.jpg)
اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطر الراعي اننا “بحاجة إلى بناء وحدتنا الداخلية، بحيث تتكاتف جميع القوى السياسية من أجل نجاة لبنان المهدد بماله واقتصاده وسمعته وثقة الدول به. وهذا يقتضي الولاء للبنان فوق كل اعتبار. فمن أساء إليه أساء إلى نفسه، ومن امتهن كرامته إستهان بكرامته الذاتية، أكان ذلك بواسطة الإعلام أم بالأداء الفاسد. إن كرامة لبنان وخيره هما من كرامة وخير كل مواطن. وأول ما يحتاج لبنان هو إجراء الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات وفقا للوعود التي قطعتها الحكومة السابقة في مؤتمر “CEDRE”، بدءا من الكهرباء ومكافحة الفساد وتحسين الإدارة، واستقلالية القضاء من كل تدخل سياسي”.
واضاف خلال عظة الاحد من بكركي، “يجب التذكير بأن النظام المالي والاقتصادي الحر، الذي يشكل القطاع المصرفي جزءًا أساسيًا منه، والذي يخبئ فيه اللبنانيون جنى العمر، هو ركيزة من ركائز الكيان اللبناني الذي أسسه المكرم البطريرك الياس الحويك منذ مئة سنة، فحذار المساس به، وحذار تهديد مستقبل اللبنانيين من خلال مهاجمته، لأن السبب يوجد في مكان آخر. وإن من واجب الحكومة معالجة الأسباب فورًا ومن دون إبطاء ومعاقبة المتلاعبين بالعملة الوطنية. فحذار التلاعب بمصير لبنان الذي لن نسمح بسقوطه. ونلفت إلى أن الاقتصاد الحر هو من صلب الدستور. لكن الكنيسة تريده ذا بعد اجتماعي يضمن العدالة والتضامن وكرامة الإنسان وحقوقه”.
واشال إلى ان “في هذا الظرف العصيب من كل الجوانب، فلنلتزم مع جميع الناس بالدعوة الإلهية “عودوا إلى الله فيعود إليكم” (يوئيل 2). فعنده نجد ينابيع الخلاص من كل مآسينا. ومعًا نرفع نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.