#adsense

نصرالله للمصارف: لديكم المليارات لتقديم الدعم لمواجهة “كورونا”

حجم الخط

أكد أمين عام حزب الله حسن نصرالله، أنه “لن يتدخل في أمور الوباء التخصصية فهي من شأن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ويجب ان نعتبر أنفسنا في خضم معركة، إن كان في لبنان أو غيره، المعركة لم تعد في بلد، إنما المعركة عالمية تخوضها دول العالم”.

وأشار نصرالله إلى “أنهم ما زالوا يحاولون تفكيك الفيروس للوصل إلى لقاحات وعلاجات، هذا العدو لا يزال مجهولاً إلا أن ملامحه أصبحت شبه واضحة. تهديده انه يطال حياة الناس ولا يقف عند الحدود ولا عند الأعداد وبعض وسائل الاعلام الأميركية تتحدّث عن أعداد هائلة”.

وأضاف، “نحن امام عدو تهديده كبير وواضح ويجب أن نعرف العدو لمواجهته، وفي كل الاحول الأخطر في التهديد، ليس التهديد الاقتصادي أو التهديد لجوانب الحياة المختلفة إنما تهديد حياة الناس وما عدا ذلك يمكن تعوضيه. القرار يجب أن يكون بالمواجهة ومقاومة العدو الغازي والمقتحم والذي تحوّل إلى وباء عالمي وليس اليأس أو الاستسلام”.

وتابع: “كل من ينتسب إلى الدولة في القطاعات والمؤسسات يجب أن يتحمل هذه المسؤولية وكل من هو موجود على الأرض اللبناني شريك في المواجهة ويجب ان يتحمّل المسؤولية والمطلوب من الكلّ مهام معينة أو وظائف معيّنة. وفي هذا النوع من المعارك، وزارة الصحة والوزارات المشابهة والمستشفيات الحكومية والأطباء والممرضين وكل من يتصل بالقطاع الطبي هم في الخطّ الأمامي ويجب أن نقدّر جهودهم”.

ولفت نصرالله إلى أن “معرفة الهدف تساعد في وضع الخطط والبرامج، وانتظار أن يكتشف العالم دواءً وعلاجاً لهذا الوباء، يجب أن يكون الهدف الحدّ من الانتشار والحدّ من الخسائر البشرية بالدرجة الأولى”. وقال “صح ما في دوا ولكن هناك إمكانية لمعالجة الحالات المصابة، وهذا الهدف قابل للتحقق”.

وشدد نصرالله إلى أن “الشفاء للحالات المصابة أمر ممكن علمياً ونظرياً وهدفنا واقعيّ وعلميّ ويحتاج إلى القرار وإلى الدقة في المتابعة وتحمّل المسؤولية. في إطار هذه المعركة عليّ أن أوصي بأنه نحتاج إلى التعاون والتكاتف وهذا ينطبق على كلّ العالم وليس على لبنان فقط، وهي ليست الظروف المناسبة لتسجيل النقاط أو الانتقام. الاستمرار في السجال لن يحقق هدفه السياسي ولن يؤدي إلا إلى مزيد من الحقد، ومقاربة هذا النوع من القضايا يحتاج إلى روح أخلاقية وإنسانية والشماتة تعبر عن انحطاط أخلاقيّ”.

وأضاف: “أريد أن أقول بألا مانع ليعبر أي منتقد عن رأيه لكن يجب أن نبتعد عن أي لغة تثير الأحقاد ولا تقسّموا كورونا عرقياً ولا دينياً ولا طائفياً لأنه وباء عالميّ. المسلمون والمسيحيون يؤمنون بالله وبيوم القيامة وبالحساب، والديانتان يعلمان أن الله أمر بالحفاظ على النفس البشرية وعلى الناس وبان حياتهم هي أعلى سلّم الواجبات ويجب أن نخاف الله”.

ورأى نصرالله ان “من يتخلّف عن هذا الواجب يرتكب أكبر المعاصي وكل المرجعيات الدينية توصي بوجوب الالتزام بالتوصيات الصحية والدينية وأريد ان ألفتكم إلى محكمة الآخرة لأن يوم القيامة ستسألون إن حافظتم على أنفسكم وعلى الناس من حولكم. لا مهرب من قضاء الله ومن حكومة الله، والمعجزة التي صنعتها المقاومة هي روحها التي تعمل ألف حساب للحظة الوقوف أمام الله”.

وأكد نصرالله أنه “عندما تطلب المرجعيات الدينية الغاء الصلوات فهناك ضرورة لذلك، وكل ما يزاحم الأهم يجب أن نضعه جانباً ولا يجوز أن نفتح الباب فيه للمزايدة لأن العنوان انساني تعبرّ عنه الأديان السماوية”، مؤكداً أن “أي شخص تظهر عليه العوارض يجب عقلاً وأخلاقاً وديناً أن يكون شفافاً وأن يخضع للفحص وأن يعزل نفسه”.

وأضاف: “من ينقل العدوى لشخص ويلقى الأخير حتفه يجب أن يدفع ديّة القتيل بحسب الشريعة. أما فيما خصّ كل ما قيل عن وجود حالات تم التستر عليها من بل الوزارة او حزب الله فهو كذب وافتراء وأول حالة تم الإعلان عنها مباشرة، ويتم الإعلان عن الحالات يومياً”.

وتابع: “مسألة الشفافية اليوم هي مشكلة العالم، الحكومة البريطانية تسترت وفي اميركا الرئيس دونلد ترمب بسّط الأمور بداية وحتى في معركة كورونا أثبت أنه أكبر كاذب في العالم وقال إنه يريد مساعدة إيران، لذلك أولاً، روح ساعد حالك، وإن أردت ان تساعد إيران ارفع العقوبات”.

وشدد نصرالله على أن “الخطوات الأولى هي وقف الحجر والانعزال، ورغم خطورة المرض إلا أن مواجهته سهلة. في حالة الحرب، الناس تتصرف على أساس إجراءات حرب، ونحن اليوم نعيش حرباً. لا احتفالات ولا اجتماعات ولا حسينيات ولا لقاءات، الميت بموت الله يرحمو، وعلينا وضع العادات الجميلة جانباً”، متمنياً “التخفيف في هذا الموضوع، وعائلة المتوفي والشهيد عليها أن تبادر لطلب الدعوة وقراءة الفاتحة لا أكثر ولا أقل وهذا كلّه يجب أن يجّمد لان كلّ ذلك تفاصيل”.

وأثنى على عمل موظفي مستشفى رفيق الحريري، و”يجب إعطاء موظفو المستشفى حقوقهم لا بل يجب ان يتم اعطائهم مكافأة”.

كما أعلن نصرالله وضع حزب الله “كل امكانياتنا وكادرنا الصحي والطبي وكل ما نملك من كادر بشريّ بتصرف وزرارة الصحة لمحاربة تفشي المرض بقيادتها”، مشيراً إلى ضرورة “الاستفادة من تجارب الدول الأخرى لأن الوقت حساس جداً. الدولة وامكاناتها معروفة، لذلك المسؤولية على الشعب”.

واعتبر نصرالله أنه “لا يكفي بان نطالب بالتعطيل والحكومة في أي لحظة تجد مصلحة في إعلان الطوارئ فهي حرّة، ولا تضعوها عند حزب الله فهذه مسؤوليتكم ولا تلتفتوا إلى أحد”.

وفي الشأن الاقتصادي وملف “يوروبوند”، دعا نصرالله “المصارف اللبنانية لان تتصرف بالمسؤولية التي تصرفت بها المصارف في الخارج وانا كمواطن أتوجه إلى المصارف لأقول لهم بإنهم أول من يجب مدّ يد العون للدولة وللقطاع الصحيّ. يجب أن نلجأ إلى الله وان نستعين به وأن ندعو له لان المعركة تحتاج إلى ثبات وتصبّر وهداية والله يجب أن يكون سلاحنا الأقوى”.

وقال: “أخطر شيء في المعارك هو عندما يصاب أحد أطراف المعركة بالخوف والهلع لأنه سيهزم رغم إمكاناته الهائلة. ارعاب الناس واخافتهم ونشر الضعف يعني اننا سننهزم”. وأضاف: “واجبنا الشرعي ان نقوم بكل ما يجب أن يحفظ حياتنا وعندما نصمد نتغلّب وننتصر، الإيمان هو الذي يعطينا هذه القوة”.

وتابع: “يجب أن نكون أمام خطة إصلاحية تشاركية وما يهمنا انه كلما ذهبت الحكومة اللبنانية إلى خطوات توافقية كلما لاقطت خطواتها النجاح”.

وعن تدخلّ جهات خارجية لمساعدة لبنان، لفت نصرالله إلى “أي جهة تريد أن تقدّم أي نوع من المساعدات ضمن شروط لا تتنافى مع الدستور اللبناني فلا مانع، وجزء من الكذب والتضليل القول إن حزب الله يرفض المساعدة الدولية للبنان ولكن من يأتي لتقديم المساعدة مقابل رفع الضربية نحن ضدّه”.

وسأل: “من يستطيع في لبنان اتخاذ قرار رفع القيمة المضافة 15 في المئة؟ أي حكومة تستطيع اتخاذ قرار من هذا النوع وهل هذه مصلحة الشعب؟ هناك دائماً خيارات نستطيع أن نلجأ إليها. مرفوض أن يتم وضع لبنان تحت وصاية من أحد والقرار يجب ان يكون للدولة اللبنانية، لا أن تجبر بأي قرار”.

وأضاف: “لم أهدد المصارف، التحدي اليوم ليس الاحتلال إنما الانهيار الاقتصادي لذلك أدعو المصارف للتضحية كما ضحت العائلات للحفاظ على حرّية البلد”. إلى ذلك، دان نصرالله “العدوان الأميركية البارحة في العراق على منشآت للجيش العراقي والحشد الشعبي وأيضاً على منشآت مدنية وهذا اجتياح لسيادة العراق خارج أي اتفاقيات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل