.jpg)
خبر مشجع. انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لرسم بياني متحرك، نشره معهد الصحة العالمية التابع للجامعة الأميركية في بيروت، بيّن فيه أن لبنان سجل الى الوقت الراهن أفضل اداء على مستوى احتواء فيروس “كورونا” مقارنة ببلدان أخرى على غرار هولندا والبحرين والنروج وسويسرا والنمسا.
وكشف المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور شادي صالح، لـ “النهار” أنه “في حال تم تجهيز المستشفيات الحكومية في المناطق بالسرعة المطلوبة إضافة الى استحداث اسرة في المستشفيات تخصص لمرضى كورونا، فمن المرجح ان يصل الحد الأقصى للقدرة الاستيعابية للنظام الاستشفائي العام والخاص للمصابين الى ألف سرير”.
وفي قراءته لواقع انتشار الفيروس في لبنان، يؤكد صالح أن “العالم كله دخل في دائرة الخطر بعد انتشار المرض ولبنان جزء من هذه المنظومة العالمية” متسائلاً “عما إذا كانت الخطوات، التي يقوم بها لبنان، كافية للسيطرة على نسبة تفشي وباء كورونا”.
واعتبر اننا “في سباق مع هذا الفيروس ولا سيما مع مسارين أساسيين أولهما يصب في قدرة النظام الصحي اللبناني، كما أي نظام صحي حالياً في العالم، على استيعاب تزايد حالات الاستشفاء المرتبطة بمرض كورونا”. “أما المسار الثاني” وفقاً له، “فيقاس بمدى التزام المجتمع اللبناني بالإرشادات الوقائية والصحية وأبرزها التباعد الاجتماعي بين كل فرد او آخر، أي المحافظة على المسافة المناسبة بين شخص وآخر لتفادي أي تعرض للفيروس في حال اضطر أي مواطن للخروج من منزله لشراء بعض حاجاته من السوبرماركت مثلاً”.
وخلص الى اننا “في سباق حالياً بين قدرة النظام الصحي على استيعاب هذه الحالات الاستشفائية وبين قدرة المجتمع والدولة على إبطاء نسبة زيادة الحالات”.
وعما إذا كان متفائلاً بعد تفشي هذا الفيروس في لبنان قال، “أنا متفائل بحذر شرط ان يتقيد المجتمع اللبناني بضرورة المكوث في البيت اولاً والالتزام معايير التباعد الاجتماعي عند خروجه للضرورة”.
وحذر من “تكرار سيناريو الأحد الماضي، بعدما شاهدنا تجمعات في مساحات عامة لأن هذا المشهد، في حال تكرر، ينذر بالأسوأ. فالمشهد عكس عدم مبالاة اللبنانيين عندما خرجوا للتنزه على الكورنيش البحري”، مشيراً الى اننا “كنا سنقترب مما تعانيه إيطاليا اليوم من تفشي للوباء بسبب خروج الناس عند تفشي المرض وعدم التزام البقاء في منازلهم”.
ورأى ان أي “سرعة في زيادة عدد مرضى كورونا في الأيام المقبلة او خلال أسبوع واحد، تجعلنا نواجه تجربة مماثلة لما جرى في إيطاليا حيث اعتمدوا مرغمين على أولوية معالجة من لديهم فرصة حياة أكثر من غيرهم”.
وتوقف عند التعبئة العامة في لبنان مشيراً الى انه “علينا قياس عدد الإصابات المسجلة بين أسبوع او 14 يوماً للتمكن من قياس نتائج التعبئة.” وتابع، إذا لم ترتفع نسبة الإصابات فهذا يعني ان اللبنانيين يلتزمون الارشادات الوقائية والصحية”.
