#adsense

لبنان اليوم بين “كورونا القوي” وسرقة “المال الحلال”

حجم الخط

“كورونا” ينتشر في لبنان ولا يزال مطار بيروت مشرعاً ابوابه امام الطائرات الآتية من إيطاليا وإيران، وسط رفض بعض الوزراء بتعليق الرحلات من وإلى إيران، واتفقت الحكومة على عبارة، “وقف الرحلات من الدول الموبوءة”، خوفاً من بعبع إيران، لا بل اثبتت السلطة ان حماية البشر آخر الأولويات، فبدأت بتعقيم البرلمان أولاً!

“كورونا” ينتشر ولا تزال الحدود اللبنانية السورية سائبة بلا حسيب أو رقيب يكشف عن الحالات المشتبه بها. أما اللافت، كان اجتماع الحكومة، أمس، التي رفضت تحرير مبلغ 39 مليون دولار لتجهيز المستشفيات، فرصدت مبلغ 3 مليون دولار فقط لمكافحة فيروس اجتاح العالم.

وبعيداً من “كورونا”، تبدو الحكومة بالنسبة للدول العربية والغربية بمثابة وباء لا يجب الاقتراب منه، إذ علمت “اللواء” ان الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية تشي بالدعوة إلى معارضة واسعة إن على صعيد القوى غير الممثلة في الحكومة أو حراك الشارع في حال أقدمت الحكومة على خطوات تحمل المزيد من الضرائب.

وأشارت المعلومات ذاتها إلى ان هناك ثمة إجماع من عواصم القرار وسائر الدول المانحة بما فيها دول الخليج على عدم تقديم أي دعم للبنان في هذه المرحلة، إذ ثمة شروط سياسية واضحة بما في ذلك من قبل باريس التي لا يمكنها أن تغرّد خارج السرب الدولي وتحديداً عن واشنطن التي أخذت قراراتها وإجراءاتها برفع المزيد من العقوبات على بعض المقربين من حزب الله وإيران.

وبالعودة إلى الفيروس المستجد، دق رئيس حزب القوات اللبنانية ناقوس الخطر، معتبراً في حديث عبر “L’Orient LE JOUR” أن مسار الأمور يظهر أن الحكومة قد لا تكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها، بدليل أننا بحاجة إلى خطة إنقاذ لم نر منها شيئاً، هذا إضافة إلى موضوع “كورونا” الذي تتعاطى معه الحكومة بكثير من الخفة، فيما يجب إعلان حال طوارئ صحية”.

وفي السياق، قالت مصادر وزارية لـ”اللواء” إن مجلس الوزراء انشغل في جلسته امس بالتوازي، بأمرين مهمين: متابعة البحث في موضوع التفاوض مع حاملي سندات يوروبوند، وانتشار مرض كورونا بعد تسجيل اول حالة وفاة وازدياد اعداد المصابين ليصل الى 52 شخصا.

وبعكس ما أشيع، فإنّ مجلس الوزراء لم يوافق على قرض 39 مليون دولار للمساعدة في التصدّي لفيروس “كورونا” من اصل قرض 120 مليون دولار، من البنك الدولي مخصّص لتجهيز المستشفيات، باعتبار انّ هذا الامر يتطلب تعديل القانون المتعلق به في مجلس النواب، ولكن خلال الجلسة، تمّ التواصل مع ممثلي البنك الدولي، فتقرّر تحرير 3 ملايين دولار منه، للمساعدة في مواجهة “كورونا”، وفقاً لصحيفة “الجمهورية”.

وبعد المطار وابوابه المشرعة، يتصاعد الخوف ويتضاعف الهلع من تكرار سيناريو “كورونا الإيراني” نفسه مع “كورونا السوري” الآخذ بالتمدد في بلاد الشام مع ما يختزنه ذلك من مضاعفات للفيروس في لبنان تحت وطأة حركة النزوح، إذ ان الأنباء الواردة من سوريا، وفقاً لـ”نداء الوطن”، تشي بأنّها تسير على خطى إيران في اتباع سياسة المكابرة والتكتم عن إصابات “كورونا” منذ بدايات رصده، ما فاقم من حدة انتشاره في المحافظات الإيرانية، ويفاقم اليوم من تفشيه في المحافظات السورية، لا سيما في دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص، فهل سارعت السلطة اللبنانية هذه المرة إلى التحرّر من “عقدة نقص المناعة” إزاء محور الممانعة وأن تولي الأولوية، ولو “لمرة وحيدة غير قابلة للتمديد”، إلى مصلحة شعبها فتبادر من تلقاء كرامتها الوطنية إلى قطع الطريق على الفيروس القاتل الوافد إلى اللبنانيين عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية مع سوريا، أم أنّ هذه السلطة ستبقى “ساقطة عسكرياً” في قبضة “وحدة المسار والمصير” في السراء والضراء… والوباء؟

مالياً، علمت “النهار” انه تم الاتفاق على تراجع القاضي علي ابراهيم عن قراره تجميد أصول المصارف، بعد الاتفاق على سلسلة خطوات ستبدأ ترجمتها من اليوم. وهي تحمي حقوق المودعين وتحفظ سلامة القطاع المصرفي. وتلتزم المصارف خلال سنة كاملة سبعة بنود، هي:

أولا: الدفع النقدي بالعملة الوطنية للمودعين بمبلغ شهري لا يقل عن 25 مليون ليرة لبنانية.

– ثانيا: تمكين الموظفين من سحب كامل رواتبهم بالعملة الوطنية نقدًا، ومن دون تقسيط.

– ثالثا: تأمين أقساط التعليم وتكاليف الطبابة والاستشفاء وتسديد الضرائب وكل ما هو ضروري، عبر تحويلات بالعملة الأجنبية إلى الخارج.

– رابعا: تأمين متطلبات شراء المستلزمات الطبية وغيرها من الأمور، التي تم التوافق عليها مع مصرف لبنان وبالنسب المتفق عليها.

– خامسا: تأمين مسلتزمات شراء المواد الغذائية الضرورية من الخارج التي لا تصنع في لبنان.

– سادسا: عدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى العملة الوطنية من دون رضى العميل.

– سابعا: مبادرة المصارف إلى دفع كامل المبالغ المحولة من الخارج وعدم حجزها أو حجز جزء منها بأي حال من الأحوال.

وفي الموازاة، قالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”: انّ قرار عدم تسديد سندات “يوروبوند”، كان الخيار الأسلم امام الحكومة اللبنانية، على طريق استئصال السرطان الموجود الذي يعاني منه لبنان والمتمثل بالدين العام.

وكشفت عن الا مفاوضات ولا كلام مع الجهات الدائنة، بخصوص إعادة الهيكلة. ويبدو أنّ القرار سيُتخذ على صعيد الرؤساء الثلاثة لا داخل مجلس الوزراء.

وبعيداً عن الملف الصحي والمالي، برز أداء وزير الخارجية ناصيف حتي الدبلوماسي الصرف بعيداً عن أداء وزير الخارجية السابق جبران باسيل.

وفي السياق، ترى مصادر سياسية مراقبة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “تأكيد حتي على استمرار لبنان بسياسة النأي بالنفس، وأن الأولوية اليوم للتوجه نحو البيت العربي والأشقاء العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية صاحبة الأيادي البيضاء على لبنان، لتعزيز العلاقات المشتركة وتعميقها وتطويرها، غمزاً من قناة سلفه باسيل، الذي اصطف في محطات كثيرة إلى جانب قوى إقليمية على حساب مصلحة لبنان وتمتين علاقاته مع الدول العربية، خصوصاً الخليجية منها، ما دفعها إلى اتخاذ موقف أقل ما يقال فيه إنه بارد تجاه لبنان”.

وتضيف أن “بقاء حتي على مسافة من ملف عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وتمنيه أن يحصل توافق عربي حول هذا الأمر، واعتباره أنه مع وجود اختلاف لا يجب ممارسة سياسة الهروب إلى الأمام، يشكل استهدافاً مباشراً لباسيل الذي استمات في مختلف المحطات والمناسبات العربية، متطوعاً، للدفع والضغط في سبيل محاولة إعادة النظام السوري إلى الجامعة في مواجهة الإجماع العربي. بالإضافة إلى تأكيد حتي أنه لا يوجد لديه حالياً أي مخططات لزيارة سوريا، على عكس باسيل، وحلفائه، ومحاولاته الدؤوبة لتطبيع العلاقات مع النظام السوري خلال توليه وزارة الخارجية وفتح طريق بيروت ـ الشام على مصراعيها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل