
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان نحو خيار نهائي بإعادة هيكلة الدين
بدا في حكم المؤكد ان الحكومة شارفت اتخاذ قرارها النهائي المفصلي في موضوع “الاوروبوند” الذي قد يعلن في الايام القريبة وقبل عطلة نهاية الاسبوع وربما عقب جلسة مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا. واذا كانت الاوساط الحكومية والوزارية المعنية لا تزال تلمح الى ان القرار لم يتخذ بعد، فان مجمل المعلومات والمعطيات التي توافرت لـ”النهار” عقب الاجتماعات والمشاورات الكثيفة التي طبعت حركة السرايا وبعض مقار المراجع الرسمية أمس، تؤكد أن الخيار النهائي للحكومة سيكون عدم تسديد السندات التي ستستحق في 9 آذار الجاري واجراء مفاوضات مع حملة السندات لاعادة برمجة التسديد وفق آجال جديدة معدلة بما يعني ان لبنان سيدخل واقعياً ورسمياً في مسار اعادة هيكلة دينه بما ينطوي عليه هذا الخيار مالياً ومعنوياً من سلبيات وايجابيات على الصعيدين الداخلي والخارجي.
واتخذت حركة المشاورات الرسمية قبيل التوصل الى القرار النهائي في شأن هذا الملف المالي الحيوي طابعاً سياسياً ومالياً دقيقاً للغاية بما عكس تهيب أركان الدولة والحكومة أي قرار أو خيار قد يتخذ ويرتب تداعيات ليس سهلاً اطلاقاً، عدم التحسب لها بدقة بكل تفاصيلها الاستباقية سواء كان الخيار عدم دفع المليار و200 مليون دولار في موعد الاستحقاق أم اطلاق المفاوضات مع حملة السندات المحليين والخارجيين لاعادة برمجة التسديد.
وبرز في هذا السياق لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء حسان دياب في عين التينة بعيداً من الاعلام بعد ظهر أمس، سبق حركة اللقاءات الكثيفة التي شهدتها السرايا الحكومية بعد عودة دياب من عين التينة. واجتمع رئيس الوزراء على الاثر مع مجلس جمعية مصارف لبنان ومن ثم مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمستشارين الماليين والقانونيين وتركزت مجمل هذه اللقاءات على موضوع “الاوروبوند”. وعلمت “النهار” ان القرار النهائي سيتخذ خلال عطلة نهاية الاسبوع، وتحديداً في 7 آذار الجاري. وما بات أكيداً هو ان لبنان لن يغطي استحقاق 9 آذار، الأمر الذي سيؤدي حتماً الى اعتبار الدولة متعثرة صباح الاثنين المقبل. ذلك ان إجتماعات عدة عُقدت في الايام الأخيرة في لبنان والخارج مع المستشارَين المالي “لازار” والقانوني “كليري غوتليب” وممثلين لحمَلة السندات اللبنانية وعلى رأسهم مجموعة “اشمور” لإدارة الاستثمار في الأسواق الناشئة التي تحمل أكثر من 300 مليون دولار من السندات الاجنبية من استحقاق آذار، وقيمته الاجمالية 1.2 مليار دولار، اضافة الى امتلاكها نحو 190 مليون دولار من استحقاق نيسان و180 مليوناً من استحقاق حزيران المقبل. كما شملت الاجتماعات ممثلين لصندوق “فيدلتي” الذي يحمل سندات أجنبية بقيمة 180 مليون دولار من استحقاق 9 آذار ونحو 53 مليون دولار من استحقاقي نيسان وحزيران. وتؤكد المعلومات ان المستشارين المالي والقانوني بدآ فعلاً التحضيرات المالية والقانونية لإدارة عملية إعادة هيكلة الدين توازياً مع المفاوضات التي يقومان بها مع حملة السندات الاجنبية لتأمين “تعثّر” منظم بأقل ضرر ممكن.
وطرحت الجهات المالية على المصارف تقديم اقتراحاتها لكيفية تعاملها مع أي تعثر مالي قد تعلنه الدولة اللبنانية، خصوصاً لجهة التعامل مع استحقاقاتها وكيفية الاستمرار بتأمين السيولة. وطلب من المصارف إتمام عملية شراء سندات أجنبية من الاسواق ما يرفع حصة هذه المصارف من مجمل قيمة استحقاقات “الأوروبوند” الى 75%، ويسهل عملية التفاوض خلال مرحلة التعثر بعدما وصلت حصة المستثمرين الاجانب الى 71% نتيجة عملية البيع التي قامت بها مصارف لبنانية عدة في نهاية العام 2019 لجزء من سنداتها الاجنبية لهذه الصناديق الاستثمارية. واعتبرت المصارف في اجتماعها أمس مع رئيس الوزراء والذي إستمر أكثر من ساعة إن إتمام العملية التي تساهم في رفع حصتها من سندات “الاوروبند” غير ممكن لكون هذه العملية ترتب عليها تبعات قانونية إستناداً الى الاستشارة القانونية التي حصلت عليها الجمعية من مستشاريها القانونيين. وفي المقابل، أكدت الجميعة وضع كل إمكاناتها في تصرف الحكومة لمواجهة المرحلة الدقيقة الحالية مع تأكيدها مرة جديدة أن ودائع المودعين مؤمنة ولا خوف عليها، وان الاجراءات الحالية مؤقتة. وأبدت المصارف استعدادها للتعاون مع الحكومة في إعادة هيكلة الدين بعد حسم الموقف الرسمي من الاستحاقات المقبلة، كما أوصت المصارف بضرورة إتمام عملية التفاوض قبل إقرار أي تعثر مالي، على ان تلتزم المصارف أي قرار تتخذه الحكومة في هذا السياق.
وتزامنت هذه الحركة مع تشديد “حزب الله” مجدداً على رفضه أي شروط لصندوق النقد الدولي معتبراً ان من شأنها اشعال ثورة شعبية في لبنان. وصرح النائب حسن فضل الله لوكالة “رويترز” بأنّ موقف الحزب هو رفض الشروط التي يتضمنها برنامج صندوق النقد الدولي سواء جاءت منه أو من أي جهة أخرى.
وأضاف: “الموقف ليس من الصندوق كمؤسسة مالية دولية بل من الشروط المعروضة على لبنان لأنها تؤدي إلى ثورة شعبية. فمن يستطيع أن يتحمل مسؤولية زيادة الضرائب على عموم الشعب اللبناني أو بيع أملاك الدولة للقطاع الخاص وخصخصة كل شيء وطرد نسبة كبيرة من موظفي الدولة؟”. ودعا إلى “حل وطني متوافر بوضع خطة إصلاحية جذرية صادقة وفعلية وقابلة للتطبيق تطال كل ما له علاقة بالدولة وماليتها ومؤسساتها وقطاعاتها وتستفيد من خبرات صندوق النقد وغيره، لتعيد الثقة بين اللبنانيين ومؤسسات دولتهم”.
انحسار؟
في المقابل، اتسمت جبهة مواجهة لبنان لانتشار فيروس كورونا أمس بانحسار نسبي للمخاوف للمرة الاولى منذ اكتشاف الاصابة الاولى بالفيروس في لبنان. ذلك أنه لم تسجل أمس وحتى ساعات الليل المتقدمة أي إصابة جديدة بالفيروس، وأعلنت وزارة الصحة العامة أنّ الفحوص التي أجريت على الحالات المشتبه فيها جاءت نتيجتها سلبية. كما جاءت نتيجة اول حالة شخصت في لبنان سلبية أيضاً، على أن يعاد الفحص المخبري لهذه الحالة اليوم باخراجها من المستشفى الى منزلها، عند تأكيد النتيجة السلبية الثانية للفحص المخبري.
وتستمر الاجراءات الوقائية في لبنان في مواجهة كورونا وتقتصر على قرارات احترازية في مطار رفيق الحريري الدولي وعلى المعابر البرية من سوريا، وعلى التوعية في المؤسسات والادارات، فيما استمر اقفال المدارس والجامعات والمقرر مبدئياً حتى مساء 8 أذار الجاري. وبما أن الوباء لم يصل الى مرحلة الانتشار، فإن كل الإجراءات هي لاحتوائه، حيث شددت الأجهزة الأمنية اجراءاتها على نقطة عبور المصنع اذ يستمر توافد اللبنانيين عبر مطار دمشق من إيران خصوصاً، وتجرى فحوص الحرارة كما يطلب ملء استمارة لمتابعة الحالات.
الانتفاضة
وسط هذه الاجواء، تجددت التحركات الاحتجاجية في اطار الانتفاضة الشعبية ونفذت مجموعة من المنتفضين وقفة احتجاجية أمام أحد المداخل المؤدية الى مجلس النواب، ووضع بعض الفتيات أكياساً من النفايات أمام الجدار الاسمنتي الذي اقامته قوى الأمن لتجنب الصدام مع المتظاهرين، وكذلك احضر عدد من الشبان المزيد من أكياس النفايات ورموها في اتجاه المدخل المؤدي الى المجلس، فيما تسلق آخرون المكعبات الاسمنتية وعمدوا الى وضع المسامير عليها لمنع القوى الامنية من تسلقها. وقطع متظاهرون بعض الوقت جسر فؤاد شهاب امام حركة السير.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة اللبنانية تحاول «كسب الوقت» أمام استحقاق دفع الديون
بيروت: محمد شقير
لم يبقَ أمام حكومة «مواجهة التحديات» برئاسة حسان دياب سوى أيام معدودة لتحسم قرارها في شأن سداد المستحقات المالية والفوائد المترتبة على سندات «اليوروبوندز» قبل 9 مارس (آذار) الحالي، وهو موعد تسديد الدفعة الأولى منها وإن كان التوجّه العام للحكومة يميل إلى الطلب من المصارف اللبنانية القيام بتسديدها بالنيابة عن الحكومة في مقابل التفاهم معها على إعادة هيكلة هذه المستحقات ما يُكسبها المزيد من الوقت لتدبير شؤونها.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية ومصرفية أن الاجتماع الموسّع الذي ترأّسه عصر أول من أمس، الرئيس دياب، لم يتوصّل المشاركون فيه إلى قرار حاسم بشأن مستحقات سندات «اليوروبوندز» بسبب التباين الذي ظهر بين المشاركين فيه والذي غلب عليه الرأي القائل بعدم الدفع وأن تتولى المصارف تسديد هذه المستحقات.
وتخللت اجتماع دياب مع المصارف نقاشات حادة بين مستشاره أحمد الجشي، وبعض ممثلي المصارف الذين كادوا ينصرفون من الاجتماع لولا تدارك الأمور.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن قرار عدم الدفع يحظى بموافقة «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» وحركة «أمل» التي تمثّلت في الاجتماع بالمعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، والوزير السابق علي حسن خليل الذي أبلغ المجتمعين بتفضيل الحركة عدم الدفع وأن تكون الأولوية لحماية أموال المودعين في المصارف. وقالت إن من يدعم عدم دفع الدولة لهذه المستحقات وأن يُترك الأمر للمصارف ينطلق من أن الامتناع عن الدفع أمر سيئ، لكنّ الدفع هو أكثر سوءاً في ظل الإمكانات المالية للدولة التي يجب أن تُخصص لشراء الاحتياجات الضرورية والمواد الأولية.
وكشفت المصادر نفسها أن من يدعم عدم الدفع طلب من المصارف أن تسترد ما باعته من سندات للخارج بذريعة الحصول على سيولة بالدولار في ظل الشحّ الذي تعاني منه هذه المصارف، وقالت إن مبادرة المصارف إلى استرداد السندات بشراء ما باعته منها سيدفع باتجاه توفير الحلول بدءاً بالتفاوض مع حاملي السندات في الخارج الذين لم يعودوا يشكّلون أكثرية لأنها أصبحت في عهدة المصارف اللبنانية. وأكدت أن هناك ضرورة للتفاوض مع حاملي السندات في الداخل والخارج لأن من غير الجائز أن تبادر الدولة إلى الإصرار على عدم الدفع من جانب واحد لما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية تهدد مصداقية لبنان لدى المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية.
ورأت المصادر الوزارية والمصرفية أن الاجتماع الذي ترأسه دياب تخلله تباين داخل الفريق الوزاري والاستشاري، وأيضاً بين أعضاء جمعية المصارف، فيما رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن القرار النهائي يعود للحكومة. وقالت المصادر إن دياب سعى إلى تقريب وجهات النظر بين المشاركين في الاجتماع، وأكدت أنه تولى تدوير الزوايا إفساحاً في المجال أمام مزيد من المشاورات تسبق جلسة مجلس الوزراء لأن الحكومة هي صاحبة القرار النهائي الذي يُفترض أن يرى النور قبل انتهاء عطلة نهاية الأسبوع الحالي.
لكنّ مصادر أخرى قالت إنه لا مفر أمام الحكومة سوى التفاوض مع حاملي السندات لئلا تُقْدم على خطوة من شأنها أن تنعكس سلباً، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى المجتمع الدولي وتتوجّه إليه طلباً للمساعدة. ورأت أنه لا غنى للحكومة في مطلق الأحوال عن التعاون مع صندوق النقد الدولي لدعم خطة الإنقاذ التي تعهدت بها في بيانها الوزاري، وقالت إن توصلها إلى تفاهم مع المصارف على أن تتولى سداد السندات في مقابل إعادة هيكلة الدين العام شرط أن تكون مقرونة بخفض الفوائد، يؤمّن للحكومة فترة من السماح تتيح لها إجراء مراجعة نقدية للسياسة المالية في ضوء تراجع واردات الخزينة منذ ما بعد انطلاق «الحراك الشعبي» في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأكدت هذه المصادر أن الحكومة تواجه اليوم أكثر من استحقاق بدءاً بإعادة النظر في موازنة العام الحالي لما تحمله من أرقام وهمية ليست بسبب الركود الاقتصادي الذي يسيطر على البلد وإنما لأن الأرقام لم تكن واقعية في الأساس وحملت طموحات لم تعد في متناول اليد، وهذا ما يعزز ضرورة التعاون مع صندوق النقد ما دامت الإفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته الاقتصادية والمالية باتت متلازمة مع تحقيق رزمة من الإصلاحات المالية والإدارية ما زالت في طور التأسيس، لأن الخلافات داخل الحكومات السابقة أدّت إلى إعاقة وضعها على سكة التطبيق. لذلك يُفترض بالحكومة -كما تقول مصادر سياسية- أن تقوم بتحصين موقفها في حال قررت تعليق دفع المستحقات المترتبة على السندات لتفادي إقحامها في دعاوى من بعض الجهات الخارجية المالكة لقسم منها.
وعليه، هل تخوض الحكومة معركة الانفتاح على صندوق النقد في ظل تعذُّر البدائل؟ وماذا سيكون موقفها في حال إصرار «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«أمل») على معارضة كل أشكال التعاون، إلا إذا كان هناك من يراهن على استرداد ما تسمى الأموال المنهوبة الذي تَحوّل إلى شعار هو أقرب إلى الشعبوية منه إلى الواقع لغياب الأرقام ولتعذُّر الحصول على الوثائق التي تدين مَن تُوجَّه إليهم الاتهامات؟
ويبقى السؤال عن مدى صحة ما يتردّد بأن البدائل لصرف النظر عن التعاون مع صندوق النقد يمكن أن تتوافر بمبادرة دولة قطر إلى تقديم مساعدة مالية سخية للبنان، إضافةً إلى إمكانية اللجوء منذ الآن إلى بيع قسم من كميات الغاز والنفط التي سيتم استخراجها قبل التريث لمعرفة ما ستؤول إليه عملية التنقيب التي بدأت في البلوك رقم 4.
إلا أن الرهان على حصول لبنان على مكرمة قطرية ليس مضموناً، وكان سبق لأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن تعهد خلال مشاركته في القمة العربية الاقتصادية التي عُقدت في بيروت منذ أكثر من عام بدعم لبنان بنصف مليار دولار، لكن لم يحصل لبنان على هذا المبلغ حتى الآن. كما أن بيع كميات من النفط والغاز قبل استخراجها ليس في محله، لأن لبنان لن يجد من يشتريها قبل استخراجها، إضافة إلى أن هناك من يراهن على أن المجتمع الدولي لن يترك لبنان ينهار وسيبادر إلى نجدته.
**************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
غادة حلاوي
دياب ممتعض من المصارف… وحكومته تعاني “ثلاث عللٍ”
“الهيركات” واقع لا محالة
“بكل صراحة، لم تعد هذه الدولة قادرة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم”… كلام افتتح به رئيس الحكومة حسان دياب “مسار مصارحة” ليقول من خلاله إنه “تسلّم أرضاً محروقة”، وليمهّد الطريق أمام “قرار مفصلي حساس ودقيق”.
فاض صبر رئيس الحكومة من خلافات الحلفاء، ومن انتقادات الخصوم وليس حاكم مصرف لبنان بعيداً من الرسائل التي ضمّنها حديثه أمس الأول، وسط معلومات تتحدث عن رفض رياض سلامة تسليم الحكومة الأرقام الحقيقية والدقيقة للتحويلات المالية وميزانية المصارف، وغيرها من الأرقام التي تكشف حجم ميزانية الدولة وخسائرها.
وكان قرار المصارف ببيع دينها للخارج خطوة وضعت الحكومة أمام وضع صعب. “قبل أن تبيع المصارف دينها للخارج كان يمكن التفاوض على الجدولة مع الجهات الدائنة، لكن طالما أنها باعتها قبل ثلاثة أسابيع فقد خسر لبنان فرصة التفاوض وبالتالي لم يعد بمقدور لبنان الدفع، وإذا ما قرر عدم الدفع فعلاً فهذا إجراء له تبعاته وسيؤدي حكماً إلى التعثر. وبالتالي فإن خطة الحكومة ستكون مجموعة اجراءات لتنظيم التعثر”.
وعلى هذا الأساس تكشف مصادر مطلعة على أجواء السراي الحكومي أن من بين هذه الاجراءات إعتماد “الهيركات” للودائع التي تبلغ المليون دولار وما فوق، على أن تتحدد نسبة الاقتطاع في ما بعد. وهذا ما قصده رئيس الحكومة بالإجراءات القاسية. بينما تنقل مصادر غير بعيدة أنّ “الهيركات سيكون بمثابة إجراء لجأت إليه الكثير من الدول، وقد بات أمراً واقعاً” في لبنان. وفي تبرير هذه الخطوة أنّ “التعثر في السداد يخفّض تصنيف لبنان ويعرضه لدعاوى ويتراجع سعر اليوروبوند” .
وتضيف المصادر: “الأمور ليست إيجابية وهناك كارثة في مالية الدولة لذا ارتأى رئيس الحكومة أن يصارح الناس، لأنه يعتبر أنّ البلد داخل على الانهيار حُكماً وقد جرّبت الحكومة عدة خيارات لكنها لم تكن مناسبة، لذا فإن “الهيركات” واحد من الحلول المطروحة”، من دون أن تجزم المصادر اللجوء إليه بعد، لا سيما وأنه إجراء يلزمه تشريعات وقوانين وقد يواجه بمعارضة شرسة، لكنه في نهاية المطاف قد يكون الشرّ الذي لا بد منه على قاعدة “إشراك الطبقة الغنية في الحل”.
يشكو دياب “عدم التوصّل إلى خلاصات مفيدة للخروج من الأزمة رغم كل ورش العمل واللقاءات والاجتماعات المتتالية في السراي، فيما المصارف لا تبدي تعاوناً وقد باع بعضها في الأسابيع الثلاثة الماضية دينه للخارج، وهذا يعني أنّ لبنان كان يدفع 60 بالمئة من دينه للداخل و40 بالمئة للخارج فصار محكوماً الآن بالسداد للخارج، ولذا فإذا دفع مصيبة وإذا لم يدفع فالمصيبة أكبر”. ولذلك يعتبر رئيس الحكومة أن “الضربة القاضية جاءته من المصارف، بحيث كان بإمكان التعثر أن يكون منظماً لولا أنها باعت سنداتها للخارج، وصرنا أمام تعثر غير منظم له تبعات منها تخفيض تصنيف لبنان وما إلى ذلك من تأثير سلبي على العلاقة مع الدول في الخارج”.
لكن ورغم كل ما قاله، لم يفقد دياب شرف المحاولة أو المغامرة، وإذا كان بمثابة المطوّق خليجياً فإن هذا لن يمنعه من التحرك، إذ تكشف المصادر أن دياب “سيتحرك باتجاه بعض دول الخليج طلباً للمساعدة، خصوصاً أن الكويت أبدت استعدادها للمساعدة كما قطر وسلطنة عمان وفرنسا، فضلاً عن محاولة التفاوض مع الدول المانحة”.
وعلى الضفة السياسية، بالرغم من إبداء تقديرها للصعوبات التي تعتري عمل الحكومة غير أن مصادر القوى الأساسية المشاركة في الحكومة لم ترَ مبرراً لكلام رئيسها. يأخذ هؤلاء على دياب عدم قدرته على اتخاذ القرارات اللازمة، ما أعطى الانطباع عن أن الحكومة الحالية تعاني من ثلاث عللٍ:
أولها، أنها حكومة غير منتجة…. “لجان وخطط والنتيجة غياب الفعالية. تتكل الحكومة على أن لا بديل عنها وانها تحظى بغطاء من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن القوى السياسية الوازنة وعلى دعم فرنسي، لكن من دون رؤية ولا مشروع والأهم نقص الخبرة والكفاءة لدى الوزراء وعدم القدرة على اتخاذ القرار”.
ووفق المصادر “كان يفترض أن هذه الحكومة لديها القدرة على التمايز عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي جاء أداؤها استمراراً للحريرية السياسية، إذ إنّ الإيجابية المحسوبة لديناميكية رئيسها لا تلغي المآخذ عليها حتى ممن ساهموا في تشكيلها، بأنها لم تتخذ قراراً نهائياً بموضوع الودائع بعد، فيما الرعب لا يزال موجوداً في نفوس الناس والثقة بالمصارف انعدمت”.
والعلة الثانية هي موضوع الكهرباء… “فعندما تحدث الفرنسيون قالوا إن هناك بين 5 إلى 7 مليارات دولار لدعم الاقتصاد، لكن يجب أن يخطو لبنان خطوة باتجاه إصلاح ملف الكهرباء ما بين الخصخصة النهائية أو الغاز القطري”.
وثالث العلل تكمن في “الضياع الكامل والاشتباك المكتوم الحاصل بين رئيس الحكومة وبين التيار الوطني الحر، وبين التيار ورئيس مجلس النواب نبيه بري، هذا فضلاً عن التعثر في العلاقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري. كلها ارتدادات ترخي بظلالها على عمل الحكومة في ظل ظروف عادية فكيف إذا كانت تعمل وسط الانهيار المالي”.
بين خبايا سطور ما قاله رئيس الحكومة تتضح الخلافات بين مكونات الحكومة والتباعد في ما بينها حول الكثير من الملفات من الكهرباء إلى النفط، ناهيك عن انعدام الرؤية الموحدة والخلاف على تسديد اليوروبوندز. باختصار، المطلوب وزراء يقررون في ملفاتهم لا وزراء يديرهم آخرون ويضطرون إلى مراجعة هذا وذاك في كل كبيرة وصغيرة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إجتماعان رئاسي وحكومي يسبقان استحقاق الإثنين.. والتأجيل مرجّح
لن يقفل الأسبوع إلّا ويكون القرار الحكومي قد حسم تسويةً أو تأجيلاً لتسديد سندات «اليوروبوندز» الذي يستحق الإثنين المقبل. وقد نشطت أمس الإجتماعات على مختلف المستويات الحكومية والمصرفية في السراي الحكومي وخارجه لبلورة طبيعة هذا القرار الذي سيتحدد في ضوئه مستقبل الوضع الإقتصادي والمالي المأزوم، والذي يعاني اللبنانيون جرّاءه صنوفاً يومية من المعاناة على مستوى معيشتهم المغموس بالإذلال الذي يتعرّضون له أمام صناديق المصارف التي تكاد «تقنّن» دفع رواتبهم أو ودائعهم الى حدّ الصفر.
تسود حال من الإرباك الحكومة إزاء القرار الذي سيتخذه لبنان حول مستحقاته المالية ويشتد التخبّط مع اقتراب موعد إعلانه. وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ رئيس الحكومة حسان دياب أوعز بضرورة التوصّل إلى هذا القرار مساء بعد غد الجمعة، ليتمكن من إعلانه قبل ظهر السبت من القصر الجمهوري إمّا بعد اجتماع رئاسي ثلاثي أو بعد جلسة لمجلس وزراء، أو بعد الاثنين معاً.
أمّا فحوى القرار فهناك تكتم شديد حوله، علماً انّ الاجتماعات تواصلت في السراي الحكومي. وفي هذا الصدد زار دياب رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر أمس، ثم اجتمع مجدداً مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس وأعضاء جمعية مصارف لبنان في حضور الاستشاريين القانوني Lazard والمالي Cleary Gottlieb ووزراء المال والعدل والاقتصاد، واستمرت هذه الاجتماعات حتى ساعة متأخرة من ليل أمس.
وعلمت “الجمهورية” انّ وجهة نظر المصارف لا تزال تميل الى عدم الامتناع عن الدفع كلياً، إنما إمرار جزء أقله فوائد الديون لحملة السندات الخارجية.
وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية”: “لا قرار بعد للحكومة والمطلوب تقديم اقتراحات ترضي الدائن الخارجي لأنّ الاصدار دولي، فهل ندفعه أم ندفع جزءاً منه أو ندفع فوائده أو دفع downpayment لاستحقاق آذار وجدولة بقية السندات، وقد أرسل المقرض الخارجي اشارات الى انه يفضّل التفاوض وعدم الدخول في مشكلات او محاكم مع لبنان.
وقالت مصادر السراي الحكومي انّ لبنان يتجه الى إبلاغ أصحاب السندات تَعذّر دفع المستحقات بغيىة اعادة النظر في هيكلية الديون وجدولتها وفق صيغة جديدة، رغم وجود صيغة مطروحة للبحث تتحدث عن دفع نسبة معينة من السندات وبمقدار محدود جداً لم يتخذ القرار النهائي في شأنها، وهو أمر بات رهناً بالصيغة التي يمكن اعتمادها للاعلان عنه السبت المقبل سواء من السراي او من بعبدا.
ولفتت المصادر الى انّ البحث تناول ايضاً سلة متكاملة من الإجراءات الإقتصادية والنقدية التي يمكن اتخاذها لمواجهة الأزمة بجوانبها المختلفة، وعدم حصر العملية بكلفة السندات من دون مقاربة الجوانب الأخرى من الأزمة، ولاسيما منها موضوع تسهيل حصول اللبنانيين على دفعات اكبر من العملات الصعبة عبر صناديق المصارف.
وقالت مصادر مصرفية لـ”الجمهورية” انّ “المصارف اللبنانية أبدت كل استعداد للتعاون مع الحكومة إمّا تقسيطاً او تسليفاً او اعادة جدولة”. وأكدت “أنّ الدولة ستكون بعد اسبوع امام خيارين: امّا الامتناع عن الدفع ما سيُوَلّد ارتدادات كارثية على البلد، وإمّا دفع جزء الى الخارج، أمّا بالنسبة إلينا فقد وضعنا أنفسنا في تصرف الحكومة والقرار في ملعبها”. وأضافت هذه المصادر: “المهم الآن التفاوض مع الخارج ونحن في الداخل “مِتلنا مِتلن” والمصير واحد، وما يهّمنا فقط هو عدم الوصول الى default او الإفلاس، لأنّ أي مصيبة ستحصل ستصيب كل الدولة والمودعين من بينهم”.
وقال مصدر مصرفي آخر لـ”الجمهورية” انّ “فكرة إقدام المصارف على إعادة شراء السندات التي باعتها الى الاجانب لن يكون سهلاً، لأنّ حاملي الاسهم قد لا يوافقون على البيع بأسعار منطقية. واذا كانت المصارف، وبسبب حاجتها الى السيولة، باعت السندات بأسعار تراوحت بين 75 و80 سنتاً للسند، فإنّ اعادة الشراء قد تكلفها خسائر كبيرة، لأنّ حاملي السندات الأجانب قد يستغلون الظرف ويطلبون أرباحاً لا يستهان بها على سعر السند”.
ووفق المعلومات، لم يتم التوصّل الى اتفاق، رغم انّ المصارف أبدت استعدادها للمساهمة في أي حل يؤدي الى عدم الوصول الى تخلّف غير منظّم.
ولكن في انتظار القرار النهائي، ستتواصل الاجتماعات والمحادثات، على أن يتم حسم القرار بين بعد غد الجمعة او السبت المقبل، في اعتبار انّ الاثنين هو موعد تسديد الاستحقاق.
الكابيتال كونترول
وفي هذه الأجواء قالت مصادر مطّلعة انّ الصيغة النهائية لمشروع قانون “الكابيتال كونترول”، الذي أعدّته لجنة خاصة من الإختصاصيين القانونيين والماليين، سلّم الى وزير المال مطلع الأسبوع الجاري، ومن المحتمل ان يكون مدرجاً على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي دُعي إليها قبل ظهر غد الخميس في القصر الجمهوري، رغم التعتيم المقصود حول مضمون جدول الاعمال.
تعميم من مصرف لبنان
وفي معلومات “الجمهورية” انّ البحث في مشروع القانون المقترح تزامَن ووضع مضمون تعميم جديد قد يصدر عن حاكم مصرف لبنان الى المصارف، يُحاكي النتائج التي قصدها القانون نفسه لتنظيم العلاقة بين المودعين والمصارف.
مجلس الوزراء
ومن جهة أخرى، تغيب التعيينات عن جلسة مجلس الوزراء المقررة الحادية عشرة قبل ظهر غد في القصر الجمهوري، وخصوصاً نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة الذين أدرجوا ضمن التعيينات الملحّة والضرورية والتي لا تخضع لآلية التعيين، لكن عدم التوافق بعد عليها لا يزال يمنع إدراجها على جدول الاعمال، علماً انّ الوزراء اشترطوا رفع 3 سيَر ذاتية لكل منصب لاختيار الأنسب.
وعلمت “الجمهورية” انّ جدول اعمال الجلسة يضم 9 بنود، أهمها مشروع قانون لرفع السرية المصرفية والخطة المتكاملة لإدارة النفايات الصلبة وآلية السفر وحضور المؤتمرات، وبند يتعلق بشراء خدمات لتوظيف 10 اشخاص لمراقبة “كورونا” في مطار رفيق الحريري الدولي.
موقف “القوات”
وقالت مصادر حزب “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ “المسار العام للأمور غير مطمئن، ولكنّ “القوات” تصرّ حتى إشعار آخر، على إعطاء الفرصة للحكومة لأنّ الوضع المالي لا يُطاق ولا يحتمل. وبالتالي، اذا كانت هناك فرصة للانقاذ فلا يجب تفويتها. ومن هذا المنطلق تصرّ على الاضاءة على الايجابيات والسلبيات في الوقت نفسه”.
وأشارت المصادر إلى أنّه “من هذا المنطلق أيضاً، جاءت تغريدة الدكتور سمير جعجع المشجّعة على الخطوة التي اتخذها وزير الصناعة عماد حب الله مقابل الانتقاد الذي وَجّهه النائب ادي ابي اللمع لوزير السياحة على زيارته لسوريا، في موضوع النازحين بإعادة فتح ملفات من طبيعة خلافية ومن دون خطة واضحة، بل على العكس باشتراك للمواقف القديمة وكأنّ هنالك من يصرّ على إعادة فتح ملفات خلافية من دون الركون الى تصوّر واضح لطريقة معالجة ملف لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من معالجته بسبب تسييسه الدائم والتعامل معه بخلفيات سياسية لتسجيل نقاط سياسية، من دون البحث جدياً في مواقف علمية في طريقة عودة النازحين في ظلّ معطيات واضحة، إن كان على المستوى السوري او على كل المستويات الاخرى. وعلى مستوى النظام، تَشي المعطيات بنحو واضح أنّ هذا النظام لا يريد اعادة النازحين، وانّ كل المحاولات التي حصلت لم تثمر في الاتّجاه المطلوب، فيما هو معلوم انّ الرهان كان على زيارة رئيس الجمهورية الى موسكو، وانّ ما بعدها غير ما قبلها، وانّ مجرد إتمامها سيُصار الى عودة النازحين، ولم يتحقق اي شيء”.
واعتبرت مصادر “القوات” أنّ “من المؤسف العودة الى خطوات سابقة بالنهج الإستعراضي نفسه بعيداً من العمل الجدي”، مشيرةً إلى “أنّ “القوات اللبنانية” ما زالت حتى اللحظة تنظر وتراقب وتسجل اعتراضها حيث يجب تسجيله، على غرار ملف النازحين وطريقة التعاطي العشوائية في هذا الملف، أو موضوع استرداد الحكومة للموازنة، أو طريقة التعاطي مع فيروس “كورونا”، أو التعاطي بصندوق النقد”، مشددةً على أنّها “لغاية اللحظة ما زالت تمنح الحكومة الثقة ولكن في الوقت المناسب، أي بعد اسابيع قليلة سيكون لها مواقف مختلفة في حال لم تتمكن الحكومة من اخراج لبنان من الازمة ولم تتخذ المواقف المناسبة بخطوات عملية واضحة، وهي تنتظر الخطة العملية التي تتحدث عنها الحكومة من اجل ان تبني على الشيء مقتضاه”. وقالت المصادر: “في حال لم تكن هذه الخطة على مستوى تطلعات اللبنانيين ولم تتضمن خريطة طريق واضحة المعالم وزمنية، من ضمن ملفات محددة ومن ضمن قرار واضح لإخراج لبنان من أزمته، سيكون لـ”القوات” تصوّر لإخراج لبنان من أزمته ورؤية متكاملة. وبالتالي، هي تعتقد وتقول انّ الفرصة التي تمنحها هي بفعل الازمة القائمة، لكنّ هذه الفرصة لن تطول وسيكون لـ”القوات اللبنانية” الموقف المناسب في الوقت المناسب”.
كورونا
في غضون ذلك، ظل وباء كورونا، الذي يقلق اللبنانيين جميعاً ويقضّ مضاجعهم، محور استنفار الدولة على كل مستوياتها الصحية من اجل منع تَفشّيه ومعالجة الحالات المكتشفة والحجر على الحالات المشتبه بها.
وأعلنت وزارة الصحة العامة انّ الفحوصات التي أجريت أمس على الحالات المشتبه بها جاءت نتيجتها سلبية. وأكّدت في بيان أنّ “نتيجة أوّل حالة شُخّصت في لبنان جاءت سلبية ايضاً، على أن تتم معاودة الفحص المخبري لها اليوم حيث سيتم إخراجها من المستشفى الى منزلها، عند تأكيد النتيجة السلبية الثانية للفحص المخبري”.
من جهته، أعلن وزير الصحة العامة حمد حسن لوكالة “فرانس برس” أنّ “السلطات اللبنانية جهّزت مستشفيات حكومية في 8 مناطق على الأقل، في إطار خطة استباقية لمواجهة فيروس كورونا”.
وسيعقد حسن مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع منظمة الصحة العالمية، عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، في الوزارة، للرد عن كل التساؤلات المتعلّقة بالفيروس.
من جهته، أعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي أنّه “استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 47 حالة في قسم الطوارىء المخصّص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، وقد احتاجت 12 منها إلى دخول الحجر الصحي”. ولفت المستشفى إلى أنّ “حالة المريض المصاب بالفيروس المُستجد من التابعية الايرانية ما زالت حرجة”.
وأعلنت وزيرة العدل ماري كلود نجم، في بيان مشترك مع مجلس القضاء الاعلى، أنه نظراً للظروف التي يمر بها لبنان المتعلقة بفيروس كورونا “تقرر تعليق الجلسات لمدة تبدأ من اليوم وتنتهي يوم الجمعة الواقع فيه 6/3/2020 ضمناً”.
وفي هذه الاثناء عقدت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة برئاسة النائب عاصم عراجي أمس، حيث “تمّ البحث في التدابير بالنسبة الى العمال في المصانع وعدم انتشار الفيروس بين الموظفين فيها”.
وأكّد عراجي بعد الاجتماع: “ما زلنا في مرحلة احتواء المرض لأنه لم ينتشر بمقدار كبير جداً، ولكن يجب ان نكون جاهزين اذا حصلت مرحلة الانتشار، والمفروض عندها ان تكون لدينا خطة لكي تستطيع ان نواكبها”.
وكشف عن خطّة تتضمّن “المرحلة الاولى “مستشفى رفيق الحريري”، المرحلة الثانية تجهيز بعض المستشفيات الحكومية من اجل استقبال حالات “كورونا”، واذا انتشر الفيروس المفروض، حينها علينا الذهاب الى المستشفيات الخاصة”.
إنتخابات إسرائيل
على صعيد آخر، وفي اسرائيل اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه حقّق “انتصاراً كبيراً” في الانتخابات التشريعية الثالثة، خلال أقل من عام، والتي جرت أمس الأول، قائلاً: “هذا أهم انتصار في حياتي”.
وفي حين، لا توجد ضمانات بأن يتمكّن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي، أفاد حزبه “الليكود” أنّه تحدّث إلى جميع قادة الأحزاب اليمينية، و”اتفقوا على تشكيل حكومة وطنية قوية لإسرائيل في أقرب وقت ممكن”.
وأشارت النتائج الأولية للانتخابات الى تقدّم نتنياهو على منافسه الجنرال السابق بيني غانتس. فعلى رغم من اتهامات له بالفساد ومثوله أمام المحكمة بعد أسبوعين، يبدو نتنياهو في موقع قوي يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
المعالجة الموجعة لـ«اليوروبوندز»: برّي يرفض اقتراحات دياب
حزب الله يعترض على مساعدات صندوق النقد.. والبنك الدولي يعرض قروضاً لمعالجة الكورونا
ساعات قليلة تفصل لبنان عن القرار الرسمي، المفترض ان يكون متفقاً عليه بين الحكومة ومكوناتها، والقوى السياسية الداعمة أو حتى المعارضة، فضلا عن المؤسسات المصرفية، من حاكمية مصرف لبنان إلى جمعية المصارف، في ضوء المفاوضات المالية والقانونية مع الجهات حاملة سندات اليوروبوندز.. مع الإشارة إلى اعتراض واضح من الثنائي الشيعي، عبّر عنه الرئيس نبيه بري برفضه دفع دولار واحد من استحقاق «اليوروبوندز»، الأمر الذي أظهر خلافاً واضحا مع التوجه الرسمي، الحكومي والمالي، على الرغم من ان النائب فيصل كرامي، الذي نقل دعم اللقاء النيابي التشاوري إلى دياب، اعرب عن الاطمئنان إلى رؤية الرئيس دياب «رغم القرارات الموجعة» هناك حوافز، فإن الرئيس دياب من الرأي الذي يقول بالإبتعاد عن جياب النّاس.
سندات «اليوروبوند»
وبحسب المعلومات، فإن رئيس الحكومة، استكمل أمس متابعة ملفات سندات «اليوروبوند» والملفات الاساسية التي ستوضع على نار حامية بعد اتخاذ الموقف من استحقاق السندات نهاية هذا الاسبوع، واهمها ملفات التعيينات الادارية والكهرباء والنفايات الصلبة. حسبما قال زوار الرئيس دياب لـ«اللواء».
واذا كانت آلية التعيينات ستُبحث في جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس في بعبدا، الى جانب موضوعي رفع السرية المصرفية وتحديد آلية لسفر الوفود الرسمية، فإن ملفي الكهرباء والنفايات وُضِعا على خط التنفيذ، ولهذا الغرض وضع ملف النفايات للبحث في جلسة الخميس ايضاً، واستبقها دياب بإجتماع للجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا ملف، حيث تبين انه ما زال بحاجة لوضع تصور كبير من اجل الوصول الى حلول لملفات البيئة، بحسب ما اوضح وزير البيئة ديميانوس قطار الذي اشار ايضاً الى ان اللجنة ستعقد اجتماعاً آخر الاسبوع المقبل.
واجتمع الرئيس دياب ايضا مساء امس، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد اجتماع مع وفد جمعية المصارف برئاسة سليم صفير، للبحث في مساهمة المصارف في تحمل قسم من عبء سداد السندات المستحقة والموقف من تسديد الاستحقاق في 9 اذار، وذكرت بعض المعلومات ان المصارف أبدت استعدادها للتعاون مع الحكومة لجدولة ديونها، لكنها نصحت الحكومة أن تحسم قرار التفاوض مع الشركات الخارجية مع تفضيلها التفاوض مع الخارج بدلاً من عدم الدفع.
وذكرت المعلومات ان الرئيس دياب زار عين التينة قبل الاجتماعات المالية في السراي والتقى الرئيس بري، وبحث معه في الخيارات التي سيتم اتخاذها حول سندات اليوروبوند والوضع المصرفي. وقالت ان الاتجاه يميل الى اعادة هيكلة وجدولة كل ديون لبنان والتفاوض مع الجهات الدائنة، وان القرار سيتخذ ويعلن يوم الجمعة او السبت المقبل، إلا أنه ليس واضحاً كيف سيتم إعلان القرار، الذي يفترض ان يصدر اساساً عن مجلس الوزراء، وأغلب الظن أنه سيُصار إلى عقد جلسة خاصة لموضوع السندات، قد تعقد الجمعة أو السبت.
يُشار إلى ان وزير المال السابق علي حسن خليل شارك أمس الأوّل في اجتماعات السراي بخصوص موضوع السندات، بكونه مستشاراً للرئيس برّي، وعندما سئل عن موقف رئيس المجلس، أجاب انه سيكون للرئيس برّي رأي عند اتخاذ القرار، خصوصاً وانه سيكون هناك إجراءات مالية ومصرفية ستترافق مع القرارات المتخذة.
لكن معلومات لموقع «مستقبل ويب» ذكرت ان برّي مستاء جداً من بعض المواقف المؤيدة لتسديد استحقاق «اليوروبوند» وخصوصاً جمعية المصارف التي يبدو انها تقترح ان يتم دفع نسبة 50 في المائة من السند المستحق.
وقال الموقع المذكور نقلاً عن زوّار عين التينة، ان برّي أبلغ المعنيين أمس، انه لن يقبل ولن يوافق على دفع دولار واحد من هذا الاستحقاق.
وكان مصادر مطلعة، قد ألمحت إلى ان لبنان يتجه لإبلاغ الجهات الدائنة انه بصدد إعادة هيكلة ديونه كلها وجدولتها، مشيرة إلى انه من بين الخيارات المطروحة دفع الاستحقاق الأوّل للسندات في التاسع من آذار، والتفاوض على بقية الديون الخارجية.
النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) قال: إن الحزب يرفض الشروط التي تتضمنها أي خطة انقاذ من صندوق النقد الدولي للبنان لأنها ستؤدي الى «ثورة شعبية» ودعا بدلا من ذلك إلى «حل وطني» لأزمة اقتصادية عميقة.
وقال النائب حسن فضل الله لرويترز «موقفنا هو رفض الشروط التي يتضمنها برنامج صندوق النقد الدولي سواء جاءت منه أو من أي جهة أخرى».
وأضاف «الموقف ليس من الصندوق كمؤسسة مالية دولية بل من الشروط المعروضة على لبنان لأنها تؤدي إلى ثورة شعبية».
مجلس الوزراء
وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء الخميس في بعبدا، فإن المعطيات المتوافرة لا تشي بكثير من المعلومات، بالنظر لتكتم الوزراء على بنود جدول الأعمال، وما يسرب منه لا يكون لوزراء حكومة «مواجهة التحديات» وراءه، لكن فهم من مصادر مطلعة ان ملف فيروس «الكورونا» هو البند الأبرز على مداولات المجلس وكيفية مواكبته على جميع الأصعدة.
وقالت المصادر ان هناك معلومات تتحدث عن امكانية ان يكون موضوع تعاميم حاكم مصرف لبنان لجهة الكابيتال كونترول حاضرة في مجلس الوزراء تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب.
وفهم ايضا انه بالنسبة الى استحقاق «اليوروبوند» فإنه ليس معروفا ما اذا كان المجال متاحا لطرحه ام لا بعدما تقدم خطة متكاملة الى مجلس الوزراء متضمنة لرأي الشركتين الاستشاريتين المالية والقانونية على ان التوجه يقوم على قيام تصور عام بالنسبة الى وضع الدين العام دون معرفة ماهية الاجراءات غير الشعبية التي حكي عنها.
وعلم ايضا ان التركيز يقوم على كيفية عمل اللجان الوزارية المناطة بالبيان الوزاري للحكومة.
وافيد ان هناك امكانية لعقد جلسة خاصة لبت القرار في ما خص سندات «اليوروبوند» الجمعة او السبت المقبلين مع التأكيد على هامش الأسبوع الممنوح للحكومة بعد التاسع من اذار الجاري.
كذلك تردد ان تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية يفترض بها ان تصدر قبل الرابع والعشرين من الشهر الجاري دون معرفة ما اذا كانت جلسة الخميس ستبت في تعيينات نواب الحاكم ام لا وسط تكتم وزاري على معطيات الجلسة.
خلاف على صندوق النقد
وفي تطوّر لافت متصل بموقف «حزب الله» من شروط صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله لوكالة «رويترز» ان موقفه هو رفض الشروط التي يتضمنها برنامج الصندوق سواء جاءت منه، أو من أي جهة أخرى، معتبراً ان الشروط المعروضة على لبنان تؤدي إلى ثورة شعبية، لكنه استدرك بأن الموقف ليس من الصندوق كمؤسسة مالية دولية، بل من شروطه المعروضة.
وقال «فمن يستطيع أن يتحمل مسؤولية زيادة الضرائب على عموم الشعب اللبناني أو بيع أملاك الدولة للقطاع الخاص وخصخصة كل شيء وطرد نسبة كبيرة من موظفي الدولة؟».
ودعا فضل الله إلى «حل وطني متوافر بوضع خطة إصلاحية جذرية صادقة وفعلية وقابلة للتطبيق تطال كل ما له علاقة بالدولة وماليتها ومؤسساتها وقطاعاتها وتستفيد من خبرات صندوق النقد وغيره، لتعيد الثقة بين اللبنانيين ومؤسسات دولتهم».
ومن جهتها، رأت كتلة «المستقبل» النيابية، التي اجتمعت أمس، في غياب الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس، ان «الحملة على صندوق النقد تستهدف قطع الطريق على التعامل معه، بحجة ان اجراءاته الضريبية التي يفرضها على الدولة قاسية»، معتبرة ان هذه «الحملة لا تستقيم دون إيجاد الحلول البديلة، ودون فتح كل المنافذ الممكنة للحوار حول كيفية الخروج من النفق الاقتصادي المظلم وبناء منظومة علاقات جدية مع الجهات المانحة ومع الأشقاء العرب، خصوصاً الذين يتطلعون الى عودة لبنان للحضن العربي».
واذ اكدت «وجوب التوقف عن الاستغراق في هدر الوقت والدوران في الحلقات المفرغة»، شددت على «التلازم المطلوب بين كافة الحلول النقدية والمالية والاقتصادية والمعيشية، واعتماد سياسات واضحة تستعيد الثقة المفقودة مع الرأي العام اللبناني بالدرجة الاولى ومع الاصدقاء والاشقاء الذين من دونهم يستحيل للحلول ان تأخذ طريقها الى التنفيذ».
أما تكتل «لبنان القوي» الذي اجتمع بدوره برئاسة النائب جبران باسيل، فقد رأى أن «مقاربة المسألة المالية يجب ان تكون وفق خلفية وطنية، نظراً لتأثيرها على كامل فئات الشعب اللبناني وعلى مستقبل لبنان لسنوات قادمة»، معتبرا انه «على الحكومة ان تتابع تقنيا هذه القضية من خلال فريقها الاستشاري الدولي وعملية التفاوض التي لا بد ان تحدد بنتائجها مسار المرحلة المقبلة ليأتي القرار اللبناني الحكومي مترجما لأفضل ما يمكن، حفاظا على أموال المودعين ومالية الدولة».
واطلع التكتل على «رد من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان على كتابه المتعلق بالطلب من الجهات المعنية كشف تفاصيل الأموال المهربة، وقرر متابعة هذا الملف عبر القنوات الرسمية والقانونية للوصول إلى الحقيقة الكاملة، التي يعتبرها من القضايا الوطنية الأساسية وحقا من حقوق اللبنانيين لمعرفة حقيقة ما حدث وتأمين استعادة هذه الأموال في حال ثبت انها حولت في شكل غير شرعي».
«الكورونا» إلى احتواء؟
وعلى عكس الأيام السابقة، لم تحمل تطورات أزمة «فيروس كورونا»، أمس، مؤشرات توحي بانتشار هذا الفيروس على الأراضي اللبنانية، ولا ان البلد في وضع احتواء هذا المرض، حيث لم تسجل أية إصابة جديدة، واقتصر بيان وزارة الصحة على الإعلان بأن الفحوصات التي اجريت أمس على الحالات المشتبه بها جاءت نتيجتها سلبية، بمعنى انها خالية من الفيروس، لكن البيان حمل بشرى سارة لعائلة المصابة الأولى بالكورونا، إذ أعلن ان نتيجة فحوصات أول حالة شخصت في لبنان، جاءت سلبية وانه بالإمكان ان تعود إلى منزلها في حال جاءت نتيجة الفحص المخبري الذي سيجري اليوم في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، سلبية أيضاً.
اما التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري، فقد أوضح انه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 47 حالة في قسم الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بها، خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، واحتاج 12 منها إلى دخول الحجر الصحي، استناداً إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما التزم الباقون الحجر المنزلي.
وقال انه اجريت فحوصات مخبرية لـ 59 حالة جاءت نتيجتها سلبية، من ضمنها نتيجة فحص أوّل مصابة شخصت بالكورونا في لبنان وسيعاد اجراء الفحص اليوم، وانه غادر، أمس، 25 شخصاً كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وانه يوجد حتى اللحظة 9 حالات في منطقة الحجر الصحي، في حين ما زالت الحالات المصابة وعددها 13 تخضع للعلاج، وما زالت حالة المريض من التابعية الإيرانية حرجة».
وسيعقد وزير الصحة حمد حسن قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع منظمة الصحة العالمية، للرد على كل التساؤلات والاستفسارات المتعلقة بفيروس كورونا والعزل وتشخيص الإصابة وتداعياتها.
وتوقعت مصادر مطلعة ان يحسم الوزير حسن وضعية ركاب الطائرتين الايرانيتين اللتين جاءتا من طهران في 20 و24 شباط الماضي، وحمل بعضهم فيروس المرض، ذلك ان فترة احتضان هذا المرض والتي يقدرها للاطباء بـ14 يوماً قد انتهت منذ ذلك التاريخ، وبالتالي أصبحت حالات ركاب الطائرتين تحت السيطرة، فيما يجري متابعة الركاب الوافدين عن متن طائرة 27 شباط، والطلاب الذين عبروا الحدود عبر نقطة المصنع.
وأعرب صندوق النقد الدولي عن استعداده لتقديم المساعدة لبلدانه الأعضاء التي تواجه احتياجات تمويلية آنية من جراء وقوع كوارث في مجال الصحة العامة.
وأضاف الصندوق، في بيان، أن لديه 4 أدوات رئيسية لمساعدة البلدان، وهي التمويل الطارئ الذي يتضمن «التسهيل الائتماني السريع» و»أداة التمويل السريع» بهدف تقديم مساعدات مالية طارئة للبلدان الأعضاء من دون الحاجة إلى وجود برنامج كامل مع البلد العضو.
وقال الصندوق إنه يمكن صرف هذه القروض على وجه السرعة لمساعدة البلدان الأعضاء في تنفيذ السياسات اللازمة لمعالجة حالات الطوارئ مثل فيروس الكورونا. وأوضح أنه في العام 2016، قدم الصندوق قرضا طارئا في إطار «أداة التمويل السريع» إلى إكوادور بعد تعرضها لواحد من أقوى الزلازل التي ضربت البلاد منذ عقود.
الحراك الشعبي
وعلى صعيد الحراك الشعبي، تجمع عدد من الناشطين عند جسر «الرينغ» مساء أمس، تلبية لدعوة عممت سابقاً للتجمع وقطع الطريق بعنوان: «خلينا نقول لا ثقة ولا شرعية» وتوجه هؤلاء في مسيرة باتجاه الجميزة، وحاول بعضهم وضع مستوعات النفايات في وسط الطريق لاقفالها،الا ان القوى الأمنية منعتهم، فاتجهوا إلى امام مبنى جمعية المصارف، ثم عادوا إلى جسر «الرينغ».
وفي صيدا، جاب ناشطون في مسيرة من ساحة ايليا إلى شوارع المدينة رفضا لما وصلت إليه الأوضاع من ترد وارتفاع سعر الدولار.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لبنان أمام ايام مصيرية: الخيار السائد هو عدم الدفع واعادة هيكلة الدين
فرنسا: ممنوع انهيار لبنان… واشنطن تضغط لتغيير الاوزان السياسية
القوات: التطلع لمرحلة ما بعد ولاية الرئيس عون مسألة اساسية
الوطني الحرّ: وزراء القوات كذبوا على الناس
كتبت نور نعمة
ايام حاسمة امام لبنان ستحدد مصير هذا البلد المثقل بالازمة الاقتصادية والمالية الى جانب التحدي الصحي الذي يعيشه اللبنانيين مع ظهور 13 اصابة بفيروس الكورونا الامر الذي ادى الى هلع كبير في صفوف المواطنين. وفي غضون ذلك، تواصل واشنطن ضغطها على الدولة اللبنانية بالعقوبات على شخصيات لبنانية مقربة من حزب الله ومحاولتها لخنق لبنان ماليا واقتصاديا بهدف تعديل الاوزان السياسية في التركيبة اللبنانية. وفي هذا السياق، يأتي كلام وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو القائل بان لا تهاون مع ايران خير دليل على ان الادارة الاميركية ستستمر في الضغط على الجمهورية الاسلامية وحلفائها وبالتالي حزب الله الامر الذي سيترك تداعيات سلبية على جميع اللبنانيين خاصة في ظل تفاقم الازمة الاقتصادية المستعصية. اضف الى ذلك، يدل تعيين السفيرة دوروني شيا السفيرة الاميركية الجديدة في لبنان وهي من فريق الصقور ان سياسة التشدد من قبل الادارة الاميركية تجاه لبنان ستشتد في الايام المقبلة الى جانب ان سياسة العقوبات لن تتوقف الى اجل غير معروف.
بموازاة ذلك، تبرز فرنسا الدولة الوحيدة المخلصة للبنان والمحبة لشعبه والتي رفعت الشعار عاليا بان لبنان ممنوع ان ينهار برغم كل الضغوطات الاميركية التي تمارس عليها لحجب مساعدتها للدولة اللبنانية. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستستطيع فرنسا تخطي الضغط الاميركي الهادف الى محاصرة لبنان اقتصاديا وماليا وتتمكن من اسعاف لبنان وانتشاله من الازمة الاقتصادية الخانقة ومنع انهياره؟
داخليا، يتسم رئيس الحكومة حسان دياب بسلوك متزن وحازم فهو يدرس قراراته بدقة تجنبا للوقوع في اخطاء تزيد من الطين بلة وعلى هذا الاساس استعان لبنان بشركة «غوتليب ستين اند هاملتون» لتقديم المشورة القانونية بشأن السندات. وفي هذا المجال، قالت اوساط سياسية للديار ان رئيس الحكومة حسان دياب يبدو انه يحتفظ برأيه في موضوع التخلف او سداد الديون الخارجية غير انه لن يبوح به الا في اللحظات الاخيرة مشيرة الى ان تصريحه الاخير بان الايام سوداوية يهدف الى «حشر» حلفائه بالخيار الذي يريد ان يطبقه في موضوع استحقاق اليوروبوند.
من جهته، اعلن الرئيس بري بكل وضوح موقفه الرامي الى عدم دفع الديون الخارجية الا ضمن هيكلة منظمة للدين كما قالت مصادر متابعة لهذا الموضوع ان سداد الديون مستبعد لانه لا امكانية لفعل ذلك نظرا لانعكاساته السلبية للغاية على الداخل اللبناني. واضافت هذه المصادر ان ما يجري حاليا بين اركان السلطة هو مشاورات متواصلة و«اخذ وعطاء» حول خيارين: الاول يرتكز على التخلف عن السداد ومن ثم تبادر الحكومة الى التفاوض على الديون الخارجية اما الخيار الثاني فيقضي بالاستمرار بالمفاوضات الى حين الاتفاق على اعادة هيكلة جديدة للدين.
اما المعلومات التي حصلت عليها الديار فتشير الى ان الخيار السائد هو القرارالذي يرتكز على اعادة هيكلة منظمة للدين تؤخر الدفع قدر المستطاع وتبعد المشكلة نسبيا ولفترة زمنية قصيرة حيث خلال هذه المهلة تكون الحكومة قد بلورت الخطة الانقاذية الاقتصادية وعندها يبدأ رئيس الوزراء حسان دياب بجولته العربية من اجل مساعدة لبنان لتخطي ازمته.
من جهته، اكد تكتل لبنان القوي الى انه يتطلع الى قرار الحكومة التي تتشاور مع مستشارين قانونيين حول مسألة الدفع او التخلف عن السداد مشددا ان هذا القرار يعود للحكومة وحدها.
ورأت اوساط سياسية ان رئيس الجمهورية يعول على تنقيب النفط ويأمل ان تكون النتيجة ايجابية لما سيكون لذلك من ايجابيات على الاقتصاد اللبناني الذي سيتحول من اقتصاد ريعي الى اقتصاد انتاجي. وتابعت ان الرئيس عون يعلم جيدا ان نتائج التنقيب لن تأتي بالنتائج المرجو منها بين ليلة وضحاها ولكنه يشدد على انها ستكون كنزا ثمينا للاجيال القادمة حيث ستخلق فرص عمل وستحصن الاقتصاد اللبناني في منطقة ملتهبة وتشهد صراعات مزمنة.
الى ذلك، كشفت اوساط سياسية للديار بان التعيينات التي ستجري الاسبوع المقبل على الارجح ستلحظ تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان كما رجحت هذه الاوساط الى تعديل الخطة الاصلاحية التي اعدها التيار الوطني الحر لملف الكهرباء من قبل الحكومة ولكن لم يتضح بعد نسبة التغيير الذي سيطرأ على الخطة الاصلاحية للكهرباء؟
القوات اللبنانية: ماذا بعد انتهاء ولاية الرئيس عون؟
ترشح رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية اتت في سياق مقابلة مع الصحافيين علما ان جعجع مرشح دائم وثابت لرئاسة الجمهورية انطلاقا من مفهوم القوات اللبنانية للجمهورية القوية ودولة المؤسسات ولكن المسألة الجوهرية لا تهدف الى اسقاط الرئيس ميشال عون بل الاشكالية الاساسية هي التطلع لمرحلة ما بعد الرئيس عون خاصة ان لبنان عاش سنتين من الفراغ الطويل والتطلع ايضا الى من هو الرئيس الذي سيلي العماد عون. والايام اظهرت ان لبنان لا يمكن ان ينهض الا من خلال مسؤولين يمتلكون القرار السياسي بقيام دولة تطبق القانون خلافا لما شهده لبنان من مسؤولين لا يمتلكون قراراً باقفال الحدود غير الشرعية وبمنع التهريب من المرفأ بقيام القضاء المستقل الحقيقي والفعلي وغيرها من الاصلاحات. وشدد المصدر القواتي ان الناس والثورة اساسية في تحقيق المطلوب بانتخابات مبكرة من اجل تغيير جذري وبنيوي في التركيبة القائمة الا ان ذلك يجب ان يتماشى مع مسؤولين يتولون السلطة قادرين على تنفيذ اصلاحات من اجل التكامل الذي يؤدي الى قيام الدولة الفعلية.
من جهتنا يضيف المصدر، نرى ان توصيف الرئيس حسان دياب للدولة بانها عاجزة عن حماية المواطنيين هو توصيف دقيق وصريح فهو لا يغش الناس باحلام وردية في حين الواقع مغاير لذلك. انما في الوقت ذاته نعتبر ان الرئيس حسان دياب هو في موقع السلطة حتى لو انه في بداية الطريق كرئيس وزراء ولكن كان يجب ان يضيف الى وصفه بان الدولة فاشلة ان يتعهد ان يخرج الدولة من فشلها الى النجاح ويرسم خريطة الطريق بكيفية اخراج لبنان من الازمة وان يطمئن الناس بانه سيتخذ القرارات المسؤولة لانقاذ لبنان من هذه الازمة المالية الاقتصادية الخطيرة.
وحول مسألة السداد او التخلف عن دفع الديون الخارجية، اعتبرت القوات اللبنانية ان المسألة ليست بدفع الديون او عدم دفعها بل الاساس يكمن في وضع الحكومة الحالية خطة مالية واقتصادية وخارطة طريق تطمئن المواطن باننا على المسار الصحيح الذي سينتشل لبنان من ازمته وان الامور ستنتظم مجددا.
مصادر مقربة من كتلة لبنان القوي: القوات لم تقدّم ايّ طرح سيادي عندما كانت في الحكم
في المقابل، استغربت مصادر سياسية مقربة من التيار الوطني الحر كلام رئيس القوات اللبنانية الذي صوب سهام انتقاداته للوزير السابق جبران باسيل حيث كشفت المصادر ان القوات اللبنانية عندما كانت في الحكم لم تقدم على اي طرح سيادي فكان الكلام الذي يقوله وزرائها على طاولة مجلس الوزراء مغاير للكلام خارج المجلس حيث معظم تصريحات وزرائهم ارتكزت على الكلام الشعبوي. وتساءلت المصادر المقربة من التيار الوطني الحر اذا كانت القوات اللبنانية يوم كانت في الحكومة السابقة تناولت اي ملف لحلفائها الاستراتيجيين بدءا من ملف مالية الدولة وصولا الى ملف وزارة المهجرين او غيرها من الملفات؟ واضافت هذه المصادر ان القوات اللبنانية لا تستطيع اتخاذ قرارات سيادية لان ذلك سيسيء الى تحالفاتها مع تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. وعليه، رأت المصادر ان القوات لم تنتقد سوى وزراء كتلة لبنان القوي فيما غضت النظر عن تجاوزات ومخالفات حلفائها.
الاشتراكي: طريقة ادارة النفط لا تختلف عن ادارة الكهرباء
من جهة اخرى، قال مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان رئيس الجمهورية هو جزء من السلطة التنفيذية بما انه يترأس مجلس الوزراء ولذلك ليس منزها عن السلطة وبالتالي يتحمل ما وصلت اليه البلاد من انهيار في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وتعليقا على ما قاله الوزير وليد جنبلاط في تغريدة على حسابه في «تويتر» من ان الثروة النفطية ستكون من نصيب العائلة الحاكمة اي رئيس الجمهورية وعائلته، اعتبر الريس ان طريقة ادارة الوزارات وتحديدا ادارة ملف النفط والغاز لا تختلف عن ادارة ملف الكهرباء وهذا الامر يثير الكثير من التساؤلات كما خطاب رئيس الجمهورية عشية اطلاق اعمال حفر اول بئر نفطية والذي نسب في كلمته هذا الانجاز الى الوزير جبران باسيل هو امر غير جائز كون ذلك يغيب جهود الجميع في هذا الملف.
وحول تساؤلات طرحتها اوساط سياسية حول التصعيد السياسي للوزير وليد جنبلاط ضد العهد في حين اختار مهادنة حزب الله وعدم الاصطدام به، قال مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس: «لا نخفي ان هناك اموراً عدة نختلف عليها مع حزب الله ولكن في الوقت ذاته هناك امور عدة نتوافق معه» وهنا لفت ان الحزب الاشتراكي ومنذ سنوات طويلة توصل الى تنظيم الخلاف مع حزب الله بما اننا في نظام ديمقراطي ولكل فريق سياسي الحرية بابداء الرأي وفقا للريس.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“كورونا” لا إصابات جديدة في لبنان… وإصابة ٢٣ نائباً في إيران
وزارة الصحة: أول حالة شخصت في لبنان سلبية الفحص المخبري ولا إصابات جديدة
تقرير مستشفى الحريري: لا إصابات جديدة والحالات الإيجابية 13 و 9 في الحجر الصحي
عقدت امس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة برئاسة النائب عاصم عراجي وحضور وزيرة العمل لمياء الدويهي، والنواب: بلال عبدالله، بيار بو عاصي، عناية عز الدين، عدنان طرابلسي، امين شري، فادي علامة، فادي سعد، محمد القرعاوي، هنري شديد، الكسندر ماطوسيان وديما جمالي.
وحضر أيضا مدير «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» فراس الابيض والمستشاران في وزارة العمل بطرس فرنجية وماريانا هاشم.
عراجي
اثر الجلسة، قال رئيس اللجنة النائب عراجي: «استمعنا اليوم في جلسة لجنة الصحة الى وزيرة العمل واوضحت خطة وزارتها في المرحلة المقبلة. وبحثنا في التدابير بالنسبة الى العمال في المصانع وعدم انتشار الكورونا بين الموظفين فيها. واستمعنا ايضا الى مدير «مستشفى الرئيس رفيق الحريري» الدكتور فراس الابيض الذي قدم شرحا عن فيروس «كورونا» ومن يصيب وتجهيزات المستشفى، والاصابات بالكورونا تقريبا لها شفاء تام من دون اي علاج او دخول الى المستشفى (…)».
وأضاف: «مازلنا في مرحلة احتواء مرض «الكورونا» لأنه لم ينتشر بشكل كبير جدا، ولكن يجب ان نكون جاهزين اذا حصلت مرحلة الانتشار، والمفروض عندها ان تكون لدينا خطة لكي تستطيع ان نواكب مرحلة الانتشار (…)».
وزارة الصحة
صدر امس عن وزارة الصحة العامة البيان التالي: «تعلن وزارة الصحة العامة ان الفحوصات التي أجريت اليوم على الحالات المشتبهة جاءت نتيجتها سلبية.
كما جاءت نتيجة اول حالة شخصت في لبنان سلبية ايضا، على أن تتم معاودة الفحص المخبري لهذه الحالة غدا حيث سيتم اخراجها من المستشفى الى منزلها، عند تأكيد النتيجة السلبية الثانية للفحص المخبري.
وفي إطار مكافحة الوباء، تناشد وزارة الصحة العامة جميع الوافدين من الدول التي تشهد إنتشارا محليا للفيروس التقيد التام بتدابير العزل المنزلي. وعند ظهور أي عوارض، الاتصال فوا على الرقم: 76592699».
تقرير مستشفى الحريري
من جهة ثانية صدر امس التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا المستجد في مستشفى رفيق الحريري الجامعي وجاء فيه: «إستقبل مستشفى رفيق الحريري الجامعي خلال الـ24 ساعة الماضية 47 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، وقد إحتاجت 12 منها إلى دخول الحجر الصحي إستنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي».
أجريت فحوصات مخبرية لـ59 حالة، جاءت نتيجتها سلبية، ومن ضمنها نتيجة فحص أول مصابة شخصت بالكورونا في لبنان وسيعاد اجراء الفحص يوم غد.
غادر اليوم (امس) 25 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكافة الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية.
يوجد حتى اللحظة 9 حالات في منطقة الحجر الصحي.
اما الحالات الايجابية فما زال عددها 13، دون أن يتم تسجيل اصابات جديدة.
مازالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الايرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل».
تعليق الجلسات في قصور العدل
من جهة اخرى أعلن بيان مشترك لوزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الاعلى، أنه «بنتيجة التشاور بين وزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى، ونظرا للظروف التي يمر بها لبنان، المتعلقة بفيروس الكورونا، وكتدبير موقت، وتمهيدا لتجهيز قصور العدل بمستلزمات الوقاية بالتنسيق مع وزارة الصحة وسائر الجهات المعنية المختصة، تقرر تعليق الجلسات لمدة تبدأ من تاريخ 4-3-2020 وتنتهي يوم الجمعة الواقع فيه 6-3-2020 ضمنا، وذلك في المحاكم والدوائر القضائية كافة، على أن تستمر المراجع القضائية الجزائية في البت في طلبات تخلية سبيل الموقوفين، وعلى أن تستمر كذلك المراجع القضائية المدنية المختصة، في اتخاذ التدابير المستعجلة حيث تدعو الحاجة».
مؤسسة الحريري
من جهة اخرى نظمت «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة»، لليوم الثاني وبهدف تحصين المجتمع في مواجهة «فيروس كورونا المستجد «بالتوعية حول «اجراءات الوقاية منه والحد من انتشاره»، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني»، ورش عمل ومحاضرات توعوية شملت مديري مدارس ومرشدين صحيين ودور حضانة على صعيد الجنوب وموظفي مؤسسة كهرباء لبنان وجمعيتي «رعاية اليتيم وجامع البحر الخيرية».
توعية في بيروت وعكار
بدورها نظمت جمعية شباب المشاريع محاضرة بعنوان «الإنفلونزا وفيروس كورونا بين الوقاية والعلاج» استكمالا لسلسلة محاضرات التوعية الصحية، في قاعة الشيخ أحمد إسكندراني، في برج أبي حيدر، في حضور أعضاء في الهيئة الإدارية وأطباء ومهندسين وحشد من طلاب وطالبات الجامعات.
كما أقيمت محاضرة مماثلة، في قاعة المشاريع الكبرى في برج العرب – عكار.
حملة توعية للصليب الاحمر
اقام الصليب الاحمر اللبناني، امس، محاضرة توعوية في بلدة فنيدق، للارشاد والوقاية من فيروس «كورونا»، في اطار حملته التوعوية في مناطق عكارية عدة، بالتعاون مع اللجنة الصحية في بلدية فنيدق، القاها المدرب في الصليب الاحمر محمد فيصل زكريا. وحضر الندوة رؤساء جمعيات وجميع العاملين في البلدية وممرضات وكل العاملين في الشأن الصحي.
واجتماع للتوعية في صور
كذلك عقد في مقر وحدة الاستجابة السريعة التابعة لاتحاد بلديات قضاء صور اجتماع ، تحت عنوان «كيفية نشر التوعية للوقاية من انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد» حضره رئيس طبابة قضاء صور الدكتور وسام غزال، مدير وحدة الاستجابة السريعة في اتحاد بلديات قضاء صور مرتضى مهنا وممثلون عن الهيئات الاسعافية والمستشفيات ووزارة التربية.
وشدد المجتمعون على «اهمية ايلاء موضوع فيروس كورونا الاهمية القصوى».
ضبط اسعار مواد التعقيم
بدوره أمل عضو كتلة «المستقبل» النائب وليد البعريني أن يتم «ضبط أسعار المستحضرات الخاصة بالتعقيم والكمامات وعدم إحتكار السوق خصوصا بعدما أصبحت هذه المواد خبزا يوميا للبنانيين في ظل تفشي وباء كورونا».
السفارة في روما
وامس دعت السفارة اللبنانية في روما في بيان، «جميع اللبنانيين في إيطاليا الى توخي الحيطة واتباع الإرشادات العامة المتعلقة بفيروس كورونا الواسع الانتشار والسريع العدوى».
ونصحت السفارة جميع اللبنانيين في ايطاليا بـ»عدم السفر الى لبنان في الوقت الحالي الا عند الضرورة القصوى، تفاديا لانتقال الفيروس الذي يمكن ان يكون فتاكا لعائلاتهم خصوصا المسنين، ولذوي المناعة المنخفضة وللذين يعانون أمراضا مزمنة، وللمرأة الحامل والأطفال الذين لم يطوروا نظام مناعة كافيا بعد».
ودعتهم إلى «عدم التنقل في هذه الفترة الحرجة، إذ لاتزال خصوبة الفيروس عالية جدا ويمكن نقلها بسهولة وبالتالي تعريض عدد كبير من حياة الأهل والأصدقاء الى خطر يمكن تفاديه».
أول حالة شخصت في لبنان جاءت سلبية
كورونا يصيب 72 و 23 ايرانياً
«الصحة العالمية» الفيروس لن يتطور الى وباء
إستحوذ إنتشار فيروس كورونا كوفيد-19 على اهتمام العالم اجمع واللبنانيين خاصة في الايام الأخيرة. في التقرير التالي ستكشف «الشرق» عن آخر المعلومات عن هذا الفيروس، خريطة انتشاره عالميا، عدد المصابين دوليا، الوفيات، وكذلك آخر مستجداته على الساحة المحلية.
تقرير ماجدة د. الحلاني
في لبنان، الخبر الجيّد ان نتيجة اول حالة شخصت في لبنان بتاريخ الجمعة 21 شباط جاءت سلبية ، على أن تتم معاودة الفحص المخبري لهذه الحالة غدا حيث سيتم اخراجها من المستشفى الى منزلها، عند تأكيد النتيجة السلبية الثانية للفحص المخبري. المعلومات المؤكدة الصادرة عن وزراة الصحة العامة تقول ان عدد المصابين في لبنان بلغ 13 إصابة احداها حرجة لمواطن إيراني وصل على طائرة 24 شباط من إيران. وأعلنت وزارة الصحة العامة ان «الفحوصات التي أجريت امس على الحالات المشتبهة جاءت نتيجتها سلبية».
وفي إطار مكافحة الوباء، تناشد وزارة الصحة العامة «جميع الوافدين من الدول التي تشهد إنتشارا محليا للفيروس التقيد التام بتدابير العزل المنزلي. وعند ظهور أي عوارض، الاتصال فورا على الرقم: 76592699».. مع اعلان اوكرانيا تسجيل اول اصابة يرتفع عدد الدول التي وصل اليها الفيروس 72 دولة. وسجل امس اصابة 23 نائبا ايرانيا ابرزهم رئيس لجنة الاغاثة من الفيروس. ورغم حالة الهلع التي اصابت شعوب العالم اعلن مدير «الصحة العالمية» الدكتور تيدروس غيبرييوس القضاء على خطر احتمال تطور فيروس كورونا الى وباء.
وسجّل كورونا فيروس كوفيد-19 حتى الساعة 92,138 إصابة و3,134 حالة وفاة. وتوزعت هذه الحالات على الصين، الدولة الحاضنة للفيروس مسجلة 80,151 إصابة و 2,943 حالة وفاة. تليها كوريا الجنوبية حيث بلغ عدد الاصابات 5,186 إصابة و 34 حالة وفاة. إيران اتت في المرتبة الثالثة من حيث عدد الاصابات الذي بلغ 2,336 والوفيات بلغ عددها 77 لتحتل إيران المرتبة الثانية في عدد الوفيات جراء الفيروس بعد الصين. وأعتبرت إيران الدولة المصّدرة للفيروس لأميركا والدول العربية. جاءت إيطاليا في المرتبة الرابعة من حيث عدد الاصابات الذي بلغ 2,036 و52 حالة وفاة. اليابان سجلت 274 إصابة و 6 وفيات، باخرة ديامان برنسس سجلت 706 إصابة و 6 وفيات من دون اي تعديل يذكر منذ أيام. سينغافورة سجلت 108 إصابة و هونغ كونغ 100 إصابة من دون ذكر أي وفيات. إسبانية 120 إصابة، بريطانيا 41 اصابة، سويسرا 30 إصابة، اليونان 7 اصابات. اما الولايات المتحدة الأميركية سجلت 103 إصابات و6 وفيات و27 إصابة في كندا. عربيا»، الكويت سجلت أعلى رقم إصابات بلغ 56 إصابة، البحرين 49 إصابة معظمها اتى من إيران. الامارات سجلت 21 إصابة، العراق 26 إصابة، لبنان 13 إصابة، قطر 7 اصابات، الجزائر 5 إصابات،مصر إصابتان، الاردن إصابة، المملكة العربية السعودية إصابة، تونس إصابة.
وبلغ عدد الاصابات خارج الصين 11,987 إصابة و 191 حالة وفاة.