.jpg)
أعلن وزير الصحة حمد حسن من مستشفى البوار الحكوميّ أنه “بجولتنا اليوم كنا نستطلع قابلية المستشفيات الحكومية وقدرتها على كافة الأراضي اللبناني وكلها أثبتت انها خطّ الدفاع الثاني بعد العائلة والحجر المنزلي الالزاميّ”.
وقال حسن بعد انتهاء جولته على المستشفيات الحكومية في الشمال، “سُمح بشراء خدمات للمستشفيات الحكومية التي أبدت استعدادها لفتح أقسام للمرضى أو المواطنين المشكوك بإصاباتهم بـ”كورونا”. وأضاف، “كنا نتتبع الحالات الآتية من الخارج ونلزم الحجر وكانت النتائج حتى الأمس جيدّة وما حصل خلال 24 ساعة طعنة في الظهر وتطور غير مسحوب، اذ تسرب حالات من المناطق الخارجة من دائرة الخطر من كورونا، إلى لبنان”.
وتابع، “خرجنا من مرحلة احتواء الفيروس وأصبح منتشراً، وهناك حالتان أو ثلاث مجهولة المصدر، طعنا من حالة آتية من مصر وأخرى من لندن، وهناك بعض الإصابات من المخالطين بالمصابيَن بالفيروس”. وأضاف حسن، عندما أقول “مجهولة المصدر” يعني ان الحالات أتت من دول غير مشتبه بتفشي “كورونا” فيها، الموضوع أصبح دقيق ويتطلّب معالجة دقيقة وإحدى الحالات اختلطت مع المريض الذي شخّص أول من أمس.
وأكد أننا “جميعنا مسؤولون، وهلق مش وقت نكد، وأتمنى عندما تصل المسؤولية على الفرد ألا تُلقى الحجج والتهم، صحة المواطن والأمن الصحي هي الأهم، كل تصريح للمسؤولين يجب أن يكون على درجة عالية من الدقة”. وأوضح أنه “اثناء نقل المريض من مستشفى المعونات إلى مستشفى رفيق الحريري تمّ التعامل بهلع وفزع مع الحالة وأتمنى أن نرفع كمجتمع درجة تدخلنا ومسؤوليتنا إلى مستوى أعلى”.
وتوجه للمسؤولين، “اليوم ليس وقت الجدل البيزنطي العقيم وعلينا ان نتحمّل مسؤوليتنا برفع المعنويات لأن 50% من المناعة هي معنويات”. ودعا إلى تخفيف التجمعات وحدّة التواصل قدر الإمكان وحتى في المنتجعات والمؤسسات العامة واللقاءات العامة يجب أن نكون حذيرين، وعلينا ان نتعامل بمسؤولية للحؤول دون الوقوع في المحظور.
واعتبر أن الحجر المنزلي ليس بالضرورة ان يؤكد الإصابة واذا حصل ان تأكدت إصابته يتم نقل المريض إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي والمستشفيات الحكومية ملك الوزارة وملك الدولة ولا احد يضع شروطاً على الدولة.
ولفت إلى أن مستشفى رفيق الحريري الجامعي تبين انه على قدر المسؤولية وعلى الرغم من مطالب الموظفين المحقّة لكن الضمير المهني للموظفين حتّم عليهم التعامل والتجاوب مع هكذا حالات. وتابع، “تبين ان إحدى الإصابات الأخيرة انها مخالطة للحالة التي نقلت من المعونات إلى الحريري الجامعي والحالة الأخرى يتم التتبع لمعرفة مصدر إصابتها”.
ولفت إلى أن الهيئة العليا للإغاثة مستعدة للمساعدة ونحن تقترض من البنك الدولي والسقف مفتوح ضمن الحاجيات لتأمين كل ما يلزم للمستشفيات الحكومية للحجر في كل المناطق. وكشف حسن عن أنه أجري اليوم 32 فحصاً من أصل 100 وتتبيّن النتائج قبل الساعة السادسة مساءً.
وأكد أن المستشفيات الخاصة ملتزمة ومن واجبتها استقبال كل الحالات، وخطّنا الساخن مفتوح وخطي الشخصي ما عم يهدا، والمستشفيات الخاصة والحكومية شريكة ومسؤولة ولا يستطيع احد الاعتراض على أي حالة وعدم استقبالها.
ورأى أن القلق مطلوب والخوف مبرر والفزع مسموح، لكن الرعب والهلع الهستيريّ يصيب المعنويات التي يجب ان تبقى عالية لأنها تشكل جزءاً كبيراً من مناعتنا ومن لا يريد ان يصدّق فهذه مشكلته.
