.jpg)
اعتبرت مصلحة رجال الأعمال في حزب القوات اللبنانية أن الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان لضبط سوق صرف الدولار لا سيما القرار رقم 13207 الصادر في 6 آذار الفائت، والذي طلب من خلاله من كافة مؤسسات الصرافة، وتحت طائلة تطبيق العقوبات القانونية والإدارية، “التقيّد، استثنائياً، بحد أقصى لسعر شراء العملات الأجنبية مقابل الليرة اللبنانية لا يتعدى نسبة 30 بالمئة من السعر الذي يحدده مصرف لبنان في تعامله مع المصارف، وبالتالي الامتناع عن إجراء أي عملية صرف لا تراعي النسبة المحدّدة”، وبعد أيام على القرار، فاقمت مشكلة التجّار والصناعيين وأصحاب الأعمال وزاد في معاناتهم اليومية لمقاومة تداعيات الانهيار الاقتصادي في لبنان.
واضافت في بيان إن “تبرير هذا الإجراء بضبط سوق الصرافة وتحديد سعر صرف الدولار على سقف الألفي ليرة وما دون في هذا التوقيت وبعد تفلّت السوق لأشهر وعدم لجوء مصرف لبنان الى صلاحياته القانونية التي تنص عليها المادة 19 من القانون رقم 347 الصادر عام 2001 والمتعلق بتنظيم مهنة الصرافة، تثير القلق فعلًا وتنذر بانهيار نقدي تام آت لا محالة”.
ولفتت المصلحة الى أن هذا الإجراء قد زاد الطين بلّة على التجّار وأصحاب الأعمال، وبدلا من معالجة مشكلتهم بتأمين السيولة اللازمة من الدولار لتغطية كلفة عمليات استيراد البضائع والمواد الأولية والحيوية من الأسواق العالمية، بات الأمر أكثر تعقيدًا مع امتناع الصيارفة عن البيع والتداول بالدولار اعتراضًا على القرار وبالتالي فقدان الدولار من الأسواق وشلّ الحركة الاقتصادية أكثر.
وتابعت، وأبعد من تحذير الاختصاصيين من تداعيات هذه الإجراءات على سوق الصرافة وفتح المجال لقيام سوق صرف مواز لسعر الصرف الرسمي وبأسعار مرتفعة لا بل خيالية، فإن المصلحة تناشد المسؤولين المعنيين بضرورة تدارك الوضع واللجوء الى المعالجات الجذرية لأسباب الأزمة الاقتصادية والانهيار النقدي في أسرع وقت ممكن لأن أصحاب الأعمال والقطاع الخاص عمومًا قد وصلوا الى الرمق الأخير. وإن استمرار نهج التمييع وكسب الوقت في إطار منظومة السلطة الحاكمة والمتحكّمة ينذر بعواقب الانهيار الكامل لكن هذه المرّة على رؤوس الجميع.