
لمناسبة عيد المعلم، وجّه رئيس مصلحة المعلّمين في القوّات اللبنانيّة رمزي بطيش رسالة إلى جميع معلّمات ومعلّمي لبنان، جاء فيها:
“صباح عيدٍ أعطى الإنسانية والوجود معنى الاستمرار… صباح ” المعلّم المربّي”…
يقول أحمد امين: “المعلم ناسك انقطع عن العالم لخدمة العلم كما انقطع الناسك لخدمة الدين”…
نعم نحن في خدمة العلم، وخدمة الإنسان والأوطان والمجتمع…
نعم، نحن في خدمة التطوّر والتقدّم والازدهار…
نعم، نحن مصدر الإيمان والحماسة والاندفاع…
أيّتها المعلّمة، أيّها المعلّم، في زمنِ انحدار القيّم والمبادئ والتخلّي عنها ما زلنا، نحن المعلّمين، في سعيٍ دؤوبٍ لترسيخها في نفوسِ أولادنا المتعلّمين… نضالنا اليوميّ بناء الإنسان…
وفي زمنٍ تنسى فيه البشرية أنّنا سنابل قمح الحياة فتتباهى بقدراتها التكنولوجيّة الحديثة، مازلنا نحن مصدر قدراتها ومصدر حداثة تكنولوجياتها..
وهل كانت موجودة لولا مَنِ اتّسم بصفة المعلّم؟!
وفي زمنٍ بات العالم يتعاطى مع المعلّم وكأنه آلة أجيرة هدفها المادة ما زلنا، نحن المعلّمين، أبناء رسالة وعطاء…. نفخر بأننا جزء من الإنسانية ولا نكابر عليها رغم المكابرة اليوميّة التي نتعرّض لها… نفخر بالانتماء لمؤسّساتنا التربويّة ونعمل على رفع شأنها ونبذل ذاتنا في سبيل قضيّتنا… وما قضيتنا إلّا طلاب علم لمستقبل انسانٍ واعد…
أيّتها المعلّمة المربّية، أيّها المعلم المربّي، رغم الظروف المريرة نحن نعمل بصدق واندفاع من أجل الإنسان والوطن… وما مطالبتنا بحقوقٍ معيشيّة إلّا من أجل استمرارية الحياة فينا أسوةً بكلّ الذين يعملون ويجهدون ويسهرون ويثابرون من أجل عيشٍ كريمٍ بعيدًا عن ثراء وترف مزيّفين…
أيّتها المعلّمات المربّيات، أيّها المعلّمون المربّون، ما عساي في هذا اليوم، يوم عيدكم إلّا أن أتوجّه إليكم بإيمان وإصرار متمنيًّا لكم الثبات في خياركم العظيم والبقاء على رسالتكم رغم صعوبة مسيرتنا ووعورتها ومطبّاتها ورغم ما تتعرضون له من ضغوطات على الأصعدة كافةً… فإن ثبتنا بإيماننا وخيارنا ورسالتنا، انقذنا الإنسانيّة والوطن من مستنقعات الظلمة والظلم فلا تذوب شمعة العطاء فينا ولا ينطفئ ضياء الأمل…..
كلّ عام والمعلّم المربّي بألف خير وعطاء”.