
وتكثفت الاجتماعات المالية في السرايا الحكومية ووزارة المال امس الجمعة، لمناقشة الخيارات المتاحة والأقل ضرراً على لبنان حول موضوع سندات يوروبوندز والديون الاخرى، ووضعت اللمسات الاخيرة على الخيارات، وشارك فيها الى جانب الرئيس حسان دياب وزيرا المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة والوزير دميانوس قطار، وبعض الخبراء المحليين والاستشاريين الدوليين القانوني «كلير غوتليب» والمالي «لازارد».
وقالت مصادر السرايا الحكومية ان الخيارات كلها لا تزال واردة وتمت دراسة كل خيار وانعكاساته المالية والقانونية، وستعرض الخيارات على الاجتماع المالي الرئاسي عند الحادية عشرة قبل الظهر، والذي يسبق جلسة مجلس الوزراء عند الواحدة بعد ظهر اليوم، والتي يحضرها الخبراء الاجانب لاتخاذ القرار المناسب بالتوافق أو بالتصويت. وستُدرس ايضا المراحل اللاحقة لما بعد القرار وانعكاساتها على لبنان.
والخيارات المطروحة تتراوح بين: الدفع وهو مستبعد جدا،وعدم الدفع المنظم في اذار وهو ايضا مستبعد بسبب ضيق الوقت للتفاوض، دفع قسم من السندات كبادرة حسن نية تجاه حاملي السندات والتفاوض معهم على الجزء الاخر، وعدم الدفع والتفاوض مع الدائنين اعتباراً من الشهر المقبل لجدولة الديون واعادة هيكلة بعضها. ورجحت المعلومات الذهاب الى خيار عدم الدفع والتفاوض في نيسان، وسيعلن الرئيس دياب القرار في كلمة يوجهها الى اللبنانيين عند السادسة والنصف من مساء اليوم السبت يشرح فيها مسببات القرار ونتائجه وانعكاساته.
وعشية البيان الذي سيصدره رئيس الحكومة حسان دياب في موضوع «اليوروبوندز» قال موقع Bloomberg أمس ان المستشارين Lazard و Clerly Gottieb Steen & Hmilton اقترحوا على الحكومة اللبنانية أن تشتري المصارف السندات التي سبق أن باعتها كي تصبح إعادة الجدولة أكثر سهولة وتزداد قدرتها على إقناع الدائنين بشروط ملائمة، وأشار الموقع إلى ان لبنان إذا لم يدفع استحقاق آذار في الظروف المالية والنقدية الحالية، «معناه امتناع عن دفع كامل استحقاق «اليوروبوندز» البالغة 30 مليار دولار».
وأضاف الموقع ان الحكومة اللبنانية نقلا عن خبير في شؤون الشرق الأوسط ان حكومة التكنوقراط عاجزة عن التوفيق بين «مصالح مجموعات حزبية طائفية والنقمة الشعبية العامة».