Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: “الباب للي بيجي منّو كورونا سدّوه وريحونا”

أزمة مالية، وحياة معيشية صعبة، و”كورونا”، وكأن على اللبناني ان يعيش في نضال مستمر مع الحياة من دون راحة بال، وما ان ترحل أزمة تطل أخرى برأسها.

إنه واقع يعيشه الشعب كل يوم، أما السلطة العاجزة، لا تزال تلوح بخطة إنقاذية وعدت بها اللبنانيين الفاقدين الثقة بها.

وبعد قرار تعليق عدم دفع السندات، بدأ الحديث عن شكوى من قبل الدائنين بحق لبنان من اجل تحصيل أموالهم، إذ رجّح خبراء ماليون أن يلجأ بعض هؤلاء الى رفض التفاوض، والى المبادرة الى رفع دعاوى قضائية في محاولة لتحصيل أمواله كاملة.

وقالوا لـ”الجمهورية”، الا مناص من رفع دعاوى. لذلك من مصلحة الحكومة اللبنانية الاسراع في الوصول الى اتفاقات مع الدائنين قبل صدور أي حكم قضائي. ويوضح انّ الاحكام القضائية لن تصدر قبل فترة معينة لا تقل عن 6 أشهر، وقد تمتدّ الى سنة.

وفي الغضون، تبدو المساعدات صعبة المنال إذ إن الدول الغربية أبلغت لبنان الا مساعدات إلا عبر صندوق النقد الدولي، بحسب صحيفة “اللواء”.

مالياً، فإن بعد سبت 7 آذار 2020 لن يكون كما قبله، بالنسبة للنموذج الاقتصادي الذي ميَّز لبنان على مدى عقود من الزم، إذ رأى الخبير الاقتصادي والمالي دان قزي، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني انه “إذا أخذنا بلداً مثل سويسرا الذي يشبهنا لناحية أن قطاعهم المصرفي أكبر من حجم اقتصادهم، لكنهم لم يقوموا بضخ أموال المودعين في تضخيم القطاع العام والدولة والمؤسسات والموظفين والبذخ. السويسريون يقومون بإيداع وتوظيف ودائع قطاعهم المصرفي في مختلف أنحاء العالم بعد دراسة كل عناصر الـRisk Capital، بينما في لبنان قاموا بوضع أموال المودعين، وقسم كبير منهم من اللبنانيين المغتربين، في لبنان، لتمويل النظام السياسي والقطاع العام ودعم الليرة منذ عقود، الذي لم يكن من دون ثمن بل كان يستهلك أموال المودعين في المصارف”.

ويحذّر القزي من أنه “قبل الخطة الاقتصادية والتفكير في تكبير حجم الاقتصاد، يجب وقف نزيف الدولار. فإن قمنا اليوم بتكبير حجم الاقتصاد في واقعه الحالي نكون فعلياً نزيد من نسبة الاستيراد، وبالتالي نزوح الدولار من البلد”، موضحاً أنه “طالما غالبية الدين على لبنان دين داخلي، يعني أن الحل يمكن أن يكون داخلياً بنسبة 90%، وليس من ضرورة للاستدانة من صندوق النقد الدولي حالياً، او في أقصى الحالات يستعان به بشكل ضئيل. علماً أنه كان من الأفضل دفع الديون الخارجية حفاظاً على علاقة سليمة مع المؤسسات الدولية لأننا سنحتاجها في المستقبل، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار الترددات السياسية والشعبية التي جرّت النقاش إلى مكان آخر ووضعت تسديد السندات في مقابل تأمين المواد الغذائية والمحروقات وغيرها، علماً أن هذه المعادلة غير صحيحة”.

صحياً، سجل لبنان في يوم واحد، أمس الاثنين، 9 إصابات بفيروس كورونا، ومع ارتفاع عدّاد الإصابات ارتفع منسوب الخوف عند البقاعيين من “عدو لا أحد يعرفه”، ومع تكتم النظام السوري على عدد الاصابات بـ”كورونا” في سوريا، ازداد الهاجس البقاعي من تسرب الحالات عبر المعابر الحدودية الشرعية وغير الشرعية.

وفي السياق، قامت مديرية الأمن العام اللبناني الى وقف دخول وخروج الحافلات والفانات اللبنانية والسورية منعاً لانتشار الوباء، وبدأ أمس عناصر الامن العام ومنذ ساعات الصباح الأولى تنفيذ القرار، ما أدى إلى ظهور حالة اعتراض واسعة، خصوصاً لدى سائقي الحافلات والفانات العاملة على خط بيروت – دمشق.

من جهته، لفت مصدر أمني لـ”نداء الوطن” إلى أن “القرار اتخذ منذ أن قررت السلطات السورية منع دخول الحافلات والفانات اللبنانية منعاً لانتشار كورونا، وبالتالي نحن اليوم نمنع عبور الباصات والفانات والكرنك بالاتجاهين”.

وعن الاشكالية التي افرزها القرار قال المصدر إن “السلطات السورية أصدرت قراراً بمنع دخول اللبنانيين بالحافلات أو الفانات”، ولفت إلى أن “على السلطات السورية منع عبور الحافلات والفانات من سوريا الى لبنان لأنه في حال استمر عبورها نضطر الى ارجاعها، واحياناً ينزل منها الركاب ليدخلوا أفراداً، وهكذا يصعب معرفة بقية الركاب في حال ثبتت أي حالة، كما يصعب احتواء الامر”.

لكن يبقى السؤال، ماذا عن أبواب “كورونا” الإيرانية التي لا تزال مفتوحة عبر المطار، والسلطة لا تزال غائبة عن اصدار قرار بتعليق الرحلات الجوية من وإلى طهران؟

Exit mobile version