#adsense

“لا داعي للهلع” في لبنان اليوم: إجراءات موجعة والليرة “منهارة” وكورونا

حجم الخط

 

3 أيام تفصل عن موعد استحقاق “يوروبوند” ولا قرار حتى الساعة مع ارجحية التوجه إلى عدم دفع الاستحقاق، الامر الذي لا يزال خلافياً بين الحكومة والجهات المصرفية.

وعلى الرغم من أهمية اتخاذ قرار واضح من السندات، إلى أنه سيصبح ثانوياً مع اعلان رئيس الحكومة حسان دياب عن القرارات الموجعة التي تنتظر اللبنانيين، في خطّة “موقتة ومرحلية” في محاولة للعب آخر أوراق النهوض بالوضع الاقتصادي.

ومع أن الخبراء يجمعون على ألا حلّ إلا بتدخّل صندوق النقد الدولي، وعلى الرغم من إدراك المسؤولين للأمر، إلا أنهم لا يريدون الإقرار بذلك طالما أن حزب الله يتوجّس من الأمر.

الاقتصاد المنهار ينعكس ارتفاعاً جنونياً بسعر صرف الدولار الذي خبراء اقتصاديون أن يلامس حاجز 3000 ليرة للدولار الواحد مع نهاية الأسبوع الحالي أو أقصاه مع بداية الأسبوع المقبل.

وفي خضم الأزمة الاقتصادية، السلطة لا ترى من المقاعد إلا نفوذاً وتسلّطاً، اذ إن التشكيلات القضائية تأخرت بسبب التدخلات السياسية، لكن مجلس القضاء الأعلى نجح بإقرار التشكيلات ومن دون أي تعديل عليها.

وبعيداً من الأزمات السياسية والاقتصادية، ما كان ينقص اللبناني إلا تغلغل “كورونا” الذي يبدو انه تمدد ليصل إلى جبيل والجنوب. ومع وصول عدد المصابين إلى 15 حالة، يصرّ وزير الصحة حمد حسن على أن “الفيروس لا يزال في مرحلة الاحتواء” و”لا داعي للهلع”.

ومع الخوف والتوجّس من الفيروس المنتشر عالمياً، عاد الشارع ليغلي من جديد مع اقفال عدد من الطرقات أمس الأربعاء احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الدولار الذي سجل لدى الصيارفة، رقماً غير مسبوق.

وسجلت بداية هذه التحركات، قطع عدد من الناشطين اوتوستراد طرابلس- بيروت، في منطقة الميناء قبل نقطة البحصاص بالإطارات المشتعلة والعوائق والدراجات، رفضا لهذه الأوضاع وزادوا عليها عدم اتخاذ المسؤولين الإجراءات الكافية لمنع تفشي فيروس “كورونا”. وفيما أعاد الجيش فتح الطريق بعد اصطدامات، توسعت التحركات باتجاه البقاع عند بلدة تعلبايا، وإلى كسروان وجبيل، حيث تمّ قطع المسلك الغربي لأوتوستراد جبيل بالإطارات المشتعلة، فيما تجمع ناشطو الذوق عند الأوتوستراد وسط انتشار للجيش الذي قرّر دعوة المحتجين إلى الالتزام بسلمية التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والالتزام بتوجيهات القوى الأمنية المولجة حفظ الأمن.

وبالعودة إلى السياسيات الاقتصادية، توقعت مصادر رفيعة المستوى ان يعلن رئيس الحكومة حسان دياب شخصياً الموقف الذي سيتم التوافق عليه من قبل الدولة بما خصّ “يوروبوند” والإجراءات الموجعة، وانه “سيكاشف الشعب اللبناني أسباب الموقف المتخذ والمسار الذي سيتم اتخاذه لاحقاً للخروج من الأزمة الراهنة بأقل اضرار ممكنة، علماً ان كل الخيارات ما تزال مفتوحة، حتى إعلان الموقف النهائي”، بحسب مصادر وزارية متابعة للملف، والتي رجحت أيضاً ان يكون موقف الحكومة عدم الدفع، على الرغم من ان موقف المصارف وغيرهم من الاقتصاديين هو عكس ذلك، أي المطالبة بسداد هذه الاستحقاقات.

وتوقعت المصادر، في حديث لـ”اللواء”، ان تطلب الحكومة من الدائنين التفاوض من أجل جدولة الدين وتأجيلها خمس سنوات مع فائدة صفر في المئة.

ولا يزال هناك تباينات في الموقف بين الحكومة والجهات المصرفية اللبنانية، بحسب مصادر وزارية معنية بملف استحقاق “يوروبوند” لـ”الجمهورية”.

وأضافت المصادر أن “المصارف لا تزال تشدّ في اتجاه ان يبادر لبنان الى دفع السندات، اقلّه المستحقة في 9 آذار الحالي، وهي بذلك تشدّ في اتجاه ان تتقاضى حصّتها لقاء السندات التي تحملها، فيما المشاورات مستمرة مع حاملي السندات من غير اللبنانيين. وحتى الآن لا نقول انّها تسير في منحى ايجابي او سلبي، علماً انّ لبنان تبلّغ صراحة انّ الجهات الخارجية الحاملة للسندات تفضّل ان يباشر لبنان بدفعها”.

إلى ذلك، لا تنفي مصادر معنية في شركة كبرى للصيرفة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “إمكان أن يتخطى الدولار الـ2700 ليرة لبنانية نهاية الأسبوع الحالي، أو ربما أكثر ليطل على الـ3000 ليرة، إذا استمر الوضع على الوتيرة ذاتها كما في الأيام الماضية”. لكنها تشدد على أن “أحداً لا يمكنه الجزم في هذا الأمر، فالقضية عرض وطلب ومرتبطة بحاجة الأسواق المالية والاستهلاكية للدولار ومدى توفره في الأسواق”، لافتة إلى أن “الأمر يبقى في إطار التوقعات التي قد تصح وقد لا تصح، وهي أيضاً مسألة ثقة وأجواء عامة من ناحية ثانية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل