
افتتاحية صحيفة النهار
طوارئ كورونا تتصاعد مع المئة الأولى للإصابات
سواء اتخذت الحكومة الخطوة الحاسمة كلياً أو جزئياً أم تمادت في تأخيرها، فان التزام حال الطوارئ بات أشبه بأمر واقع واسع النطاق وربما على نحو غير مسبوق وإن ظلت مناطق تلتزمه بنسب أكبر من سواها بتفاوت الدرجات . ومع اقتراب عدد الاصابات بفيروس كورونا في لبنان من المئة أمس ومنها الضحايا الثلاث للفيروس حتى الآن بدأت تتصاعد للمرة الاولى معالم اقتراب الحكومة من الاقرار ولو متأخرة بحتمية اتخاذ القرار بإعلان حال الطوارئ وربما عبر تصعيد الاجراءات المتدرجة التي تبدأ بالزام المؤسسات الرسمية والخاصة الاقفال وضبط كل حركة المؤسسات السياحية والملاهي والمطاعم بلوغاً الى اقفال المعابر البرية مع سوريا، على ان تواكب كل الاجراءات دعوات متشددة الى المواطنين لالتزام المنازل. ومع ان المطلعين على الخطوات الجارية يستبعدون الوصول الى منع رسمي وعلني للتجول، فان الوقائع المتصلة باشتداد حال الذعر التي تسود البلاد في ظل ارتفاع عدد الاصابات كما في ظل الوقائع العالمية التي تشهدها معظم الدول جراء استفحال انتشار الفيروس واعداد الاصابات تشير الى ان لبنان مقبل تباعاً على شلل لم يعرف مثيلاً له حتى في حقب الحروب الشرسة وجولات التقاصف والمعارك القتالية والحربية.
لكن قتامة الواقع واشتداد الاخطار باتا يؤسسان في رأي الاطباء والخبراء المختصين للمسار الوحيد المجدي لبدء كبح انتشار الفيروس من خلال التزام جماعي شامل للمنازل، الامر الذي سيخفف الى حدود كبيرة الاصابات ولو استلزم بدء ظهور انحسار الاصابات بعض الوقت بادئ الامر، خصوصاً ان هناك اصابات محتملة قد لا تكون قليلة ستظهر تباعاً في المرحلة الطالعة. وبرزت في هذا السياق دعوات لاختصاصيين واطباء الى جميع المستشفيات الخاصة للتأهب والاستعداد لاستقبال المصابين بالوباء كما بتوسيع عمليات التحري والبحث عن مصابين محتملين عبر اقارب المصابين المثبتين.
وبرزت الخطوة الاولى في التزام الاجراءات المتشددة من خلال ما اعلنته المديرية العامة لقوى الامن الداخلي مساء أمس من أنّه “بناءً على توصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، صدر قرار عن رئاسة الحكومة في شأن منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة، كذلك صدر قرار عن وزير السياحة بشأن الإقفال التام لجميع المطاعم والسناك بار والحلويات والمقاهي والنوادي الليّلية والمراقص والحانات، وذلك ضمن التدابير والإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا. وباشرت دوريات قسم الشرطة السياحية في وحدة الشرطة القضائية والقطعات الإقليمية كل ضمن نطاقها تنفيذ مضمون هذه القرارات، كما تم تنظيم محاضر ضبط إدارية عدة بحق المخالفين”. ودعت المديرية المواطنين الى التقيد بقرارات منع التجمعات والإقفال التام.
وأعلنت وزارة الصحة العامة أمس أن العدد الإجمالي للحالات بلغ 77 إصابة. وأفادت الوزارة في تقريرها اليومي “انه حتى ظهر 13 آذار الجاري (أمس)، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 77 بما فيها تلك التي شخّصت في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي والمبلغة من المستشفيات الجامعية الاخرى. كما أعلنت عن تشخيص حالة من العاملين لديها في الادارة المركزية التقطت العدوى من أحد اقربائها المشخّصين. وتتّبع الوزارة الاجراءات اللازمة لعزلها وتحديد المخالطين خارج الوزارة وداخلها ووضعهم في الحجر الصحي المنزلي وجمع العينات”. وقد سجلت ست اصابات مؤكدة أمس في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، بينها 5 ورد ذكرها في بيان وزارة الصحة.
وفي ما بدا تراجعاً للمرة الاولى عن مكابرة الحكومة في اعلان حال الطوارئ، صرح امس وزير الصحة حمد حسن بأن “من الممكن إعلان حالة طوارئ مدنيّة أو صحية، وعلى المواطنين أن يتوقّعوا اليوم الإعلان عن زيادة حالات كورونا ٢٠ حالة في لبنان”. وشدّد على “ان الإجراءات في مطار بيروت موازية لإجراءات مطار شارل ديغول وجميع المطارات المتقدمة في العالم”، طالباً “تخفيف التنظير على وزارة الصحة واللجنة الوطنية لمواجهة كورونا، والحديث عن أن وزارة الصحة تقوم بإخفاء عدد الحالات الحقيقي هو أمر معيب ومرفوض وغير صحيح، ومسوّق الإشاعات يجب أن يُحاسب”.
جعجع والمقاضاة
وفي أول موقف سياسي من نوعه، هدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بمقاضاة رئيس الوزراء ووزير الصحة، وقال أمس في مؤتمر صحافي: “إذا لم تقم الحكومة باتخاذ التدابير المطلوبة، وإذا ما وصلنا إلى ما برأينا نحن واصلون إليه، أي ازدياد عدد الإصابات بفيروس “كورونا” في لبنان بشكل كبير يفوق قدرة المستشفيات والطواقم والبنى التحتيّة الطبيّة على استيعابه وأصبح الناس يموتون في الطرق، سنقاضي جزائياً رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الصحّة العامة حمد حسن فنحن لدينا توكيل شعبي عريض وبالتالي نحن مسؤولون وسنجد أنفسنا مضطرين الى مقاضاتهما وذلك انطلاقاً من خطورة الوضع، فنحن لسنا في صدد الكلام عن الاقتصاد أو الماليّة أو الإدارة وإنما عن موضوع من الممكن ان يؤدي إلى موت مواطنين لبنانيين”.
كذلك دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “الجميع، وبإلحاح، الى البقاء في المنازل وعدم الخروج الاّ عند الحاجة القصوى، والعيش في نوع من العزلة والابتعاد عن التجمّعات الكبيرة والزيارات”. وقال: “أتوجّه الى المطارنة والكهنة طالباً منهم إعطاء التوجيهات واتخاذ التدابير اللازمة من أجل تجنّب التجمّعات الكبيرة في الأحزان والطلب من المحزونين أن يبادروا الى الاختصار في تقبّل التعازي والطلب من المعزّين الصلاة معهم من منازلهم، لأنه لا يمكن معرفة كيفيّة إنتقال هذا الفيروس الخبيث الذي قد يحمله أيّ كان ويقوم بنقله للآخرين”. كما دعا جميع السياسيّين “الى نسيان حساباتهم الضيّقة وان ينفتحوا بوعي وتجرد على الواقع الجديد الذي نعيشه، وان يخرجوا من حساباتهم الرخيصة التي لا يزال يتمسك بها البعض، لأنه لا يحق لأحد أن يقوم بعمل سياسي يبغي من خلاله تعطيل البلد”.
نصر الله: كورونا والازمة المالية
وليل أمس، رأى الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله ان مواجهة فيروس كورونا هي معركة عالمية وانه يجب عدم التستر على حالة أي مريض وان الحجر هو الزامي. ونوه بأداء وزارة الصحة نافياً ان تكون الوزارة او”حزب الله” يتستران على أي حالة.
وقال: “يجب ان نعتبر انفسنا في خضم معركة، بل بالحقيقة هي معركة عالمية تخوضها شعوب العالم وتشكل اولوية عمل الحكومات في كل العالم”. واعتبر ان “الواجب الشرعي لكل شخص هو الحفاظ على النفس والعائلة ومن يتخلف عن ذلك يرتكب معصية”.
واذ شدد على ان الذهاب الى الحجر ليس اختياريا لان من يتستر على المرض قد يؤدي الى قتل النفس او قتل الاخر، دعا الى الصدق والشفافية وان المصاب يحب ان يكشف عن حالته ومن يعلم يجب ألا يتستر على ذلك وانما يذهب لاجراء الفحص. ولفت الى شفافية وزارة الصحة نافياً ان يكون هناك أي حالة تم التستر عليها.
ودعا الى الالتزام الكامل للتعليمات الحكومية واضاف: “ان اهم نقطة في تلك التدابير هي وقف التجمعات وان لا يخرج من المنزل الا المضطر”. ولمح الى خطوات حكومية قد تصل الى منع التجول وان “يتم التعاطي مع التدابير كما لو كنا في حالة حرب”. ولفت انصاره الى عدم التجمع واحياء ذكرى الشهداء وكذلك المشاركة بالحد الادنى في أي تشييع محتمل.
وتطرق الى المسألة المالية وشكر حكومة الرئيس حسان دياب، مشيراً الى الخطة الانقاذية وقال: “حزب الله” لم يقدم خطة اقتصادية للحكومة، وان كان لدينا خطة ورؤية وافكار اساسية ولكن لم نقدم أي خطة لان ذلك من مسؤولية الحكومة”.
وتحدث عن الاستعانة بالمنظمات الدولية لمساعدة لبنان واكد ان أي مساعدة مقبولة شرط ألا تتعارض مع الدستور ومنها على سبيل المثال تقديم قرض مقابل التوطين. وشدد على ان أي مساعدة لا تتنافى مع السيادة اللبنانية وليس فيها شروط تخالف الدستور مقبولة، وفي حال ربط القرض برفع الضريبة على القيمة المضافة الى ١٥ او ٢٠ في المئة فإن “حزب الله” سيكون ضدها.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“كورونا” يحبس لبنان و”التنِّين” يعصف به.. والاقتصاد ينتظر!
مع الانتشار السريع لفيروس «كورونا»، ومع الوتيرة البطيئة التي تتم فيها محاولات احتواء هذا الفيروس الخبيث، حسناً فعل اللبنانيون بأغلبيتهم الساحقة بأن التزموا منازلهم في إجراء وقائي لا بد منه، ريثما تنجلي هذه الغمامة السوداء، علماً أنه لا يُعرَف حتى الآن كم سيستمر هذا الكابوس المرعب قابضاً على أنفاس الناس. والأعداد الرهيبة من الاصابات التي يُعلن عنها على امتداد الكرة الارضية تضع اللبنانيين جميعهم أمام مسؤولية التزام أقصى درجات الوعي، والتقيّد بالحد الاقصى من إجراءات الوقاية الذاتية، باعتبارها السبيل الوحيد المُتاح أمامهم لرد هذا الخطر عنهم.
هي اكثر من حالة حرب يعيشها اللبنانيون في هذه الفترة، ولكن ليس كأيّ حرب، وأصوات المدافع والقذائف أخفّ وطأة عليهم من صوت الخوف المدوّي في كل بيت، لأنّ هذا الوباء أذهب النوم من عيون أهله. هي الحرب مع أشباح حكمت على اللبنانيين بالعقاب الجماعي، واستحال معها لبنان بلداً منكوباً، حزيناً، خائفاً، معطلاً، مشلولاً، بدأت مع لصوص الهيكل بإيصالهم الوضع الاقتصادي والمالي الى حال كارثي، واستكملتها “كورونا” بضرب الوضع الصحّي، ليأتي “التنّين” ويكمل إجهازه على ما تبقى، بعاصفة هوائية عاتية أحدثت خراباً وأضراراً رهيبة في المنازل والمزروعات والشوارع والسيارات والممتلكات في مختلف المناطق اللبنانية، وكاد صفيرها يقتلع الناس من بيوتهم، أو بالأحرى ملاجئهم التي لاذوا اليها هرباً من الوباء، ولولا العناية الالهية كاد “التنّين” يؤدي الى كارثة جويّة، بعدما علقت طائرة ركاب مدنية، في قلب العاصفة، لحظة محاولة هبوطها في المطار.
عبء جديد
وألقى هذا الهجوم المناخي، الذي ضرب لبنان في الساعات الماضية، عبئاً جديداً على اللبنانيين، واستنفزت الأجهزة الرسميّة لإحصاء الأضرار، في وقت اقترب الاعلان الرسمي عن حالة طوارىء صحيّة، خصوصاً انّ بورصة الفيروس الخبيث تسجّل مزيداً من الاصابات التي قاربت في لبنان أمس الـ80 اصابة، وهي بالتأكيد نسبة قابلة للارتفاع مع الانتشار السريع لهذا الفيروس، بالتوازي مع البطء الرسمي، وضعف إمكانات المواجهة والاحتواء.
جعجع يلوّح بالقضاء
هذا البطء الرسمي وضع الدولة في خانة الاتهام بالتقصير وعدم القيام بما يتطلّبه هذا الخطر من اجراءات سريعة، أسوة بما هو معمول به في كل الدول المنكوبة بـ”كورونا”. ولفتت في هذا السياق الانتقادات التي وجّهها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للحكومة ووزارة الصحة، والتي خَلص فيها الى التلويح بالمقاضاة الجزائية لرئيس الحكومة ووزير الصحة، إن لم تقم الحكومة بما عليها.
حسن
في المقابل، أعلن وزير الصحة حمد حسن انّه من الممكن إعلان حالة طوارئ مدنيّة أو صحيّة، لافتاً الى انّ “الإجراءات في مطار بيروت موازية لإجراءات مطار شارل ديغول وجميع المطارات المتقدمة في العالم”.
ودعا الى “تخفيف التنظير على وزارة الصحة واللجنة الوطنية لمواجهة كورونا، والحديث عن أنّ وزارة الصحة تقوم بإخفاء عدد الحالات الحقيقي هو أمر معيب ومرفوض وغير صحيح، ومسوّق الإشاعات يجب أن يُحاسب”.
إيجابيات
في الجانب الآخر للأزمة، يبقى الترقّب هو السيّد على الخط السياسي – الاقتصادي، لكيفية تعاطي الدائنين الخارجيين مع تعليق لبنان دفع سندات “اليوروبوندز”، وهو أمر ستتوضّح معالمه الاسبوع المقبل، على حد ما أكدته مصادر وزارية معنيّة لـ”الجمهورية”، حيث اشارت الى انّ الاجواء الاولية للتفاوض الذي يجري مع حملة السندات، تحمل بعض الايجابيات على هذا الصعيد، ولكن ليس في الامكان اعتبارها ايجابيات كاملة حتى الآن، وهو ما سيتوضّح أكثر في الفترة التي تلي انتهاء فترة السماح المحددة بأسبوع وتنتهي الاثنين المقبل في 16 آذار الجاري.
برنامج الحكومة
والتقصير الرسمي في توفير الامان الصحّي للبنانيّين، يوازيه ثبات الحكومة على رصيف الأزمة الاقتصادية والمالية، وعدم دخولها الفاعل حتى الآن الى ميدان العمل المباشر وما يتطلّبه من خطوات تنفيذية تخفف من وطأة الأزمة.
وبحسب معلومات “الجمهورية” فإنّ تأخر الإجراءات الحكوميّة الموعودة، كان محلّ استغراب عدد من السفراء والديبلوماسيّين االغربيّين، وجرى التعبير عنه صراحة أمام كبار المسؤولين وعدد من الوزراء، حيث نبّه هؤلاء من “انّ الوقت ليس لصالح لبنان، وتأخره في بدء المعالجات الاصلاحية التي يعانيها في اقتصاده وماليته، ستصبح معه الأزمة في وضع ميؤوس منه”.
وفي هذا السياق، قالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”: ان الحكومة تدرك المهمة الموكلة اليها، ومنذ نيلها الثقة، وضعت نفسها في حالة طوارىء اقتصادية ومالية، وهي ماضية في برنامجها التنفيذي لمعالجة أزمة معقدة ومتشعبة، والايام القليلة المقبلة ستبرز مجموعة خطوات يلمسها المواطن اللبناني على كلّ المستويات. وبالتالي، كلّ كلام عن تأخّر الحكومة او تقصير من جانبها ينطوي على ظلم لها. بالتأكيد انّ السرعة مطلوبة، ولكن ليس التسرّع، خصوصاً أنّ الكثير من الإجراءات تتطلّب عناية فائقة ودراسة معمّقة لكي تأتي ثمارها بإيجابيات تريح اللبنانيين وتطمئنهم”.
إعتمدوا على أنفسكم!
على انّ الحركة الديبلوماسية العربية والغربية التي نشطت في الايام الاخيرة، وإن كانت قد عكست الموقف التقليدي لجهة الوقوف مع لبنان ودعم استقراره السياسي والاقتصادي والامني، ودعوته الى الاستجابة الى المطالب الشعبية وتطبيق الاصلاحات ومكافحة الفساد، فإنها عكست في جوهرها تأكيداً على انّ باب المساعدات الخارجية للبنان، وتحديداً المالية، موصَد بالكامل، وتشجيعاً مباشراً بأنّ على لبنان أن يعتمد على نفسه في هذه المرحلة.
وعرضت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” خلاصة للحركة الديبلوماسية، تضمّنت الآتي:
أولاً، بالنسبة الى الولايات المتحدة الاميركية، فهي تضع الحكومة اللبنانية تحت مجهرها، وتأخذ على الحكومة انها لم تقم بعد بأي خطوة في مجال الاصلاح. وبالتالي، هي ليست راغبة في تقديم اي نوع من المساعدات للبنان، ما خَلا استمرارها في برنامج دعمها للجيش اللبناني.
ثانياً، الموقف الروسي يعكس رفع موسكو لدرجة الاهتمام بلبنان، وانها على استعداد للمساعدة وللتجاوب مع أي طلب لبناني يأتي اليها، وهو ما تبلغته مباشرة شخصيات لبنانية من كبار المسؤولين الروس.
ثالثاً، الاتحاد الاوروبي، وفي مقدمته فرنسا، ملتزم بما قررته مجموعة الدعم الدولية تجاه لبنان، ولكن ربطاً بالخطوات الاصلاحية المطلوبة من الحكومة اللبنانية التي حدّدها “سيدر”، وبالتوازي لا مساعدات فرنسية نقدية للبنان، لكن باريس أعربت عن استعدادها لمساعدة لبنان للاستحصال على مساعدات على شكل استثمارات من بعض الدول الصديقة.
رابعاً، الموقف العربي، الأمر الاساس الذي ينبغي على اللبنانيين ان يضعوه في حسبانهم هو انّ الدول الخليجية خصوصاً تلك التي لها تاريخ على خط المساعدات، لم تقدم حتى الآن – حتى لا نقول لن تقدم – ما يؤشّر الى انها تنوي أن تقدّم، أي نوع من المساعدة للبنان، سواء في فترة قريبة او في فترة لاحقة، لا حول مشاريع استثمارية ولا مساعدات نقدية مباشرة على شكل ودائع او ما شبه ذلك.
وفي هذا السياق الخليجي، تكشف المصادر الموثوقة بعضاً ممّا أبلغه مسؤول أميركي الى زوّار لبنانيين الى واشنطن بعد فترة قصيرة من نَيل حكومة حسان دياب الثقة، وحرفيّته: “خلال حكومة سعد الحريري، سألت واشنطن بعض دول الخليج ما اذا كانت راغبة في أن تؤمن للبنان بضع ودائع مالية، الّا انّ ما قاله المسؤولون الخليجيون عكسَ بشكل واضح عدم الثقة بالمسؤولين اللبنانيين، وشَكوا بأنّ الاموال الطائلة التي دفعوها على مدى سنوات طويلة، كانت تذهب في معظمها الى جيوب بعض المسؤولين، بدل أن تذهب الى مشاريع تستفيد منها الدولة اللبنانية”.
ويضيف المسؤول الاميركي، بحسب المصادر: والآن، مع حكومة حسان دياب، لا توجد حماسة خليجيّة في اتجاهها، وحتى لو انّ الخليجيّين فكروا في تقديم اي اموال للبنان، فإنّهم في الوقت نفسه لا يثقون بأنّ هذه الاموال ستستخدم في مكانها الصحيح، بل انّ التجربة مع اللبنانيين جعلتهم يخشون من انّ هذه الاموال إذا قدّمت لهم، فإنها ستُهدر ويُساء استعمالها وستذهب الى تمويل الفساد”.
وتضيف المصادر الموثوقة على كلام المسؤول الاميركي قولها في هذا المجال: حتى ولو كان لدى دول الخليج الرغبة في مد يد المساعدة للبنان، فهي لا تستطيع ذلك في الوقت الراهن، وذلك بعد أزمة “كورونا” وهبوط الاسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط”.
صندوق النقد
الى ذلك، كشفت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” انّ لبنان تلقّى في الآونة الاخيرة نصائح من دول اوروبية واخرى في اميركا الشمالية يربطها تحالف وثيق مع الولايات المتحدة الاميركية بأن يتوجّه نحو صندوق النقد الدولي، باعتباره السبيل الوحيد المُتاح أمام لبنان لمساعدته على تجاوز أزمته.
وأكدت هذه النصائح انّ من شأن اللجوء الى صندوق النقد، أن يفيد لبنان اولاً، وفي الوقت نفسه يطمئن الدول الغربية ويشجّعها على التعامل مع لبنان بفعالية وايجابية أكبر ممّا تكون عليه في وضعه الحالي.
وعلمت “الجمهورية” انّ عدداً من الوزراء داخل الحكومة، يشدون في اتجاه الاستعانة بصندوق النقد الدولي، “باعتباره وحده القادر على ان يقدّم الاموال للبنان، الذي يحتاج الى جرعات متتالية من السيولة أو ما يعرف بـ”الفريش ماني”، ومن دون هذه الاموال لا مجال للبنان ان يستعيد حيويته وعافيته او يستعيد وضعه الذي كان عليه قبل 17 تشرين الاول 2019”.
الى الصندوق… ولكن!
الّا أنّ مصادر وزارية معنية بالشأن المالي قالت لـ”الجمهورية”: حتى الآن لا يوجد قرار بالتوجّه نحو صندوق النقد الدولي، وهذا لا يعني انه ليس مطروحاً.
أضافت المصادر: “ولكن في حال قررنا اللجوء الى الصندوق، فإنّ الموقف سيتلخّص بأننا مستعدون للجوء الى صندوق النقد، إنما بشروط لبنان، بحيث نستطيع ان نتوجّه الى الصندوق، ونفاوض على أحسن الشروط التي تفيد الدولة اللبنانية”.
ورداً على سؤال عمّا اذا كان الثنائي الشيعي المتمثّل بحركة “أمل” و”حزب الله” يعارضان التوجّه الى صندوق النقد، قالت المصادر: لا مانع لدى ايّ طرف داخلي بأن يلجأ لطلب المساعدة من الصندوق، ولكن شرط ألّا تكون هذه المساعدة وسيلة للتسلّل ووضع البلد تحت وصاية الصندوق، وشرط الّا تؤدي هذه المساعدة ايضاً الى زيادة معاناة الشعب اللبناني، عبر شروط قاسية وفرض ضرائب جديدة.
معارضون
على انّ التوجّه الى صندوق النقد، هو محل انقسام حوله في الداخل اللبناني، ويُدرج “حزب الله” في خانة المعارضين. وقالت مصادر سياسية معارضة للتعاطي مع الصندوق لـ”الجمهورية”: “انّ تاريخ صندوق النقد الدولي مأساوي، وثمّة تجارب عديدة تؤكد ذلك، إذ انّ دولاً عديدة واجَهت أزمات وتعثرت ولجأت الى صندوق النقد في ظل شروط كانت تسبّبت في الغالب بمزيد من “التغوّل” في هذه الدول، بسبب الالتزامات التي فرضت على هذه الدول”.
مؤيّدون
وفي المقابل، قالت مصادر مؤيدة لهذا التوجه لـ”الجمهورية”: لبنان حاليّاً في وضع ينطبق عليه القول إنّ الضرورات تبيح المحظورات، ولنفرض انّ اللجوء الى صندوق النقد من المحظورات، الّا انّ الضرورات اللبنانية الحالية توجِب اللجوء اليه، إذ لا بديل امام لبنان سوى هذا الطريق، وانّ الدولة اللبنانية لا تملك خطة لتوفير اموال للبنان من أي مصدر آخر، ولكن قبل الذهاب الى صندوق النقد يجب أولاً أن تعدّ الحكومة برنامجها الذي ستقنع من خلاله صندوق النقد بأن يساعد، فالصندوق في نهاية الامر يريد استرداد امواله، ويريد قبل ان يقرض المال ان يعرف كيف سيستردّه، وما هي الضمانات التي ستقدمها الحكومة لقاء ذلك. لذلك، الكرة هنا ليست في ملعب الصندوق بل في ملعب الدولة اللبنانية.
الاصلاحات أولاً
في السياق نفسه، كشفت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” انّ لقاء مغلقاً عُقد قبل فترة قصيرة بين نواب من لجنتي المال والموازنة والشؤون الخارجية في مجلس النواب، مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي، وجرى نقاش حول ما يمكن أن يقدّمه الصندوق للبنان.
وبحسب المصادر فإنّ ممثلي الصندوق كانوا متحفّظين حيال التجاوب او عدمه إذا ما طلب لبنان مساعدة الصندوق، مشيراً انّ الواجب أولاً هو ان تعدّ الحكومة اللبنانية خطتها، والتي يبني صندوق النقد قراره على أساسها.
وأشارت المصادر الى انه بعدما استفسَر ممثلو الصندوق حول موضوع الضرائب، حرص النواب على التأكيد انه “ليس وارداً القبول بأن تُزاد الضرائب على الشعب اللبناني، قبل ان يرى بأمّ عينه ويلمس بيده انّ هناك إصلاحات قد بُدىء بها، وجديّة في العلاج والانقاذ، واللبنانيون نزلوا الى الشارع مطالبين بالاصلاحات، ولذلك الاصلاحات يجب ان تأتي قبل أي أمر آخر، ولن يقبل اللبنانيون بأي شكل من الاشكال ان يموّلوا الفساد.
المصرف والمصارف
الى ذلك، ورغم دقة الوضع المالي وخطورة المرحلة التي يجتازها لبنان في هذه الاثناء بانتظار يوم الثلاثاء، وهو موعد سريان مفعول التخلف عن دفع سندات “اليوروبوندز”، طغت أخبار فيروس كورونا على ما عداها، حتى على المستوى المالي والاقتصادي.
ولفت أمس، طلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من المصارف اللبنانية كافة، “إعطاء الاولوية في التحويلات لشراء المواد والمستلزمات والمعدات الطبية لمكافحة فيروس كورونا”.
هذا الطلب على أهميته وأحقيته، أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك الى إلغاء التحويلات الضئيلة الاخرى التي كانت المصارف لا تزال تقبل بإجرائها، ومنها على سبيل المثال تحويل الاموال الى الطلاب في الخارج.
في سياق متصل، قرّرت جمعية المصارف أمس إغلاق أبوابها اليوم، “وذلك لتمكين المصارف من إجراء التعقيم الضروري لفروعها وتزويدها بمستلزمات الحماية الضرورية للعملاء والموظفين”.
وجاء قرار الجمعية بعدما كانت قد رفضت أمس طلب نقابة الموظفين الاغلاق بهدف التعقيم، لكنها بَدّلت موقفها وأعلنت إغلاق المصارف أبوابها اليوم، على أن تعاود نشاطها كالمعتاد بعد غد الاثنين.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“كورونا”: الهلع يتصاعد والمصابون على أعتاب “المئوية الأولى”
نصر الله يعطي “الضوء الأخضر”… لـ”الطوارئ” و”الصندوق”!
بأسلوب طغى عليه طابع “التشخيص الحربي” لوباء الكورونا… نزل السيّد حسن نصرالله بكامل ثقله إلى ميدان “المعركة” مع “العدو” معلناً قرار “المواجهة” حتى تحقيق “النصر أو الشهادة”… وإذا كان أوفى خطورة الموضوع حقها من خلال مضامين خطابه المحذّر من مغبة التساهل والميوعة في التعاطي الجدي والمسؤول مع سبل مكافحة الوباء و”الحد من خسائره”، وصولاً إلى إعلانه “التكليف الشرعي” لجمهور “حزب الله” بوقف الاحتفالات والاجتماعات واللقاءات وتجنب ارتياد الحسينيات وتحجيم مراسيم التشييع والمسيرات، فإنه في المقابل ساهم على المستوى الرسمي في تلقيم حكومة حسان دياب جرعة جرأة، على المبادرة واتخاذ القرارات مانحاً إياها “الضوء الأخضر” لفرض “حالة الطوارئ” في البلاد إذا لزم الأمر لمحاصرة انتشار الكورونا، وسط تصاعد وتيرة المخاوف من فقدان السيطرة على الوباء وتضاؤل القدرة الاستشفائية على استيعاب المصابين به، لا سيما وأنهم باتوا على أعتاب بلوغ “المئوية الأولى”.
وكما في “الكورونا”، كذلك في ملف “صندوق النقد” الذي نال حيزاً من خطاب نصرالله وحمل في طياته “ضوءاً أخضر” آخر للحكومة، يحررها ويطلق يدها في الشروع نحو الاستعانة المالية بالصندوق الدولي، تحت سقف اشتراط شروط بديهية تفرض عليها “عدم مخالفة الدستور وعدم المسّ بالطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود”، وأي شرط آخر يضمن احترام هذه المعايير “أهلاً وسهلاً به”.
وإذ تقاطع البعض عند الإشارة إلى كون الاستعانة الإيرانية بصندوق النقد الدولي ساهمت بشكل فاعل في تليين لهجة أمين عام “حزب الله” إزاء الاستعانة اللبنانية بالصندوق، غير أنّ مجمل المراقبين لهذا الموقف المتقدم لنصرالله، الذي نسف فيه بشكل غير مباشر كل خطابات تحريم الاستعانة بـ”الأداة المالية الاستكبارية”، كما تناوبت قيادات “حزب الله” على الترداد خلال الفترة الأخيرة، رأوا فيه بوادر رضوخ من جانب “الحزب” لواقع عدم وجود أي مفر أو بديل أمام الحكومة اللبنانية، خارج إطار اللجوء إلى الصندوق الدولي للحصول على النقد الكافي لإعادة تعويم الخزينة العامة، في ظل نبذها عربياً ودولياً وانسداد كل الآفاق المالية في وجهها تحت وطأة تصنيفها حكومة “اللون الواحد”.
أما في شق رسائله السياسية والمصرفية والدولية، فآثر نصرالله إلقاء عباءته فوق أكتاف وزير الصحة تأكيداً على تغطيته حزبياً، وذلك بالتوازي مع رفع المسؤولية عن كاهل إيران في نقل الفيروس إلى لبنان والتنويه بـ”صدقها وشفافيتها” في مواجهة الكورونا، مقابل اتهامه بريطانيا ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بـ”الكذب وانعدام الشفافية”، مع تمريره “رسالة مشفّرة” إلى البيت الأبيض في معرض الرد على وزير الخارجية مايك بومبيو قائلاً: “إذا كنتم تريدون فعلاً مساعدة إيران فارفعوا العقوبات عنها ولو بالشق الذي يمكّنها من مواجهة الفيروس”. بينما ركّز الأمين العام لـ”حزب الله” لبنانياً على القطاع المصرفي مشدداً على وجوب أن تدفع المصارف الأموال للحكومة اللبنانية لمساعدتها، سواء في التصدي لكورونا أو في تطبيق خططها المالية والاقتصادية، متوجهاً إلى جمعية المصارف بالقول: “ربحتوا عشرات مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، لازم الآن تبادروا وتروحوا عند رئيس الحكومة وتتحملوا مسؤولياتكم”.
وعلى المقلب الآخر من المشهد، برزت أمس مناشدة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي “الجميع وبإلحاح البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا عند الحاجة القصوى”، في حين استرعى الانتباه الكلام العالي السقف الذي أضاء به رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على تخاذل الحكومة في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة وباء كورونا، لا سيما لناحية عدم مبادرتها إلى “إغلاق المعابر البرية والبحرية والجوية واعتماد وزير الصحة على ما يسمى بالحجر التلقائي”، ملوحاً بخيار اللجوء إلى “مقاضاة رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الصحة حمد حسن”.
أما في السراي الحكومي، فاحتل استقبال دياب السفيرة الأميركية الجديدة دوروثي شيا المكانة الأبرز على شريط نشاطه الإعلامي أمس، لا سيما وأن شيا بدت في كلامها إثر اللقاء واضحة في إعلان الانحياز إلى مطالب الثورة الشعبية في لبنان، فحثت رئيس الحكومة على “الإصلاح ووضع حد للفساد والشروع بالعملية الصعبة لاستعادة الثقة الدولية”، وسط توجيهها رسالة بالغة الدلالة شجعت من خلالها الحكومة على “إحداث تغيير حقيقي في سياساتها (…) وبذلك تضمن دعم المجتمع الدولي”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يغلق حدوده مع سوريا اعتباراً من الاثنين ضمن إجراءات العزل
اتفاقات مع منظمات دولية لتشييد مستشفيين ميدانيين في البقاع والشمال
قررت الحكومة اللبنانية إغلاق الحدود البرية مع سوريا لمدة أسبوع، اعتباراً من فجر بعد غد الاثنين، ضمن إجراءات الوقاية التي تكثفت خلال اليومين الماضيين، بما يشبه حالة طوارئ غير معلنة لمواجهة فيروس «كورونا»، بموازاة عقد اجتماعات مع ممثلي المنظمات الدولية المعنية باللاجئين السوريين، تحسباً لأي طارئ على صعيد انتشار المرض في صفوفهم.
وقالت مصادر سياسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات اللبنانية أبلغت السلطات السورية أنها ستغلق الحدود البرية فجر الاثنين المقبل، لمدة أسبوع، ضمن إجراءات عزل البلاد لمنع وصول فيروس «كورونا» إلى لبنان. وأشارت إلى أن الفترة المعطاة حتى يوم الاثنين المقبل «تهدف إلى السماح للبنانيين الراغبين في العودة إلى لبنان من دول أغلقت معابرها الجوية، لتتسنى لهم العودة عبر طريق البر». وشددت على أن هذا الإجراء الهادف لإغلاق الحدود يدخل ضمن «التدابير الوقائية»، ويُضاف إلى إغلاق الرحلات الجوية إلى دول موبوءة، وينسجم مع قرار الحكومة بخصوص دول يتفشى فيها المرض.
وأكدت المصادر أن هناك «تشدداً على المعابر الشرعية وغير الشرعية التي أقفلت بالسواتر الترابية، وتخضع للمراقبة عبر أبراج المراقبة المثبتة على الحدود الشرعية والشمالية، إضافة إلى إجراءات تتخذها القوى العسكرية والأمنية».
وتضاف هذه التدابير إلى لقاءات عقدها مسؤولون حكوميون لبنانيون مع ممثلي المنظمات الدولية المعنية باللاجئين السوريين، من بينها «مفوضية اللاجئين» و«يونيسيف» ومنظمات أخرى، للتعامل مع مخيمات اللاجئين، في حال تفشى فيروس «كورونا» فيها.
وقالت المصادر إن الاتفاق مع المنظمات الدولية «قضى بإنشاء مستشفيين ميدانيين على وجه السرعة في منطقة البقاع ومنطقة الشمال (حيث كثافة انتشار اللاجئين السوريين)، فضلاً عن تعليمات مشددة بخصوص الوقاية».
وبينما ترتفع المخاوف من تفشي الفيروس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، جرت اتصالات حكومية مع الجهات الفلسطينية والمنظمات الدولية لاتخاذ تدابير وقائية عاجلة وصارمة لمنع وصول الفيروس إليها، بالنظر إلى أن المخيم يعد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، كما أنه يقع في منطقة حيوية في صيدا على خط الجنوب – بيروت.
وشددت المصادر السياسية على أن «الأولوية الآن للتدابير الوقائية التي تحتل أهمية قصوى»، لافتة إلى أن الإجراءات الوقائية التي أعلنتها الحكومة «تعتبر حالة طوارئ غير معلنة، تشبه حالة طوارئ طوعية». وعلمت «الشرق الأوسط» أن المؤسسات الدولية «أبلغت موظفيها بضرورة العمل من المنزل وعدم الحضور إلى مكاتبهم» في الفترة الحالية، ضمن الإجراءات الوقائية، في وقت ترى فيه مصادر سياسية لبنانية أن التدابير الوقائية «تبقى العامل الأساس لمنع انتشار الوباء».
وتستعد السلطات اللبنانية للأسوأ، عبر التحضير لتدابير علاجية إلى جانب التدابير الوقائية، تُرجمت في اتصالات مع المستشفيات الجامعية الخاصة التي استجابت وبدأت التحضير لعزل بعض الطوابق لديها، لاستقبال حالات خاصة، في حال فاقت المستشفيات الحكومية المجهزة قدراتها الاستيعابية.
وفي ظل الانتقادات للحكومة لعدم إعلان حالة طوارئ، أعلن وزير الصناعة الدكتور عماد حب الله في تصريح، أن «لبنان لن يخلصه إلا الأمل والعمل، ونحن لا نعمل من دون أمل. ولا يمكن لأحد أن يتوقع من هذه الحكومة أو من أي حكومة أخرى، أن تقوم بأكثر مما قامت به حكومتنا على صعيد مواجهة (كورونا)»، لافتاً إلى أن «هناك عملية تجييش ضد الدولة والحكومة غير مقبولة».
وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، تساءل حب الله: «هل يدرك من يدعو إلى إعلان حال طوارئ تداعيات هذه الدعوة؟ هل يعلم هؤلاء أن حال الطوارئ تستدعي نشر الجيش ومنع التجول، وما إلى هنالك من قرارات وتدابير وإجراءات عديدة؟»، وقال: «هناك أسس لإعلان حال الطوارئ تعيها الحكومة تماماً، وتحسب انعكاساتها بدقة. نحن ندرك أن الأمور ستتطور، ونتصرف على هذا الأساس، ونقوم بما تقوم به دول العالم، وأحياناً أفضل، للمواجهة والمعالجة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
طوارئ الكورونا على الطاولة .. و«الكابيتال كونترول» أمام مجلس الوزراء الثلاثاء
نصر الله لا يمانع من قروض صندوق النقد.. والسفيرة الأميركية تتبنى مطالب الحراك للثقة
الجديد في المشهد، تحوُّل عداد وباء كورونا إلى همّ يومي إلى جانب ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، مع تهاوي سعر صرف الليرة، وكذلك انفلات الأسعار بلا حسيب أو رقيب، من دون مراعاة قانون السوق أو قيمة الأسعار، كالعرض والطلب وسواه..
فاللبنانيون، كما غيرهم، دخلوا طوعاً إلى سجون منازلهم، وهم مرعوبون، سواء أكان الوباء اصابهم أم لا.
وكشف التقرير اليومي لمستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الجامعي ان الفحوصات الإجمالية التي اجريت بلغت 202، وكانت النتائج السلبية 196 حالة، في حين ان خمسة هم مصابون.. وبذلك يكون مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 78، بما في ذلك المشخصة في مستشفى الحريري والمستشفيات الأخرى، فيما تحديث معلومات أخرى (L.B.C.I) ان المصابين بالفيروس بلع 83 مصاباً، بينها أربعة في حال حرجة، واربع في حال دقيقة، على ان يخضع الممكن خروجهم إلى رقابة تقوم بها الشرطة البلدية أو غيرها..
وبالتزامن مع إنجاز مشروع قانون الكابيتال كونترول، الذي تنشر «اللواء» نصه الكامل مع الأسباب الموجبة (ص6)، أعلن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله «ان لا مانع لدينا من استشارة أو مساعدة غير مشروطة من أي جهة، وحتى لو مع شروط يجب ان لا تخالف الدستور اللبناني ولا مصالحنا الوطنية، والادارة يجب ان تكون للدولة اللبنانية، رافضا أية ضريبة على الفئات الفقيرة أو الشعبية.
ودعا لخطة تشاركية لمعالجة الموضوع المالي والاقتصادي، ونحن لم نقدم خطة للحكومة اللبنانية، داعياً المصارف لمد يد العون للحكومة وللقطاع الصحي ليتمكن النّاس من الصمود.
وحول معالجة ومواجهة انتشار مرض كورونا، أعلن السيّد نصر الله: نضع كل امكانياتنا وكادرنا الصحي والطبي وكل ما نملك من طاقة بشرية ومؤسسات بتصرف الحكومة ووزارة الصحة للمساعدة على مكافحة كورونا.
واقترح نصر الله على الحكومة ان تنظر بشكل استثنائي لدعم الطواقم الطبية، وأي صرف آخر يجب ان يؤجل لمصلحة الانفاق على الحد من انتشار فيروس كورونا.
ورفض ان تكون المعركة ضد الكورونا الظرف المناسب لتصفية الحسابات، أو تسجيل النقاط، داعياً المعنيين للعمل بشفافية، ولم يجد مانعاً من إعلان حالة الطوارئ إذا لزم الأمر، محذراً من التباطؤ والانعكاسات الاجتماعية على المواطنين إذا ما استمر اقفال المؤسسات.
وانضم السيّد حسن نصر الله إلى المطالبين بالتعاون العام لمواجهة وباء كورونا.. والدعوة إلى وجوب الالتزام الصادر عن الجهات الصحية والرسمية التي تدير هذه المعركة.. بما في ذلك الإلتزام الديني.. للانتصار في هذه المعركة.. من زاوية المسؤولية الشرعية، داعياً وزارة الصحة إلى اعلام الجمهور بالحقيقة، لأنه يُساعد برفع المسؤولية..
وأكد ان لا مانع من أي قرض أو مساعدة ضمن شروط، ولكن لا تمس بالسيادة أو تتعارض مع الدستور كشرط توطين اللاجئين الفلسطينيين مقابل 50 مليار دولار على سبيل المثال، حتى ولو جاءت المساعدة أو القرض من صندوق النقد الدولي.
وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان اعلان حالة الطوارئ العامة شيء والطوارئ الصحية شيء اخر. فحالة الطوارئ بالمطلق تعني اجراءات معينة كمنع التجول واستلام الجيش الامن والرقابة على الصحف وأمور اخرى وهي تختلف عن الطوارئ الصحية. واعلان الطوار ئ الصحيه اقرب الىالمنطق لجهة استنفار المستشفيات وهو امر حاصل من خلال قرارات اللجنة الوزارية. ورأت ان كلمة اعلان حالة طوارئ لها موجبات امنية وسياسية واقتصادية وتحدث في الامور الخطيره في البلد اما الطوارئ الصحية فهي تتصل بوضع المستشقيات في تصرف الدولة وهذه ممكنة وتدرس حاليا كما ان الاقفال يدرس الاسبوع المقبل.
مجلس الوزراء
وسط ذلك، يعود مجلس الوزراء الى بحث خطة الاصلاح المالي والنقدي في جلسة يعقدها في السرايا الحكومية عند الواحدة من بعد ظهر الثلاثاء المقبل برئاسة الرئيس حسان دياب، وعلمت «اللواء» من مصادر وزارية ان المجلس سيتطرق الى كل الاوضاع المالية والنقدية واجراءات المصارف والصيارفة، ويتخذ القرارات المناسبة.
وقالت المصادر: ان خطط الاصلاح المالي والاقتصادي والاداري توضع على نار حامية، برغم الانشغال بتفشي مرض كورونا الذي يستنزف الوقت والجهد والمال لمتابعته ومحاولة التخفيف من نتائجه. لكن إصلاح الوضع النقدي والمالي والاقتصادي اولوية ايضاً وقد يستغرق مدة طويلة، خاصة انه سيكون مترافقا مع اصلاحات بنيوية في الاقتصاد تحفّز الاستثمارات التي لا بد منها وتحفز الانتاج وبالتالي النمو.
واوضحت انه لا بد من اللجوء الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمساعدة لبنان، ضمن الشروط السيادية للدولة، ومن دون التوقف عند المواقف السياسية المؤيدة او المعارضة، بل لما فيه مصلحة للبنان، ومن اجل استعادة ثقة الدول المانحة، خاصة ان لبنان بحاجة الى ما بين خمسة وستة مليارات دولار من اجل معالجة وضعه المالي المتعثر حالياً. وذلك بالتوازي مع عملية التفاوض مع الدائنين وحاملي سندات «يوروبوندز» على تأجيل الدفع واعادة جدولة وهيكلة الديون. وقالت: ان الحكومة تنتظر بين اليوم والغد جواب الدائنين عبر الاستشاريين الذين عينتهم ويتواصلون مع استشاريي الدائنين حول تفاصيل عملية التفاوض وشروطها.
جديد كورونا
وفي مجال مكافحة وباء الكورونا، علمت «اللواء» من مصادر رسمية موثوقة، ان الاتجاه الرسمي يميل الى إقفال كل الادارات والمؤسسات والمصالح الرسمية مطلع الاسبوع المقبل، اذا ازداد عدد الحالات المصابة بالمرض. وقالت المصادر اننا حاولنا عدم الوصول الى الاقفال التام لمرافق الدولة والبلاد منعاً لزيادة تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي، لكن اذا وصلنا الى خيار الاقفال سنتخذه. علما ان المؤسسات الخاصة قررت الاقفال من تلقاء ذاتها في مرافق كثيرة.
وعقد مساء امس اجتماع في السرايا الحكومية للجنة الوزارية المصغرة من الوزراء لبحث تطورات ملف كورونا والاجراءات الاضافية الواجب اتخاذها.
وكشفت معلومات قناة «ام تي في» عن تسجيل 5 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا امس،في مستشفى رفيق الحريري الحكومي. والجدير بالذكر أن وزارة الصحة أعلنت قبل ظهرامس، عن أن عدد الاصابات بالفيروس إرتفع إلى 78، ومع تسجيل الحالات الخمس الجديدة، يُصبح العدد 83.
وبالتوازي مع القرار الذي صدر اليوم الجمعة 13/2/2020 عن وزير العمل وزير الوصاية على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لميا يمين، اعلن رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالانابة غازي يحيى، انه وبعد الاتصال والتوافق مع اعضاء مجلس الادارة والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي تقرر تعليق العمل في كافة مراكز الصندوق من تاريخ 12/3/2020، وحتى 31/3/2020 ضمناً.
وطلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من المصارف اللبنانية كافة، اعطاء الاولوية في التحويلات لشراء المواد والمستلزمات والمعدات الطبية لمكافحة فيروس كورونا.
ومن المتوقع ان يعرض مشروع قانون «كابيتال كونترول» على جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، على ان يُنجز في الأيام القليلة المقبلة، إذا كان ثمة حاجة لنسخة رابعة.
واستند مشروع القانون في نسخته الثالثة إلى ان «الظروف المالية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها لبنان وضعت نظامه الاقتصادي في مواجهة الاستقرار النقدي المالي مما أدى إلى تراجع الثقة الداخلية والخارجية بالقطاع المصرفي اللبناني».
ونظراً للحاجة إلى حماية أموال المودعين وإعادة انتظام العمل المصرفي والعمل على استمراريته، نفرض توحيد وتنظيم التدابير والضوابط بشكل عادل على أموال المودعين، وتؤكد على تحرير التحويلات الجديدة الواردة من الخارج، من غير قيود، الأمر الذي يفرض ايلاء مصرف لبنان صلاحيات محصورة، على ان يعمل بهذا المشروع لمدة ثلاث سنوات، وهو يتألف من 9 مواد تتعلق بالتعامل العادل مع المودعين، والتحويلات للتعليم والتطبيب والعيش في الخارج، واحترام الرواتب لا سيما المتقاعدين إلخ..
وعلمت «اللواء» أن من التعديلات الممكنة السماح للمصارف بتلبية طلبات الزبائن من الدولار بتحويلها إلى الليرة اللبنانية بسعر 2000 ليرة للدولار، على ان يتم ضبط سعر الصرف لدى الصرافين بما يتراوح بين 2000 و2200 ليرة تحت طائلة أقسى العقوبات.
دوروثي وشرط الثقة
وفي أوّل موقف للسفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا منذ وصولها، أعلنت «دعم المطالب المشروعة للمتظاهرين بالفرص الاقتصادية والمساءلة والشفافية، وفقط من خلال تلبية هذه المطالب، يمكن للبنان الشروع بالعملية الصعبة لاستعادة الثقة الدولية».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لبنان قادم على كارثة صحية ما لم تعلن حالة الطوارئ والحجر المنزلي الالزامي
دول ستشهد انهيارات اقتصادية وعام 2020 يحسم الصراع بين الكورونا والتقدم العلمي
الإصابات في العالم تلامس 140 ألفاً … وترامب يعلن حالة الطوارئ
حتى هذه اللحظة لم تعلن الدولة اللبنانية حالة الطوارئ في البلاد في مواجهة وباء كورونا المستجد، رغم أن دولاً متقدمة كالولايات المتحدة وايطاليا وغيرهما من دول اوروبية اعلنت الاستنفار الكامل والطلب الرسمي من المواطنين بالبقاء في منازلهم للحد من انتشار الفيروس. في هذا المجال، يؤكد مصدر طبي رفيع المستوى للديار أن لبنان مقبل على كارثة حقيقية ما لم تقم وزارة الصحة ومعها الحكومة بإجراءات أكثر صرامة وصولاً الى الاعلان الفوري عن حالة الطوارئ في البلاد. ويؤكد المصدر أن العامل الاساسي اليوم في مكافحة الفيروس هو فرض معيار «المسافة الاجتماعية» اي بقاء المواطنين في منازلهم لكسر حلقة انتقال الفيروس من شخص الى آخر. ويضيف المصدر ان مستشفيات لبنان تحتوي على 500 جهاز تنفسي اصطناعي وفي احسن الاحوال بإمكان المستشفيات استعمال 200 جهاز لمرضى الكورونا كون الاجهزة الباقية سوف تخصص لمرضى القلب والامراض الاخرى المستعصية، ويؤكد المصدر ان لبنان بحاجة ماسة اليوم الى 2000 جهاز كون الارتفاع اليومي لاعداد المصابين قد يصل الى الـ 2000 في غضون شهر. بناء على ذلك يشير المصدر الى ضرورة اعلان حالة الطوارئ الفورية والتشديد على وقف النقل العام خصوصاً الباصات و«الفانات» والزام الناس البقاء في المنازل كي يكسر لبنان حلقة انتشار الوباء، واذا لم تقدم الحكومة على هكذا قرار فان لبنان قادم على كارثة، خاصةً بعد ورود معلومات مؤكدة عن وجود بؤر للوباء في عدة مدن وبلدات لبنانية، لذا قد يكون مصيره اسوأ مما يحصل الان في ايطاليا حيث على الطبيب في بعض الحالات ان يقرر من هو الاحوج الى الجهاز التنفسي ومن يبقى على قيد الحياة من مرضاه.
الى ذلك عممت نقابة الاطباء أمس على المستشفيات بلاغاً عن كيفية مواكبة انتشار فيروس كورونا، خصوصاً بعد تأكيد اصابة 10 اطباء بالوباء، وهنا نص البلاغ:
اولا- في المستشفيات :
1- توفير كل المستلزمات التي تؤمن الحماية من تطبيق صارم لإدارة العدوى في المستشفى ككل، وتأمين عدم انتقالها الى محيط الطبيب والعاملين.
2- اقتصار اهتمام الاطباء في هذه المرحلة على الحالات الطارئة، وتأجيل كل ما يمكن تأجيله من حالات باردة في كل الإختصاصات
ثانيا: في العيادات
1- إقتصار المعاينات على الحالات الضرورية والملحة وفق الإختصاص
2- إتخاذ تدابير وقائية في العيادات لحماية الطبيب والعاملين فيها، وعدم استقبال الحالات التي تشكو من التهابات تنفسية من دون وقاية
3- الحرص على عدم إكتظاظ العيادات والمراكز الطبية والمستوصفات باعتماد الحضور وفق موعد مسبق
4- اعتماد وسائل التواصل عن بعد والهاتف في متابعة الحالات المستقرة ، وإعطاء وصفات الأدوية المزمنة عبر الهاتف، وذلك بشكل إستثنائي لضرورات المرحلة
أزمة عالمية بقيمة تريليون دولار قد يتسبب بها فيروس كورونا
من الصعوبة بمكان حصر الأضرار الاقتصادية العالمية جرّاء انتشار فيروس كورونا، ولكن يمكن التأكيد على أنها ربما تكون خسائر غير مسبوقة، ونطاقها يشمل بقاع المعمورة كافة، كما ان العالم سوف يشهد سباقاً بين انتشار وباء كورونا ومحاولة العلماء ايجاد لقاح او دواء فعال للقضاء على الفيروس.
وقد رجّحت العديد من الوكالات الاقتصادية ومراكز الأبحاث التابعة لها أن يتجمد النمو الاقتصادي العالمي بنهاية العام الحالي إذا استمر انتقال فيروس كورونا بالسرعة نفسها إلى معظم دول العالم. حيث توقّع خبراء وكالة بلومبرج أن يكون العام الحالي الأسوأ منذ الركود العالمي الذي بلغ ذروته في عام 2009، وأن يفقد الناتج العالمي حوالى 2.7 تريليون دولار بنهاية 2020، وذلك على فرض استعادة الاقتصاد العالمي عافيته بحلول الربع الأخير من العام نفسه، وسيكون الوضع أكثر سوءاً في حال عدم تحقق تلك الفرضية.
خسائر النقل الجوي
كما قدرت الهيئة الدولية للنقل الجوي (إياتا) الخسارة في عائدات قطاع الطيران المدني، بين 63 و113 مليار
دولار، في حال انتشر الفيروس بشكل أوسع. وقالت إياتا إن أسوأ السيناريوهات هو خسارة 19 % من العائدات العالمية في القطاع.
خسائر سياحية:
وفي ضربة كبرى لقطاع السياحة والنقل أعلنت اليابان انها تدرس جديا تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى وقت لاحق من العام الجاري، نظراً للمخاوف من انتشار الفيروس، وهو الأمر الذي أثار المخاوف بشأن إلغاء أو تأجيل العديد من الأحداث الرياضية العالمية الكبرى المنتظرة في الصيف المقبل.
كما أعلنت العديد من الوكالات أن القيود المتصاعدة على التنقل والسياحة بكافة أنواعها قد تؤدي إلى خسائر شهرية لصناعة السياحة العالمية تقدر بحوالى 47 مليار دولار.
خسائر الاسواق
سيطرت المخاوف على الأسواق الآسيوية، مع افتتاح التداول التجاري للأسهم، الاثنين، بسبب أكبر انخفاض تشهده الأسواق منذ الأزمة المالية في 2008.
فقد هبطت أسعار الأسهم أكثر من 5 في المئة في طوكيو، و7.3 في سيدني، مما أدى إلى فقدان مئات المليارات من الدولارات من قيمة الشركات، مع تضاعف الخسائر على مدى أسابيع.
وسجّلت أسواق المال في دول الخليج خسائر كبرى هي الأخرى مع افتتاح التعاملات، وتصدرت السعودية ذلك بتراجع سهم شركة أرامكو إلى مستوى قياسي، بعد انهيار سعر النفط.
وخسرت أرامكو، أكثر من 320 مليار دولار من قيمتها، التي باتت تتراوح عند 1.4 تريليون دولار.
وتراجعت بورصة الكويت بنسبة 10 في المئة، ما اضطر السلطات المالية إلى وقف التعاملات فيها لليوم الثاني على التوالي، بينما سجّل مؤشر سوق دبي انخفاضا بنحو 9 في المئة، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي متراجعا بنسبة 8 في المئة.
كما تراجع مؤشر سوق قطر بأكثر من 9 في المئة، وكذلك في عمان والبحرين بأكثر من 4 في المئة.
وجاءت الخسائر عقب انهيار أسعار النفط، التي تراجعت بنسبة 20 في المئة، مما يشكل ضربة موجعة لاقتصادات الخليج التي تعتمد على الخام كمصدر رئيسي لإيراداتها.
كورونا حول العالم
سجلت الإصابات بوباء كورونا ارتفاعا في الكثير من دول العالم والمنطقة العربية، فقد أصاب الفيروس أكثر من 138 ألفا في 131 دولة، وقضى على أكثر من خمسة آلاف، في حين تجاوز عدد المتعافين منه 70 ألفا، واتخذت دول العالم إجراءات صارمة لمنع تفاقم أعداد المصابين، ومنهم صناع قرار في بعض البلدان.
وعمدت بعض الدول إلى اتخاذ قرارات استثنائية غير مسبوقة في معركتها ضد وباء كورونا الذي تحول إلى أسوأ أزمة عالمية تسجل منذ عقود، فقد نقلت وكالة الأنباء التونسية أن السلطات فرضت العزل الصحي الذاتي على الوافدين إلى البلاد من جميع البلدان لمدة 14 يوما.
وأما أوكرانيا والتشيك، فأغلقت الأولى حدودها أمام مواطني كل دول العالم لمدة أسبوعين من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، وأغلقت الثانية حدودها بالكامل انطلاقا من الاثنين المقبل.
وفي إستونيا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في البلاد إلى غاية مطلع أيار المقبل، بسبب اتساع رقعة انتشار الفيروس، إذ ارتفع عدد الإصابات فيها إلى 41.
صحة القادة
ونقلت وكالة رويترز أن رئيس وزراء رومانيا لودوفيك أوربان يخضع نفسه للحجر الصحي بعد اتصاله بشخص تأكدت إصابته بالفيروس، ونقل مراسل الجزيرة في النرويج أن وزارة الخارجية أكدت وضع الوزيرة إريكسن سوريد في الحجر الصحي.
وفي روسيا، رفض الكرملين نفي أو تأكيد خضوع الرئيس فلاديمير بوتين لفحص فيروس كورونا، وذكر نقلا عن الكرملين قوله إنه يتبع كل الإجراءات اللازمة لحماية الرئيس بوتين من الإصابة بفيروس كورونا.
وسجلت روسيا 11 إصابة جديدة بالمرض ليرتفع إجمالي المصابين فيها إلى 45.
وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس حالة الطوارئ الوطنية في البلاد لمواجهة التصاعد الكبير للإصابة والوفيات بفيروس كورونا المستجد، في حين قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض إن عدد المصابين بالوباء ارتفع إلى 1678 والمتوفين إلى 41، ومن المتوقع أن يقر مجلس النواب اليوم تشريعا يتيح مساعدات طارئة لمواجهة المرض.
وأوضح ترامب أن إعلان حالة الطوارئ الوطنية يتيح توفير 50 مليار دولار للولايات والمقاطعات لمكافحة المرض، كما يعطي صلاحيات واسعة لوزير الصحة والمسؤولين في مجال الصحة، وحث الرئيس الأميركي سلطات الولايات على إنشاء مراكز طوارئ لمحاربة الفيروس، متعهدا بتذليل العقبات القانونية من أجل تسريع إجراء الفحوص عن المرض.
المنطقة العربية
السودان: أعلنت وزارة الصحة عن أول وفاة بفيروس كورونا لمواطن زار الإمارات مطلع آذار الحالي، مضيفة أنه تم تشخيصه قبل ثلاثة أسابيع بأنه غير مصاب بعد عودته من الإمارات.
المغرب: نقل أن سلطات الرباط قررت تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية مع فرنسا حتى إشعار آخر بسبب فيروس كورونا، وسبق أن علق المغرب الرحلات إلى الصين وإيطاليا والجزائر وإسبانيا، وقد سجل حتى اليوم سبع إصابات بكورونا وحالتا وفاة.
الجزائر: أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أبلغ نظيره التونسي قيس سعيد بتأجيل زيارته لتونس بسبب انشغاله بتطورات الفيروس.
الكويت: أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إيقاف خطبة وصلاة الجمعة والصلوات الخمس في المساجد، والاكتفاء بالأذان حتى إشعار آخر، بناء على توجيهات الجهات الصحية وفتوى هيئة الإفتاء في الوزارة.
الأردن: قال متحدث باسم الحكومة إن البلاد علقت رحلات الطيران مع مصر اعتبارا من الاثنين المقبل، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة انتشار وباء كورونا.
العراق: قررت وزارة الصحة منع الزيارات الدينية والتنقل بين المحافظات عشرة أيام، اعتبارا من غد الأحد.
لبنان: إن عدد المصابين بالفيروس ارتفع إلى 82 بعد تسجيل أربع إصابات جديدة، وقررت نقابة موظفي المصارف في لبنان تعطيل العمل السبت بهدف تعقيم المصارف.
فلسطين: صرّح المتحدث باسم الحكومة بأن أربع إصابات جديدة بالفيروس سجلت في مدينة بيت لحم، ليرتفع العدد الإجمالي في الأراضي المحتلة إلى 35.
وضع إيران
ذكرت وزارة الصحة أنها سجلت 1289 إصابة جديدة بكورونا و85 وفاة جديدة به في الساعات الـ24 الماضية، وبذلك ارتفع عدد المصابين إلى 11,364 والوفيات إلى 514 . وأعلن رئيس هيئة الأركان الإيراني محمد باقري أمس أن لجانا خاصة ستقوم بتنظيم إخلاء للمراكز التجارية والشوارع للحد من انتشار الوباء.
الدول الأوروبية
الدانمارك: أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 785.
بلجيكا: سجلت 153 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الإصابات إلى 556.
بريطانيا: أوصت الحكومة البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى المدن والأقاليم الإسبانية التي انتشر فيها الفيروس، وقالت وزارة الصحة إن عدد المصابين في البلاد ارتفع إلى 798.
فرنسا: فرض رئيس الحكومة جو إيف لودريان حظرا على تجمع أكثر من مئة شخص.
السويد: السلطات الصحية في السويد تعلن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 755.
وقد أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 27 مليار يورو لمواجهة تبعات فيروس كورونا.
بلد المنشأ
يستمر تراجع أعداد الإصابات والوفيات المسجلة يوميا بكورونا داخل الصين، إذ أعلنت لجنة الصحة الوطنية تسجيل ثماني إصابات جديدة فقط، وهو أدنى رقم يسجل في البلاد منذ بدء نشر الإحصاءات المتعلّقة بالفيروس قبل نحو شهرين. ويرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات في الصين إلى 80,813، كما أعلنت اللجنة عن سبع وفيات جديدة، ليصل مجموع عدد الوفيات إلى 3176.
وأعلنت ست مقاطعات ومناطق حكم ذاتي في الصين استئناف الدراسة في المدارس الثانوية والمتوسطة، مع التزام التدابير الوقائية وإجراءات التعقيم اليومية، وأعلن مستشفى «لي يوان» في مدينة ووهان -التي ظهر فيها المرض أول مرة – عن الشفاء التام لمسنّة تبلغ من العمر 103 أعوام.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مأساة «كورونا» توحّد شعوب الارض .. وتقطع أوصال العالم
وباء «كورونا».. دول تغلق حدودها بالكامل وشكوك حول صحة زعماء دول
والبيت الأبيض يتدارس وضع الرئيس البرازيلي
سجلت الإصابات بوباء كورونا ارتفاعا في الكثير من دول العالم والمنطقة العربية، فقد أصاب الفيروس أزيد من 138 ألفا في 131 دولة، وقضى على أكثر من خمسة آلاف، في حين تجاوز عدد المتعافين منه 70 ألفا، واتخذت دول العالم إجراءات صارمة لمنع تفاقم أعداد المصابين، ومنهم صناع قرار في بعض البلدان.
وعمدت بعض الدول إلى اتخاذ قرارات استثنائية غير مسبوقة في معركتها ضد وباء كورونا الذي تحول إلى أسوأ أزمة عالمية تسجل منذ عقود، فقد نقلت وكالة الأنباء التونسية أن السلطات فرض العزل الصحي الذاتي على القادمين إلى البلاد من جميع البلدان لمدة 14 يوما.
وأما أوكرانيا والتشيك، فأغلقت الأولى حدودها أمام مواطني كل دول العالم لمدة أسبوعين من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، وأغلقت الثانية حدودها بالكامل انطلاقا من الاثنين المقبل.
وفي إستونيا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في البلاد إلى غاية مطلع أيار المقبل، بسبب اتساع رقعة انتشار الفيروس، إذ ارتفع عدد الإصابات فيها إلى 41.
ونقلت وكالة رويترز أن رئيس وزراء رومانيا لودوفيك أوربان يخضع نفسه للحجر الصحي بعد اتصاله بشخص تأكدت إصابته بالفيروس.
وفي روسيا، رفض الكرملين نفي أو تأكيد خضوع الرئيس فلاديمير بوتين لفحص فيروس كورونا، وذكر نقلا عن الكرملين قوله إنه يتبع كل الإجراءات اللازمة لحماية الرئيس بوتين من الإصابة بفيروس كورونا.
وسجلت روسيا 11 إصابة جديدة بالمرض ليرتفع إجمالي المصابين فيها إلى 45.
السودان: أعلنت وزارة الصحة عن أول وفاة بفيروس كورونا لمواطن زار الإمارات مطلع آذار الجاري، مضيفة أنه تم تشخيصه قبل ثلاثة أسابيع بأنه غير مصاب بعد عودته من الإمارات.
المغرب: نقل أن سلطات الرباط قررت تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية مع فرنسا حتى إشعار آخر بسبب فيروس كورونا، وسبق أن علق المغرب الرحلات إلى الصين وإيطاليا والجزائر وإسبانيا، وقد سجل حتى اليوم سبع إصابات بكورونا وحالتا وفاة.
الجزائر: أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أبلغ نظيره التونسي قيس سعيد بتأجيل زيارته لتونس بسبب انشغاله بتطورات الفيروس.
الكويت: أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إيقاف خطبة وصلاة الجمعة والصلوات الخمس في المساجد، والاكتفاء بالأذان حتى إشعار آخر، بناء على توجيهات الجهات الصحية وفتوى هيئة الإفتاء في الوزارة.
الأردن: قال متحدث باسم الحكومة إن البلاد علقت رحلات الطيران مع مصر اعتبارا من الاثنين المقبل، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة انتشار وباء كورونا.
العراق: قررت وزارة الصحة منع الزيارات الدينية والتنقل بين المحافظات عشرة أيام، اعتبارا من الأحد.
لبنان: ارتفع إلى 82 عدد المصابين بعد تسجيل أربع إصابات جديدة، وقررت نقابة موظفي المصارف في لبنان تعطيل العمل السبت بهدف تعقيم المصارف.
فلسطين: صرّح المتحدث باسم الحكومة بأن أربع إصابات جديدة بالفيروس سجلت في مدينة بيت لحم، ليرتفع العدد الإجمالي في الأراضي المحتلة إلى 35.
وضع إيران
ذكرت وزارة الصحة أنها سجلت 1289 إصابة جديدة بكورونا و85 وفاة جديدة به في الساعات الـ24 الماضية، وبذلك ارتفع عدد المصابين إلى 11,364 والوفيات إلى 514. وذكر ان ايران ستخلي الشوارع خلال 24 ساعة كما افيد عن وفاة القيادي في الحرس الثوري الايراني ناصر شعيباني بفيروس كورونا.
وأعلن رئيس هيئة الأركان الإيراني محمد باقري أن لجانا خاصة ستقوم بتنظيم إخلاء للمراكز التجارية والشوارع للحد من انتشار الوباء.
صرّح وزير الصحة الكيني موتاهي كاغوي تسجيل بلاده أول إصابة بفيروس كورونا، كما أعلنت سلطات العاصمة الإثيوبية اكتشاف أول حالة إصابة بالمرض في البلاد هي لمواطن ياباني.
الدول الأوروبية
الدانمارك: أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 785.
بلجيكا: سجلت 153 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الإصابات إلى 556.
بريطانيا: أوصت الحكومة البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى المدن والأقاليم الإسبانية التي انتشر فيها الفيروس، وقالت وزارة الصحة إن عدد المصابين في البلاد ارتفع إلى 798.
فرنسا: فرض رئيس الحكومة جو إيف لودريان حظرا على تجمع أكثر من مئة شخص.
السويد: السلطات الصحية في السويد تعلن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 755.
وقد أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 27 مليار يورو لمواجهة تبعات فيروس كورونا.
بلد المنشأ
يستمر تراجع أعداد الإصابات والوفيات المسجلة يوميا بكورونا داخل الصين، إذ أعلنت لجنة الصحة الوطنية تسجيل ثماني إصابات جديدة فقط، وهو أدنى رقم يسجل في البلاد منذ بدء نشر الإحصاءات المتعلّقة بالفيروس قبل نحو شهرين.
ويرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات في الصين إلى 80,813، كما أعلنت اللجنة عن سبع وفيات جديدة، ليصل مجموع عدد الوفيات إلى 3176.
وكانت صحيفة O -DIA البرازيلية افادت امس بأن رئيس البلاد جايير بولسانارو اصيب بفيروس كورونا استنادا الى نتائج الفحوص التي خضع لها لكن نجله نفى اصابة والده بالفيروس.
ومع ذلك فان قناة فوكس نيوز ذكرت ان البيت الابيض عقد اجتماعا عاجلا لدراسة وضع الرئيس البرازيلي خصوصا وان الاخير زار الرئيس دونالد ترامب اخيرا مع وزير الاتصالات البرازيلي الذي اكتشف لاحقا انه كان مصابا بالفيروس.
إصابة أكثر من 100 ألف شخص في أوهايو
كورونا.. تحذير من إصابة 150 مليون أميركي
وترامب يعلن حال الطوارىء الوطنية
يواجه 70-150 مليون شخص خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، حسب ما توقع تقدير نُقل إلى مجلس الشيوخ الأميركي، فيما وجه الديموقراطيون انتقادا لاذعا لإدارة البيت الأبيض للأزمة الصحية التي تضرب البلاد.
وكانت النائبة الديموقراطية رشيدة طليب قد تحدثت الخميس خلال جلسة استماع لأعضاء القوة الخاصة خصصت لمكافحة كورونا في البلاد، فأعلنت أن «الطبيب الملحق بالكونغرس قال لمجلس الشيوخ إنه يتوقع إصابة 70-150 مليون شخص بالفيروس في الولايات المتحدة»، مؤكدة بذلك تقارير تناقلتها وسائل إعلام أميركية.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدرين أن الطبيب براين موناهان نقل هذا التوقع إلى مسؤولين في الحزبين الجمهوري والديموقراطي بمجلس الشيوخ الثلاثاء، طالبا منهم الاستعداد للأسوأ.
وتشير الفرضية الأكثر تشاؤما إلى احتمال أن يصاب بالفيروس ما نسبته 46% من الأميركيين البالغ تعدادهم 327 مليون نسمة. وبالمقارنة، كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حذرت من أن 70% من سكان ألمانيا قد يصابون بالفيروس.
وتدور نسبة الوفيات حول 1%، حسب آخر التقديرات التي نقلها الأربعاء إلى الكونغرس مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فوكي.
وبالاستناد إلى هذه النسبة، فإن هذا قد يعني تسجيل ما بين 700 ألف و1.5 مليون وفاة في الولايات المتحدة.
ومن باب المقارنة، فإن أمراض القلب -التي تعد السبب الأول للوفيات الناجمة عن أمراض في الولايات المتحدة- أسفرت عن 650 ألف وفاة في 2018، فيما أدى مرضا الإنفلونزا والالتهاب الرئوي مجتمعين إلى وفاة 60 ألفا.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «حال الطوارئ الوطنية في الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد»، لافتًا إلى «أنّنا سنوقف دخول الأوروبيين اعتبارًا من الأربعاء المقبل ولمدة 30 يوماً».
وخلال مؤتمر صحافي عقده للإعلان عن خطة الطوارئ الوطنية لمواجهة فيروس كورونا، شدد ترامب على ضرورة «العمل بصورة جادة في مواجهة فيروس كورونا»، مشيرا إلى أنه «سيتم تقديم الخدمات للمواطنين وأنهم لن يدخروا جهدا في مواجهة الأزمة الراهنة».
ولفت ترامب إلى أنه «فتح تمويلا بقيمة 50 مليار دولار لتمويل المناطق المحتاجة»، مبينا أن «إعلان حال الطوارئ يعطي السلطات الصحية صلاحيات واسعة لمكافحة انتشار الفيروس».
كما نوّه بأن «بلاده أغلقت الحدود تجنبا لانتشار الفيروس».