
نظمت وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، اليوم الأربعاء، جلسة مشاورات وطنية عن “إصلاح نظام الكفالة في لبنان”، في فندق موفنبيك في بيروت، برعاية وزيرة العمل لميا يمين.
شارك في الجلسة مسؤولون من مجموعة وزارات وممثلون عن العمال وأصحاب العمل والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية. وناقش المشاركون نسخة معدلة من عقد عمل موحد لتوظيف العمال المنزليين (المهاجرين)، أعدته وزارة العمل بهدف اعتماده.
وتحدثت الوزيرة يمين في حفل الافتتاح: “يسرني أولا ان أرحب بكم جميعا، أنتم شركاؤنا بالعمل والمسؤولية، انطلاقا من احترام لبنان لحقوق الانسان وحرياته، دون اي تمييز لا سيما بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الانسان، ومن التزام لبنان بالمبادئ والحقوق الاساسية في العمل، فان أولويات وزارة العمل هي بناء مستقبل عادل ومنصف للعمل للجميع”.
وقالت: “نجتمع اليوم بهدف تحسين أوضاع العمال المنزليين المهاجرين وتأمين العمل اللائق لهم، وفي سبيل تأمين ذلك سنعمل على سلسلة خطوات، باعتماد اسلوب الحوار الاجتماعي مع المعنيين، بداية بإعادة النظر بعقد العمل الموحد للعمال المنزليين المهاجرين وهو موضوع مشاورتنا لليومين المقبلين”.
وأكدت ان الغاية من عقد العمل الموحد لهؤلاء العمال هي سد الثغرات التشريعية عبر تكريس حقوقهم لجهة توضيحها، من خلال ترجمة هذا العقد الى لغة الام الخاصة بالعامل أو العاملة، بعد أن كانت اللغة العربية هي اللغة الوحيدة المعتمدة مما كان يصعب على العامل والعاملة إدراك حقوقهم”.
وقالت: “لا شك أن هذه الخطوة هي خطوة متقدمة باتجاه تكريس نصوص قانونية لا تميز بين العمل في الخدمة المنزلية وسواه الجهة إدراك حقوقهم، كما أن هذه الخطوة تشكل منطلقا باتجاه تعديل منظومة العمل ككل لجعلها أكثر ضمانة للحقوق، حداثة وتطورا”.
اضافت: “إننا في وزارة العمل وفي ظل الازمة المستفحلة، نثني على هذا الانجاز بما له من اهمية في تكريس مبدأ الحقوق والمساواة، وذلك حرصا منا على تحديث التشريعات الوطنية والالتزام بمعايير العمل الدولية”، مشددة على ان “لبنان كان وسيبقى عنصرا فاعلا في المنظومة الحقوقية العالمية ولا سيما احترام حقوق الانسان، ولن نتوانى في الحفاظ على حقوق جميع العاملين على الاراضي اللبنانية دون تمييز، وعن الحد من انشطة العمل غير المنظم”.
وأعلنت “أننا في وزارة العمل في خضم ورشة عمل مستمرة لتعديل منظومة العمل القائمة، أولا لحماية العمال اللبنانيين من عمليات الصرف والتهميش، وكذلك حماية حقوق العاملين الاجانب من الانتهاك والاستغلال”. وقالت: “إنني اذ آمل أن يخرج هذا الاجتماع التشاوري بالنتائج المرجوة لجهة اعتماد عقد العمل الموحد المستحدث أو المعدل الضمانة الحالية لحماية العاملين في المنازل، وأذكركم بأن أبواب الوزارة مفتوحة لكل الاقتراحات أو الشكاوى لما فيه المصلحة العامة”.