#adsense

سنتجاوز المحنة… ونقاضيكم

حجم الخط

لا نريد إثارة الهلع، ليس لأنه غير مبرّر إنما لأنه سيؤثر على حسن تدبيرنا ووعينا المطلوب اليوم أكثر من أي وقت آخر، في ظل حكومة غائبة عن الوعي وحس المسؤولية وراضخة لحسابات سياسية في زمن لا صوت يعلو فيه على صوت “كورونا”، ليس في لبنان فحسب، بل في جميع دول العالم المحترمة والمتخلفة.

تقصير الحكومة لم يقتصر على وقف الرحلات الجوية من البلدان الموبوءة لأسباب سياسية في ما خص إيران في الدرجة الأولى كما لم تمنع الحكومة الرحلات من إيطاليا مثلاً إدراكاً منها أن هذا الامر الممكن سياسياً سيفتح الباب أمام المطالبة بغير الممكن سياسياً، أي الرحلات من المدن الإيرانية.

ويستمر التقصير الحكومي تجاه ركاب الطائرات الوافدة من البلدان الموبوءة، اذ طلبت منهم الإلتزام الطوعي بالحجر الصحي في منازلهم مع التشديد على أن “لا داعي للهلع” ولو أحست الحكومة بالهلع وقامت بواجباتها لما وصلنا إلى مرحلة تتطلب إعلان حال الطوارئ والهلع والندم ساعة لا ينفع الندم.

وانسحب التقصير الحكومي على المعابر الحدودية البرية والمرافئ البحرية بالإضافة إلى إهمال المتابعة الجدية للمشتبه بإصابتهم بالفيروس من الوافدين، وما على الحكومة والسلطة بأكملها سوى متابعة أخبار الإصابات في دول العالم التي شملت المقرات والإدارات الرسمية، وربما لو تنبهت لهذا الخطر المحيط بها لاتخذت التدابير اللازمة.

حكومة تأخذ بالاعتبار الحسابات السياسية ولا تعير اهتماماً للاعتبارات الصحية الأسمى من أي أمر آخر، ارتكبت جرماً صريحاً وواضحاً لا يقتصر على التقصير بل قامت باستيراد الفيروس ونشره فعلياً، ثم خرجت علينا متباهية لتقول إن الدول بدأت تعتمد النموذج اللبناني العلمي والعملي والخلّاق في التعامل مع “كورونا”، في حين يتمنى اللبنانيون على الحكومة أن تتعلم من أخطائها وتتواضع قليلاً، فالاستكبار والعنجهية والنرجسية أوصلونا إلى حيث نقبع خائفين من السلام والكلام.

أيها اللبنانيون، كما دائماً وأبداً، مطلوب منكم أن تمسكوا زمام أموركم، الفيروس ليس قاتلاً ولكن الإهمال قاتل، الوقاية قادرة على درء خطر الإصابة والتشخيص المبكر قادر على شفائكم، الالتزام بما يتوجب علينا فعله من موجبات الوقاية يمكن أن يحمي عائلاتنا فلا تجزعوا، لن نموت جميعنا فنحن قادرون على تجاوز الأزمة بأقل الخسائر الممكنة. هذه دولتنا المهملة بأقل تقدير ولا شيء نستطيع فعله حيال الأمر الآن إلا البقاء أحياء كي نقاضيها غداً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل