
قال وزير المال غازي وزني لـ»الجمهورية» انه «كان يفترض بالمصارف، بدل إقفال أبوابها أمام المواطنين، أن تلجأ إلى تكييف عملها مع قرار مجلس الوزراء إعلان التعبئة العامة، بحيث تستمر في تلبية حاجات الزبائن وفق مداورة محددة بين الموظفين تلحظ مقتضيات الحماية من فيروس كورونا»، لافتاً الى «انّ تحدي كورورنا يواجه الجميع، ونحن في وزارة المال على سبيل المثال نَظّمنا وضعنا على أساس تقنين حضور الموظفين بطريقة تحقق الوقاية المطلوبة من جهة، وتؤمن الحد الأدنى الضروري من شروط انتظام العمل من جهة أخرى».
وأوضح وزني «انّ هناك احتمالاً كبيراً بأن يقر مجلس الوزراء في جلسة الخميس المقبل مشروع الكابيتول كونترول»، مشدداً على أنه يسعى إلى «أن تأتي الصيغة النهائية للمشروع متناسبة مع متطلبات حماية حقوق المودعين ولا سيما منهم أصحاب الودائع الصغيرة». وأشار أنّ العمل متواصل لإنجاز الخطة الانقاذية – الاصلاحية، معتبراً انّ «هناك إمكانية للانتهاء من وضعها خلال شهر».
ولفت الى انّ المفاوضات لم تبدأ بعد مع الدائنين من حملة سندات اليوروبوندز، «ونحن نترقّب ما يمكن أن تحمله الايام المقبلة تِبعاً لرد فعل الدائنين على قرار الحكومة تعليق الدفع».
ومن المقرر أن يكون مشروع قانون الـ«كابيتال كونترول»، الذي يعدّه وزير المال غازي وزنة جاهزاً للمناقشة غداً على طاولة مجلس الوزراء. وعلمت «الجمهورية» أنّ تعديلات أُدخِلت على المشروع، بما يلائم أيضاً مصلحة المودع، كما تمّ شطب بعض البنود لأنها غير منطقية.
وفي قراءة قانونية لمشروع القانون، تبرز ثغرات في المشروع، وفق ما شرح لـ«الجمهورية» المتخصّص في الشؤون المصرفية المالية مروان صقر، الذي لفت الى انه «لا يمكن أن يكون قانون «الكابيتول كونترول» فعّالاً وان يطبّق بشكل كامل إلّا في حال تمّ توحيد سعر صرف الدولار، وإلّا فإنّ هجمة المودعين على السحوبات النقدية من المصارف ستظل قائمة». وحذّر من ثغرات اذا لم يتم تصحيحها، ستبرز مخاطر قانونية يمكن أن تنتج عنها دعاوى تحكيم قد يرفعها المستثمر الاجنبي ويطالب بتعويضات كبيرة. ونَبّه صقر الى دعاوى المستثمرين الاجانب التي يمكن ان ترفع ضد لبنان، وهي أخطر بكثير من دعاوى اللبنانيين التي أقاموها في وجه المصارف اللبنانية.