
افتتاحية صحيفة النهار
الكورونا يقصم “ظهر” الاقتصاد تنظيم عمل المصارف والصرافين
بدأ لبنان يقفل أبوابه، فقد أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة وقف العمل في جميع الإدارات وإقفالها بإستثناء الحالات الاضطرارية من اليوم والى الاثنين المقبل إفساحاً في المجال للمعنيين لتعقيمها، كما أعلن كازينو لبنان الاقفال من اليوم، وكذلك الحدائق العامة، والغيت بعض صلوات الجمعة، ومجالس العزاء، والتجمعات، الى الكثير من الرحلات الجوية من لبنان واليه، اضافة الى المدارس والجامعات المقفلة منذ اكثر من اسبوع.
وبعد اعلان وفاة مصاب بالكورونا في لبنان، وارتفاع عدد الاصابات المعلن عنها الى 52 بعد 11 اصابة سجلت أمس في يوم واحد، انشغل مجلس الوزراء، الغارق في الملفات المالية والاقتصادية والحياتية، بالاجراءات الواجب اتخاذها لتلافي انتشار واسع للفيروس، بعدما اسهب وزير الصحة حمد حسن في مجلس الوزراء، في اظهار مخاوفه من امكان تفاقم الازمة وخروجها عن السيطرة.
وتركزت النقاشات على موضوع الحدود في المطار والمرفأ والمعابر البرية، وضرورة تكثيف الاجراءات وخصوصاً الحجر الصحي وتخصيص أجنحة للمصابين في المستشفيات الحكومية، والاتجاه الى تخصيص مستشفيات كاملة لمصابي الكورونا فقط في حال تمدد الوباء. وتقرر تحرير ثلاثة ملايين دولار من قرض البنك الدولي لشراء المعدات الطارئة للمستشفيات.
لكن الجانب الاخر من الازمة “الفيروسية” والذي لم يتسع بعد الوقت للبحث فيه وتدارك تداعياته، فهو الانهيار الاقتصادي الذي يرافق الازمة، وتداعياته على مجمل الحياة العامة والوطنية في ظل الازمات المالية وعجز الدولة. وتقدر خسائر القطاع السياحي بنحو 700 مليون دولار حتى آخر سنة 2019، و700 مليون دولار أيضا في الاشهر الثلاثة الاولى من 2020. ورتب تعليق الرحلات الى الكويت والسعودية وقطر خسائر على شركة طيران الشرق الاوسط في الايام الثلاثة الاخيرة نحو 265 ألف دولار يوميا، ولكن مع حسم التكاليف التي كانت تتكبدها الشركة يصل المبلغ الى 90 ألف دولار يوميا. أما الخسائر التي تتكبدها الشركة جراء خفض عدد الرحلات الى ايطاليا والدول الأوروبية (الترانزيت) فتقدر بـ 20 ألف دولار يومياً” (ص5) ليبلغ مجمل خسائر لبنان نحو 30 الى 40 مليون دولار يومياً وفق التقديرات الاولية.
المصارف
على صعيد آخر، برزت ايجابيات في اجتماعين للنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، في حضور النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم والمحاميين العامين لدى محكمة التمييز القاضيين صبوح سليمان وماري أبو مراد، الاول مع الممثلين القانونيين للمصارف اللبنانية والآخر مع جمعية مصارف لبنان.
وبينما وصفت المصادر الاجتماعين بأنهما كانا إيجابيين، علمت “النهار” انه تم الاتفاق على تراجع القاضي علي ابرهيم عن قراره تجميد أصول المصارف، بعد الاتفاق على سلسلة خطوات ستبدأ ترجمتها من اليوم. وهي تحمي حقوق المودعين وتحفظ سلامة القطاع المصرفي. وتلتزم المصارف خلال سنة كاملة سبعة بنود، هي:
أولا: الدفع النقدي بالعملة الوطنية للمودعين بمبلغ شهري لا يقل عن 25 مليون ليرة لبنانية.
– ثانيا: تمكين الموظفين من سحب كامل رواتبهم بالعملة الوطنية نقدًا، ومن دون تقسيط.
– ثالثا: تأمين أقساط التعليم وتكاليف الطبابة والاستشفاء وتسديد الضرائب وكل ما هو ضروري، عبر تحويلات بالعملة الأجنبية إلى الخارج.
– رابعا: تأمين متطلبات شراء المستلزمات الطبية وغيرها من الأمور، التي تم التوافق عليها مع مصرف لبنان وبالنسب المتفق عليها.
– خامسا: تأمين مسلتزمات شراء المواد الغذائية الضرورية من الخارج التي لا تصنع في لبنان.
– سادسا: عدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى العملة الوطنية من دون رضى العميل.
– سابعا: مبادرة المصارف إلى دفع كامل المبالغ المحولة من الخارج وعدم حجزها أو حجز جزء منها بأي حال من الأحوال.
وفي اطار متصل، برز اصرار لدى مصرف لبنان على الزام الصرافين بالمذكرة الصادرة عن الحاكم رياض سلامه في ما خص سعر صرف الدولار بتغطية سياسية وقضائية وامنية.
فقد اجتمعت الهيئة الادارية لنقابة الصرافين في لبنان برئاسة محمود مراد بحاكم مصرف لبنان في حضور المدعي العام المالي ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود.
وشدد الحاكم على ضرورة تطبيق التعميم الجديد رقم 546 تاريخ 2020/3/6 الذي يطالب الصرافين بالتقيد بحد أقصى لسعر شراء العملات الاجنبية مقابل الليرة اللبنانية، فلا يتعدى نسبة 30% من السعر الذي يحدده مصرف لبنان في تعامله مع المصارف، والا تخرج الهوامش المعتمدة بين البيع والشراء عن العادات المألوفة، وبشرط عدم التوقف عن القيام بعمليات الصرافة بكل أنواعها بحيث تبقى حركة هذه العمليات متماشية مع نمط النشاط الذي درجت على القيام به خلال السنتين السابقتين (2018 – 2019) تحت طائلة تعرّض الصرافين للشطب من لائحة مؤسسات الصيرفة.
وشدد القاضي ابرهيم على ضرورة معالجة موضوع الصرافين غير المرخص لهم، معلناً عن سلسلة اجراءات للجمهم افساحاً في المجال لمهنة الصيرفة الشرعية لضمان استمرارية تطبيق التعميم والحفاظ على الأمن الاجتماعي المتوخى منه. وأشار رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود الى ان مصرف لبنان لن يقبل بالتضخم في أسعار السلع ما يؤذي المواطن والوطن.
وكان اتفاق على ” التزام الصرافين المرخصين أمراً حتمياً، في حين أن عمل الصرافين غير المرخصين هو من مسؤولية الدولة والأجهزة الأمنيةً. وأبلغت مصادر المجتمعين “النهار” ان اختبار تطبيق الاتفاق سيبدأ اليوم، وسيلاحق المخالفون ويحالون على القضاء المختص.
*************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
رقعة “الانتشار” تتّسع… وسعة المستشفيات تضيق!
“الكورونا السوري”… حذارِ “وحدة المسار والمصير”!
وكأنّ لبنان “مكتوب على جبينه” أن يعيش أبد الدهر بين فكّي كماشة: بلاء الأعداء وشقاء الأشقاء. بالأمس، وبينما الحدود الجنوبية كانت تنام ملء جفونها على وقع حصانة “العداوة” التي تحول دون تسلل فيروس كورونا من إسرائيل إلى الداخل اللبناني، لم تنفع في المقابل “صفارات الإنذار المبكر” وكل المناشدات الوطنية لمنع تسلل الكورونا الإيراني إلى لبنان حتى كاد أوائل المطالبين بوقف الرحلات الجوية بين طهران وبيروت أن يُتهموا بالتآمر والعمالة، لولا أن استلحقت الحكومة ماء وجهها فبادرت مكرهةً إلى إخراج هذه الرحلات عن خط الملاحة السياسية لكن بعد أن فات الأوان وانتقلت البلاد من دائرة الاحتواء إلى مرحلة التفشي والانتشار.
واليوم، الخوف يتصاعد والهلع يتضاعف من تكرار سيناريو “الكورونا الإيراني” نفسه مع “الكورونا السوري” الآخذ بالتمدد في بلاد الشام مع ما يختزنه ذلك من مضاعفات مضاعفة للفيروس في لبنان تحت وطأة حركة نزوح السوريين المتغلغلة بين اللبنانيين في مختلف المناطق والمحافظات… فهلا سارعت السلطة اللبنانية هذه المرة إلى التحرّر من “عقدة نقص المناعة” إزاء محور الممانعة وأن تولي الأولوية، ولو “لمرة وحيدة غير قابلة للتمديد”، إلى مصلحة شعبها فتبادر من تلقاء كرامتها الوطنية إلى قطع الطريق على الفيروس القاتل الوافد إلى اللبنانيين عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية مع سوريا، أم أنّ هذه السلطة ستبقى “ساقطة عسكرياً” في قبضة “وحدة المسار والمصير” في السراء والضراء… والوباء؟!
فالأنباء الواردة من سوريا تشي بأنّها تسير على خطى إيران في اتباع سياسة المكابرة والتكتم عن إصابات “كورونا” منذ بدايات رصده، ما فاقم من حدة انتشاره في المحافظات الإيرانية، ويفاقم اليوم من تفشيه في المحافظات السورية، لا سيما في دمشق وطرطوس واللاذقية وحمص، حسبما نقلت مصادر طبية عدة داخل مناطق نفوذ النظام السوري الذي، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوعز لأطباء المستشفيات في هذه المحافظات بضرورة التكتم والامتناع عن تأكيد انتشار الكورونا لديهم، وسط معلومات ميدانية متواترة في البقاع نقلها سوريون قادمون إلى لبنان عبر نقطة المصنع، تفيد بأنّ الفيروس انتشر على نطاق واسع على الأراضي السورية وبعض المصابين به فارقوا الحياة، بحيث يتحدث هؤلاء عن أنّ مستوى الإصابات في سوريا بلغ بحسب التقديرات غير الرسمية أكثر من ألفي مصاب، وأضحت حصيلة الوفيات بالعشرات ممن يصار إلى تحديد سبب وفاتهم في التقارير الطبية بـ”الإلتهاب الرئوي”.
وتزامناً، سجل لبنان خلال الساعات الأخيرة أول حالة وفاة ناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا بينما ارتفع عدّاد الإصابات إلى 52 مصاباً، 3 منهم وضعهم مصنّف بالـ”حرج”، في وقت بدأت سرعة انتشار الفيروس تخوض سباقاً محموماً مع القدرة الإستيعابية لمستشفى رفيق الحريري الجامعي الذي استنفد 50% منها، الأمر الذي حتّم إعلان حالة الطوارئ الاستشفائي والمسارعة إلى تجهيز أقسام مخصصة للحجر الصحي في مستشفيات أخرى، واعتماد مختبرات جامعية جديدة لإجراء فحص “الكورونا” بغية تخفيف الضغط عن مختبر المستشفى الحكومي الذي شارف هو الآخر على استنفاد قدرته الاستيعابية.
ولأنّه أصبح هناك داعٍ للهلع… استحوذ موضوع انتشار الكورونا على الحيّز الأكبر من مداولات مجلس الوزراء أمس، “فكان استعراض للإجراءات المتخذة والواجب اتخاذها لمواجهة تفشي الفيروس”، حسبما نقلت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ “وزير الصحة حمد حسن قدّم مداخلة مسهبة أمام الحكومة وأجاب على جملة من الأسئلة والاستفسارات، ليتركّز النقاش على تداعيات وقف الرحلات الجوية من والى لبنان، مع المحافظة على تأمين خطوط استقبال المواطنين الراغبين بالعودة من الدول التي تحظر السفر إلى لبنان. وخلص النقاش إلى الاتفاق على أنّ أي قرار بوقف رحلات الطيران يجب أن يتخذ بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، والاكتفاء راهناً بوقفها مع الدول الموبوءة مع استثناء اللبنانيين العائدين الى لبنان، كما تم الاتفاق على تكثيف الاجراءات الاحترازية من فحوصات وحجر طبي وتعزيز قدرات المستشفيات الحكومية، على أن يتم التواصل مع المستشفيات الخاصة للنظر في مدى جهوزيتها لمواجهة تطورات انتشار الفيروس”.
وعلى هذا الأساس، أكدت المصادر أنه “سيصار فوراً إلى تعزيز وتطوير المستشفيات الحكومية من خلال اقتطاع جزء من قرض مقدّم من البنك الدولي، وتخصيص مستشفيات حكومية بأكملها لاستقبال مصابي الكورونا”، مع إشارتها في هذا المجال إلى “تفويض وزير الصحة تفعيل وتعزيز الكادر البشري في المستشفيات الحكومية، في ضوء اتخاذ مجلس الوزراء قراراً بتحرير ثلاثة ملايين دولار من قيمة قرض البنك الدولي، لتمويل شراء معدات طارئة للمستشفيات الحكومية بصورة عاجلة”.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: توافق قضائي – مصرفي: تسهيلات للمودعــين والموظفين
ما يجب ان يعلمه اللبنانيون انّ «كورونا» لم يعد خطراً داهماً يهدّد البلد، بل صار خطراً منتشراً في الأرجاء اللبنانية، ولم يعد ثمة مجال لإغماض العين عنه، والتعامل معه باستلشاء واستخفاف واستهتار اقرب الى نحر الذات، وذروة الخطر تتبدّى في اعتباره مجرّد نكتة سخيفة يتمّ تناقلها بطريقة كاريكاتورية «مقرفة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك في محاولة استغباء هذا الفيروس الخبيث نفسه، والاعتقاد بأنّ اللبنانيين يمتلكون اجساماً مدرّعة يصعب على هذا الفيروس الاقتراب منها او اختراقها!
هذا الخطر يتعاظم على مدار الساعة في كل دول العالم، وعدّاد الاصابات الى تزايد في لبنان، وفاق في الساعات الماضية الـ50 اصابة، وحالات الوفاة بدأت تظهر، والجهات المعنية في الدولة ليس في يدها حيلة، وإمكاناتها أقلّ من متواضعة، وهذا يعني انّ على اللبنانيين الخروج من هذا الاستهتار، والنزول الى أرض الواقع، وإعادة برمجة حياتهم واولوياتهم والتعامل مع هذا الخطر بحجمه، وبالتالي الاعتماد على قدراتهم الذاتيّة ومواجهته او محاصرته، بما يستدعيه من إجراءات احترازية باتت إلزاميّة، وتطبيق إرشادات وقائيّة لا بدّ منها، لمنع تمكّن هذا «الفيروس» الخبيث من الجسم اللبناني.
واذا كان «كورونا» قد فرض تعطيلاً للمدارس كتدبير إحترازي كان لا بدّ منه، وكذلك حدّ من الحركة السياسية وأنزلها الى ادنى مستويات حيويتها ، بفعل الإجراءات الوقائية التي بوشر بها في المقرّات الرسمية، وتحديداً في مجلس النواب، او في صروح دينية ووزارات ومؤسسات أخرى، فإنّه سينسحب على الادارة، مع إعلان رابطة الموظّفين بالتعطيل لأيام عدة.
المصارف: ايجابيات
توازياً، برز تطور بارز على صعيد العلاقة بين المصارف والمودعين، تمثل في تسهيلات ملموسة تمّ اتخاذها بالنسبة الى رواتب الموظفين والتحويلات.
وجاءت هذه التسهيلات بعد اجتماعين عقدهما أمس، مدّعي عام التمييز القاضي غسان قليلات والمدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم في حضور المحاميين العامين لدى محكمة التمييز القاضيين صبوح سليمان وماري بو مراد، الأول مع المحامين الممثلين للمصارف اللبنانية، والثاني مع جمعية المصارف برئاسة سليم صفير. حيث تقرّر بناء على الاجتماعين وضع مجموعة من الإجراءات الآيلة الى تأميم سلامة القطاع المصرفي بشكل عام، في ظلّ الظروف التي يمرّ فيها لبنان، وكذلك اعتماد مجموعة من القواعد التي تحمي المودعين وتصون حقوقهم وودائعهم. حيث تلتزم المصارف، وخلال سنة كاملة، بتنفيذ الخطوات التالية:
– أولاً، التزام المصارف بدفع رواتب الموظفين بالعملة الوطنية مهما بلغت، ودفعة واحدة ودون تقسيط. بالإضافة الى الرواتب بالعملة الاجنبية.
– ثانياً، تمكين المودعين من سحب الوديعة بالعملة الوطنية مهما بلغت قيمتها.
– ثالثاً، تأمين الحوالات المالية بالعملة الاجنبية للتعليم والطبابة والاستشفاء الى الخارج.
– رابعاً، تأمين الحوالات المالية بالعملة الأجنبية للمستلزمات الطبية وغيرها من المواد التي تمّ التوافق عليها مع مصرف لبنان، وبالنِسب المُتفق عليها (بالسعر الرسمي للدولار).
– خامساً، تأمين الحوالات المالية بالعملة الاجنبية للمواد الغذائية، التي لا يتمّ تصنيعها في لبنان ( كحليب الأطفال مثلاً وغيره).
– سادساً، منع تحويل الوديعة من العملة الاجنبية الى العملة الوطنية الاّ بإذن من العميل وموافقته.
– سابعاً، حرّية التصرّف للعميل بالتصرّف بالوديعة الاجنبية النقدية كما يشاء.
– ثامناً، مبادرة المصارف إلى دفع كامل المبالغ المحوّلة من الخارج (فريش ماني) وعدم حجزها أو حجز جزء منها بأي حال من الأحوال».
وعُلم انّ موضوع الـ«هيركات»، كان خارج البحث، على اعتبار انّه يتطلب تعديلاً دستورياً، ومن هنا لم تتمّ مقاربته.
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ ممثلي المصارف كانوا ايجابيين جداً خلال الاجتماعات التي عُقدت، فيما جرى التأكيد على انّ التطبيق يفترض ان يتمّ فوراً، وثمة شرط قد تمّ وضعه خلال ذلك، وهو انّ اي اخلال من قِبل المصارف بما التزمت به، فإنّ القضاء سيتحرّك مجدداً ويضع يده على هذه المسألة.
ابراهيم: حقوق المودعين
وفي السياق، قال القاضي علي ابراهيم لـ«الجمهورية»: «ما تمّ التوصل اليه مع المصارف شديد الاهمية، والتزمت المصارف بتنفيذ ما تقرّر، وايجابياته سيلمسها المواطن فوراً، واستطيع القول انّ القرار الذي سبق ان اتخذناه، قد اعطى نتائجه لناحية حماية المودع وحفظ حقوقه، وعين القضاء ساهرة دائماً لحفظ كرامات الناس وحقوقهم كاملة».
السراي .. ارتياح
الى ذلك، قالت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية»: انّ قرار عدم تسديد سندات «اليوروبوند»، كان الخيار الأسلم امام الحكومة اللبنانية، على طريق استئصال السرطان الموجود الذي يعاني منه لبنان والمتمثل بالدين العام.
وعكست المصادر «ارتياح الرئيس دياب لردّ الفعل الشعبي الايجابي، حيال قرار عدم التسديد». مشيرة، «انّ هذا الموقف أعطى رئيس الحكومة زخماً اكبر في أن يكمل في الاتجاه الإنقاذي للبلد الذي قرّر سلوكه».
وحول المفاوضات مع الدائنين، اشارت المصادر، انّ «هذه المفاوضات قد بدأت فعلاً. فعشية اعلان قرار عدم التسديد، فتحت المصارف اللبنانية قنوات اتصال مع الحكومة ومع الدائنين توصلاً لحلول ومخارج. والصيغة التي تطرحها المصارف تقضي بأن تشتري المصارف جزءاً من السندات الموجودة في الخارج، وتعيدها الى لبنان، بمعنى ان تصبح السندات وطنية».
ولفتت المصادر، الى انّ «قرار الحكومة هو اعادة هيكلة الدين العام، ومن شأن ذلك ان يوفّر على لبنان مبالغ هائلة كان يدفعها على شكل فوائد». الّا انّها لفتت الانتباه الى انّه «حتى هذه اللحظة ليس هناك ايّ توجّه نحو اللجوء الى صندوق النقد الدولي».
وقالت المصادر، انّ امام الحكومة اليوم خيارين لا ثالث لهما، الاول، ان تأتي بمساعدات خارجية عبر «سيدر» وغيره، والثاني، إجراء الاصلاح الداخلي لإعادة التوازن للموازنة العامة، وهذا يعني وقف الهدر والإنفاق غير المجدي، والمعالجة السريعة جداً لموضوع الكهرباء، وكذلك مكافحة جذرية للفساد، فهو امر لا مزاح فيه. فقرار الحكومة هو اننا سنذهب الى الدولة بكل ما تعنيه هذه الكلمة. فلبنان من الآن فصاعداً لم يعد بلد الهدر والفساد.
وحول التعيينات قالت المصادر: هناك تعيينات عاجلة مثل تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، حيث سيرفع وزير المالية في وقت قريب مجموعة اسماء، ( 3 اسماء لكل مقعد شاغر في الحاكمية)، ليصار الى اختيار نواب الحاكم الاربعة من بينهم، بمعزل عن اي تدخّل سياسي او اي حساب فئوي وحزبي، وعن اي تقييم وفق مصلحة شخصية لأحد، وسيكون المعيار شفافاً ومعلناً امام كل اللبنانيين.
واضافت، اما التعيينات الآجلة، فستكون هناك اعادة دراسة للصيغة المعتمدة في الحكومات السابقة، وبالتأكيد مع دور اساسي لمجلس الخدمة المدنية، بحيث لن يصار الى تعيين اي شخص وفق اي مزاج سياسي او ضمن منطق المحاصصة.
التشكيلات القضائية
الى ذلك، علمت «الجمهورية»، انّ موضوع التشكيلات القضائية ما زال موضوعاً على نار حامية، وانّ صدورها قد يتمّ في وقت قريب جداً.
وفيما اشارت مصادر مواكبة لهذا الموضوع الى اجتماع سيُعقد اليوم بين وزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الاعلى للبحث في هذه التشكيلات، كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّه «خلافاً لكل ما احاط التشكيلات القضائية من كلام وتفسيرات والتباسات، فإنّ هذه التشكيلات على طريق الصدور في القريب العاجل، وربما قبل نهاية الاسبوع الجاري.
واشارت هذه المصادر، الى «انّ مشروع التشكيلات موجود حالياً في عهدة وزيرة العدل، التي يُفترض ان تضع حولها مجموعة ملاحظات عامة، ومن دون ان تتدخل في الصيغة المطروحة من قِبل مجلس القضاء الاعلى، أو في أي من الاسماء الواردة فيه، على ان ترفعها الى رئيس الحكومة حسان دياب، الذي سيقوم بدوره بتوقيع هذه التشكيلات فور ورودها اليه، ومن دون ان يطلع على الاسماء الواردة فيها، او يسجّل اي ملاحظات او يطرح اي تعديلات على اي اسم، وتُحال بعد ذلك الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتوقيعها.
هل يصلح العطار؟
الى ذلك، اعدّت جهة سياسية غير ممثلة في الحكومة تقريراً حول الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، تحت عنوان «هل يصلح العطار ما افسد الدهر»، وانتهى الى مجموعة من النقاط:
– اولاً، تعليق دفع سندات اليوروبوند، كان قراراً سليماً، ينبغي ان يُستكمل بإقناع الدائنين بأنّ لبنان ملتزم بالدفع في فترة لاحقة.
– ثانياً، يجب عدم التقليل من حجم الإرث الذي أُلقي على الحكومة، ومن الطبيعي ازاء ذلك، ان تتطلب اجراءاتها الإنقاذية وقتاً وجهداً.
– ثالثاً، جانب كبير من الأزمة الاقتصادية مردّه الى المناخ السياسي الذي رعى الفساد العام، وتعطيل الاصلاحات، والقى بتداعياته السلبية على الاقتصاد بشكل عام، الى حدّ بلغت نسبة النموّ الاقتصادي ارقاماً سلبية مخيفة، فيما ميزان المدفوعات شهد نزفاً مستمراً، برغم الهندسات المالية وتشعّباتها، التي وصلت الى حد إفقاد الثقة بالعملة الوطنية، بدليل البلبلة التي تشهدها أسواق الصرف، والتي طاولت أصغر المودعين الذين باتوا محرومين من ودائعهم.
– رابعاً، الحكومة ألزمت نفسها بالعمل، لكن يد الحكومة لا تستطيع ان تصفق وحدها، فكل محاولة انقاذية قد تقوم بها تبقى بلا اي معنى، لا بل مضيعة للوقت، ما لم يلمس اللبنانيون حدوث انقلاب جذري في العقليات الحاكمة، وتوافر القرار الإنقاذي الصحيح والملزم لأصحابه قبل ايّ أحد آخر.
– خامساً، كل الخارج العربي والدولي، منصرف اساساً عن لبنان، ما يعني انّ ما يُحكى عن مساعدات خارجية غير واقعي. فكل الدول معنية بأولوياتها وبهمومها الكثيرة التي زادتها «كورونا» تعقيداً، وخصوصا ما ادّى اليه تفشي هذا الفيروس الى هبوط حاد في الاسهم العالمية وفي اسعار النفط. وغياب هذه المساعدات، يُلزم لبنان ان ينقذ نفسه بقدراته الذاتية، والتي مع الاسف هي قدرات شبه منعدمة، وطريق الإنقاذ يوجب اولاً تحديد الخطوات الآيلة الى الحدّ من الانهيار.
مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء قد درس في جلسته التي انعقدت أمس في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب والوزراء، عناوين الخطة الإصلاحية ومنها الإصلاحات الواجب اعتمادها، ولا سيما خفض الإنفاق وزيادة إيرادات الدولة واسترداد الاموال المنهوبة والاملاك البحرية والنهرية وتفعيل الالتزام الضريبي وإعادة النظر في الرسوم الجمركية وتفعيل جبايتها.
رفع عتب
وفي تقييم الجلسة، يمكن اعتبارها جلسة رفع عتب مالي تقدّم الكورونا على مداولات بندها الوحيد، وهو متابعة الوضع المالي والاقتصادي.
وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الرئيس عون استوضح من الوزراء الأجواء التي تلت اعلان دياب تعليق دفع السندات. ودار نقاش مطول حول تطورات فيروس كورونا، وصفه أحد الوزراء بـ«السَولفات» و«الدردشات»، بعيداً عن أي قرار لا مالي ولا «كوروني»، حتى أنّ اقتراح وزير الصناعة عماد حب الله وقف الرحلات من ايطاليا، قابله طرح سريع من وزير الاقتصاد راوول نعمه وقف الرحلات من إيران، فتمّ الاتفاق على حل وسط وهو اعتماد عبارة من الدول الموبوءة. وتبلّغ مجلس الوزراء نيّة بعض الدول وقف الرحلات القادمة إليها من لبنان، كالاردن، باعتباره بلداً موبوءاً.
وبعكس ما أشيع، فإنّ مجلس الوزراء لم يوافق على قرض 39 مليون دولار للمساعدة في التصدّي لفيروس «كورونا» من اصل قرض 120 مليون دولار، من البنك الدولي مخصّص لتجهيز المستشفيات، باعتبار انّ هذا الامر يتطلب تعديل القانون المتعلق به في مجلس النواب
ولكن خلال الجلسة، تمّ التواصل مع ممثلي البنك الدولي، فتقرّر تحرير 3 ملايين دولار منه، للمساعدة في مواجهة «كورونا».
وشكت وزيرة الشباب والرياضة فارتانيان، من عدم التزام الأندية ونوادي الـgym بوقف الأنشطة الرياضية. وسألت، كيف نفسّر لهؤلاء انّ ما يقومون به جهل وقلة وعي لمخاطر انتشار هذا الفيروس. كذلك اقترح حب الله التحدث مع الجوامع والكنائس لإلغاء الصلوات فيها، كما الغاء التجمعات والأعراس. وعرضياً تناول البحث الملف المالي.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: لا مفاوضات بعد ولا كلام مع اي جهة بخصوص إعادة الهيكلة. ويبدو أنّ القرار سيُتخذ على صعيد الرؤساء الثلاثة وليس داخل مجلس الوزراء. وكشفت المصادر أنّ تعيين نواب حاكم مصرف لبنان سيُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة الخميس من الاسبوع المقبل.
وفي سياق آخر، اشار بعض الوزراء، انّ المسار الذي حدّدته الحكومة لنفسها منذ البداية، وهو تغليب الأفعال على الأقوال، قد انقلب مع غياب القرارات السريعة وتحوّل الجلسات إلى «صبحيات»، وجلسات اللجان إلى «عصف فكري» وآراء متضاربة بعيداً من القرارات الحاسمة وإحداث خرق في الملفات المهمة الداهمة.
اجتماعات
الى ذلك، وفي الوقت الذي قارب فيه مجلس الوزراء الاقتراحات المطروحة بشأن الخطة الاقتصادية والمالية الجاري تحضيرها في موازاة الاستعدادات الجارية لبدء المفاوضات مع حاملي «سندات اليوروبوند»، انتقل البحث من قصر بعبدا الى السراي الحكومي، حيث استأنفت اللجنة الوزارية المكلّفة بالشأن المالي اجتماعاتها عصر امس برئاسة رئيس الحكومة، وحضور وزراء الدفاع والمالية والاقتصاد والبيئة والتنمية الإدارية، ومستشارين ماليين وقانونيين.
وقالت مصادر شاركت في الاجتماع لـ «الجمهورية»: «انّ الإجراءات التي تنوي الحكومة الإعلان عنها ليست مضمونة. وثمة حاجة الى إقرار بعض التعديلات على بعض القوانين، وكذلك اعداد مشاريع القوانين لتتلاءم مع هذه الإجراءات.
كذلك ترأس دياب اجتماعاً وزارياً في حضور عدد كبير من المستشارين من شركتي «لازار» و«كليري غوتليب» للبحث في الخطة الاقتصادية الشاملة.
وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية»: انّ البحث يتركّز في هذه المرحلة، حول العناوين الأساسية التي ستحكم المفاوضات مع حاملي سندات «اليوروبوند»، والاستعداد لتوفير مقومات الصمود امام التحدّيات المحتملة في المفاوضات المقبلة وخصوصاً في حال لجأ بعض حامليها الى المقاضاة.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بري يؤيد التواصل مع صندوق النقد ويدعم حلولاً دائمة لأزمة الكهرباء
إصدار «التشكيلات القضائية» اختبار لجدية الحكومة في مكافحة الفساد
محمد شقير
لم يقفل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأبواب في وجه التواصل مع صندوق النقد الدولي للوقوف منه – كما تنقل عنه مصادر نيابية – على ما يمكن أن يقدّمه للبنان لوقف الانهيار الاقتصادي وما إذا كان يريد في المقابل الحصول على أثمان، فيما يتريّث رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه تياره السياسي في تحديد موقفهما حيال التعاون مع الصندوق وكأنهما يربطان قرارهما بموقف «حزب الله» الذي لا يزال يبدي تحفّظه حيال الانفتاح عليه رغم أنه وحده الذي يضخّ السيولة بالعملات الصعبة التي تدفع باتجاه إعادة الانتظام إلى النظام المصرفي.
ويُبدي الرئيس بري – بحسب المصادر النيابية – ارتياحه للقرار الذي أعلنه رئيس الحكومة حسان دياب بتعليق سداد سندات الـ«يوروباوندز»، ويؤيد ما قاله في كلمته التي وجّهها إلى اللبنانيين وإن كانت لا تخلو من وعود شعبوية لمحاكاة «الحراك الشعبي»، وإن كان يرى أن هناك ضرورة لتسليط الأضواء على ملف الكهرباء بدلاً من أن يحصر كلامه في العموميات.
ويلفت إلى أنه آن الأوان لإعطاء الأولوية للحلول الدائمة بدلاً من الموقتة لأزمة الكهرباء بغية وضع حد لاستمرار استنزاف مالية الدولة التي تعاني عجزاً غير مسبوق يؤدي إلى ارتفاع منسوب خدمة الدين العام.
وتسأل مصادر في المعارضة عن موقف رئيس الجمهورية في ملف الكهرباء في ظل إصراره على إحالة من يطرح معه هذا الملف إلى رئيس {التيار الوطني الحر} الوزير السابق جبران باسيل الذي يبدو من وجهة نظرها أنه تمكّن من وضع اليد على عدد من الوزارات والإدارات الرسمية.
وتؤكد المصادر نفسها أن الحكومة تراهن على دور مصر لمساعدتها لإعادة التواصل بين لبنان وعدد من الدول الخليجية، وتعدّ أنها لن تُقدم على أي خطوة باتجاه قطر على الأقل في المدى المنظور لئلا يصار إلى التعامل مع خطوتها هذه كأنها تقوم بحرق المراحل قبل أن يتضح لها ما إذا كانت القاهرة على استعداد للقيام بهذه الوساطة بناء على رغبة الحكومة اللبنانية في ضوء ما يتردد عن أنها أوفدت أحد النواب من «اللقاء التشاوري» في محاولة لجس نبض السلطات المصرية.
وإلى أن يتبين الموقف النهائي للحكومة من صندوق النقد، تؤكد المصادر النيابية أنه على الرئيس حسان دياب أن يتقدم من خلال حكومته وفي غضون شهر بخطة جدية لتحقيق الإصلاح الإداري والمالي. وترى هذه المصادر أن الخطة يجب أن تكون واضحة المعالم ولا لبس فيها وإلا فسترتدّ عليها سلباً وستفوّت الفرصة المتاحة لاستعادة ثقة اللبنانيين.
وتعدّ أن التشكيلات القضائية التي أعدها مجلس القضاء الأعلى يجب أن تأخذ طريقها وبلا أي تردّد إلى توقيعها من قبل وزيرة العدل ماري كلود نجيم، «لأنه لا مبرر لتعليق العمل بها بذريعة أنها ألحقت مظلومية بـ(التيار الوطني الحر)». وتؤكد: «مجرد أن تعيد وزيرة العدل النظر فيها، فإنه سيكون لموقفها تداعيات سلبية على استقلالية القضاء وعلى مصداقية لبنان حيال المجتمع الدولي الذي سيبادر إلى التشكيك في وعود الحكومة في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة البرلمان لجهة إصرارها على تحقيق الإصلاح الإداري والمالي».
وترى المصادر نفسها أن التشكيلات القضائية «أحدثت ارتياحاً في الوسط السياسي وقوبلت بتأييد قوى المعارضة»، وتقول إن «مجرد تعديلها سيدفع بهذه القوى إلى التعامل مع هذه الخطوة على أنها جاءت لاسترضاء باسيل، وهذا ما يمكن أن يعزز الاعتقاد السائد لدى خصوم الحكومة بأنها أسيرة ما يقرره التيار السياسي المؤيد لرئيس الجمهورية، وأنه لا مكان لاستقلالية القضاء، فيما يشكّل رئيس مجلس القضاء القاضي سهيل عبود الضمانة الأولى والأخيرة لوضع حد للتدخّلات السياسية. كما أن الرضوخ لمطلب باسيل في هذا الخصوص يعني أن الحكومة أخفقت في أن تتقدم من المجتمع الدولي بعيّنة تتعلق بتأكيد حرصها على استقلالية القضاء بصفته الممر الإلزامي لمكافحة الفساد».
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«الكورونا» تشل البلد رعباً.. والمعالجات في «دوامة العجز»
أول وفاة بالمرض.. وتفاهمات مصرفية – قضائية تحرر الليرة.. و«موديز» متخوفة من تقويض المصارف
لبنان في «الدوامة»، أو في «الحلقة المفرغة» التي أعلن الرئيس حسان دياب، ان حكومته تسعى لكسرها، من خلال سلسلة «مما يجب» وجملة من تعهدات، من نوع «سنسعى» و«سنسعى» و«سنركز»، و«سيكون»، فضلا عن اجتماعات متلاحقة للبحث في الوضع المالي، بالتزامن مع اجتماعات مصرفية- مصرفية، ومصرفية- قضائية، كان أهمها الاجتماع الذي عقد بين المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات بحضور المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، وممثلين قانونيين للمصارف ثم مع جمعية المصارف، وانتهت الاجتماعات بسلسلة من التدابير خلال سنة تقضي برفع الدفع النقدي للمودعين بالليرة اللبنانية إلى 25 مليونا، وتمكين الموظفين من سحب كامل معاشاتهم، وتأمين أقساط التعليم والطبابة في الخارج بالعملة الأجنبية، وشراء المعدات والمستلزمات الطبية والغذائية، وعدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى الليرة من دون رضى العميل، والتزام المصارف بدفع كامل المبالغ المحولة من الخارج (Fresh Money) (فريش ماني) وعدم حجزها مطلقاً.
وفي السياق، أعلنت نقابة الصرافين التزامها بتعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد اجتماع معه بحضور المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، والقاضي بالتقيد بحد أقصى بسعر شراء العملات الاجنية مقابل الدولار، بحيث لا يتجاوز الـ2000 ليرة لبنانية.
واليوم، يستمع القاضي إبراهيم إلى ممثلي الشركات المستوردة للنفط، من زاوية ان نصفها من الشركات الأجنبية والأوروبية، المتخوفة من عدم التزام لبنان بالاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي.
وعلى وقع المعالجات، من الكورونا إلى الأزمة النقدية الخانقة، لجهة «النقص الحاد في العملة» بتعبير الرئيس دياب، التي تبقى في دائرة إبداء الرغبات الطيبة وحسن النية والعزم على تحقيق إنجازات، تمكنت «الكورونا» من شل البلد رعباً، بعد إقفال مجلس النواب وكازينو لبنان، والإدارات العامة، بدءا من اليوم وحتى نهاية دوام يوم الجمعة المقبل، فضلا عن عدد من المقاهي وسباق الخيل، وسط خوف من اقفال المولات والمطاعم وصولاً إلى مبادرة، يتوقف عندها، وتقضي «بتعليق صلاة الجمعة والجماعات بالمساجد مؤقتاً تأكيداً لأمر الله بحماية النفس»، اعلنها رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان.
اجتماعات السراي
مالياً، ترأس الرئيس دياب مساء أمس إجتماعاً في السراي الكبير لمتابعة الشأن المالي، ضمّ نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير المالية غازي وزني، وزير الاقتصاد راوول نعمة، وزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، إضافة إلى مستشارين ماليين وقانونيين.
بعد ذلك، ترأس الرئيس دياب إجتماعاً للخطة الرئيسية شارك فيه إلى جانب الوزراء عكر ووزني ونعمة وقطار وزير الصناعة عماد حب الله، ووزير الزراعة عباس مرتضى، والطاقة ريمون غجر، والاتصالات طلال حواط، والعمل لميا يمين، وعدد كبير من المستشارين من شركتي «لازار» و«كليري غوتليب».
وفي هذا الاطار، استوضحت «اللواء» مصادر سياسية اقتصادية متابعة للاوضاع الراهنة عن الخطة التي يمكن للحكومة اتباعها لانقاذ الوضع، فاعتبرت هذه المصادر أن على الحكومة قبل كل شيء وضع خطة اصلاحية لتفيذها، مشيرة الى ان هذه الخطة لا يمكن القيام بها اذا لم يتم ضخ سيولة في الاسواق المالية، بإعتبار ان الجميع يعلم النقص الحاصل في السيولة، وترى المصادر أن كل المؤشرات توصل الى عدم استعداد أحد في أي قطاع كان، وأي دولة صديقة أو شقيقة لا سيما الدول المانحة ضخ أموال في لبنان دون وجود اصلاحات ملموسة، وتشدد ان الطرف الوحيد الذي يمكن مساعدتنا هو صندوق النقد الدولي المرفوض من قبل بعض الاطراف في لبنان وتحديدا «حزب الله». وتذكّر المصادر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رفض السير ببرنامج الصندوق، لكنه استطاع انقاذ لبنان لفترة في ضوء المواكبة الدولية عبر مؤتمرات باريس 1 و2 وغيرها.
الى ذلك، أكدت نائبة رئيس وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إليسا باريسي كابوني، أن تخلف لبنان عن سداد استحقاق سندات اليوروبوند لشهر آذار، سيكون له «تأثير سلبي كبير على الصحة المالية للبنوك، وسيقوّض الاقتصاد».
وحذّرت الوكالة أمس، من أن الدائنين من القطاع الخاص واجهوا خسائر كبيرة نتيجة لقرار الحكومة تأجيل سداد السندات. وأشارت إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي القابلة للاستخدام «قد تقلّصت إلى ما بين 5 مليارات و10 مليارات دولار». وهذا التقلّص «يعني أن الضغط على الليرة اللبنانية شديد، وسيؤدي إلى تغير مفاجئ وكبير محتمل في سعر الصرف».
مجلس الوزراء
على صعيد اجتماعات مجلس الوزراء ثبت المجلس في جلسته في بعبدا بعد ظهر أمس موعد عقد جلستين الثلاثاء والخميس، على ان تكون الجلسة المالية مع جدول أعمال عادي.
وكان مجلس الوزراء أمس أقرّ تعديل اتفاقية القرض المقدم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان لجهة إعادة توزيع قيمته وتخصيص جزء منها لتجهيز المستشفيات الحكومية وتشخيص ومعالجة الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا وتأمين كافة الحاجيات والمستلزمات اللوجستية ووسائل الحماية الشخصية.
واكد الرئيس عون ان الخطوات التي يجب ان تقوم بها الحكومة بالتزامن مع المفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوندز، هي وضع خطط لاعادة هيكلة الديون، والمصارف، والاصلاح المالي والاداري اضافة الى خطة اجتماعية-اقتصادية.
من جهته، تحدث الرئيس دياب عن مجموعة اجراءات يتم درسها لكسر الحلقة المفرغة المتأتية عن النقص في العملة وتداعياتها، مشددا على انه علينا بعد إعادة هيكلة الديون الخارجية النظر في ديوننا الداخلية، ذلك «ان عدم التعامل مع هذه المشكلة يعني تركها إلى أجيالنا المقبلة، وهذه ليست نيّتنا». واذ شدد على ضرورة إعداد برنامج الإصلاحات الهيكلية، فانه لفت الى ان رزمة من الاجراءات ستتمّ دراستها وتقديمها خلال الأسابيع المقبلة من شأنها ان تؤثر على حياة المواطنين وتمهّد الطريق لمستقبل أفضل.
وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن مجلس الوزراء انشغل في جلسته امس بالتوازي، بأمرين مهمين: متابعة البحث في موضوع التفاوض مع حاملي سندات اليوروبوند، وانتشار مرض كورونا بعد تسجيل اول حالة وفاة وازدياد اعداد المصابين ليصل الى 52 شخصا، ما اضطر وزيرالصحة حمد حسن الى اعلان الانذار بضرورة فتح اجنحة اضافية في المستشفيات الحكومية لاستيعاب الاصابات الجديدة.
وحسب المعلومات، تم تخصيص ساعة ونصف الساعة من وقت الجلسة التي استمرت لثلاث ساعات لمتابعة تطورات مرض «كورونا»، وعرض وزير الصحة حمد حسن المعلومات حول التطورات بكل تفاصيلها، وجرى البحث بالإجراءات الاضافية التي يفترض ان تتخذ من قبل لجنة الطوارئ الصحية، ومنها تعزيز مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت والمستشفيات الحكومية في المناطق، وتعزيزالحجر الصحي، والاجراءات التي يجب تعميمها والتشدد فيها في المطاعم والمقاهي والملاهي والأماكن العامة. علماً ان رابطة موظفي الإدارة العامة اعلنت امس، وقف العمل في جميع الإدارات وإقفالها بإستثناء الحالات الاضطرارية، اعتبارا من اليوم وغدا وبعد غد الجمعة، أيام الأربعاء والخميس والجمعة إفساحاً في المجال للمعنيين لتعقيمها.
وعرضت خلال الجلسة الخيارات الممكن اللجوء اليها للحد من الانتشار ومنهاوقف كل الرحلات من الدول التي ينتشر فيها المرض بكثافة، لكن الامر الذي يحول دون ذلك هو وجود الكثير من اللبنانيين الراغبين بالعودة الى لبنان، ولا سيما من ايران وايطاليا ودول الخليج واوروبا بنسب متفاوتة.
وتقرر نتيجة البحث تحرير مبلغ 3 ملايين دولار فوراً من قرض البنك الدولي، لشراء المعدات الطارئة للمستشفيات الحكومية وتجهيزها.علما ان قيمة القرض 120 مليون دولار وهومخصص في جزء منه بقيمة 39 مليوناً لتعزيز القطاع الصحي الرسمي. وتم تفويض وزير الصحة القيام بما يلزم لتفعيل وتعزيز المستشفيات الحكومية لا سيما رفدها بالكادر البشري اللازم،فضلاً عن زيادة الاجراءات على الحدود اللبنانية.
وعلى صعيد موضوع التفاوض مع حاملي السندات، استدعت الحكومة الى جلستها ممثلي الاستشاريين المالي والقانوني «لازارد وكليري غوتليب»، الذين عرضوا الاجراءات المتخذة للتفاوض، وابلغ الاستشاريون مجلس الوزراء ان ردات الفعل بالخارج تجاه قرار الحكومة تعليق سداد الاستحقاق كانت ايجابية.وستكون هناك متابعة تفصيلية للبدء بالتفاوض مع الدائنين.
وجرى بحث في مسار لجان العمل المكلفة انجاز الخطة الاصلاحية بكل تفاصيلها،وهي ستجتمع تباعاً من الاسبوع المقبل لانجازالخطة قبل مهلة المائة يوم من عمر الحكومة. وقد بوشرت الاجتماعات فورا بعد الجلسة، حيث توجه وزيرا المال والاقتصاد الى السرايا الحكومية واجتمعا مع الرئيس حسان دياب لاستكمال البحث بخطة النهوض والوضع المالي والاقتصادي والخطوات السريعة التي ستتخذ لضبط الانفاق، وتردد انه جرى بحث مشروع قوننة «الكابيتال كونترول».
وقالت مصادر المعلومات لـ«اللواء» انه حصل نقاش حول المقارنة الإعلامية لموضوع اليوروبوندز، وأهمية وضع اللبنانيين في حقيقة ما يجري، انطلاقاً من مبدأ الشفافية.
كورونا: استفحال المخاطر
على صعيد وباء كورونا وانتشاره المتدرج في لبنان، سجلت أوّل حالة وفاة للبناني جان خوري مصاب بفيروس الكورونا، فيما بلغ العدد الإجمالي للحالات التي تمّ استقبالها في «الطوارئ» المخصص للفيروس في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، خلال الـ24 ساعة الماضية 130 حالة احتاجت 18 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي, وبلغ العدد الإجمالي للفحوصات المخبرية: 202. والنتائج السلبية: 191. والنتائج الإيجابية: 11. وغادر المستشفى 21 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، يوجد حتى اللحظة 23 حالة في منطقة الحجر الصحي. والعدد الإجمالي للحالات التي شخّصت بمختبرات المستشفى بإصابتها بفيروس الكورونا المستجد 51 إصابة. والعدد الإجمالي للحالات الإيجابية داخل المستشفى 30 حالة. ويقوم فريق من وزارة الصحة العامة بتأمين نقل باقي الحالات الى المستشفى.
علماً ان وضع المصابين مستقر ما عدا 3 حالات وضعها حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.
رابطة موظفي الإدارة العامة
وصدر أمس عن رابطة موظفي الإدارة العامة بيان أكّد على ضرورة إيلاء موضوع انتشار الفيروس بين المواطنين إهتماما إستثنائيا، ودعت المسؤولين للاستجابة الى كتابها المرسل اليهم والذي توضح فيه خطورة ما يكتنف الادارة العامة والموظفين. (راجع ص 5)
وليلاً، كشف رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان رولان خوري انه تلقى اتصالاً من الرئيس عون طلب منه فيه اقفال الكازينو للحفاظ على ضبط انتشار فيروس كورونا، وقررت نقابة مستخدمي صندوق الضمان التوقف عن العمل وعدم الحضور أيام الأربعاء والخميس والجمعة.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الخروج من الإفلاس إلى الإزدهار مُمكن من خلال خطّة إقتصادية
عماد الخطّة إصلاحات ضريبية وإدارية ومحاربة الفساد
المحلل الاقتصادي
قال رئيس الحكومة الدكتور حسّان دياب أن سنة 2020 ستكون صعبة ولا تُبشر بالخير وأن الدوّلة غير قادرة على حماية المواطنين. هذا القول الذي يعكس الحقيقة ويتسمّ بالصراحة، يعكس في نفس الوقت وضع خطير يُهدّد الكيان اللبناني برمّته إذا ما لم يتمّ القيام بإجراءات داخلية أكثر من ضرورية خصوصًا أن الحكومة أعلنت عن تعليقها دفع إستحقاقات سندات اليوروبورندز وهو ما يعني أن لا إمكانية من قريب أو بعيد للحصول على مساعدات دولية في ظل الكباش الحاصل بين الولايات المُتحدة الأميركية من جهة والجمهورية الإسلامية في إيران من جهة ثانية والذي أصبح القطاع المصرفي اللبناني أحد أهم جبهاته اليوم. أضف إلى ذلك إستمرار عجز الكهرباء الذي أصبح يفوق الـ 40 مليار دولار أميركي تراكميًا منذ العام 1992 وحتى نهاية العام 2019 ويُشكّل الشوكة الكبيرة في خاصرة المالية العامّة.
ولا يُمكن بالطبع نسيان الفساد الذي إستشرى في كل أجهزة الدولة إلى حدّ إستنزاف كل مقوماتها المالية وجعل لبنان بلد يراكم عجزين مزمنين خطيرين: الأول عجز الموازنة، والثاني عجز الحساب الجاري. فساد طال المناقصات الوهمية والتوظيف السياسي وتقاسم الحصص في كل المشاريع على قاعدة 6-6 مكرّر.
هذا الواقع يُنذر بأن لبنان مقبل لا محالة على إفلاس ومجاعة في ظل وجود أزمة خماسية الأضلاع: سياسية، إقتصادية، مالية، نقدية، وإجتماعية. وإذا كانت فرنسا تُحاول مُساعدة لبنان كما فعلت في مؤتمر سيدر والمساعدات الطبية التي وصلت إلى بيروت من يومين، إلا أن الضغط الأميركي يمنع على فرنسا من الذهاب أبعد في مساعداتها للبنان.
في ظل هذا الواقع الآليم مع ما قد يرافقه من سوء الوضع المعيشي للمواطن اللبناني والذي قد تصل الأمور إلى حدّ ضرب قسم من الطبقة الفقيرة بشكل عنيف مع حرمانها من أبسط الحقوق الإنسانية وعلى رأسها حق الحصول على سعيرات حرارية كافة للعيش!
من هنا يتوجّب على الحكومة أن تتحصّن بخطّة إقتصادية – مالية – إجتماعية تسمح للبنان من الخروج من الإفلاس إلى الإزدهار وإستعادة أمجاد لبنان في ستينات القرن الماضي والتي قضت عليها الحرب الأهلية ومن بعدها فساد الطبقة الحاكمة.
إيجارات الدوّلة
من الخطوات التي يتوجّب على الحكومة اللبنانية القيام بها هي معالجة مُشكلة الإيجارات والتي تُكلّف الخزينة العامة 200 مليار ليرة لبنانية سنويًا. والغريب في الأمر أن الدولة تستأجر المباني لوزاراتها ومؤسساتها وتدفع بدل سنوي في حين أنها تملك في بيروت 247 عقاراً العديد منها شاغر! ألا يُشكل هذا الأمر بابًا للتوفير؟
أيضًا لا نعلم لماذا لا يتمّ جمع كل وزارات ومؤسسات الدولة في مُجّمعات خارج بيروت الإدارية مع ما تُسبّبه وجود الوزارات المُفرقة يمينًا وشمالا من مشاكل زحمة سير ومواقف وغيرها. وتملك الدولة عقارات في كامل الأراضي اللبنانية لم تعد تستخدمها تابعة لسكك الحديد والأوتوبيسات والمشروع الأخضر كما أن لها حقوق على شركة سوليدير!
الخصخصة
الخصخصة التي نقصدها هنا هي خصصة بمعنى الشراكة حيث يُمكن للدولة إشراك القطاع الخاص من دون التخلّي عن أصولها بالكامل من خلال إما تخصيص الإدارة أو تشريك القطاع الخاص برأسمال المرفق. وهنا نطرح السؤال: لماذا لا تكون الخصخصة جزءًا من الحل لمشكلة الكهرباء التي أصبح حلّها شرط أساسي لأي مُساعدة دولية وخارجية كما طلبت الشركة الفرنسية من وزارة الطاقة حيث أبدّت إستعدادها لتزويد لبنان بمولّد كهربائي وتمّ رفض طلبها وفق مصدر وزاري؟ أيضًا عرضت الصين مشروعًا للكهرباء يلغي العجز تقريبًا من دون أن يكون هناك تجاوب من قبل وزارة الطاقة.
أيضًا لماذا لا يتمّ خصخصة مرفأ بيروت مع مئات ملايين الدولارات المهدورة سنويًا من قبل لجنة لا وجود قانوني لها فهي ليست بمؤسسة عامة ولا شركة خاصة؟ هذا الأمر كفيل بإدخال دولارات على خزينة الدولة أقلّه من خلال تركيب سكانر لفحص الحاويات والكونتينرات المستوردة.
أما على صعيد الخليوي وأوجيرو، فحدّث ولا حرج مع خسارة خزينة الدولة لمئات ملايين الدولارات نتيجة الفساد المُستشري. فمثلا تقع كلفة التشغيل على خزينة الدولة في حين أن أرباح شركات الخليوي تعود لشركتين خاصتين! هذا القرار الذي أخذه وزير الإتصالات أنذاك نقولا الصحناوي لا يُقنع الرأي العام.
هذه الخصخصة، تسمح للدولة بالإستفادة من الأرباح مباشرة ولكن أيضًا من خلال الضرائب على أرباح الشركات الشريكة في المرفق العام.
ولا يجب نسيان كازينو لبنان حيث أن خصخصة هذا المرفق وبيع رخصته لشركة سياحية كبرى مدعومة بإنشاء فنادق في الأرض التي يملكها الكازينو أو في المنطقة القريبة مع بناء مطاعم أيضًا تابعة لها، فإن هذا الأمر سيجذب السياح الأجانب وسيؤدّي إلى رفع مداخيل السياحة وبالتالي مداخيل خزينة الدولة اللبنانية.
التنظيم المدني
في عهد الرئيس فؤاد شهاب، كان عدد سكان لبنان مليونين ونصف مليون شخص. وتم آنذاك إنشاء مشروع ايكو حيث تمّ إعطاء حقوق البناء بنسب ضعيفة جدًا. لماذا لا يتمّ الأن تعديل قانون التنظيم المدني وإعطاء نسبة البناء اكبر على العقارات مما يسمح لمداخيل الدولة اللبنانية بالإرتفاع أكثر من 18 مليار دولار فوراً؟
أيضًا وعلى صعيد أخر، تم تطبيق طابق المرّ سابقًا حيث أدخل إلى خزينة الدولة إيرادات هامة دون أن يُشوّه مناظر الأبنية حيث يتراوح سعر المتر بين 300 دولار أميركي و35 ألف دولار أميركي للمتر الواحد. وإذا تمّ إعطاء نسبة 20 و30% للبناء في مناطق محددة وتعميم نسبة 70% بناء و80% في باقي المناطق، فإن ذلك سيعطي خزينة الدولة مدخولاً يمكنه دفع ديونه الخارجية لأن اكثر من ملياري متر مربع سيتم بناؤه حينها على كافة الأراضي اللبنانية.
القانون الضريبي
من المعروف أن الضريبة هي أداة تشريعية أعطاها القانون للحكومات لتدعيم خزينتها. وإذا كانت هذه الضريبة تمتلك ثلاثة وظائف: مالية من ناحية زيادة الإيرادات، إجتماعية من ناحية فرض عدالة إجتماعية، وإقتصادية من ناحية تشجيع الإستثمارات، من هذا المُنطلق يتوجّب على الحكومة إعتماد الضريبة التصاعدية التي تزيد من الدخل الى الخزينة ولا تؤثر على الاستثمار مثل قانون الضريبة التصاعدية الأميركية حيث انه يوجد في الولايات المتحدة استثمار والضريبة تصاعدية فيها بينما تثبيت ضريبة 10% على الجميع على الغني والفقير لا يحوي أي عدالة إجتماعية وفي نفس الوقت يحرم الخزينة من مداخيل هي بأمس الحاجة لها.
أيضًا فرض ضريبة ثابتة ثانوية على الأطباء والمهندسين وأصحاب الاختصاص لا يمت إلى الواقعية بصلة، فهناك جراحون في لبنان ومهندسون دخلهم اليومي 20 الف دولار أميركي ويدفعون ضريبة ثابتة توازي شريحة أطباء ومهندسين لا يجنون أكثر من ألف دولار شهريًا! ونفس الإقتراح ينطبق على المهندسين الذين يأخذون مبالغ طائلة ويدفعون رسما ضرائبيًا ثابتاً.
على صعيد القطاع المصرفي، يتوجّب فرض ضرائب ضمن الضريبة التصاعدية وتثبيت سعر الدولار بسعر واحد حيث أن إعلان نقابة الصرافين إلتزامها بسعر 2000 ليرة للدولار الواحد بعد لقائها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة البارحة، وسماح مصرف لبنان للصرافين بسعر 1950 ليرة للدولار الواحد كحدّ أقصى، يسمح للمودعين بالدولار الأميركي بربح 500 ليرة في كل دولار واحد مع العلم أن الودائع بالدولار تصل الى 120 مليار دولار في المصارف اللبنانية.
أيضًا يتوجّب إعادة تقييم بدل الإشغال على الأملاك البحرية والنهرية وتطبيقها بشكل جدّي مما سيسمح للدولة بحصد إيرادات بمئات ملايين الدولارات سنويًا مع العلم أن هناك 5 مليون متر مربّع من الأملاك البحرية التابعة للدولة اللبنانية مُصادرة من قبل أصحاب النفوذ، و25 مليون متر مربّع من الأملاك النهرية التابعة للدولة مُصادرة من قبل أصحاب نفوذ أيضًا من دون أن يكون هناك دفعاً لخزينة الدولة.
الضمان الإجتماعي
من الأمور التي ستُساعد في رفع مداخيل خزينة الدولة اللبنانية أيضًا، تخفيض نسبة اشتراك دفع الشركات عن الموظفين عن الضمان من 22% الى 5% لدعم الصناعة والشركات التجارية وشركات الاستثمار والتعويض. هذا الأمر سيسمح من جهة بزيادة عدد المُصرّحين للضمان الإجتماعي لكن أيضًا سيسمح بتشجيع توظيف العمالة اللبنانية بشكل كبير وكل هذا سيزيد مدخول الدولة من إشتراكات الضمان ولكن أيضًا من الضرائب على أرباح الشركات.
إلغاء الصناديق والمجالس
أيضًا هناك المؤسسات التابعة للدولة اللبنانية والتي أقرّت لجنة المال والموازنة وجود 99 منها من دون جدوى فعلية في وقت تخسر خزينة الدولة أموالا طائلة. هذا الأمر سيؤدّي عمليًا إلى ترشيد القطاع العام وخفض النفقات التي إقترحها رئيس الحكومة حسان دياب مع ما لذلك من إستفادة للمواطن من ناحية خفض العجز وبالتالي خفض التكاليف ومعها الضرائب.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
«كورونا» يتفشّى: أول وفاة والإصابات 52
قرعت وفاة اول مواطن لبناني بالـ»كورونا» جرس الانذار لتفعيل هيئة الطوارئ الصحية كإجراء ضروري لمكافحة الفيروس الآخذ في توسيع مروحة انتشاره على الاراضي اللبنانية، وسط توجس من تمدده على مستوى البلاد.
وقد قفز عدّاد الاصابات اليومية من ثلاثة الى تسعة دفعة واحدة متسبباً بحالة من الهلع بين المواطنين وسط احجام رسمي عن اتخاذ قرارات كبيرة بحجم تفشي الفيروس وانتشاره. وكما الهلع الصحي، كذلك المالي الاقتصادي جراء التداعيات المحتملة لقرار الحكومة تأجيل سداد السندات الدولية المستحقة على لبنان على امل الدخول في مفاوضات مع الدائنين لإعادة هيكلة ديون الحكومة وعدم سلوك الدرب القضائي، خصوصا في غياب الخطة المالية الاقتصادية الحكومية حتى الساعة.
كل ما في جعبة لبنان حتى الساعة من بدائل مجرد وعود كلامية لم ترتق الى المستوى العملي الذي يحاكي الجهات الدائنة. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون اكد في افتتاح جلسة مجلس الوزراء المالية ان «على الحكومة وبالتزامن مع المفاوضات مع حاملي السندات وضع خطة لإعادة هيكلة الديون وخطط لإعادة هيكلة المصارف ومصرف لبنان وللإصلاح المالي والإداري والشؤون الاقتصادية والاجتماعية»، فيما لم ترشح عن جلسة مجلس الوزراء اي اجراءات حسية من شأنها طمأنة اصحاب السندات اليوروبوندية الى مستحقاتهم.
بلا منازع، كان الكورونا الشغل الشاغل للبنانيين اليوم. مع تسجيل أول حالة وفاة بالفيروس في لبنان للمصاب الآتي من مصر والذي كان في مستشفى المعونات في جبيل قبل نقله الى مستشفى رفيق الحريري. وأفادت المعطيات بأن المواطن جان خوري الذي توفي يبلغ من العمر 56 عاما، ولم يكن يعاني من مشكلات صحية كما أشيع، وكل ما في الأمر أنه كان يعاني من السكري. واكدت مصادر «صحية» أن التأخير في تشخيص فيروس «كورونا» لدى خوري أدى إلى مضاعفات في حالته، أضف إلى ذلك الظروف التي رافقت نقله من مستشفى المعونات في جبيل إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي والتي لم تكن على المستوى المطلوب، حيث أن أنبوب الاوكسيجين لم يكن مثبتا بشكل جيّد.
من جانبه، أعلن وزير الصحة حمد حسن عن وفاة المريض المصاب بفيروس كورونا الذي سجلت حالته بعد قدومه من مصر بـ5 ايام، وبقي في سيدة المعونات 3 ايام وبعدها نقل الى بيروت الحكومي، وكان وضعه مستقرا الى يوم امس. ولفت حسن في حديث تلفزيوني، الى ان الازمة الحالية هي معاناة لها اسبابها وكل دول العالم تعاني منها، وفرق وزارة الصحة تعمل كي تعوض الضعف اللوجستي عبر الكادر البشري الموجود. واوضح ان هناك اجراءات خاصة بموضوع الدفن.
وفي مقابل وصول طائرة من ميلانو الموبوءة، مساء اول امس الى بيروت، تم اليوم اقفال المتحف الوطني والحدائق العامة والغاء كل النشاطات الرياضية وتعقيم مجلس النواب، احترازيا.
على صعيد آخر، وغداة قرار الدولة عدم دفع استحقاقات يوروبوند، التأم مجلس الوزراء في الثانية من بعد الظهر في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس عون وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء. وبحث مجلس الوزراء، الذي يلتئم مجددا غدا في جلسة عادية، في مستجدات الوضعين المالي والنقدي. وفي مستهل الجلسة، قال الرئيس عون: بالتزامن مع المفاوضات مع حاملي السندات على الحكومة وضع خطة لإعادة هيكلة الديون وخطط لإعادة هيكلة المصارف ومصرف لبنان وللإصلاح المالي والإداري والشؤون الاقتصادية والاجتماعية… وليس بعيدا، أفيد بأن المفاوضات مع الدائنين لم تبدأ بعد، وان في جلسة مجلس الوزراء اليوم، لن يبحث في فرض ضرائب ولن يقرّ أي نوع من الـhaircut او الـcapital control، وان هناك كلاما عن انّ البنك الدولي ربما اقترح إعادة الهيكلة بنسبة 50 في المئة فيما لبنان لا يريد دفع أكثر من 25 في المئة من ديونه.
وسط هذه الاجواء، لم تعرض التشكيلات القضائية خلال جلسة مجلس الوزراء امس لكونها لا تزال عالقة عند وزيرة العدل ماري كلود نجم، التي تستعد على الارجح، لردها الى مجلس القضاء الاعلى، وسط تدخلات سياسية كبيرة لادخال تعديلات اليها، وفق ما تقول مصادر مطلعة . وفي السياق، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود «اننا بدأنا مشروع القضاء المستقل عبر تشكيلات قضائية من إنتاج مجلس القضاء الأعلى ومن دون اي تدخل سياسي أو غير سياسي»، مشيرا الى «ان ايا من السياسيين لم يتصل به ولم يطلب شيئا»، موضحا في الوقت نفسه انه «متفق مع وزيرة العدل على تطبيق القانون، وأنه يحق لها ان تدرس التشكيلات وتبدي ملاحظاتها عليها اذا كانت لديها ملاحظات». وجزم القاضي عبود ان التشكيلات القضائية ستشكل خطوة نوعية وأساسية على طريق الوصول إلى قضاء مستقل في لبنان». وجاء كلامه خلال تنفيذ العشرات من ناشطي الحراك والحقوقيين اعتصاما أمام وزارة العدل وقصر العدل في بيروت، لمطالبة وزيرة العدل بتوقيع مرسوم التشكيلات القضائية من دون اي تعديلات.
«الصحة» تعلن عن أول حالة وفاة «بكورونا» في لبنان وتطلق حملة «بالوعي نواجه كورونا»
تقرير مستشفى الحريري: وفاة مصاب والعدد الإجمالي للإصابات 51 وضعهم مستقر
أعلن امس المكتب الاعلامي في وزارة الصحة، في بيان عن وفاة شخص (56 عاما) أصيب بوباء كورونا المستجد، كان قد أعلن سابقا انه في وضع حرج وغير مستقر، وتم نقله من مستشفى سيدة المعونات في جبيل إلى مستشفى الحريري الحكومي في بيروت.
وكان المتوفى قد أتى إلى لبنان في الواحد والعشرين من شباط الماضي على متن طائرة آتية من مصر التي لم تكن قد أعلنت عن إصابات بوباء كورونا لديها ولم تصنفها منظمة الصحة العالمية من ضمن الدول التي تسجل انتشارا للفيروس.
حملة توعية
من جهة ثانيةأعلن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة في بيان لها امس، «ان الوزارة تقوم بإطلاق حملة بعنوان «بالوعي نواجه الكورونا».
تهدف هذه الحملة الى تزويد المواطنين بالمعلومات العلمية الدقيقة حول فيروس الكورونا المستجد وتصحيح المعلومات المغلوطة والشائعات المتداولة حوله.
حرصا منها على تعزيز الشفافية سوف تقوم الوزارة بتزويد المواطنين بآخر المعطيات والتطورات حول فيروس الكورونا المستجد COVID-19 في لبنان بالإضافة إلى إعطاء الإرشادات الوقائية اللازمة.
ولهذه المناسبة أطلقت الوزارة هاشتاغ خاص بالحملة بالوعي نواجه الكورونا على وسائل التواصل الاجتماعي كافة».
مختبرات جديدة
كذلك اعلنت وزارة الصحة العامة في بيان، «اعتماد مختبرات جامعية جديدة اضافة الى مختبر مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي لفحص فيروس كورونا، وذلك بسبب اقتراب مختبر مستشفى الحريري من قدرته الاستيعابية.
والمختبرات الجديدة هي:
– مختبر الجامعة الاميركية في بيروت.
– مختبر مستشفى القديس جاورجيوس.
– محتبر مستشفى رزق/ الجامعة اللبنانية الاميركية.
– مختبر Rodolphe Merieux في الجامعة اليسوعية/ مستشفى اوتيل ديو».
وأشارت الوزارة إلى أنه «يتوجب على أي مستشفى آخر او مختبر خاص يرغب بالقيام بهذه التحاليل، التقدم بطلب يدرس من قبل لجنة متخصصة للحصول على موافقة الوزارة قبل المباشرة بذلك، وتحدد التعرفة بـ150 الف ليرة كحد أقصى».
مستشفى الحريري
ومساء امس صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا وجاء فيه: «العدد الإجمالي للحالات التي تم استقبالها في الطوارىء المخصص للكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية: 130 حالة، إحتاجت 18 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي.
العدد الإجمالي للفحوصات المخبرية: 202.
النتائج السلبية: 191.
النتائج الإيجابية: 11.
غادر المستشفى 21 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي بعدما جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.
يوجد حتى اللحظة 23 حالة في منطقة الحجر الصحي.
العدد الإجمالي للحالات التي شخصت بمختبرات المستشفى بإصابتها بفيروس الكورونا المستجد 51 إصابة.
العدد الإجمالي للحالات الإيجابية داخل المستشفى 30 حالة. ويقوم فريق من وزارة الصحة العامة بتأمين نقل باقي الحالات الى المستشفى.
وضع المصابين بالكورونا مستقر ما عدا 3 حالات وضعها حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.
سجلت أول حالة وفاة لمريض مصاب بفيروس الكورونا المستجد من الجنسية اللبنانية والذي كان قد نقل إلى المستشفى بحالة حرجة».
مؤتمر صحافي لمدير المستشفى
بدوره اعلن المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض، بعد تسجيل أول حالة وفاة لمصاب بفيروس الكورونا، في مؤتمر صحافي، ان «المريض الذي توفي وصل إلى المستشفى وكانت حالته صعبة، وعندما وصل قمنا له بعلاجات المعتمدة عالميا، لكنه تعرض لمضاعفات مثل ارتفاع الضغط وارتفاع درجة الحرارة وزادت ما أدى إلى توقف قلبه ووفاته».
واوضح ان «المستشفى مفصول الى جزئين الأول مخصص للمرضى المصابين بفيروس كورونا، وهو مجهز ومفصول عن باقي الأجزاء ويتألف من 64 غرفة بإمكانها استقبال 120 مريضا».
واشار الى ان «المطلوب ان نحد من انتقال العدوى قدر الامكان».
ولفت الى ان «هناك قواعد وضعتها منظمة الصحة العالمية في مسألة دفن ضحايا فيروس كورونا وسنتبعها».
رابطة موظفي الادارة العامة
من جهة اخرى أصدرت رابطة موظفي الإدارة العامة (…) «لأننا في قلب العاصفة التي لا تهدأ بإغماض الأعين، وتأكيدا على إصرارنا على ضرورة القيام بالإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، تعلن رابطة موظفي الإدارة العامة وقف العمل في جميع الإدارات وإقفالها بإستثناء الحالات الاضطرارية، أيام الأربعاء والخميس والجمعة 11 حتى 13 آذار 2020، إفساحا في المجال للمعنيين لتعقيمها» (…).
حملات وندوات توعية
من جهة اخرى شهدت امس العديد من المناطق محاضرات وندوات وحملات توعية بالاضافة الى حملات تعقيم لعدد من الادارات الرسمية والخاصة والبلديات.
وفي هذا الاطارعقدت خلية أزمة كورونا في بلدية دير الزهراني اجتماعا بحضور رئيس البلدية، بحثت خلاله، حسب بيان صدر، في «آخر المستجدات في ما يتعلق بمكافحة انتشار فيروس كورونا».
ونظم الصليب الأحمر اللبناني ندوة إرشادية في قصر عدل النبطية عن الإجراءات المطلوبة للوقاية من فيروس كورونا، في حضور مساعدين قضائيين.
من جهة اخرى شدد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر على «ضرورة التقيد بمقررات غرفة ادارة الكوارث في المحافظة، المتعلقة بمكافحة فيروس الكورونا».
اقفال الحدائق العامة
وصدر عن دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت البيان الآتي:
«حفاظا على الصحة العامة ومنعا لانتشار فيروس كورونا، وافق محافظ بيروت القاضي زياد شبيب على اقتراح دائرة الحدائق في بلدية بيروت اقفال الحدائق العامة في مدينة بيروت لاسيما حرج بيروت وحديقة الرئيس رينيه معوض بشكل موقت».
وكلف شبيب الدائرة المذكورة وفوج حرس بيروت تنفيذ هذا القرار.
وامس نفذ جهاز مكافحة المبيدات والتعقيم في اتحاد بلديات الفيحاء ورشة تعقيم للباحات الخارجية والمكاتب في سراي طرابلس.