#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 5 آذار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

سقف قياسي جديد للدولار والانتفاضة إلى التصعيد

فيما تقترب الحكومة مبدئياً من اعلان خيارها النهائي الحاسم في شأن ملف استحقاق “الاوروبوند” والذي سيكشفه رئيس الوزراء حسان دياب السبت اذا لم يطرأ ما يبدل هذا الموعد، بدا أمس ان تداعيات الازمة المالية برمتها عادت لتثقل بقوة على مجمل المشهد الداخلي، علماً ان البلاد لم تشهد أي سابقة من حيث مناخ مأزوم ومشدود كهذا في ظل سياق خيالي بين تداعيات الازمة المالية وازمة فيروس كورونا. وقد ثبت ما أوردته “النهار” أمس من ان الاتجاه الحكومي الغالب لا يزال عدم تسديد قيمة سندات استحقاق 9 آذار البالغ ملياراً و200 مليون دولار واطلاق مفاوضات مع حملة السندات المحليين والخارجيين لاعادة برمجة الاستحقاقات، بينما أظهرت المعلومات المتوافرة عن الاجتماعات الكثيفة التي تواصلت أمس في السرايا الحكومية من مصادر معنية ان نتائج هذه الاجتماعات لا يمكنها تجاوز اهمية التحفظات والمحاذير التي أبدتها جمعية المصارف وافرقاء ماليون معنيون آخرون يتخوفون من الاثر الذي سيحدثه تخلف لبنان عن سداد ديونه للمرة الاولى ولو امتلك كل العوامل والاسباب والظروف المخففة والمبررة لهذا التخلف.

 

وقالت المصادر إنه على رغم الكتمان الشديد الذي تحاط به الاجتماعات الجارية لبت القرار النهائي للحكومة في شأن “الاوروبوند”، فإن البحث بلغ كما يبدو مراحله النهائية حول السيناريو التنفيذي التقني الذي يشمل عملاً أساسياً للاستشاريين الاجنبيين القانوني والمالي للحكومة لاطلاق مفاوضات اعادة البرمجة والهيكلة بعد اتخاذ القرار، واستنفدت تقريباً دراسة كل الاحتمالات التي ستترتب على هذا الخيار كما على خيار التزام التسديد بوجهيهما الداخلي والخارجي سواء على صعيد المالية العامة للدولة أو على صعيد العلاقات الخارجية. وأضافت المصادر أنه بعد اعلان القرار النهائي في شأن “اليوروبوند” ستكون للحكومة استحقاق اخر يتصل بالخطة المالية الداخلية والتي تردد امس ان رئيس الحكومة قد يكشف تفاصيلها بعد العاشر من آذار وهي تتضمن اجراءات وصفت بانها مؤلمة واضطرارية وغير شعبية للخروج من المأزق المالي الكبير والمعقد.

 

وقد تابعت جمعية المصارف مشاوراتها مع الحكومة، توصلاص الى تنظيم أي قرار محتمل بالتخلف عن السداد، نظرا الى المخاطر الكبيرة التي سيرتبها قرار كهذا قبل الجلوس الى الطاولة مع الدائنين والتفاوض في شأن الشروط الجديدة لاعادة هيكلة السندات.

 

وعلم في هذا المجال ان المصارف اقترحت حلاً يمكن ان يشكل مخرجا من المأزق الذي بلغه ملف “الاوروبوند” في ظل التباين الواضح بين القوى السياسية الداعمة للحكومة حيال الخيار الواجب السير فيه.

 

وفهم ان الاقتراح الذي عرضته المصارف لا يزال يلقى معارضة من داخل الحكومة كما من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعلن صراحة موقفه عبر زوار لقاء الاربعاء النيابي، فضلاً عن بعض المستشارين لدى رئيس الوزراء.

 

وكشفت المعلومات المتوافرة لدى “النهار” ان “حزب الله”، خلافاً لما يتم تداوله، لا يعارض الاقتراح المصرفي، خصوصاً أنه يدرك ان البديل قد يكون الفوضى. أما الاقتراح فيرمي الى تأمين تمويل يغطي دفعة من الاصدارات الثلاث للـ”الاوروبوند” المستحقة في آذار ونيسان وحزيران، تمهيداً لإتاحة الوقت للحكومة لتعزيز موقعها التفاوضي والاستعداد للجلوس مع الدائنين لوضع برنامج لاعادة الجدولة. وفي حين تحفظت مصادر مصرفية عن كشف مصادر التمويل المتاحة، كشفت ان الحكومة لا تزال رافضة للاقتراح، دافعة في اتجاه اعلان التخلف، على رغم ضيق الوقت المتاح لاعادة الجدولة، وعدم تقديمها أي خيار بديل بعد.

 

غير ان الرئيس بري رأى “ان غالبية الشعب اللبناني وكذلك المجلس النيابي، ترفض رفضاً مطلقاً الدفع المسبق (لـ”الأوروبوند”)، والمطلوب دعم الحكومة من الجميع لهذا الموقف ولو أدى الى التعثر”. وقال في حضور غالبية ممثلي الكتل النيابية في “لقاء الاربعاء” في عين التينة: “المصارف التي أوصلتنا الى خسارة نسبة الـ75% من الدَّين تتحمل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا ارادوا إعادة الهيكلة من دون قيد أو شرط ومن دون دفع أي مبلغ أو نسبة من المبلغ أو فائدة فليكن، عدا ذلك فإننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة عدا الدفع هذا، ومرة أخرى المسّ بالودائع من المقدسات”.

 

وشدد على “وحدة الموقف الداخلي، معارضة وموالاة، والوحدة الوطنية لمواجهة هذه الازمة”.

 

قطع الطرق

 

في غضون ذلك برزت، تداعيات سلبية واسعة لحال الترقب السائدة للقرار الحكومي عن “الاوروبوند” أو الخطة المالية الشاملة، اذ انعكست هذه التداعيات في قفزة كبيرة جديدة لسعر “دولار السوق” الذي تخطى رقماً قياسياً جديداً أمس ناهز الـ2650 ليرة لبنانية. والهب هذا التطور الشارع الاحتجاجي مجدداً، فعادت ظاهرة قطع الطرق متزامنة مع اعتصامات في مناطق عدة احتجاجاً على تدهور الظروف المالية والاقتصادية والاجتماعية. وفي البقاع، قطع عدد من المحتجين طرق تعلبايا، المرج – برالياس وجديتا العالي احتجاجاً على توقيف الناشط الدكتور أمير أبو عديلة، وسجّلت مواجهات مع الجيش في تعلبايا استخدمت خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع.

 

كذلك قطع أوتوستراد المحمرة في الاتجاهين، وأوتوستراد البداوي في طرابلس قرب مسجد صلاح الدين، وأوتوستراد البحصاص. كما قطع أوتوستراد المنية أمام مبنى البلدية. وقطع أيضاً أوتوستراد الناعمة والسعديات.

 

وفي بيروت، قطع عدد من المتظاهرين السير عند تقاطع المدينة الرياضية في اتجاه بيروت بعض الوقت قبل أن يعاد فتحها. وأعيد فتح السير عند تقاطع الصيفي في اتّجاه بيروت بعدما قطعها شبّان. وقال ناشطون لـ”النهار” إن قطع الطرق كان احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وبلوغه عتبة 2700 ليرة لبنانية.

 

14 اصابة

 

أما في أزمة انتشار فيروس كورونا في لبنان، فأعلنت مساء أمس النتيجة الثانية للاصابة الأولى التي سُجلت في لبنان من مستشفى رفيق الحريري الجامعي. وقد جاءت النتيجة إيجابية طفيفة في حين انها لم تعد تعاني أعراضاً، فقرر مستشفى رفيق الحريري الجامعي إبقاءها في العزل وليس في الحجر. وأثار خبر النتيجة الأولية السلبية للمريضة والتي صدرت أول من أمس آمالاً وارتياحاً كبيرين في ظلّ أجواء الخوف والهلع التي سيطرت على لبنان في الآونة الأخيرة. في حين سجلت اصابتان جديدتان ليرتفع العدد الى 14 إصابة. وقد جرى فحص مخبري لشخص حضر الى لبنان من مصر وادخل مستشفى المعونات في جبيل بسبب معاناته ضيقاً تنفسياً حاداً، فجاءت نتيجة الفحص إيجابية ونقل على الاثر الى مستشفى رفيق الحريري.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الليرة ضحية مافيا التلاعب بالعملة … وتغطية رئاسية لقرار عدم دفع السندات

من دون أي رادع قانوني أو أخلاقي، تحرّكت “مافيا” اغتيال العملة الوطنية، من جديد، وحوّلت أوكار الصيرفة الى مسالخ لذبح الليرة، وغرف سوداء لدقّ أسافين خطيرة في البنيان اللبناني المتصدّع اقتصاديًا وماليًا، تهدّد بمزيد من الإفقار للشعب اللبناني.

هي جريمةٌ تُرتكب بحق البلد واهله، وفي الوقت القاتل اقتصاديًا وماليًا ومعيشيًا واجتماعيًا، وصحيًا، مع تعاظم القلق والخوف من ان يتغلّب فيروس “كورونا” على كل الإجراءات الوقائية المتواضعة التي تُتخذ في مواجهته، ومنع تفشيه في الأرجاء اللبنانية، مع ما لذلك من عواقب وخيمة، علمًا انّ عدّاد الإصابات سجّل في الساعات الماضية حالتين جديدتين، ليرتفع بهما العدد الإجمالي لحالات الـ”كورونا” في لبنان الى 15 حالة.

إغتيال الليرة جريمة موصوفة بحق البلد واهله، تُرتكب في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمع اصحاب القرار، ويردّها مرتكبوها الى مقولة “العرض والطلب”، التي قفّزت الدولار الاميركي الواحد امس، الى ما فوق الـ2700 ليرة، ومجال التحليق مفتوح الى ارتفاع، فيما هم يتغطّون بشلل الدولة وعجزها، لا بل بإفلاسها واستسلامها لهذه المافيا، التي تتعالى الاتهامات في الاوساط الشعبية، وحتى السياسية، بأنّ هذه الجريمة تُدار من غرف مصرفيّة خاصة، وبتغطية مباشرة أو غير مباشرة، من مؤسسات مالية كبرى!

 

وما يثير الريبة في هذا المجال، أنّ أصوات من يُفترض أنّهم في موقع المسؤولين عن الدولة واهلها، قد اختفت بالكامل، ولم يبد اي منهم رفضاً او استنكاراً لهذا “الشفط المنظّم” لجيوب الناس، وبلع ما تبقّى فيها من قدر قليل من اموال يسدّون فيها حاجاتهم واولويات واساسيات عائلاتهم، فيما “مصرف لبنان” لم يرف له جفن، ويبدو وكأنّه على الحياد، أمام ما ترتكبه أوكار الصيرفة بالتعاطي مع الليرة اللبنانية كعملة متهالكة، كانت من نتيجتها الفورية تحرّك التجار، واعلانهم فلتان اسعار السلع الاستهلاكية الى حدّ بدأت معه القدرة الشرائية للمواطن تتدرّج نحو الانعدام.

 

المناخ الشعبي العام، يعكس حالاً يُرثى لها؛ الناس بكل فئاتهم، أُقفلت في وجههم سبل الخلاص والفرج، لم يعد لديهم ما يأملون به، في دولة صاروا كلهم ضحايا حكّامها وسياساتها والمهيمنين عليها، يعتبرونها ميّتة، فقدوا فيها الراعي الصالح، وقدرة التحمّل. لم يعد الجوع على الابواب، بل دخل الى قلب البيوت، والاحتقان يتعاظم، وبدأ يقرّب المسافة شيئًا فشيئًا، من اللحظة الحاسمة، لسلوك الناس احد الطريقين المتبقيين امامهم، يوصل الأول نحو الفوضى القاتلة اقتصاديًا واجتماعيًا ومعيشيًا وحتى امنيًا، ويقود الثاني الى ثورة شعبية عارمة ضد لصوص الهيكل، عنوانها لقمة العيش.

 

إرباك مسيطر

كل ذلك يجري، في الوقت الذي بلغت فيه الدولة أعلى درجات إرباكها في مقاربة سندات “اليوروبوند”، التي باتت على مسافة ايام من ان تستحق، وكذلك في صياغة الموقف اللبناني النهائي منها، إن لناحية دفعها في مواعيدها، أو لجهة الإمتناع عن الدفع، سواء بالتفاهم مع حاملي السندات او بالتعارض معهم.

 

وعلمت “الجمهورية”، انّ الساعات القليلة الماضية شهدت حركة مشاورات مكثفة على الخطوط الرئاسية كلها، وكذلك على مستوى رئاسة الحكومة ووزارة المالية والجهات المصرفية والمالية الرسمية والخاصة. وقد دارت هذه الاجتماعات وسط توجّه اكيد نحو عدم الدفع.

 

بري: المصارف خسّرتنا

في هذا السياق، جدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري رفضه الدفع المُسبق لسندات “اليوروبوند”، مشددًا على عدم المسّ بالودائع.

وقال بري امام نواب الاربعاء امس : “انّ غالبية الشعب اللبناني وكذلك المجلس النيابي، ترفض رفضاً مطلقاً الدفع المسبق للدين. والمطلوب دعم الحكومة من قِبل الجميع لهذا الموقف ولو أدّى الى التعثر”.

واشار بري، “انّ المصارف التي اوصلتنا الى خسارة نسبة الـ75% من الدين تتحمّل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا ارادوا إعادة الهيكلة من دون قيد او شرط ومن دون دفع اي مبلغ او نسبة من المبلغ او فائدة فليكن، عدا عن ذلك فإننا مع اي تدبير تتخذه الحكومة ما عدا الدفع، ومرة اخرى المسّ بالودائع من المقدّسات”. وختم مؤكّداً على وحدة الموقف الداخلي معارضة وموالاة، ووحدة وطنية لمجابهة هذه الأزمة.

 

لقاء رئاسي

وعلمت “الجمهورية”، انّ القرار اللبناني في شأن السندات سيُعلن بعد لقاء رئاسي في القصر الجمهوري في بعبدا آخر الاسبوع، يضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب. ولم تستبعد المصادر ان يكون هذا اللقاء موسعًا، بحيث قد يضمّ وزير المال غازي وزني ووزير الاقتصاد راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.

واشارت المصادر، انّ رئيس الحكومة، سيتولّى بالتوازي مع اعلان القرار اللبناني النهائي، الإعلان ايضًا عن الخطة الإنقاذية التي ستعتمدها الحكومة خصوصًا في هذا المجال، مع تحديد الأسباب الموجبة التي دفعت الحكومة الى اتخاذ قرارها بعدم الدفع. مع الاشارة الى انّ هذا الموضوع سيكون نقطة بحث خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد اليوم، مع احتمال ان يعقد مجلس الوزراء جلسة ثانية مرتبطة بهذا الموضوع السبت المقبل.

 

وفاق وطني

وقال مرجع سياسي لـ “الجمهورية”: “القرار الذي سيصدر عن الدولة اللبنانية، ينبغي ان يكون قرارًا نابعًا ومظللًا ومعززًا بوفاق وطني شامل حوله من قِبل الموالاة والمعارضة في آن معًا، لأنّ الجميع في مركب واحد، ونجاته نجاة للجميع، وغرقه غرق للجميع. هناك ازمة كبرى ومعقّدة توجب اكبر قدر من التوافق الداخلي على تلمّس مخارجها وحلولها. وعلى هذا الاساس تمدّ الحكومة يدها الى المعارضة لكي تكون شريكة معها في عملية الإنقاذ”.

 

لا للدفع

الى ذلك، قال مرجع مالي لـ”الجمهورية”، انّ الاجتماعات والنقاشات واغراق المواطنين في متاهة دفع سندات “اليوروبوند” او الامتناع عن دفع قيمتها، لدى استحقاقها الاسبوع المقبل، هي مضيعة للوقت.

 

أضاف، ان لا قدرة للبنان على الدفع، وهناك من يسعى الى التحايل من خلال طرح نظريات عدة، منها شراء “اليوروبوند” بأسعار مخفّضة او عمليات “سواب”. لكن الواقع يقضي بعدم الدفع، لأنّ عكس ذلك يعني انّه لن تبقى اموال لشراء القمح والأدوية والمحروقات والسلع الحيوية بعد فترة من الوقت، كما يعني الافلاس.

 

وأشار المرجع، انّ هناك حاجة الى 5 مليارات من الدولارات الاميركية هذه السنة لشراء المواد الغذائية والحيوية للبنانيين، على مصرف لبنان ان يوفّرها تداركاً لحصول مجاعة وفوضى في الأمن الغذائي والصحي للمواطنين. واعتبر المرجع، انّ العنوان العريض لتوصيف الحالة اليوم هو “حرب مصالح بين 50 مصرفاً لبنانياً وبين الشعب اللبناني”، فإذا دفعت الدولة قيمة السندات تكون اختارت مساعدة الـ50 مصرفاً على حساب الشعب، فأيهما ستختار الدولة: البنك أم الشعب؟

 

ولفت المرجع، الى انّ على لبنان اخذ العِبرة من الكارثة التي حلّت بفنزويلا، فدينها نحو 100 مليار دولار مثل لبنان تقريباً، لكنها أغنى من لبنان بمئة مرة، وهي ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في العالم. في لحظة من اللحظات وقبل انهيارها، اختارت ان تدفع قيمة سندات الدين المستحقة عليها، في الوقت الذي كانت تعاني من مشكلة نقص السيولة لشراء الغذاء والدواء، ورأينا اين وصلت. فهل المطلوب من لبنان ان يتعلّم من اخطاء فنزويلا او أن ينهار سريعاً مثلها؟

 

وأسف المرجع لوصول البنك المركزي الى ما وصل اليه واعتماده سياسة الهروب الى الامام.

 

لا سلبية او ايجابية

وبحسب مصادر وزارية معنية بهذا الملف، فإنّه حتى الآن، ما زالت هناك تباينات في الموقف بين الحكومة والجهات المصرفية اللبنانية، حيث ما زالت المصارف تشدّ في اتجاه ان يبادر لبنان الى دفع السندات، اقلّه المستحقة في 9 آذار الجاري، وهي بذلك تشدّ في اتجاه ان تتقاضى حصّتها لقاء السندات التي تحملها، فيما المشاورات مستمرة مع حاملي السندات من غير اللبنانيين. وحتى الآن لا نقول انّها تسير في منحى ايجابي او سلبي، علماً انّ لبنان تبلّغ صراحة انّ الجهات الخارجية الحاملة للسندات تفضّل ان يباشر لبنان بدفعها.

 

مماطلة أم ماذا؟

وعلى مسافة ثلاثة ايام من حلول موعد استحقاق إصدار “يوروبوند” بقيمة 1,2 مليار دولار، ما زال البعض يعتبر انّ المماطلة في اتخاذ القرار هي نوع من اضاعة وقتٍ ثمين، وانّ الميوعة ستؤدي الى تكبير حجم الأزمة بدلاً من حلّها. الّا انّ مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الجارية في هذا الشأن، تلفت الى “انّ الغموض في هذا الموضوع بنّاء، ولو انّه غير مقصود”.

 

واعتبرت المصادر، “أنّ أزمة بيع السندات قبل الاستحقاق من قِبل المصارف اللبنانية الى مستثمرين أجانب، ما كانت لتحصل، لولا تسرّب معلومات حول وجود نيّة لدفع المال الى الأجانب، وتأجيل الدفع الى حَمَلة السندات اللبنانيين (مصارف) من خلال عملية “سواب”. وبالتالي، في مواضيع حساسة من هذا النوع، يُستحسن الحفاظ على التكتّم من اجل إنجاح المفاوضات عندما تبدأ.

 

وفي السياق، كشفت المصادر نفسها لـ”الجمهورية”، انّ القرار اتُخذ مبدئياً بعدم دفع الاستحقاق، والدخول في مفاوضات رسمية مع الدائنين على اعادة هيكلة وجدولة كامل الدين باليوروبوند (حوالى 31 مليار دولار)، وانّ ما يجري حالياً، هو تمهيد لتنسيق الخطة التي سيعتمدها لبنان في هذه المفاوضات، مع الدائنين المحليين ومع الدائنين الأجانب.

 

“هيركات”

في هذا الوقت، كشف مشاركون في المشاورات الجارية بين لبنان والمؤسسات الدولية حول موضوع السندات، بأنّ المسألة ليست بالسهولة التي يعتقدها البعض. فالحكومة اللبنانية في موقع حَرِج جراء العجز الكامل عن سداد السندات، والجهات الحاملة لسندات اليوروبوند في موقع حَرج ايضًا، لانّها امام خيارين كلاهما صعب ومرّ. الاول، الإصرار على السداد في الوقت المحدّد، فهذا معناه انّ لبنان لن يتمكن من الدفع، وان ذهبت الى المقاضاة، فقد تربح، الّا انّ لبنان لن يتمكن من الدفع، وبالتالي لن تستفيد شيئاً، وهذا معناه خسارة كاملة لها.

 

والثاني، القبول بالأمر الواقع، والتوافق مع الجانب اللبناني على سعر معقول للسندات، على ان يتمّ سدادها ضمن فترة معيّنة وبفائدة قليلة. وهذا معناه نصف خسارة، والبديهي هنا ان يختار حاملو السندات الخيار الثاني، اي نصف الخسارة، بدل ان يخسروا كل شيء.

 

بهذه الطريقة، يشير هؤلاء المشاركون، يكون لبنان قد اجرى نوعًا من “الهيركات” لـ”اليوروبوند”، وعلى ذات المنوال يمكن للحكومة ان تتفق مع المصارف اللبنانية، وبعدها تتفق مع كبار المودعين، لتخفيض الفائدة على هذه الودائع.

 

ويوضح هؤلاء، انّ الاساس هو التوجّه نحو إعادة هيكلة الدين، فإن خسّرنا اصحاب اليوروبوند قليلاً، وحمّلنا المصارف اللبنانية بعض الخسارة (من ارباحها)، وحمّلنا كبار المودعين بتخفيض الفائدة على ودائعهم حتى 2%، وتمّ تخفيض فائدة الدين الداخلي الى 1%، علماً انّها حالياً 8%، وتسبّب خدمة دين بنحو 9 آلاف مليار ليرة سنويًا، ويترافق ذلك مع إلغاء عجز الكهرباء (2 مليار دولار سنويًا)، فبذلك يمكن ان يوفّر لبنان نحو ثلثي خدمة الدين، وساعتئذ ينتقل لبنان الى سكة المعالجة ويستطيع ان يعدّ موازنة متوازنة.

 

السرّية المصرفية

الى ذلك، لفت امس تقدّم النائب ميشال ضاهر عبر مجلس النواب، باقتراح قانون معجّل مكرّر لإلغاء السرية المصرفية بالكامل. وفي الاسباب الموجبة التي يعرضها الاقتراح، “الظروف الإستثنائية التي تمرّ بها البلاد، وعمليات تهريب الأموال غير المشروعة التي تزداد، والفساد الذي يتفاقم، وفي المقابل الدولة تنهار”، معتبراً انّ “هناك حاجة ملحّة للتسريع في بَت ملفات كثيرة لها علاقة بالفساد، كاستعادة الأموال المنهوبة وجرائم تبييض الأموال وغيرها من الجرائم، وأنّ السرعة تكمن في اتخاذ الخطوة الأولى والأساسية وهي رفع السرّية المصرفية عن الحسابات”.

 

لكن تقديم هذا الاقتراح قد يصطدم بحاجزين اساسيين يحولان دون إمراره: اولاً، موقف المصارف نفسها التي قد تعارضه. وثانيًا، مواقف القوى السياسية التي قد لا تجد الجرأة الكافية لرفع السرّية عن كل الحسابات، مع ما قد يستتبع ذلك من فضائح قد تطاول شريحة واسعة من المودعين المنتمين الى مختلف الاحزاب والقوى السياسية، خصوصاً انّ الاقتراح يشمل كل الحسابات المصرفية منذ العام 1991.

*******************************************

افتتاحية صحيفة  نداء الوطن

عون يوقّع التشكيلات القضائية “على مضض”

دياب أمام مفترق “القرار الحاسم”…شروط “صندوق النقد” أو قيود “حزب الله”

الدولار يواصل الفتك بالليرة وقد بات على أعتاب “الألفية الثالثة” مستفيداً من تردّد الحكومة وسياسة “حرق الأعصاب” التي يعتمدها رئيسها حسان دياب، و”كورونا” يواصل انتشاره وقد اتسعت رقعة “بيكار” العدوى بالأمس لتسجل تشخيص إصابة شابة في الرابعة عشرة من عمرها آتية من إيران ومواطن في مستشفى سيدة المعونات في جبيل، تتحمل وزارة الصحة مسؤولية مباشرة عن عدم تشخيص حالته مبكراً بعدما أوعزت الوزارة لإدارة المستشفى بعدم إخضاعه لفحص الكورونا عندما أبلغتها بحالته على اعتبار أنه “قادم من مصر”. وبين نار الدولار وانتشار الكورونا، يصارع اللبناني في يومياته بلاء الغلاء والوباء بانتظار ما ستتمخض عنه جحافل المستشارين في السراي من حلول مبتكرة لانتشال البلد من مهوار الإفلاس الذي دفعته إليه الطبقة الحاكمة، في وقت بات رئيس الحكومة على بعد 48 ساعة من “القرار الحاسم” إزاء التخلف عن سداد استحقاق “اليوروبوندز” للمرة الأولى في تاريخ لبنان، ليجد دياب نفسه بعدها أمام مفترق طريق بين اتجاهين… إما المضي قدماً نحو شروط صندوق النقد الدولي لتنفيذ إصلاحات بنيوية جذرية تتيح إعادة ضخ مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد الوطني، أو الرضوخ لقيود “حزب الله” الذي يرفع “فيتو” تحريم التعامل مع صندوق النقد ويدفع الحكومة باتجاه إجراءات موجعة “ملبننة” تجنّب الحزب التجرّع من كأس انكشاف ساحته الداخلية أمام وصاية مالية دولية من شأنها أن تجفف منابع منظومة الاسترزاق على ضفاف خزينة الدولة.

 

وإذا كان يُسجّل لـ”حزب الله” وضوحه في معاداة خيار “الصندوق الدولي” لحل الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، فإنّ الضبابية التي لا تزال تلف موقف رئيس الحكومة تزيد النزف استنزافاً ربطاً بانعدام الوضوح في الرؤية والتوجهات التي ينوي اعتمادها حتى الساعة في ما عدا تكرار توعّد المواطنين بـ”إجراءات موجعة” في الفترة القريبة المقبلة. وبالانتظار، يترقب الداخل والخارج ما سيعلنه دياب نهاية الأسبوع عشية استحقاق التاسع من آذار على اعتبار أنّ ما سربته دوائر السراي الحكومي خلال الساعات الأخيرة هيأت من خلاله الأجواء للإعلان عما حرصت على وصفه بأنه “خطة اقتصادية ومالية شاملة لا تقتصر فقط على موضوع سندات الدين بل تتعداها نحو رسم معالم خريطة طريق أشمل لمعالجة الأزمة وفق ما توصلت إليه اجتماعات اللجان المتخصصة في السراي”. وهنا يؤكد خبراء اقتصاديون لـ”نداء الوطن” أنّ أي خطة لا تضمن تأمين ضخّ نحو 15 مليار دولار في خزينة الدولة ستكون بمثابة “استخدام مُسكّنات لا تحتوي في تركيبتها على أي علاج للأزمة الراهنة”، وبهذا المعنى لا يمكن للحكومة اللبنانية أن تحصل على هكذا مبالغ مالية ضخمة إلا من خلال صندوق النقد بالتوازي مع الشروع في تنفيذ برامج إصلاحية تحظى بغطاء الصندوق لاستعادة الثقة بالدولة ومنع عملتها من الانهيار، الأمر الذي يبدو مستبعداً حتى الساعة في ظل المعلومات التي تتحدث عن أنّ حكومة دياب ستمتثل للحظر الذي يفرضه “حزب الله” على الاستعانة اللبنانية ببرامج الصندوق الدولي، بموازاة بروز مؤشرات رئاسية تشي بأنّ قصر بعبدا سيؤازر توجهات “حارة حريك” في هذا الملف بخلاف رأي العديد من الخبراء والمشرّعين في “التيار الوطني الحر” الذين يؤيدون اللجوء إلى خيار صندوق النقد.

 

وفي خضمّ المعضلة الاقتصادية المستعصية، تبدو دوائر القصر الجمهوري منشغلة بمتابعة ملف التشكيلات القضائية على وقع تأكيد مصادر متابعة عن كثب لهذا الملف “امتعاض الرئيس ميشال عون من المسار الذي سلكته هذه التشكيلات بشكل يرى فيه استهدافاً للقضاة المحسوبين على العهد والتيار الوطني الحر”، وتوضح المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ عون يعتبر أنّ “المعايير التي اعتمدت لم تُطبق على كل القضاة إنما مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اختار من يراه هو مناسباً في النيابات العامة”.

 

وإذ تستبعد المصادر أن يلجأ رئيس الجمهورية إلى حجب توقيعه عن التشكيلات بل سيوافق عليها “على مضض” لكي لا يظهر في موقع التصدي لرغبة السلطة القضائية وتوجهاتها الإصلاحية، تكشف المصادر أنّ “تدخلات سياسية وازنة كانت قد حصلت خلال الأيام الأخيرة وأدت إلى تأخير صدور التشكيلات، غير أنّ تمسك رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود بعدم الرد على أي من هذه التدخلات وإصراره على اتباع المعايير الموضوعة قطع الطريق على إمكانية إحداث أي خرق سياسي في هيكلية التشكيلات”.

 

وحول ما تردد في الأوساط العونية عن إقصاء مقصود للقضاة الموالين لـ”التيار الوطني”، لا سيما منهم القاضية غادة عون التي كان رئيس الجمهورية يريد إبقاءها في موقعها بالإضافة إلى حرصه أيضاً على عدم المس بالقاضية سمرندا نصار، تشدد مصادر قضائية معنية لـ”نداء الوطن” على أنّ التشكيلات المرتقبة “تمت بناءً على المعايير القضائية التي وضعت وتم تطبيقها على الجميع بحيث شملت دراسة السير الذاتية للقضاة وإخضاعهم لمقابلات دقيقة ومطوّلة توصلاً إلى اختيار القاضي المناسب في المكان المناسب”، لافتةً إلى أنّ “مجلس القضاء الأعلى كان قد عقد اجتماعاً نهائياً بعد ظهر الثلثاء الفائت لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلات تمهيداً لرفعها وإقرارها (اليوم) الخميس إذا لم يطرأ أي أمر يعترض ذلك”، مع إشارتها في هذا المجال إلى أنّ “مجلس القضاء الأعلى سعى إلى تأمين الإجماع على تشكيلاته بغية تحصينها من التدخلات السياسية، والتي برز آخرها على شكل طرح تم التداول به ويقضي بأن تصدر التشكيلات غير مكتملة، بمعنى أن تستثني عدداً من المراكز لا سيما في النيابات العامة، الأمر الذي رفضه القاضي عبود ومعه عدد من القضاة، فكان الموقف القضائي موحداً وصلباً بعد عقد اجتماعات مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية خلصت إلى وجوب صدور التشكيلات كاملة وليتحمّل من يرفضها مسؤولياته على أن تبقى، في حال عدم توقيعها، أمام مجلس القضاء مهلة محددة لإعادة التأكيد عليها وإبداء إصراره على السير بها وفق الآلية المتبعة والمعايير الموضوعة”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

أغلبية النواب يرفضون دفع السندات المستحقة على لبنان

بري حمّل المصارف مسؤولية خسارة 75 % من الدين

 

بيروت: كارولين عاكوم

حمّل رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، المصارف مسؤولية الخسارة في الدين، مؤكداً أن غالبية الشعب والكتل النيابية ترفض دفع سندات «يوروبند» المستحقة على لبنان، وشدّد على أن «المسّ بالودائع من المقدسات».

وقال بري خلال لقائه ممثلين عن الكتل النيابية «أغلبية الشعب اللبناني، وكذلك المجلس النيابي، ترفض رفضاً مطلقاً الدفع المسبق. والمطلوب دعم الحكومة من قبل الجميع لهذا الموقف ولو أدى إلى التعثر». وأضاف: «إن المصارف التي أوصلتنا إلى خسارة نسبة الـ75 في المائة من الدين تتحمل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا أرادوا إعادة الهيكلة دون قيد أو شرط ودون دفع أي مبلغ أو نسبة من المبلغ أو فائدة فليكن، عدا ذلك فإننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة ما عدا الدفع، ومرة أخرى المس بالودائع من المقدسات». وأكد بري على «وحدة الموقف الداخلي معارضة وموالاة، ووحدة وطنية لمجابهة هذه الأزمة».

وأوضحت مصادر مشاركة في الاجتماع النيابي أن كلام بري بأن المجلس يرفض دفع السندات ينطلق من مواقف معظم الكتل النيابية، على اختلاف توجهاتها السياسية التي تدعم خيار عدم الدفع. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «دعوة بري الجميع لدعم الحكومة في خيارها يعود لقناعته بأن الخلافات السياسية والسجالات طالما انعكست سلباً على كل المجالات في لبنان، وبالتالي أي أزمة وطنية تتطلب مقاربتها بإجماع وموقف موحد لمواجهتها وقطع الطريق أمام أي تداعيات، مع تأكيده على أن المرحلة لا تحتمل المناكفات السياسية». ولفتت المصادر إلى أنه خلال البحث في الاجتماع النيابي أمس كان شبه إجماع على أهمية اتخاذ القرار الأقل ضرراً وسوءاً بالنسبة إلى دفع استحقاق (اليوروبند)، وذلك بما يحمي ودائع المواطنين، ولا سيما المودعين الصغار، كما على المصارف التي اشترت السندات أن تتحمل المسؤولية».

وفيما سبق لكتل نيابية عدة أن أيدت خيار عدم دفع استحقاق «اليوروبند»، وهو ما يتعارض مع موقف المصارف، تدعم «كتلة اللقاء الديمقراطي» الموقف الداعي إلى التفاوض والاتفاق على إعادة الجدولة، بحسب ما يقول النائب هادي أبو الحسن، مشيراً في الوقت عينه إلى أن الكتلة ستصدر موقفها بشأن دفع سندات «اليوروبند» في وقت لاحق.

وقال أبو الحسن الذي كان حاضراً اللقاء النيابي مع بري، لـ«الشرق الأوسط»: «في اجتماع النواب مع رئيس البرلمان الكلام كان واضحاً وصريحاً حول القضية التي تشغل لبنان اليوم بمسؤوليه والرأي العام، وأن خيار لبنان ليس عدم الدفع، إنما القيام بهذه الخطوة من شأنه أن يرتّب على الدولة تداعيات كثيرة، أهمها شحّ السيولة وعدم ضمان تأمين المواد الأولية». وفيما يتعلق بموقف «الاشتراكي» أوضح أبو الحسن: «نترك المهمة للحكومة لاستكمال مناقشاتها بهذا الشأن واتخاذ القرار بما يحفظ مصداقية لبنان، وسنعلن عن موقفنا الرسمي بعد اجتماع للكتلة النيابية»، مضيفاً: «لم نعط الثقة للحكومة، لكن موقعنا الوطني يحتّم علينا اتخاذ القرار المسؤول، وهو ضرورة التضامن لمواجهة المخاطر وإعطاء فرصة للحكومة بعيداً عن العرقلة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، مع تأييدنا إجراءات (صندوق النقد الدولي)، ورفض الاقتطاع من ودائع الناس والذهاب باتجاه الإصلاحات الجدية والحاسمة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء».

وكان جنبلاط قال يوم أول من أمس: «في ظلّ هذه الأزمات الهائلة المتمثلة بـ(الكورونا) والكهرباء والـ(يوروبند) لا بد من دعم الحكومة فوق الاعتبارات الضيقة، لأنّه إذا حلّ الفراغ مجدّداً سقطنا جميعاً في المجهول».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إجراءات تستفز الشارع قبل إعلانها.. والدولار يخترق السقوف!

الحكومة تتجه إلى خيار «عدم الدفع مع التعثر».. ومخاوف من الإجراءات الدولية

 

باستثناء البنود التسعة، بما في ذلك رفع السرية المصرفية وإدارة ملف النفايات، فإن استحقاق «اليوروبوندز» سيتصدر المشهد الحكومي، في ضوء إعلان رئيس المجلس انه مع أي خيار ما عدا خيار الدفع، وكشفت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان تذهب الحكومة في هذا الاتجاه، أي بعدم السداد في 9 آذار الجاري على الرغم من ان المصارف واقتصاديين آخرين مع الدفع أو السداد، أقله استحقاق آذار، أو فوائده، والمقدر (بلا الفوائد) بمليار ومائتين مليون دولار اميركي، واتجاه الرئيس دياب إلى إعلان عن سلسلة إجراءات موجعة، وغير شعبية إمَّا بعد جلسة ثانية لمجلس الوزراء وإمَّا قبل 9 آذار الجاري.

 

وإزاء هذه الأجواء، يستعد الشارع في «بروفة» عبّر عنها ليل أمس، لمعاودة الانتفاضة، التي يتوقع ان تكون جارفة، وخطيرة بين نهاية الأسبوع وأوله، مع بداية الإعلان عن الإجراءات غير الشعبية المتعلقة برفع الـTVA، وبضعة آلاف على صفيحة البنزين، وتراجع التقديمات للقطاع العام..

 

سندات «اليوروبوند»

 

إلى ذلك، أفادت مصادر السراي الحكومي، ان الرئيس حسان دياب يواصل التركيز في هذه المرحلة على معالجة موضوع سندات «اليوروبوندز» المستحقة للمصارف، من دون إهمال تحضير الملفات الأخرى المهمة، وقالت لـ«اللواء»: ان الاجتماعات مع الخبراء وحاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف والخبراء ستتواصل حتى اتخاذ الخيار الملائم لمصلحة الخزينة والمواطنين بعد درس كل الاحتمالات ومخاطركل احتمال وانعكاساته على الدولة. وعلى هذا قد لا يُتّخذ القرار قبل مساء الجمعة إن لم يكن صباح السبت، ليتم الاعلان عنه، من دون تحديد كيفية الاعلان عن القرار هل من السرايا في مؤتمر صحافي ام من القصر الجمهوري ام عبرمجلس الوزراء.

 

وذكرت مصادر رسمية ان القرار سيكون على الاغلب عدم الدفع والذهاب الى التفاوض مع حاملي السندات، وسيتم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بناء لرأي من اللجنة الاستشارية التي سبق وشكلها مجلس الوزراء لتولي الجانب التقني من البحث عن حلول، علماً انه يمكن ان يصدر القرار بالدفع او عدمه عن وزير المالية الى حاكم المصرف المركزي كما كان يتم سابقاً، لكن ارتؤي ان يكون القرار بمشاركة كل الوزراء بعد عرض كل الجوانب والاحتمالات المتعلقة بهذا القرار.

 

وقالت معلومات، ان الرئيس دياب سيعلن عن قرارات حاسمة اعتباراً من العاشرة من آذار لتصحيح الوضع المالي، وهي لن تكون قرارات شعبية وإنما ضرورية للخروج من المأزق.

 

ووصفت مصادر المعلومات حجم المشكلة بأنه بات اكبر من ان يعالجه لبنان، وان القرار اياً كان سيكون سلبيا على لبنان غير القادر على الايفاء بالتزاماته المالية خاصة ان استحقاقات اذار ونيسان وحزيران تبلغ نحو ستة مليارات دولار واكثرمع فوائدها، فإن لم تنجح المفاوضات مع حاملي السندات لن يتمكن لبنان من دفع اي دولار، ما يعني احتمال تصنيفه تصنيفاً بالغ السلبية عالمياً.

 

كما يؤكد مسؤول رسمي حكومي، ان تفاهم الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب قائم على اكمل وجه خلافاً للتسريبات عن خلافات، لا سيما حول ملف اليوروبوندز، وانهم يعملون معاً على المعالجة استشعاراً منهم لحجم الكارثة المالية القائمة في البلد، وهم يتعاونون ويتعاملون مع الازمة بارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية الكبرى.

 

لكن مصادر نيابية متابعة لفتت الانتباه إلى الموقف الحاسم الذي سجله الرئيس برّي أمس، من موضوع تسديد السندات، حيث أعلن باسم أغلبية الشعب اللبنانية وكذلك المجلس الرفض المطلق للدفع المسبق لهذه السندات، مشدداً على ان «المطلوب دعم الحكومة من قبل الجميع لهذا الموقف ولو أدى إلى التعثر».

 

وقال: «ان المصارف التي اوصلتنا الى خسارة نسبة ال75% من الدين تتحمل المسؤولية مع الشارين الأجانب، فإذا ارادوا إعادة الهيكلة دون قيد او شرط ودون دفع اي مبلغ او نسبة من المبلغ او فائدة فليكن، عدا عن ذلك فإننا مع اي تدبير تتخذه الحكومة ما عدا الدفع هذا، ومرة اخرى المس بالودائع من المقدسات».

 

وأكد على «وحدة الموقف الداخلي معارضة وموالاة، ووحدة وطنية لمجابهة هذه الازمة».

 

وفي هذا الصدد، قالت مصادر رسمية انه خلافا لما يتم تسريبه عن رفضه، فإن الرئيس ميشال عون لم يقرر موقفه النهائي بعد من سداد استحقاق يوروبوندز، وهو لازال في مرحلة التشاور مع الخبراء. واوضحت المصادر ان اهتمام الرئيس بري ومشاركته عبر معاونه السياسي وزير المال السابق علي حسن خليل في النقاشات الجارية حول ازمة المديونية بشكل عام، نابعة ايضا من استشعاره لحجم الكارثة، ومن اهتمامه بإيجاد حلول منطقية تسهم في انقاذ الاقتصاد والخزينة العامة.

 

إلى ذلك، توقعت مصادر رفيعة المستوى ان يعلن الرئيس دياب شخصياً الموقف الذي سيتم التوافق عليه من قبل الدولة، وانه سيكاشف الشعب اللبناني أسباب الموقف المتخذ والمسار الذي سيتم اتخاذه لاحقاً للخروج من الأزمة الراهنة بأقل اضرار ممكنة، علماً ان كل الخيارات ما تزال مفتوحة، حتى إعلان الموقف النهائي». بحسب مصادر وزارية متابعة للملف، والتي رجحت أيضاً ان يكون موقف الحكومة عدم الدفع، على الرغم من ان موقف المصارف وغيرهم من الاقتصاديين هو عكس ذلك، أي المطالبة بسداد هذه الاستحقاقات.

 

وتوقعت المصادر ان تطلب الحكومة من الدائنين التفاوض من أجل جدولة الدين وتأجيلها خمس سنوات مع فائدة صفر في المائة.

 

غير ان وكالة «رويترز» ذكرت ان مصارف لبنانية لم ترد بعد على اقتراح المبادلة الذي طرحه وزير المالية غازي وزني، مشيرة إلى ان الأفكار المتعلقة بالسندات المالية تتضمن اقتراحاً لمبادلة سندات بنوك محلية بأخرى جديدة بسعر فائدة منخفض واستمرار سداد مدفوعات الدين، لكن المكتب الإعلامي لوزير المالية نفى ما ذكرته «رويترز»، مشدداً على ضرورة مراجعة للتأكد من صحة أي خبر قبل نشره.

 

وسط هذه الأجواء، أشار المكتب الإعلامي لرئيس جمعية المصارف سليم صفير، في بيان، إلى ان القطاع المصرفي في لبنان يواجه حملة تضليلية مستعرة وشائعات عارية من الصحة وغير دقيقة كبدت الاقتصاد خسائر متتالية»، موضحاً ان «اللقاء الذي جمع رؤساء مجالس إدارة البنوك اللبنانية مع المدعي العام المالي علي إبراهيم اتى في إطار استماع ابراهيم الى حقيقة الوضع المصرفي في لبنان من أصحاب الشأن وبعيدًا من كل الشائعات المثارة. فالاستماع وضع النقاط على الحروف وبيّن حقيقة العمليات المصرفية التي تقوم بها المصارف منذ بدء الثورة، وواقع السيولة لديها والكلفة المرتفعة التي تتكبّدها لتأمين النقد الأجنبي للعملاء. والاستماع لا يأتي في إطار الاتهام بل الاستيضاح، وشدد المكتب على أن «المصارف حريصة على زبائنها وودائعهم وهي تعمل لما فيه مصلحة قاعدة زبائنها وبما يؤمّن استمرارية البنك، فلا مصرف يقوم من دون عملاء، ولا عملاء أو أعمال من دون المصرف». (راجع ص 6).

 

ويشير وزير الاقتصاد السابق ونائب حاكم المصرف المركزي سابقا ناصر سعيدي إلى ان الاقتصاد سيحتاج 30 مليار دولار و25 مليار دولار إضافية لإعادة رسملة النظام المصرفي.

 

وقال سعيدي: «لبنان بحاجة إلى سيولة خارجية ليس فقط من أجل ميزان المدفوعات، وإنما ايضا للحكومة.. لذا فإن الحزمة الخارجية وبرنامج الإصلاح من صندوق النقد الدولي، الذي يأتي مع جميع الإصلاحات المرتبطة به والتي نحتاجها، في غاية الضرورة.

 

ورأى توفيق كاسبار: صندوق النقد الدولي يفتح أبواب المساعدة الدولية، لا مفر من برنامج صندوق النقد.

 

مجلس الوزراء

 

وفهم من مصادر وزارية ان ادراج بند مشروع قانون يرمي الى رفع السرية المصرفية على جدول اعمال مجلس الوزراء يسهم في تلبية أحد ابرز مطالب الحراك الشعبي. وقالت المصادر ان هذا المشروع يدرس داخل الحكومة تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب مع العلم أن هناك اقتراحات قوانين مقدمة الى المجلس من قبل بعض الكتل وابرزهم تكتل لبنان القوي.

 

ولاحظت مصادر مطلعة ان عدد بنود جدول الأعمال لا يتجاوز التسعة بنود ما يعني ان الحكومة راغبة في الا تتوسع ببنود جدول فضفاض انما التركيز على بنود أساسية وطارئة، ومن بينها اليوم عرض وزارة البيئة لتقدم العمل في تنفيذ خارطة الطريق 2019- 2020 للادارة المتكاملة للنفايات، وملاحظات واقتراحات تتعلق بآلية حضور الاجتماعات والندوات والمؤتمرات في الخارج، في ضوء الوضع المالي للدولة، إلى جانب طلب الهيئة العليا للاغاثة الموافقة على شراء خدمات عشرة اختصاصيين لمراقبة الوضع الصحي في مطار رفيق الحريري الدولي بشكل طارئ لمدة سنة (البند رقم 6).

 

ولم تستبعد المصادر ان تكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مداخلة عن قانون السرية المصرفية الذي طالما طالب به وكرره في خطاباته المتواصلة للحراك.

 

عدَّاد «كورونا» يشتغل

 

وفيما لم يكتمل ارتياح اللبنانيين إلى توقف عداد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» أمس الأوّل، حتى فوجئوا أمس، بعودة هذا العداد إذ سجل أمس حالتين اضيفتا إلى الحالات الـ13 الموجودة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، ليصبح العدد 15 حالة وإحدى هاتين الحالتين لفتاة من بلدة شقرا الجنوبية، كانت ترداد المدرسة في تبنين قبل ان تظهر عليها عوارض الفيروس والذي يبدو انها حملته من إيران حيث كانت هناك، اما الحالة الثانية، فهي رجل في العقد السادس من العمر، حضر إلى المستشفى المعونات الجامعي في جبيل، وعليه عوارض المرض، فأجريت له الفحوض اللازمة، وتبين انه يحمل الفيروس، مما استدعي مباشرة نقله إلى مستشفى رفيق الحريري، في حين بوشرت الاجراء في الإجراءات في مستشفى المعونات بتعقيم جميع الأقسام والاماكن المشتركة والحفاظ على سلامة المرضى والزائرين والطاقم الطبي والتمريضي والإداري، بحسب ما أعلنت إدارة المستشفى التي كشفت بأن المريض عاد حديثاً من مصر.

 

الحراك إلى قطع الطرقات

 

ورغم ان فيروس «كورونا» ما زال يُشكّل هاجساً لدى اللبنانيين، الا انه لم يمنع الحراك من استئناف قطع الطرقات الرئيسية والفرعية، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الدولار الذي سجل لدى الصيارفة، رقماً غير مسبوق بلغ حافة الـ2600 ليرة للدولار الواحد.

 

وسجلت بداية هذه التحركات، قطع عدد من الناشطين اوتوستراد طرابلس- بيروت، في منطقة الميناء قبل نقطة البحصاص بالاطارات المشتعلة والعوائق والدراجات، رفضا لهذه الأوضاع وزادوا عليها عدم اتخاذ المسؤولين الإجراءات الكافية لمنع تفشي فيروس «كورونا». وفيما أعاد الجيش فتح الطريق بعد اصطدامات وتدافع مع المحتجين، أدّت إلى إصابة اثنين منهم بجروح، كما افيد عن قطع اوتوستراد المنية- العبدة- عكار عند مفرق بلدة المحمرة، احتجاجا على استمرار توقيف ناشطين وتردي الأوضاع المعيشية، وان عددا من ناشطي حراك صيدا اجبروا اصحاب محال الصيرفة في شارع رياض الصلح على الاقفال.

 

وتزامناً مع هذه التحركات، أفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير عند تقاطع الصيفي باتجاه بيروت، وكذلك كورنيش المزرعة قرب مسجد جمال عبد الناصر، وعند تقاطع المدينة الرياضية، في وقت عمد ناشطون إلى اقفال الأوتوستراد الساحلي باتجاه الجنوب في نقاط عدّة بالاطارات المشتعلة، توزعت بين الجية والدامور والناعمة، لبعض الوقت، ثم ما لبثت هذه التحركات ان توسعت باتجاه البقاع عند بلدة تلعبايا، وإلى كسروان وجبيل، حيث تمّ قطع المسلك الغربي لاوتوستراد جبيل بالاطارات المشتعلة، فيما تجمع ناشطو الذوق عند الأوتوستراد وسط انتشار للجيش الذي قرّر دعوة المحتجين إلى الالتزام بسلمية التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والالتزام بتوجيهات القوى الأمنية المولجة حفظ الأمن.

 

وافيد ان عددا من الشبان تجمعوا في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية، استنكاراً للسياسة التي تتبعها المصارف بالتعاون مع أصحاب محال الصيرفة، كما عمد محتجون إلى قطع الطريق في منطقة الغبيري قبيل منتصف الليل.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الدولار لدى الصرافين دون سقف وشبه افلاس وثورة الجوع قادمة

عدم دفع فوائد اليوروبوند يعني عزلة لبنان وفقدان مصداقيته الدولية مالياً

شارل أيوب

 

بدا أمس ان سقف الدولار لم يعد معروف ومحدد لدى الصرافين فيما المصارف اللبنانية تلتزم بسعر 1500 ليرة للدولار الواحد، فإن سعر الدولار لدى الصرافين اصبح دون سقف واجتاز 2700 ليرة لعدة ساعات الى ان توقف الصرافون عن بيع الدولار قائلين: ان سعر الدولار الواحد 2650 ليرة وليس عندهم دولارات وهذا يعني انهم ينتظرون ارتفاع سعر الدولار اكثر واذا لامس سعر الدولار 3000 ليرة فان ثورة أسعار معيشية سترتفع بشكل كبير ويعني ذلك ان ثورة الجوع ستبدأ في لبنان خلال أيام حتى لو اجتمع الرؤساء الثلاثة ومهما اتخذت الحكومة من قرارات ما لم تضبط سعر الدولار لدى الصرافين بعدما رفضت إعطاء مصرف لبنان صلاحيات ضبط نقابة الصرافين من تصريف العملات من عملات اجنبية ولبنانية من بعضها البعض وتركت الامر على غالبها وفالتا دون أي ضبط له.

 

مصرف لبنان حافظ على الودائع حتى الآن بنسبة 85% وما زال في المصارف حوالى 150 مليار دولار لكن الحكومة بدل ان تتخذ قرارات سريعة خلال أيام وتقر الإصلاحات المطلوبة في مؤتمر سيدر-1 لم تفعل شيئاً وهكذا يضيع الوقت بدل ان تتخذ الحكومة مراسيم إصلاحات وارسالها الى المجلس النيابي وإقرارها بسرعة والدعوة الى اجتماع لمؤتمر سيدر-1 لاعطاء لبنان القروض بقيمة 11 مليار ونصف مليار وعندها يرتفع النمو الاقتصادي الى 6% ويخرج لبنان من وضعه الصعب جدا لان لبنان اقترب جدا من وضع الإفلاس والمشكلة هي ان اهل الحكم بعيدون عن فهم علوم المال وعلوم التقدم الاقتصادي وهم يتعاطون السياسة المالية الحزبية ويجب ان يكونوا على اطلاع وفهم العلوم المالية والاقتصادية لاتخاذ القرار المناسب كدفع فائدة اليوروبوند البالغة مليارين و200 مليون دولار مع ان حاكم مصرف لبنان ابلغ المسؤولين انه مستعد لدفع فوائد اليوروبوند كي لا يفقد لبنان مصداقيته المالية مع المؤسسات والدول ويصبح معزولا وعندها لا يستطيع في المستقبل طلب استدانة أي مبلغ او بطلب تأخير او جدولة الديون التي على لبنان والمستحقة حتى عام 2037.

 

اهم شخصية في وزارة الخزانة الأميركية زارت لبنان واجتمعت مع الحاكم رياض سلامة وتفاهمت معه على أمور كثيرة ولكن الحاكم الذي هو مع دفع فوائد اليوروبوند لكي يبقى لبنان على مصداقيته المالية لا يسمع منه المسؤولون رأيه ويفعلون ما يريدون وهو على عكس مصلحة لبنان على مستوى الصدق في موعد دفع الفوائد التي استدانها والتي وصلت الى مليار دولار.

 

وهكذا حصل عندما كان موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي اقرها المجلس النيابي والحكومة وتم دفعها مرة واحدة وتم استشارة الحاكم رياض سلامة الذي اقترح تقسيط السلسلة على 3 سنوات وعدم دفعها ضربة واحدة ولكن الحكومة والمجلس النيابي من اجل ان يكون لهم شعبية، قررت دفع سلسلة الرواتب دفعة واحدة وهنا انطلقت الازمة المالية التي نعيشها حاليا عندما لم يسمع المسؤولون الحاليون بتقسيط سلسلة الرتب والرواتب على ثلاثة أقساط.

 

 لا سقف للدولار عند الصرافين وشبه افلاس

 

امس ارتفع سعر الدولار عن 2700 ليرة لساعات عديدة قبل ان يتوقف الصرافون عن بيع الدولار وشراؤه وذلك انهم يعتقدون ان سعر الدولار سيقترب من 3000 ليرة وطالما ان سعر الدولار عند الصرافين يقترب من 3000 فيما المصارف تلتزم بسعر 1505 ليرة فان القوة الكبرى هي التي لدى المصارف التي تحمي 150 مليار دولار ولكن السعر الفعلي لدى المواطن هو لدى الصرافين واذا اقترب الدولار لسقف 3000 ليرة فهذا يعني ثورة في أسعار البضائع المعيشية وعندها تبدأ ثورة الجوع لدى المواطنين ولن تستطيع الحكومة وقف هذه الثورة لان المواطن لم يعد يتحمل غلاء الأسعار والجوع داخل بيوت اللبنانيين الذين زاد نسبة الفقر بينهم 85% وأصبحت نسبة اللبنانيين الفقراء 85% الى 90% فيما 6% من كبار السياسيين والذين تسلموا مراكز سياسية وإدارية ورئاسة أجهزة امنية وإدارية حققوا ثروات ضخمة وهم يحملون ثروات لبنان التي ضاعت ونقلوا أموالهم الى سويسرا ولوكسمبورغ وهنالك السرية المصرفية ونكرر ما قلناه امس ان سويسرا فتحت أبواب السرية لديها لاطلاع الشعب اللبناني على ثروات السياسيين اللبنانيين ورؤساء الأجهزة الأمنية والإدارية وبدل ان تتعامل الحكومة اللبنانية مع هذه الأبواب وتفتح أبواب المواقع سواء عبر الوكالة اللبنانية او عبر كل المواقع قامت بعدم التجاوب مع سويسرا فاغلقت الأبواب التي فتحتها سويسرا كي لا تسقط الطبقة السياسية الحاكمة حاليا او سابقاً وعندها تظهر الفضيحة امام الشعب اللبناني ويقوم الشعب اللبناني بمحاسبة من سرق أمواله من الطبقة السياسية التي حكمت منذ 30 سنة وحتى الان وكذلك رؤساء الأجهزة الإدارية ورؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية خصوصا الأمنية منها على كل المستويات وخصوصاً في صفوف قوى الامن الداخلي ومن أجهزة تابعة لها ومخافر وضباط ومراكز وجمارك وغير ذلك.

 

لبنان على شبه افلاس اليوم بعدما ارتفع الدولار الى 2700 أي ارتفع 125 ليرة في يوم واحد واما اليوم الخميس فلا نعرف كيف سيفتح الدولار وكثيرون يتوقعون انه سيكون سعره 2800 ليرة للدولار الواحد وخبر السيطرة على 20% من أموال المودعين في المصارف نفاها كليا حاكم مصرف لبنان وقال لا سيولة لذلك ولا يمكن اخذ أموال الناس ويجب المحافظة عليها وهي أموال الناس وتعب حياتهم وجهات قالت انه عندما فتحت سويسرا دولة السرية المصرفية السرية عن حسابات اللبنانيين من مسؤولين ورؤساء أجهزة امنية وعسكرية ولولا قامت الدولة اللبنانية بواجبها واسترجعت حقوقها بأكثر من 400 مليار دولار مما يدفع الدين الخارجي وضخ اكثر من 200 مليار دولار في الداخل ودعم جميع القطاعات من صناعة وزراعة وسياحة وغيرها بأكثر من 225 مليار دولار وتطبيق قانون من اين لك هذا خاصة لدى القاضي علي إبراهيم المعروف بنزاهته الذي واجه اكثر من 15 رئيس مصرف في لبنان وطرح عليهم أسئلة بخصوص عملهم.

 

اما القضية الفضيحة الكبرى التي ما زالت هي إخفاء قضية الرئيس ميقاتي الذي استعمل مجموعة قروض على 330 شركة ونيل قرض مدعوم وكشفت الموضوع القاضية الأولى المدعية غادة عون وكون الرئيس ميقاتي اختبأ خلف دار الفتوى ونادي رؤساء السابقين للحكومات تم نقل الملف الى بيروت ونام الملف في بيروت في حين ان لو دفع الرئيس ميقاتي مليار واحد من الأموال التي حصل عليها بطريقة غير شرعية بقسم منها من الدولة اللبنانية وباموال الشعب اللبناني لكان انعش طرابلس الفقيرة ومنازلها والفقراء فيها واقام بـ150 مليون دولار اهم مستشفى خاص في طرابلس لمعالجة الفقراء ولكن كيف يمكن الجمع بين اغنى رجل في لبنان هو ميقاتي ومعه 27 مليار دولار وبين افقر الفقراء في طرابلس ومدخولهم 200 دولار في الشهر ومن يحاسب الرئيس ميقاتي الذي هرب واختبأ الى نادي الرؤساء طالبا حمايتها ان لم يتم يكتمل التحقيق الذي اكتشفته الرئيس غادة عون الذي على اثرها تم المطالبة بنقلها من جبل لبنان كمدعية عامة في حين يجب مكافأتها لانها كشفت فضيحة بـ880 مليون دولار وحصل على القرض بدعم، وكلها على اسمه شخصيا وقانون الإسكان يسمح لشخص واحد بالحصول على قرض إسكان فكيف يتم السماح بإقامة 330 وحدة سكنية وشقة مخالفا بذلك القانون بصورة واضحة، ولو انه نائب، لكن يمكن للمديرين الماليين لديه محاسبتهم خاصة بعد ان أعطوا شهادتهم للرئيسة الاولى غادة عون وكشفوا الحقيقة وصدر القرار الظني بهذا الشكل ولكن من قام باخفاء القرار الظني ومنع التحقيق فيه فهذا امر غير مقبول

 

في طرابلس، لا يسمون الرئيس ميقاتي أنه اغنى شخصية في لبنان معه 27 مليار دولار بل يقولون ان طرابلس تضم اغنى رجل في العالم واسمه اللص نجيب ميقاتي كما قال له الرئيس عمر كرامي امام كل النواب وقال له انت حرامي اسكت وكان نائبا وقبلها وزيرا ويقولون في ذات الوقت ان افقر فقراء لبنان يعيشون في ذات المدينة التي فيها اغنى لص لبناني يملك 27 مليار دولار

 

طبعا الرئيس ميقاتي يلجأ الى القضاء على كلمة انه سرق أموالاً وقد ثبت ذلك في القرار الظني للرئيسة غادة عون المدعية الأولى في جبل لبنان كما قال ذلك المسؤولون السوريون لم يسرق احد من سوريا أموالا كما قام بسرقته الرئيس ميقاتي من الخليوي مع رجل الاعمال رامي مخلوف في حين يملك الرئيس ميقاتي اكثر من 9 قصور في العالم هي من اكبر القصور واغلاها ويبلغ ثمنها 3 مليارات دولار أي حوالى نصف مليار دولار لكل قصر إضافة الى امتلاكه طائرتان فاخرتان خاصتان له ويستعملهما في السفر لادارة اعماله خارج لبنان بدل استثمار ثروة 27 مليار دولار التي ارتفعت الى 29 مليار دولار خلال السنتين في دول خارج لبنان، بدل الاستثمار في لبنان حيث نهب الأموال من لبنان ومن سوريا وخاصة من لبنان حتى نقل المرحوم اللواء محمد ناصيف عن سيادة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد ان الصداقة مع الرئيس ميقاتي السطحية لا تغطي تجارته واعماله غير الشرعية وهذا ما تبلغه يومها وزير الاتصالات جان لو قرداحي ويومها تم فسخ العقد مع الرئيس ميقاتي في الخليوي بعد 15 سنة من نهب أموال الخليوي وقبلها نهب أموال الاتصالات الدولية خارج وزارة الاتصالات وكان يحصل على الأموال مباشرة وكان الرئيس الحريري ادعى عليه وكاد يدخل السجن لولا تدخل دار الفتوى ولجوء ميقاتي الى سوريا وطلب الحماية وهرب يومها من لبنان لمدة 6 اشهر

 

اما على صعيد الإفلاس فان عدم دفع فائدة اليوروبوند وهي بقيمة ملياري و200 مليون دولار وابلغ حاكم مصرف لبنان انه جاهز لدفع هذه الفائدة ولكن عليها ان تأخذ قرارها وتحسم خيارها وإذا قررت الحكومة والحكم عدم دفع فائدة اليوروبوند كما ينصح الحاكم رياض سلامة فان دولاً قد تقدم شكاوى ضد لبنان وتطالب بواسطة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمصادرة أموال لبنانية ومصالح لبنانية داخل لبنان وخارج لبنان مثل سفاراته ومثل مطار بيروت ومرفأ بيروت وشركات الخليوي وغيرها.

 

 ضياع اهل الحكم

 

اهل الحكم ضائعون بين دفع الفائدة على اليوروبوند او عدم دفعها مع ان حاكم مصرف لبنان اعطى وجهة نظره بضرورة دفعها كي لا يدخل لبنان العزلة الدولية وتقام شكاوى ضده ولا تعود أي دولة او أي مؤسسة باعطاء لبنان ديون او ان تقبل جدولة ديون لبنان لان اذا هبطت ديون لبنان الى 50 مليار دولار فان البنك الدولي والصندوق الدولي مستعد بإعادة جدولة الدين العام لمدة 20 سنة تساعد لبنان على دفع ديونه الخارجية. والخطر الأكبر هو ان يقرر الحكم والحكومة عدم دفع فائدة اليوروبوند تحت عنوان الاستهتار بدول العالم الكبرى المالية والشركات المالية العالمية

 

 ثورة الجوع قادمة

 

منذ ليل امس الأربعاء الخميس بدأت مظاهر بداية قطع طرقات في بيروت وتعلبايا في البقاع وخاصة مدخل بيروت على الصيفي وعلى الرينغ قرب برج الغزال وفي عدة شوارع من بيروت ولكن بقيت مقتصرة على عدد محدود من الشوارع اما المظاهرات الكبرى المنتظرة هو اذا لامس سعر الدولار 3000 ليرة او 2800 او 2900 ليرة لان الأسعار سترتفع بنسبة 30% منذ ان بدأ الدولار يرتفع وقد وصلت الأسعار بارتفاعها الأخير الى نسبة 48% مما يعني ارتفاع اجمالي لاسعار المواد الغذائية بنسبة 65 الى 75% والعائلات الفقيرة لا تستطيع ان تتحمل ذلك وقد تجري مظاهرات غير طائفية وغير مذهبية في كل لبنان احتجاجا على الجوع وعلى فقدان لقمة العيش وعلى فقدان فرص العمل وعندها قد تحصل فوضى كبرى. فهل اذا حصلت ثورة شعبية كبيرة يجتمع مجلس الدفاع الأعلى او الحكومة وتعلن حالة الطوارئ في البلاد امنيا وصولا الى منع التجول ام تطلق النار على المتظاهرين وعندها المصيبة الكبرى لان المجتمع الدولي سيدين ذلك ويعتبر السلطة اللبنانية سلطة تقمع شعبها وتقمع خاصة الفقراء الذين يتظاهرون من اجل لقمة عيشهم وفرص عملهم وتعليم أولادهم ومعالجة المرضى ودفع أقساط المدارس وتربية أولادهم وهو امر سيكون تحت الإدانة الدولية بشكل كبير وقد يدعو الاتحاد الأوروبي مجلس الامن الدولي لبحث قمع المتظاهرين في لبنان اذا وقع شهداء برصاص قمع المظاهرات.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«كورونا»: إصابتان في لبنان … والسعودية تعلق «العُمرة» حتى للمواطنين

 

عقد امس وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن لقاء إعلاميا موسعا، فند خلاله الإجراءات المتبعة من قبل الوزارة لمكافحة وباء كورونا المستجد، ورد على التساؤلات تقرير مستشفى الحريري: ارتفاع عدد الحالات الإيجابية إلى 14 وفحوصات مخبرية لـ51 حالة 48 منها سلبية و2 إيجابية المطروحة في هذا المجال، بمشاركة ممثلة منظمة الصحة العالمية إيمان الشنقيطي، ممثلة اليونيسف في لبنان يوكي موكو، المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمار، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي الدكتور فراس أبيض، رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة العامة الدكتورة عاتكة بري ورئيسة برنامج الترصد الوبائي في الوزارة الدكتورة ندى غصن.

 

استهل حسن بشكر «الجنود المجهولين الذين يواكبون ميدانيا إجراءات وزاة الصحة، بدءا من الصليب الأحمر إلى الممرضين والأطباء والإداريين والعاملين كافة في مستشفى رفيق الحريري والفريق التابع لوزارة الصحة الموجود في حال من الإستنفار المستمر لمتابعة كل الحالات على قدر عال من المسؤولية (…)

 

وأكد أنه «بشهادة منظمة الصحة العالمية والمنظمات الأممية المعنية، لايزال لبنان في مرحلة احتواء فيروس كورونا الذي لم يصل بعد إلى مرحلة الإنتشار (…)».

 

وختم: «الوضع في لبنان حتى تاريخه، آمن ومطمئن وفي مرحلة احتواء تفشي الفيروس، ونأمل أن يستمر كما هو عليه، متمنين للجميع العافية والسلامة».

 

وكانت ممثلة منظمة الصحة العالمية قد شددت على «ضرورة نشر المعلومات الصحيحة والإبتعاد عن الشائعات لأنه من الممكن أن تعرض معلومة واحدة خاطئة حياة الناس للخطر (…).

 

بدورها، شددت ممثلة اليونيسف على أهمية «نشر الوعي والمسؤولية وتخفيف الهلع (…)».

 

ثم أوضحت غصن آلية العمل في برنامج الترصد الوبائي (…).

 

أما بري فأشارت الى أن «وزارة الصحة العامة تقوم بمراقبة الحدود إلتزاما باللوائح الصحية الدولية (…)».

 

ثم تحدث أبيض عن جهوزية المستشفى، مشيرا إلى أنه كان «مجهزا بوحدة خاصة لتتبع الأمراض الوبائية (…)».

 

وأخيرا، أكد عمار «الشفافية التامة لوزارة الصحة التي تعتمد قدرا عاليا من المهنية في التعاطي مع موضوع وباء كورونا المستجد (…)».

 

من جهة ثانية صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد وجاء فيه: «إستقبل مستشفى رفيق الحريري الجامعي خلال الـ24 ساعة الماضية 45 حالة في قسم الطوارىء المخصص لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد إحتاج 15 منها إلى دخول الحجر الصحي إستناداً إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي».

 

أجريت فحوصات مخبرية لـ51 حالة، جاءت نتيجة 48 منها سلبية و2 إيجابية. أما الحالة الباقية فهي تعود للمريضة الأولى التي أصيبت بفيروس الكورونا المستجد، وهي لم تعد تعاني من أية عوارض، وقد أتت نتيجة الفحص المخبري إيجابية بنسبة طفيفة. وقد أخذ الفريق الطبي المعالج القرار بإبقائها في منطقة العزل داخل المستشفى.

 

وغادر اليوم (…) 9 أشخاص كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي في المستشفى بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، وذلك بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي، حيث تم تزويدهم بكافة الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقاً لتوجيهات منظمة الصحة العالمية.

 

يوجد حتى اللحظة 14 حالة في منطقة الحجر الصحي.

 

أما الحالات الإيجابية، فقد إرتفع عددها إلى 15 حالة.

 

مازالت حالة المريض المصاب بالفيروس المستجد من التابعية الإيرانية حرجة، في حين أن وضع باقي المصابين مستقر، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.

 

جرى فحص مخبري لإحدى الحالات التي أدخلت إلى مستشفى آخر بسبب معاناتها من حالة تنفسية حادة ووضعها الصحي حرج، فجاءت نتيجة الفحص إيجابية.

 

وامس شهدت العديد من المناطق ندوات ارشادية وحملات توعية من فيروس كورونا كما شهدت عدد من الادارات الرسمية والبلديات وقصور العدل حملات تعقيم من الفيروس.

 

السعودية تعلق العمرة للمواطنين والمقيمين بسبب كورونا

 

قررت السلطات السعودية امس تعليق العمرة «موقتا» للمواطنين والمقيمين في المملكة، خشية وصول فيروس كورونا المستجد للمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، بعد نحو أسبوع من تعليقها للمعتمرين الوافدين.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية أن المملكة قررت «إيقاف العمرة مؤقتا للمواطنين والمقيمين في المملكة.. للحد من انتشار وباء فيروس كورونا.. ومنع وصوله إلى الحرمين الشريفين».

 

وتابع المصدر قائلا إن هذا القرار ستتم مراجعته «بشكل مستمر وإيقاف العمل به متى ما انتفت الأسباب التي دعت إليه».

 

وكانت السعودية قد علقت الدخول إلى أراضيها لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي موقتا، كما علقت الدخول بالتأشيرات السياحية للقادمين من دول يشكل انتشار فيروس كورونا فيها خطرا.

 

كما قررت تعليق استخدام مواطنيها ونظرائهم بدول مجلس التعاون الخليجي بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى المملكة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل