
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان في “صمود” العزل: الوباء والكابيتال كونترول
اسوة بكل التطورات الدراماتيكية المتعاقبة منذ التحاق لبنان بمنظومة اكثر من 150 دولة حتى الان ضربها أسوأ إعصار وبائي في تاريخ الفيروسات والأوبئة، لم يخرج انعزال لبنان جوا وبرا وبحرا عن العالم عن هذه السلسلة اللاهبة للحدث الكوروني. فان يقفل مطار رفيق الحريري الدولي امام الملاحة الجوية منذ منتصف الليل الفائت ليس حدثا عابرا او تفصيليا في بلد يعاني ربما اكثر من معظم البلدان التي ابتليت باجتياح كورونا السريع، تراكم أزمات وتعقيدات ومشكلات يصح معها ان سهام الازمات التي تحاصره وتغرقه في أثقالها “تتكسر نصالها على النصال”. ولعله ليس ادل على هذه المفارقة الصعبة والقاسية التي يضطر اللبنانيون الى تحمل تداعياتها التي تفوق قدرة أي شعب على الاحتمال من تزامن استحقاقات الازمتين الصحية الطارئة والمالية المتمادية منذ اشهر من هذا اليوم بالذات حيث سيكون على اللبنانيين انتظار ما ستفضي اليه جلسة مجلس الوزراء لجهة إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي سيشكل المستند الرسمي الأساسي لتنظيم وتقييد العلاقة بين المصارف والمودعين للمرة الأولى بعد انفجار الازمة المالية غير المسبوقة في تاريخ لبنان. وسيتزامن هذا التطور مع ترقب مزيد من الإجراءات الاستباقية لمواجهة اتساع انتشار الكورونا في لبنان استنادا الى اعلان حال التعبئة وسريان مفعولها منذ الاثنين الماضي. وعلى أهمية موضوع الكابيتال كونترول الذي استلزم اعداد مشروعه عملا كثيفا منذ انطلاق عمل الحكومة فان تطورات مواجهة الكورونا الذي وصفته منظمة الصحة العالمية امس بانه “عدو البشرية” بلغت مرحلة مشدودة للغاية في ظل وقائع تحمل إمكانات تحصين الإجراءات الوقائية والاحترازية في لبنان لمنع انزلاق البلاد نحو مرحلة تفلت خطير في الإصابات، كما إمكانات خسارة الفرصة للحؤول دون هذا الخطر الكبير على غرار ما حصل ويحصل في دول أخرى. وكشفت مصادر معنية بالإجراءات الجاري تنفيذها لـ”النهار” ان ثمة جهات صحية وطبية وإدارية بدأت تستعد بشكل جدي لاحتمالات اتساع الحالة الفيروسية وتعاظم الإصابات حتى قبل اتضاح النتائج التي ستسفر عنها مراقبة الأسبوع الأول من حالة التعبئة ومدى الأثر الذي سينتج عن التزام حجم معقول جدا من المواطنين المنازل على إحصاءات الإصابات وتوقعاتها. وأوضحت المصادر نفسها ان ثمة سيناريو متقدما حيال المرحلة المقبلة يمليه التحسب لاحتمال اتساع الإصابات بشكل كثيف ما لم تظهر معالم معاكسة في الأيام القليلة المقبلة بما يعني انه سيكون امام السلطات الأخذ باجراءات جديدة اكثر جذرية وتشددا تصل الى حدود منع التجول بشكل جذري وحاسم أولا ومن ثم التدرج في الإجراءات تبعا لما تظهره الخريطة الاستشفائية والجغرافية لتوزع الإصابات المحتملة بالفيروس . وقالت انه على رغم ان التزام المواطنين منازلهم يظهر نسبة جيدة ومشجعة، فانه لا يزال مبكرا الاتكال على معطيات إيجابية قد لا تصمد الا لفترة خاطفة، وينبغي ان تجري حمايتها بمنتهى الحزم، بل ان السيناريو المطروح لإمكان اتساع الإصابات يركز على واقع المستشفيات اذ يطرح امكان البحث مع وزارة الصحة في حال اتساع اضافي للإصابات ان تخصص كل المستشفيات الجامعية الكبرى في بيروت لمعالجة المصابين بكورونا، فيما تخصص مستشفيات أخرى خارج بيروت للمرضى العاديين بما يوفر العلاج اللازم لجميع المرضى وحمايتهم. وفي أي حال فان تقويم الإجراءات الجارية حاليا وما ينتظر في المرحلة التالية سيشكل محورا أساسيا في مناقشات مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا. ويرجح ان تتريث الحكومة في اتخاذ خطوات إضافية قبل اتضاح نتائج الالتزام بالإجراءات المعلنة.. وفي الوقت نفسه اعلن وزير الخارجية ناصيف حتي انه وجه رسائل الى جميع السفارات الأجنبية في لبنان وطالبها بتقديم أي مساعدات ممكنة للبنان .
المطار المقفر!
ومنذ منتصف الليل الفائت صار مطار رفيق الحريري الدولي بمثابة مطار مهجور الا من القلة النادرة اللازمة من الطواقم الإدارية استعدادا لإقفاله بشكل تام فجر الجمعة باستثناء الرحلات الجوية الخاصة التي يفترض ان تحصل على موافقة رئيس الحكومة حسان دياب. ولعلها المرة الأولى التي يقفل فيها المطار بهذا الشكل منذ حرب تموز 2006 . وتزامن ذلك مع اعلان وزارة الصحة الإحصاء الجديد للإصابات المثبتة وهو 133 إصابة كما سجلت وفاة رابعة لشخص في العقد التاسع كان في وضع صحي حرج ويعاني من أمراض مزمنة. اما السيدة التي نقلت ظهر امس الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي وسرعان ما توفيت فتبين انها لم تكن مصابة بكورونا ولا باي التهاب بل توفيت نتيجة قصور مزمن في عضلة القلب . ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين تكرارا الى التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية لا سيما منها الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة الا عند الضرورة القصوى. وفيما أكدت أوساط معنية ان لا نقص بعد في معدات فحص كورونا، اشارت الى ان الفحوص تجري للحالات الطارئة في مستشفى رفيق الحريري الدولي في انتظار وصول معدات جديدة في اليومين المقبلين. وأبلغت السفارة الصينية في لبنان وزارتي الصحة والخارجية ان حكومة الصين قررت اهداء لبنان 1000 وحدة من أجهزة فحص الفيروسات و200 مقياس حرارة يدوي.
الكابيتال كونترول
وسط هذه الأجواء سيطرح اليوم مشروع قانون تنظيم العلاقة بين المصارف اللبنانية والمودعين والزبائن “الكابيتال كونترول” في مناخات قد لا تكون ملائمة تماما لتوقع إقرار هذا المشروع اليوم تحديدا او في حال إقراره الا تكون طريقه سلسة نحو الإقرار في مجلس النواب . وكانت النسخة الأساسية للمشروع وأسبابه الموجبة كما وضعهما وزير المال غازي وزني قد تعرضت لتعديلات وصفت بانها أساسية وربما نسفت جوهر المشروع المقترح . وابرز التعديلات التي حصلت طاولت سحب قرار تحديد سقوف السحوبات المالية من المصارف من يد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووضعها في يد مجلس الوزراء وهو الامر الذي اثار ريبة المصارف كما حاكم مصرف لبنان وحتى وزير المال لانه يتعرض لصلاحيات الحاكم والوزير . كما ان سقوف السحوبات والتحويلات المقننة ستثير على الأرجح اعتراضات واسعة من فئات عدة .
وبدا لافتا وسط هذه الأجواء ان يتوقف رئيس مجلس النواب نبيه بري طويلا امس عند وضع سلعاتا في ملف انشاء محطات الغاز على جدول اعمال مجلس الوزراء قائلا “ان البلد لا يبنى وفق المحاصصة المناطقية”. وفي موضوع الكابيتال كونترول الذي يفترض ان تحسمه الحكومة اليوم فهم من بري ان المشروع لن ينتهي او يسري العمل فيه الا بعد مروره في البرلمان. وفي سياق اخر اعتًبر بري “ان ما حصل في ملف العميل عامر الفاخوري لم يكن مشرفا في تاريخ القضاء اللبناني “ ودعا الى التطلع والتدقيق جيدا في مدرجات القانون الأميركي في تعاطيه مع العملاء ولنطبق على الأقل نصفه حيال عملاء إسرائيل في لبنان”.
************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
بري يُخضع المشروع “لدراسة سريعة”… والكورونا لن يثنيه عن التشريع
“كابيتال كونترول” بنكهة “الهيركات”… ما لكم لنا ولكم!
“وداعاً الاقتصاد الحر”… لعله العنوان الأدق لمشروع قانون الكابيتال كونترول الذي أعدته الحكومة وحصلت “نداء الوطن” على آخر نسخة منقحة منه قبل عرضها اليوم على طاولة مجلس الوزراء. فبمعزل عن التغنّي في مقدمة المشروع بالمبادئ المكفولة في مقدمة الدستور حول النظام الاقتصادي “الليبرالي الحر القائم على حرية المبادرة وحرية التبادل والتحاويل والقطع” فإنّ كل ما نصّ عليه في الجوهر على نقيض ذلك يؤشر إلى دفن معالم هذا النظام تحت ركام قوننة الضوابط والإجراءات النقدية والمالية والمصرفية عموماً في البلاد والهيمنة بقوة القانون على أموال المودعين بذريعة “الظروف الاستثنائية” التي تحتم اتخاذ “إجراءات وتدابير استثنائية وضوابط موقتة”. ووفق خبراء اقتصاديين عاينوا مسودة مشروع قانون “الكابيتال كونترول” المطروح فإنه أتى بنكهة “هيركات مقنّع” يستهدف أموال الناس وقدرتهم الشرائية على قاعدة “ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم” من دون أن يقدّم طارحوه في المقابل أي خطوة إصلاحية حقيقية أو برنامج عمل عملياً واضحاً… أو أقله من دون تقديم حتى إجابة واحدة على سؤال محوري ينتظره المودعون: أين ذهبت أموالنا؟
وبغض النظر عن “لا أخلاقية” تمرير مشاريع قوانين مصيرية تُعنى مباشرةً بمصالح الناس وأرزاقهم وجنى عمرهم في وقت هم فيه عاجزون عن التعبير عن رأيهم تحت وطأة “حجر الكورونا” الذي يخضعون له، يرى الخبراء الاقتصاديون أن “كل هذه الإجراءات التي تسارع الطبقة الحاكمة إلى تمريرها إنما هي تندرج في إطار سياسة الهروب من برامج صندوق النقد الدولي التي وإن شملت في جانب منها فرض الكابيتال كونترول لكن ذلك سيكون من ضمن سلة إصلاحية تفضح المستور وتضع حداً لمزاريب الهدر والفساد ومنظومة نهب المال العام تمهيداً لإعادة الانتظام لميزان المدفوعات والاقتصاد الوطني”، وعلى هذا الأساس كان لا بد من خطوات استباقية من قبل السلطة تفرض “كابيتال كونترول” غبّ الطلب ومفصّلاً على قياس مصالح السياسيين استناداً إلى مقولة “اللي نهب نهب واللي هرب هرب” وعلى المودعين تحمّل التفليسة التي أوصلت السلطة البلد إليها من صافي أرصدتهم. والأنكى أنّ مشروع القانون يوسّع صلاحيات التركيبة السلطوية – المصرفية القائمة ويقونن عملية السطو على أموال صغار المودعين سواءً بحجب دولاراتهم عنهم أو بفرض شروط عليهم تقتضي تأمين دولارات من السوق لتسديد سندات قروض التجزئة (الاستهلاكية والشخصية) فوق سقف 650 دولاراً أو ما يوازي 1000 دولار للقرض السكني، مع ما يكبده ذلك من خسارة مزدوجة للمقترض ربطاً بإجباره على شراء الدولار بسعر السوق ما سيضاعف من قيمة سنده الأصلي.
وفي خلاصة القراءة الأولية للمشروع، يتبيّن باختصار أنّ الحكومة وبدل أن تعمد إلى استعادة الأموال المنهوبة من جيوب الكبار بادرت من خلال “الكابيتال كونترول” إلى مد يدها إلى “جيبة” الصغار من أًصحاب قروض الـ”650 دولاراً”، وذلك بالتوازي مع فرض إجراءات تجفف منابع الكاش بالعملة الصعبة تبدأ ولا تنتهي عند تقييد السحوبات بالدولار ومنع تحويل أموالهم إلى الخارج و”لبننة” الشيكات بالدولار عبر منع صرفها بالعملة الصعبة وإجبار المستفيد على سحب قيمتها بالليرة اللبنانية أو طمرها في دفاتر الحسابات الورقية حتى إشعار آخر… أقله 3 سنوات، المدة المحددة لنفاذ هذا القانون.
في الغضون، وإذ سيعمد “طباخو” المشروع إلى تأمين إقراره في مجلس الوزراء وتسريع خطوات انتقاله إلى مرحلة التشريع في مجلس النواب، تؤكد مصادر رئيس المجلس نبيه بري لـ”نداء الوطن” أنه ينتظر تسلّم مشروع الكابيتال كونترول بعد إقراره في الحكومة لكي يحدد عندها ما الذي يحتاج منه إلى الدراسة في اللجان النيابية، متوقعةً أن يصل المشروع إلى المجلس النيابي بحدود يوم الاثنين المقبل ومؤكدةً أنّ “الرئيس بري حريص على أن يخضع لدراسة سريعة في اللجان لئلا يتم إغراقه في مناقشات طويلة في الهيئة العامة”.
ورداً على سؤال، أكدت المصادر أنّ “زمن الكورونا لن يثني المجلس النيابي عن التشريع ضمن إجراءات صحية صارمة وجدية، وفي جميع الأحوال إذا أحيل المشروع من الحكومة الاثنين فستستغرق دراسته أسبوعاً على الأقل تكون بعدها فترة التعبئة العامة قد انتهى مفعولها في 29 آذار، على أن يحدد رئيس المجلس التاريخ المناسب لتوجيه الدعوة إلى جلسة تشريعية لإقراره”.
************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الوباء يتزايد.. و”الكابيتال” يُقلق المودعين.. و”العفو” يُستحضَر..
أمضى لبنان يوماً رابعاً في ظلّ قرار التعبئة العامة الصحية التي اعلنتها الحكومة، في مواجهة فيروس “كورونا”. أما الرهان على الالتزام الشعبي بمندرجات هذا القرار، فلا مجال لإدراجه في خانة الربح، بالنظر الى حال الاستهتار الذي ما زالت تبديه بعض الفئات الشعبية، من دون ان تقدّر عواقبه، وحجم الخطر عليها وعلى عائلاتها.
وتوازياً مع استفحال خطر “كورونا”، يستفحل في محاذاته الوباء المصرفي، الذي لا يقلّ خطراً عن الفيروس الخبيث، وربما يزيده، ويتمثل في استمرار مصادرته لودائع اللبنانيين وحرمان اصحابها من حقوقهم المشروعة، في عملية لصوصية واضحة ومستمرة منذ اشهر عدة. وما يزيد الطين بلّة، هو المشروع التي ستعرضه الحكومة في جلسة مجلس الوزراء اليوم، تحت عنوان “كابيتال كونترول”، الذي ينطوي على مضمون خبيث، يشكّل من جهة خرقاً فاضحاً للدستور، ومن جهة ثانية تشريعاً وقحاً لمخالفات المصارف وتحكّمها بأموال المودعين من دون وجه حق، بدل ان تلجأ الحكومة الى ممارسة ابسط واجباتها في حماية اللبنانيين، واتخاذ الإجراءات القانونية والجزائية الرادعة ومحاسبة المصارف على الخطيئة الكبرى التي تُمعن في ارتكابها في حق اصحاب الحقوق.
صحيح انّ الشريحة الكبرى من اللبنانيين، التزمت بقرار التعبئة، وغلّبت الوقاية الذاتية باتباع بعض الإجراءات، كالالتزام بالمنازل لأطول فترة ممكنة كواحد من التدابير الناجعة للحدّ من انتشار الوباء، الّا انّ الخطر يبقى محدقاً على البلد من تلك الشريحة المستهترة، التي يبدو انّها تعيش في كوكب آخر.
جرس إنذار
إزاء ذلك، فإنّ الحد الأدنى من المسؤولية يقتضي دق جرس الإنذار في وجه المستهترين، بأنّ استمرار عبثهم بأرواحهم، كما بأرواح سائر اللبنانيين، يتطلّب إجراءات رادعة لهؤلاء، لعلّهم يتعظون، ويرتدعون، ويغادرون ساحة الاستهتار، او بمعنى أدق، ساحة الطيش والغباء، والمزاح السخيف مع “كورونا”، وكأنّ فوق رؤوسهم خيمة زرقاء، وأبدانهم خارقة من النوع “السوبرماني” يصعب على هذا الفيروس اختراقها والنفاذ اليها والفتك بها، علماً انّ هذا “الفيروس” اجتاح الكرة الارضية، وكشف هشاشة كل دول العالم، وفي مقدّمها الدول العظمى الأكثر تطوراً، والأكثر امتلاكاً للإمكانات، وظهّرها كلها عاجزة أمامه، فكيف في بلد ضعيف وبلا امكانات كلبنان، العائم على بحر من الأزمات في كل المجالات!
133 حالة
ومع ارتفاع عدد المصابين في العالم بفيروس “كورونا” الى نحو 200 الف مصاب، بقي الوضع اللبناني في منحى تصاعدي، حيث سُجلّت امس 13 حالة جديدة.
وأعلنت وزارة الصحة، في تقريرها اليومي أمس، انّه ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 18 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 133 حالة بما فيها الحالات التي تمّ تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلّغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المُعتمدة من قِبل الوزارة، وسجلت حالة وفاة لشخص في العقد التاسع من العمر كان في وضع صحي حرج ويعاني من أمراض مزمنة.
د. رودي باولز: لازموا منازلكم
وفي اتصال من بروكسل مع “الجمهورية”، كشف الدكتور رودي باولز، مؤسِس جمعيات وشركات دولية في مجال الطب، ذات خلفية في علوم الصيدلة وعلم الفيروسات، وهو أحد مخترعي أدوية مكافحة نقص المناعة البشرية أو الـHIV، انّ “الأرقام الرسمية لعدد الإصابات في العالم ليست دقيقة، بل هي تعتمد على عدد الفحوصات التي أُجريت. لذا، الأهم هو وضع حد لسلسلة العدوى. هذه فرصة لكل منا لإظهار تضامننا بعضنا مع البعض، ومسؤوليتنا المجتمعية عن طريق البقاء داخل المنزل وعدم نقل الفيروس، وحماية أنفسنا وعائلاتنا منه”.
ووجّه باولز رسالة لكل مواطن في بلد ينتشر فيه فيروس “كورونا”: “أنت تنقذ أرواحاً من خلال بقائك داخل المنزل وعدم الخروج إلّا عند الضرورة”.
وعن اللقاح، قال: “اللقاح الذي تعمل عليه الجهات الطبية اليوم هو للمستقبل، ولن يساعدنا اليوم. لذا كل ما يمكننا فعله الآن هو إيقاف سلسلة الانتقال”. (ص 16)
الإحتواء ممكن .. ولكن
وفي السياق نفسه، قالت مصادر صحية رسمية لـ”الجمهورية”: “حتى الآن، وعلى رغم من تزايد اعداد الحالات في لبنان، نستطيع ان نقول اننا لم نبلغ مرحلة الخطر الشديد، والمهمة ليست سهلة، لكنّ فرص النّجاح فيها ممكنة، وذلك عبر الجهود المضاعفة التي تبذلها الأطقم الصحيّة، التي تخوض هذه المعركة، والوزارة في ذروة حضورها معها، وكذلك بالاعتماد على وعي اللبنانيين واستجابتهم الكليّة للإجراءات، واتباع الارشادات، والتقيّد الكامل بالتدابير الوقائية التي تفرضها التعبئة العامة الصحيّة وعلى وجه الخصوص الإلتزام بالمنازل والحد من التنقل والاختلاط”.
جهود مضاعفة
بدورها، قالت مصادر حكومية لـ”الجمهورية”، انّ حجم تفشي المرض بين اللبنانيين، وعلى رغم من ضخامة عدد المصابين بوباء “كورونا” بالنسبة الى بلد صغير كلبنان، الّا انّ لبنان ما زال يُصنّف من بين الدول الأقل انتشاراً حتى الآن، ومردّ ذلك الى نجاح الإجراءات التي تمّ اتباعها، وبالإمكانات المحدودة، وهي الإجراءات ذاتها التي تُتّبع في كلّ دول العالم، والحكومة ماضية في مضاعفتها تدارُكاً للأسوأ.
وقيل للمصادر، انّ هذا الكلام قد يُعتبر تبريراً للتقصير، الذي تُتهم فيه الحكومة، وتحديداً وزارة الصحة، بأنّها تخلّفت عن القيام بواجباتها في المراحل الاولى لظهور “كورونا” في لبنان، وأنّها تأخّرت في اتخاذ الإجراءات الوقائيّة اللاّزمة، فأوضحت، “أنّ الحكومة استشعرت الخطر وأدركت مسؤوليتها منذ البداية، ووزارة الصحة قامت بالإجراءات المطلوبة، والتي كانت محل إشادة وتقدير من قِبل منظمة الصحة العالمية”. (يُشار هنا الى انّ معهد الصحة العالمية التابع للجامعة الاميركية في بيروت، اكّد انّ “لبنان سجّل اداءً افضل على مستوى احتواء “كورونا” بالمقارنة مع غيره من الدول، مثل هولندا والبحرين والنروج وسويسرا والنمسا وسواها”).
مخالفة دستورية
اقتصادياً، على الرغم من الأجواء السابقة لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة اليوم، حول إمكان إقرار مشروع القانون الرامي الى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفيّة، المعروف بـ”الكابيتال كونترول”، فإنّ طريق هذا المشروع قد لا يكون قابلاً للنفاذ.
واذا كانت الحكومة تعتمد في محاولتها تشريع هذا القانون على قاعدة “انّ الضرورات تبيح المحظورات”، التي تركن اليها بعض الجهات السياسية الراعية للحكومة، الّا انّها، وعلى ما تقول مصادر دستورية لـ”الجمهورية”، تبقى قاعدة هشة لا تتمكن من اختراق العائق الدستوري، خصوصاً وانّ مشروع “الكابيتال كونترول” يشكّل مخالفة واضحة للدستور، وتحديداً للفقرة “و” من مقدمته التي تنصّ على ما حرفيته: “النظام الاقتصادي حرّ، يكفل المبادرة الفردية والملكيّة الخاصة”. ويعني ذلك، انّه حتى ولو أُقرّ المشروع في مجلس الوزراء، وتالياً في مجلس النواب، فسيكون عرضة للطعن به أمام المجلس الدستوري الذي سيبطله حتماً، وهذا يتطلّب فقط ان يبادر 10 نواب وضمن المهلة القانونية، الى تقديم مراجعة طعن بهذا القانون، الى المجلس الدستوري.
وتشير المصادر نفسها، “أنّ المخرج البديهي هو اجراء تعديل دستوري، ولكن “الكابيتال كونترول” تحرّمه مقدّمة الدستور، وتعديل هذه المقدّمة شديدة الصعوبة والتعقيد”.
أهون الشرور
في المقابل، قالت مصادر وزارية معنيّة بالشأن المالي لـ”الجمهورية”: إنّ إقرار مشروع “الكابيتال كونترول”، امر ضروري وملح في هذه الفترة. وهذا ما قد يقرّره مجلس الوزراء في جلسته اليوم.
ولفتت المصادر، الى انّ “هذا المشروع هو من حيث المبدأ أهون الشرور التي لا بدّ من اعتمادها، ولم يكن وارداً اللجوء اليه لولا بعض الظروف الاقتصادية والمالية التي استُجدت خلال الاشهر الماضية. وهو في اي حال تدبير موقت تنتهي مفاعيله حتماً مع انتهاء الازمة التي يعاني منها البلد في هذه الفترة”.
وحول ما يُحكى عن انّ موضوع “الهيركات” مدرجٌ على بساط البحث، قالت المصادر الوزارية: “هذا الامر ليس مطروحاً على الإطلاق، بل لا مجال للسير به، لأنّ عواقب مثل هذا الإجراء قد تكون وخيمة جداً، وتهدّد استقرار البلد بشكل عام”.
استمرار حجز الودائع
الى ذلك، رغم التعديلات المتعددة التي أُدخلت على مشروع “الكابيتال كونترول” إلّا أنّ القراءات الاقتصادية، بعد القانونية، تشير الى حقائق مقلقة بالنسبة الى حقوق المودعين. وقد تسرّبت أمس مجموعة تعديلات على المشروع في المادتين 7 و10 اللتين تنظمان عمليات السحب النقدي، وعمليات سداد قروض التجزئة.
في موضوع القروض، لاحظ الخبير الاقتصادي كمال حمدان، انّه كان يُفترض تحديد فترة زمنية. وقال لـ”الجمهورية”: “اذا كانت “الفترة شهرية ففي ذلك حماية لصغار المقترضين”. لكن “كان من الافضل ان يذكر المشروع كيف سيتمّ تسديد كل قرض يزيد عن المليون ليرة، هل يُدفع الفارق بالدولار؟ او يُستوفى مجمل القرض بالدولار”؟
وعن تعديلات البند 7، شدّد على ضرورة تحديد سقف السحوبات بالعملة الاجنبية والطابع الدوري للسحوبات (أسبوعياً او شهرياً)، متسائلاً: “عن أي سعر صرف في السوق يتحدث التعميم، خصوصاً انّه الى جانب السعر الرسمي هناك سوقان للدولار؟”.
يستنتج حمدان في النتيجة، انّ مشروع القانون هو اعتراف ضمني باستمرار حجز الودائع ومن دون اي ضمانات. “وإذا كانت الروحية التي أُعدّ فيها هذا القانون هي نفسها ستنسحب على مضمون خطة الإنقاذ، فهذا يعني انّ هناك إمعاناً في فرض أسوأ اشكال الـ haircut والقاضي بإجبار الناس على تحويل ودائعهم من الدولار الى الليرة اللبنانية ووفق السعر الرسمي”. ( ص 9).
أزمة الدولار
تزداد أزمة شح الدولار ضراوة، خصوصاً في أعقاب تعميم مصرف لبنان بتحديد سعر شراء الدولار من قِبل الصيارفة، الأمر الذي تحوّل الى أزمة فقدان للدولار من السوق الموازي، بعدما كان شبه محجوب في السوق الرسمي (المصارف).
ومع إقفال المصارف أبواب فروعها جزئيّاً أمام المودعين وحَصر عمليات السحب النقدي عبر الصرّافات الآلية بالعملة المحلية فقط، فإنّ المراقبين يتخوفون من أن تؤدي ندرة الدولار الى ارتفاع سعر الصرف الى رقم قياسي جديد قد يتخطّى الـ2700 ليرة الذي بلغه في وقت سابق من الشهر الحالي. في هذا السياق، أشار نقيب الصيارفة محمود مراد لـ”الجمهورية” انّ “الصيارفة ملتزمون بالتعميم بنسبة 70 الى 80 في المئة، لكن لا مفرّ من الخروقات التي يمكن ان تحصل”.
وحول عدم توافر الدولارات لدى الصيارفة، قال مراد انّ الزبائن يُحجمون عن بيع الدولار بسعر الصرف المحدّد عند 2000 ليرة ولا يريدون تقبّل هذا السعر. في المقابل، أكّد انّ نسبة الطلب على الدولار من قِبل التجّار والشركات كبيرة، بسبب الأزمة التي تسبّب بها الحديث عن إقفال المصارف او عدم إقفالها، مما أربك السوق ورفع الطلب على الدولار وأدّى في النتيجة الى تزايد النقص الحاصل. (ص 10).
الفاخوري
على صعيد آخر، بقيت مسألة الإفراج عن العميل عامر الفاخوري في دائرة التفاعل السياسي، والتساؤلات ملأت الارجاء اللبنانية في الساعات الماضية حول موجبات هذا الافراج: لماذا الآن، وكيف حصل، ولأي أسباب، ومن أوعَز بهذه الخطوة، هل من الداخل؟ هل من الخارج؟ وهل من الداخل والخارج معاً؟ ومَن أمّن التغطية السياسية لها، هل على المستوى السياسي الرسمي، هل على المستوى الحزبي، وهل ثمة دور خفي لـ”حزب الله” في هذا الأمر؟ وهل خلف الافراج عن فاخوري صفقة ما، بحيث يأتي الافراج عنه مقدمة لتبادل مقنع، يحمل معه الافراج عن محتجزين خارج لبنان وتحديداً في الولايات المتحدة الاميركية؟ وما الذي دفع مراجع رفيعة المستوى في الدولة الى التشكيك بهذه الخطوة والقول انّ وراء الأكمة ما وراءها؟ ثم أين هو عامر الفاخوري، هل ما زال في لبنان؟ أو أصبح خارجه؟
كل هذه التساؤلات لم تصل الى إجابات بعد، وربما تُخبر هذه الاجابات عن نفسها في وقت لاحق. وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ المحكمة العسكرية بصدد تقديم إيضاحات في الساعات المقبلة، حول كل ما أحاط بهذه القضية من التباسات.
قانون العفو: عقبات
وبالتوازي مع الافراج عن الفاخوري، لوحظ أنّ أصواتاً سياسية بدأت ترتفع لإعادة طرح ملف العفو العام على بساط البحث، وإقرار قانون بهذا المعنى في مجلس النواب.
على انّ هذا الملف ليس بالسهولة التي يراها بعض السياسيين، فإقرار قانون العفو بالشكل المطلوب فيه دونه سلسلة عقبات:
الاولى، تعذّر انعقاد مجلس النواب في هذه الفترة لأسباب “كورونية”، وعدم توفّر الإجراءات الوقائية الكاملة لاجتماع المجلس بهيئته العامة.
الثانية، إنّ انقساماً سياسياً حاداً يحيط بهذا الملف، بين من يرى في إقرار مثل هذا القانون رفعاً لظلامة تطال مئات من الموقوفين وغالبيتهم إمّا بلا محاكمة أو انهم أمضوا في السجن فترة تزيد عن فترة محكوميتهم الاصلية، وكذلك تطال آلاف المطلوبين بجنح وجرائم مضى عليها الزمن، وبين من يعتبر هذا القانون ضرباً للقضاء وتدخّلاً فيه وقفزاً فوق استقلاليته.
الثالثة، انّ هذا الملف محل اعتراض شديد من قبل الفئات الشعبية التي انتفضت في تشرين الاول 2017، وتعتبر انّ الأولوية ليس لِما يسمّونه “قانون المحاصصة السياسية للمرتكبين”، بل لإقرار قوانين محاسبة سارقي أموال الخزينة، والاثراء غير المشروع، وحماية الطبقات الشعبية واستعادة الاموال المنهوبة، علماً انّ الانتفاضة التي انطلقت في تشرين الاول، أحبطت قبل أشهر محاولة السلطة تمرير قانون العفو، حينما تمكّنت من تعطيل جلسة تشريعية لمجلس النواب كانت محددة في 12 تشرين الثاني من العام الماضي، بعدما تبيّن لها خلو تلك الجلسة من اقتراح قانون استقلال القضاء العدلي الذي أعلنت المعارضة انه ما يزال عالقاً في لجنة الادارة والعدل، وتضمين جدول أعمالها عناوين متناقضة، كأن يتمّ وضع اقتراح قانون العفو العام في رأس القائمة، جنباً إلى جنب مع اقتراحات قوانين المحاسبة والمساءلة. وكذلك بعدما ارتابت من أن يكون طرح العفو العام، يهدف الى تحقيق مكاسب سياسية ورشوة فئات اجتماعية واسعة سعياً لتهدئة الانتفاضة من خلال التخَلّي عن الحق العام، ومن أن يكون في الوقت نفسه عبارة عن مسعى مقنّع لمنح عفو ذاتي يسمح للزعامات وأعوانها بصَون مكانتهم الاجتماعية وأن يكونوا بمنأى عن أي محاسبة.
يُشار في هذا السياق الى انّ ملف العفو العام كان واحداً من البنود التي أضافها الرئيس سعد الحريري على الورقة الاصلاحية التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسة 21 تشرين الاول من العام الماضي، الّا أنه بالصيغة التي تمّ تقديمه فيها آنذاك، كان محل انقسام بين مختلف القوى السياسية، وهو أمر لم يتبدّل حتى الآن.
وتبعاً لذلك، أكدت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” انّ إعادة طرح هذا الملف، بالصيغة التي قُدّم فيها الاقتراح الى مجلس النواب، تتطلّب مزيداً من التمحيص والتدقيق في كل مضمونه، الى حَد نَسفه ووضع صيغة بديلة تحصر الاستفادة منه بحالات محدّدة، وليس أن يأتي شاملاً للمستحق ولغير المستحق، فضلاً عن دراسة متأنية للآثار التي يرتّبها، والتي بالشكل الذي كان مطروحاً تطال القضاء وهيبته.
وكان النائب ياسين جابر، الذي وقّع اقتراح القانون مع النائب ميشال موسى قبل موعد جلسة 12 تشرين الثاني الماضي (الى جانب عدة اقتراحات قوانين من باب تسهيل انعقاد تلك الجلسة)، قد أعلن آنذاك انه على الرغم من توقيعه الاقتراح فإنه ليس متمسّكاً به، وسيطالب الهيئة العامة بإحالته الى اللجان لمزيد من الدرس.
ويتضمّن الاقتراح المذكور منح العفو العام عن عدد من الجرائم المرتكبة قبل نهاية تشرين الاول الماضي والمُحالة أمام المحاكم العدلية أو العسكرية، سواء صدرت بحق مرتكبيها أحكام أو ما زالت عالقة في المحاكم. ومن تلك الجرائم: “تعاطي أو تسهيل تعاطي المخدرات أو تسهيل الحصول عليها أو ترويجها من دون أي نية ربحية”، وكذلك “جريمة زراعة النباتات الممنوعة”، في إشارة إلى زراعة الحشيشة الشائعة في منطقة البقاع. كما يسري على “المخالفات على أنواعها” وعلى الجنح والجنايات، بشرط “إسقاط الحق الشخصي في حال وجوده”. ولا يشمل الاقتراح الجرائم المالية، وكذلك يستثني بشكل صريح قتلة المدنيين أو العسكريين “عمداً أو قصداً أو خطفهم”، ومَن أقدَم على تجنيد أو تدريب أشخاص للقيام “بأعمال إرهابية”، والاغتيالات السياسية وتمويل الإرهاب.
أمّا المستفيدون منه، فيقُدّرون بآلاف الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل، وغالبية هؤلاء متهمون بجرائم مخدرات وسرقة سيارات وزراعة الحشيشة… وكذاك من يعرفون بـ”الموقوفين الإسلاميين” وعددهم يزيد على الألف معظمهم من طرابلس، وهم متّهمون بارتكاب جرائم عدة بعضها “إرهابي” بينها قتال الجيش والاعتداء عليه والمشاركة في جولات اقتتال دامية داخل المدينة والتخطيط لتفجيرات، علماً أنّ أهالي هؤلاء الموقوفين سبق لهم أن تلقّوا وعوداً من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بإقرار عفو عام يشمل أبناءهم.
واذا كان التوجّه الى إعادة طرح هذا الملف في هذه الفترة، ينطلق من اعتبارات سياسية – مناطقية، تشتمّ منها رائحة استرضاء فئات تعتبر من القاعدة الجماهيرية لبعض القوى السياسية النافذة، فإنّ موقف القضاء يرى فيه أنه يشكّل حافزاً لتكرار الجريمة، عبر بنائه قاعدة جديدة عنوانها “الافلات من العقاب”.
ووفق مصادر قضائية لـ”الجمهورية” فإنّ العفو العام، كما هو مطروح في الاقتراح النيابي الموجود، “ينسف استقلالية السلطة القضائية ويزيد من منسوب التجرؤ على مخالفة القانون”.
ترتيبات خاصة بجلسة الحكومة اليوم
وفي معلومات “الجمهورية” انّ جلسة مجلس الوزراء اليوم ستشهد ترتيبات استثنائية، وستوزّع كراسي الوزراء بمسافة تبعد أكثر من متر واحد بقليل بين كل كرسي وآخر. فالطاولة التي كانت تتسع لـ 30 وزيراً وعدد من المسؤولين الذي يشاركون في الجلسات، يمكن أن تتسع لـ20 وزيراً وفق الترتيبات الجديدة، وسيكون متاحاً أمام الوزراء، إذا رغبوا، باستخدام الكمّامات الواقية كما جرى في جلسة السراي يوم الإثنين الماضي.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بيروت تتقهقر مؤقتاً أمام الوباء وتترقب زواله لاستئناف انتفاضتها
شوارعها مقفرة ومثقفوها بلا مقاهٍ ووسطها بلا ثوار
شوقي بزيع
لم يسبق للجيل الذي أنتمي إليه، وربما للجيل الذي سبق، أن وجد نفسه أمام جائحة مماثلة، تخرج بغتة من ظلماتها لتعصف بكل ما ناضل البشر لتحقيقه من مظاهر الرفاهية والتقدم، وبكل ما اختزنوه في دواخلهم من بريق الوعود وبراعم الأحلام.
صحيح أن الحياة على الأرض لم تكن وردية بالكامل، بل كانت مهدّدة على الدوام بأعتى أنواع الحروب والتدمير والقتل الجماعي الذي وصل إلى ذروته في حربي القرن العشرين العالميتين، ولكن ما نحن بصدده الآن هو عدوّ من نوع آخر يُعدّ لنا في الخفاء سموماً مجهولة المصدر تتكفل خلال أيام قليلة بنقلنا إلى الضفة الأخرى من الوجود.
هكذا فجأة تنقلب الأولويات رأساً على عقب، ويتراجع إلى الخلف صراع الهويات والطبقات والأجيال والنظم السياسية والآيديولوجية، تحت ضربات العدو الضاري الذي لا يميز بين جبروت الجلادين وهشاشة الضحايا؛ بين الجشع الصلف للمرابين وأصحاب الثروات، وبين النظرات المطفأة للفقراء والمعوزين، كما بين النخب الأكثر ثقافة والجموع الغارقة في جهلها المزمن.
إن الهلع الذي يثيره الوباء الجديد في دواخل البشر، متأتٍّ من إحساس لدى الجميع بأنهم يخوضون معركة غير عادلة مع المجهول واللامرئي ومتناهي الصغر. فأنت في حالة استنفار قصوى ضد لا شيء تقريباً. ولكن هذا اللاشيء قد يكون قادماً من جهة ابنك أو أبيك أو زوجتك أو حبيبتك، بحيث يتحول الناس الألصق بقلبك إلى مجرد فزاعات ناقلة لعدوى الوباء القاتلة. وهذا اللاشيء جاهز للإطاحة بك قبل أن تصحو من ذهولك، وقبل أن تجد جواباً عن المسوغ الأخلاقي و«القانوني» الذي يودي بك على حين غرة إلى مقصلة الإعدام. وإذا كانت الحياة تقلد الأدب في كثير من وجوهها، فنحن جميعاً شبيهون ببطل كافكا الذي اختزله صاحب رواية «القضية» بالحرف «ك»، والذي يساق إلى الإعدام ويتم شنقه دون أن يتبين الجرم الذي قاده إلى مصيره الفاجع. أوَلسنا نقف الآن بلا أسماء ولا أعمار ولا ألقاب، في مواجهة ذئب الخفاء هذا؟ أولسنا «كاءات» الألفية الجديدة التي لم تحمل لنا سوى براميل الاستبداد المتفجرة والسواطير المخيفة للظلاميات المتقابلة. ومن نجوا من هذه وتلك، يواجهون الآن عدوّاً أكثر هولاً وأشدّ إثارة للرعب.
لم يكن عهد بيروت، التي وفد إليها وباء «كورونا» قبل أسابيع قليلة، جديداً مع الكوارث. فهذه المدينة التي عُرفت لعقود خلتْ بـ«لؤلؤة الشرق»، لم يستقر تاريخها الطويل على حال واحدة من الرخاء أو البؤس، ومن الازدهار أو التلاشي… بل هي بدت شبيهة بأدونيس المقتول بأنياب الخنزير البري، والذي تعيده الآلهة إلى الحياة، استجابة لتضرعات حبيبته عشتروت، مطلع كل ربي. وقد بدأت أولى مآسيها زمن نبوخذ نصر، الذي عمد في نهاية القرن السادس الميلادي إلى هدم المدينة وإحراقها بشكل تام. ثم تجددت مأساتها بعد 4 قرون مع القائد السلوقي تريفون، الذي دمرها مرة أخرى وظلت من بعده خراباً لمدة قرن كامل. وفي القرن الرابع للميلاد، ضربها زلزال كبير، كان فاتحة لزلازل أشد هولاً ضربتها في منتصف القرن السادس، حيث تسبب أحدها في «تسونامي» بحرية ماحقة غمرت معظم أحياء المدينة وقتلت 30 ألفاً من سكانها. وإذا كان المؤرخون قد أسهبوا في الحديث عن نكبة المدينة بعد الزلزال، فإن الشعراء لم يتوانوا بدورهم عن التعاطف مع مدينة الشرائع والتحسر على مجدها الآفل. وكان أبرز هؤلاء أغاتيوس اليوناني الذي كتب في رثائها، وعلى لسانها: «ها أنا ذا المدينة التاعسة، كومة من الخرائب وأبنائي أموات. هل تبكون أيها العابرون الماشون فوق أطلالي؟ هل تأسون لمجد بيروت التي لا وجود لها؟ وداعاً يا ملاحي البحار. وداعاً أيتها القوافل الآتية من ورائها».
وفي القرن الثالث عشر، إبان حكم المماليك، تعود الزلازل لتضرب المدينة من جديد، حيث يتحدث المقريزي عن تمكّن أحدها من إغراق الجزر الصغيرة الواقعة قبالة الشاطئ. ولم تكن بيروت بمنأى عن الوقائع الكارثية للمجاعة التي ضربت المنطقة في ذروة الحرب العالمية الأولى؛ حيث تعرض لبنان لحصار خانق، تبعته موجة غير مسبوقة من الجراد، الأمر الذي أدى إلى أن يخسر البلد الصغير نصف سكانه، في حين كانت الجثث المتلاحقة تتكدس في شوارع المدن والقرى ولا تجد من يدفنها.
وإذا كان ما تقدّم لا يعني بأي حال عقد مقارنة بين ما تعرضت له بيروت على امتداد العصور من كوارث ماحقة، وبين محنتها الحالية التي لم تبلغ بعد حدود الكارثة، فإن ما تعيشه المدينة منذ شهور عدة، ولبنان بوجه عام، هو أشبه بزلزال سياسي واجتماعي تسبب فيه نظام المحاصصة الطائفية والنهب المنظم الذي أوصل البلد إلى الإفلاس التام، وزاد الفقراء فقراً، ودفع بالطبقة الوسطى إلى الاضمحلال. وفجأة، ومن حيث لا يتوقع أحد، ظهر وباء «كورونا» الذي أخذه اللبنانيون في البداية على محمل الخفة والهزل، ورأوا فيه فرصة لارتجال النكات، ليتبين بعد أيام أنه الوباء الأخطر على الوطن الصغير وسكانه منذ مائة قرن كامل، وليجبر اللبنانيين على التزام بيوتهم، والسلطة على إعلان النفير العام وإغلاق جميع المنافذ التي تسمح للوباء بالتسلل.
ومع أن وضع بيروت ليس الأسوأ بين مدن العالم، إلا إن الوباء سقط على مدينة منهكة وفاقدة للمناعة ومثخنة بالطعنات. وهي لم تكن بحاجة لإعلان حالة الطوارئ الصحية وضبط حركة التجول في حدودها الدنيا، لكي تنغلق على ذاتها كالشرنقة وتستعيد ما اجتازته عبر تاريخها من أهوال. فأحياؤها شبه مقفرة، وشوارعها لا تعبرها سوى سيارات قليلة، وبعض المارة الذين يحدقون ذاهلين في الفراغ والصمت اللذين يلفّان كل شيء. وأولئك الذين تجرأوا على التجول، بداعي الفضول أو العمل أو المغامرة البحتة، يحدق كلّ منهم في الآخر بحذر وتوجس شديدين. لا بل إن مجرد عطسة من هنا أو سعال من هناك قد يحدثان حولهما الهلع نفسه الذي يمكن أن يحدثه اختراق طائرة معادية جدار الصوت، أو سقوط قذيفة في المكان. أما شارع الحمراء الذي أقطن منذ عقود عند طرفه الغربي فهو لم يعد يشبه نفسه أبداً، حيث المحلات بمعظمها مغلقة، والمفتوحة منها بلا رواد ولا بريق، والذين صادفتهم أثناء تجوالي هناك، كانوا بمعظمهم من المتسولين والمشردين، أو الخارجين للتمون خشية انقطاع المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية. أما مقاهي الرصيف التي ميزت المدينة في عصرها الذهبي، فكانت «خاوية على عروشها» تماماً ولا أثر فيها لأي حياة. وفيما أوى معظم المثقفين إلى منازلهم مكرهين، كان بعضهم يهيم على وجهه بلا وجهة واضحة في الشارع المهجور، بينما فوجئتُ ببعضهم الآخر يقف قبالة مقهى «الروسا» المقفل، «الهورس شو» سابقاً، كأنه امرؤ القيس يقف على أطلال «سقط اللوى»، التي استهل بذكرها معلقته الشهيرة. أما وسط المدينة، حيث رفعت قوى الثورة بيارقها وشعاراتها لأشهر عدة، فقد كان معظم الخيام المنصوبة بين جنباته خالية من المعتصمين، فيما أصرّ بعض الشباب على ملازمة خيامهم، لكيلا يسمحوا للوباء المستفحل بأن ينجح في إخماد شرارة الثورة التي عجزت السلطة عن إخمادها، كما عبّر أحدهم بشكل حرفي.
قد تجد مقولة سارتر الشهيرة «الجحيم هم الآخرون»، ما يسوّغها في فضاء المدينة التي شلّ سكانها الخوف من كل ما يلمسونه أو يصادفونه. فحتى الجمال يفقد في ظروف كهذه سلطته، ليدخل هو الآخر في خانة الاحتمالات الموبوءة والناقلة للعدوى. لكن ثمة وجهاً آخر للصورة يمثله أولئك الجنود المجهولون الذين تطوعوا بملء إرادتهم لدرء الخطر عن سكان عاصمتهم، كما يمثله كثير من الأطباء والممرضين و«فدائيي» القطاع الصحي و«فدائياته». كما أن الوباء الجديد قد استطاع، بفعل ضراوته التي لا تميز بين الهويات والعقائد والطوائف والطبقات والأعمار، أن يحشد لمواجهته كل هذه القوى مجتمعة، حتى إذا نجحت المدينة لاحقاً في استئصاله، عادت السلطة إلى فسادها والثورة إلى الشوارع.
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«الكابيتال كونترول» يواجه اليوم باعتراضات دولة المصارف!
لبنان في عزلة وقائية.. وتلكؤ دولي عن تقديم مساعدات لمواجهة الكورونا
يمضي فايروس كورونا ينهش في جسد العالم: بشراً، واقتصاداً، وفرص عمل (تُصوّر 25 مليون موظف ومستخدم فقدوا أو سيفقدون عملهم)، واستثمارات في ظل «استثمارات سياسية»، بالغة السوء، من شأنها ان تُعرّقل، أو حتى تدمّر المعالجات. والأمر نفسه ينسحب على لبنان، البلد الصغير، الذي يحتوي، مشكلات الإقليم والعالم، والاقتصاد والمديونية والفساد، قبل الكورونا، فكيف وسط الكورونا، وبعدها؟
فمنذ مساء الأحد الفائت دخل لبنان مرحلة التعبئة العامة إثر قرار مجلس الوزراء الذي احتكم الى توصية المجلس الأعلى للدفاع. المصطلح جديد على اللبنانيين الذين يستسيغون عبارة «حال الطوارئ» لمكافحة فيروس «كورونا» والحدّ من انتشاره.
وبين الطوارئ والتعبئة انطلقت الثانية وفق قرارات حكومية تفصّل هذا الإجراء بعدما تبين انه وفق قانون الدفاع يستدعي تبديلا في البنود أو المواد، أو توسعا كما يرى بعض المعنيين. وقد استدركت الحكومة ذلك تحت عنوان حالة الطوارئ الصحية وأبقت على تسمية التعبئة. وحتى الساعة تسير القرارات دون معرفة ما اذا كان سيمدد لها وقتاً اضافياً بانتظار تطور الفيروس في لبنان.
وقالت مصادر رسمية لصحيفة «اللواء» انه حتى الآن تطبق التعبئة العامة من دون ثغرات تذكر، لا سيما في الإدارات والمواقع الرسمية، حتى إن ثمة شركات ومؤسسات خاصة التزمت، ومن لم يلتزم سيجد نفسه في نهاية المطاف مجبرا على ذلك. وترى هذه المصادر أن اعتماد لبنان هذا التدبير لمواجهة خطر وباء عالمي ليس سهلا، وهو في الأصل كما أقرّ في مجلس الوزراء في العام 1983 كان مخصصا للوقوف ضد عدوان مسلح على لبنان، أما اليوم فهو ضد وباء لا يعطي مهلة لوقف اطلاق ناره، مشيرة الى انه إذا مرت فترة الأسبوعين من دون عقبات فذاك يضع لبنان في مرحلة متقدمة من قدرة المواجهة.
وفي المقلب الاخر، تقول اوساط مراقبة انه في وقت ليس بقصير سترتفع الاصوات في ما خص الخسائر الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في الوقت الذي لم تلحظ فيه خطة التعبئة العامة هذا الامر، خصوصاً لناحية المؤسسات الاقتصادية وأصحاب الدخل اليومي.
وعلمت «اللواء» ان الحكومة طلبت مساعدات من عدد من الدول الصديقة والشقيقة لمواجهة «الكورونا» لكن لا اجابة لأي منها على هذه الطلبات، باستثناء منظمة الصحة العالمية.
وغرد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتى: طلبت من كل السفارات الأجنبية توفير أي نوع من المساعدات التي يُمكن أن تقدمها للبنان لمواجهة خطر الكورونا.
ومع ذلك، لم تغب المعالجات الاقتصادية عن نشاط الحكومة، فهي تدرس على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء عند الساعة 11 قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا على التوالي:
1- مشروع قانون ما يعرف بــ«الكابيتال كونترول» (Capital control) أو مشروع قانون يرمي إلى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية مؤقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية، والذي اعدته وزارة المال، ونشرته «اللواء» في نسخته الثالثة، وسط بحث جدّي يتعلق بمعالجة ثغرة السحوبات بالدولار، والمفترض ان تكون اللجنة المختصة وضعت صيغة حل مناسب لها.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة لـ«اللواء» ان المجلس سيدرس بند الكابيتال كونترول وسنلخص إلى تقديم أفضل شيء للبنان واللبنانيين معلناً انه كانت هناك حاجة لاجراء تعديل أو لا مؤكداً أن الهدف منه التعاطي مع كل المودعين بمساواة وحمايتهم وتأمين موضوع التحويلات، وإذا تمّ الاتفاق حوله ستتم احالته إلى مجلس النواب.
وأعربت مصادر مطلعة انه على الرغم من التعديلات التي ادخلت، وهي طفيفة، لا سيما بالنسبة للدولار، فإن جمعية المصارف، التي تتصرف، وكأنها دولة داخل الدولة، ما تزال تواجه التعديلات باعتراضات عبّر عن بعضها رئيس الجمعية، في المباحثات الجارية.
لكن المصادر أكدت ان لا بديل عن هذا المشروع، وهو سيأخذ طريقه إلى الإقرار.
وسيفتح هذا البند الباب لاستكمال البحث في مستجدات الوضعين المالي والنقدي، من زاوية المفاوضات الجارية مع حاملي السندات من الدائنين، في ضوء ما ترتب على تعليق دفع السندات، قبل أكثر من عشرة أيام.
2- الاستماع إلى بند بعنوان: عرض وزارة الطاقة والمياه عن تقدّم سير عملية حفر البئر الاستكشافية الأولى في الرقعة النفطية رقم 4، وهو ما يراهن عليه اللبنانيون، والخبراء لجهة استخراج النفط، الذي يمكن ان يساهم في إطفاء الدين العام.
واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء سيتوقف عند سير اجراءات التعبئة العامة التي اعلنت مساء الاحد الماضي والالتزام الذي تم في هذا المجال لمواجهة تفشي وباء كورونا وما اذا كانت هناك من حاجة لأي قرار او اجراء اضافي فضلا عن المتابعة الحاصلة في ملف كورونا.
وقال وزير الداخلية محمّد فهمي انه يجري تنفيذ إجراءات التعبئة العامة، وهناك تنسيق تام بين القوى الأمنية كافة والبلديات واجهزة المؤسسات العامة، مؤكداً اننا ما زلنا ضمن الاحتواء، مشيراً إلى الانتقال إلى ترحيل الأجانب إلى بلدانهم، وكشف عن إصابة مؤهل بقوى الأمن الداخلي بفايروس كورونا، وتم حجر 13 شخصاً في منازلهم، يرتبطون به.
وفي تطوّر يهدف إلى الحد من انتقال الكورونا، اقفل مطار بيروت عند الساعة صفر من فجر اليوم، وأوقف الرحلات مؤقتاً، عملاً بقرار التعبئة العامة، وذلك للمرة الأولى منذ 14 عاماً (أي منذ حرب تموز).
واستثني من هذا الاجراء ما نص عليه قرار مجلس الوزراء والفرق الطبية.
واكد رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت انها ليست المرة الاولى التي تتعرّض فيها الشركة للصعوبات، كاشفاً عن انّ الطائرات توقفت لايام طويلة في وقت سابق، وعادت وحلّقت ورفعت اسم لبنان في العالم كلّه.
وقال الحوت: «سنتخطى هذه المرحلة ونملك الامكانات لتجاوزها، سنعود ونحلّق في الاعالي، وعلى الرغم من كل التحديات شركة الميدل ايست ستستلم طائرات جديدة».
وتابع: «سنعود بالتأكيد مع الموظفين المخلصين، والمضيفين والطيارين».
«تهريبة» الفاخوري
وفي سياق الجلسة، لم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيبحث في موضوع اخلاء سبيل العميل فاخوري او يتجنبه تفاديا لأي خلاف وزاري مع العلم ان إعادة بحثه وارد انطلاقا من الملاحظات والانتقادات التي وردت.
ويأتي هذا التوقع، مع تفاعل قضية «تهريبة» العميل عامر الفاخوري في ضوء الضغوط الأميركية التي مورست لابطال قرار منع السفر الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة أحمد مزهر، وسط مخاوف من نجاح السفارة الاميركية بتهريبه بطريقة غير شرعية.
لكن مصدراً يوصف بالمطلع، قال ان الفاخوري أصبح خارج البلاد من دون ان يوضح كيف..
وكان من اللافت، زيارة سفيرة الولايات المتحدة في بيروت دوروثي شيا، والتي ادرجت تحت عنوان «زيارة تعارف» إلى الوزير فهمي، حيث لم يستبعد ان تكون تطرقت إلى هذه النقطة.
قضائياً، تسلمت محكمة التمييز العسكرية – الغرفة الجنائية برئاسة القاضي طاني لطوف طلب التمييز المقدم من مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري طعنا بالقرار الصادر عن المحكمة العسكرية بكف التعقبات عن العميل الفاخوري، على أن يتم إتخاذ القرار من محكمة التمييز بإعادة المحاكمة.
وبعدما أفادت معلومات بأن طائرة خاصة آتية من اثينا وصلت إلى بيروت ليل أمس الأوّل لنقل العميل الفاخوري، أكدت المعلومات الأمنية ان الفاخوري لم يغادر ليلاً من مطار رفيق الحريري، كما كان مقرراً والطائرة الخاصة لم تأت. ويأتي ذلك، في ظل تكتم عمّا إذا كان الفاخوري خرج بطريقة أخرى من البلاد.
المصارف تتنصل
اقتصادياً، رمي رئيس جمعية المصارف سليم صفير الأزمة على السياسيين، وسوء إدارة القطاع العام، داعياً لترك الأمر لمصرف لبنان، وكاشفاً في الوقت نفسه عن ان «المصارف في لبنان استهلكت كل ودائعها لدى المصارف المراسلة، وكانت بالتالي مجبرة على بيع سنداتها».
وألقى صفير في حوار مع صحيفة «الفياننشل تايمز» «Finanical times» اللوم على سوء إدارة القطاع العام، التي اوصلت البلاد إلى أزمة نقدية، مشدداً على ان عمليات بيع السندات بالعملات الأجنبية بأسعار مخفضة كانت مكلفة جداً على القطاع الخاص.
يوميات Covid-19
كورونياً، كشف التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة العامة، انه ابتداءً من 21 شباط وحتى 18 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 133 حالة بما فيها الحالات التي تمّ تشخصيها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (أي سجل إصابة 13 حالة جديدة يوم أمس)، مع وفاة شخص كان يُعاني من أمراض مزمنة، في العقد التاسع من عمره.
وكشفت مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري انه تمّ فحص 4000 شخص، وتبين إصابة 133 منهم فقط بالفايروس، بالتزامن مع كلام لوزارة الصحة عن أسبوعين صعبين وثقيلين على اللبنانيين، يستدعيان حداً أقصى من الالتزام بمعايير السلامة.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان «المحجور» شعبيا انضم الى منظومة الحجر الدولي ليلا
ما بين منتصف هذه الليلة والساعة صفر من نهار الجمعة المقبل، ستتقطع اوصال العالم عن بعضها البعض، ويعود الزمن الى الوراء عقودا طوال. لن يقفل لبنان وحده معابره البرية والبحرية والجوية، بل ينضم الى منظومة الدول الأوروبية الى تتحول الى كانتونات معزولة عن بعضها. وليست دول الخليج في حال افضل، اذ ستدخل بدورها مدار الدول المعزولة في ضوء القرارات التي اتخذت باقفال حدودها.
في لبنان، وفي ظل غياب شبه تام للنشاط الرسمي اليوم، بدت ظلال التعبئة العامة أقوى. وفي انتظار بدء تلمّس نتائج الحجر المنزلي المرجوة، لاسيما مع دخول قرار اقفال المعابر الحدودية خصوصا مطار رفيق الحريري الدولي حيز التنفيذ منتصف الليل، ارتفع عدد الاصابات بكورونا الى 133. فقد اصدرت وزارة الصحة التقرير اليومي وفيه انه «ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 18 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا بفيروس كورونا 133 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (اي تم تسجيل 13 حالة جديدة عن اول امس). وسجلت حالة وفاة لشخص في العقد التاسع من العمر كان في وضع صحي حرج ويعاني من أمراض مزمنة. واذ اعلنت الوزارة انها تتابع «أخذ العينات من جميع المشتبه في إصابتهم مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشارا محليا للفيروس، كما تتابع التقصي الوبائي (مصدر العدوى) لبعض الحالات التي شخصت أخيرا»، ناشدت «جميع المواطنين التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية لاسيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلا عند الضرورة القصوى.
وكشفت المعلومات أن الشخص الرابع الذي توفي بفيروس كورونا في لبنان هو والد الراهب الذي عاد من إيطاليا. ولفتت الى أنه كان يعاني من مشاكل في القلب. واشارت الى ان الفقيد م.ش. من بلدة داريا في كسروان . وقد افادت معطيات صحافية ان «هناك حوالى 1500 فحص كورونا موجودة في مستشفى الحريري الحكومي ولم تُجر الاختبارات نتيجة النقص الحاد في المعدات»، علما ان مصادر اخرى قالت ان «لا نقص في معدات فحص «كورونا» والفحوصات تُجرى للحالات الطارئة بانتظار وصول حوالى 20 ألف قطعة من المعدات خلال الـ48 ساعة المقبلة».
على صعيد آخر، وعشية جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم في قصر بعبدا والتي ستناقش التطورات الصحية والمالية – الاقتصادية من دون البحث في التعيينات او التشكيلات على انواعها، استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي وعرض معه مشروع القانون المعجل الذي وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت اول امس في السراي، والرامي إلى إعفاء المحكومين الذين أمضوا مدة العقوبة المنزلة بهم لايزالون في السجن، لعدم تسديد الغرامة المحكومين بها. وتطرق البحث الى ضرورة توفير الرعاية الصحية ووسائل التعقيم المفروضة للسجناء كافة، لاسيما في هذه الظروف الدقيقة التي يجتازها لبنان والعالم بسبب تفشي وباء «كورونا». وأوضح الوزير فهمي بعد اللقاء، انه افاد رئيس الجمهورية بالاسباب التي ادت الى «حصول بعض الاحداث في سجن رومية وتم العمل على ضبطها».
في الموازاة، استقبل فهمي سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا في زيارة تعارف. وتم خلال اللقاء البحث في العلاقات اللبنانية الاميركية في ضوء المستجدات العالمية، لاسيما في ظل تفشي فيروس «كورونا»، إضافة الى عرض الواقع اللبناني مع سعي حكومة مواجهة التحديات للخروج من الازمة الاقتصادية والمالية المستفحلة التي تواجهها، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم لبنان على الصعد كافة.
وفي شأن لبناني – اميركي آخر، عنوانه «عامر الفاخوري»، تسلمت محكمة التمييز العسكرية – الغرفة الجنائية برئاسة القاضي طاني لطوف طلب التمييز المقدم من مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري طعنا بالقرار الصادر عن المحكمة العسكرية بكف التعقبات عن العميل عامر الفاخوري، على أن يتم إتخاذ القرار من محكمة التمييز بإعادة المحاكمة. وبعدما أفادت معلومات بأن طائرة خاصة آتية من أثينا ستصل الى بيروت ليل أمس لتُقل العميل الفاخوري، أكدت المعلومات الأمنية أن الفاخوري لم يغادر ليل امس من مطار رفيق الحريري كما كان مقررا والطائرة الخاصة لم تأت. ويأتي ذلك، في ظل تكتم عما اذا كان الفاخوري خرج بطريقة اخرى من البلاد.
من جانبه، غرّد رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «قلنا مرارًا وتكرارًا بأن هذا النظام القائم لا يحمي إلا الفساد والمفسدين ولا يمت بصلة الى بناء روح المواطنة الحقيقية… ونبّهنا عدة مرات بأن الخيانة لها توصيف معيّن في كل الدول الا في لبنان فتصبح وجهة نظر…. لذلك إطلاق سراح العميل الفاخوري يطبّق عليه المثل الشعبي «الفاخوري بركّب دينة الجرّة متل ما بدّو».
بدوره، اشار عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فيصل الصايغ، عبر تويتر إلى أنه»مع تحييد وزيرة العدل نسبيا، يمكن اليوم أن نفهم أن السبب الحقيقي لرد التشكيلات القضائية كان كسبا للوقت لكي يتسنى للقضاة المسيسين تمرير تهريبة العميل الفاخوري». واعتبر أنه لذلك فإن مجلس القضاء الأعلى الذي نثق برئيسه ونائبه مطالب بالإصرار على التشكيلات كما أصدرها، وبعدم التجاوب مع السلطة السياسية التي أثبتت عدم مصدقيتها في دعم قضاء مستقل يوحي بالثقة للداخل والخارج معا، فيما لبنان بأمس الحاجة لهذه الثقة».
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اصابات كورونا تتخطى الـ 200 ألف والوفيات 9000 وفي لبنان ارتفع عدد المصابين الى 141
حزب الله يعتبرها خيانة بحقه … السفارة الاميركية وراء تبرئة عامر الفاخوري
يجب إلغاء الـ«150 الفاً» عن فحص الكورونا ويكون مجاني لأن الجوع انتشر
تجاوز عدد المصابين بوباء الكورونا 200 الف في العالم والوفيات 9000 فيما حالات التعافي من مرض الكورونا تتزايد فإذ أعلنت ايطاليا عن موت 475 مصاباً فقد أعلنت عن شفاء 1100 مصاب بمرض الكورونا كما ان فرنسا اعلنت عن شفاء 1300 مصاب بمرض الكورونا بعد حجرهم الصحي في مستشفيات لمدة عشرة ايام تقريباً وفي بريطانيا قرر رئيس الوزراء اغلاق جميع المدارس والجامعات في كافة بريطانيا وفي المقابل اعلنت مستشارة المانيا ميركل ان الكورونا هو اكبر حرب تحصل منذ الحرب العالمية الثانية ضد البشرية اما في إيران فأعلن مساعد وزير الصحة الايراني ان كل ساعة يتوفى 3 ايرانيين وان 43 يصابون بفيروس الكورونا كل ساعة أما الرئيس الاميركي ترامب فقد اعلن ان علماء اميركيين حققوا تقدماً في علاج الكورونا في المستشفيات، واضاف ان ذلك لا يعني اننا وجدنا عقاراً او لقاحاً ضد الكورونا او دواء كاملاً، بل حصل تقدم في العلاج يشفي المريض بدل ان يبقى 14 يوما في المستشفى اي اسبوعين. فالتقدم في العلاج اصبح يشفيه خلال 8 ايام او اسبوع اما الرئيس الروسي بوتين فقد خصص 75 مليون دولار لعلماء روسيا وقال اننا نتكل على علمائنا في استنباط عقار مضاد للكورونا بشكل عاجل اكثر من اميركا والمانيا وفرنسا لكن المعركة الاعلامية حاصلة بين اميركا والصين فقد اعلنت الولايات المتحدة عبر وزارة الخارجية ان الصين اخفت معلومات فيما يتعلق بانتشار فيروس الكورونا ولم تعلن الا بعد 18 يوما عن بدء الاصابات بمرض الكورونا ولو اعلنت منذ اليوم الاول لكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول العالم استطاعوا القضاء على الكورونا في مهده وفور بدء انتشاره ولكن الصين لم تعلن عن انتشار الكورونا واخفت المعلومات.
اما الصين فردت ان الجيش الاميركي الذي اجرى تدريبات في مناطق قريبة من الصين هو الذي نشر فيروس كورونا وردت وزارة الدفاع الاميركية بأنه من اصل مليون ونصف مليون جندي اميركي 42 اصابة في صفوف الجيش الاميركي كله فقط اما الحرس الوطني الذي لا يقاتل خارج الولايات المتحدة ليس لديه اي اصابة وفق وزارة الدفاع الاميركية وان الصين تطلق الاكاذيب وتركته ينتشر الى كوريا الشمالية التي ليس لها جهاز طبي قادر على مواجهة الوباء وكوريا الشمالية بلد متخلف بهذا المجال، وقالت لو نشرت الصين المعلومات ولم تخفها لكنا اتخذنا تدابير بالرحلات الجوية حول العالم وتدابير طبية منعت انتشار هذا الفيروس على مدى الكرة الارضية.
واعلنت منظمة الصحة العالمية لافريقيا استعدوا ايها الافريقيون للاسوأ في مواجهة كورونا ووجهت رسائل الى رؤساء دول افريقيا وقالت لهم تحضروا للاسوأ لانتشار وباء الكورونا في افريقيا وليس عندكم ادوية ومعدات لمعالجة وباء الكورونا وفي واشنطن اعلن رئيس البنك الدولي ان اثنين من موظفي البنك اصيبا بالكورونا وهنالك احتمالات لمزيد من الموظفين في الايام المقبلة وانه سيتم اجراء فحوصات لكافة موظفي البنك الدولي خلال الـ24 ساعة ووضع آلات تحسس لوباء الكورونا على ابواب البنك الدولي.
وفي لبنان ارتفع عدد الوفيات الى 5 حالات جديدة واصبح عدد المصابين 141، هذا وعزل وباء الكورونا لبنان عن العالم وقامت سوريا بتطبيق منع الدخول الا لمواطنيها وقامت الاجهزة الامنية والعسكرية بتطبيق قرار اقفال الحدود بين لبنان وسوريا. اما في فلسطين المحتلة تم تسجيل 90 اصابة جديدة بفيروس كورونا 70% هم من الفلسطينيين 1948 وهم تحت الاحتلال وكذلك في الضفة الغربية وكذلك 30% من الاسرائيليين اصيبوا من اصل 90 اصابة.
وفي واشنطن تعالت اصوات من الحزب الديموقراطي والجمهوري طالبين من الرئيس ترامب ازالة العقوبات عن ايران وقالوا ان ايران تعيش تشرنوبيل وهي ازمة انفجار المفاعل النووي الروسي الذي قتل عشرات الآلاف في روسيا وان ايران مصابة بمصيبة كبيرة ويجب رفع العقوبات عنها فيما قدمت ايران الى صندوق النقد الدولي طلبا بتسليمها 5 مليارات دولار للمساعدة بمكافحة الكورونا على اراضيها ومعالجة المرضى والمصابين بالوباء.
رسم فحص الكورونا
ان رسم الـ150 الف ليرة لفحص وباء الكورونا هو مبلغ لا تستطيع فئة كبيرة من اللبنانيين دفعه وكل الميزانية لهذا الوباء لا تتجاوز الـ15 مليون دولار على اللبنانيين خاصة الفقراء لأنه بعد الحجر الصحي سيشفى المصابون بالكورونا لكن هنالك فئة كبيرة لم تلتزم بالحجر المنزلي ويمكن ان تعود وتنشر فيروس الكورونا في لبنان وهي من الطبقة الفقيرة وعددها مليون ونصف المليون على الاقل لذلك يجب القيام بحملة وطنية والزام الجميع بفحص الكورونا كي يكون لبنان سليما بنسبة 90% في نهاية شهر اذار لأن الوباء ينتهي بـ14 يوما وفق الاطباء لكن المليون ونصف المليون فقير الذين لم يلتزموا بالحجر المنزلي ولم يتم اجراء فحوصات الكورونا عليهم سيعيدون انتشار الكورونا في كل لبنان حتى لو كان منهم فقط 40 الف مصاب لذلك على الدولة ووزارة الصحة جعل فحص الكورونا مجاناً وفي كل المستشفيات الخاصة.
حزب الله مستاء جدا من براءة جزار الخيام عامر الفاخوري
وليلا اعلنت محطة المنار ان كل ما جرى من تبرئة عامر الفاخوري العميل الكبير والمسؤول الكبير في جيش لحد الذي كان تابعا لاسرائيل ومحتلا للشريط الحدودي هو مخطط اميركي شاركت فيه السفارة الاميركية وقامت بتحضير قبل الحكم طائرة خاصة تأتي من اثينا الى بيروت وترحل بعامر فاخوري الى قبرص ومنها الى ايرلندا وبعدها الى الولايات المتحدة لكن قاضي الامور المستعجلة منع السفر في النبطية وان حزب الله حذر المحكمة العسكرية من تبرئة عامر الفاخوري وابلغ رئيس المحكمة العسكرية انه اذا كان محرجاً عليه الاستقالة لكن المحكمة العسكرية اجتمعت واصدرت حكما ً بتبرئة الفاخوري تحت عنوان مرور الزمن على جرائمه وتهمه وقد زار مسؤولون من حزب الله وزراء وكذلك وكيل المحامي عامر الفاخوري زار وزراء ايضا وكل طرف شرح وجهة نظره خاصة امام وزير الداخلية محمد فهمي وبحثوا معه الامر ولكن الموضوع قضائي ولو حتى تم استئناف حكم المحكمة العسكرية فإن عامر الفاخوري يحمل الجنسية الاميركية وعلى الارجح سيتم ترحيله من لبنان بواسطة طوافة عسكرية اميركية من السفارة الاميركية في عوكر الى قبرص ثم اليونان ومنها بطائرة عسكرية كبرى الى الولايات المتحدة مباشرة وكانت المحكمة العسكرية قد صوتت بالاجماع اي الخمسة قضاة على ان عامل الزمن قد مر على جرائم عامر الفاخوري ولا يجب ان يحاكم. واعتبر حزب الله هذا الحكم بحق الفاخوري خيانة له وان السفارة الاميركية تدخلت في الامر وهي وراء الافراج عن عامر الفاخوري وعدم الحكم عليه فيما رحب وزير الامن الاسرائيلي الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية وقال يمكن لعامر الفاخوري ان يسكن في اسرائيل اذا قرر ولكن عامر الفاخوري قرر السفر الى الولايات المتحدة وهو الان «مختفي» عن الانظار وبعضهم يقول انه طلب اللجوء السياسي الى السفارة الاميركية وتم قبول طلبه وان طوافة عسكرية اميركية من سلاح البحرية الاميركية ستنقل عامر الفاخوري. اما الحكومة اللبنانية فلم تعلق على الامر بشيء ورئيس المحكمة العسكرية هو من الطائفة الشيعية وهو العميد حسين عبدالله واصدر القرار بالاجماع مع القضاة الاربعة الذين يساعدونه اما اطراف 14 اذار فلم تعلق على قرار المحكمة العسكرية بأي شيء كذلك فعلت حركة امل لم تعلق على قرار حكم المحكمة العسكرية.