
افتتاحية صحيفة النهار
حظر التجول “على الطاولة” وترامب يشكر الحكومة
لم يكن غريبا ابدا ان تتصاعد حمى المخاوف من اتساع انتشار الإصابات بفيروس كورونا في لبنان في الساعات الأخيرة في ظل المعطيات والوقائع التي أظهرت تفاوتا واسعا في التزام المواطنين اجراء الحجر المنزلي على نحو جدي ومتشدد فعلا في مناطق، والتفلت من هذا الالتزام في مناطق أخرى. واذا كان تسريب الحديث في مجلس الوزراء عن عزل مناطق معينة وتحديدا جبيل وكسروان والضاحية الجنوبية بفعل ارتفاع الإصابات فيها اثار ذعرا في هذه المناطق، ودفع بوزير الصحة حسن حمد الى نفي إطلاقه هذه الدعوة، فان ذلك لا يعني ان الحديث عن عزل الأقضية اللبنانية عن بعضها البعض لم يطرح في كواليس الاستعدادات لمرحلة تشتد فيها احتمالات ارتفاع الإصابات وتفشي المخاوف من اعداد تتجاوز الإطار الذي يجري العمل لحصر الازمة ضمنه، من خلال التزام العزل والحجر المنزلي الصارم. فالكلام عن عزل مناطق وأقضية لم يكن فعلا لا زلة لسان ولا مجرد دعوة وزارية فردية، بل ان مجلس الوزراء نفسه أعطى الانطباع الملموس حيال استشعاره تمدد الخطر من خلال انعقاد جلسة بالغة التشدد في اعتماد إجراءات الحماية الذاتية لرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب والوزراء الذين وضعوا جميعا الكمامات الموزعة عليهم من دوائر القصر الجمهوري. وكشفت أوساط معنية بالإجراءات الجارية لـ”النهار” ان مراقبة دقيقة ستجري لانتشار الفيروس في المناطق وسط حملة متشددة جديدة ستنخرط فيها القوى العسكرية والأمنية والبلديات للحؤول الى اقصى الحدود دون تفلت الأوضاع وحض المواطنين في كل المناطق على ادراك خطورة التفلت، خصوصا ان الواقع الاحترازي ظل حتى اليومين الأخيرين معقولا وضمن حدود عدم التفلت. ولكن التطورات التي حصلت في الساعات ال48 الأخيرة بدأت ترسم معالم تصاعد الخطورة أولا مع ارتفاع عدد الإصابات الى 157 حتى ليل امس باعتبار ان العدد الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة ظهرا كان 149، ولكنه ارتفع ليلا بعدما سجلت 8 إصابات في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي. وفي ظل الرصد الوبائي للانتشار في المناطق تؤكد الأوساط المعنية ما سبق لـ”النهار” ان أوردته في عدديها السابقين من ان سيناريو حظر التجول لن يبقى موضوعا ضمن الاحتمالات النظرية، بل ان الامر قد لا ينتظر نهاية مدة الأسبوعين المحددة من مجلس الوزراء لتنفيذ إجراءات التعبئة، لان أي تفلت في اعداد الإصابات سيضع البلاد امام واقع شديد القتامة والتعقيد والخطورة بما يفرض اللجوء الى قرار حظر التجول كأمر واقع لا مفر منه.
وقائع من الجلسة
ماذا دار في نقاشات مجلس الوزراء؟
طغى هاجس مواجهة وباء كورونا على النقاشات في جلسة مجلس الوزراء. فاعطي الكلام لوزير الصحة حسن حمد فتحدث عن بعض التفلت وعدم التزام قرار منع الاختلاط وكانت حركة السير امس ملفتة، مما يدل على ان لا تقيٌد كاملاً بالحجر الصحي في المنازل. وعرض للإجراءات المستمرة، معطياً الكلام للدكتورة رشا حمرا من فريق عمل الوزارة والتي شاركت في نقاش الملف. وعرضت لتطورات الفيروس في لبنان، وقالت: انه حتى 17 آذار الجاري، هناك 184 الف حالة في العالم في 159 دولة وقد توفي منهم 7500 مصاب. في لبنان حتى 18 الجاري لدينا 133 حالة وهناك 13 حالة جديدة، اما الوفيات فهي 4 حتى الآن. وعدد حالات الشفاء 3.
وتناول العرض كيفية التوزيع على المستشفيات الحكومية وان هناك 11 مستشفى حكومياً جاهزاً لاستقبال مرضى كورونا اذا دعت الحاجة، اضافة الى مستشفى الحريري.ثم جرى عرض لكيفية توزيع الاسرّة مع اجهزة التنفس في كل مستشفى.
وتم عرض التكلفة التي تدفعها الدولة لتامين التجهيزات اللازمة لمكافحة الوباء. كما تم الحديث عن 53 مستشفى خاصاً في كل لبنان طلب منها ان تتجهّز لاستقبال المرضى عند الحاجة، الا انها ليست كلها جاهزة بعد لاستقبال حالات الكورونا، كما ان بينها مستشفيات لم تقدم بعد اجابات حول جهوزيتها، وثمة تباطؤاً بالاستجابة لطلب الجهوزية.
وفي اطار النقاش، عرض وزير الخارجية ناصيف حتي للمتابعة الجارية مع عدد من سفارات دول تبدي استعداداً لارسال مساعدات للبنان.
وشدد مجلس الوزراء على ضرورة الالتزام والتقيد بالضوابط، خوفاً من ان يودي الاختلاط الى انتشار الوباء وفقدان السيطرة عليه، خصوصاً وان اخر الإصابات مجهولة المصدر.
وفي البند الاول في جدول الاعمال المتعلق بالكابيتول كونترول، عرض وزير المال غازي وزني المشروع وشرح بعض نقاطه. وتحدث فيه عدد من الوزراء لوجهة نظره من بعض النقاط، واقترحوا تأجيل البتّ بالمشروع لإنضاجه. وفي ضوء النقاش، الذي تناول ايضا الأسباب الموجبة للمشروع تبين ان بعض النقاط في المشروع تحتاج الى مزيد من التعمق في دراستها، فطلب الى الوزراء تقديم ملاحظات خطية الى وزير المال قبل الثلثاء المقبل، لوضع صيغة متكاملة للمشروع على ان يعاد طرحه متكاملاً مع كل الملاحظات في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.
ووافق مجلس الوزراء بعد نقاش مفصل، على تفويض وزير الطاقة اجراء محادثات مع الشركات العالمية التي ابدت رغبة ببناء معامل الكهرباء وفق صيغة الـBOT لعرض مطالبها وشروطها ونتائج تفاوضه معها.
وفي نهاية الجلسة، عاد وزير الصحة الى الحديث في موضوع كورونا وقال إنه يجب التشدد اكثر في موضوع التنقلات، لاسيما وان مناطق جبيل وكسروان والضاحية تسجل فيها إصابات وتستدعي تنبهاً وتشدداً في تنقلات المواطنين. كما طلب التشديد في التزام الشروط الصحية لاسيما من قبل العاملين في خدمة توصيل الطلبات (الدليفري).
وتحدث الوزير حسن بعد الجلسة فأوضح خطورة رصد تسجيل إصابات مجتمعية في الساعات الأخيرة، وأكد انه لم يطرح امس موضوع عزل مناطق، وانما كان رأيه سابقا ان تعزل أي منطقة تسجل فيها حالات إصابات مجتمعية. ولكنه استدرك “اننا لم نصل حتى تاريخه الى مرحلة الانتشار العام لفيروس كورونا وانما الحذر واجب”.
وليل امس أفادت معلومات ان عشرة من المصابين بكورونا اعدوا لمغادرة مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي الى منازلهم على رغم ان فحوصاتهم لا تزال إيجابية ولكن لا عوارض عليهم وسيلتزمون الحجر المنزلي.
ترامب يشكر الحكومة
وسط هذه الأجواء جاءت مغادرة عامر الفاخوري لبنان من طريق السفارة الأميركية في بيروت وعودته الى الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها لتحدث ضجة متعاظمة وترسم المزيد من التساؤلات والريبة حول أدوار معلنة وخفية ومعطيات ظاهرة ومستترة في هذه القضية. وبالتزامن اللافت بين اطلاق الفاخوري في بيروت وإطلاق سجين أميركي أيضا في ايران وتسليمه الى سفارة سويسرا التي تتولى المصالح الأميركية في طهران، تبين ان الفاخوري غادر لبنان امس صباحا على الأرجح على طائرة خاصة جاءت من قبرص ونقلته من السفارة الأميركية في عوكر. ولكن هذا التطور اتخذ بعدا ديبلوماسيا وسياسيا لافتا حين بادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى تناوله مباشرة معلنا بعد مداخلته الصحافية اليومية عن ازمة كورونا شكره للحكومة اللبنانية في هذا الموضوع. وقال ترامب ان فاخوري هو في طريقه الى اميركا بعدما كان في السجن في لبنان منذ أيلول 2019 وانه يحارب المرحلة الأخيرة من السرطان ولم يكن في إمكانه الحصول على افضل علاج. وشكر ترامب”الحكومة اللبنانية للتعاون معنا في الافراج عن عامر فاخوري”، منوها انه ليس لدى الولايات المتحدة اهم من حياة المواطن الأميركي. كما ان وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بيانا عن عودة الفاخوري الى الولايات المتحدة “حيث سيتم لم شمله مع عائلته وسيتلقى العلاج الطبي العاجل”. وقالت ان عودته تأتي كمصدر ارتياح لمن تابعوا القضية بقلق بالغ ونشعر بارتياح لتمكننا من استقباله في بلده مجددا”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“هلع” وزير الصحة ليس من عبث: الخافي أعظم
“اللي هرب هرب”… نصرالله “مش بالعها” والمطلوب “أضحية عونية”!
على قاعدة “يهتزّ تفاهم مار مخايل لكنه لا يقع”، يحاول “حزب الله” امتصاص نقمة جمهوره على “المؤامرة العونية” في قضية إخراج العميل عامر الفاخوري من لبنان كما يصفها الشارع الجنوبي الناقم على ما يعتبره دوراً لـ”التيار الوطني الحر” في تهريب وتسفير “جزّار الخيام”. فالقضية التي كان مخططاً لها أن تمرّ “على حين غرّة” بينما الناس منشغلون بأنفسهم في زمن الكورونا، لم تجرِ وفق المخطط بل جاءت تداعياتها بالغة الوطأة والحرج على “حزب الله” أمام قاعدته الشعبية إلى درجة بلغت مستوى “خدش” صورته المقاومة ربطاً بتحميل الحزب مسؤولية “غض النظر” عن عملية إطلاق عميل إسرائيلي نكّل بالجنوبيين وتقديمه مصالح رئيس “التيار الوطني” جبران باسيل مع الأميركيين على حساب حقوق الشهداء والمعتقلين.
وبينما “التيار الوطني” يعيش حياته الطبيعية كأنّ شيئاً لم يكن على قاعدة “اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب”، لا بل إنّ قناة “OTV” حرصت على إظهار أسبقيتها في “سكوب” تأكيد مغادرة الفاخوري لبنان على متن طائرة أقلته من السفارة الأميركية بالتزامن مع توالي الأنباء الأميركية عن أنه بات “في طريقه إلى الولايات المتحدة”، فإنّ ما زاد “الطين بلة” هو توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً الشكر و”الامتنان” للحكومة اللبنانية على تعاونها في إطلاق الفاخوري، بموازاة إعلان خارجيته “الارتياح” لاستعادته بوصفه مواطناً أميركياً تم تحريره بعدما كان “محتجزاً في لبنان منذ أيلول”.
وأمام كل هذا المشهد، طفح كيل “حزب الله” وساد جوّ من الغليان على أرضيته الحزبية والشعبية والإعلامية إلى مستوى اضطر معه الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله إلى طلب جدولة إطلالة متلفزة له اليوم للتطرق إلى قضية الفاخوري، إذ وبحسب مطلعين على أجواء قيادة الحزب فإنّ “السيّد مش بالعها”، وأكدوا لـ”نداء الوطن” أنه سيعمد خلال إطلالته إلى “وضع النقاط على الحروف” بعد اتهام “حزب الله” بالتواطؤ في القرار القضائي الذي أفضى إلى إطلاق الفاخوري وتسليمه إلى الأميركيين.
وفي الغضون، بدأت الرسائل المشفّرة تتطاير خلال الساعات الأخيرة برسم صندوق بريد “العهد والتيار الوطني” وفحواها أنّ المطلوب “أضحية عونية” على مذبح “الصفقة” التي أخرجت الفاخوري وأحرجت “حزب الله” أمام جمهوره، وهذه الأضحية أتت معالمها بين سقفين، أعلاهما على شاكلة ما جاء في الرسالة التي نقلها رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود وطالب فيها رئيس الجمهورية ميشال عون بالتضحية بباسيل “وطرده من الدائرة المقربة منه”، وأدناهما ما طالبت به كتلة “الوفاء للمقاومة” أمس بتقديم “كبش فداء” قضائي في قضية الحكم بإطلاق سراح الفاخوري… وما بين السقفين سيترك لعون تحديد خياراته.
أما في مستجدات الوباء الآخذ بالانتشار بين الناس، فقد طغى هاجس الكورونا أمس على أجواء مجلس الوزراء لا سيما في ظل “البلبلة” التي أثيرت حيال طلب وزير الصحة حمد حسن بدء عمليات “العزل المناطقي” انطلاقاً من منطقتي جبيل وكسروان، الأمر الذي أدى إلى استنفار نواب المنطقتين في مواجهة “التهويل والتسريب الإعلامي” مقابل “التباطؤ” الحكومي في تجهيز المستشفيات.
وإذ استدرك وزير الصحة فبادر إلى نفي وجود أي قرار بالعزل الجغرافي حتى الساعة، الّا أن حالة “الهلع” التي عكسها بكلامه سواءً عن “انخفاض منسوب التفاؤل” أو عن ارتفاع منسوب “الخطر بعد رصد حالات مصابة بكورونا مجهولة المصدر”، لم تأتِ عن عبث بحسب أوساط مواكبة للمعطيات المتوافرة لوزارة الصحة، مؤكدةً لـ”نداء الوطن” أنّ “الوضع خطير وما خفي كان أعظم” من الإصابات خصوصاً في ضوء المعلومات عن “وجود حالات مصابة ترفض الخضوع لحجر صحي أو منزلي وأضحت بمثابة “الفيروس المتنقل” بين الناس”، فضلاً عن تقصّد بعض الحالات “التكتم عن إصابتها ما يفاقم من خطر التفشي والانتشار”.
وفي معرض شرحها مسببات طرح مسألة عزل المناطق التي يُسجل فيها تفشٍّ لحالات الإصابة بوباء كورونا، كشفت الأوساط نفسها أنه “على سبيل المثال تلقى المعنيون في وزارة الصحة تقارير عن رصد إصابة 3 أشقاء بالوباء في منطقة معينة لكنهم سرعان ما تواروا عن الأنظار وأقفلوا خطوطهم الهاتفية فأصبح من الصعب تحديد مكان تواجدهم وحصر خطر نشرهم الوباء في مناطق أخرى باعتبار أنهم في الأغلب غادروا منطقتهم فور معرفتهم بالإصابة”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: إشتباك حول الكهرباء… وكابيتال كونترول معدّلاً الأسبوع المقبل
يوماً بعد يوم تتّسِع دائرة المخاوف من مخاطر «كورونا» مع اكتشاف عدة مصابين يومياً، رغم كل إجراءات الوقاية المتخذة وحال التعبئة العامة المعلنة لمحاصرة هذا الوباء ومكافحته. وفي الموازاة ترتفع وتيرة الازمة الاقتصادية والمالية التي لم يَلح في الأفق حتى الآن أي مؤشر على معالجات قريبة لها، فيما الحكومة لم تنجز بعد خطتها الاصلاحية التي تعوّل عليها لاجتذاب الثقة والدعم العربي والدولي، خصوصاً بعد تفشّي كورونا عالمياً، ومن ضمنه دول مجموعة الدعم العربية والاجنبية، ما دفع المراقبين الى التخوّف من انّ انشغال هذه الدول بكورونا وبالازمات التي بدأت تعيشها نتيجة انهيار الاسواق المالية وانخفاض اسعار النفط والغاز قد يمنع لبنان من الحصول على أي دعم لا من «سيدر» ولا من غيره، مثلما أنه لن يحصل على أي شيء من شكر الرئيس الاميركي دونالد ترامب للحكومة اللبنانية أمس على «تعاونها في الافراج عن عامر الفاخوري» الذي أثار إطلاقه أزمة ومضاعفات لم تنته فصولاً بعد.
الى قضية كورونا وتوابعها، تَصدّر موضوع «الكابيتال كونترول» جدول أعمال مجلس الوزراء أمس، حيث دار نقاش مُستفيض في هذا المشروع أدلى خلاله كلّ وزير بدلوه حول حسنات المشروع وسيئاته في ظل ما يعانيه اللبنانيون من ضغوط وإذلال على يد القطاع المصرفي الذي تجاوَب بنسبة «الربع» مع قرارات الحكومة القاضية بالتعبئة العامة، والتي أبقَته ضمن القطاعات المُستثناة من الاقفال لتسيير شؤون اللبنانيين المالية في ظل الحجر المنزلي المفروض عليهم للوقاية من الوباء القاتل، وذلك على حد قول أحد الوزراء لـ«الجمهورية»، مضيفاً «انّ رئيس الحكومة حسان دياب حسمَ النقاش في المشروع الذي وزّع نصّه على الوزراء طالباً أن يأتي كل منهم بملاحظات مكتوبة عليه الى جلسة يعقدها مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، على أن يقرّ المشروع نهائياً في جلسة تعقد الخميس من الاسبوع المقبل».
والى ذلك قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ «تأجيل إقرار مشروع الكابيتال كونترول أمس لا يعود إلى خلافات بين الوزراء، وإنما من أجل إعطاء فرصة لمناقشة ملاحظاتهم واقتراحاتهم حتى يخرج المشروع بأفضل صيغة ممكنة بالنسبة إلى المودعين وحقوقهم».
وأكدت «أنّ النقاش ليس مقفلاً، بل هناك انفتاح على كل الآراء»، لافتة الى «أنّ مشروع الكابيتال كونترول المطروح على طاولة الحكومة غير مُنزل وإنما سيخضع للتعديل حيث يلزم الأمر».
وأوضحت المصادر «انّ مآخذ البعض على المادة 7 الواردة في المشروع، والتي تتطرّق الى سقف السحوبات بالعملة الأجنبية والتحويل من الدولار الى الليرة اللبنانية، هي سابقة لأوانها، لأنّ المعترضين ينطلقون في موقفهم من نص المادة الموجودة في المشروع الذي سبق أن تمّ تسريبه، بينما الصيغة موضع البحث على طاولة مجلس الوزراء مُغايرة».
وكان وزير المال غازي وزنة شرح خلال الجلسة كل النقاط الواردة في مشروع الكابيتال كونترول، ثم عرض لآخر المستجدات المتعلقة بالوضعين المالي والنقدي. وأكد انّ الاستشاري المالي «لازار» يتابع العمل مع وزارة المال على خطين: الاول إعادة هيكلة اليوروبوندز، والثاني اعادة النظر بهيكلية القطاع المصرفي.
معمل سلعاتا
من جهة ثانية عاوَد وزير الزراعة عباس مرتضى السؤال عن معمل سلعاتا وعدم الحاجة له، فاستاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسأل: لماذا سلعاتا في كل مرة؟ في كل مرة تعترضون على موضوع سلعاتا. أريد ان اعرف ما الموضوع؟».
وانتهى النقاش بتوضيح وزير الطاقة انّ ما سيقوم به هو فقط عملية تفاوض، وهو سيعود الى مجلس الوزراء بنتيجة هذا التفاوض من أجل الانتقال الى المرحلة الثانية، وهي وضعها على دفتر الشروط قبل المناقصة.
وتخوّفت مصادر وزارية من ان يكون هناك التمرير للكثير من الخطط التي كانت معدّة مسبقاً في الحكومات السابقة لخطة الكهرباء، واعتبرت «انّ الكثير من البنود أتت على شاكلة ألغام، فهناك نية لإلغاء الـ bot وإلغاء الشراكة مع القطاع الخاص كذلك للجنة المناقصات. ويبدو انه يُراد تمرير الكثير عبر صياغة بنود جديدة». وقالت المصادر: «لا تتفاجأوا اذا عدنا قريباً الى البواخر».
وفي معلومات «الجمهورية» انّ التنسيق في بنود مجلس الوزراء، وخصوصاً بند الكهرباء، حصل في اجتماع طويل أمس الأول بين معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل ومعاون الامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل والوزراء الاربعة والوزير محمد فنيش.
وكان مجلس الوزراء طلب في جلسته أمس من وزارة الطاقة والمياه «الشروع بإجراء مباحثات مع كبار المصنّعين العاملين لوحدات إنتاج الكهرباء لدراسة إمكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وإنشاء معامل إنتاج للكهرباء، وتأمين الحلول الموقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تُعقد بين دولة ودولة يرعاها نص المادة 52 من الدستور».
ومن جهة أخرى علمت «الجمهورية» انّ مجلس الوزراء قرر شراء كميات كبيرة من المحروقات وتخزينها على السعر المنخفض، للاستفادة من تراجع سعر برميل النفط عالمياً.
كورونا
وعلى صعيد كورونا، أطلق وزير الصحة حمد حسن صرخة جديدة في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء، بعدما لاحظ أنّ المواطنين عادوا إلى الخروج تدريجاً كما السابق وحركة السير لافتة، وكأنّ هناك رجوعاً عن الحجر المنزلي. وتمنّى على وزير الداخلية محمد فهمي «التشدد في الملاحقة والعقوبات ومحاضر الضبط للمخالفين»، مذكّراً بأنه سبق وطلب في الجلسة السابقة عَزل المنطقتين اللتين سجّلتا أعلى نسبة إصابات، لكنّ مجلس الوزراء رفض عزل مناطق ووعد بتشديد الإجراءات.
ثم طلب حسن من الدكتورة رشا حمرا، وهي من فريق عمله، عرضاً لآخر المعطيات وبالارقام، فتحدثت عن جهوزية المستشفيات الحكومية في لبنان وتوزيعها لاستقبال مرضى كورونا، وكذلك توزيع الأسرّة وأجهزة التنفس وفق الآتي: طرابلس ١٦ سريراً و٧ أجهزة تنفس أو ما يعرف بالـ respirator، زحلة ١٩ سريراً و٣ أجهزة تنفس، النبطية ٢٢ سريراً و٥ أجهزة تنفس، الهرمل ٢٠ سريراً و٣ أجهزة تنفس، بعلبك ٢٢ سريراً و٦ أجهزة تنفس، صيدا ٨ أسرّة و٧ أجهزة تنفس، جبل لبنان ٢٥ سريراً و٦ أجهزة تنفس، مشغرة ٤٠ سريراً و٤ أجهزة تنفس.
وأوضحت حمرا أنّ ٥٣ مستشفى خاصاً طلب من الوزارة الاستعداد لاستقبال حالات، ومنها مَن وافق وأبلغ جهوزيته ومنها مَن لم يعط جواباً بعد وتباطأ في الرد.
وبدوره، أكد وزير الخارجية أنه يتواصل مع مجموعة سفراء أبدت بلدانهم رغبة في مساعدة لبنان في مواجهة تفشّي فيروس كورونا، وقد جُهّزت مستودعات تابعة لكل من الهيئة العليا للاغاثة والجيش اللبناني لاستقبال المساعدات، أقربها طائرة مساعدات صحية من الامم المتحدة.
وتخوّف وزير الصحة من الاصابات الاخيرة لكورونا كونها مجهولة المصدر وأتت من عدوى مجتمعية، وطلب في ختام الجلسة مجدداً من مجلس الوزراء التشدّد في الاجراءات، وخصوصاً التنقلات. وتحدث عن ارتفاع مستوى الاصابات في أكثر من منطقة، لا سيما في كسروان وجبيل والضاحية الجنوبية لبيروت. وطلب التشدّد في ضبط تنقلات المواطنين والتجمعات وخدمة «الدليفري».
وكان طَلب وزير الصحة في عزل قضاءي كسروان وجبيل، الذي لم يؤيّده مجلس الوزراء، قد أحدثَ جدلاً على المستويين السياسي والشعبي، ولاقى ردوداً عدة من نواب القضاءين، إذ إنّ مناطق جبيل وكسروان هي الأكثر التزاماً بقرار التعبئة العامة والإقفال التام والحجر المنزلي، فضلاً عن أنّ التقرير الرسمي اليومي عن فيروس covid 19 يُظهر أنّ عدد الحالات المُصابة في بيروت والمتن وبعبدا يفوق عدد الإصابات في كسروان وجبيل.
واعتبر نواب كسروان – الفتوح – جبيل أنّ «المطلوب من الوزير، قبل طرح العزل، تجهيز مستشفى البوار الحكومي ليكون قادراً على استقبال المصابين». وأكدوا، في بيان، أنّ «الاهمال الذي لن نسكت عنه بعد الآن ما زال مستمراً، وما زال التباطؤ متواصلاً في تأمين الفتات الذي رُصد لهذا المستشفى الذي يحتاج رصد حصة أكبر لتجهيزه». وكُلّف النائب سيمون أبي رميا الاجتماع بحسن، واستيضاح خلفية اقتراحه.
وبعد الجدل الذي أحدثه طلب حسن، نفى مكتبه الاعلامي في بيان «الأخبار المتداولة عن وجود قرار بعزل بعض المناطق اللبنانية». كذلك أوضح وزير الصحة، في حديث تلفزيوني، أنّه تحدّث في موضوع العزل في جلسة مجلس الوزراء السابقة لا في الجلسة التي عُقدت اليوم (أمس).
وقال: «هناك تفلّت من الضوابط والاجراءات وعَليّ رفع مستوى التحذير». وقالت مصادر حسن لـ«الجمهورية» إنّه «لم يستهدف مناطق معينة بل اقترح عزل أيّ منطقة تشهد تفشّياً للعدوى، إستناداً الى ما تُظهره الأرقام عن الإصابات». (تفاصيل ص 7).
الإقتصاد… مصيبة فوق أخرى
إقتصادياً، وعلى رغم التركيز حالياً، على المستويين الرسمي والشعبي في آن، على التداعيات الصحية الخطيرة التي قد يتسبّب بها انتشار فيروس كورونا، إلّا أنّ الاصوات بدأت ترتفع للمطالبة بإجراءات حمائية للناس والمؤسسات، من منظار انّ الكارثة الاقتصادية التي قد تتكشّف بعد انحسار الفيروس قد لا تقلّ خطورة ومأسوية عن مفاعيل الفيروس نفسه.
وفي هذا الاطار، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، لـ«الجمهورية»، انّ «على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية عبر إصدار تعاميم، تطمئن من خلالها المواطنين من ناحية الأعباء المالية المترتّبة عليهم، إن من جهة إعفائهم مؤقتاً من بعض الاستحقاقات المالية أو تأجيل مِهَل الدفع. وعلى سبيل المثال فواتير الكهرباء او بعض الايجارات والرسوم»…
ودعا الى «وقف العدّاد حالياً لكل ما يتعلق بالأعباء المالية على الافراد والشركات، لتمكينها من الصمود في مرحلة توقف الاعمال والانكماش الاقتصادي الذي فاقَمه فيروس «كورونا».
وبالنسبة الى رواتب وأجور القطاع الخاص، قال عربيد: «يجب تحديد الحد الأدنى للأجور الواجب على القطاع الخاص الالتزام بدفعه أواخر الشهر الحالي».
من جهته، حذّر رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير من انّ «ترك الأمور على حالها من دون أي مبادرة سيؤدي حتماً الى إفلاس القطاع الخاص وانخفاض قياسي في إيرادات الدولة، أي إفلاسها، كذلك صرف مئات آلاف اللبنانيين من عملهم».
كذلك طالبت غالبية القطاعات بالدعم من خلال الاعفاءات وتمديد المهل. فمن جهتها، دعت جمعية تجار بيروت الى إجراءات كثيرة، من ضمنها «إلغاء كافة الضرائب المستحقة لفترة 6 أشهر أي عن الفصلين الأول والثاني من العام 2020، ومنها فواتير الكهرباء والهاتف والمياه، وضريبة الدخل ورسوم البلدية».
كذلك دخل على خط المطالب اتحادات ونقابات النقل البري، والتي طالبت بتعويضات، منها على سبيل المثال: الإعفاء من رسوم الميكانيك، أو تخصيص مبلغ مقطوع لكل سائق، أو منح قسائم بنزين مجانية. وأمهلت الحكومة حتى الاثنين المقبل، وإلّا سيُصار الى التصعيد.
الفاخوري في واشنطن
وعلى صعيد قضية إطلاق آمر سجن الخيام أيام الاحتلال الاسرائيلي للجنوب عامر الفاخوري، وفي ظل الغموض الذي لَفّ طريقة وموعد عودته الى الولايات المتحدة الأميركية، ترددت رواية امس انّ طائرة مروحية أقلّته قبل ظهر أمس من مقر السفارة الاميركية في عوكر الى بلاده عبر قاعدة جوية في قبرص، في وقت أكد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، في بيان، انّ «المواطن الاميركي عامر الفاخوري، الذي كان موقوفاً في لبنان منذ شهر ايلول 2019، عاد اليوم الى أميركا». وهو ما طرح السؤال حول إمكان وصوله الى بلاده في 7 ساعات.
ترامب يشكر
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في بداية إحاطة إعلامية حول جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد أمس، الإفراج عن الفاخوري «المُحتجز» في لبنان منذ أيلول الماضي 2019. وقال: «اليوم نعيد مواطناً أميركياً آخر إلى الوطن، شيء كبير، كبير جداً».
وأضاف: «عملنا بكل جهد لإطلاق سراحه، وكذلك عملت الحكومة اللبنانية معنا، ونحن ممتنّون لها ونشكرها». وأكّد أنه «ليس لدينا ما هو أهم من حياة المواطن الأميركي».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أمس، انّ «المواطن الأميركي عامر الفاخوري، المُحتجز في لبنان منذ شهر أيلول، عاد إلى الولايات المتحدة حيث سيتمّ لَم شمله مع عائلته، وسيتلقى العلاج الطبي العاجل». وأضاف البيان انّ هذه العودة شكّلت «مصدر ارتياح لمَن تابعوا القضية بقلق بالغ، ونشعر بارتياح لتمكننا من استقباله في بلده مجدداً».
وكانت السيناتور الاميركية جين شاهين قد أعلنت قبل يومين إطلاق الفاخوري، مؤكدة أنه في طريقه إلى الولايات المتحدة، بعدما كان قد أوقف في أيلول الماضي لدى عودته إلى لبنان إثر دعاوى رُفعت بحقه في قضايا «خطف مواطنين لبنانيين واعتقالهم وتعذيبهم داخل سجن الخيام» خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في لبنان.
إطلالة لنصرالله اليوم
ويطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله عبر شاشة «المنار» في الثامنة والنصف من مساء اليوم، حيث ينتظر أن يتناول قضية الافراج عن الفاخوري وردود الفعل التي صدرت في هذا الصدد وموقف الحزب من هذه القضية، ثم يتحدث عن مجمل التطورات.
وكانت كتلة «الوفاء للمقاومة» قالت، في بيان لها، بعد اجتماعها الدوري برئاسة رئيسها النائب محمد رعد انّ «رضوخ رئيس وأعضاء هيئة المحكمة العسكرية وخضوعهم لمطالب الإدارة الأميركية في الإفراج عن عميل خائن لبلده، جزّار ضد شعبه وخادم لعدوه، لن يكون مقبولاً على الإطلاق، أيّاً تكن الأعذار والتبريرات»، معتبرة أنّ «كرامة اللبنانيين جميعاً قد أهينَت بهذا الحكم السياسي المُملى والخسيس، والذي تطال تداعياته كل حبة تراب في هذا الوطن الذي يأبى أبناؤه إلّا أن يستشعروا فيه قيَم السيادة والكرامة الوطنية، والشرف والإباء والمجد والعنفوان ويرفضون الابتزاز والضغوط والتهديدات والتدخل في شؤونه وعمل مؤسساته».
وشددت على أنه «من الخزي أولاً وآخراً أن يرضخ قضاة محكمة في بلد واجَه الغزو الاسرائيلي وهَزمه، فيستجيبوا لضغوط دولة أجنبية راعية لعدوهم وداعمة لإرهابه ضد وطنهم. ومن العار أن يطعنوا بشرفهم العسكري ويسقطوا التزامهم الوطني. لقد كان الأولى بهم والأشرف لهم أن يستقيلوا بَدل أن يفعلوا ما فعلوه. وعلى السلطة المعنية إحالتهم اليوم الى المحاسبة، ومكافأة القضاة الآخرين الذين تَصدّوا لبعض مجريات في هذه القضية وفق القانون وحسّهم الوطني الشريف».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مروحية أميركية هبطت 5 دقائق في السفارة وأخرجت الفاخوري من بيروت
ترمب أعلن الإفراج عنه وشكر الحكومة اللبنانية على تعاونها
بيروت: نذير رضا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، الإفراج عن آمر معتقل الخيام السابق المتعامل مع إسرائيل عامر الفاخوري، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بعد توقيفه في لبنان، وقال إن الفاخوري في طريقه للعودة إلى الولايات المتحدة، وشكر الحكومة اللبنانية على تعاونها للإفراج عنه. وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات على هبوط مروحية أميركية ضخمة في مبنى السفارة الأميركية في بيروت، أمس، لمدة خمس دقائق، أثارت أسئلة عما إذا كانت قد نقلت الفاخوري من لبنان إلى الخارج.
كما صدر عن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بيان قال فيه إن «المواطن الأميركي عامر الفاخوري الذي كان محتجزاً في لبنان يعود إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي مع عائلته ويحصل على العلاج الطبي الذي يحتاج إليه. إن عودته هي مصدر ارتياح للذين تابعوا قضيته بكثير من الاهتمام. ونحن سعداء لأننا تمكنا من الترحيب به في بلده».
وكان القضاء العسكري اللبناني قد أصدر يوم الاثنين الماضي قراراً بـ«وقف التعقّب» بحق الفاخوري، بالنظر إلى «مرور الزمن العشري» على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، تلاه قرار آخر يوم الثلاثاء قضى بتمييز القرار الأول، وبمنع سفر الفاخوري. وأثار القرار الأول تصعيداً سياسياً من قبل «حزب الله» وأطراف أخرى أدانت قرار وقف التعقب بحقه، فيما لمحت مصادر سياسية أخرى إلى «صفقة» بين لبنان والولايات المتحدة تقضي بتجميد قرار يكاد يصدر بإدراج شخصيات لبنانية قريبة من «حزب الله» ومن خارج الطائفة الشيعية على لوائح العقوبات الأميركية.
وكانت مروحية أميركية ضخمة قد هبطت في مبنى السفارة الأميركية في العاشرة و35 دقيقة من صباح أمس، قبل أن تقلع بعد خمس دقائق، وتعود فوق البحر سالكة المسار نحو الغرب، بحسب ما قالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، مرجحة أن تكون المروحية حضرت في «مهمة خاصة»، بالنظر إلى ضيق الوقت الذي استغرقه هبوطها وإقلاعها.
وأكدت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن الفاخوري الذي يعاني من وضع صحي دقيق جداً، وبعد قرار وقف التعقب الذي صدر عن القضاء العسكري يوم الاثنين الماضي، جرى نقله من المستشفى إلى وجهة لم يتم تأكيدها، مع أن الترجيحات، بحسب المصدر، تفيد بأنه جرى نقله إلى السفارة، مستفيداً من قرار وقف التعقّب بحقه.
وقالت المصادر إنه إذا كان في السفارة حين صدر قرار منعه من السفر الثلاثاء، فإنه لا يمكن وقف مغادرته لأن السفارات الأجنبية تعتبر أرضاً ذات سيادة للدولة الأجنبية، ما يعني من الناحية القانونية إنه لم يكن داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت المصادر إلى أن اتفاقية بين لبنان والولايات المتحدة كانت أبرمت في الثمانينات من القرن الماضي، تتيح للقوات الجوية الأميركية استخدام الأجواء اللبنانية، لافتة إلى أن «هناك حركة طيران دائمة على السفارة، وهي ليست المرة الأولى التي تهبط فيها طائرة أميركية في السفارة»، موضحة أن الطائرة دخلت «بموجب هذا الإذن».
وبموجب البروتوكول المعمول به مع سائر الطائرات التي تدخل الأجواء اللبنانية، على الطائرات إبلاغ غرفة العمليات الجوية التابعة للجيش اللبناني بمسارها وتحديد هذا المسلك الجوي، وهو ما يُعدّ إذناً يجب أن تحصل عليه الطائرات لسلوك هذا المسار. وتفيد معلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط» بأنه ما دام هناك بروتوكول معمول به، فإن السلطات اللبنانية لا تسأل عن طبيعة المهمة ولا تدقق فيها، وبالتالي فإن السلطات اللبنانية لم تعرف طبيعة مهمة الطائرة.
وفيما تحدثت وسائل إعلام عن أن حجم الطائرة يشير إلى أنها تستخدم للنقل ومن ضمنها نقل المرضى والجرحى، قالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الطائرة أقلعت من قطعة بحرية أميركية في المتوسط وحطت في مهبط المروحيات في السفارة الأميركية في بيروت، ثم أقلعت، وهو ما يعني أنها كانت «في مهمة خاصة».
والاتفاقية بين السلطات اللبنانية والأميركية لإتاحة المجال الجوي اللبناني أمام الطائرات الأميركية، لا تلغي ضرورة الحصول على إذن وتقديم علم لغرفة العمليات الجوية في الجيش، قبل دخولها المجال الجوي اللبناني. ويقول رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد الركن المتقاعد هشام جابر إنه «في الثمانينات عندما دخلت القوات المتعددة الجنسيات بينها قوات المارينز إلى بيرزت، عقدت الاتفاقية لأن مطار بيروت كان معطلاً بسبب الاجتياح الإسرائيلي».
ويشير جابر الذي كان رئيساً لمكتب الارتباط والتنسيق بين الجيش اللبناني والقوات الأميركية في ذلك الوقت، إلى أن المروحيات الأميركية «كانت تنتقل من البحر إلى البر بموجب الاتفاقية، لأنه لم تكن هناك أي طريق أخرى»، وإذ يعرب عن اعتقاده أن الاتفاقية لم تُلغ، يشير إلى أن الأميركيين قليلاً ما يستخدمون مطار بيروت، بل ينتقلون عبر المروحيات إلى مبنى السفارة، لأن هذه الطريقة أكثر أماناً لجنودها ولدبلوماسييها». ويقول: «إذا كانت الاتفاقية ألغيت، فإنه حتماً ستحتاج أي مروحية إلى إذن من السلطات اللبنانية لدخول الأجواء اللبنانية، وإما إذا كانت الاتفاقية لا تزال سارية، فإن دخول الطائرات الأجواء اللبنانية سيحتاج إلى إعلام السلطات اللبنانية لتحييد المسار الآمن للطائرات قبل أن تدخل المياه الإقليمية اللبنانية، إذ تكون غرفة العلميات الجوية في الجيش على علم بأي جسم طائر يدخل إلى الأجواء اللبنانية».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الكورونا على «همّة الأجاويد».. وحزب الله يحمّل باسيل تبعات «الفاخوري»
عون لحصر مفاوضات الكهرباء بفريقه.. والتعديلات تؤخر «الكابيتال كونترول»
بين التوجه إلى «ترشيق» جلسات مجلس الوزراء، والمسارعة إلى وضع 100 مليون ليرة لبنانية من تعويضات الوزراء الخاصة لصالح حساب كورونا، والتوجه إلى الطلب من قوى الأمن إلزام النّاس بالبقاء في منازلهم، واجهت الحكومة، وهي تسير الرويدا، باتجاه مرور 100 يوم وهي المدة التي حدّدها الرئيس حسان دياب لمكاشفة الحكومة بالانجازات، سجلت أمس سقطتان، حملت مؤشرات سلبية في العمل الحكومي:
1- العجز عن اتخاذ قرار بعزل منطقتين، وهما كسروان وجبيل، على خلفية الإجراءات الوقائية، ومسارعة نواب المنطقة إلى الرفض، وسؤال وزير الصحة حمد حسن عن الوضع في مستشفى الرسول الأعظم.
ومع ذلك، فتح الباب على مصراعيه لاستكمال المعالجة في ضوء التبرعات ومسارعة بعض المواطنين المقتدرين لجمع التبرعات للصليب الأحمر اللبناني.
وفي خطوة عفوية وغير معلنة سابقاً، استطاع الزميل الإعلامي مارسيل غانم خلال برنامج «صار الوقت» على شاشة «MTV» فتح حملة تبرعات مالية لجمعية الصليب الأحمر اللبناني ومستشفى رفيق الحريري ونقابة الممرضات والممرضين ومستشفيات أخرى، حكومية وخاصة، جمعت أكثر من 3 مليارات ليرة لبنانية، تميزت بشمولية المتبرعين: مقيمين ومغتربين، ومن مختلف الطوائف والمناطق، وتوزعت على مؤسسات طبية واستشفائية، متنوعة المواقع والإدارات والمرجعيات مدنية وروحية.
وهكذا بدت التبرعات الأكبر على همة «الأجاويد» الذين سارعوا للتبرع في حملة مواجهة الكورونا، التي تقرر ان تستكمل الأحد المقبل.
2- ما حصل في موضوع، «خطف جوي للعميل عامر الفاخوري»، الذي أصبح خارج لبنان، والكشف عن اطلالة إعلامية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، للكلام عن هذه المسألة، في حين دعت كتلة الوفاء للمقاومة إلى محاسبة قضاة المحكمة العسكرية الذين اصدروا الحكم، واصفة ما حصل «بالخزي» وكشف مصدر اعلامي في حركة «أمل» ان الحركة وحزب الله «يحضران لرد قوي على هذه التهريبة الوقحة»، مع الإشارة إلى ان الرئيس نبيه برّي وصف ما حصل بأنه «لم يكن مشرفاً بتاريخ القضاء اللبناني».
وصبت تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبنان على الإفراج عن العميل عامر الفاخوري النار على الجدل الدائر في بعض الدوائر اللبنانية حول الملابسات المحيطة بالقرار المفاجئ الصادر عن المحكمة العسكرية الذي نص على إسقاط الجرم عن سفاح معتقل الخيام بحجة مرور الزمن.
مصادر متابعة لردود الفعل المختلفة لهذه القضية، خاصة في أوساط سياسية وحزبية معنية، اعتبرت ان القضية ستشهد تفاعلات أكثر سخونة، واشد تعقيداً، خاصة على صعيد العلاقات بين الحليفين اللدودين: حزب الله والتيار الوطني الحر، حيث لعب الأخير عبر رئيسه الوزير جبران باسيل، دوراً رئيسياً في تسريع خطوات القضاء والافراج، بناءً على «تفاهمات» مع الجانب الأميركي لم تعرف كل تفاصيلها بعد، وإن كان من المرجح ان الاستحقاق الرئاسي المقبل هو أهم بنودها.
وكشفت هذه المصادر ان هذه العملية اججت الخلافات بين الحزب والتيار والتي كانت قد ظهرت في موقفيهما من برنامج عمل الحكومة، خاصة العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وبرنامج الكهرباء. وتُحمّل قيادات في حزب الله الوزير باسيل مسؤولية ما آلت إليه قضية الفاخوري، وما تسببت به من احراج كبير للحزب، وما اثارته من غضب في بيئته، وأهالي الأسرى السابقين في معتقل الخيام، وعائلات الشهداء.
واستبعدت هذه المصادر ان تكون الدولة هي الطرف المعني مباشرة بهذه الصفقة، وبالتالي فليس من المتوقع حصول تغيير في الموقف الأميركي من مسألة الأزمة المالية الراهنة، على ان تكون إطلالة أمين عام حزب السيّد حسن نصر الله المقبلة مناسبة لتوضيح موقف الحزب من هذه العملية، وما يتردد في أوساط التيار الوطني الحر بأن قيادات في حزب الله كانت على معرفة مسبقة بهذه الخطوة.
وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا، امس حضرت الكمامات وارتدى الحاضرون الكفوف للوقاية من وباء كورونا ِ وكان التعقيم سيد الموقف في كل ارجاء القصر.
وافادت مصادر وزارية ان الرئيس ميشال عون استهل الجلسة بضرورة التقيد بالاجراءات المتخذة لمواجهة وباء كورونا ثم تحدث الرئيس دياب وفق ما اذاعت وزيرة الاعلام. واعطي الكلام لوزير الصحة الذي اشار الى بعض التفلت في الالتزام بقرار منع الاختلاط ووجود حركة سير ملفتة ما يدل على انعدام التقيد بالحجر.
وذكر انه على الرغم من الامور التي حصلت فإن الاجراءات لا تزال مستمرة واعطى الكلام للدكتورة رشا حمرا من فريق عمل الوزارة التي عرضت لتطور فيروس كورونا في لبنان وقالت انه حتى 17 الشهر الحالي هناك 184 الف حالة في العالم في 159 دولة توفي منهم 7500 شخص.
وأضافت: لبنان حتى 18 الشهر الحالي هناك 133 حالة و13 حالة جديدة والوفيات 4 حتى الان وعدد حالات الشفاء 3. ثم كان كلام عن المستشفيات وتوزيعها بحيث أن هناك 11 مستشفى حكومي جاهز لاستقبال المصابين اذا اقتضى الامر ذلك بالاضافة الى مستشفىرفيق الحريري الجامعي. ثم تم عرض كيفية توزيع الاسرة في كل مستشفى مع اجهزة التنفس.
وكان كلام عن ضرورة تقيد الناس بالاجراءات وضبط الامور. تطرق المجلس وفق المصادر الى الحسابات التي تفتح من اجل كورونا (المقررات الرسمية). وكان كلام عن قبول الهبات العينية لجهة وضعها في مستودعات الهيئة العليا للاغاثة، والجيش قدم مستودعات ايضا من اجل هذه المساعدات وهناك طائرة قادمة من الامم المتحدة للمساعدات الصحية سيصار الى التنسبق معها.
وحصل نقاش وتأكيد على الالتزام بالضوابط خوفا من الانتشار لان الحالات الأخيرة مجهولة المصدر.
وجرى التطرق الى تجهيز المستشفيات وعلم ان في مستشفى طرابلس 16 سريراً و7 اجهزة تنفس ومستشفى زحلة 19 سريراً و3 اجهزة تنفس والنبطية 22 سريراً و5 اجهزة تنفّس، الهرمل 20 سريراً و3 اجهزة تنفس وبعلبك 22 سريراً و6 اجهزة تنفس وصيدا 8 اسرة و7 اجهزة تنفس وجبل لبنان 25 سريراً و6 اجهزة تنفس ومشغرة 40 سريراً و4 اجهزة تنفس وهناك اسرة يجرى تحضيرها في باقي المستشفيات الحكومية. وكان عرض لتكاليف الاجهزة التي تستخدمها الدولة لمكافحة الوباء وحكي عن 53 مستشفىخاصاً في كل لبنان طلب منها استقبال حالات كورونا لكن بعضها قدم جوابا وبعضها لم يقدم.هناك تباطؤ من بعض المستشفيات الخاصة في تقديم الأجوبة. واثير موضوع حملات التوعيه والافلام التي تعرض في هذا المجال لتوعية الصغار والكبار وكان كلام عن زيادة عدد ابعاملين في ال call center من اجل متابعة الحالات. حصل تنويه بالاجراءات التي تتخذ وقال وزير الخارجية ان هناك متابعة مع سفارات الدول التي ابدت استعدادها لارسال مساعدات الى لبنان.
ونفت المصادر ان يكون وزير الصحة تحدث عن عزل جبيل وكسروان وقالت انه المح الى ذلك في الجلسة الماضية تحت عنوان التخوف من ازدياد الحالات.
وافادت مصادر وزارية ان النقاش في مشروع قانون كابيتال كونترول وهي المسودة الثالثة له، كان في العموميات والعناوين العامة للمشروع ولم يتطرق للتفاصيل التقنية وهي كثيرة ومعقدة، على ان يبدأ نقاشها في جلسة الثلاثاء لرفع المشروع فور جهوزه الى جلسة الخميس المقبل. وسجلت ملاحظات واعتراضات عدة على المشروع لاسيما حول حجم السحوبات بالدولار.
وحسب معلومات «اللواء» هناك اعتراض على صلاحيات تنظيمية في القانون لجهة هل تصدر التعاميم المالية عن حاكم مصرف لبنان ام عن مجلس الوزراء(كما ذكرت اللواء في عددها امس).علما ان وزير المال يريد حصرها بمجلس الوزراء بينما الحاكم وجمعية المصارف يريدان حصرها بهما تأكيداً لدورهما في هذا المجال حسب القانون. بينما هناك رأي ثالث يقول ان حاكم المركزي ولو انه المسؤول عن السياسة النقدية إلا انه هو من طلب تغطية هذه السياسة من قبل مجلس الوزراء بقوانين اومراسيم.
وهناك ايضاً تضارب في الاراء حول تنظيم التحاويل الى الخارج. اضافة الى سقف السحوبات بالعملة الاجنبية، حيث توجد صيغة تقول ان سقوف السحوبات بالدولارتحدد بناء لاقتراح وزير المال كما ورد في نص المسودة، لكن ثمة رأي يقول باضافة عبارة «بعد استطلاع رأي حاكم مصرف لبنان». وهناك رأي ثالث يقول بعدم السماح بالسحب بالدولار بل بالليرة وتحويل الدولار الى ليرة بالسعر الرسمي، وهذا الاقتراح كان موضوع اعتراض لأنه يجعل سعر الصرف بيد الصرافين بلا رقابة. اما سقف السحوبات بالليرة فهو واضح وهو 25 مليون ليرة.ويمكن ان يصل اليه اي عميل شرط ابلاغ المصرف برغبته تلك قبل يوم او يومين.
وذكرت المصادر الوزارية ان هذا المشروع معقد وصعب وسألت: هل يمكن إلزام المصارف بسقف التحويلات التي يقررها مجلس الوزراء، وهل تملك المصارف الامكانات لتحويل مبالغ كبيرة؟ ومن يضمن ألاّ يحصل طعن بالقانون امام المجلس الدستوري لأنه يخالف القانون 174 المتعلق بدور مصرف لبنان في ادارة القطاع النقدي؟ وغيرها من الاسئلة التي تستوجب دراسة متأنية ودقيقة للمشروع حتى يمر بأقل الخسائرعلى المودعين وعلى المصارف.
وتحدث وزير المال شارحا بعض النقاط الواردة فيه وتحدث عدد من الوزراء حول بعض النقاط فيه واتضح للمجلس انه بحاجة الىالتعمق به بشكل اكبر وكان تفضيل لأن تقدم ملاحظات خطية على ان ترسل الى وزير المال لدرسها على ان تضع جلسة الثلاثاء صيغة القانون وتعرض في جلسة الخميس اذا انتهت الدراسات. وعلم ان بعض الوزراء ابدى رغبة بالتأجيل وكانت هناك ملاحظات متفرقة وكان بحث بالاسباب الموجبة وابدى الوزراء ملاحظات وتقرر ان تبحث الثلاثاء. وعلم انه عرضت الارقام بالنسبة الى الحفر في بلوك رقم 4 ولوحظ ان العمل يتسارع بسبب اقفال المطار وعدم القدرة على تبديل فريق العمل جراء ذلك والعمل يقوم به الفريق الحالي ويبقى كذلك الى حين فتح المطار.
وكان من بين بنود الجدول ثلاثة تتعلق بوزارة الطاقة، هي توفير البنزين وسعره حيث طرحت فكرة الشراء المسبق وحجز كميات لستة أشهر مقبلة على السعر الحالي 25 دولاراً للبرميل مع دفع عربون بقيمة 6 دولارات للبرميل، وذلك تحسباً من عودة ارتفاع سعر النفط، ومعمل التغويز في سلعاتا الذي يعترض الكثيرون على انشائه مطالبين بإقامة معمل واحد او اثنين، لكن تبين ان تضاريس الابار لجهة عمقها في البحر وربط المحطات بالانابيب تستوجب اقامة ثلاث محطات تغويز،عدا عن وجوب درس الاستغناء عن معملي الزوق والزهراني في حال إنشاء محطتين للتغويز في سلعاتا والزهراني. ولم يتخذ اي قرار في الموضوعين.
وطلبت وزارة الطاقة والمياه الموافقة على تفويضها الشروع بإجراء مباحثات مع كبار المصنّعين العالميين لوحدات إنتاج الكهرباء، لدراسة إمكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وإنشاء معامل انتاج الكهرباء وتأمين الحلول المؤقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تعقد بين دولة ودولة وتحت سقف المادة 52 من الدستور.
وعلمت «اللواء» ان فريق رئيس الجمهورية ووزير الطاقة السابق جبران باسيل متمسك بأن يكون الجهة التي تفاوض الشركات، الأمر الذي ووجه برفض، وكاد يؤزم النقاشات في مجلس الوزراء، وذلك انطلاقاً من المادة 52/د، التي تنص على ان يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. اما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن ابرامها الا بعد موافقة مجلس النواب..
وأوضحت المصادر الوزارية ان وزير الطاقة تحدث عن ضرورة استشراف رغبة الشركات التي تنتمي الى الدول بالمساعدة وفق المصادر وعندما اعتقد الوزيرحب الله ان الامر يتصل بالتلزيم اوضح رئيس مجلس الوزراء ان الوزير يعود بنتائج المفاوضات الى مجلس الوزراء.
اما باقي البنود فكانت عادية ومنها ما يتعلق بإجراءات الوزارة الذاتية.
تفاعل تهريبة الفاخوري
على صعيد تهريبة العميل اللحدي عامر الفاخوري تأكيداً لخبر «اللواء» ان العميل الفاخوري اخرج من لبنان، بدأت طلائع ما حصل تظهر تباعاً، بدءاً من المروحية التي اقلته من السفارة الأميركية في عوكر، وصولاً إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وترحيبه وشكره للبنان، وصولاً إلى بيان الخارجية الأميركية التي أعلنت رسمياً عودة العميل، الذي يحمل جنسيتها إليها.
وذكرت مجلة ديرشبيغل الالمانية ان صفقة تمت بين الولايات المتحدة وحزب الله بوساطة سلطنة عمان.
يوميات الكورونا
على صعيد تطورات مرض الكورونا، قالت وزارة الصحة في تقريرها عن Covid -19 «ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 19 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا 149 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (اي تم تسجيل 16 حالة جديدة عن الامس).
وكشف نقيب الأطباء شرف أبو شرف عن إصابة أطباء بالفيروس وكذلك إصابة ممرضين وممرضات، فيما قال نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون انه في حال تفشى المرض فالمستلزمات الموجودة في المستشفيات لا تكفي.
وفي السياق، علمت «اللواء» ان مجلس بلدية بيروت سيعقد ظهر اليوم جلسة استثنائية لبحث الوسائل المتاحة على جميع الصعد للعمل على مساعدة أهالي وسكان العاصمة في الظروف الصحية والاقتصادية التي يمر بها البلد، وسيتوجه المجلس البلدي لإقرار استئجار مستشفى أو مبنى يخصص لبيروت لتحويله إلى مقر للحجر الصحي للمرضى المشتبه بإصاباتهم بفيروس كورونا.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«كورونا» اللبناني يدخل في «البازار» الطائفي وتراجع منسوب «التفاؤل»
نهاية «مسرحية» الفاخوري والمتورطون يطالبون واشنطن «بالسرية»
الحكومة «صامتة» وترامب «يشكر» تعاونها… والسيد نصرالله يطل اليوم
ابراهيم ناصرالدين
بينما يتنافس العالم لايجاد «لقاح» «للفيروس القاتل»، مع تجارب صينية واعدة على دواء «كلوروكين» المستخدم ضد الملاريا، وأعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مصادقة الولايات المتحدة على استخدامه بعد نتائجه الأولية المشجعة للغاية، دخل «الكورونا» «البازار» الطائفي والمناطقي في لبنان على خلفية اقتراح من وزارة الصحة لعزل منطقتي كسروان وجبيل بعد مؤشرات خطيرة تشير الى احتمال انتشار سريع «للفيروس»، لتنطلق بعدها كل «الموبقات» المذهبية «التافهة» التي اثبتت مرة جديدة ان البعض في لبنان يعيش في «كوكب آخر»..
في هذا الوقت، ووسط «صمت» مطبق من الحكومة اللبنانية التي تعمدت «دفن رأسها» في الارض «كالنعامة»، شكرها الرئيس الاميركي دونالد ترامب على تعاونها في اطلاق العميل عامر الفاخوري، مسدلا «الستار» على «مسرحية» «رديئة» السيناريو والاخراج لبنانيا، فيما يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم لوضع النقاط على حروف هذا الملف الذي لم يمر مرور الكرام عند الحزب..
«البلطجة» الاميركية
ففي سابقة في الحياة السياسية اللبنانية، تحول «ابطال» قصة «الهروب» الى «اشباح» لا يريدون الظهور العلني «للتبجح» بانجاز، لعلمهم ان الجمهور لن «يصفق» لهم، بل سوف «يبصق» في وجوههم، ولذلك «تمنوا» او توسلوا» الاميركيين عدم ذكر اسمائهم.. وفي «بلطجة» موصوفة، قامت طائرة اميركية قدمت من قبرص، باخراج العميل عامر الفاخوري من السفارة في عوكر حيث وصل لاحقا الى الولايات المتحدة الاميركية، بعدما نجحت واشنطن في فرض املاءاتها على الدولة اللبنانية التي اختار عدد من مسؤوليها السياسيين والقضائيين تجنب «مواجهة» «غضب» واشنطن وعدم المغامرة بمستقبلهم الشخصي في ملف لا يرون انه «محرز»..
ولذلك حصلت «التسوية»، وغادر «جزار الخيام» ساخرا «وضاحكا»على كل المعذبين في سجونه، بعدما سمحت له حفنة من «التافهين» «بالدوس» على «الكرامة الوطنية» دون اي ثمن، في خضم ازمة اقتصادية وصحية يعتقدون انها ستساعد في «طي» الملف، والمضحك المبكي ان بعض من ساهم في «التخريجة» «المعيبة» لم «يشترط» شيئا في المقابل «للصالح العام»، لكنهم، وبحسب اوساط دبلوماسية غربية «تمنوا» عدم شكرهم علنا بالاسم، كي لا يتسبب لهم ذلك بالاحراج داخليا، فيما يسوق البعض منهم في «الكواليس» لنظرية انقاذ لبنان في العقوبات الاقتصادية، ويتوهمون ان واشنطن ستعمل على الافراج عن المساعدات الاقتصادية المحجوبة عن لبنان، وهو امر تنفيه السفارة الاميركية في بيروت التي اكدت لعدد من «الاصدقاء» ان واشنطن لم تتعهد بشيء في المقابل، لا على مستوى المساعدات الاقتصادية ولا غيرها من الملفات المتصلة..
المصالح الشخصية
وبحسب اوساط مقربة من حزب الله، لا يمكن لاي شخصية لبنانية الادعاء بان هذا القرار قد اتخذ لاعتبارات المصلحة الوطنية العليا، فالخشية من فرض عقوبات اميركية على لبنان غير مقنعة لانه اصلا «محاصر» اقتصاديا من الولايات المتحدة وحلفائها، وواشنطن لم تهدد ايضا بوقف المساعدات والدعم العسكري للجيش اللبناني، بل هددت بوضع اسماء مسؤولين سياسيين وقضائيين بارزين على لائحة العقوبات، اذا لم يتم الافراج عن الفاخوري،وهذا ما فتح «الابواب» امام تهريبه، فيما يدرك الجميع ان تغيير موقف الادارة الاميركية من مساعدة لبنان اقتصاديا، ليس مرتبطا بملف الفاخوري، بل بالموقف من الحكومة التي لا تزال واشنطن تعتبرها حكومة حزب الله، والتعامل مع الملف اللبناني يرتبط بقضايا اقليمية متصلة…
وقد اكد وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، في بيان، ان «المواطن الاميركي عامر الفاخوري الذي كان موقوفاً في لبنان منذ شهر ايلول 2019 عاد الى اميركا، وقال بيان عن الخارجية ان عودته تشكل مصدر ارتياح لمن تابعوا القضية بقلق بالغ ونشعر بارتياح لتمكننا من استقباله في بلده مجددا، وكانت السيناتور الديمقراطية جين شاهين التي عملت على إطلاق سراح الفاخوري ، اول مسؤول اميركي يعلن انه في طريق العودة الى الولايات المتحدة، وقالت انها تحدثت معه هاتفيا بعد وقت قصير من الإفراج عنه، وقالت أنها عملت «بشكل وثيق مع محامي عامر فاخوري ومسؤولي الإدارة والدبلوماسيين لتحريره». وأكدت أنها «دعمت منذ فترة طويلة العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة ولبنان»، آملة أن تكون هذه خطوة أولى لإصلاح العلاقات. وقالت: «لقد كان تأمين الإفراج عن عامر جهدًا جماعيًا»، وقد التزمت بعدم تسمية اي مسؤول لبناني وشكرت في المقابل محامية فاخوري، والسفير أوبراين وموظفيه في مجلس الأمن القومي، ولا سيما فيرجينيا بوني وغيرهم ممن لا يمكن تسميتهم، السفير ريتشارد، السفيرة شيا وفريقها، السكرتير إسبر، الجنرال ميلي، السناتور كروز وموظفيه، بومبيو والرئيس ترامب.
حزب الله يدعو للمحاسبة
في المقابل، دانت كتلة الوفاء للمقاومة الحكم الصادر عن هيئة المحكمة العسكرية رئيسا وأعضاء والقاضي بالإفراج فورا عن العميل الموصوف للعدو الإسرائيلي، جزّار الخيام المدعو عامر الفاخوري رغم جرائمه المثبتة المتواترة ضدّ شعبنا، ورغم ممارسته التعذيب الوحشي والقتل المتعمّد لبعض الأسرى والمعتقلين في زنازين العدو الصهيوني الغاشم..وقالت الكتلة إنّه لمن الخزي أولاً وآخراً أن يرضخ قضاة محكمة في بلدٍ واجه الغزو الاسرائيلي وهزمه، فيستجيبوا لضغوط دولة أجنبيّة راعية لعدوهم وداعمة لارهابه ضد وطنهم ويطعنون بشرفهم العسكري ويسقطون التزامهم الوطني، وأضافت: «لقد كان الأَوْلىَ بهم والأشرف لهم أن يستقيلوا بدل أن يفعلوا ما فعلوه. وعلى السلطة المعنية احالتهم اليوم الى المحاسبة ومكافأة القضاة الآخرين الذين تصدوا لبعض مجرياتٍ في هذه القضية وفق القانون وحسهم الوطني الشريف..»
«كورونا» طائفي في لبنان..
في هذا الوقت كاد «الكورونا» «يفجر» ازمة طائفية في البلاد بعدما طلب وزير الصحة حمد حسن في مجلس الوزراء فرض حجر صحي على كسروان وجبيل، وبعبدا والمتن، اذا اقتضى الامر، بعد مؤشرات سلبية تفيد بوجود انتشار غير مضبوط هناك، لكن ضغوطا مورست داخل الحكومة، ومن خارجها ادت الى «مراعاة» الوضع الطائفي «الهش» في البلاد، فتراجعت وزارة الصحة، وكادت تقدم اعتذارها رسميا من نواب المنطقة الذين هالهم «وسم» منطقتهم «بالموبؤة»، وربما كان يجب على وزير الصحة طرح «حجر صحي» على قاعدة 6 و6 مكرر..ويبقى السؤال،اذا كانت هذه المناطق على «مفترق» «طرق» صحي، فهل يمكن التراجع عن قرار «عزلها» فقط تجنبا لتصفية حسابات سياسية وطائفية في ظروف صحية خطيرة كهذه؟ ومن سيتحمل المسؤولية لاحقا؟ وبانتظار التداعيات، وسط تحذيرات من بلوغ ذروة انتشار «الوباء» بعد عشرة ايام، اعلنت وزارة الصحة العامة عن 16 اصابة جديدة ما رفع مجموع الحالات المثبتة مخبريا الى 149 حالة بينها 4 حالات حرجة، وناشدت الوزارة من جديد «جميع المواطنين التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية ولا سيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلا عند الضرورة القصوى».
«خريطة» الاصابات
واظهرت خريطة توزع الحالات ان النسبة الاكبر في بيروت وبعبدا وكسروان وجبيل، مشيرة الى ان 14 اصابة لا معلومات عن اماكن توزعها.. واشار تقرير مستشفى رفيق الحريري الى ان نتائج الفحص الذي تم إجراؤه للسيدة التي فارقت الحياة أمس الاول أمام الطوارئ، أظهرت خلوها من فيروس كورونا..
وبعد جلسة الحكومة اعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد انه تم الاتفاق على توزيع مساعدات للمواطنين الذين تعطلت أعمالهم وتمنى دياب على كل لبناني لديه قدرات أن يساهم في المساعدة. كما اعلنت ان الوزراء قرروا تخصيص 100 مليون ليرة لبنانية من تعويضاتهم الخاصة لصالح حساب كورونا وتقرر توزيع مساعدات للبنانيين الذين فقدوا أعمالهم في مختلف المناطق. كما قبلت الحكومة هبة طبية من الصين.
تراجع منسوب «التفاؤل»..
واعلن وزير الصحة حمد حسن بعد الجلسة ان منسوب «التفاؤل» تراجع، وهناك حالات جديدة غير معروفة المصدر، حيث تم رصد 6 حالات من الكورونا مجهولة المصدر وسببها عدوى مجتمعية معتبرا أن هذا الأمر يزيد الخطر، ووفقا لمعطيات وزارة الصحة فان التحذير سببه الخوف من تدهور سريع سيضطر عندها 18 الف الى الدخول المستشفيات، بينهم نحو 2500 سيحتاجون الى «العناية الفائقة»، ولذلك اقترح وزير الصحة عزل جبيل وكسروان كليا، وربما بعبدا والمتن لاحقا، ورفع منسوب التشدد في كل المناطق اللبنانية، نتيجة معطيات طبية ودون اي خلفيات سياسية، الا ان طلبه رفض وفضل المجلس تشديد التدابير لإلزام المواطنين بالبقاء في منازلهم.
وكشف حسن أنه طلب عزل منطقتين سجلت فيهما اعلى مستوى من الحالات. وقال: لاول مرة اضع كمامة لان منسوب الخطر ازداد، ولفت الى أنه طلب من قوى الامن التشدد لدرجة منع الناس من مغادرة منازلهم. وقال: التفاؤل الذي طلبنا ان يكون محفوفا بالمسؤولية للأسف استخدم بطريقة عشوائية والناس «فلتت» مجددا على الطرقات.
التراجع بعد «الضغوط»
وبعد ضغوط اعلامية ونيابية، نفى المكتب الاعلامي لوزير الصحة «الأخبار المتداولة عن وجود قرار بعزل بعض المناطق اللبنانية»، مؤكدا على «ما تقرر في جلسة مجلس الوزراء لناحية التشدد في تنفيذ الإجراءات ذات الصلة، لا سيما في الشق المتعلق بمنع التجمعات والحد من التجول على امتداد الأراضي اللبنانية، خاصة بعد ارتفاع حالات الإصابات خلال 48 ساعة المنصرمة».
ووفقا لمصادر وزارة الصحة، فان العزل على الطريقة الصينية او الايطالية غير ممكن تنفيذه في لبنان بفعل التداخل بين المناطق وصعوبة تطبيقه، وكلام وزير الصحة جرى تحويره لاهداف سياسية، وهو كان يريد تشديد الاجراءات في تلك المناطق لان المؤشرات غير مطمئنة..
«هيهات منّا الذلة»..
وكان نواب كسروان وجبيل قد اصدروا بيانا استنكروا فيه طلب الوزير، واشاروا الى انه قبل طرح العزل، يجب تجهيز مستشفى البوار الحكومي ليكون قادراً على استقبال المصابين، وقالوا ان الاهمال الذي لن نسكت عنه بعد اليوم ما زال مستمراً والتباطؤ متواصلاً في تأمين الفتات الذي رصد لهذا المستشفى الذي يحتاج حصةً اكبر ترصد لتجهيزه، واشاروا الى انه بدل التسريب الاعلامي، كنا نتمنى على الحكومة مجتمعة وعلى وزارة الصحة تحديداً ان نشهد اجراءات عملية بدل التهويل الكلامي، وللاسف طال مختلف لبنان، وليس امراً متعلقاً بكسروان وجبيل..
من جهته، قال النائب زياد حواط، هناك مزايدة كبيرة في موضوع التعاطي مع جبيل وكسروان بشأن «كورونا» والكلام عن تفشي المرض في هاتين المنطقتين تجنٍّ كبير، وقال: توصيف جبيل وكسروان كمنطقتين موبوءتين مردود مع الشكر..بدوره، غرد النائب شوقي الدكاش عبر حسابه على تويتر قائلا اقول للوزير «الحريص : قبل ان تحاول عزلنا، اين صارت الاموال المرصودة لمستشفى البوار الحكومي؟ ولماذا اخترت كسروان وجبيل، في حين ان الفيروس صار في مرحلة الانتشار على معظم الاراضي اللبنانية؟ معاليك، نحن نتغاضى عن الكثير من الامور لاننا في زمن أزمة والمطلوب ان نتساعد من اجل مصلحة الناس.اما ان تحجرنا من دون اي مقومات للمتابعة والعلاج، فاقولها لك بلغة تفهمها «هيهات منا الذلة»..
مجلس الوزراء «بالكمامات»..
ووسط اجراءات وقائية، التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء، وقد تم توزيع كمامات وقفازات على الوزراء وأُبعدت كراسيهم عن بعضهم البعض كخطوة وقائية. ولم يتم الاتفاق على مشروع القانون الرامي إلى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية (كابيتال كونترول)، وتم تاجيل البحث بالملف الى الاسبوع المقبل في ظل خلافات واضحة حول التعديلات على مشروع وزير المال، وأفيد ان جدالا حصل في الجلسة وملاحظات عدة حول المادة السابعة من المشروع المتعلق بتحديد سقوف السحوبات بالعملات الأجنبية.
لا اتفاق على «الكابيتال كونترول»
ووفقا لمصادر مطلعة فان مشروع «الكابيتال كونترول» المقترح سيمتد الى 3 سنوات، وامامه طريق طويلة وشاقة قبل ان «يبصر النور» في مجلس النواب ليصبح قانونا نافذا، والكثير من الكتل النيابية لن تسير به خصوصا ان التعديلات تسحب تحديد سقوف السحوبات المالية بالدولار، والليرة من يد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزير المال ووضعها في يد مجلس الوزراء، وعندها لن تتمكن المصارف من التحكم باموال المودعين، وهذا يتعارض مع مصالح عدد كبير من السياسيين الذين يشكلون خط دفاع اول عن مصالح المصارف..
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ترامب يشكر ويفضح الدولة و«الحزب» على تهريب الفاخوري
كتب عوني الكعكي:
شكراً للرئيس ترامب الذي حسم الجدل حول تدخل الدولة لإطلاق سراح العميل عامر الفاخوري الذي كان في مستشفى في جونيه، والذي كما تبيّـن أنّ هناك ضغطاً أميركياً بدأ بالاتصال الذي أجراه ترامب بعدما شاهد بنات الفاخوري على التلفزيون يبكون والدهم الذي اعتقله الأمن العام وحوّله الى المحكمة العسكرية، والتي أصدرت قراراً بسجنه بعد التحقيق معه واعترافه بالجرائم التي ارتكبها في سجن الخيام اثناء الاحتلال الاسرائيلي، ثم جاءت التدخلات الاميركية على عدة أصعدة، وأبرزها اتصال بومبيو وإرساله دايڤيد هيل الى لبنان حيث قابل المسؤولين ومنهم وزير الخارجية آنذاك جبران باسيل وطلب منهم الإفراج عنه لأنه مواطن أميركي، مؤكداً ان اعتقاله سيعرّض شخصيات لبنانية وخصوصاً تلك الحليفة لـ»حزب الله» لعقوبات شديدة قد تصل الى ملاحقتهم قضائياً في الولايات المتحدة والعالم.
قرار المحكمة العسكرية بكف التعقبات بذريعة مرور الزمن أثبت أنّ هناك تدخلاً من السلطات العليا، وخصوصاً قوى الأمر الواقع التي تحكم البلد، لأنها تجاوبت مع شخصيات سياسية لبنانية حليفة، ومسؤولين كبار في الدولة.
وهكذا تم الإفراج عن الفاخوري ولكن عندما قامت الضجة ضد هذا القرار اضطرت السلطة أن تفتش عن مخرج ما، فجرى سيناريو جديداً وألبسوها للمحكمة العسكرية، حيث صدر عن المدعي العام العسكري قراراً بتمييز الحكم، وطلب إعادة المحاكمة والتعميم على المعابر الحدودية بإلقاء القبض عليه.
المشهد الثاني من السيناريو ان الفاخوري فور خروجه من المستشفى نقل الى السفارة الأميركية في عوكر، ومن هناك نقل بطوافة أميركية الى قبرص ثم الى ألمانيا.
فشكراً للرئيس الاميركي الذي كشف هذا السيناريو، وأكد كل ما كتبناه عن هذه القضية من اليوم الأول، وهي بكل تأكيد فضيحة وعار.