.jpg)
اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني ان الحكومة تحاول التصرف مع اختبار الكورونا بطريقة تقنية ولكن يبدو من القرارات التي اتخذتها بأنها تأخذ بالاعتبارات السياسية، مشيراً الى ان هذا الامر ظهر في التردد في وقف الرحلات من ايران وتسكير الحدود البرية.
وفي مقابلة عبر فيسبوك موقع “القوات اللبنانية”، شدد حاصباني على أن الصحة مرتبطة بالجميع ولا علاقة للسياسة بها مضيفاً: “إذا تخطينا فترة الربيع من دون ان نبلغ ذروة انتشار لكورونا، سنكون بذلك قد خففنا اعباءً كبيرة على القطاع الصحي وحدينا من الاصابات والوفيات. لكن الاجراءات التي اتخذت متأخرة وقليلة”.
كما رأى أننا وصلنا لهذه المرحلة لأن الخطوة الاولى التي كان يجب ان تتخذ وهي اغلاق المعابر لم تتم بالوقت المناسب، لذا بدأنا نشهد انتشارا محليا للفيروس وليس فقط من قبل القادمين من الخارج.
تابع: “كان يجب وقف خطوط السفر مع الدول التي انتقلت فيها كورونا من مرحلة الاحتواء الى مرحلة الانتشار بعد التواصل مع اللبانيين في الخارج لمعرفة إذا كانوا يرغبون في العودة. وكنت أفضل البدء مبكراً بفتح مراكز الفحوصات التي تكشف الإصابة بكورونا إضافة إلى فتح مراكز عزل عدة في كافة المناطق”.
رداً على سؤال عن مطالبة إيران بدعم من صندوق النقد الدولي فيما “حزب الله” يرفض الاستعانة به في لبنان، قال: “الدول التي تعاني من ازمات قد تكون بحاجة إلى دعم مالي فوري من “صندوق النقد الدولي” لكن هذا لا يعني ان الصندوق سيتحكم بسيادتها. إذا اقتصرت الاستعانة بالصندوق بطلب الاستشارة فلا يضع شروطاً، ولكن من الطبيعي في حال تدخله ان يضع شروطه كي يتأكد من ان الاموال التي سيضعها لتمويل دولة منكوبة مالية كلبنان ستتمكن من اعادتها”.
كما لفت الى ان هناك حلولاً كثيرة بإمكان لبنان اعتمادها من دون مساعدة صندوق النقد، فعليه أولاً ان يضع خطة إنقاذيه وحينها ربما قد يطلب من الصندوق الاستشارة فقط كي يدرسها ويعطي ملاحظاته.
تابع: “رفض بعضهم مساعدة صندوق النقد قد يكون ناجماً عن عدم معرفة بكيفية عمل الصندوق او من اجل تصعيب التوصل الى حلول للازمة. فالدول التي اعربت عن استعدادها لمساعدة لبنان تتحدث عن ضرورة وجود صندوق النقد أقله من باب الاستشارة وابداء الرأي بالخطة التي قد يضعها للبنان للتأكد من جدواها ومصداقيتها”.
رداً على سؤال، اجاب: “الدستور اللبناني ينص على قيام النظام الاقتصادي الحر وحماية الحرية الفردية، وموقف “القوات اللبنانية” يستند على ذلك فهو مع نظام اقتصادي حر وتنافسي ومسؤول اجتماعيا وغير موجه، فالاقتصاد الموجه لم ينجح بتأمين متطلبات الشعوب وكذلك الاقتصاد الحر والمتفلت اصيب بالجشع”.
كما اعتبر أن قرار عدم دفع الاستحقاقات بلا سلة إصلاحات يخلق موقفاً سلبياً عن لبنان ويضعه بمواجهة مع الدائنين، مضيفاً: “لذا على الحكومة وضع خطة متكاملة خلال بضعة اسابيع تعطي الثقة للمجتمع الاستثماري الدولي بأنها قادرة على النهوض بالبلاد ويكون اثر التخلف عن الدفع محدوداً ولكن الاضرار كبيرة من دون خطة”.
في مسألة ادخال ادوية ايرانية الى الاسواق اللبنانية، قال: “لم يكن هناك ما يمنع سابقا تسجيل الادوية الايرانية الا ان الشركات لم تستطع استكمال ملفاتها. ولكن فجأة تم تسجيلها خلال تغيير الحكومة من دون استيفاء شروط التسجيل. لذا المطلوب اجراء تحقيق واضح وتقديم الوزير المعني إيجابيات على التساؤلات. لا يمكن ان يكون لبنان حقل تجارب لأدوية اياً كان بلد المصدر”.
رداً على سؤال عن التشكيلات القضائية، أجاب: “يجب الا يكون هناك اي تدخلات سياسية بالتشكيلات القضائية، لكن ما زلنا نرى تدخلات او ضغوط ونتمنى ان تتوقف فوراً. لا يمكن ان تستمر دولة او ان نطلب بمحاسبة عادلة وشفافة في ظل قضاء خاضع لتدخلات السياسيين”.