.jpg)
في ظل غياب السلطة عن اتخاذ القرارات الطارئة وحال الرعب الذي وصل إليه البلد نتيجة سياساته الفاشلة، اتخذ المواطن اللبناني، الذي اعتاد على تدبير نفسه بنفسه، قرار الالتزام بالحجر المنزلي خوفاً من فيروس “كورونا” الذي دخل ضيفاً ثقيلاً على اللبنانيين في دولة “سارحة والرب راعيها”.
وتحمّل مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” السلطة المسؤولية في السيطرة على وباء “كورونا” التي عليها اتخاذ كل التدابير والإجراءات الكفيلة بالحدّ من انتشاره وتوفير كل المستلزمات الطبية الضرورية لمعالجة المصابين بهذا الوباء”.
في السياق، يوضح رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن “قرار الإقفال هو نتيجة توصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس “كورونا”، وقرار النقابة، وتعميم وزير السياحة رمزي مشرفية، والتعاون والتنسيق بين هذه الأطراف الثلاثة”.
بدوره، يعتبر رئيس نقابة أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية بيار الأشقر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، خلفيات وتفاصيل قرار النقابة حول السماح للفنادق التي لا تزال تستقبل النزلاء، عدم إقفال المطاعم والمقاهي للإفساح أمامهم فرص تقديم المأكولات والمشروبات لنزلائهم، على أن يلتزموا بالإرشادات والاحتياطات الصحية الصارمة، حفاظا على سلامة المعنيين من نزلاء وعمال وأرباب العمل والرواد، وحرصا على سمعة القطاع والجودة والخدمة والنوعية التي نتميز بها.
ويلفت إلى أن القرار “اتُخذ بعد التنسيق والتشاور مع وزير السياحة في هذا الخصوص ومع أعضاء مجلس النقابة”، موضحاً أن “نزلاء الفنادق يجب بالطبع ان يأكلوا، وطالما أن المطاعم خارج الفنادق مقفلة فأين يأكلون؟”. ويضيف، “صحيح ألا نزلاء كثراً لدينا، لكن في النهاية العدد القليل الموجود يجب أن يأكلوا في مكان ما”.
ويشدد الأشقر على أن “هذا لا يعني أن تقوم المطاعم التي سمحنا بفتحها في الفنادق، بإقامة حفلات وسهرات وأعراس وأعياد ميلاد وما شابه. هذا مستثنى وغير مسموح”.
حكومياً، تدافع الحكومة في جلساتها عن الاجراءات التي تتخذها لمكافحة فيروس “كورونا” وتصرّ على ما اتخذته خلية الأزمة من قرارات من دون اعلان حال الطوارئ خصوصاً وان دول العالم انحنت أمام المقاومة القاتلة التي قامت بها دولة “لا داعي للهلع” وكأن الشمس لا تشرق والناس لا ترى قلّة خبرتهم وقلة إدراكهم لخطورة الوضع الذي نعيشه.
وتصديقاً على هذا الكلام، وصفت مصادر وزارية مجلس الوزراء لـ”الجمهورية” بأنّه “لا يزال في مرحلة الروداج”. ويعكس هذا الامر جدول الاعمال الضيّق ببنوده القليلة، فيما البلد يغلي والمؤسسات تحتاج الى ورش عمل على كافة المستويات”.
اقتصادياً، لا تزال الحكومة تستعمل سياسة اللف والدوران حول المشكلة الفعلية، إذ قال وزير المالية غازي وزني إنّ خطة الحكومة “ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي” لكنه من جهة ثانية استدرك ليقرّ بوجود ما يشبه “الحُرم” السياسي على التعامل مع برامج الصندوق من خلال إشارته إلى كون لجوء الدولة إلى هذا الخيار إنما “يجب أن يكون محل توافق سياسي”.
وللتوضيح فقط، اختصر المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس حديث وزني لكن بعبارة أوضح، اذ تبدو الحكومة اللبنانية متهرّبة من الإصلاحات الدولية المطلوبة منها والتي جدد رايس باسم الصندوق حضّها على تنفيذها “بسرعة” لوقف الركود الاقتصادي، مؤكداً أنّ “صندوق النقد مستعد لمساعدة الدولة اللبنانية لكنها لم تطلب حتى الآن مساعدة مالية منه”، مع التذكير بأن الصندوق لا يزال “ينتظر أن تسلمه السلطات اللبنانية خطتها بشأن طريقة مواجهة التحديات”.
في السياق، علمت “الجمهورية” انّ الاستشاريين “لازارد” و”كليري غوتليب” باشرا الاتصالات مع الدائنين الكبار في الخارج “اشمورر وفيديلتي وغولدنساكس”، ولم يُعرف بعد ما اذا كان الدائنون سيباشرون دعاوى قضائية، لأنّ لبنان فعلياً هو في مرحلة تعليق سداد دينه. اما مرحلة التعثر فتبدأ الاثنين المقبل رسمياً، بحسب مصادر متابعة للملف وعندها يتبيّن الخيط الابيض من الاسود.
قضائياً، اختلفت جلسة مجلس القضاء الاعلى التي عقدت هذه المرة عن سابقاتها، فهي تأتي بعد استكماله مشروع التشكيلات القضائية الذي أعادته وزيرة العدل ماري كلود نجم إليه مرفقاً بثلاث ملاحظات شرحتها وحرصت خلالها على تأكيد وقوفها “مع المجلس في وجه أي تدخل سياسي أو غير سياسي في عملية التعيينات” تقيداً بأحكام القانون”.
في السياق، يقول احد اعضاء مجلس القضاء الأعلى لـ”الجمهورية”، ان ليس من الضروري الأخذ بملاحظات وزيرة العدل، وانّ المجتمعين سيواصلون عملهم اليوم بغية التوصل الى صيغة الردّ على ملاحظاتها قبل نهاية الأسبوع، وان اضطروا الى العمل غداً وبعد غد الأحد.
في المقلب الآخر، رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بقرار مجلس الوزراء بتثبيت سعر صفيحة البنزين. وجاءت هذه الخطوة إثر تفاهم واضح بين الوزراء المحسوبين على التيار الوطني الحر وحركة أمل.
ووافقت الحكومة على طرح وزير الطاقة والمياه ريمون غجر تثبيت سعر صفيحة البنزين حتى لا تتأثر بتدني سعر برميل النفط، خصوصاً انّها تُدخل الى الخزينة اسبوعياً نحو ملياري ليرة لبنانية.