
كشفت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان تذهب الحكومة نحو عدم السداد في 9 آذار الحالي على الرغم من ان المصارف واقتصاديين آخرين مع الدفع أو السداد، أقله استحقاق آذار، أو فوائده، والمقدر (بلا الفوائد) بمليار ومائتين مليون دولار اميركي، واتجاه رئيس الحكومة حسان دياب إلى الإعلان عن سلسلة إجراءات موجعة، وغير شعبية إمَّا بعد جلسة ثانية لمجلس الوزراء وإمَّا قبل 9 آذار الحالي.
إلى ذلك، أفادت مصادر السراي الحكومي، بان الرئيس حسان دياب يواصل التركيز في هذه المرحلة على معالجة موضوع سندات “يوروبوند” المستحقة للمصارف، من دون إهمال تحضير الملفات الأخرى المهمة، وقالت لـ”اللواء”، “الاجتماعات مع الخبراء وحاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف والخبراء ستتواصل حتى اتخاذ الخيار الملائم لمصلحة الخزينة والمواطنين بعد درس كل الاحتمالات ومخاطر كل احتمال وانعكاساته على الدولة. وعلى هذا قد لا يُتّخذ القرار قبل مساء الجمعة إن لم يكن صباح السبت، ليتم الاعلان عنه، من دون تحديد كيفية الاعلان عن القرار هل من السرايا في مؤتمر صحافي ام من القصر الجمهوري ام عبر مجلس الوزراء”.
وذكرت مصادر رسمية ان القرار سيكون على الاغلب عدم الدفع والذهاب الى التفاوض مع حاملي السندات، وسيتم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بناء لرأي من اللجنة الاستشارية التي سبق وشكلها مجلس الوزراء لتولي الجانب التقني من البحث عن حلول، علماً انه يمكن ان يصدر القرار بالدفع او عدمه عن وزير المالية الى حاكم المصرف المركزي كما كان يتم سابقاً، لكن ارتؤي ان يكون القرار بمشاركة كل الوزراء بعد عرض كل الجوانب والاحتمالات المتعلقة بهذا القرار.
وقالت معلومات، ان الرئيس دياب سيعلن عن قرارات حاسمة اعتباراً من العاشرة من آذار لتصحيح الوضع المالي، وهي لن تكون قرارات شعبية وإنما ضرورية للخروج من المأزق.
ووصفت مصادر المعلومات حجم المشكلة بأنه بات اكبر من ان يعالجه لبنان، وان القرار اياً كان سيكون سلبيا على لبنان غير القادر على الايفاء بالتزاماته المالية خاصة ان استحقاقات اذار ونيسان وحزيران تبلغ نحو ستة مليارات دولار واكثر مع فوائدها، فإن لم تنجح المفاوضات مع حاملي السندات لن يتمكن لبنان من دفع اي دولار، ما يعني احتمال تصنيفه تصنيفاً بالغ السلبية عالمياً.
كما يؤكد مسؤول رسمي حكومي، ان تفاهم الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب قائم على أكمل وجه خلافاً للتسريبات عن خلافات، لا سيما حول ملف “يوروبوند”، وانهم يعملون معاً على المعالجة استشعاراً منهم بحجم الكارثة المالية القائمة في البلد، وهم يتعاونون ويتعاملون مع الازمة بارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية الكبرى.
لكن مصادر نيابية متابعة لفتت الانتباه إلى الموقف الحاسم الذي سجله الرئيس برّي أمس، من موضوع تسديد السندات، حيث أعلن باسم أغلبية الشعب اللبنانية وكذلك المجلس الرفض المطلق للدفع المسبق لهذه السندات، مشدداً على ان “المطلوب دعم الحكومة من قبل الجميع لهذا الموقف ولو أدى إلى التعثر”.
وقال، “ان المصارف التي اوصلتنا الى خسارة نسبة الـ75% من الدين تتحمل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا ارادوا إعادة الهيكلة من دون قيد او شرط ومن دون دفع اي مبلغ او نسبة من المبلغ او فائدة فليكن، عدا عن ذلك فإننا مع اي تدبير تتخذه الحكومة ما عدا الدفع هذا، ومرة اخرى المس بالودائع من المقدسات”.
وأكد على “وحدة الموقف الداخلي معارضة وموالاة، ووحدة وطنية لمجابهة هذه الازمة”.
وفي هذا الصدد، قالت مصادر رسمية انه خلافا لما يتم تسريبه عن رفضه، فإن الرئيس ميشال عون لم يقرر موقفه النهائي بعد من سداد استحقاق “يوروبوند”، وهو لا يزال في مرحلة التشاور مع الخبراء. واوضحت المصادر ان اهتمام رئيس النواب نيبه بري ومشاركته عبر معاونه السياسي وزير المال السابق علي حسن خليل في النقاشات الجارية حول ازمة المديونية بشكل عام، نابعة ايضا من استشعاره بحجم الكارثة، ومن اهتمامه بإيجاد حلول منطقية تسهم في انقاذ الاقتصاد والخزينة العامة.