.jpg)
أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة لـ”نداء الوطن” أن “قضية الصندوق النقد الدولي ليست عقائدية”، وأضاف، “طبعاً الشروط لها وقع اجتماعي دقيق، لكن يجب أن نعترف أن لبنان قطع مسافة كبيرة على طريق الفقر، ويبقى عليه، ليس أن يتفادى السقوط في الهاوية فحسب، بل أن يضع، بعيداً من فلسفات كُتّاب الحقد الطبقي، ركائز انتعاش اقتصاده بعيداً من الرأسمالية المتوحّشة، مع اقتصاد حرّ يُعتبر أحد أركان ميثاقنا الوطني. فنحن اتفقنا على الحرية في المعتقد، في التعبير، في الرأي، في النظام السياسي الديموقراطي – البرلماني، وكذلك حرية التبادل والابتكار والانماء، بعيداً من الانظمة التوتاليتارية الهالكة”.
وتابع، “نعم لحوار مع صندوق النقد الدولي، ومع كل اصدقاء لبنان، أكان اسمهم “سيدر” أو “تجمّع الاصدقاء” أو الدول العربية أو الصناديق الاسلامية، ولو كانت إيران بعيدة من النظام الاستبدادي، وقادرة على توفير لقمة العيش لشعبها، لكنّا اول من يتطلّع الى هذا البلد الكبير، والى هذا الشعب المميز”.
وعما اذا كان دفع سندات “اليوروبوندز” أو عدم دفعها يسهّل التعاون مع صندوق النقد أو العكس، أجاب، “إن مجرّد القيام بحوار شفّاف مع صندوق النقد، ومن خلاله مع كل أصدقائنا، بعيداً من التسييس والانحراف السياسي الذي قضى على سمعة لبنان وازدهاره، يُفسح في المجال أمام تشخيص الحلول الواقعية. ولو بادرنا باكراً إلى هذا الحوار، لكان اتخاذ القرار بالدفع أو عدمه أسهل علينا، ومن دون نتائج كارثية”.
وعن مسألة الاصلاحات المطلوبة من الحكومة، وأولى الأولويات، قال حمادة، “الكهرباء، ثم الكهرباء ثم الكهرباء، ومعها طبعاً كل ما يتعلق بسيادة الدولة على مالها المنهوب منه، والمُرشح للنهب من خلال المعابر الفالتة، والحدود السائبة، والمطارات المشرّعة، والقانون المُداس، والأخلاق الزائلة والحشيشة على الطريق”.
ولدى سؤاله عن تأخّر الحكومة في اعلان خطتها الاصلاحية الإنقاذية، دعا حمادة الى وجوب الاعتراف بأن حكومة الرئيس حسان دياب “ما الها بالقصر الا من مبارح العصر”، لكن في اعتقاده انه “لو حلّ العصر والعشاء والفجر والغداء والليل، ما رح يطلع من هالحكومة شي”.
ورفض حمادة بشدّة منحها فرصة فـ”الحكومات التي تتشكّل على هذا الشكل، في عهد مثل هذا العهد، اسمحوا لي بأن لا اعطيها فرصاً”، مؤكداً انه “بيكفي فرص، خربنا وما بقا مخبّر بالبلد”، وأضاف، “انا ضد اعطاء الفرص، انا مع الضغط المستمر، فإذا طلع منن شي فخير، واذا ما طلع منن شي، نكون اسسنا لطردهم، كما يطالب منذ اللحظة الاولى، الحراك الشعبي”.
وعن عدم مدّ اي دولة عربية يد المساعدة للبنان وحديث الرئيس دياب المتكرر عن وجود “أوركسترا تحرّض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته مالياً ومنعه من الانهيار”، أجاب حماده، “رئيس الحكومة حسان دياب ضحية في كل هذا، وما حدا مسكّر عليه الا لي شكّلولو حكومتو، وطالما هؤلاء يهيمنون على السياسة اللبنانية فلا أرى منفذاً، لا في الشرق ولا في الغرب”.