#adsense

حكومة لبنان اليوم: “هين نفوسك ولا تهين فلوسك”

حجم الخط

“إلكن معنا وما معنا”… هذا هو حال السلطة في لبنان الذي سيتخلف عن دفع مستحقاته للدول الدائنة، ما يجعل منه دولة متعثرة وسلطة “معتّرة”.

وبعد الانكشاف الذي أعلنه وزير الصحة العامة حمد حسن مبشراً اللبنانيين بانتشار فيروس كورونا، دخلنا في الانكشاف المالي، أي اننا أصبحنا مثل فنزويلا، وإذا كان المثل يقول، “هين فلوسك وما تهين نفوسك”، فإن السلطة بدّلت المثل بـ”هين نفوسك وما تهين فلوسك” واضعة الشعب في مهب الإهانة الدولية وكأن لا ينقصه سوى الإهانة الدولية بعدما اهين في طوابير المصارف بحثاً عن مئة دولار.

وفي مجريات المشاورات والاجتماعات المكثفة قبيل اعلان قرار عدم الدفع، علمت “الجمهورية”، انّ القرار أصبح محسوماً، وهو عدم الدفع، اي بتعبير تقني ودولي، هو «تعثّر غير منظّم»، كونه غير مرتبط بانطلاق مفاوضات مع المقرضين الدوليين أصحاب السندات الأجنبية.

واكّدت المصادر، انّ التفاوض لم يبدأ بعد، وهذا يعني أنّ ردود الفعل على قرار لبنان متوقعة وغير معروفة، اي لم يتبلّغ بها لبنان رسمياً. وقالت المصادر، اليوم هو “الكفّ الأول”، والرهان سيكون على تماسك اللبنانيين والحكومة لمواجهة الاسوأ، والبدء فورًا بإجراءات داخلية تحدّ من الانهيار او اقلّه تدير «التفليسة»، بعد التصنيف الذي يتوقعه لبنان، وهو الانتقال الى D او ما يُعرف بالتعثر والافلاس.

وتوازياً مع قرار الحكومة، يطل رئيس الحكومة حسان دياب بخطاب وصف بتغطية فشل السلطة بدفع المستحقات بالإعلان عن خطة الحكومة المنتظرة كخطوة لتنفيس الشارع، لكن هذه الخطة بحسب رأي سياسيين وخبراء اقتصاديّين وماليّين، محكومة بشرطين، الأول، الإجراءات والخطوات المسموح بها وتنفيذها في أسرع وقت ممكن، والثاني، الإجراءات والخطوات الممنوع اللجوء اليها منها، الشروع فورًا في تطبيق الخطوات الإصلاحية، وخصوصًا تلك المطلوبة من المؤسسات الدولية، إضافة إلى معالجة فورية لقطاع الكهرباء، عبر الدخول – من دون وسطاء منعًا للصفقات والسمسرات – في مفاوضات سريعة مع الشركات الدولية، وخصوصًا تلك التي عبّرت عن استعدادها مساعدة لبنان في معالجة هذا القطاع مثل شركة “سيمنس”، او “جنرال الكتريك” او اي شركة اخرى، بما يوفّر على الخزينة هدر ملياري دولار سنويًا.

ويشير هؤلاء عبر “الجمهورية”، إلى ضرورة حماية الليرة وعدم فرض ضرائب وإلا فإن الثورة آتية وبشراسة ومتجهة بخطوات ثابتة نحو العصيان المدني.

وفي الغضون، تم تسريب بعضاً مما سيتضمنه خطاب دياب، والذي سيركز بشكل أساسي على خريطة أولويّات تُقارَب بخطوات تنفيذية سريعة لها، وعلى كل المستويات، وتشكّل هذه الخريطة بحدّ ذاتها رسالة في كل الاتجاهات الداخلية والخارجية، تحدّد مسؤولية الحكومة اللبنانية وجدّيتها في سلوك طريق إخراج لبنان من أزمته. وأنّ المهم بالدرجة الأولى هو أن تُترك الحكومة تعمل، لا أن تتعرّض – وهي لم تتمّ بعد الشهر من عمرها – لمحاولات العرقلة والتشويش ووضع العصي في دواليبها وتُتهم بالتجاهل والتقصير امام ازمة خطيرة نتاج سنوات طويلة.

وفي سياق التداعيات المتوجبة بقرار عدم الدفع، رصدت أوساط اقتصادية لـ”نداء الوطن” قبيل إعلان الحكومة قرارها بشأن هذا استحقاق “يوروبوند”، بدء تسريب حَمَلة السندات الأجانب “شروطاً قاسية” يتضمنها إصدار “يوروبوند” 2021، والذي يستحق فور إعلان لبنان تخلفه عن دفع استحقاق آذار 2020، أسوةً بباقي السندات، ومن ضمن خيارات الدائنين التي تم تسريبها “اللجوء إلى حق مقاضاة المصرف المركزي، إضافة الى حق المقاضاة الذي يملكه حملة قيود التأمين على السندات، مع التلويح بأنّ احتياط لبنان من الذهب قد يتحول الى هدف أوّل بالنسبة للدائنين، خصوصاً إذا ما قامت صناديق متخصصة (وقد تكون على عداء مع لبنان) بشراء سندات مستحقة لدول تتخلف عن السداد، ما يمنحها حق مقاضاته أمام مراجع مالية دولية متعددة وإغراقه في مسارات ونزاعات قضائية مُكلفة مادياً ستزيد من استنزاف الدولة وخزينتها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل