
شقت قضية التشكيلات القضائية طريقها أمس الأربعاء لتبرز على شريط الأحداث مع إعلان وزيرة العدل ماري كلود نجم أنها ردت مشروع التشكيلات إلى مجلس القضاء الأعلى مرفقة بـ3 ملاحظات (شمولية وحدة المعايير، التعيينات العسكرية، التوازن الطائفي دون تكريس مواقع قضائية لطوائف ومذاهب معينة) بعدما اجتمعت بعد ظهر أمس مع أعضاء المجلس لمدة ساعتين ونصف جرى خلالها التباحث في الملف والتعديلات التي تقترحها نجم.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ مجلس القضاء سيعقد اجتماعات مكثفة في اليومين المقبلين لتدارس ملاحظات وزيرة العدل والبحث في إمكانية إدخال تعديل أو أكثر على مشروع التشكيلات بناءً على ملاحظاتها أو العودة إلى التمسك بصيغة التشكيلات كما أقرها المجلس بالإجماع وتجديد المصادقة عليها تمهيداً لإعادتها إلى وزارة العدل.
وإذ ترجح مصادر مواكبة للملف أن يعيد مجلس القضاء الإصرار على التشكيلات كما أنجزها “لأنّ أي تعديل في أي من جوانبها يهدد بالإطاحة بها كلها”، أكدت مصادر قضائية لـ”نداء الوطن” أنّ مجلس القضاء “لن يتسرّع في الإجابة على ملاحظات وزيرة العدل بل سيخضعها لنقاش معمّق قبل أن يمنح جوابه عليها”.
توازياً، وبينما أكد مصدر حكومي لـ”نداء الوطن” أنّ التشكيلات القضائية “ستُبصر النور في نهاية المطاف لأنّ المجتمع الدولي كما الشارع اللبناني المنتفض ينتظرها ويراقب مسارها وبالتالي لن يجرؤ أحد مهما علا شأنه على عرقلتها”، أفادت المعلومات المتوافرة أنّ وزيرة العدل التقت خلال الساعات الأخيرة مجموعة من شباب الثورة وشرحت لهم موقفها بعدما خرجت تظاهرات أمام قصر العدل رافضة لعدم توقيعها التشكيلات ومتهمة إياها بالتراجع عن وعد عدم التدخل بالمسار القضائي للتشكيلات.