالب التجمع الجهات المعنية المختصة بتجهيز مداخل المؤسسات والإدارات العامة، ومنها قصور العدل، بأجهزة الرصد الطبية المطلوبة للحد من انتشار هذا الفيروس».
نقابة الاطباء
نظمت نقابة الاطباء ورشة عمل في بيت الطبيب تناولت أزمة ال Corona Virus وكيفية تأمين أفضل سبل الحماية والوقاية منه، حضرها وشارك فيها وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة الدكتور رمزي المشرفية، رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي، نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف، نقباء وممثلون عن الاجهزة الرسمية المعنية والمنظمات الدولية، رؤساء الجمعيات العلمية، اللجان الطبية والصحة المدرسية وحشد من الاطباء والعاملين في القطاع الصحي.
«الصحة» حذرت من بث الأخبار المفبركة
صدر امس عن وزارة الصحة العامة البيان الاتي: «تطالعنا بين الحين والاخر بيانات مختلقة منسوبة تارة الى وزارة الصحة وطورا دون مصدر تتحدث عن تسجيل إصابات جديدة بفيروس الكورونا في مناطق مختلفة من لبنان.
إن وزارة الصحة إذ تذكر بأنها عند حصول أي جديد في هذا الشأن، ستبادر فورا الى اطلاع الرأي العام عليه بكل شفافية، تحذر في الوقت نفسه جميع الذين يبثون او ينشرون الاخبار المفبركة والذين يفتقدون الى أدنى مستويات التحلي بالمسؤولية الاخلاقية، بأنها سوف تتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه ببث تلك الاخبار، حرصا على حق المواطنين في أمنهم الصحي الاجتماعي، وعدم إثارة حالات القلق والهلع في أوساطهم».