
افتتاحية صحيفة النهار
إلى ذروة المواجهة لكسر سلسلة الوباء
يمكن القول ان لبنان بدأ امس الحلقة الثانية من المواجهة الأصعب والأشرس مع انتشار فيروس كورونا والتي تستلزم مع اعلان الدولة حال التعبئة الشاملة اعتبارا من البارحة ان يتحمل اللبنانيون والمقيمون في لبنان اقصى درجات التزام الانعزال داخل المنازل والتجنب الأقصى للحركة بما يضع البلد امام الاختبار الذي يتوقف عليه وقف التدهور الأسوأ الذي قد ينقله الى مرحلة ثالثة تتفاقم أخطارها أضعافا مضاعفة او يبدأ بنجاحه في كسر سلسلة الانتشار للفيروس. وإذ ارتفع عدد الإصابات في لبنان مع اليوم الأول من التعبئة لمواجهة انتشار الفيروس الى 109 إصابات فيما سجل ارتفاع حالات الشفاء الى ثلاث، بات في حكم المثبت ان أمكانات الحد من انتشار الفيروس صارت امام ساعة الحقيقة في ظل مجموعة معطيات برزت بقوة في الساعات الأخيرة، ذلك انه في اليوم الأول من التعبئة كان مشهد لبنان اشبه ما يكون بمشاهد لم يعرفها حتى في عز حقبات الحروب واكثر لجهة خلو الشوراع وانعدام الحركة العامة وإقفال شبه شامل للمؤسسات العامة والخاصة باستثناء القليل منها التي لحظتها استثناءات الخطة الحكومية للتعبئة المدنية والصحية . ومع ان درجات الاستجابة الشعبية اللبنانية لقرار التزام المنازل شهد تفاوتا بين منطقة واُخرى على امتداد المناطق والمدن، فان المنسوب العام للاستجابة يعتبر معقولا ومحفزا على مزيد من الدفع بل والضغط بمنتهى الحزم لتشجيع المواطنين على توسيع غير محدود والى اقصى الحدود للالتزام بعدم مغادرة المنازل بشكل كاسح لان الأسبوعين المقبلين سيكونان الفترة الحاسمة الحقيقية لتجنب الحلقات الأشد خطورة من الازمة. وفي حين أعلنت وزارة الصحة ان عدد الحالات المثبتة بالإصابات بلغ امس 109 وصف وزير الصحة حمد حسن الأسبوعين المقبلين بانهما الأخطر وقد يكون عامل الطقس عاملا مساعدا لتخفيف الإجراءات. وعاد حسن ليلا وأعلن ان عدد الإصابات بلغ 120 إصابة ولفت الى ان 80 في المئة من الذين تأكدت اصابتهم بكورونا في لبنان لا يعانون من أعراض. وفي ما يتصل بالإجراءات الجديدة المتخذة في اطار تنفيذ خطة التعبئة فان ابرز ما نفذ امس تمثل أولا في بداية اقفال المعابر البرية وأبرزها معبر المصنع ومن ثم معابر البقاع الشمالي وعكار مع سوريا . وستبلغ عملية اقفال المعابر ذروتها مع توقيف حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء الخميس علما ان الإجراء يشمل كل الرحلات والبلدان باستثناء الحالات الخاصة التي حددها المرسوم الحكومي للخاص بإعلان حالة التعبئة .
مواجهة الوزير والمصارف
غير ان تطورا مفاجئا برز في سياق تنفيذ الإجراءات التي لحظتها خطة التعبئة وادى الى مواجهة حادة هي الأولى من نوعها بين وزير المال غازي وزني وجمعية المصارف . فقد قررت جمعية المصارف فجأة مساء امس بعد اجتماع بين الجمعية واتحاد موظفيها ان تقفل كل فروع المصارف من 17 آذار الى 29 منه واتخاذ تدابير لتأمين خدمة السحب بالليرة اللبنانية من أجهزة الصراف الآلي والاستمرار في العمل ببطاقات الدفع كما هو قائم حاليا وتأمين الرواتب الموطنة وغير الموطنة بالعملة اللبنانية وتامين العمليات التجارية الملحة . وآثار قرار جمعية المصارف غضب وزير المال غازي وزني الذي سارع الى الإعلان ان قرار الجمعية هو “بمثابة اخبار الى النيابة العامة وهي مدعوة الى التحرك سريعا في ضوء قرار جمعية المصارف المتسرع بالإقفال من دون الالتفات الى تسيير مصالح الناس ولو بالحد الأدنى كما جاء في قرارات مجلس الوزراء “. وعلى الأثر أصدرت جمعية المصارف بيانا علقت فيه على موقف وزني معتبرة ان قرارتها امس “جاءت منسجمة تماما مع قرارات مجلس الوزراء بحيث ستؤمن المصارف الحد اللازم والمفروض لتسيير العمل وتأمين الخدمات المصرفية الأساسية لعملائها كما ان هذه الإجراءات تتماشى مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مصرف لبنا”. ولفتت الى ان القطاع المصرفي يضم 27 الف موظف “يتمتعون كسائر المواطنين بحق الحفاظ على سلامتهم”. وعلم ان وفدا من الجمعية سيقوم قبل ظهر اليوم بزيارة وزير المال في مكتبه للبحث في هذا الموضوع وإيجاد الحل الملائم له .
الى النادي!
غير ان المفارقة الدراماتيكية الأخرى التي تلازم لبنان في مواجهته المزدوجة تمثلت في تزامن اشتداد الحرب مع كورونا مع دخول لبنان عمليا نادي الدول المتعثرة اعتبارا من منتصف الليل الفائت بعدما انتهت فترة السماح المعطاة للحكومة عقب إعلانها تعليق سداد الديون وقرارها اطلاق المفاوضات مع الدائنين لاعادة هيكلة ديون لبنان . ومع ان أي اتجاه واضح وحاسم لم يظهر بعد حيال ما يمكن ان يقدم عليه الدائنون في ظل تخلف لبنان عن سداد ديونه فان ذلك لا يكفي للنوم على حرير أي اتجاهات او احتمالات سلبية لان الواقع الذي بدأت معالمه ترتسم منذ انتهاء فترة السماح تفتح الباب على شتى الاحتمالات . وإذ تردد مساء امس ان ثمة اتجاها لاعتماد حل ستتبلور معالمه تمهيدا لانطلاق المفاوضات بين لبنان والدائنين فان الحكومة تسعى الى تجنب تعامل الدائنين مع لبنان كبلد متخلف عن الدين تخلفا غير منظم . ولذلك فان الحكومة تستعد لانجاز برنامج ستقدمه للدائنين وعلى أساسه يبدأ التفاوض بين الفريقين لاعادة هيكلة الديون وجدولتها .
الفاخوري وسجن رومية!
وسط هذه الأجواء تفاعلت فجأة قضية القرار الذي أصدرته المحكمة العسكرية الدائمة باخلاء سبيل المتعامل مع آمر معتقل الخيام سابقا والمتعامل مع إسرائيل عامر الفاخوري والذي استند الى القبول بدفع مرور الزمن العشري على الجرم . وآثار القرار ضجة واسعة كما اثار تساؤلات لم تقف عند حدود الإطار القضائي المثير للجدل بل طاولت الجانب السياسي والديبلوماسي نظرا الى ان الفاخوري يحمل الجنسية الأميركية وجرت مراجعات حياله لتخليته وإعادته الى الولايات المتحدة. وصودف توقيت صدور القرار عن المحكمة العسكرية بعد فترة قصيرة جدا من تسلم السفيرة الأميركية الجديدة مهماتها في بيروت .
ولكن الفاخوري يستمر موقوفا بدعاوى مرفوعة ضده في بيروت من أهالي موقوفين سابقين فيما يتجه النائب العام التمييزي غسان عويدات نحو تمييز قرار الافراج.. ولكن تداعيات هذا القرار سرعان ما تمددت الى سجن روميه حيث اندلعت اعمال شغب واسعة احتجاجا على عدم اصدار مرسوم العفو الشامل واحتجاجا على تخلية الفاخوري وأفادت المعلومات ان السجناء تمكنوا ليلا من السيطرة على العديد من مباني السجن بعدما اشعلوا النيران في الفرش والثياب وباتوا يسيطرون على معظم السجن فيما احضرت تعزيزات امنية واسعة من قوى الامن والجيش لاحتواء الشغب.
• اصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حسان دياب بيانا امس نفى فيه ما ورد في النهار حول إصابة ممثل شركة لازار للاستشارات المالية بفيروس كورونا واجراء رئيس الحكومة ووزراء فحوصات خشية انتقال العدوى اليهم . كما أصدرت شركة لازار بيانا اخر نفت فيه إصابة أي من فريق عملها في بيروت باي إصابة.
*************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
مجلس القضاء يؤكد تشكيلاته… فهل ترفع عكر راية “الفرملة”؟
“جزار الخيام”… “بَيْعة” عونية لواشنطن!
“كن مع حزب الله ولا تبالي”… بهذه العبارة اختصرت أوساط قانونية تعليقها على قرار كفّ التعقبات عن “جزار الخيام” عامر الفاخوري. فالحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية أمس وقضى بإطلاق الفاخوري وإسقاط الجرائم المسندة إليه بتهم العمالة وخطف واعتقال وتعذيب لبنانيين داخل سجن الخيام بسبب “مرور الزمن”، هو بحسب المعطيات المتوافرة لهذه الأوساط “تهريبة موصوفة” واضحة عليها بصمات السلطة التي تعاملت مع هذه القضية ليس من منطلق قانوني بحت إنما باعتبارها “بَيْعة” لواشنطن تقدّم من خلالها، في زمن الإفلاس، أوراق اعتماد “على بياض” للإدارة الأميركية علّها تمد يد العون إلى أهل الحكم الذين لم يعد أمامهم سوى التمسك بـ”قشّة” الدعم الدولي لكي لا يبتلعهم “شاروق” الأزمة الاقتصادية والمالية.
القرار الذي سرعان ما استفزّ المعتقلين السابقين في سجن الخيام وأثار انتفاضة بين نزلاء السجون ممن ينتظرون قانون “العفو” لا سيما في سجن رومية حيث ساد الهرج والمرج وافتعال الحرائق إثر شيوع خبر إطلاق الفاخوري، تؤكد المعطيات والمعلومات المتقاطعة للأوساط المواكبة لمجريات الملف أنه قرار اتخذ بموجب “تخريجة” قانونية رعاها “التيار الوطني الحر” لتأمين الإفراج عن الفاخوري بـ”قبّة باط” من قيادة “حزب الله”، كاشفةً عن “تنسيق رفيع المستوى جرى بين الجانبين لتحقيق هذا الهدف بعد أن كان الجانب الأميركي قد طلب صراحةً من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ضرورة إطلاق سراح الفاخوري، بدءاً من اجتماع الساعات الأربع الذي عقده باسيل مع المبعوث الأميركي ديفيد هيل مؤخراً، مروراً بلقائه السفيرة الأميركية السابقة في 14 شباط الفائت، وصولاً إلى اللقاء الذي عُقد قبل أيام في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون والسفيرة الأميركية الجديدة”.
وتلفت الأوساط إلى أنّ رفع “حزب الله” الفيتو الذي كان يفرضه على إطلاق سراح الفاخوري تمهيداً لعودته إلى الولايات المتحدة، جاء “على مضض” مراعاةً للتوصيات العونية التي نقلت إلى قيادة الحزب هواجس من انعكاسات سلبية لهذا الملف على العهد وعلى المساعدات العسكرية للجيش، ما يحتّم تالياً ضرورة الاستجابة للرغبة الأميركية لتوجيه رسالة “حسن نوايا” إلى واشنطن في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان والحاجة إلى الدعم الأميركي في عملية الاستعانة بصندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية من جهة، ولتجنب اتساع رقعة العقوبات الأميركية لتشمل أسماء شخصيات محسوبة على “التيار الوطني” في حال الإبقاء على الفاخوري موقوفاً أو إذا ما توفي في السجن”. فخلص التنسيق إلى أن يتولى العونيون أخذ الملف على عاتقهم واكتفاء “حزب الله” بإبداء الاعتراض والتحفظ لرفع الحرج عن كاهله أمام جمهور المقاومة والمعتقلين السابقين في الخيام.
وفي شأن قضائي آخر لا يخلو من نزعة التدخل السياسي في شؤون الجسم القضائي والعمل على تكبيل عجلاته الإصلاحية، كشفت مصادر مطلعة على ملف التشكيلات القضائية لـ”نداء الوطن” أنّ مجلس القضاء الأعلى “بعد عدة اجتماعات عقدها لمناقشة ملاحظات وزيرة العدل ماري كلود نجم على مشروع التشكيلات، بات يتجه نحو إعادة تأكيد المشروع كما أنجزه على أن يعمد إلى إرساله مجدداً إلى وزيرة العدل التي كانت قد وعدت بتوقيعه وإحالته إلى وزيرة الدفاع ووزير المالية ورئيس الحكومة ومن ثم إلى رئيس الجمهورية”.
وفي هذا الإطار، ارتسمت خلال الساعات الاخيرة أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كانت وزيرة الدفاع زينة عكر ستتولى رفع راية “فرملة” التشكيلات بعدما استنفدت وزيرة العدل جهودها في هذا المجال، لا سيما وأنّ المصادر تنقل عن أطراف معنية بالملف إشارتها إلى “إمكانية أن تعترض عكر على إقرار التشكيلات الواردة من مجلس القضاء بحجة أنه لم يأخذ بمعيار الاستناد إلى رأي وزيرة الدفاع واقتراحها الأسماء الخاصة بقضاة المحكمة العسكرية”، وهي “حجة غير قانونية” حسبما تراها مصادر في مجلس القضاء الأعلى مؤكدةً رداً على سؤال لـ”نداء الوطن” أنّ دور وزيرة الدفاع في هذا المجال “يقتصر على مجرد الاقتراح لكن مجلس القضاء هو من يقرر”. وإذ آثرت عدم الخوض في أي جدال من هذا القبيل تكتفي مصادر المجلس بالتشديد على أنّ “التشكيلات جاءت بعيداً من السياسة ولتحقيق هدف عدم تسييسها تقرر العمل على إنجاز كل التشكيلات بالطريقة نفسها التي أحيلت بها إلى وزارة العدل”.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
التعبئة العامة: إلتزام جزئي .. وإخبار من وزني على إقفال المصارف
أملت الضرورة الوبائية على الحكومة، إعلان التعبئة العامة الصحيّة، للحدّ من انتشار فيروس «كورونا» في الأرجاء اللبنانية. واليوم الاول لسريان مفعول هذا الإجراء الحكومي، لم يعكس الالتزام المطلوب على المستوى الشعبي، حيث سُجلّت خروقات في بعض المناطق، فرضت تدخّل البلديات والأجهزة الامنية لمنعها. فيما أثار قرار جمعية المصارف بإقفال أبواب المصارف، إعتراضاً واسعاً من وزير المال غازي وزني، الذي اعتبر أنّه بمثابة إخبار إلى النيابة العامة، وكذلك أثار القرار قلقاً كبيراً لدى المواطنين.
بالتأكيد، إنّ مهمة الدولة لا تنتهي مع إعلان التعبئة العامة، ولا تقتصر على دعوة اللبنانيين الى الالتزام بمنازلهم، خصوصاً أنّه واجب عليهم، كما لا تقتصر فقط على زيادة سرعة الانترنت وما الى ذلك من إجراءات سطحية أو شكلية، بل إنّ مهمتها مضاعفة، توجب عليها المبادرة الى التحرّك على ثلاثة خطوط متوازية في آن معاً:
الأول، إتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف مسلسل ضخ الشائعات والأخبار المفبركة، الذي عمّم في البلد اجواء سوداوية جعلت الذعر من الوباء الخبيث اقلّ على الناس من تأثير الوباء نفسه.
الثاني، السعي الحثيث الى توفير الإمكانات الصحية والوقائية لمواجهة هذا الفيروس، حتى ولو اضطرت الى أن تقرع كل الابواب الخارجية.
الثالث، اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير المواد الحياتية للمواطنين خلال فترة التعبئة العامة، وهو الحدّ الادنى المطلوب بالتوازي مع التشدّد في منع اي محاولة من التجار للاحتكار او للتلاعب بالأسعار ورفعها، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات العقابية الصارمة بحق المتلاعبين، علماً انّ اسعار السلع، وجراء تهافت المواطنين عليها قد ارتفعت في الايام الاخيرة بشكل جنوني.
مرجع مسؤول
هذا ما اكّد عليه مرجع مسؤول بقوله لـ«الجمهورية»: «مع دعمنا الكامل لقرار الحكومة، وتقديرنا للاستنفار الصحي المُعلن لضمان الحدّ من انتشاره، الّا انّ الغجراءات المُتخذة ينبغي الاّ تنتهي بمنع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة، كالملاهي والمقاهي والحدائق العامة ومراكز التسوق والمطاعم وأماكن الترفيه وغيرها، بل تستدعي أيضاً، الحدّ منها في الأماكن المُستثناة، وقبل ذلك التشدّد في مراقبة اسعار السلع، لئلا يلجأ بعض التجار الى تحقيق ارباح على حساب حياة الناس ومعاناتهم».
مرجع أمني
بالتوازي، مع تأكيد الموقف الرسمي، ولاسيما على مستوى الرئاسات الثلاث، على وجوب التشدّد في تطبيق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، قال مرجع امني كبير لـ»الجمهورية»: «انّ الإجراءات التي قرّرتها الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى ستُطبق بحذافيرها، وأُعطيت التوجيهات اللازمة للقوى الامنية والعسكرية ضمن الإطار المحدّد لها. والاولوية بالنسبة الى القوى الامنية على اختلافها هي حفظ الامن العام وسلامة المواطنين في كل المناطق اللبنانية، وثمة تعليمات صارمة قد أُعطيت للقوى الامنية والعسكرية بمنع حصول اي إخلال بالأمن، والتشدّد مع المخلّين».
المصارف تقرّر الإقفال
إلى ذلك، وفي تطور لافت، وعلى الرغم من أنّ المصارف مستثناة من إعلان الحكومة التعبئة العامة، فقد بادرت في الساعات الماضية الى خطوة مريبة تثير أكثر من علامة إستفهام حول أبعادها، تجلّت في إعلان إقفال المصارف إعتباراً من اليوم وحتى 29 آذار الجاري.
وزني يُحيل قرار المصارف الى النيابة العامة
وعبّر وزير المال الدكتور غازي وزني عن إعتراضه على قرار المصارف، وقال في بيان له أمس، «إنّ قرار مجلس الوزراء المتعلِّق بدعوة المصارف الى فتح أبوابها خلال فترة التعبئة العامة، وتلبية حاجات المودعين الأساسية ولو بحدِّها الأدنى هو بمثابة إخبار الى النيابة العامة، وهي مدعوّة الى التحرّك سريعاً في ضوء قرار جمعية المصارف المتسرِّع بالإقفال من دون الإلتفات الى تسيير مصالح الناس ولو بالحد الأدنى، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء».
ولاحقاً، ردّت جمعية المصارف بأنّ «قراراتها المُتّخذة اليوم جاءت منسجمة تماماً مع قرارات وتوجيهات مجلس الوزراء بإعلان التعبئة الوطنية العامة لمواجهة حال الطوارئ الصحيّة في البلاد، بحيث أنّ المصارف سوف تؤمّن من خلال إداراتها العامة ومراكزها الرئيسية الحدّ اللازم والمفروض لتيسير العمل ولتأمين الخدمات المصرفية الأساسية لعملائها، سواء لجهة عمليات السحب النقدي بواسطة أجهزة الصرّاف الآلي، أم لجهة تنفيذ العمليات التجارية الملحّة المتعلّقة بالأمن الغذائي والمستلزمات الطبية للمواطنين».
وزني لـ«الجمهورية»
وقال الوزير وزني لـ«الجمهورية»: «في وضع كالذي نمرّ به حالياً، يفترض بالمصارف أن تؤمِّن الحد الأدنى من الخدمات المالية للمواطنين، علماً أنّ خطوتها هذه تؤثر على الناس، وتلقي لديهم حالاً من عدم الإرتياح وعدم اليقين، بل ويزيد قلقهم من هذه الخطوة التي تذكِّر بالخطوة السابقة التي أقدمت عليها المصارف بالإقفال إبتداء من أول تشرين الثاني من العام الماضي».
وأكّد وزني، أنّ هذه الخطوة غير مقبولة على الإطلاق، والتي من شأنها أن تزيد قلق المودعين على ودائعهم، وخصوصاً أنّ المصارف تُكرِّر اليوم دورها السلبي الذي قامت به في تشرين الثاني الماضي. لذلك المطلوب هو العودة عن هذه الخطوة فوراً وبلا أي إبطاء بالنظر الى السلبيات الكبيرة التي تترتب عليها.
«بلومبرغ»
وبالتوازي، كشفت «بلومبرغ» أنّه يجري درس اقتراح بالسماح لأصحاب الحسابات بالدولار في البنوك بسحب الأموال بالليرة بسعر 2000 ليرة لكل دولار، مقارنة بسعر الصرف الرسمي منذ عقود البالغ 1507.5. وذكرت المعلومات إنّ الخطة تهدف إلى تأكيد السيطرة على سعر السوق السوداء الذي لا يزال فوق 2500.
ونوقش هذا الإجراء خلال اجتماع بين المصرفيّين والمدّعي العام الأسبوع الماضي، بعدما وافق الجانبان على مجموعة من القرارات لتخفيف القيود المصرفية، بحسب شخصين مطلعين على الأمر. ويتطلّب الإتفاق صدور تعميم من البنك المركزي ليصبح ساري المفعول.
109 إصابات
في جديد الوباء لبنانياً، استمر عدد المصابين بفيروس «كورونا» في لبنان في منحاه التصاعدي، حيث اعلنت وزارة الصحة امس عن ارتفاع عدد الحالات المثبتة الى 109 حالات، فيما أُعلن في الوقت نفسه عن حالتي شفاء.
اسبوعان دقيقان
ولفت في هذا السياق، إعلان وزير الصحة حمد حسن «انّ هذين الاسبوعين هما الأكثر دقّة، فعنوان المرحلة ضبط الانتشار المحدود ورصد عدم تحوّله الى مرحلة الانتشار الاوسع».
وإذ امل «ان يشكّل الطقس مساعداً لتخفيف الإجراءات»، اشار، «انّ لدى الحكومة خططاً تسير بوتيرة مضبوطة، وعلى قدر ما يكون التعاون بين مختلف مكونات المجتمع لتطبيق الإجراءات المُتخذة، يتمّ الحد من انتشار الوباء، فلا يصل لبنان الى مكان لا يستطيع احد ضبطه». وقال: «اننا نواجه الأزمة باللحم الحي، ولولا تفهّم المجتمع وتحسّسه بالمسؤولية، لكنا اصبحنا في مكان آخر».
السراي
الى ذلك، اكّدت مصادر السراي الحكومي لـ»الجمهورية»، انّ الحكومة وبالتوازي مع اعلان التعبئة العامة، وبرغم الإمكانات المتواضعة، تحضّر نفسها لأسوأ الاحتمالات.
واعربت المصادر عن اسفها لمحاولات الاستثمار على حياة الناس، التي تقوم بها بعض القوى السياسية، من خلال الهجوم غير المفهوم على الحكومة والإجراءات التي تتخذها في مواجهة فيروس «كورونا».
وقالت المصادر لـ»الجمهورية»: «ثمة مبالغات وافتراءات منظّمة تُشن على الحكومة، في الوقت الذي تفترض فيه خطورة ما يتعرّض له البلد، ان تضع كل القوى السياسية كل امكاناتها في خدمة هذه المعركة المصيرية التي يخوضها البلد، وإنجاح الإجراءات الحكومية لرد هذا الخطر عن اللبنانيين، بدل اصرار البعض على الحرتقة التي ترخي اضراراً ومساً بحياة الناس، وزيادة العبء عليهم، وهذا امر معيب».
ولفتت المصادر رداً على سؤال، الى انّ الحكومة مدركة لدورها والمطلوب منها في هذه المرحلة، وهي تدرك انّ مواجهة «كورونا» تتطلب توفّر امكانيات كبرى، لا تمتلكها الدولة اللبنانية، علماً انّ لبنان طلب مساعدات من العديد من الدول، ولكنه حتى الآن لم يتلق بعد اي مساعدات، ما يعني انّ لبنان يخوض المعركة ضد «كورونا» وحيداً حتى الآن، وبإمكاناته الذاتية والمتواضعة.
وأضافت المصادر، انّ الحكومة، ومن اللحظات الاولى لظهور هذا الوباء، بذلت أقصى طاقتها في مواجهته، وعلى نحو يفوق بكثير ما قامت به دول كبرى تمتلك إمكانات هائلة في مواجهة الوباء، ودول كبرى ورغم امكاناتها الكبيرة اعلنت الاستسلام امام هذا الفيروس، وأعلنت انّها لم تعد تتمكن من احتوائه والحد من سرعة انتشاره. والحكومة ماضية في هذه المواجهة، وهي في اعلانها التعبئة العامة اعتمدت اعلى درجات الاستنفار، والامر البديهي هو ان تتضافر جهود الجميع معها للتعاون في إنقاذ البلد، لا ان تنصب امام الحكومة جبهات سياسية همّها الوحيد قطع الطريق والمزايدة والتشويش.
وعن سبب عدم اعلان الحكومة حالة الطوارئ، قالت المصادر: «مع الاسف، حوّلت بعض القوى هذه المسألة الى مهزلة، اذ بادر البعض الى الهجوم على الحكومة واتهامها بالتقصير وعدم المبادرة الى اعلان حالة الطوارئ، وهذا اتهام باطل. وهنا نقول لهؤلاء، غن كان هدفكم تصويب المسار، وإن كنتم تحرصون على سلامة الناس، تفضلّوا وقدّموا لنا حلولكم ونحن على استعداد ان نمضي بها، لكن ان تُمعنوا فقط بالاتهام السياسي، فالناس شبعت من الاستثمار عليها، ومحاولات تسجيل النقاط الشعبوية على حسابها. ثم انّ هناك سؤالاً لهؤلاء: هل انّ اياً من هؤلاء المزايدين كلّف نفسه الإطلاع على قانون الدفاع، او قراءة الدستور؟ ربما لو انّ احداً منهم اطّلع على الدستور، لكان أولاً وفّر على نفسه الإحراج، وتيقّن انّه لا يجيز للحكومة اعلان حالة الطوارئ في ظروف كالتي نعيشها».
وقالت المصادر: «في اي حال، نحن على يقين انّ هؤلاء سيمضون بهذه الحرتقة التي اعتادوا عليها في كلّ المحطات الخطيرة التي مرّ بها لبنان، وهو امرٌ لن يؤثر على الحكومة ولن يجعلها تتباطأ في القيام بواجباتها تجاه الناس، ويجعلها تراهن اكثر على وعيهم، واستجابتهم للإجراءات المُتخذة لانقاذهم».
عون و بري
وفيما دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى التشدّد في تطبيق إجراءات التعبئة العامة، اكّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أنّ دقة الوضع الناجم عن «كورونا» توجب عدم التهاون معه. والمطلوب دعم الإجراءات الحكومية المُتخذة لمكافحة هذا الفيروس، مشدّدا في الوقت نفسه على انّ التعاطي العام في مواجهة هذا الوباء يجب ان تكون بلغة صحية وعلمية وانسانية لا تميّز بين انسان وآخر».
الحريري
الى ذلك، قالت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري لـ»الجمهورية»، انّه رغم انّ الإجراءات تأخّرت عشرة ايام، المهم الآن تضافر كل الجهود للحد من انتشار الوباء والتأكيد على الإقفال التام للأجواء والحدود البرية».
حمادة
وقال النائب مروان حمادة لـ»الجمهورية»: «انا ليس لديّ تحفظ على الإجراءات، بل لديّ تحفظ على التوقيت، تأخّروا لأسباب واضحة لها علاقة بالسياسة كان في الإمكان تجاوزها، لكنا ساعدنا انفسنا، ولكنا ايضاً ساعدنا غيرنا، اكانوا ايرانيين او ايطاليين او غيرهم».
اضاف: «الوقت الآن، هو للتفكير في كيفية حماية بلدنا وشعبنا وليس في اي امر آخر، مع التحلّي بأعلى درجات المسؤولية، وأي كلام خارج هذا الإطار، واي كلام غير مسؤول، يؤذي وربما يكون اخطر من الفيروس».
وأبدى حمادة «امتعاضه مما يجري في برامج «التوك شو»، وقال: «هناك فلتان يتفاقم منذ اكثر من سنتين تحت عنوان حرّية الاعلام، وبلغ حداً لا يُطاق على مواقع التواصل الاجتماعي. المهم هو ان نتصرّف بمسؤولية، ونتمكن من اخراج بلدنا من هذه الأزمة وهذا العزل».
«القوات»
الى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية»: «انّ المشكلة الوحيدة في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تكمن في توقيتها، إذ كان يُفترض اتخاذ التدابير نفسها منذ تسجيل الإصابة الأولى، وذلك منعاً لتفشي الفيروس وانتشاره، بخاصة انّ البنية التحتية اللبنانية الاستشفائية ضعيفة مقارنة مع العالم المتطور، كما انّ لبنان يمرّ بأزمة مالية غير مسبوقة، وبالتالي إمكانيات المواجهة المطلوبة غير متوافرة، ولذلك كان يجب التحسُّب سريعاً بالاتكاء على ما يحصل في العالم والاستفادة من الخبرات الخارجية لإقفال الحدود ووقف تمدّد الوباء».
واستغربت المصادر، الحملة التي شُنّت على رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على خلفية كلامه المُطالب بإقفال الحدود البرية والبحرية والجوية والإقفال التام في الداخل، فيما الإجراءات نفسها عادت واتخذتها الحكومة بعد 48 ساعة، ورفع السقف من جانب «القوات» سببه الحرص على صحة الناس وحمايتها في ظل شعور عام انّ الحكومة تتعامل مع الفيروس بشكل طبيعي لا استثنائي، وفي ظل خوف الناس وقلقها على أمنها الصحي.
وأكّدت المصادر ألا شيء يعلو على صحة الناس، والحكومة مُطالبة اليوم بالسهر على تطبيق الإجراءات التي اتخذتها، واتخاذ كل ما يلزم من تدابير لحماية الناس والحؤول دون تمدّد الفيروس، وشدّدت على ضرورة إبقاء حالة الاستنفار بأقصى حدودها لغاية القضاء على هذا الوباء.
«امل»
وفي تعميم لها في ذكرى انطلاقها، اعتبرت حركة «امل» انّ «لبنان يواجه كغيره من بلدان العالم تحدّياً صحياً استثنائياً نتيجة انتشار فيروس «كورونا»، وهذا يفرض علينا كدولة وقوى مجتمع مدني وهيئات، اعلى درجات الاستنفار وتعميم ثقافة الالتزام بالتعاميم التي تُصدرها الأجهزة والوزارات المعنية، وتطبيق معايير الحجر المطلوبة، وتأمين كل المستلزمات الضرورية لحالة الطوارئ الصحية التي اعلنتها الحكومة للتخفيف عن كاهل الناس والمعرّضين لهذا الوباء. واعتبار هذا التحّدي فرصة لتوحيد جهود الجميع بعيداً من اي توظيف او استخدام سياسي للأزمة الحاصلة».
وتوجّهت «أمل» الى جميع هيئاتها وخاصة الصحية والخدماتية والكشفية والدفاع المدني، مؤكّدة على «البقاء في حالة الجهوزية القائمة وتوظيف كل امكاناتها في خدمة الناس».
واذ شدّدت على ضرورة البت سريعاً باستراتيجية اقتصادية وتصحيح مالي تمكّن لبنان من تجاوز محنته الاقتصادية والمالية وتسهم في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي فيه، اكّدت انّه «آن الاوان ان نتفق كلبنانيين بشكل نهائي على انّ لبنان الوطن الذي ارتضينا فيه اتفاق الطائف ضامناً من اجل الوصول الى الدولة المدنية التي تعزّز ثقة المواطن بها، والتي تنبذ الطائفية وتُخرجها من إطار المزايدات السياسية والشعبوية باتجاه مفهوم المواطنة التي تسهم في تعزيز الوعي الوطني والاجتماعي».
الهمّ الاقتصادي
في الجانب الآخر للأزمة، أبلغت اوساط قريبة من رئيس الحكومة حسان دياب، الى «الجمهورية» قولها، انّ الأزمة الناشئة جراء وباء «كورونا»، والتي استدعت تجنيد الحكومة كل جهدها في سبيل مواجهته، لن تصرف الحكومة عن مهمتها الاساس في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية، بل هي ماضية بالزخم نفسه الذي انطلقت به لتوفير العلاجات المطلوبة، والتي يؤمل ان تتظهر ايجابياتها في المدى القريب.
مجلس الوزراء
وكشفت مصادر وزارية لـ»الجمهورية»، انّ العنوان الاقتصادي والمالي سيكون محور جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد (اليوم) في السراي الحكومي، حيث سيُطرح موضوع سندات الدين مع بدء السريان الفعلي لقرار تعليق دفع سندات «اليوروبوند»، اعتباراً من يوم امس، مشيرة الى انّ اصداء ايجابية بدأت تتسرّب عن المفاوضات التي تجري مع الدائنين، من شأنها ان تنعكس ايجاباً على توجّه الحكومة اللبنانية لهيكلة ديونها.
واشارت المصادر، انّ مشروع القانون المتعلّق بـ»الكابيتال كونترول» قد يكون مدرجاً في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء وإحالته الى مجلس النواب لإقراره في اقرب وقت.
العقد العادي
يُشار في هذا السياق، الى انّ مجلس النواب يدخل اعتباراً من اليوم الثلثاء، في عقده العادي الاول الذي يستمر حتى آخر ايار المقبل، وبالتالي اصبح المجلس على جهوزية للانطلاق في العملية التشريعية، وهو على ما تؤكّد اوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري على استعداد لمواكبة الحكومة في مهمتها الإنقاذية للبلد، سواء على المستوى الاقتصادي او المالي او الاصلاحي، وهو في هذا الاطار ينتظر ما ستحيله اليه الحكومة من مشاريع قوانين تصبّ في هذه المهمة.
احتياطات مجلسية
وفيما اكّدت مصادر حكومية انّ اقرار مجلس الوزراء للمشروع المتعلق بـ»الكابيتال كونترول» لن يتأخّر، وسيُحال الى مجلس النواب في وقت قريب، قالت مصادر مجلسية لـ»الجمهورية»، انّ دوائر المجلس وبتوجيهات من الرئيس بري، تدرس كيفية انعقاد المجلس بهيئته العامة، لتشريع مجموعة القوانين الملحّة، وسط كل الاحتياطات والإجراءات الوقائية التي ينبغي اتخاذها لتأمين سلامة النواب.
وأجمعت المصادر الحكومية والنيابية، على انّ مشروع «الكابيتال كونترول» ملح، وكذلك الامر بالنسبة الى امور اخرى، مثل تعديل القانون 462 للتمكّن من تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، حيث من المفترض ان يعمد مجلس الوزراء بعد ذلك الى تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان.
وقالت مصادر وزارية معنية بالشأن المالي لـ»الجمهورية»، انّ التوجّه هذه السنة لخفض عجز الكهرباء بمعدل 1500 مليار ليرة، اي ما يعادل نصف العجز الذي كان سارياً بـ 3 آلاف مليار ليرة.
التجربة المصرية
هنا يبرز موقف للرئيس بري يدعو فيه الى الاقتداء بالتجربة المصرية في معالجة موضوع الكهرباء، إذ في إمكان الحكومة ان تطلب حضور ممثلي الشركات العالمية الكبرى المختصة بمجال الكهرباء («سيمنز» وغيرها)، وان تدخل معهم في مفاوضات متواصلة الى حين التوصل معهم الى اتفاق على احسن الشروط، التي من شأنها ان تعيد إحياء قطاع الكهرباء، وتمكننا في الوقت نفسه من تأمين وفر كبير في عجز الموازنة الذي يسببه وضع الكهرباء المهترئ.
حقبة التعثّر
على صعيد آخر، دخل لبنان رسمياً حقبة التعثّر، وباتت إصدارات «اليوروبوند» التي تبلغ قيمتها حوالى 31 مليار دولار مستحقة للدفع. وفيما تترقّب الاوساط المالية مواقف الدائنين الأجانب لمعرفة موقفهم من التفاوض أو المقاضاة، يعتبر البعض انّ الأزمة المالية العالمية التي تسبّب بها فيروس «كورونا» قد تشكّل حبل نجاة موقت للبنان، لأنّ المستثمرين الأجانب غارقون في همومهم بسبب الخسارات الفادحة التي تسبّب بها انهيار البورصات العالمية.
وفي السياق، حذّر الخبير في الأسواق المالية دان قزي من خطر دخول دائنين جدد لشراء «اليوروبوند»، بعد أن يطرحها مصدّرو الـCDS في المزاد العلني. إذ قد يشكّل هؤلاء الربع المعطّل في وجه المفاوض اللبناني خصوصاً انّ الظروف الراهنة تُعدّ الأمثل لشراء السندات مع تراجع أسعارها.
وعمّا اذا أضحت ممتلكات الدولة مستباحة اعتباراً من اليوم وعرضة لوضع اليد عليها من قِبل الدائنين، قال قزي لـ»الجمهورية»: «انّ القنصليات والمراكز العسكرية مستثناة مما يمكن وضع اليد عليه من قِبل حاملي السندات، انما سيحاول هؤلاء وضع اليد ربما على الذهب احتياطي مصرف لبنان وشركة طيران الشرق الأوسط. لذا اعتباراً من اليوم بات هناك خطر من وضع اليد على هذه الممتلكات اذا تمّ رفع دعاوى في حقهم، لكن هذا لا يعني مطلقاً انّ الدائنين سيستولون عليها.»( ص 9).
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
القضاء اللبناني يبرّئ عامر الفاخوري من جرائم القتل والتعامل مع إسرائيل
مصادر عزت تقريب محاكمته والإفراج عنه إلى ضغوط أميركية
بيروت: يوسف دياب
في قرارٍ مفاجئ، برأت المحكمة العسكرية في لبنان اللبناني – الأميركي عامر الفاخوري من جرم اعتقال مواطنين لبنانيين وحجز حريتهم، وتعذيبهم داخل معتقل الخيام الذي أقامته إسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان، مما أدى إلى وفاة اثنين منهم، وهو ما يجعل الفاخوري حراً طليقاً بعد توقيفه 6 أشهر لدى وصوله من الولايات المتحدة الأميركية إلى بيروت.
وعدت المحكمة، في حكمها الذي صدر بعد ظهر أمس، أن «الجرائم المسندة إلى المتهم عامر الفاخوري، لجهة تعذيب سجناء في عام 1998 داخل سجن الخيام الذي كانت تديره إسرائيل قبل تحرير جنوب لبنان في عام 2000، سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من 10 سنوات على وقوع الجرم المدعى به)»، وقررت إطلاق سراحه فوراً، ما لم يكن موقوفاً بقضية أخرى، علماً بأن قاضي التحقيق العسكري، نجاة أبو شقرا، منعت في قرارها الاتهامي الذي أصدرته قبل شهرين المحاكمة عن الفاخوري بجرم التعامل مع إسرائيل، لسقوط هذا الجرم بمرور الزمن، ولكونه غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 2000، ولم يعد له أي تواصل مع الإسرائيليين منذ ذلك التاريخ.
وشكّل قرار تبرئة الفاخوري مفاجأة في الأوساط اللبنانية، خصوصاً أنه استبق جلسة المحاكمة العلنية التي حددتها المحكمة العسكرية لمحاكمته في 16 أبريل (نيسان) المقبل، وطرح علامات استفهام حول إصدار الحكم قبل المحاكمة العلنية. وعزت مصادر مطلعة هذا التطوّر إلى «الضغوط الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية على السلطات اللبنانية للإفراج عن الفاخوري الذي يحمل جواز سفر أميركياً، والمراجعات التي أجرتها السفيرة الأميركية في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين في هذا الخصوص».
وربطت المصادر بين «تسريع الحكم ومحاولة ترحيل الفاخوري خلال ساعات إلى الولايات المتحدة، قبل إقفال مطار رفيق الحريري الدولي يوم غد (الأربعاء)، بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من مخاطر وباء كورونا».
ويلاحق الفاخوري بملف آخر أمام قاضي التحقيق في بيروت، بلال حلاوي، في الدعوى المقامة ضده من عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، لكن هذا الملف لا يشكل عائقاً أمام سفر الفاخوري، وفق تعبير مصدر قضائي لبناني أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قاضي التحقيق بلال حلاوي «لم يستجوب الفاخوري بعد، ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه، بسبب وضعه الصحي، لعدم التمكن من نقله إلى مكتب قاضي التحقيق»، مشدداً على أن «الفاخوري بات حراً طليقاً، ولا شيء يمنع سفره إلى الخارج، ما دام أنه لم يصدر قرار قضائي بمنعه من مغادرة لبنان وحجز جواز سفره».
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
المصارف «تتمرد».. والشارع يمتثل والإصابات بالكورونا ترتفع
مفاوضات «اليوروبوندز»: اقتراحات جديدة.. وعويدات يُميّز قرار إخلاء الفاخوري
في اليوم الأوّل لسريان مفعول قرارات مجلس الوزراء، المتعلقة بإعلان التعبئة العامة في البلاد، نجحت الحكومة في الاختبار، فاتحة الباب امام أسئلة مقلقة، لماذا بقيت المصارف عصية على قرار فتح أبوابها لتأمين الخدمات المصرفية للمواطنين ولحاجات التموين والاستشفاء، بانتظار ما يمكن ان تسفر عنه المعالجات الجارية لاحتواء هذا التطور السلبي.
وخلت أمس شوارع بيروت المزدحمة عادة من السيارات بشكل كبير وابتعد المارة عن منطقة الكورنيش المطلة على البحر مع سريان إجراءات الحكومة الرامية لكبح تفشي فيروس كورونا محققة نجاحا بدرجات متفاوتة.
وطلبت الشرطة بإغلاق عدة متاجر فتحت أبوابها في بيروت في انتهاك لأمر الإغلاق، وتم إبعاد مجموعة من السباحين عن الشاطئ بمدينة صيدا في جنوب لبنان.
وخفت حركة السيارات في بيروت في طرق تشهد عادة ازدحاما شديدا.
وقال مسؤول أمني إن الالتزام بقرار الحكومة لا يزال ناقصا وأشار إلى أن بعض الناس لا يملكون خيارا سوى الذهاب إلى العمل.
وأضاف «حركة المرور أقل بالتأكيد لكن لا تزال هناك سيارات في الشوارع… هناك حملات توعية لكنها لا تصل إلى جميع قطاعات المجتمع».
على ان الأنكى في المعالجة اللبنانية لوباء «كورونا العالمي» بالغ الخطورة، هو هذا «النقيق» الذي يتسم به المشهد اللبناني، الذي تعيره الحكومة آذاناً صاغية، وتنبري للرد عليه، تحت مسمى «الاستثمار السياسي» غير ان الأهم، ما لاحظه مراقبون من امتثال اللبنانيين، مواطنين وموظفين ومستخدمين لقرار الحكومة إعلان «التعبئة العامة»، فلا مقاهٍ، ولا مطاعم، وحتى الفنادق، فبدت بيروت، أشبه بمدينة اقتصرت فيها الحركة على الغذاء والدواء، وحركة السيّارات الخاصة والعمومية، وحدها المصارف أقفلت أبوابها خلافاً لقرار الحكومة الذي استثناها من الاقفال، ثم اجتمعت الجمعية، لتستند إلى بيان اتحاد موظفي المصارف، وعددهم 26.000 موظف ومستخدم، خشية الإصابة بفايروس الكورونا، وقررت الاقفال في كل فروع المصارف اعتباراً من 17 آذار 2020 حتى 29 آذار 2020 ضمناً، واستدركت الجمعية انه «أسوة بما قام به مصرف لبنان، سوف تتخذ المصارف كل الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية العمل في الإدارات العامة، وستوفر السحب النقدي من اجهزة الصراف الآلي، وتأمين دفع الرواتب الموطنة وغير الموطنة، وتأمين العمليات التجارية الملحة للشركات والمؤسسات التجارية والصناعية المتعلقة بالأمن الغذائي والمستلزمات الطبية والعمليات المدعومة من قبل مصرف لبنان».
ورفض وزير المال غازي وزني القرار المصرفي، ودعا النيابة العامة للتدخل، وإلزام المصارف بالانصياع لقرار الحكومة..
وفتح قرارالاقفال ورفض وزارة المال، سجالاً بين النقابة والوزير وزني، حيث ردّت لاحقاً على مطالبته باحالة الملف امام النيابة العامة بأن قرارها ينسجم مع التعبئة العامة، وهي تتماشى مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مصرف لبنان، والتي قضت بإقفال فروعه، وتسيير أعماله على النطاق الضيق للحد من تواصل المواطنين المباشرين مع موظفيه..
وأكد الوزير وزني لـ«اللواء» ان ما صدر عنه لجهة اعتبار اقفال المصارف بمثابة اخبار صحيح، ولكنه استدرك ان هذا الموضوع غير مطروح على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم.
وفي سياق الجاري على خلفية القرارات الحكومية، نفت مصادر مطلعة ما تردد عن خلاف وزاري بين من يطالب بطوارئ عامة ومن يطالب بتعبئة عامة داخل جلسة مجلس الوزراء اول من امس ولفتت الى انه في الاساس لم يطرح موضوع الطوارئ انما التعبئة العامة بعدما اوصى المجلس الاعلى للدفاع بذلك وكما اشارت اللواء في عددها امس تمت مناقشة الفرق بين الطوارئ والتعبئة وان المستشار القانوني لوزارة الدفاع الوزير السابق ناجي البستاني كان حاضرا وشرح هذا الفرق وما من احد طرح موضوع الطوارئ. واوضحت ان قرار التعبئة العامة اتخذ والكل سار به من دون اي اعتراض.
مجلس الوزراء.. والكهرباء
وسط ذلك، ينعقد مجلس الوزراء في الأولى بعد ظهر أمس في السراي برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، لاستكمال البحث في مستجدات الوضعين المالي والنقدي.
وعشيّة الجلسة، أكدت أوساط وزارية قريبة من السراي أن دياب سيُنجز خلال ثلاثة أسابيع الخطة الاقتصادية الإنقاذية على أن يعلنها من السراي في مؤتمر حاشد يحضره أركان الهيئات الاقتصادية والمصرفية.
وإذ حرصت الأوساط على عدم الكشف عن مضمون الخطة، لفتت إلى أن تنفيذها يمتد على ثلاث سنوات.
لكن مصادر وزارية قالت ان من بين بنودها، تلزيم شركة «سيمنس» بعد إجراء المناقصة، بناء معامل لتوليد الطاقة ضمن مهلة 61 شهراً يتم بعدها تأمين التيار الكهربائي 24 ساعة يومياً، على أن يتم التلزيم عبر نظام BOT، في حين تتولى شركة «توتال» و«كهرباء فرنسا» EDF إنشاء معمل كهرباء وإلى جانبه محطة غاز في البداوي إضافة إلى تطوير معمل الزهراني، وانضمام شركة «جنرال إلكتريك» إليهما لتأمين الطاقة الهوائية والشمسية.
وكشفت المصادر عن حل جذري ونهائي لموضوع الكهرباء سيُبصر النور قريباً، «قد يوفّر ما يقارب خمسة مليارات دولار سنوياً، إضافة إلى وقف خدمة الدين بعد إعادة هيكلة الديون».
وبقيت قضية تسديد «ديون اليوروبوندز» في واجهة الاهتمام، في ضوء الاتصالات الجارية بين الوسيط الذي كلفته الحكومة التفاوض مع الدائنين، حول عرض قدم لهؤلاء ويقضي بدفع 1٪ من مجمل الديون، على ان يبدأ التفاوض بعد ذلك على أساس ان الحكومة اللبنانية تحتاج لبضعة أسابيع لإنجاز الخطة الاقتصادية وكيفية جدولة الديون، والتي يطالب بها الدائنون.
قضية فاخوري
وفي تطوّر متصل، طرأت قضية إسقاط المحكمة العسكرية التعقبات بحق العميل الموقوف عامر فاخوري، في محاولة لإنهاء هذا الملف، الذي تطالب به الولايات المتحدة الأميركية، وكان البند رقم 1 على جدول أعمال لقاءات السفيرة الجديدة شيا التي التقت كبار المسؤولين، باعتباره يحمل الجنسية الأميركية وذلك بكف التعقبات عن الفاخوري، من جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسبّبه بوفاة اثنين منهم. واعتبرت المحكمة أن الجرائم المسندة إليه «لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم المدعى به)، وقررت إطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً بقضية أخرى».
ويلاحق الفاخوري القيادي اللحدي في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه نظراً لوضعه الصحي بعد اكتشاف إصابته بداء السرطان خلال توقيفه.
وقال معتقلون سابقون عدة إن الفاخوري تولى مسؤولية قيادية في معتقل الخيام حيث تمّ سجن وتعذيب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب التي استمرت 22 عاماً حتى العام 2000. واتهمت منظمة العفو الدولية «جيش لبنان الجنوبي» الذي كانت إسرائيل تموله وتسلّحه بارتكاب أعمال تعذيب «منهجية».
وفي وقت متأخر، طلب المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات نسخة من القرار لتمييزه.
إلا ان حزب الله انتقد القرار بالافراج عن فاخوري.
وتربط مصادر سياسية بين الطلب الأميركي باسترداد فاخوري والقرار بوقف التعقبات بحقه، بتطور المفاوضات بين لبنان والولايات المتحدة، حول عدد من الملفات القضائية، مثل توقيف رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين، أو التعاون في مجالات معالجة الأزمة الاقتصادية، وطلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي.
التقرير اليومي
وأفاد التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي ان مجموع الحالات التي ثبت مخبرياً اصابتها بفيروس الكورونا وصل إلى 55 حالة، عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى، وبلغ عدد الحالات المشتبه بها 9 بانتظار نتيجة الفحص المخبري وتم تسجيل حالتي شفاء.
وقال وزير الصحة حمد حسن ان العدد وصل إلى 120 حالة كاشفاً ان هناك 3 حالات، لا نعرف مصدرها، وهناك 11 حالة سجلت أمس.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بروفة» ناجحة لليوم الاول من «التعبئة» : البلاد «مشلولة» والمصارف «تتمرد»
تطبيق «للنموذج» البريطاني اذا انتشر «الوباء» في مخيمات «النزوح» و«اللجوء»
الدولة اللبنانية «ترضخ» للاملاءات الاميركية… «جزار الخيام» خارج «القضبان»؟
ابراهيم ناصرالدين
فيما لا يزال فيروس «كورونا» يجتاح» العالم وسط انتهازية اميركية للاستحواذ على «اللقاحات»، دخل لبنان في اليوم الاول من حال التعبئة العامة والطوارئ الصحية، في حالة من الشلل، فخلت معظم الشوارع من المارة والسيارات، وكان الالتزام شبه تام بالاقفال، وفيما تمردت المصارف على قرارات الحكومة وقررت الاقفال حتى 29 الجاري، ما يستدعي تدخل النائب العام المالي، عمدت الاجهزة الامنية والبلديات على الزام المخالفين بالتقيد بقرارات مجلس الوزراء التي ستبقى جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات «الفيروسية» «ليبنى على الشيء مقتضاه» تخفيفا للاجراءات او زيادتها مع اعلان وزير الصحة الدكتور حمد حسن بان الاسبوعين المقبلين هما الاكثر خطورة، ولذلك يبقى من المبكر الاجابة عن السؤال حول مرحلة ما بعد 29 اذار، الا ان ثمة اتجاهاً حكومياً لمواجهة «الاسوأ» عبر اعتماد «النموذج» البريطاني القائم على ترك «الكورونا» يأخذ مداه تحت نظرية «التطعيم للجميع» خصوصا اذا انتشر «الوباء» في مخيمات اللاجئينالفلسطينيين، والنازحين السوريين، حيث الاكتظاظ السكاني، عندها ستفقد الاجهزة الطبية السيطرة عليه، وستدخل البلاد في حال من «الفوضى» الصحية، لذلك سيتم التشديد على الالتزام بالقرارات الحكومية لكي لا يقع المحظور.. وفي خضم بحث الحكومة اليوم عن مخارج لوقف السقوط المستمر في الهاوية الاقتصادية عبر التعجيل «بالخطة الاتقاذية»، سجل لبنان «وصمة» عار في تاريخه من خلال الرضوخ للضغوط الاميركية بعد «تهريب» قرار قضائي بنكهة سياسية تحت جنح «حالة الهلع» السائدة في البلاد، حيث تم وقف الملاحقة بحق «جزار الخيام» عامر الفاخوري، بحجة مرور الزمن تمهيدا لاخراجه من لبنان قبل دخول قرار باقفال المطار حيز التنفيذ غدا ويبقى التعويل على مدعي عام التمييزالقاضي غسان عويدات الذي طلب استرداد الملف مساء امس ويتجه الى تمييز القرار القضائي اليوم، وذلك بعد بروز ردود فعل سلبية من اكثر من جهة.
تبني «النموذج» البريطاني
وفيما بلغ عدد الحالات المثبتة بفيروس كورونا في لبنان 120 اصابة، 3 منها مجهولة المصدر، تم تسجيل حالتي شفاء امس ليصبح عدد الذين تعافوا الى 3، كما اعلنت الرهبانية اليسوعية اصابة 11 يسوعيا من رهبان ديري بكفيا وبيروت «بفيروس كورونا»، منهم يتلقون العلاج في المستشفى، كشفت اوساط مطلعة على اعمال خلية ازمة «الكورونا»، انالحكومة اللبنانية تضع في حسبانها الاسوأ لمواجهة خطر انتشار «الوباء»، وفي حال فقدان السيطرة لن تجد الدولةاللبنانية الا خيار اللجوء الى «النموذج» البريطاني القائم على نظرية «بناء المناعة للجميع»، اي ترك «الوباء» ينتشر «كتطعيم» واقعي، وهذا الاجراء سيكون ضروريا اذا ما انتشر «كورونا» في مخيمات اللاجئين السوريين او في المخيمات الفلسطينية، ووفقا لتلك الاوساط، فان هذا الاجراء لا يرتبط ابدا بخلفيات سياسية او عنصرية فالدولة اللبنانية مسؤولة عن كل من هو موجود على اراضيها، لكن المنظمات الدولية المفترض ان تكون معنية بالعناية بالنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين لا تقوم بواجبها كما يجب، وحتى الان الوضع قيد السيطرة، لكن اذا ما انهارت الاوضاع الصحية ستكون الدولة اللبنانية عاجزة عن التعامل مع الوضع، وعندها لن يكون من مفر الا بالتعامل بواقعية مع هذا الانهيار، خصوصا اذا ما عجزت المستشفيات عن استيعاب الحالات الخطرة..
وتجدر الاشارة الى ان قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون التفرد في الرد على الوباء بهذه الطريقة، دون بقية دول العالم يتعرض لانتقادات في بريطانيا، ثم خصوصا ان سياسة انتشار الوباء على قاعدة واسعة بمحاولة بناء مناعة للسكان، لايزال امراً مشكوكاً بنجاحه، وهناك قلق من الفوضى التي ستصيب المجتمع البريطاني اذا ما حصلت وفيات جماعية. وذلك في غياب الشفافية والثقة بدأت تهتز وما يقلق الناس هو أن رد الوزراء ليس مقنعا للخبراءالعلميين. وقاومت الحكومة البريطانية فكرة فرض حجر صحي مشدد وعزل اجتماعي واسع على غرار ما فعلته الصين لأن الوزراء يعتقدون انه سيقود لحالة من التعب العام ويسمح للفيروس بالعودة مرة أخرى.
الاسبوعان الاخطر؟
من جهته اكد وزير الصحة حمد حسن ان الأسبوعين المقبلين هما الأخطر وقد يكون عامل الطقس عاملاً مساعداً لتخفيف الاجراءات، وشدد على أن القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والإجراءات التي تدعو الوزارات المعنية إلى التشدد في تطبيقها تهدف إلى التخفيف من وطأة الإصابات وانتشار الوباء كي لا يتحول إلى كارثة، خصوصًا أن الوباء يتدحرج بسرعة كبيرة من بلد إلى آخر، وبات كارثة عالمية. وأكد الوزير حسن أن لدى الحكومة اللبنانية خططا تسير بوتيرة مضبوطة، وعلى قدر ما يكون التعاون بين مختلف مكونات المجتمع لتطبيق الإجراءات المتخذة، يتم الحد من انتشارالوباء فلا يصل لبنان إلى مكان لا يستطيع أحد ضبطه. واضاف: إننا نواجه الأزمة باللحم الحي، ولولا تفهم المجتمع وتحسسه بالمسؤولية لكنا أصبحنا في مكان آخر، إذ إن الكثير من المنظومات الصحية للدول المتطورة قد أثبتت عدم قدرتها على المواجهة. لذا، نعول على الوعي والحس الإنساني والمسؤولية الإجتماعية رغم كل الضغوطات ونثق بقدرة اللبنانيين على تخطي الرهانات والتحديات الصعبة.
اليوم الاول من التعبئة
ومع بدء سريان مفعول قرار التعبئة العامة الذي اتخذته الحكومة، قامت القوى الأمنية، من قوى امن داخلي، ومخابرات الجيش، وشرطة البلديات، بدوريات في الشوارع التي بدت خالية، وبدأت البلديات بالتعاون مع القوى الامنية بعمليات رش المبيدات والمعقمات في الشوارع الداخلية ومحيطها، وتنفيذا لمقررات مجلس الوزراء، اصدر المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي بالتكليف فادي الحسن تعميما اوقف من خلاله جميع الرحلات الجوية التجارية والخاصة من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء/الخميس الواقع في 18 آذار 2020 ضمنا، ويستثنى من ذلك الطائرات العسكرية، طائرات الإسعاف الجوي، الطائرات التي تعبر الأجواء اللبنانية، طائرات الشحن، الطائرات التي تنقل كلا من البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان، أفراد المنظمات الدولية، قوات اليونيفيل والأشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4.
وفيما اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضرورة التشدد في تطبيق إجراءات مجلس الوزراء لمواجهة فيروس»كورونا» في إنتظار إنحساره من خلال متابعته تنفيذ هذه الإجراءات وتلقيه سلسلة تقارير من الوزارات والأجهزة الأمنية المعنية حول التقيد بالقرارات، تفقد رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ظهر امس غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في السراي واطلع على خطة عمل الغرفة وأعطى توجيهاته لتفعيلها، خصوصاً لجهة متابعة الغرفة بكافة المعلومات المتعلقة بفيروس «الكورونا»، إضافة الى وضع ممثلي الوزارات بتصرف غرفــة العمليات.
المانيا «تفضح» ترامب
عالميا، تجاوزت حصيلة الوفيات بفيروس كورونا الـ7 الاف ضحية، تجاوزت في ايطاليا الفي حالة مع تسجيل 349 وفاة اضافية في الساعات الـ24 الماضية، أعلن مسؤول أميركي أنه سيتم الكشف، اليوم، عن أول جرعة تجريبية كلقاح محتمل لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وفي وقت تتقدم الجهود الصينية لانتاج لقاح فعال، فضحت برلين «اطماع» رئيس الولايات الاميركية دونالد ترامب وانعدام اخلاقه من خلال محاولاته الاستحواذ على لقاح لكورونا يعمل على انتاجه مختبر الماني، وأكد وزير الداخلية هورست زيهوفر صحة معلومات صحيفة «دي فيلت» الألمانية حول محاولة قام بهاترامب لوضع يده على المختبر الالماني من خلال عرض مبلغ مالي ضخم عليه، وحذرت الحكومة الالمانية من انها ستبذل كل ما بوسعها حتى ينجح المشروع في أوروبا، وقال وزير الخارجية هايكو ماس ان «الباحثين الألمان يلعبون دورا أساسيا في تطوير أدوية ولقاحات ولا يمكن أن نسمح لآخرين بالسعي لحيازة حصرية نتائجهم.. ويدور اختبار القوة بين الولايات المتحدة وألمانيا حول مختبر «كيور فاك» في توبينغن بجنوب غرب البلاد، وهو من المختبرات التي تعمل في العالم على تطوير لقاح ضد «كوفيد ـ19» مستفيدة من مساعدات من الحكومة الألمانية. وتؤكد الشركة أن «بضعة اشهر» فقط تفصلها عن عرض مشروع لقاح للحصول على المصادقة السريرية عليه.
اين اصبحت الخطة الانقاذية؟
وفيما دخل «الكباش» بين المصارف التي اصرت على الاقفال حتى 29 الجاري ، ووزير المال غازي وزني مرحلة جديدة بعد دعوته النيابة العامة المالية للتحرك رفضا لاقفال هذا القطاع الحيوي، تعقد الحكومة اليوم جلسة للبحث في تعجيل الخطة الانقاذية، واستقبل الرئيس حسان دياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس، حيث جرى التداول بالوضعين المالي والنقدي خصوصا التداعيات الاقتصادية المتوقعة للاقفال الشامل في البلاد، وكيفية التعامل مع المستجدات المالية، وكذلك مساهمة القطاع المصرفي في عملية «الانقاذ»..
وبحسب اوساط وزارية مطلعة ستكون الخطة الاقتصادية الإنقاذية جاهزة خلال اربعة اسابيع على ابعد تقدير على ان تنفذ خلال ثلاث سنوات، وسيكون ملف الكهرباء «المفاجأة» السارة في الخطة حيث سيتم تلزيم شركات اجنبية هذا الملف وفق نظام «البي او تي» لتأمين الكهرباء 24 ساعة، كما يجري العمل على وضع اللمسات الاخيرة على قانون الضريبة على الثروة حيث سيتم اقتطاع نسبة لم تحدد بعد من الحسابات الكبيرة مع عدم المس بحسابات نحو 90 بالمئةمن المودعين الصغار
كما سيتم الغاء نظام «الوسطاء» في شراء النفط، وكذلك الدواء وستبادر الحكومة الى عملية الشراء من دولة إلى دولة» وهو ما سيؤمن وفرا ماليا كبيرا ستنخفض معه عجز الموازنة في الدولة..
في غضون ذلك، انتهت منتصف ليل امس فترة السماح المعطاة للحكومة اللبنانية بعد إعلانها تعليق سداد سندات الـ«يوروبوند» التي استحقت في 9 آذار الجاري، وفيما لم يعلن الدائنون الأجانب موقفهم من الموضوع يواصل صندوقا «أشمور» و«فيدليتي» في عملية التفاوض، ولن يعتمدا الخيار القضائي للضغط على لبنان، بحسب اوساط وزارية مطلعة، ولا يزال قرار اللجوء إلى المحاكم للبت بالموضوع، مستبعدا، لان هذا الخيار مكلف ماليا، كما ان لبنان لايملك اصولا في الخارج للحجز عليها، ولذلك فان مصلحة الدائنين في الاستمرار بالتفاوض مع الحكومة.
فضيحة «جزار الخيام»
وفي فضيحة قضائية – سياسية أخلت المحكمة العسكرية، برئاسة العميد حسين عبد الله، سبيل «جزار الخيام» العميل عامر الفاخوري «بحجة» سقوط الجرم بمرور الزمن العشري.. وذلك بعد ضغوط اميركية كبيرة، كان آخرها طلب السفيرة الاميركية الجديدة دوروثي شيا من رئيس الجمهورية ميشال عون ايجاد مخرج مقبول للملف لاقفال هذه القضية، لانها اولوية لدى ادارتها، وخلال تقديم اوراق اعتمادها مررت «تهديدا» دبلوماسياً بقولها ان استمرار احتجاز الفاخوري سيكون له مفاعيل سلبية على العلاقات الثنائية في المستقبل، وعلم في هذا السياق ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس لن يستأنف القرار..
وكان المحكمة العسكرية الدائمة، قد اسقطت التهم بحق العميل الإسرائيلي، بعد قبول دفوع شكلية تقدم بها وكلاؤه بذريعة مرور الزمن على التهم الموجهة إليه، وقد احالت المحكمة على النيابة العامة طلب وكلاء الدفاع عن الفاخوري، فلم يكن من القاضي جرمانوس إلا أن ترك أمر التقدير للمحكمة، وهو ما رأت فيه اوساط سياسية بارزة تنفيذا «لاوامر» أميركية، وتساءلت عما اذا كان لبنان سيقبض ثمن هذا القرار؟ ام انه فقط ينفذ الاملاءات دون اي ثمن؟ وتساءلت عما اذا كان للكرامة الوطنية من ثمن؟.. تجدر الاشارة ان جلسة المحكمة كانت اقرب الى «التهريبة» في اليوم الاول من اقفال البلاد، ومن المتوقع ان يتم اخراج الفاخوري من لبنان قبل إقفال مطار رفيق الحريري الدولي يوم غد.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
أخطر أسبوعين في تاريخ لبنان
ماذا ينتظر البلاد خلال الخمسة عشر يوما من حال التعبئة العامة والطوارئ الصحية؟ وماذا بعد 29 اذار؟ هل يكون الفرج وتحرير اللبنانيين من «الاسر» المنزلي لاستعادة دورة الحياة الطبيعية،على رغم مآسيها الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ام ان اجراءات الدولة المتأخرة في مواجهة كورونا، فقدت مفعولها بعدما استوردت الفيروس وسمحت بانتشاره بحيث لم تعد مقولة «خير ان تأتي متأخرة من الا تـأتي» من دون جدوى، او بجدوى محدودة الفاعلية؟
حال الطوارئ الشعبية التي لجأ اليها المواطنون الواعون خطورة الوباء قبل ان تعلنها الحكومة المنشغلة في الرد على المنتقدين وتلميع صورتها المخدوشة كما العهد بأكمله ،بتأخير المعالجات لاهداف سياسية، قد تكون اسهمت في حمايتهم من الفيروس، لكن ماذا عمن لم يلتزموا وماذا عن اللاجئين السوريين والمخيمات الفلسطينية وهل تسهم اجتماعات لجان السراي والمنظمات الدولية في عدم انتشار الفيروس فيها بما يعني ذلك من خطورة؟
واذا كان شبح كورونا الذي يرعب اللبنانيين ويشل البلاد على المستويات كافة يحتل صدارة المشهد الداخلي فإن الهم المالي، يحتل بدوره مركزا متقدما في الاولويات حيث سيحضر اليوم في جلسة خاصة لمجلس الوزراء تعقد في الاولى والنصف بعد الظهر في السراي لاستكمال البحث في مستجدات الوضعين المالي والنقدي، وذلك بعيد انتهاء مهلة السماح لسداد سندات اليوروبوند ليلا.
وامس أعلنت وزارة الصحة أن عدد الحالات المثبتة بفيروس كورونا في لبنان، بلغ 109، في حين اكد وزير الصحة حمد حسن انّ الأسبوعين المقبلين هما الأخطر وقد يكون عامل الطقس عاملاً مساعداً لتخفيف الاجراءات.وشدد الوزير حسن على أن القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والإجراءات التي تدعو الوزارات المعنية إلى التشدد في تطبيقها تهدف إلى التخفيف من وطأة الإصابات وانتشار الوباء كي لا يتحول إلى كارثة، خصوصًا أن الوباء يتدحرج بسرعة كبيرة من بلد إلى آخر، وبات كارثة عالمية.
أضاف أن قرار إعلان التعبئة العامة إتخذ بعد درس مختلف الجوانب الإنسانية والاجتماعية والمالية والحياتية، ولكن الأولوية أعطيت للجانب الصحي لأن الإعتبارات كافة تسقط أمام السلامة العامة.وأكد الوزير حسن أن لدى الحكومة اللبنانية خططًا تسير بوتيرة مضبوطة، وعلى قدر ما يكون التعاون بين مختلف مكونات المجتمع لتطبيق الإجراءات المتخذة، يتم الحد من إنتشار الوباء فلا يصل لبنان إلى مكان لا يستطيع أحد ضبطه. وأردف قائلا: إننا نواجه الأزمة باللحم الحي، ولولا تفهم المجتمع وتحسسه بالمسؤولية لكنا أصبحنا في مكان آخر، إذ إن الكثير من المنظومات الصحية للدول المتطورة قد أثبتت عدم قدرتها على المواجهة. لذا، نعوّل على الوعي والحس الإنساني والمسؤولية الإجتماعية رغم كل الضغوطات ونثق بقدرة اللبنانيين على تخطي الرهانات والتحديات الصعبة.
ومع بدء سريان مفعول قرار التعبئة العامة الذي اتّخذته الحكومة امس لمواجهة فيروس كورونا، بدأت السلطات المحلية بالتعاون مع القوى الامنية وشرطة البلدية بعمليات رشّ المبيدات والمعقّمات في الشوارع الداخلية ومحيطها، وسيّرت القوى الأمنية دوريات في الشوارع التي بدت خالية ، في حين تفقد رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ظهرا غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في السراي حيث كان في استقباله رئيس الغرفة الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الاسمر، ورئيس وحدة إدارة الكوارث زاهي شاهين، في حضور وزيري التربية طارق المجذوب والاتصالات طلال حواط. واطّلع دياب على خطة عمل الغرفة وأعطى توجيهاته لتفعيلها، خصوصاً لجهة متابعة الغرفة بكافة المعلومات المتعلقة بفيروس «الكورونا»، إضافة الى وضع ممثلي الوزارات بتصرف غرفة العمليات.
وتنفيذا لمقررات مجلس الوزراء، اصدر المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي بالتكليف فادي الحسن تعميما رقمه 2/10 يتعلق بالإجراءات المتخذة والاحتياطات الاحترازية اللازمة لمنع تفشي فيروس الكورونا، جاء فيه::
وقف جميع الرحلات الجوية التجارية والخاصة من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء/الخميس الواقع في 18 آذار 2020 ضمنا، ويستثنى من ذلك الطائرات العسكرية، طائرات الإسعاف الجوي، الطائرات التي تعبر الأجواء اللبنانية، طائرات الشحن، الطائرات التي تنقل كلا من البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان، أفراد المنظمات الدولية، قوات اليونيفيل والأشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4. والسماح للبنانيين وأفراد عائلاتهم ممن لا يحملون بطاقات الإقامة في لبنان، والاجانب المقيمين بالعودة الى لبنان حتى تاريخ 18 آذار 2020 ضمنا، ولا يشمل هذا السماح للركاب القادمين من الدول التي سبق وان تم حظر السفر منها واليها وهي التالية: فرنسا، مصر، سوريا، العراق، ألمانيا، إسبانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، إيران، الصين (هونغ كونغ – تايوان الصينية – ماكاو) وكوريا الجنوبية.
في المقلب المالي، تنتهي منتصف هذا الليل فترة السماح المعطاة للحكومة اللبنانية بعد إعلانها تعليق سداد سندات الـ»يوروبوند» التي استحقت في 9 آذار الجاري، فيما استبعد مرجع مالي رفيع أن يكون الدائنون الأجانب قد أعلنوا موقفهم من الموضوع حتى الآن، معتبراً أن الأمر «سيتطلب مزيداً من الوقت». وكشف أن الصندوقين «أشمور» و»فيدليتي» ماضيان في التفاوض، ولن يعتمدا الخيار القضائي للضغط على لبنان، وبالتالي لن يتخذا قرار اللجوء إلى المحاكم للبت بالموضوع، لما لهذا الخيار من كلفة مالية باهظة.