
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان في الطوارئ الصحية حتى 29 آذار الدخول في التخلف غير المنظم عن الدفع؟
مع تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في لبنان عتبة المئة شخص بناء على الاحصاء الرسمي، في ما عدا اولئك الذين يحملون الفيروس والذين لم تظهر اعراضه عليهم بعد، أو الذين فضلوا الحجر المنزلي من دون الاعلان عن اصابتهم، شعرت الحكومة بالخطر الداهم، خصوصا مع بلوغه صفوف الوزراء اذ تبين ان ممثل شركة “لازار” للاستشارات المالية الذي قابل رئيس الوزراء وعددا من الوزراء مصاب بالفيروس ما استدعى عودته الى بلاده على عجل، وتخوف الوزراء من انتقال العدوى اليهم والى عائلاتهم بحيث بادر عدد كبير منهم الى اجراء الفحوص في اجواء من التكتم.
وفي أطول جلسة له امتدت أكثر من أربع ساعات، أقر مجلس الوزراء توصية المجلس الاعلى للدفاع باعلان التعبئة العامة وحالة الطوارئ الطبية بسبب خطر فيروس كورونا المستجد. ودعا الرئيس ميشال عون الى تعبئة عامة وتضامن وطني لمواجهة الوباء. واعلن رئيس الوزراء حسان دياب التزام التعبئة العامة حتى 29 اذار.
وعرضت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد تفاصيل القرار وفيه: اعلان التعبئة العامة للتأكيد على وجوب التزام المواطنين منازلهم وعدم الخروج منها الا للضرورة.إقفال المطار وجميع المرافئ البحرية والبرية والجوية اعتباراً من الأربعاء وحتى 29 آذار، وتستثنى منه قوات “اليونيفيل” والبعثات الديبلوماسية وطائرات الشحن. اقفال الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات، وذلك على اختلافها، ويُستثنى من ذلك ما تقتضيه ضرورات العمل. تعليق العمل في المؤسسات والشركات الخاصة والمحلات التجارية ومكاتب أصحاب المهن الحرة مع مراعاة الضرورة القصوى المرتبطة بأوضاع العمل بالتنسيق مع نقابات هذه المهن الحرة باستثناء المطاحن والافران وتصنيع وتخزين المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والشركات والمؤسسات العاملة في مجال نقل البضائع.
وكان المجلس الاعلى للدفاع عقد اجتماعاً قبل جلسة مجلس الوزراء، بدعوة من الرئيس عون الذي استهله “بعرض سريع للاجراءات والتدابير الواجب اخذها في الاعتبار، في اطار الوقاية من فيروس كورونا، بحيث اعتبر ان الحالة اصبحت تؤلف حالة طوارئ صحية تستدعي اتخاذ الاجراءات التي تنص عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي الرقم 1983/102 (الدفاع الوطني) المعمول به والمتمثلة بالتعبئة العامة”.
وطلب في نهاية الاجتماع من الادارات العامة والاجهزة العسكرية والامنية “متابعة الاوضاع الميدانية ورفعها الى المراجع المختصة، لكي يبنى على الشيء مقتضاه”.
وتنص المادة 2 من قانون الدفاع الوطني التي استند اليها المجلس في اعلان “التعبئة العامة”، على الآتي:
1- اذا تعرض الوطن أو جزء من أراضيه أو قطاع من قطاعاته العامة أو مجموعة من السكان للخطر يمكن اعلان:
أ – حالة التأهب الكلي أو الجزئي للحد من تعرض السكان والمنشآت الحيوية للخطر، ولتأمين عمليات التعبئة واستخدام القوى المسلحة.
ب – حالة التعبئة العامة أو الجزئية لتنفيذ جميع أو بعض الخطط المقررة.
2 – تعلن التدابير المذكورة بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء.
3- يمكن ان تتضمن هذه المراسيم احكاما خاصة تهدف الى:
أ – فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها.
ب – فرض الرقابة على المواد الأولية والانتاج الصناعي والمواد التموينية وتنظيم استيرادها وخزنها وتصديرها وتوزيعها.
ج – تنظيم ومراقبة النقل والانتقال والمواصلات والاتصالات.
د – مصادرة الأشخاص والأموال وفرض الخدمات على الأشخاص المعنويين والحقيقيين، وفي هذه الحالة تراعى الأحكام الدستورية والقانونية المتعلقة باعلان حالة الطوارىء”.
ويقفل لبنان مساء اليوم حدوده البرية مع سوريا، ويقلص رحلاته الجوية الى الحد الادنى بعدما الغت دول عدة وجهة بيروت. واعلنت جمعية مصارف لبنان اقفال الفروع الى نهاية الشهر الجاري مع الاستمرار في توفير الخدمات الضرورية والملحة. واقفلت دور العبادة على نطاق واسع.
وقد أحصت منظمة الصحة العالمية حتى مساء أمس 163,080 أصابة بفيروس كورونا المستجد في العالم، و6085 وفاة، بينما تعافى منه 76215 شخصاً.
واذا كان الكورونا صار الشغل الشاغل للجهات الرسمية كما للمواطنين، فانه لا يلغي انتهاء مهلة السماح المتاحة للحكومة لإطلاق المفاوضات مع الدائنين في شأن اعادة هيكلة سندات “الاوروبوند” التي استحقت في التاسع من آذار الجاري، مع فترة سماح تمتد اسبوعاً وتنتهي اليوم. ولم يعد في إمكان الحكومة الاستمرار في قرار تعليق الدفع، بل عليها ان تحسم أمرها في الدفع من عدمه. والاكيد ان لبنان قرر عدم السداد، في ظل تخبط وغموض حول المفاوضات مع الدائنين، ففيما أكد وزير المال غازي وزني ان المفاوضات انطلقت عبر شركات وسيطة، نفى وزير الاقتصاد راوول نعمه الامر، ما يعني عملياً ان لبنان يتجه الى اعلان التخلف غير المنظم عن الدفع، مع ما سيرتبه مثل هذا القرار في ظل عدم وجود أي تقدير رسمي لمحاذيره.
وكان لبنان أعلن السبت 7 اذار “تعليق” سداد سندات كانت تستحق بعد يومين (9 اذار)، في تخلّف عن دفع ديون للمرة الأولى في تاريخه، مع تأكيده السعي إلى التفاوض حول إعادة هيكلة الدين في ظل أزمة مالية تطاول الاحتياطات بالعملات الأجنبية.
ويستحق الدفع اليوم بعد انتهاء فترة السماح، وبذلك يتوجب على الدولة اللبنانية، نظرياً، تسديد 1,2 مليار دولار من سندات “الاوروبوند” وهي عبارة عن سندات خزينة صادرة بالدولار، وتحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي جزءاً منها.
وكان الرئيس دياب أوضح أنّ كامل المبلغ الذي يتوجب سداده في 2020 يبلغ “نحو 4.6 مليارات دولار من سندات الاوروبوند وفوائدها”. وقال: “ستسعى الدولة اللبنانية إلى إعادة هيكلة ديونها (…) عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية مع الدائنين كافة”.
أضاف أنّ “قرار تعليق الدفع (…) هو السبيل الوحيد لوقف الاستنزاف وحماية المصلحة العامة”.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
إتجاه نحو تأهيل المستشفيات المقفلة لاستخدامها كـ”مراكز حجر”
“البيان رقم 1″… العبرة بالتنفيذ!
على خطى “النفير العام” الذي أطلقه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة مانحاً بموجبه “الضوء الأخضر” للحكومة لاتخاذ خطوات جريئة تصل إلى مستوى إعلان حال الطوارئ في “الحرب المفتوحة” ضد الوباء، استنفرت السلطة بكامل عدتها وعتادها وعديدها فارتفعت القبضات وصدحت الحناجر: “الموتُ لكورونا”. للأسف هكذا تختار الدولة أن تكون صورتها في كل خطوة متأخرة تخطوها فتراها بدايةً تكابر وتناور ولا تأبه لكل المناشدات الوطنية والإعلامية التي تحثها على فعل الصواب لا بل وتضعها في خانة المزايدات والمؤامرات، إلى أن تأتيها “التعليمة” فتبادر على قاعدة “المجبر لا البطل” إلى الوقوف “صفاً مرصوصاً” على أهبة الإنجاز لكن “بعد خراب مالطا” في أغلب الأحيان.
فبقدرة قادر، صدر “البيان رقم واحد” وتحقّق الانقلاب في أداء السلطة الرسمية من “الدلع إلى الهلع” بعدما حسّ أركان الحكم “بالسخن” فتسارعت الاجتماعات و”تدربكت” الأمور ليتداعى المجلس الأعلى للدفاع تلاه مجلس الوزراء في قصر بعبدا حيث أُقرّت “ميني” خطة طوارئ جمعت في معالمها إعلان “الطوارئ الصحية والتعبئة العامة” في البلاد حسبما استقرّت الفتوى الرئاسية للمخرج القانوني الذي لا يضع السلطة في قبضة العسكر إنما يسخّر هذه القبضة لتطبيق مقررات السلطة في المعركة ضد وباء كورونا… على أن تبقى “العبرة في التنفيذ” وسط تسجيل إشادات برفع مستوى الاستنفار الرسمي في مواجهة الوباء، مشوبة بهواجس عبّر عنها العديد من النشطاء أمس تحوم فيها الشكوك حول مفاعيل “التعبئة العامة” على الحريات وما إذا كانت ستعزز جنوح السلطة نحو القمع ومكافحة الرأي الآخر تحت راية مكافحة كورونا.
وبانتظار اتضاح الخيوط التنفيذية لخطة الحكومة، دخلت البلاد عملياً في مرحلة “التعبئة” حتى 29 آذار مع ما تشمله من موجبات إقفال الموانئ الجوية والبحرية والبرية اعتباراً من بعد غد الأربعاء وإيقاف دورة العمل في الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وتعليقها في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية مع استثناءات صحية واستهلاكية وغذائية واستشفائية ومصرفية، وذلك بعد نقاش مستفيض كان قد بدأ في المجلس الأعلى للدفاع خلص إلى رفع توصية بإعلان “التعبئة العامة” إلى مجلس الوزراء وما تستلزمه من خطط وأحكام خاصة على أن تتولى “الاجهزة العسكرية والامنية متابعة الأوضاع الميدانية ورفعها الى المراجع المختصة”. وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع على مداولات المجلس لـ”نداء الوطن” أنّ دراسة التدابير والاحتياطات الواجب اتخاذها في زمن كورونا لم تنتهِ إلى طلب إعلان “حال الطوارئ” لأنّ مثل هذه الحالة تُعلن “في وضع أمني أكثر منه صحي، ولأنّ فرض الطوارئ يعني أن يُمسك الجيش بزمام الأمور وهذا ما لا توجد له مبرراته في الوقت الراهن، فتم استبدال “الطوارئ” بـ”التعبئة العامة” إثر اقتراح الوزير السابق ناجي البستاني الذي كان حاضراً الاجتماع بصفته مستشاراً قانونياً، استناداً إلى المادة 2 من قانون الدفاع الوطني”. وعن إقفال مطار رفيق الحريري الدولي، أوضحت المصادر أنّ “أكثر من فكرة تم التداول بها في هذا الموضوع بين الإقفال التام لفترة أسبوع وبين خفض عدد الرحلات من بعض الدول غير الموبوءة ووقفها من الدول الموبوءة فتقرر ترك القرار النهائي بهذا الصدد إلى مجلس الوزراء”.
وفي السياق الاستشفائي، علمت “نداء الوطن” أنه تقرّر أن يصار إلى تنظيم “كشف ميداني” على كل المستشفيات المقفلة لإعادة تأهيلها وتهيئتها للاستخدام كمراكز “حجر صحي” مخصصة لاستقبال “الحالات المصابة بالوباء”، وذلك بالتوازي مع التشدد في مكافحة “الاحتكار ورفع الأسعار” في سوق المستلزمات الطبية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ضغوط غربية للإسراع بخطة لبنان الإنقاذية
استغراب أوروبي لاستقبال دياب لاريجاني
خليل فليحان
نصح مسؤولون غربيون رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب بضرورة إنجاز الخطة الإنقاذية التي وعد بها من أجل «توفير كثير من المساعدات الغربية للبنان»، في الوقت الذي يزداد فيه التدهور بالوضعين الاقتصادي والمالي، وفق مصادر دبلوماسية تحدثت إلى «الشرق الأوسط».
وإذ دعا المسؤولون العاملون في وزارات خارجية دول أوروبية فاعلة ومهتمة بمساعدة لبنان، رئيس الوزراء اللبناني إلى «الكف عن الرد على منتقديه» (تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي)، نصحوه بأن يمدّ يده إلى كل القوى السياسية لأنه بحاجة إليها. وأكدوا ضرورة تنفيذ الخطة الإنقاذية في مايو (أيار) المقبل، كما سبق لدياب أن وعد كثيراً من السفراء الأوروبيين الذين التقوه في بيروت، وحضّوا على أن يعمل الفريق المكلف مهمة وضع الخطة ليل نهار لإنجاحها قبل الموعد المحدد.
وبرّر المسؤولون الغربيون دعوتهم هذه بالقول إن اختصاصيي الاتحاد الأوروبي يرون أن إنجاز هذه الخطة لا يستأهل كل هذه المهلة المحددة رسمياً في شهر مايو (أيار)، فيما أعلنت دول أوروبية كثيرة استعدادها لإرسال اختصاصيين للمساعدة في التسريع بعدد من المشاريع التي هي قيد الإعداد، ولتقديم المشورة التقنية للإصلاح.
من جهة أخرى، لفت عدد من السفراء الأوروبيين إلى انزعاجهم من استقبال دياب ومسؤولين آخرين، رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني في بيروت، عندما زارها في فبراير (شباط) الماضي، في وقت يزداد فيه الحصار على بلاده، ويتهم نظامه بأنه «إرهابي». ولم يقتنعوا بأجوبة الدبلوماسيين اللبنانيين بأن لبنان على علاقة دبلوماسية مع إيران.
على صعيد آخر، واصلت مخابرات الجيش ملاحقة الصرافين المتلاعبين بسعر صرف الدولار خلافاً للسعر المحدد عند ألفي ليرة، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 7.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: الدولة تستنفر وتمهِّد لإجراءات وقائــية.. والرهان على وعي اللبنانيّين
إستدعى تفاقم أزمة الكورونا أمس اعلان مجلس الوزراء التعبئة العامة في البلاد بدءاً من اليوم وحتى التاسع والعشرين من الجاري، لمحاصرة هذا الوباء والقضاء عليه، وتقرّر إقفال للإدارات العامة والخاصة والمدارس والجامعات والحضانات والمرافق الجوية والبرية والبحرية، لمنع تسرّب اي مصابين جدد الى الاراضي اللبنانية ومعالجة المصابين المحجّر عليهم.
وقد إستثنى القرار مجموعة من الإدارات العامة للإبقاء على سير العمل ومصرف لبنان والمصارف الخاصة والصيارفة وكهرباء لبنان وقطاع النفط والمرافق الصحية، وإتخذ بعد يوم طويل من اللقاءات والاجتماعات في القصر الجمهوري، والتي تُوّجت أولاً باجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية، ثم بجلسة طارئة لمجلس الوزراء وتخلّلت الجلستان كلمة لرئيس الجمهورية ميشال عون الى اللبنانيين، دعا فيها الى التعبئة العامة والتعاون مع الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء، مؤكّداً أنّ الوقت هو للتضامن الوطني ببعديه الانساني والمجتمعي «أمام اي خطر يهدّد سلامة حياة اي من اللبنانيين». وكذلك كانت كلمة لرئيس الحكومة حسان دياب، دعا فيها اللبنانيين الى «أعلى درجات الاستنفار» لمحاصرة وباء «الكورونا» والانتصار عليه، مشيراً، انّ الاجراءات المُتخذة في هذا الصدد ستؤثر على الاقتصاد «لكن حياة اللبنانيين هي الاغلى».
كان اللافت أمس، انّ اصابة واحدة جديدة سُجلت فقط، بعثت الامل ببدء تراجع عدد الاصابات في قابل الايام، وتبيّن انّ المصاب هو أحد العاملين في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت، كما اعلن محافظ بعلبك ـ الهرمل بشير خضر، حيث إكتُشف المصاب في تلك المحافظة اثناء تمضيته عطلة نهاية الاسبوع مع عائلته، في وقت سارعت الاجهزة الامنية والعسكرية والبلدية الى التشدّد في اجراءات منع التجمعات في الاماكن العامة ومراكز التسوق، وتدخّلت في بيروت تحديداً بنحو عاجل لتفريق جموع من المتنزهين على كورنيش المنارة، اثارت الخوف من التسبّب بمزيد من تفشي الوباء القاتل.
وعلمت «الجمهورية» انّ مجلس الوزراء ناقش ورقة معدّة مسبقاً حول إجراءات الحكومة. وحصل نقاش مطوّل دام نحو ساعتين في البند الأول المتعلق بحظر التجول وطريقة تعاطي الجيش والأجهزة الأمنية مع هذا الأمر وإمكانية الملاحقة القانونية. وكان الرأي الطاغي أنّ منع اللبنانيين من الخروج سيفتح على أزمات أخرى متعددة، منها عدم تمكّن المواطن من تسيير أعماله. فاستقر الرأي عند الاكتفاء بمنع التجمعات والاكتظاظ.
وفي بند وقف حركة الطيران تمّ الاتفاق بداية على أن يستمر الاقفال حتى ٢٢ من الحالي، ثم يتخذ بعده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قراراً بالتمديد حسب المستجدات. لكن عدداً كبيراً من الوزراء أصرّ على اتخاذ قرار الاقفال حتى ٢٩ الجاري أسوة بمدة الإجراءات الاستثنائية الأخرى. لكن مستشارة رئيس الحكومة بيترا خوري اقترحت أن يفتح المطار لمدة يومين بعد ٢٢ الجاري ثم يقفل حتى ٢٩، عندها طلب الوزير عباس مرتضى طرح الأمر على التصويت فصوتت الغالبية على الاقفال حتى ٢٩.
وطرحت وزيرة العدل مشكلة ان هناك ١٢٠ سجينا انهوا محكومياتهم لكن لا أموال لديهم لدفع الكفالات و مجموعها ٦٥٠ مليون ليرة وطلبت من وزير المال تغطيتها فاعترض على هذا الأمر وطلب رؤية الأسماء ومعرفة ما اذا كان لهم علاقة بمجموعات إرهابية فاستاء رئيس الحكومة من هذا الأمر وأقترح إعداد مرسوم لاعفائهم من هذه الرسوم.
مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء قرّر في جلسته امس، اعلان التعبئة العامة اعتباراً من (أمس) وحتى منتصف ليل 29 من الجاري. وجدّد التشديد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها الّا للضرورة القصوى. كذلك شدّد على كل القرارات المُتخذة لمواجهة فيروس «كورونا» ومنها منع التجمعات في الاماكن العامة والخاصة على اختلافها، كما في شأن السفر من وإلى لبنان من بعض الدول، وإقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي وكل المرافئ الجوية والبحرية والبرية اعتباراً من بعد غد الأربعاء حتى يوم الأحد 29 آذار الجاري، وإقفال الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات، وذلك على اختلافها. وتعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، بإستثناء المطاحن والأفران وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها.
وقال رئيس الحكومة حسان دياب بعد الجلسة: «إنّه زمن التعاون، واستنهاض الهمم، وإنّ اللبنانيين يحتاجون، أكثر من أي يوم مضى، إلى التكاتف، ولطالما كانوا دوماً متآزرين في مواجهة الأزمات»، داعياً الجميع إلى «أعلى درجات الاستنفار، لمحاصرة الوباء، والانتصار عليه». وأضاف: «اليوم يعيش لبنان حالة طوارئ صحية، لذلك، تعلن الحكومة، التعبئة العامة وذلك لغاية نهاية يوم 29 آذار 2020». وأشار، أنّ المطلوب من القوى السياسية الارتقاء الى مستوى التحدّي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وتقديم الدعم والمؤازرة كي نتمكن من حماية اللبنانيين.
عكر لـ«الجمهورية»
وقالت نائب رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع زينة عكر لـ»الجمهورية»، انّ «مجلس الوزراء اتخذ أقصى التدابير الممكنة قياساً إلى تحدّيات «كورونا» في اللحظة الراهنة»، لافتة الى «انّ منسوب الإجراءات قد يرتفع اكثر في المستقبل اذا تطورت الأمور نحو الأسوأ لا سمح الله». وأوضحت، «انّ حالة الطوارئ العامة والشاملة لا تُعلن وفق الدستور الّا في حالات محدّدة لا تنطبق على ما نتعرّض له حالياً».
وأكّدت «انّ المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية ستتولّى الإشراف على تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، خصوصاً لجهة التشّدد في منع اي تجمعات كما حصل امس على كورنيش المنارة، حين تدخلت الأجهزة الرسمية لإلزام الناس بمغادرته بعد اكتظاظه صباحاً بالرواد».
واشارت، أنّ بعض القرارات التي صدرت عن الحكومة لم تكن سهلة او عادية، ولا سيما منها ما يتعلق بإقفال المطار والمعابر الحدودية وتقنين العمل في بعض القطاعات الحيوية، لكنها كانت ضرورية وملحة في إطار خطة وقائية لمواجهة «كورونا» وحصر تمدّده قبل أن يقع الأسوأ، على أن يتمّ خلال الأسبوعين المقبلين تقويم التدابير المطبّقة وأثرها العملي ليُبنى على الشيء مقتضاه».
وشدّدت عكر على «أهمية ان يتحسس المواطنون بالمسؤولية الشخصية الوطنية في مواجهة فيروس «كورونا»، وان يتجاوبوا مع إجراءات الدولة لتجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة».
مجلس الدفاع
بدوره، المجلس الاعلى للدفاع وبعدما بحث في «الخطر الداهم المتمثل بوباء «كورونا»، قرّر «رفع إنهاء الى مقام مجلس الوزراء لمواجهة هذا الخطر بالتعبئة العامة التي تنصّ عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (الدفاع الوطني) مع ما تستلزمه من خطط، وايضاً احكام خاصة تناولتها هذه المادة، بالإضافة الى التدابير والاجراءات التي سبق واتخذها مجلس الوزراء في اجتماعاته السابقة».
وعلمت «الجمهورية»، انّ صوراً عن اكتظاظ كورنيش المنارة بالرواد صباح امس وصلت إلى عدد من أعضاء مجلس الدفاع الأعلى خلال اجتماعه، فتقرّر على الفور التحرّك للطلب من الناس مغادرته وعدم التجمّع.
الأولوية لمجلس الدفاع
وفي تفسير للخطوة التي اتُخذت في المجلس الأعلى للدفاع امس، قالت مصادر قانونية شاركت في اللقاء لـ «الجمهورية»، انّه قبل اعطاء هذا التفسير، تجدر الإشارة، انّ اعادة ترتيب المواعيد الخاصة بإجتماعي المجلسين وتقديم موعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع على موعد جلسة مجلس الوزراء، وضع الخطوات الضرورية في نصابها القانوني والدستوري الطبيعيين، وهو ما انتهت اليه الإتصالات التي سبقتهما اثناء البحث في ما يمكن اتخاذه من مواقف وترتيبات لمواجهة ما طرأ على أزمة الكورونا وتردداتها والبحث في الآلية الواجب اللجوء اليها.
تعبئة لا طوارئ
وقالت المصادر المعنية لـ «الجمهورية»، عند البحث في تحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها، إستقرّ الرأي على عدم الوصول الى مرحلة اعلان «حال الطوارئ»، فكان اللجوء الى اعلان «التعبئة العامة» التي يمكن أن تمهّد لها. وهي حال تنصّ عليها المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي الرقم 102/1983 من قانون الدفاع الوطني مع ما تستلزمه من خطط وأحكام خاصة بطريقة تشكّل استمراراً للتدابير والإجراءات التي سبق لمجلس الوزراء أن إتخذها في جلساته السابقة.
ما قرّره مجلس الدفاع
وأضافت المصادر، انّه وعلى هذه الخلفيات، اجتمع المجلس الأعلى للدفاع بعد ظهر امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبيل اجتماع مجلس الوزراء، وانتهى الى ترك القرار لمجلس الوزراء لمواجهة خطر فيروس «كورونا»، بالتعبئة العامة مع ما تستلزمه من خطط وايضاً احكام خاصة تناولتها هذه الخطوة، تاركة لمجلس الوزراء اتخاذ القرارات التنفيذية التي يُمكن تطبيقها.
وفي الأسباب الموجبة قالت المصادر، انّ بلوغ مرحلة اعلان «حال الطوارئ» ليس اوانه، لما لهذه الخطوة من مستلزمات وكلفة مادية لا حاجة للجوء اليها الآن، وانّ مواجهة ما يحصل يكفي بإعلان حال التعبئة العامة. ولذلك دعا رئيس الجمهورية الى الاجتماع، بالإضافة الى اعضائه كافة، مستشار وزارة الدفاع الوزير السابق ناجي البستاني، لتقديم الشرح القانوني لهذه الخطوة ومستلزماتها لتسهيل المراحل التنفيذية.
منع الاحتكار والتلاعب
وقال احد اعضاء المجلس لـ «الجمهورية»، انّ البحث تركّز، بالإضافة الى البنود التي تضمنتها الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثانية على البند «د» الذي تناول إمكان «مصادرة الاشخاص والاموال وفرض الخدمات على الاشخاص المعنويين والحقيقيين. وفي هذه الحالة تُراعى الاحكام الدستورية والقانونية المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ». وهو الشق الإجرائي الذي يمكن اللجوء اليه لتسهيل عبور مرحلة «التعبئة العامة».
وبموجب هذا البند، في حال قرّر مجلس الوزراء اللجوء اليه، يعني تكليف القوى العسكرية والأمنية وضع اليد مباشرة على مستودعات المواد الغذائية والمشتقات النفطية ومستلزمات الحياة اليومية للمواطنين. بالإضافة الى مراقبة كل ما يمكن اعتباره من مستلزمات صمود الشعب اللبناني امام وباء شكّل خطراً على الصحة العامة والأمن القومي، وضمان توفير مقومات الحياة اليومية للمواطنين ووقف كل أشكال الإحتكار والتلاعب بالمواد الإستهلاكية ومنع حجبها عن المواطنين وتوفيرها بالأسعار القانونية.
كما تقضي هذه الترتيبات، ان تقوم الوزارات والمؤسسات المعنية بأدوارها الطبيعية وفق اختصاصاتها، على ان تأخذ القوى العسكرية والأمنية دورًا ضابطاً للوضع الى جانبها، بالإضافة الى التشدّد في التدابير التي يجب اتخاذها على مداخل المخيمات الفلسطينية وتلك التي تأوي النازحين السوريين كما على الحدود البرية والبحرية والجوية.
المصارف مقفلة!
وعلى رغم من أنّ مقررات مجلس الوزراء استثنت المصارف من الاقفال، ودعت الى استمرار عمل هذا المرفق، مع اعتماد الإجراءات المناسبة لحماية الموظفين والزبائن، لم تلتزم ادارات المصارف التوصية، وقرّرت اقفال ابوابها. وصدر ليل أمس بيان عن جمعية مصارف لبنان جاء فيه:
«على إثر صدور قرار مجلس الوزراء بإعلان حالة التعبئة العامة في البلاد، وما تضمّنه من إجراءات وقائية شاملة لمواجهة تفشّي وباء «كورونا»، ولا سيّما دعوة المواطنين الى البقاء في منازلهم، يعلن مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان أنّ فروع المصارف سوف تقفل أبوابها يوم غد الإثنين في 16 آذار 2020 ريثما يتسنّى للإدارات العامة، بالتنسيق مع السلطات النقدية، تنظيم العمل في المصارف طوال الفترة الواقعة بين 16 و29 آذار الجاري، والتي شملتها الإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء. وستطلع الجمعية الرأي العام تباعاً على كل الخطوات المتّخذة لمساعدة المواطنين على تجاوز صعوبات هذه المرحلة».
ويبدو انّ جمعية المصارف بإصرارها على مخالفة قرار مجلس الوزراء بالاقفال رغم ارادته، تصيّدت فرصة جديدة للإمعان في إذلال المواطنين مودعين او موظفين على ابوابها. وهي كانت سرّبت قبل ساعات من انعقاد مجلس الوزراء بياناً اعلنت فيه إقفال المصارف من اليوم وحتى 29 من الجاري متذرعة «بقرار مجلس الوزراء اعلان حال الطوارئ»، وهو قرار لم يتخذه وانما قرّر اعلان «التعبئة العامة» بمضمون يتعلق بالوقاية من «كورونا». لكن رئيس الجمعية سليم صفير سرعان ما نفى عبر مكتبه الاعلامي هذا البيان المسرّب، مؤكّداً «انّ اي اعلان او بيان رسمي حول آلية عمل المصارف اللبنانية في المرحلة المقبلة سيصدر بعد اعلان مقررات جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في هذه الاثناء (امس)».
المؤسسات لن تصمد
إقتصادياً ومالياً، وفيما تتجّه الأنظار الى تداعيات وباء «كورونا»، على المستوى الصحي، تتخوف أوساط اقتصادية من تداعيات الوباء على المستوى المالي، خصوصاً انّ المصيبة حلّت بالبلد في أصعب وأدق الظروف المالية.
خسائر القطاع السياحي
في السياق، توقعّ نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر، «في حال استمرار الوضع على ما هو عليه اليوم من تدهور اقتصادي مصحوب بتفشي فيروس «كورونا»، ألاّ تصمد أي مؤسسة سياحية لوقت طويل». مشيراً لـ»الجمهورية»، الى «صعوبة اتخاذ قرار بإقفال الفنادق، رغم انّ الاقفال أقل كلفة من التشغيل اليوم في ظل انعدام الحجوزات».
كذلك كشف نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي، انّ كلّ يوم اقفال اضافي للمطاعم سيكبّدها خسائر فادحة، «فالقطاع السياحي يوظّف 150 الف عامل بالاضافة الى ارباب العمل وعائلاتهم الذين يعتاشون من هذا القطاع». وأشار، انّ الدخل السياحي في لبنان يصل الى 5 مليارات دولار سنوياً، بما يعني أنّ القطاع السياحي (فنادق، مطاعم، ومكاتب سياحية) يتكبّد خسارة تبلغ 500 مليون دولار شهرياً. (ص 11)
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«الكورونا» تفرض على اللبنانيين «الإقامة الجبرية»
إقفال المطار 11 يوماً والإدارات والمؤسسات ما عدا الأفران ومحلات التغذية.. وإرباك لدى المصارف
مضى 24 يوماً على «غزو الكورونا» لبنان، وبعد الإعلان عن العجز على الاحتواء، ومضي الفايروس الوبائي، بإصابة اللبنانيين، الوافدين أو المقيمين، شربت الدولة حليب السباع، وحوّلت يوم أمس الأحد 15 آذار الجاري إلى يوم ماراثوني، وقررت إعلان التعبئة العامة الصحية، والتأكيد على وجوب التزام المواطنين في منازلهم وعدم الخروج الا عند الضرورة القصوى..
وقضت الإجراءات بـ: اقفال المطار وكل المرافئ البحرية والبرية والجوية اعتباراً من يوم الأربعاء حتى 29 آذار، ويستثنى منه «قوات اليونيفل» والبعثات الدبلوماسية وطائرات الشحن.
كما قرّر مجلس الوزراء: اقفال الإدارات والمؤسسات العامة والمدارس والجامعات والحضانات، ويستثنى ما تقتضيه ضرورات العمل، وفقاً لآلية تصدر عن الوزارات المعنية، باستثناء مصرف لبنان وجميع المصارف، وذلك بالحد الأدنى الواجب لتأمين سير العمل.
وسارعت جمعية المصارف إلى التراجع عن قرار سابق، أتى غداة اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، وقضى بالاقفال أسبوعين، أي خلال الفترة التي حددها مجلس الوزراء، وأعلنت في آخر بيان لها انها ستقفل اليوم «ريثما يتسنى للادارات العامة، بالتنسيق مع السلطات النقدية، تنظيم العمل في المصارف طوال الفترة الواقعة بين 16 و29 آذار الجاري».
لذلك، وبعد عرض لتطور الموقف، وبالرغم من تفهم خوف اللبنانيين، خلال الأسابيع الماضية، أكّد الرئيس حسان دياب قبل الكشف عن التدابير انها «المستوى الأعلى الذي يمكن اعتماده دستورياً، ولم يحصل في وقت سابق من تاريخ لبنان ان تمّ وضعها قيد التنفيذ».
وبعد انتهاء الجلسة، كشف الرئيس دياب عن إعلان التعبئة العامة لغاية 31 آذار 2020، في إطار إجراءات يسمح بها الدستور لحماية حياة اللبنانيين، وانقاذهم، معترفاً بأن الإجراءات المتخذة ستؤثر على الاقتصاد، ولكن حياة النّاس وصحتهم أولوية مطلقة.
وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان المعطيات التي توافرت لدى الدولة صبت في اتجاه إعلان التعبئة العامة، مكررة ان حالة الطوارئ العامة لها موجباتها العسكرية وتنم عن إجراءات مختلفة.
ولفتت إلى أن الاستثناءات التي تركت في القرارات هي من أجل تأمين الحد الأدنى من الحركة في القضايا الملحة (شركات تأمين، الدفاع المدني)، وعلم ان بقاء المهن الحرة الذين حضروا جلسة مجلس الوزراء عرضوا للمعطيات التي يملكون وتحدث كلٌ وفق اختصاصه، في حين عرض رئيس الصليب الأحمر لجهوزية الصليب الأحمر وتكاليف مهماته، وقال ان كلفة البذلة الوقائية الواحدة تبلغ 770 دولاراً أميركياً، وقال ان سيّارات الصليب الأحمر نفذت 129 عملية نقل.
ودار نقاش حول المستلزمات الطبية وضرورة توفيرها، وتحدث رئيس الجمهورية عن اتصالات أجراها مع سفيرة لبنان في الصين وسفير الصين في لبنان حول مساعدات لبنان ووصلت دفعة منها مساءً، وتلتها مساعدات أخرى، على ان يستلمها وزير الصحة، وكانت إشارة إلى موضوع الضغط على المستشفيات وذعر المواطنين وشكوى المستشفيات الخاصة من حالة الإرباك لدى المواطنين الذين يخافون من ان تكون اصابتهم بفيروس كورونا، في حين انها خلاف ذلك، وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية عن قيام توعية في 240 مركزاً اجتماعياً.
وعلم انه نوقشت مواد مشروع التعبئة العامة مادة مادة وكان حديث واستفسار من الوزراء لما يميزه عن حالة الطوارئ، اما في ما خص اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، علم ان الرئيس عون تحدث عن دور الأجهزة الأمنية لتطبيق الإجراءات، وتحدث عن دور المستشفيات وجهوزيتها، وكذلك كانت مداخلة لوزير الصحة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وتم طرح موضوع التعبئة العامة أي الآلية، وقدم الرئيس دياب ملخصاً سريعاً عن الإجراءات، وركز وزير الصحة على أهمية الحجر المنزلي الإلزامي والتأكد منه وتشديد الإجراءات وضبط المخالفين وطلب اللواء عثمان عن المهمات الاستقصائية وسأل ما هو المطلوب منهم وتوضيح القرارات، وأثارت وزيرة العدل الاحكام التي صدرت بحق موقوفين ولم تنفذ واحكام أخرى لم تصدر وضرورة الاستعجال بها.
وكان تأكيد على ضرورة اجراء مسح للمؤسسات والملاهي التي لا تتقيد بالاجراءات وقيام قوى الأمن بواجبها وكذلك في ضبط أي مخالفة للتعبئة العامة، وكان كلام من ان مفوضية شؤون اللاجئين ستعمل على إنشاء مستشفيات ميدانية قرب مخيمات النازحين السوريين لمتابعتهم صحياً.
وكان سبق الجلسة اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى انتهى بتوصية بضرورة إعلان التعبئة العامة في البلاد، فالحالة أصبحت تؤلف حالة طوارئ صحية تستدعي اتخاذ الاجراءات التي تنص عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (دفاع وطني) المعمول به والمتمثلة بالتعبئة العامة.
وقد نصت المادة المذكورة على أنّه اذا تعرض الوطن او جزء من أراضيه أو قطاع من قطاعاته العامة (كالقطاع الصحي) أو مجموعة من السكان للخطر يمكن إعلان حالة التأهب الكلي او الجزئي واعلان حالة التعبئة العامة او الجزئية. وتهدف حالة التأهب الى الحد من تعرض السكان والمنشآت الحيوية للخطر، ولتأمين عمليات التعبئة واستخدام القوى المسلحة، كما تهدف الى تنفيذ جميع او بعض الخطط المقررة، فيما تعلن التدابير المذكورة بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على إنهاء المجلس الاعلى للدفاع، ويمكن ان تتضمن هذه المراسيم احكاما خاصة تهدف الى:
1- فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها.
2- فرض الرقابة على المواد الاولية والانتاج الصناعي والمواد التموينية وتنظيم استيرادها وخزنها وتصديرها وتوزيعها.
3- تنظيم ومراقبة النقل والانتقال والمواصلات والاتصالات.
4- مصادرة الاشخاص والاموال وفرض الخدمات على الاشخاص المعنويين والحقيقيين وفي هذه الحالة تراعى الاحكام الدستورية والقانونية المتعلقة باعلان حالة الطوارئ.
وكشف مصدر وزاري ان الجلسة التي استمرت أربع ساعات، جاءت قراراتها تحت عنوان «البقاء في المنزل» من تاريخ 15 آذار 2020 ولغاية منتصف 29 آذار 2020، وتولى الوزراء المعنيون إصدار ما بقي من توضيحات، كمثل ما أعلنه وزير الداخلية عن منع الفانات والتجمعات، أو ما اوضحته وزيرة الإعلام لجهة السماح للصحافيين للقيام بمهامهم.
وتتضمن الإجراءات «التأكيد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها الا للضرورة القصوى»، و«إقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي (…) اعتباراً من يوم الأربعاء الواقع فيه 18 آذار 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 آذار 2020». وتُقفل أيضاً المرافئ البحرية والبرية أمام الوافدين، وفق إجراءات استثنت فئات عدة أبرزها قوة اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية وطائرات الشحن.
كما نصت الإجراءات على «اقفال الادارات والمؤسسات العامة» مستثنية تلك الضرورية مثل المؤسسات الأمنية والصحية والكهرباء، وتُقفل أيضاً «الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، ومكاتب أصحاب المهن الحرة»، باستثناء المطاحن والأفران «وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الاساسية». وتُستثنى المصارف أيضاً من الإقفال على أن تفتح أبوابها «بالحدّ الأدنى الواجب لتأمين مقتضيات تسيير العمل لديها يومياً».
وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء، قال الرئيس عون في كلمة وجهها للبنانيين «ليست هذه الايام الصعبة مهما طالت سجناً ولا عقاباً وكل منا مدعو أن يواصل عمله من منزله وبالطريقة التي يراها مناسبة». وبدت شوارع عدة في بيروت منذ أيام شبه خالية، وقد أقفلت معظم المطاعم والمحال أبوابها، فيما اكتظت محال بيع المواد الغذائية بالمواطنين الراغبين في شراء حاجياتهم الأساسية.
كما دعت وسائل إعلام محلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المواطنين للبقاء في منازلهم مستخدمين وسم #خليك_بالبيت.
وكانت الحكومة اللبنانية قررت وقف الرحلات الجوية مع الدول التي تشهد تفشياً للفيروس مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران والصين وفرنسا ومصر والعراق وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى سوريا التي لم تعلن حتى الآن أي أصابة لديها. ويتم عزل المصابين بشكل رئيسي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، الذي تعمل السلطات على توسيع قدرته الاستيعابية مع ازدياد أعداد المصابين، تزامناً مع تجهيز مستشفيات حكومية في المناطق.
«التقرير الكوروني»
على صعيد الوضع، على الأرض، قال التقرير اليومي عن Covid-19 انه حتى تاريخ أمس حتى تاريخ 15 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا 99 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة.
وأعلن محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر عن أوّل إصابة في المحافظة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ونقل إلى مستشفى رفيق الحريري للمعالجة..
كما أكّد مدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية وقوع هذه الإصابة.
شمالاً، تتجه الأنظار إلى تجهيز مستشفى القبة في طرابلس، وجعله مستشفى رئيسياً ومركزياً لمعالجة الحالات المصابة بالكورونا في الشمال.
مدير المستشفى ناصر عدرة قال لـ«اللواء»: «نحن ننظر الى موضوع الكورونا انطلاقاً من واجب وطني حيث نسعى الى حماية أهلنا من هذا الفيروس ونتمنى أن نكون على قدر المسؤولية، والعمل بدأ لتأمين مكان عزل لمعالجة المصابين بالكورونا، وسيكون لدينا 16 سريراً وفق توجيهات وزير الصحة، لكن العمل فيه لن يبدأ قبل أسبوعين بغية الانتهاء من أعمال التجهيز والعزل واستقدام المعدات اللازمة، اليوم نأخذ أقصى احتياطات السلامة، ولكن لا نعالج ولا نجري فحوصاً مخبرية عندنا بل اننا نرسلها الى بيروت، الا اننا جهزنا غرفاً للحجر على من نشتبه باصابته بالفيروس بانتظار الأجوبة من بيروت وان كان الرد ايجابي يتم ارسال الشخص الى مستشفى رفيق الحريري للمعالجة».
وأكد اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الإلتزام بقرارات مجلس الوزراء وتعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها ومكاتب أصحاب المهن الحرة، باستثناء «المطاحن، الأفران، وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية (السوبر ماركت ومحلات السمانة وغيرها) من المواد الإستهلاكية الأساسية»، محطات المحروقات، المؤسسات التي تتعاطى الخدمات الطبية من صيدليات ومختبرات ومراكز أشعة ومراكز صحية ومستشفيات.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اختلفوا على إعلان الطوارىء.. فلجأوا الى التعبئة العامة
خرجت السلطة السياسية من قمقم التردد والضياع وحصلت على الضوء الاخضر من حيث يجب لتلاقي توسلات اللبنانيين بإعلان حال الطوارئ؟
اقتنع رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الصحة حمد حسن بأن هلع المواطنين مشروع وثمة اكثر من داعٍ للحاق بركب الشعب الذي اعلن الطوارئ بنفسه والتزمت الشريحة الاوسع منه الواعية خطورة تفشي فيروس كورونا ووجوب كسر حلقة انتشاره المنازل؟
الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قال كلمته وكذلك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. الاول دعا الى الحجر المنزلي وأكد الثاني ان لا مفر من اعلان حال الطوارئ. فأعلنتها الحكومة امس بعد اجتماعين الاول لمجلس الدفاع الاعلى اوصى بإعلان التعبئة العامة وفقا للمادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (الدفاع الوطني)، ثم اعلنها مجلس الوزراء في جلسة استهلها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واختتمها الرئيس دياب بكلمتين عرضا فيهما لما سبق اتخاذه من اجراءات دافعين عنهما تهمة التأخير والتقصير.
ودعا دياب، في كلمته بعد الجلسة اللبنانيين إلى التكاتف في مواجهة الأزمة، وإلى أعلى درجات الاستنفار للسيطرة على وباء كورونا… وشكر كل العاملين في القطاع الصحي والصليب الأحمر والهيئات الأهلية ومنظمة الصحة العالمية… وتحدث عن إجراءات لبنان لمواجهة الفيروس، مؤكدا النجاح في إبطاء انتشاره.
وأعلن أن الحكومة قررت التعبئة العامة لغاية 29 آذار الجاري، ووقف السفر إلى عدد من الدول، وتفويض الإدارات الرسمية باتخاذ التدابير اللازمة لهذه الظروف، وإجراءات في المطار.
وقال: «إن التدابير والاجراءات التي نتخذها لحماية اللبنانيين هي الأقصى… ولا معنى لكل كلام خارج هذا السياق. المطلوب من جميع القوى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والالتفاف حول الدولة».
أعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا اليوم الاحد، أن «المجلس قرر إعلان التعبئة العامة للتأكيد على وجوب إلتزام المواطنين بمنازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة».
أضافت عبد الصمد، «كما وقرر المجلس التأكيد على جميع القرارات المتخذة بشأن فيروس «كورونا» واقفال مطار الحريري وجميع المعابر البحرية والبرية ابتداءاً من الأربعاء وحتى 29 آذار، ويستثنى منه قوات اليونيفيل والبعثات الديبلوماسية وطائرات الشحن».
ولفتت إلى أن «المجلس قرر إقفال الادارات والمؤسسات العامة والمدارس والجامعات والحضانات، ويستثنى ما تقتضيه ضرورات العمل وفق آلية تصدر عن الوزارات المعنية».
وتابعت «كما قرر إقفال الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات وذلك على اختلافها، إضافة إلى اقفال المؤسسات الخاصة باستثناء المطاحن والأفران وكل ما يرتبط المواد الغذائية الأساسية كما تستثنى المؤسسات الخاصة بنقل البضائع».
وأشارت الى استثناء «مصرف لبنان وجميع المصارف من الاقفال وذلك بالحد الادنى الواجب لتأمين سير العمل».
وقرر المجلس تكليف وزير الخارجية وبالتنسيق مع وزير الصحة اجراء الاتصالات اللازمة لتزويد لبنان بالمستلزمات الطبية والادوية بموجب هبات او مساعدات.
ومن قصر بعبدا كتبت تيريز قسيس صعب:
إستنفار سياسي، عسكري، طبي، وإعلامي، على اعلى الدرجات، لمواجهة تطورات فيروس كورونا، والذي يجتاح العالم من دون استئذان، ويزيد من اعداد الاصابات والوفيات بشكل يومي. فلبنان الرسمي وبمختلف مؤسساته المعنية، يتابع دقيقة بدقيقة تطورات هذا الفيروس وسرعة انتشاره، بعدما لامست الاصابات امس في لبنان اكثر من ١٠٠ اصابة، والمرجحة ان تتصاعد اعدادها خلال الاسبوع الحالي.
القصر الجمهوري، والذي كان خلية نحل لمتابعة التطورات، شهد اجتماعين اساسيين لمواكبة الازمة، الاول تمثل باجتماع المجلس الأعلى للدفاع، والثاني الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء. فالاجتماع الاول الذي عاين خطورة استمرار الازمة وتداعياتها على المستوى الاجتماعي، استمع بشكل مفصل من الحاضرين، اكان الفريق الطبي او العسكري او السياسي الى شروحاتهم حول خطورة تمدد الفيروس وانعكاساته على الحياة اليومية، وآلية التدابير الواجب اتخاذها للجم تمدده وتقليص عدد الاصابات.
وقرر المجلس الاعلى التعبئة العامة وفق قانون الدفاع ١٠٢/٨٣، ورفع مقراراته الى مجلس الوزراء للبت فيها. اما الاجتماع الثاني، فتمثل بعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء الذي وضع كل الازمات الاقتصادية والاجتماعية، والنكايات السياسية، جانبا، واطلع من الجهات المعنية لاسيما من وزير الصحة على آخر التدابير الاحترازية التي وضعتها الوزارة، كما شرح اهمية التنسيق القائم بين مختلف الوزارات المعنية ووزارة الصحة، اضافة الى التعاون القائم بين المستشفيات الخاصة والحكومية عبر خلية الازمة لاحتواء هذا الفيروس وتامين المستلزمات الطبية. وبحسب مصادر وزارية، فقد ابلغ الوزير حسن المجلس انه يتوقع تزايدا كبيرا لعدد الاصابات هذا الاسبوع، في حال لم يتم اتخاذ تدابير صارمة وشديدة على المواطنين التقيد فيها، من دون ان تنعكس بشكل سلبي على حياتهم اليومية والمعيشية.
وعلمت» الشرق» انه لن يتم توقيف الملاحة الجوية بشكل كامل قبل الاربعاء المقبل وذلك إفساحا في المجال للبنانيين الراغبين بالعودة الى لبنان. وقالت المعلومات ان شل حركة مطار الرئيس رفيق الحريري والاجراءات التي ستتبع ستكون صارمة ومتشددة لاسيما تجاه القادمين من دول موبؤة، كما سيتم الحد من حركة الطيران من وإلى لبنان.
واشارت المصادر الى ان الجلسة اخدت وقتا طويلا نظرا للمداخلات الوزارية العديدة في كثير من المقررات الواجب اتخاذها، بحيث تم استفسار وتوضيح كل نقطة او كل بند يجب اخذ قرار فيه، وبالتالي فإن مجلس الوزراء مجتمعا هو المسوؤل عن كل تدبير او قرار ليس على مستوى المسؤولية.
المصادر اشارت الى ان البعض كان يفضل إعلان حال الطوارئ في البلاد لا التعبئة العامة، وقد ترك الباب مفتوحا لمزيد من المشاورات والتدابير في حال استجد اي خطر اكبر.
مجلس الوزراء: التعبئة العام وإقفال المطار وجميع المرافئ
والمؤسسات العامة والخاصة باستثناء ما تقتضيه ضرورات العمل
تلت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد، مقررات مجلس الوزراء في الجلسة الاستثنائية التي عقدت بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وهي:
أولا: إعلان التعبئة العامة اعتبارا من صدور هذا القرار بتاريخ 15 آذار 2020 ولغاية منتصف ليل 29 آذار 2020 وذلك لتنفيذ الخطط التالية:
1- التأكيد على وجوب إلتزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى لما في ذلك من تأثير سلبي يفضي الى انتشار الوباء.
2- التأكيد على جميع القرارات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا بشأن منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة على اختلافها، كما وبشأن السفر من وإلى لبنان من بعض الدول، مع المتابعة تبعا لتطور الأوضاع في الدول المعنية بتلك الاجراءات وفي دول أخرى.
3- إقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي وجميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية (فقط أمام الوافدين بالنسبة للمرافئ البرية والبحرية) اعتبارا من يوم الأربعاء الواقع فيه 18 آذار 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 آذار 2020، ويستثنى من ذلك قوات اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية والطائرات المخصصة للشحن والاشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4.
4- السماح للبنانيين، وأفراد عائلاتهم ممن لا يحملون هوية لبنانية أو ليس لديهم بطاقات إقامة، كما ولحاملي بطاقات الإقامة في لبنان، بالعودة إلى لبنان حتى تاريخ 18 آذار 2020 ضمنا وشرط ان تكون نتيجة الـ PCR سلبية (الفحص المخبري للكورونا)، وعلى ان لا يشمل هذا القرار الوافدين من الدول التي سبق وإن تم حظر السفر منها وإليها وهي التالية: فرنسا، مصر، سوريا، العراق، المانيا، اسبانيا، المملكة المتحدة، ايطاليا، ايران، الصين (هونغ كونغ، ماكاو، تايوان الصينية) وكوريا الجنوبية.
5- إقفال الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات، وذلك على اختلافها، ويستثنى من ذلك:
– ما تقتضيه ضرورات العمل في الوزارات والادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها وفقا لآلية تصدر بموجب قرارات عن الوزراء او عن السلطة صاحبة الصلاحية، وذلك تحت طائلة المسؤولية على من يخالف تلك القرارات.
– المؤسسات الرئيسية لدى وزارة الدفاع الوطني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة والمديرية العامة للدفاع المدني، وأفراد الشرطة البلدية والحراس البلديين وأفواج الاطفاء على اختلافها.
– وزارة الصحة العامة والمستشفيات والمستوصفات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الحكومية (NGO) ومراكز الرعاية الاجتماعية، وكل ما يرتبط بالقطاع الصحي في المجالات الاستشفائية والصيدلانية والمخبرية وتصنيعها، مع تأمين جميع مستلزمات هذا القطاع من مواد ومعدات واحتياجات.
– المديرية العامة للضمان الاجتماعي والمديرية العامة لتعاونية موظفي الدولة وصناديق التعاضد الضامنة وشركات التأمين والمراقبين الصحيين والمدققين والTPA وذلك بما يرتبط بالموافقات الاستشفائية والصحية والصيدلانية والمخبرية.
– إدارة مطار رفيق الحريري الدولي وإدارة جميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية.
– مؤسسة كهرباء لبنان وسائر المؤسسات والشركات التي تتولى تأمين وتوزيع التيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية وذلك بكل ما يرتبط بالإنتاج والتغذية والتوزيع.
– المديرية العامة للنفط لدى وزارة الطاقة وإدارة منشآت النفط وذلك بكل ما يرتبط بتأمين المحروقات وتوابعها وتخزينها وتوزيعها بما فيها محطات المحروقات والشركات والمؤسسات التي تتولى استيراد وتخزين وتوزيع الغاز.
– المديرية العامة للموارد المائية ومؤسسات المياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والمديرية العامة للاستثمار، وذلك بما يرتبط بتأمين المياه وتخزينها وتوزيعها، والشركات والمؤسسات الخاصة التي تتولى تعبئة وتوزيع المياه.
– مصرف لبنان وجميع المصارف وبالتنسيق مع جمعية مصارف لبنان، وشركات ومؤسسات تحويل وتوزيع الأموال ومؤسسات الصيرفة، وذلك بالحد الأدنى الواجب لتأمين مقتضيات تسيير العمل لديها يوميا.
ثانيا: تعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، ومكاتب أصحاب المهن الحرة مع مراعاة الضرورة القصوى المرتبطة بأوضاع العمل بالتنسيق مع نقابات هذه المهن الحرة. ويستثنى من ذلك المطاحن، الأفران، وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الاساسية والمنتجات الزراعية والمواد الأولية اللازمة لها. كما ويستثنى ايضا الشركات والمؤسسات العاملة في مجال نقل البضائع جوا وبرا وبحرا.
ثالثا: تكلف السلطات والإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والاجهزة العسكرية والأمنية كافة، كل بحسب اختصاصه، القيام بالمقتضى القانوني لتنفيذ ما تقدم بصورة فورية.
رابعا: تصدر التعليمات التطبيقية للخطط المبينة أعلاه، وللأحكام الخاصة التي تتناولها المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 المعدل، وذلك بموجب قرارات تصدر عن رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص وتتضمن الفترات الزمنية لسريان تلك الخطط والأحكام الخاصة.
خامسا: يعفى من الرسوم الجمركية ورسم الاستهلاك الداخلي، ولمدة شهرين اعتبارا من تاريخ هذا القرار، استيراد المستلزمات والمعدات الطبية والاستشفائية والمخبرية المنحصر استعمالها بالوقاية من فيروس كورونا ومعالجة حالات الاصابة به، اضافة الى قبول الهبات التي تشملها. كما ويكلف وزير الصحة العامة وبالتنسيق مع الوزراء المعنيين تحديدها.
سادسا: يكلف وزير الخارجية والمغتربين وبالتنسيق مع وزير الصحة العامة اجراء الاتصالات اللازمة مع سفارات الدول والمنظمات الاقليمية والدولية لتزويد لبنان بالمستلزمات الطبية والاستشفائية والمخبرية والادوية بموجب هبات و/او مساعدات عينية او مادية.
سابعا: تكلف وزيرة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام وبالتوافق مع وزارة الصحة العامة ونقيبي الاطباء في بيروت وطرابلس التنسيق مع الوسائل الاعلامية كافة بشأن البرامج والتحقيقات المتعلقة بفيروس كورونا وكيفية التعاطي معه.
ثامنا: تكلف وزارة المالية، عند الاقتضاء، تأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية نفقات تنفيذ ما ورد في متن هذا القرار.
تاسعا: تكلف وزارة العدل اعداد النصوص اللازمة لتعليق المهل القانونية والقضائية والادارية والعقدية اعتبارا من تاريخ 18/10/2019.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
سباق أميركي ألماني على إيجاد اللقاح ولا حلّ قبل 4 أشهر
السلطة تُحاصر الكورونا وتحوّل الشعب الى جبان.. وجريمة إغلاق مطار بيروت
المعنويّات العالية ترفع المناعة والخوف يُضعفها والكورونا قابل للعلاج والشفاء بسرعة
زادت الحكومة اللبنانية في محاصرتها لوباء الكورونا الذي هو وباء قابل للعلاج والشفاء خلال 14 يوماً، لكن خطورته هي في سرعة انتشاره لكن الجريمة الكبرى التي ارتكبتها الحكومة مزدوجة فأولاً تحويل الشعب اللبناني إلى شعب جبان مع إن إستنفار الدولة أمس والإجتماع الأمني عمل ممتاز لكن هنالك خطة في لبنان هو زرع الخوف والرعب من مرض قابل للعلاج والشفاء بسرعة خلال 14 يوماً رغم خطورة انتشاره بسرعة وأكثرية العلاج تجري في الحظر المنزلي إلا لأصحاب الأمراض مثل السكري والضغط والكليتين والكبد وأمراض القلب ومع ذلك يمكن السيطرة على هذه الأمراض والشفاء من وباء الكورونا.
المعنويات العالية هي التي تزيد من مناعة الجسم ضد المرض وهذه أخر ما جاء من منظمة الصحة العالمية كما جاء في جوجل وانه لا داعي لهذا الخوف من هذا المرض لأن 90% من علاجه هو في المنزل.
هو ليس مرض السيدا أو السرطان الذي يستعصي على الادوية رغم إن الطب تقدم كثيراً في معالجة السرطان وإستطاع محاصرته والشفاء منه إذا اكتشف باكراً في بداية مرض السرطان.
أما وباء كورونا وهو وباء جديد خطير يعالج بسهولة وقابل للشفاء بسرعة أما الخطورة الوحيدة هو سرعة انتشاره بين الناس والحل الوحيد هو منع التجمعات والحظر المنزلي لكن ليس بهذا الشكل وأفضل مثال على ذلك اليابان التي اتخذت اجراءت لعدم إنتقال العدوى من خلال لبس الكفوف ووضع الكمامات ومنع التجمعات مع إستمرار العمل في أكثرية الوزارات ومؤسسات الدولة والشركات الخاصة رغم قربها من الصين.
الجريمة الكبرى هي أن الحكومة أخذت قراراً بإقفال مطار بيروت وإلغاء رحلات طيران الشرق الأوسط التي يمكنها السفر إلى أفريقيا وأوروبا مثل مطار جنيف ورومانيا ولتوانيا وفرنسا يمكن أن يكونوا خط ترانزيت للبنانيين الذين يريدون العودة إلى لبنان ومنهم 63 ألف طالب ليس معهم أموال ليس لاقساط الجامعة بل لمصاريفهم ويمكن نقلهم عن طريق المطارات الأربعة التي ذكرناها وخاصة مطار سويسرا. إن وقف طيران الشرق الأوسط هو قطع الأوكسجين عن لبنان وعزله دولياً مع إن الفريق الطبي في مطار بيروت ممتاز ويأخذ الحرارة ويفحص إذا كانت هناك عوارض وباء الكورونا ويوجه المسافرين نحو المستشفيات أو الفحوصات ونرجو من الحكومة إعادة فتح المطار وفتح خط عودة اللبنانيين إلى بلادهم لأن أكثر من 20 طائرة جاهزة للسفر إلى أوروبا وأفريقيا وإلى الدول الآمنة وتسير رحلات مع تعزيز الفريق الطبي في مطار بيروت والفريق الطبي في بيروت اختبرته شخصياً فهو فريق ممتاز.
سباق بين ألمانيا وأميركا لإكتشاف اللقاح
ذكرت وكالة الأنباء الالمانية إن هنالك سباقاً لإكتشاف اللقاح ضد وباء كورونا جربته على 10 ألاف ألماني متبرع بعدما انتهت تجربته على الحيونات أما في الولايات المتحدة فيتم اختباره على 650 ألف متبرع واللقاح لا يشفي المريض فوراً من الكورونا لأن كورونا ليست مرضاً خطيراً ولا تقتل وقتلى حوادث السير في العالم أكثر بكثير والبعض توفوا يومياً بسبب الكورونا.
إن تعامل السلطة اللبنانية مع الشعب اللبناني بالنسبة لوباء كورونا أظهر كأن الشعب اللبناني هو شعب جبان بينما هو شعب شجاع. والشجاعة والمعنويات العالية هي نصف الدواء بدل البكاء كأن هناك جنازة دائمة في لبنان وشل البلاد بهذا الشكل هو عكس ما رأيناه في ألمانية حيث ما زال الناس يتمشون على الأرصفة لكن ممنوع التجمعات لأكثر من 9 أشخاص ومقاهي كثيرة مفتوحة مع إبعاد الطاولة عن بعضها البعض ولا يشعر الشعب الالماني بالخوف بل هو شجاع ويعرفون أن الكورونا لا تقتل وقابلة للعلاج خلال 14 يوماً كحد أقصى.
أما العمل المهم هو في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا ومعظم الدول الأوروبية حيث قام الدفاع المدني برش الأرصفة والشوارع بالمياه والأدوية المضادة للفيروسات كما إن هنالك حملة واسعة لإجراء فحص الكورونا لكل مواطن على قاعدة «PCR» وتم الطلب من البلديات إنشاء خيم ومراكز في المستشفيات الخاصة والحكومية لإجراء فحص الكورونا مع وضع نتيجة الفحص على الصدر إذا كان مصاباً أو غير مصاب. وبحسب الوكالة الالمانية فإن ألمانيا تقترب أكثر من إكتشاف اللقاح.
قبل عودتي نظرت إلى لائحة رحلات الطيران فرأيت أكثر من 6 طائرات اتية من الصين إلى أوروبا وألمانيا وعشر رحلات إلى مدريد كذلك الرحلات من فرنسا ومن إسبانيا هي أكثر من 35 رحلة إلى بكين عاصمة الصين.
لا تفكر أوروبا أبداً بإغلاق أي مطار حتى إيطاليا أبقت 23 مطاراً مفتوحاً مع مراقبة المسافرين وهم يصعدون الطائرة من بعد أخذ الحرارة.
وبدأت إيطاليا تسيطر على الوضع رغم إن 342 إيطالياً توفوا من الكورونا فإن اكثريتهم مصابون بمرض السكري والكليتين أو القلب أو مرض إلتهاب الكبد.
المستشفيات الخاصة في لبنان لم تتجاوب فعلياً باستثناء مستشفى الجامعة الأميركية مع فحص الكورونا أما الباقي فتتهرب وتقول للمريض أن يعود أو عليه الإنتظار لعدم توفر الأغراض المناسبة لإجراء الفحص فهذا واضح من بعض المستشفيات الخاصة بأنها لا تريد استقبال مرضى الكورونا رغم قول الحكومة أن هنالك تعبئة عامة فإن المستشفيات الخاصة لم تلب طلب الحكومة بالتعبئة العامة.
شارل ايوب