
لفت مرجع ماليّ إلى أن “الاجتماعات والنقاشات واغراق المواطنين في متاهة دفع سندات يوروبوند او الامتناع عن دفع قيمتها، لدى استحقاقها الاسبوع المقبل، هي مضيعة للوقت”.
وأضاف، لـ”الجمهورية”، ان “لا قدرة للبنان على الدفع، وهناك من يسعى الى التحايل من خلال طرح نظريات عدة، منها شراء يوروبوند بأسعار مخفّضة او عمليات “سواب”. لكن الواقع يقضي بعدم الدفع، لأنّ عكس ذلك يعني انّه لن تبقى اموال لشراء القمح والأدوية والمحروقات والسلع الحيوية بعد فترة من الوقت، كما يعني الافلاس.
وأشار المرجع، الى انّ هناك حاجة الى 5 مليارات من الدولارات الاميركية هذه السنة لشراء المواد الغذائية والحيوية للبنانيين، على مصرف لبنان ان يوفّرها تداركاً لحصول مجاعة وفوضى في الأمن الغذائي والصحي للمواطنين.
واعتبر المرجع، انّ العنوان العريض لتوصيف الحالة اليوم هو “حرب مصالح بين 50 مصرفاً لبنانياً وبين الشعب اللبناني”، فإذا دفعت الدولة قيمة السندات تكون اختارت مساعدة الـ50 مصرفاً على حساب الشعب، فأيهما ستختار الدولة: البنك أم الشعب”؟
ولفت المرجع، الى انّه على لبنان اخذ العِبرة من الكارثة التي حلّت بفنزويلا، فدينها نحو 100 مليار دولار مثل لبنان تقريباً، لكنها أغنى من لبنان بمئة مرة، وهي ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في العالم. في لحظة من اللحظات وقبل انهيارها، اختارت ان تدفع قيمة سندات الدين المستحقة عليها، في الوقت الذي كانت تعاني من مشكلة نقص السيولة لشراء الغذاء والدواء، ورأينا اين وصلت. فهل المطلوب من لبنان ان يتعلّم من اخطاء فنزويلا او أن ينهار سريعاً مثلها؟
وأسف المرجع لوصول البنك المركزي الى ما وصل اليه واعتماده سياسة الهروب الى الامام.