#adsense

حكومة لبنان اليوم “تتفركش”… و”بيعة مسا” لحزب الله

حجم الخط

يقع المرء في حيرة من أين يبدأ في الحديث عن المصائب في لبنان، خصوصاً مع حكومة لا تدرك معالجة مشاكلها إلا حين تقع فيها. الهموم كثيرة والحلول قليلة، بدءاً من الهم الصحي مع فيروس “كورونا” وصولاً إلى الهم المالي والاقتصادي المتمثل بدخول لبنان إلى نادي الدول المتعثرة.

ولبنان المتعثر صحياً ومالياً، يفقد شعبه أدنى مقومات الصمود للبقاء في الحجر الصحي. وعلى الرغم من ذلك، برهن الشعب اللبناني عن وعي كامل والتزام بقرار التعبئة، ولازم المنازل، فساد نسبياً الهدوء وخلت الشوارع من الناس وفقد لبنان زحمة السير الخانقة، باستثناء الخرق الذي حصل وعكر صفو الهدوء في سجن رومية الذي انتفض نزلاؤه احتجاجاً على إطلاق سراح عامر الفاخوري بقرار من المحكمة العسكرية بعد سقوط تهمة العمالة عنه مع مرور الزمن.

البداية مع “كورونا” التي لامست الـ120 إصابة بحسب وزير الصحة العامة حمد الحسن، والأرقام مرجحة للارتفاع، فهل بمقدور القطاع الطبي استيعاب غزوة “كورونا”؟

مصادر عدة أشارت إلى أن الرقم أعلى بكثير، في ظل وجود أشخاص يحملون الفيروس من دون أن تظهر عليهم العوارض، عدا عمّن لا يصرحون عن إصاباتهم، بالإضافة إلى ما يحكى عن مصابين “معيّنين” لا يكشف عنهم لأسباب “خاصة”، إذ أشار نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “المشكلة قائمة عندنا قبل أن يباغتنا فيروس كورونا. فمنذ نحو 7 أشهر ونحن نصرخ أن هناك نقصاً لدينا في المستلزمات الطبية والكواشف المخبرية، وللأسف لم تتم معالجة هذا الموضوع”. ويقول، “صحيح، هناك مختبرات عدة موجودة تقوم بإجراء فحوصات الـPCR، لكن هناك شح في الكواشف التي تستعمل لإجراء الفحوصات، وبدأنا نعاني من نقص” Laboratory reagents”.

ويكشف هارون لموقعنا، عن أن “في لبنان حوالى 850 جهاز للتنفس الاصطناعي، نحو 10% منها معطَّلة وبحاجة لقطع غيار، وكما هو معلوم لا نتمكن من استيراد القطع. وهذا يبقي حوالى 770 جهاز تنفس، من أصلها هناك على الأقل 550 جهاز نستعملها يومياً على المرضى الموجودين في المستشفيات، أي أن العدد المتبقي كي يخصص لمرضى كورونا أقل من 250 جهاز تنفس اصطناعي”، مشدداً على ان ويشدد على أن “المشكلة ليست فقط في مواجهة فيروس كورونا، ومن المفروغ منه أنه إن حصل تفشِّ واسع وإصابات بالآلاف لا يمكننا استيعابها، فلنكن صريحين. لكن نحن لدينا يومياً في المستشفيات بين 7 و8 آلاف مريض غير مرضى كورونا، هؤلاء لا نتمكن من تطبيبهم كما يجب، وعمليات جراحية متوقفة لا نستطيع إجراءها”.

من جهتها، قالت مصادر حزب القوات اللبنانية انّ “المشكلة الوحيدة في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تكمن في توقيتها، إذ كان يُفترض اتخاذ التدابير نفسها منذ تسجيل الإصابة الأولى، وذلك منعاً لتفشي الفيروس وانتشاره، بخاصة انّ البنية التحتية اللبنانية الاستشفائية ضعيفة مقارنة مع العالم المتطور، كما انّ لبنان يمرّ بأزمة مالية غير مسبوقة، وبالتالي إمكانيات المواجهة المطلوبة غير متوافرة، ولذلك كان يجب التحسُّب سريعاً بالاتكاء على ما يحصل في العالم والاستفادة من الخبرات الخارجية لإقفال الحدود ووقف تمدّد الوباء”، مشددة على ضرورة إبقاء حالة الاستنفار بأقصى حدودها لغاية القضاء على هذا الوباء.

ومقابل الالتزام بقرار التعبئة، غرد حزب الله خارج سرب القرار وخرقه، إذ قالت مصادر أمنية ان “اقفال المعبر مع سوريا بدأ فعلياً ابتداء من منتصف ليل الأحد وبداية يوم أمس الاثنين”، ولفتت إلى أنه “قبيل اقفال المعبر بساعات قليلة دخل الى لبنان 18 شخصاً قادمين من إيران، وهم 16 لبنانياً وايرانيتان، واحدة من أم لبنانية والثانية متزوجة من لبناني، اجريت فحوص قياس الحرارة لهم وتعبئة الاستمارات اللازمة وتدوين كل المعلومات الشخصية ومكان الاقامة ورقم الهاتف وعبروا بشكل طبيعي”. لكن بحسب شهود عيان، “كان هؤلاء برفقة مجموعة من حزب الله سهّلت لهم اجراءات الدخول وعملت على نقلهم”. كما اشارت مصادر إلى “دخول باصين مساء أمس بمرافقة مجموعة من “حزب الله، في وقت كان اتخذ فيه الامن العام اللبناني القرار بمنع دخول وخروج الحافلات والباصات من والى لبنان”.

مالياً، ومع تعثّر لبنان، أشار وزير العمل السابق كميل ابو سليمان في حديث لـ”نداء الوطن”، الى انه بعد انتهاء فترة السماح في 16 آذار المرتبطة بإعلان رئيس الحكومة حسان دياب تعليق سداد يوروبوند، استحقاق 9 آذار2020، وبما انه لم يحصل اتفاق رضائي مع حاملي هذه السندات يمكن لحاملي هذه السندات، اعتبارا من 17 آذار، ان يرفعوا دعاوى ضد الدولة اللبنانية امام محاكم نيويورك، ويمكن لحاملي سندات الاستحقاقات الباقية طلب تسديد مُبكر لسنداتهم، ما يعني ان اكثرية السندات ستصبح مُستحقة، وهذا متوقع وليس جديداً.

وفي غضون الازمة المالية وعدم توافر الدولار في المصارف، كشفت “بلومبرغ” عن أنّه يجري درس اقتراح بالسماح لأصحاب الحسابات بالدولار في البنوك، بسحب الأموال بالليرة بسعر 2000 ليرة لكل دولار، مقارنة مع سعر الصرف الرسمي منذ عقود والبالغ 1507.5. وذكرت المعلومات أنّ الخطة تهدف إلى تأكيد السيطرة على سعر السوق السوداء الذي لا يزال فوق 2500. ونوقش هذا الإجراء خلال اجتماع بين المصرفيّين والمدّعي العام الأسبوع الماضي، بعدما وافق الجانبان على مجموعة من القرارات لتخفيف القيود المصرفية، بحسب شخصين مطلعين على الأمر. ويتطلّب الاتفاق صدور تعميم من البنك المركزي ليصبح ساري المفعول بحسب ما ورد عبر “الجمهورية”.

وبعيداً عن “كورونا” والوباء المالي، برز يوم أمس خبر إطلاق سراح عامر الفاخوري، في روايات عدة تحدثت عن تفاصيل إطلاق سراحه لكن جميعها توجه أصابع الاتهام إلى التيار الوطني الحر ورئاسة الجمهورية وحزب الله. ونقل جو عوني إلى قيادة الحزب هواجس من انعكاسات سلبية لهذا الملف على العهد وعلى المساعدات العسكرية للجيش، ما يحتّم تالياً ضرورة الاستجابة للرغبة الأميركية لتوجيه رسالة “حسن نوايا” إلى واشنطن في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان والحاجة إلى الدعم الأميركي في عملية الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية من جهة، ولتجنب اتساع رقعة العقوبات الأميركية لتشمل أسماء شخصيات محسوبة على “التيار الوطني” في حال الإبقاء على الفاخوري موقوفاً أو إذا ما توفي في السجن”. فخلص التنسيق إلى أن يتولى العونيون أخذ الملف على عاتقهم واكتفاء حزب الله بإبداء الاعتراض والتحفظ لرفع الحرج عن كاهله أمام جمهور المقاومة والمعتقلين السابقين في الخيام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل