#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 21 آذار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
 

استنفار واسع خارجي وداخلي لتجنب المرحلة الأخطر  

بلغ السباق الشاق والخطير بين محاولات منع لبنان من الانزلاق الى التفلت الواسع في ازمة انتشار فيروس كورونا وظواهر التفلت من الإجراءات التي بدأ تنفيذها مع خطة الدولة للتعبئة اول الأسبوع ذروته بحيث باتت تقاس بالأيام القليلة إمكانات تجاوز الخطر الأكبر من عدم تجاوزه. وعلى رغم ان العدد الرسمي لحالات الإصابات بكورونا ارتفع امس الى 163، فان الامر لم يقف هنا بل تجاوزه الى مظاهر التفلت العشوائي من الإجراءات الحمائية الملزمة ولا سيما منها التزام الحجر المنزلي الصارم والمتشدد الذي بات معروفا على نطاق عالمي انه الطريقة الأفعل، والتي لا سبيل اخر سواها لكسر سلسلة العدوى وبدء خفض الإصابات تدريجا بما يحول دون انزلاق لبنان الى المرحلة الرابعة الخطيرة من الازمة.. اذ ان الاختراقات الأسوأ التي حصلت امس برزت في حركة السير الكثيفة في بعض انحاء بيروت كما في بعض نواحي المتن وكسروان ومن ثم في طرابلس أيضا. وهو امر أعاد طرح إشكالية لا تزال الدولة تتريث حيالها وتتعلق بموضوع عزل مناطق تشهد إصابات كثيفة او اللجوء مرة واحدة وشاملة الى اعلان حظر التجول. ولكن يبدو ان التعويل على الأيام الطالعة لإحداث صدمة مضاعفة لدى المواطنين بفعل انكشاف خطورة اختراق الإجراءات الإلزامية لم يسقط بعد ولو ان أحدا لا يجزم بما ستكون عليه الخطة الحكومية التالية اذا تبين ان التفلت من الإجراءات ولاسيما منها الحجز المنزلي سيتسع ويتسبب بزيادات غير مقبولة في الإصابات. ولذا اتسمت حركة الاتصالات والاجتماعات والاستعدادات الجارية امس بميزة واضحة هي التحسب للحؤول دون اتساع حالات الإصابات والانتشار وتحصين الوضع الصحي والاستشفائي خصوصا في المستشفيات الحكومية. وفي ما يشكل استنفارا ديبلوماسيا واسعا لحض الدول على دعم لبنان في هذه المواجهة ،عقد امس الاجتماع التنسيقي الأول الخاص بما سمي مبادرة الكورونا للعمل على إيجاد الحلول الفضلى لمواجهة الازمة في السرايا برئاسة رئيس الوزراء حسان دياب وعدد من الوزراء مع سفراء الدول الغربية والصين وممثلي المنظمات الدولية والبنك الدولي. وتميز الاجتماع بمشاركة سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا والصين وبريطانيا والسويد عبر السكايب. واطلع الرئيس دياب المشاركين على الإجراءات الحكومية المتخذة ومنها فتح حسابات مالية لمواجهة الكورونا ورحب باي دعم تقدمه الجهات المعنية للبنان. وقدم السفراء ملخصات عن مواقف بلدانهم وما قدمه بعضهم الى لبنان. وفهم من الأجواء العامة ان ثمة مؤشرات مشجعة لمد لبنان اقله بالحاجات الأكثر الحاحا من المواد والأدوات الطبية الضرورية على رغم ان معظم هذه الدول تنخرط في مواجهات كبيرة مع انتشار الفيروس على ارضها. وبدا لافتا ان السفيرة الأميركية دوروثي شيا أبلغت المجتمعين انها أرسلت طلبا الى وزارتي الخارجية والدفاع في واشنطن لتقديم المساعدات وانها تنتظر الرد. ولفتت وزيرة الدفاع زينة عكر المجتمعين الى ان الجيش اللبناني سيكون مسؤولا عن كل المستودعات والمخازن وعن توصيل المستلزمات الطبية الى المستشفيات العامة. كما برزت استجابة بريطانية لطلب لبنان بتقديم مبلغ 340 الف جنيه إسترليني للبنان كما الطلب من البنك الدولي إعادة برمجة 40 مليون دولار لهذه الغاية .

 

وفي سياق الاستعدادات لمواجهة اتساع الإصابات بكورونا، اتفق في اجتماع ضم وزير الصحة حمد حسن وأعضاء لجنة الصحة النيابية على توزيع المستشفيات الحكومية التي ستستقبل حالات كورونا. وفيما صرح وزير الصحة ان “لبنان لا يزال في المرحلة الثالثة من تفشي كورونا ونتهيأ للمرحلة الرابعة على امل الا نقع فيها”، اكد رئيس لجنة الصحة النائب عصام عراجي ان 12 مستشفى حكوميا صارت مجهزة لاستقبال حالات كورونا، واذا اضطر الامر ستزاد الى 29 مستشفى. وكشف ان ثمة 1879 سريرا و165 جهاز تنفس اصطناعي وسيزيد عدد الأجهزة الى نحو 275 . ويشار في هذا السياق الى ان جمعية المصارف أبلغت رئيس الحكومة امس انها ستقدم مبلغ 6 ملايين دولار لشراء 120 جهاز تنفس لمعالجة مصابي كورونا وسيتم تقديمها الى عدد من المستشفيات الحكومية في مختلف المحافظات.

 

نصرالله وقضية الفاخوري

 

وسط هذه الأجواء تفاعلت أصداء مغادرة عامر الفاخوري لبنان عبر السفارة الأميركية في عوكر، اذ سارع رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبدالله الى الاستقالة امس، فيما استدعى وزير الخارجية ناصيف حتي السفيرة الأميركية واستوضحها ظروف اخراج الفاخوري من السفارة .

 

ومساء اطل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله عبر الشاشة ليرفض “أي اتهام للمقاومة او توجيه أي اهانة” . وفي رده على الاتهامات التي سيقت ضد الحزب على خلفية القرار القضائي بشأن عامر الفاحوري قال نصرالله ان “حزب الله” لم يبرم أي صفقة وانه وحركة “امل” لم يكونا على علم بمحتوى القرار قبل صدوره. وقال انه “كان من الاشرف ان تستقيل هيئة المحكمة العسكرية ولا تأخذ قرارا بإسقاط التهم، ونحن لا نحكم عليهم لاننا لسنا مخولين هذا الامر ويجب معرفة كيف حصل هذا الامر لانه يسبب اساءة كبيرة الى لبنان ويجب متابعته”.

 

وعرض نصر الله “للاتهامات التي تم الترويج لها في الايام الماضية”،وسأل “عما كان في امكان الحزب ان يقوم به”، مستعرضا الخيارات ومنها العودة الى 7 ايار او الانسحاب من الحكومة وصولاً الى نصب كمين لمنع الفاخوري من الوصول الى السفارة الاميركية، او حتى اسقاط المروحية الاميركية . واكد ان ““كل تلك الخيارات تضر بلبنان وبالتالي لم يتم الركون اليها”.

 

واذا استغرب نصر الله “ان يأتي يوم يطل فيه عبر الاعلام للدفاع عن المقاومة وتأكيد خياراتها وموقفها من العملاء والعدو” وصف ذلك بـ”نكد الدهر”. وقال “نحن في حزب الله لن نقبل من أي احد أن يخون أو يتهم او يهين وليخرج من صداقتنا”.

 

اما في قضية الكورونا فدعا نصرالله اللبنانيين الى التشدد بالاجراءات وتشكيل اطر اجتماعية للضغط على من يخالفها وكرر ضرورة التزام الاجراءات الحكومية .

 

اما عن عزل المناطق فإنتقد “من يعمل على قاعدة 6 و6 مكرر ووصف ذلك بالمعيب والمخزي، مؤكدا “دعم الحكومة في اي اجراء حتى لو كان العزل لأي منطقة كانت”.

 

بري

 

الى ذلك برزت معطيات في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من مشروع الكابيتال كونترول لا تبعث على توقع بت المشروع بسهولة . اذ اعتبرت أوساط قريبة من بري ان كل ما يروج ويذاع حول ضرورة قوننة الكابيتال كونترول هو امر يهدف الى إلحاق الضرر بالمودعين وخصوصا بالدولار وبقية العملات الأجنبية. وذكرت أوساط بري بالمادة 174 من قانون النقد والتسليف التي تخول حاكم مصرف لبنان تنظيم المعاملات بين المودعين والمصارف وذهبت الأوساط الى نفي كل الكلام الذي تردد عن اتجاه بري الى تحديد موعد جلسة لاقرار هذا المشروع مؤكدة انه ضد الكابيتال كونترول .

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

برّي ينفض يده من قوننة “الكابيتال كونترول”

نصرالله: “ما كنتُ أعلم”!

 

“من نكد الدهر بعد هالشيبة إنو إطلع على التلفزيون لدافع عن حزب الله بموضوع عميل”… عبارة بحد ذاتها جسّدت الضغط العالي الذي تعرّض له “الحزب” واضطر معه أمينه العام السيد حسن نصرالله إلى الإطلالة شخصياً لإعادة رصّ الصفوف على جبهتين، الأولى على المستوى الشعبي بعد تزعزع هذه الجبهة تحت وطأة قضية إطلاق العميل عامر الفاخوري وتسليمه إلى الولايات المتحدة، والثانية على مستوى تأنيب “الحلفاء والأصدقاء” الذين شهّروا بـ”المقاومة” وشهروا سيف التخوين والتآمر عليها انطلاقاً من هذه القضية. في الشكل والمضمون سعى نصرالله إلى تنزيه جبهة “حزب الله” ونزع أي شبهة عنه بعقد صفقة مع الأميركيين لتخلية الفاخوري، وهو ما ذهب الأميركيون أنفسهم إلى تأكيده أمس على لسان مُساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر، الذي نفى وجود مثل هذه الصفقة خلال إحاطة قدّمها في بلاده حول مستجدات قضايا المواطنين الأميركيين المحتجزين خارج الولايات المتحدة.

 

أما في الجوهر، وبمعزل عن نفي العلم بوجود أي صفقة على قاعدة إنشائية بلاغية حمّالة للأوجه تقول: “ما نعلمه هو عدم وجود صفقة”، فإن نصرالله خرج بشكل أساس لينفي علمه المسبق بقرار المحكمة العسكرية الذي قضى بإطلاق العميل الفاخوري، وهو أكد أنه ما كان يعلم بهذا القرار ولم يكن يعلم بأنّ المحكمة ستنعقد في ظل “أجواء كورونا” لإصدار الحكم، ليتفاجأ بأن المحكمة انعقدت وأصدرت القرار الذي سمع عنه “بعد صدوره عبر الإعلام”. لكن نصرالله، وفي الجوهر أيضاً، أكد بالمباشر وبصريح العبارة أنّ أطرافاً داخليين من الحلفاء فاتحوه بضرورة إطلاق الفاخوري إرضاءً للأميركيين وتجنباً لإغضابهم ودفعهم إلى ضم كل من لا يتعاون في لبنان بالإفراج عن الفاخوري إلى لائحة العقوبات، وهؤلاء كانوا قد جسّوا نبض مساعدة “حزب الله” في هذه العملية فدار النقاش انطلاقاً من التوجه إلى “الحزب” بالقول: “يا إخوان بدنا مخرج”.

 

إنطلاقاً من ذلك، وبما أنّ نصرالله برأ ساحة الحزب ومعه “حركة أمل” نافياً عن “الثنائي الشيعي” تهمة التواطؤ لإطلاق العميل الإسرائيلي، توقفت أوساط مراقبة عند كون كلام الأمين العام لـ”حزب الله” هو في واقع الأمر ومن حيث لا يحتسب، “حصر دائرة الشبهة بالانصياع للضغوط الأميركية والعمل على تدبير المخرج للإفراج عن هذا العميل بجهة وحيدة هي “التيار الوطني الحر”، الذي حرص على تغطيته إعلامياً بمجرد عدم الاتيان على ذكره سوى بالإشارة غير المباشرة، إلى كونه لم يمارس أي ضغوط ولم يحرج الحزب في هذه القضية”. غير أنّ “التيار الوطني الحر” سارع إلى تلقف “الكلام المنطقي والهادئ” للأمين العام لـ”حزب الله” كما وصفه مستشار رئيس التيار أنطوان قسطنطين ليلاً، لإسقاط “البراءة العونية” على مضمون هذا الكلام، وذلك بالتوازي مع ما نقلته مصادر قيادية في “التيار الوطني” لـ”نداء الوطن” من أنّ رئيس التيار جبران باسيل “مرتاح جداً لكلام السيّد”، باعتباره يرى فيه تأكيداً على “زيف الادعاءات التي سيقت بحق التيار ورئيسه حيال مسألة خروج الفاخوري”.

 

هذا على مستوى صنف “الحلفاء” الذي ربط نصرالله توجيه أي ملاحظة أو انتقاد أو نصيحة لهم بجلسات نقاش داخلي حرصاً على عدم التشهير بهم علناً، أما على مستوى صنف “الأصدقاء” الذين تجرأوا على انتقاد “حزب الله” وتخوينه وشتمه، فقد نالوا النصيب الأوفر من التأنيب والزجر في الخطاب إلى درجة تهديدهم بقطع “حبل السرّة” الذي يصلهم بالحزب “مين ما كان يكون كبير أو صغير”، مؤكداً بنبرة جازمة حازمة بأنه لن يتساهل معهم “وهيك ما فينا نكمّل مع بعض”. وأوضحت أوساط مطلعة على كواليس قوى 8 آذار لـ”نداء الوطن”، أنّ هذا الكلام إنما هو موجّه مباشرةً إلى “لائحة من الأسماء تضم إعلاميين وسياسيين، ومن بينهم رئيس حزب وأحد النواب ورجل دين ممن يدورون في فلك “حزب الله” ومحور الممانعة ويعتاشون منه، لكنهم انجرفوا خلال الأيام الأخيرة مع موجة اتهام الحزب والتشهير به على خلفية إطلاق الفاخوري”، متوقعةً أن يبادر هؤلاء خلال الساعات المقبلة إلى “استلحاق أنفسهم وإعادة الانتظام إلى بورصة تصريحاتهم وكتابتهم، للتكفير عما بدر من إساءة إلى الحزب وقيادته”.

 

في الغضون، وبينما تواصل حكومة حسان دياب حفر جبل الأزمة الاقتصادية والمالية بالإبرة، والسير سير السلاحف في معالجتها بعدما أغرقتها نقاشاً ونظريات في اجتماعات اللجان والمستشارين والاختصاصيين، من دون اتضاح معالم خطة نهائية لما هي مقدمة عليه حتى الساعة، لا يزال مشروع “الكابيتال كونترول” الذي تستعد الحكومة لإقراره الأسبوع المقبل بعد إجراء إضافات وتعديلات على بنوده خلال جلسة الثلثاء المقبل، محور اهتمام المواطنين والمودعين، في وقت يبدو أنّ الطريق التشريعية لهذا المشروع لن تكون معبّدة سلفاً، في ظل مسارعة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى نفض يده من قوننته. إذ أكدت أوساط عين التينة أمس لـ”نداء الوطن” أنّ “ما يشاع ويذاع حول ضرورة قوننة “الكابيتال كونترول” هو أمر يهدف إلى إلحاق الضرر بالمودعين سيما منهم أصحاب الودائع بالدولار، هذا عدا عن أنّ المادة 174 من قانون النقد والتسليف تخوّل حاكم مصرف لبنان إلزام المصارف تنظيم المعاملات مع المودعين”، نافيةً ما يتردد عن أنّ بري في طور الدعوة إلى جلسة تشريعية لإقرار هذا القانون، “بل على العكس من ذلك فإنّ ما يُستشفّ من موقفه أنه ضد ما يُسمّى بالكابيتال كونترول”.

 

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

بري: لا لـ»كابيتال كونترول».. الحكومة: الودائع مقدّسة.. نصرالله: لا صفقة

لعلّ ما قاله أحد الأطباء الايطاليين في معرض توصيفه للوضع المأساوي الذي احدثه وباء «كورونا» في ايطاليا، يشكّل جرس تحذير أخير لكل الناس على امتداد الكرة الارضية، وفي مقدّمهم اللبنانيون، مما يتهدّدهم، حيث قال ما حرفيته: «لو كنتم تعلمون خطورة الوضع، لن تطلّوا حتى من النوافذ، فالتزموا بيوتكم».

 

إيطاليا، وما يوازيها في أوروبا، مع كل دول العالم الكبرى، عجزت امام «كورونا»، فما بالكم بلبنان، العاجز عن ادارة نفسه، وأصبح عضواً في نادي الدول المفلسة مالياً، وكذلك على صعيد الإمكانات والأجهزة الطبيّة التي تمكّنه من مواجهة هذا الوباء، وها هي المستشفيات ترفع الصوت محذّرة من قرب نفاد اكياس المصل فيها، وانّ الموجود منها يكفي لشهر او لشهر ونصف على ابعد تقدير. اما الخشية الكبرى، فهي التي تبديها المراجع الصحية من عدم توفر اجهزة التنفس اللازمة، وهي العنصر الاساس الذي يحتاجه المبتلون بهذا الوباء الخبيث.

 

ذعر… واستهتار

لبنان بشكل عام، يعيش الذعر من هذا الوباء المستفحل، كأنّه يعيش داخل فيلم نهاية العالم لا نجاة منه. وهذا الذعر لا يفاقمه الوباء نفسه، بقدر ما يفاقمه الأداء اللامسؤول، والتي تندرج في سياقه الصورة المريبة التي شهدتها بعض شوارع العاصمة في الساعات الماضية، وزحمة السير فيها، والتي تؤشر الى انّ الاستهتار ما زال يحكم شريحة من اللبنانيين، لا تكترث لا لحيّاتها ولا لحياة الآخرين، ويغيب عن بالها، انّه اذا تفشّى هذا الوباء بالصورة التي يُحذَّر منها، فالنتائج كارثية.

وهو امر يلقي بالدرجة الأولى على هذه الشريحة من اللبنانيين، مسؤوليّة وقف هذه الجريمة التي يرتكبونها بحق انفسهم، كما بحق سائر اللبنانيين، ويلقي على الدولة، ليس فقط مسؤولية تكثيف نشر التوعية بين الناس، بل مسؤولية إلزام هذه الفئة المستهترة، ولو بالإكراه، بالإجراءات الوقائية التي تفرضها التعبئة العامة الصحية. بالتوازي مع توفير كل مستلزمات المواجهة في هذه الحرب الوجودية التي يخوضها لبنان، وذلك حتى لا يغلبنا هذا الوباء ونصل الى مرحلة نقول فيها «صلّوا للبنان»، ونسلّم بأنّ الأمر افلت من ايدينا وصار متروكاً للسماء لتُسقط رحمتها على لبنان واللبنانيين.

 

163 حالة

وسط هذا الوضع، يواصل عدد المصابين بوباء «الكورونا» في لبنان ارتفاعه يوماً بعد يوم، حيث سُجلّت في الساعات الماضية 14 اصابة جديدة، ليرتفع بها العدد الى 163، بحسب التقرير اليومي الرسمي الذي ورد فيه، انّه «ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 20 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 163 حالة، بما فيها الحالات التي تمّ تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، وتلك المبلّغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المُعتمدة من قِبل وزارة الصحة (اي تمّ تسجيل 14 حالة جديدة عن الامس). واعلنت وزارة الصحة، أنّها تتابع أخذ العينات من جميع المشتبه بإصابتهم، مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس. كما تتابع التقصّي الوبائي (مصدر العدوى) لبعض الحالات التي شُخّصت أخيراً. وهي في الوقت نفسه تناشد جميع المواطنين التقيّد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية، ولا سيما الحجر المنزلي الإلزامي وضبط الحركة إلّا عند الضرورة القصوى».

 

إجتماع مشترك

ومستجدات الوباء الكوروني، كانت امس محور اجتماع مشترك في وزارة الصحة بين وزير الصحة حمد حسن ولجنة الصحة النيابية، توجّه خلاله الوزير بنداء الى المواطنين للالتزام بأقصى الإجراءات لحماية مجتمعنا.

واشار حسن الى اتفاقية القرض الموقّعة مع البنك الدولي، والذي اوقفه «البنك» جرّاء عدم وجود فريق متعاون، بحسب ما ورد في رسالة تلقاها الوزير من البنك الدولي. وقال: «البنك الدولي طلب وجود رقيب، عندما تقوم الوزارة بصرف اموال القرض المقدّم منه، وهذا ما كان مرفوضاً، لكن ما قمنا به اليوم، هو الموافقة على كافة شروط البنك الدولي للحصول على هذا القرض الموقوف صرفه منذ 2018».

 

عراجي

بدوره، اعلن رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، «اننا اعدّينا 12 مستشفى حكومياً لاستقبال المصابين بكورونا، وهذه المستشفيات موزعة على كافة المناطق اللبنانية، وان اضطررنا سنزيد عدد المستشفيات إلى 29 مستشفى حكومياً مخصّصاً لاستقبال المصابين».

وقال عراجي لـ»الجمهورية»: «اهم امر الآن هو التزام المواطنين في منازلهم، لأنّ الإصابات بهذا الفيروس تتأتى في معظمها من الاختلاط. وذلك من اجل ان نخفّف عدد الاصابات ونتمكن من احتوائه ونمنع انتشاره».

اضاف: «التركيز اليوم هو على منع الانتشار حتى لا نصل الى وقت لا نعود فيه قادرين على مواكبته، علماً انّ زيادة حجم الاصابات، سيوجب وجود اجهزة تنفس بأعداد كبيرة، وهذه الاجهزة، ونتيجة تفشي الفيروس في العالم بأعداد كبيرة، فإنّ الطلب عليه متزايد بشكل كبير جداً، وبالتالي فإن الاستحصال على هذه الاجهزة امر صعب جدا».

وقال: «الآن لا صوت يعلو فوق صوت مواجهة كورونا، وهذا امر بديهي ان يُظهر حالة التضامن الكلي بين اللبنانيين، احزاب، سياسيين، اديان، ونضع ايدينا في ايدي بعضنا البعض، لأنّ هذا الفيروس لا يفرّق بين اللبنانيين، بل هو يفتك بالجميع. من هنا لا وقت لا للمناكفات السياسية او غير السياسية، الاولوية هي للحدّ من انتشار الكورونا، وهذا المأزق يجب ان نصبّ كل الجهد لكي نخرج منه، لأننا اذا علقنا فيه، لن ينفعنا الندم على الاطلاق».

 

الإلتزام طويل

وعلى الخط نفسه، اكّدت مصادر صحيّة مسؤولة لـ»الجمهورية»: «انّ المسؤولية توجب ان يكون اللبنانيون في الصورة الحقيقية للخطر المُحدق بهم، وان الوباء الذي يتهدّدهم، لن تكون مواجهته ولا مواجهة آثاره سهلة، وبالتالي لا مدى زمنياً يمكن تحديده للقضاء على هذا الوباء، لكن المؤكّد هو انّ الفترة ليست قصيرة كما يرغب كثيرون ان يعتقدوا، بل هي طويلة جداً. وفترة التزام اللبنانيين لمنازلهم وعدم اختلاطهم مع بعضهم البعض لن تكون لفترة اسابيع، بل لأشهر وربما لسنة واكثر».

 

الأولوية لكورونا

وإذا كان رئيس الحكومة حسان دياب قد اشار انّ وباء «كورونا» فرض اولويات جديدة في جدول اعمال الحكومة، فإنّ مرجعاً كبيراً يؤكّد لـ»الجمهورية»، انّ اولى الاولويات هي مواجهة «كورونا»، ولن تُلام الحكومة إن عدّلت سلم اولوياتها في هذا الاتجاه، ذلك انّ المسألة الآن مرتبطة ببقاء البلد وارواح الناس. ولكن هذا لا يعني إهمال الامور الاخرى المتعلقة باحتواء الأزمة الاقتصادية والمالية.

وبحسب المرجع الكبير، «لا يكفي لطمأنة الناس، ان يُقال انّ ارقام الإصابات في لبنان بالنسبة الى دول اخرى ما زالت جيدة، كما لا يكفي القول انّ الاساس في المعالجة هو مسؤولية تقع على عاتق المجتمع، وهذا صحيح بالتأكيد، ولكن الحكومة لا تملك الكثير من الوقت، مع ما يُعلن على مستوى العالم، من انّ الوباء يوشك ان يصبح عصياً على الاحتواء حتى في الدول الكبرى الاكثر تطوراً في العالم، ما يوجب عليها ان تستفيد من الوقت المتبقي المتاح امامها. فالتعبئة العامة التي اعلنتها ادّت غرضها اعلامياً حتى الآن، ولكن ينبغي ان تُستكمل فوراً، بتجنيد حملة سياسية وديبلوماسية ومدنيّة في كل الاتجاهات، سعياً لتوفير المساعدات للبنان، ولوزارة الخارجية الدور الاساس في هذا المجال».

اما على المستوى الشعبي، يضيف المرجع الكبير، «فإن كان الوضع يتطلب حظر التجوّل في الشوارع فليكن، وليُمنع الناس من النزول الى الشوارع ولو بالقوة، حفاظاً على سلامتهم، وحتى لا نصل الى الفاجعة الكبرى».

 

نداءات

وضمن هذا السياق، تأتي النداءات المتتالية للمواطنين من المراجع الرسمية، حيث قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: «ونحن نرى وباء «كورونا» يفتك بشعوب العالم، أكرّر ندائي الى اللبنانيين بوجوب التزام المنازل وعدم التجول إلّا للضرورة».

وطلب عون من الوزارات المعنية والبلديات والقوى الأمنية التشدّد في تطبيق قرار التعبئة العامة للحدّ من انتشار الوباء. وقال، إن «التزامنا سيحمي عائلاتنا وأحباءنا، فلا تستخفوا به».

وفي السياق ذاته، جاء تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري على التعاطي المسؤول من قِبل المواطنين مع هذه المحنة، والتقيّد بأعلى درجات الحيطة والانتباه والتزام منازلهم، وكذلك جاءت دعوة قيادة الجيش الى تحلّي كافة المواطنين بالوعي والمسؤولية والتشدّد في التزام منازلهم لمكافحة وباء كورونا المستجد وتطبيق سبل الوقاية.

 

«الكابيتال كونترول»

على الصعيد الاقتصادي والمالي، يبدو أنّ طريق مشروع قانون «الكابيتال كونترول» قد اصبحت مقطوعة بالكامل، بعد اصطدامه باعتراضات واسعة، لما يتضمنه من مواد تخوّل المصارف السطو على اموال المودعين والتحكّم بها وفقاً لمصالحها.

 

بري

حيال هذا الموضوع، لفتت اوساط الرئيس نبيه بري الى «انّ ما يُشاع ويُذاع حول ضرورة قوننة «الكابيتال كونترول»، هو امر يهدف الى الحاق الضرر بالمودعين، ولاسيما الودائع بالدولار، هذا عدا عن أنّ المادة 174 من قانون النقد والتسليف، تخوّل حاكم «مصرف لبنان» الزام المصارف بتنظيم المعاملات مع المودعين». وتبعاً لذلك، اكّدت هذه الأوساط، «انّ الكلام عن انّ الرئيس بري في طور الدعوة الى جلسة تشريعية لإقرار مثل هذا القانون، هو عار من الصحة، بل يُستفاد من موقفه انّه ضد ما يسمّى «الكابيتال كونترول».

وتجدر الاشارة هنا، انّ رئيس المجلس سبق واكّد خلال الاجتماع الرئاسي في بعبدا في حضور رئيس جمعية المصارف، «انّ «الكابيتال كونترول» لا يمكن ان يُقونن، فهو مخالف للدستور، والنص على ذلك واضح في مقدمة الدستور، التي تنص في الفقرة «و»، على انّ «النظام الاقتصادي حرّ يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة». والامر نفسه يتعلّق بما يُسمّى «الهيركات»، فهذا الامر «ما بيمشي» حتى بتعديل دستوري، والنص حوله وارد في مقدمة الدستور الفقرة «ز»، التي تنصّ على انّ «لإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن اساس للنظام».

 

لا جلسة

الى ذلك، وفيما رجّحت مصادر وزارية أن يُعاد طرح مشروع الكابيتال كونترول امام مجلس الوزراء، قالت مصادر مجلسية لـ»الجمهورية»: المجلس النيابي لن يستطيع الالتئام في المدى المنظور، نظراً لعدم توافر إجراءت الحماية اللازمة لعقد جلسة عامة يجتمع فيها النواب في القاعة العامة للمجلس، إذ ليس كافياً أن تعقد جلسة بكمّامات، بل بتوفير كل ظروف الحماية والوقاية للنواب. وتبعاً لذلك، فإنّ الجدير بالتأكيد عليه هو انه لا يوجد أي نائب مستعد لأن يشارك في مثل هذه الجلسة في الظروف الكورونية الراهنة.

وفي السياق نفسه، رجّحت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» ألّا يتم السير بمشروع الكابيتال كونترول في مجلس الوزراء، حتى ولو تم طرحه فيها في جلسة مقبلة، لا بل ربما يصرف النظر عنه نهائياً، خصوصاً انه من المواضيع المثيرة للريبة ولها آثار سلبية على المودعين، علماً انّ بعض الوزراء يشدون في اتجاه إقراره في الحكومة، على أن يُحال الى مجلس النواب ليبتّ به إقراراً أو رفضاً في وقت لاحق، وعندما تسمح الظروف بانعقاد المجلس بهيئته العامة.

في أي حال، سيكون هذا المشروع مدرجاً في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الواحدة ظهر الثلاثاء المقبل في السراي الحكومي، وقد طلب من الوزراء الاتيان بملاحظاتهم على المشروع. كما ستتابع الجلسة البحث في الوضعين المالي والنقدي، وكذلك ستبحث في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ضوء التدابير المتخذة بسبب إعلان التعبئة العامة.

 

إلتباس

على الخط الاقتصادي، نسبت مجلة «فايننشل تايمز» الى وزير المال الدكتور غازي وزنة «استخدام أموال المودعين لإنقاذ المصارف المتضررة من الأزمات كجزء من إصلاح شامل للقطاع»، وانّ «الحكومة تدرس أمثلة على عمليات إعادة هيكلة مالية أخرى من اليونان إلى قبرص، مع خيارات تشمل الإنقاذ، حيث يتم تحويل جزء من الودائع إلى أسهم في البنك». وأحدثَ هذا الكلام إرباكاً على المستويين السياسي والاقتصادي، قبل ان يُسارع وزير المال الى نفي ما ورد في عنوان «الفايننشل تايمز» حول التصرّف بأموال المودعين، والذي جاء بصيغة مغايرة تماماً لمضمون الحديث مع وزير المال، حيث عادت المجلة المذكورة بعد هذا النفي الى تصحيح العنوان بالشكل الذي يتناسب مع مضمون الحديث.

 

وزنة

وقال الوزير وزنة لـ«الجمهورية» انه أشار في الحديث الى مجموعة خيارات اعتمدت في دول عديدة غير لبنان، مثل اليونان وقبرص والارجنتين وغيرها، ولكن من دون ان يتبنّى أيّاً منها، ولا يوجد أي منها قيد الدرس امام الحكومة. وانّ الترجمة التي وزّعت حول مضمون الحديث مع المجلة المذكورة، جاءت مجتزءة وغير دقيقة، ومن هنا فأنا اؤكد على قدسية الودائع، وكذلك اؤكد على انّ القرار الثابت للحكومة ولوزارة المالية هو حماية حقوق المودعين وأموالهم، وعلى وجه الخصوص صغار المودعين».

يُشار انّ الترجمة التي وزّعت امس، حول المقابلة، تنسب الى وزنة قوله انّ «الحكومة تدرس خيارات تشمل تحويل جزء من الودائع إلى أسهم في البنوك، في إطار الخطة الانقاذية، محذّراً من انّه بلا «إصلاحات من هذا النوع، فإنّ الودائع معرّضة للخطر».

وأعلن انّ التدابير الأخرى التي يجري النظر فيها ايضاً، تشمل تجميد الودائع بالدولار لمدة تصل إلى 6 سنوات قبل سدادها بالليرة اللبنانية، وإنشاء صندوق من أصول الدولة سيتعيّن على المودعين الاستثمار فيه.

لكنّ وزنة طمأن في المقابل، الى أنّ «معظم المودعين الصغار محميين»، لافتاً الى أنّ 8,5 في المئة فقط من الحسابات المصرفية اللبنانية تدّخِر أكثر من 200 ألف دولار.

وأقرّ وزير المال بأنّ «لحلّ مشكلتنا، نحن في حاجة إلى تمويل دولي»، متوقعاً أن تكون المفاوضات المقبلة مع صندوق النقد الدولي «صعبة»، لأنّ الصندوق «يريد فرض زيادات كبيرة على ضريبة القيمة المضافة، بينما تفضّل الحكومة فرض زيادات ضريبية على السلع الكمالية فقط، حيث انّه لا يمكننا اتخاذ إجراءات تزيد من معاناة المواطنين».

 

الفاخوري

في جديد قضية العميل عامر الفاخوري، كانت ارتداداتها المباشرة على المحكمة العسكرية، حيث أعلن رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله، تَنحّيه عن رئاستها، وأبلغ قراره صباح أمس الى قائد الجيش العماد جوزف عون. وألحق ذلك بتغريدة لافتة في مضمونها، حيث قال فيها: «إحتراماً لقسمي وشرفي العسكري، أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون إفلات عميل ألم أسير تخوين قاض».

ومع الاعلان عن وصول العميل الفاخوري الى الولايات المتحدة الاميركية، لفتت الانتباه تغريدة رئيس الحكومة حسان دياب، أمس، والتي كتب فيها: «لا يمكن أن تُنسى جريمة العمالة للعدو الاسرائيلي. حقوق الشهداء والاسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بـ»مرور الزمن». فيما أعلنت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عدرا انها ستعمل على تعديل قانون العقوبات بما يحول دون تطبيق مرور الزمن على أعمال العدوان على لبنان. وفي السياق نفسه، استدعى وزير الخارجية ناصيف حتي السفيرة الاميركية، واستمع منها الى شرح حول ظروف وحيثيات إخراج الفاخوري من السفارة الاميركية في عوكر الى خارج لبنان.

 

شينكر

وليلاً صرح مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر أن بلاده لم تعقد صفقة ولم تعد بالمال ولا بالإفراج عن سجناء مقابل عامر الفاخوري.

 

نصرالله

في هذا الوقت، إستنكر الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الافراج عن العميل الفاخوري، وقال في إطلالة تلفزيونية مساء أمس: «كان من الأشرف لهيئة المحكمة العسكرية أن تستقيل ولا تأخذ قراراً بإسقاط التهم عن العميل الفاخوري، ويجب معرفة كيف حصل هذا الامر لأنه يسبّب إساءة كبيرة الى لبنان ويجب متابعته، ويجب أن تتابع قضية الفاخوري قضائياً وعلى القضاء عدم اعتبار انّ القضية انتهت بل اعتبار الفاخوري هارباً من العدالة، والمسؤولية لم تسقط بعد ويمكن ملاحقة الفاخوري امام القضاء الدولي، ونحن نؤيّد الدعوات التي طالبت بتشكيل لجنة تحقيق واضحة وشفافة». وأكد نصرالله ان لا علم له بوجود صفقة لإطلاق الفاخوري، مُستنكراً إشارة البعض اليها وإدراج «حزب الله» طرفاً فيها. وقال انّ الحزب لا علم له بوجود صفقة، وما نعلمه هو عدم وجود صفقة. نحن لم نكن على علم بانعقاد جلسة هيئة المحكمة العسكرية، وعندما صدر قرار الافراح عنه سمعتُ الخبر من وسائل الاعلام واتصلتُ للإستفسار، وقالوا: يوجد جلسة عادية. وجرى ما جرى.

ولفت الى أنه منذ بداية اعتقال الفاخوري، أي منذ 6 أشهر، بدأت ضغوط أميركية قوية على الدولة اللبنانية لحلّ هذا الملف من أجل إطلاق سراحه بلا قيد او شرط، وبعض المسؤولين كان يفكر ماذا يمكن ان نفعل بقضية الفاخوري؟ والبعض ناقش معنا انّ الاميركي يهدد بعقوبات على البلاد ووقف المساعدات، ونحن قلنا: ما يريده الاميركي هو أمر خطير جداً.

وإذ أكد «اننا نحن أصحاب القضية ولسنا جزءاً حيادياً، لذلك رفضنا إطلاق سراح الفاخوري»، أعلن رفضه «تخوين المقاومة وكذلك الشتائم والاهانات لها. فهذا غير مقبول، خصوصاً من الاصدقاء». وقال: «لا نقبل أن يتهم أحد المقاومة او يخوّنها او يشكّك بها او يهينها او يطلق الشتائم. فليخرج من صداقتنا. ومن يصرّ على تحميلنا مسؤولية إطلاق سراح العميل الفاخوري، يصرّ على البقاء في دائرة العدو والخصم لنا».

 

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

قضية الفاخوري تطيح رئيس المحكمة العسكرية

الخارجية استدعت السفيرة الأميركية للاستماع إلى حيثيات إخراجه من بيروت

 

لا تزال قضية الإفراج عن العميل الإسرائيلي آمر معتقل الخيام السابق عامر الفاخوري، الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية، تتفاعل في لبنان نتيجة الاتهامات المتبادلة والحديث عن «صفقة» مع واشنطن أدت إلى اتخاذ هذا القرار.

وأولى تداعيات هذه القضية أدت إلى تنحي رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن حسين عبد الله عن مهامه في رئاسة المحكمة التي اتخذت قراراً بـ«وقف التعقّب» بحق الفاخوري، بالنظر إلى «مرور الزمن» على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن رئيس المحكمة العسكرية تنحى عن مهامه في كتاب رفعه إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون، على خلفية الحملة التي تعرض لها مع أعضاء هيئة المحكمة، على إثر القرار الذي أصدره في قضية الفاخوري. وجاء في كتاب التنحي: «احتراما لقسمي وشرفي العسكري، أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية، التي يساوي فيها تطبيق القانون، إفلات عميل، وألم أسير، وتخوين قاض». ولفتت الوكالة إلى أن العميد عبد الله أصرّ على قرار التنحي، على أن يستمر مؤقتا في تسيير الأمور الإدارية في المحكمة إلى حين تعيين رئيس بديل.

وأول من أمس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإفراج عن الفاخوري، الذي يحمل الجنسية الأميركية، وقال إنه في طريقه للعودة إلى الولايات المتحدة، شاكرا الحكومة اللبنانية على تعاونها للإفراج عنه.

وكانت مروحية أميركية ضخمة قد هبطت أول من أمس في مبنى السفارة الأميركية في بيروت، لدقائق معدودة، وذكرت المعلومات أنها أقلت الفاخوري.

وبينما غابت قضية الفاخوري عن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أول من أمس، رغم تفاعلها في لبنان، لم تصدر أي مواقف من قبل المسؤولين اللبنانيين حيالها، إلا بعدما تحدث ترمب صراحة عن القضية، شاكرا الحكومة اللبنانية.

واكتفى رئيس الحكومة حسان دياب أمس بتغريدة له على حسابه على «تويتر»، قائلاً: «لا يمكن أن تُنسى جريمة العمالة للعدو الإسرائيلي. حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن»، فيما استدعى وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، واستمع منها إلى شرح حول حيثيات وظروف إخراج عامر الفاخوري من السفارة الأميركية في عوكر إلى خارج لبنان.

وأعلنت وزيرة الدفاع زينة عكر أنها ستعمل على إقرار تعديل لقانون العقوبات بما يحول دون تطبيق مرور الزمن على أعمال العدوان على لبنان (المواد 273 – 274 – 275) وأيضاً إدخال الجرائم ضد الإنسانية ضمن أحكامه وهي بالمفهوم القانوني العام غير مشمولة بمرور الزمن.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر مواكبة للملف لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يمكن لرئيس المحكمة العسكرية أن يكون كبش محرقة في الوقت الذي كان واضحا أن قضية الفاخوري كانت حاضرة في كل اللقاءات التي جمعت المسؤولين الأميركيين بمسؤولين سياسيين وغير سياسيين في لبنان، وبالتالي فإن ما حصل لم يكن مفاجئا للجميع، وبالتالي كان يمكن للحكومة ومنتقدي القرار اليوم أن يقوموا بأي خطوات من شأنها تدارك ما حصل. وسألت: «لماذا لم يتم العمل على تعديل قانون العقوبات الذي استندت إليه المحكمة العسكرية لوقف التعقّب بحق الفاخوري، بالنظر إلى مرور الزمن العشري؟» وهو الذي استفاد منه كثير من الأشخاص قبل ذلك، وأضافت: «ولماذا لم يتم تدارك الموضوع منذ وصول الفاخوري إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) عام 2019، وهو الذي دخل عبر المطار بعد التأكد أن اسمه شطب من البرقية 303 التي يصدرها الجيش لضبط تحركات المشتبه فيهم والمدانين بجرائم التعامل مع العدو والإرهاب، ليعود بعدها ويوقف بعد الضجة التي رافقت دخوله إلى لبنان؟».

وتؤكد المصادر: «منذ توقيف الفاخوري في لبنان وقضيته لم تغب عن لقاءات الأميركيين بالمسؤولين اللبنانيين وغير المسؤولين، من وزير الخارجية ديفيد هيل إلى السفيرة الأميركية السابقة إليزابيث ريتشارد والجديدة دوروثي شيا». وتضيف: «ورغم أن (حزب الله) كان على علم بكل ما يحصل لكنه لم يحرك ساكنا وهو الممثل عبر وزراء له في الحكومة المحسوبة عليه وعلى حلفائه ويمثلون الأكثرية في البرلمان، ليعود ويصعّد بعد الإفراج عن الفاخوري والمواقف المنتقدة له»، وتساءلت المصادر أيضا: «أين موقف رئيس الجمهورية ميشال عون وأين الحكومة اللبنانية التي نأت بنفسها عن الموضوع وبقيت في صمت مطبق واجتمعت بعد قرار المحكمة العسكرية من دون أن تطرح القضية على طاولة مجلس الوزراء ولو من باب رفع العتب، حتى إن رئيس الحكومة في تعليقه المقتضب لم يردّ على ما قاله ترمب؟».

ومن هنا تسأل المصادر من المستفيد من هذه القضية؟ مضيفة: «هل الهدف منها قطع الطريق أمام العقوبات التي طالما تم الحديث عنها وبأنها ستطال شخصيات من غير الطائفة الشيعية، أو أنها ستشكل بابا لتطبيع علاقة لبنان مع أميركا؟».

وعلى وقع استمرار السجال وتبادل الاتهامات حتى بين الحلفاء، خاصة بين مناصري «حزب الله» و«التيار الحر» كان موقف أمس للأخير ردّ فيه أيضا على حلفائه، مؤكدا أنه لا علاقة لرئيسه النائب جبران باسيل لا بدخول الفاخوري إلى لبنان ولا بقرار المحكمة العسكرية.

وقال التيار في بيان: «يتعرض التيار الوطني الحر ورئيسه لحملة افتراءات متواصلة تتغيّر فصولها بحسب طلب صانعيها وقد كشفت هذه المرّة تناقض القائمين بها من أصحاب نظريات المؤامرة الدائمة فهم اتهموا باسيل سابقاً بأنه ‏سهّل دخول الفاخوري إلى لبنان تجاوباً مع طلب إيراني، وهم أنفسهم يتهمونه اليوم بتسهيل خروجه من لبنان تجاوباً مع طلب أميركي». وأضاف أن هذه اللغة التخوينية التي تستعمل فقط للمزايدات لا تقتصر على فريق سياسي واحد بل تأتي من الفريقين، وبعض من الفريق المدافع عن المقاومة هو الذي يسيء إليها أكثر من أخصامها. وبينما عبر البيان عن تفهم مواقف البعض الرافضة لقرار المحكمة العسكرية بكف التعقبات، أكد «أنه ليس بحاجة للتأكيد على إدانة ‏العمالة وعلى اعتبار إسرائيل عدوّاً وقد دفع وسيدفع إلى ما لا نهاية ثمن مواقفه المعروفة، ولكنّه في الوقت نفسه يحرص على وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

نصرالله يرفع الحدّ بوجه حلفائه.. وواشنطن لم تقدّم التزامات!

«معركة الكورونا» تزاحم الكابيتال كونترول والدولار: لبنان يتحضر للأسوأ

 

من ذكرى «الاسراء والمعراج» غداً، إلى عيد «البشارة» الأربعاء، يُمرر اللبنانيون ما تبقى من مهلة التعبئة العامة التي تنتهي بعد أسبوع، من يوم الاثنين، من دون معرفة ما إذا كانت هذه المهلة ستمدّد في ضوء المعطيات المتعلقة بمسار المرحلة الرابعة من موجة وباء فيروس الكورونا، التي رفعت عدد الإصابات إلى 169 حالة، مع تشديد المصادر الطبية والصحية على أيام عصيبة تنتظر لبنان والعالم من جرّاء سرعة الانتشار، والتباطؤ الحاصل في اكتشاف العلاج، وانتقلت المعالجة إلى البلديات في القرى، في حين كشف النقاب عن ان المستلزمات الطبية ما تزال عالقة بين المصارف ومصرف لبنان.

 

وفي خضم «الازمة الكورونية» المتفاقمة هذه، استمرت أزمة الدولار بالتصاعد، فجرى تداوله في سوق القطع لغاية 2750 ليرة لكل دولار، من دون إقامة أية اعتبارات للتفاهمات التي تمت مع القضاء أو حاكمية مصرف لبنان، أو خلال لقاءات وزير المال غازي وزني مع رئيس وأعضاء جمعية المصارف، في وقت سارع فيه الوزير وزني إلى نفي ما نسبته إليه صحيفة «فايننشال تايمز» في ما يتعلق بالمودعين واموالهم، وأكّد في تغريدة له ان سياسته تقضي بالحفاظ على هذه الأموال كحق مقدس، غير قابل للمسّ به..

 

على ان الأخطر، في هذا السياق، ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في إطار عرضه لقضية تهريب العميل اللحدي عامر الفاخوري: «نحن في مرحلة جديدة، ولا نقبل من حليف وصديق ان يتهم أو يخون أو يشكك أو يهين أو يشتم، ومن لا يحترم هذا الأمر فليخرج من تحالفنا».

 

والاهم في ما أعلنه السيّد نصر الله ان لا علم له، ولحزب الله، أو حركة أمل، «بصفقة» أدّت إلى خروج العميل الفاخوري، كاشفاً عن ضغوطات وتهديدات أميركية، وجهت بشكل مباشر لكل من يعيق إخراج العميل من لبنان، منوّها بأن القضاة صمدوا ستة أشهر امام الضغوط، وكان اشرف لرئيس وضباط المحكمة العسكرية الاستقالة بدل الرضوخ للحكم.

 

وبصرف النظر عن المنحى الدفاعي أو التبريري، أو ما وصفه بـ«نكد الدهر» ان يقف السيّد نصر الله، على حدّ تعبيره، في معرض قضية عميل إسرائيلي للدفاع عن حزب الله، موجهاً كلاماً فاصلاً للاصدقاء والحلفاء، بأن النصح والانتقاد و«الاستذة» مقبولة، حتى في العلن، ضمن حدين، لا يمكن التساهل معهما: الاتهام والتشكيك بالمقاومة، والشتيمة والاهانة وليخرج من صداقتنا من يتجاوز هذين الحدين، اخرجوه من دائرة الأصدقاء.

 

وفهم ان السيّد نصر الله ألمح بكلامه إلى ما كان أعلنه رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، وبعض الجهات الإعلامية المحسوبة على حزب الله.. لكن السيّد نصرالله استدرك: «القضية يجب ان تتابع امام المحاكم الدولية، وعلى القضاء ألا يعتبر ان القضية انتهت، داعياً لتشكيل لجنة للتحقيق قضائية أو برلمانية».

 

وكان رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبد الله استقال احتجاجاً على حملة الانتقادات التي طالته، وقال في كتاب التنحي: احتراماً لقسمي وشرفي العسكري، اتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون، إفلات عميل ألم أسير وتخوين قاضٍ.. فيما استدعى وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي السفيرة الأميركية احتجاجاً، وأكّد الرئيس حسان دياب ان جريمة العمالة لإسرائيل لا تسقط بمرور الزمن في عدالة القضاء.

 

وعلق مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر على قضية العميل الفاخوري، مؤكداً انه لم يتم عقد أي صفقات، وان الجانب الأميركي لم يتقدّم بأي وعود، ولم يعد بالمال.

 

وقال شنكر: لم نعد بالافراج عن سجناء، ولم نعد بعدم تسمية أي من المسؤولين اللبنانيين، نافياً التحدث مع حزب الله.

 

التحضير لجلسة الثلاثاء

 

ولولا هذه التداعيات، لتهريبة العميل الفاخوري لكانت السياسة غابت بكل تفاصيلها اليومية بين القصور الرئاسية والقوى السياسية وحل محلها الاهتمام بتطورانتشار مرض كورونا وكيفية حث الناس على التزام منازلها بعد حالة التسيّب التي شهدتها بعض المناطق في أوقات متفرقة من النهار، مادفع كبار المسؤولين ومنهم الرئيس ميشال عون الى دعوة المواطنين الى التزام منازلهم وعدم التجول، وسط دعوات للقوى الامنية الى التشدد اكثر في قمع المخالفين.

 

وبرغم الانشغال بكورونا، استمرت التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل في السرايا الحكومية،لإستكمال درس مشروع قانون كابيتال كونترول، لوضعه في صيغته النهائية وإحالته الى جلسة الخميس لإقراره اذا تم التوافق النهائي عليه بعد الملاحظات والاعتراضات التي سجلها عدد من الوزراء.

 

وذكرت مصادر رسمية لـ«اللواء» انه يُفترض ان يكون الوزراء قد انتهوا بين امس واليوم من وضع ملاحظاتهم الخطية على المشروع ورفعوها الى رئاسة الحكومة والتي قدموها بشكل عرضي في الجلسة الماضية، من اجل تضمينها مسودة المشروع ودرسها الثلاثاء.

 

اما وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة فقال لـ«اللواء» ردا على سؤال عن جديد النقاشات حول المشروع والمعايير التي ستعتمد: انتظروا علينا حتى ندرس كل التفاصيل، لم نتفق على شيء بعد، هناك اراء وافكار مختلفة سيتم درسها، وهو امر طبيعي إزاء مشروع مهم ودقيق كهذا، ونحن سنأخذ كل التفاصيل بعين الاعتبار.

 

وعن المعايير التي ستعتمد قال: لا نتكلم هنا عن معايير، انها ليست مشروع تعيينات ادارية، لكننا نبحث كيف نأخذ بعين الاعتبارمصلحة المواطن المودِع اولا، ومصلحة الصناعيين ومصلحة التجار ومصلحة المصارف، وطبعاً مصلحة الدولة.

 

ولاحظت وكالة «رويترز» انه منذ إعلان لبنان إغلاقا عاما للحد من انتشار فيروس كورونا، تقلص البنوك التي تعاني أزمة سيولة إمكانية الحصول على الدولارات بالنسبة للمودعين المحال بالفعل بينهم وبين الكثير من مدخراتهم بفعل قيود مشددة مفروضة منذ شهور.

 

وقالت تغريدة غاضبة «في لبنان، اتخذ المصرفيون كورونا ذريعة لإغلاق أبوابهم للسيطرة على الأزمة الحالية وقلة السيولة».

 

وحدة إدارة الكوارث

 

ومع استمرار انتشار وباء «الكورونا» عالمياً ومحلياً، تواصل الدول المعنية استنفارها وتأهبها لأقصى الحدود لاحتواء الفيروس القاتل، واتخاذ كل الاجراءات الواجبة لحصاره ومنعه من الانتشار أكثر وأكثر.

 

ورغم الهموم المتشعبة لدى اللبنانيين تبقى أخبار «كورونا» أولوية على ما عداها من أزمات مالية واقتصادية واجتماعية، في مقابل قرارات حكومية حازمة للحد من تفشي الوباء في المجتمع اللبناني، ومن بين هذه القرارات تشكيل لجنة من قبل رئيس مجلس الوزراء حسان دياب لمتابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس «كورونا» برئاسة الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء محمود الاسمر، والتي تضم ممثلين عن الوزارات والادارات المعنية ووحدة ادارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء بموجب التعميم الصادر عن رئيس مجلس الوزراء في 22 كانون الثاني 2019، مع العلم ان من مهام هذه الوحدة أيضاً تنسيق المشاريع بين رئاسة الحكومة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي التي يتكفل بتمويلها.

 

وقال رئيس الوحدة زاهي شاهين ان الخلية تقود معركة التصدّي لفيروس كورونا.

 

وعن امكانية اعتماد مجمعات سياحية او فنادق من اجل الحجر، يوضح شاهين انه «يتم العمل على الموضوع حاليا على المستوى الوطني، وان هناك بعض البلديات بدأت بالبحث عن مثل هكذا مجمعات».

 

وعما اذا كان لبنان يتحضر للأسوأ، يقول ان «هناك قراءة للتحضير الى ما هو أسوأ، وقراءة أخرى تتحدث عن الواقع الحالي في لبنان»، ويشدد على انه «طالما يتم الالتزام بالقرارات الحكومية والبقاء في المنازل ومنع التجول واتخاذ الاجراءات الوقائية فان كل ذلك يخفف من الانتشار وعدم ازدياد الاصابات».

 

ويشير الى ان «لبنان حاليا في المرحلة الثالثة التي هي الاصعب، لانه اذا تصاعدت الارقام في هذه المرحلة بشكل سريع سننتقل الى المرحلة الرابعة، التي تعني تفشي الوباء فيما لا نزال نستطيع راهناً معرفة مصدر الحالات، ولكن في حال وصلنا الى عدم معرفة اسباب المرض نكون وصلنا إلى مرحلة تفشيه».

 

ميدانياً، اصدر أمس مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا وجاء فيه: «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى 56 حالة».

 

وبلغ مجموع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا داخل منطقة الحجر الصحي 7 حالات بانتظار نتيجة الفحص المخبري.

 

وتمثلت حالتان مصابتان بالكورونا للشفاء بعد أن جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصهما من كافة عوارض المرض. مما يرفع مجموع الحالات التي شفيت تماما الى 5.

 

وبناء لتوجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة تم اخراج 3 مصابين بفيروس الكورونا من المستشفى الى الحجر المنزلي، وذلك بعد تأكيد الطبيب المعالج بشفاء المريض سريريا وإبلاغه بكافة التدابير والإرشادات المتعلقة بالحجر المنزلي لجهة التعامل مع الآخرين والنظافة الشخصية وكيفية تناول الطعام وكيفية التخلص من القمامة ومراقبة الحرارة يوميا.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السيد نصر الله: لا صفقة خلف إطلاق سراح العميل الفاخوري لكي نكون جزءاً منها

أغلى ما بين المقاومة وجمهورها الثقة… ومن يتجاوز الاحترام فليخرج من دائرة الاخوة والتحالف  

 

أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله عبر قناة المنار على اللبنانيين كعادته بخطابٍ ناري تناول فيه مسألة العميل عامر فاخوري والاعتداء الاميركي الصارخ على السيادة اللبنانية بتهريبه عبر طوافة عسكرية من السفارة الاميركية في عوكر الى الولايات المتحدة الاميركية. هذا وتميز خطاب السيد نصرلله بكلام وجداني خاصةً للحلفاء والاصدقاء ممن شككوا بالمقاومة في الايام الاخيرة في قضية الفاخوري، واتهموه زوراً بالمعرفة المسبقة و«بغض الطرف» عن قرار المحكمة العسكرية، حيث حذرهم من التعرض للكرامات ومن التخوين والتشكيك بأي مسؤول في حزب الله معتبراً ان من يتجاوز حدود الاخوة والاحترام فليخرج من تحالفنا وصداقتنا، وأضاف أقول لجمهور المقاومة من يتجاوز هذين الحدين اخرجوه من دائرة الاصدقاء وانه من اهل البيت. وفي قضية وباء الكورونا، توجه السيد نصرلله في الجزء الاخير من خطابه الى اللبنانيين داعياً اياهم الى التشدد بالاجراءات والعزل في المنازل الا من كان مضطرا ويجب النهي عن التخلف بالاجراءات ومسؤولية الجميع ان يمنع انتشار المرض، وتابع سبق ان قلنا اننا لا نمانع اذا فرضت الحكومة حالة الطوارئ ومع ذلك الحكومة ذهبت باتجاه التعبئة العامة، وبخصوص عزل بعض المناطق، البعض تحدث بشكل طائفي ولذلك اقول للحكومة اعزلوا اي منطقة ترون انها بحاجة لذلك ولو كانت شيعية وللاسف هناك من يحاول الحديث بشكل طائفي في هذا المجال وهذا مخز ومعيب.

 

وهذا ابرز ما جاء في خطاب السيد نصرلله:

 

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان أغلى ما بين المقاومة وجمهورها هي هذه الثقة المتبادلة، واضاف لذلك مسؤوليتنا الانتباه لهذه النقطة لان هناك معركة على وعي الراي العام وعلى الثقة الكبيرة التي تستند عليها المقاومة بمواجهة الاسرائيلي وتحضر بالساحات وتدافع عن الوطن وتواجه المشاريع الاميركية والاسرائيلية والخطر الارهابي، ولذلك تعنينا ابتسامة هؤلاء الناس ودمعتهم.

 

وقال السيد نصر الله في كلمة له مساء الجمعة ما حصل خلال الايام الماضية بخصوص العميل عامر الفاخوري، يدفعنا للحديث عن هذا الامر نتيجة ما بث من اخبار وشائعات وتحليلات حول هذا الامر، وتابع أيضا نتكلم احتراما للراي العام والتوجه الى جمهور المقاومة بالتحديد لانه المستهدف منذ سنوات في صبره وثباته.

 

ولفت السيد نصر الله الى انه منذ اللحظات الأولى لإخلاء سبيل العميل الفاخوري تم استهدافنا والتركيز علينا، وتابع نحن لا علم لنا بوجود صفقة خلف اطلاق سراح العميل الفاخوري، واضاف الضغوط الاميركية بدأت منذ وصول العميل الفاخوري الى لبنان على معظم المسؤولين، وذكر انه وجهت تهديدات مباشرة الى كل من يقف في وجه إطلاق سراح العميل وتهديد بالعقوبات المتنوعة ووقف المساعدات للجيش اللبناني.

 

واشار السيد نصر الله الى ان قضية مثل قضية هذا العميل نحن نتعاطى معها على اساس ماذا سنقول لله قبل ماذا سنقول للناس، وتابع في مثل هذه القضايا مع غيرنا من ابناء المقاومة نحن الذين قتلنا وسجنا وعذبنا، وتابع هناك من طرح معنا مسألة وجود ضغوط وهل بالامكان ان يكون هناك مخارج، لكن جوابنا كان واضحا ان هذا منحى خطير وسيفتح الباب امام الاميركي على كل ما له علاقة باللبنانيين في المستقبل، وتابع الاميركي سيحاول الضغط في مسائل كثيرة سواء في ترسيم الحدود او في تعيينات معينة وغيرها من الامور، وحصلت عملية التهريب من عوكر بالشكل الذي شاهده الجميع.

 

واكد السيد نصر الله نحن لم نتعرض لاي ضغوط ولم نحرج من اي فريق سياسي لبناني، مع تقديرنا لحجم الضغوط التي كانت على بعض المسؤولين في مختلف المجالات من قبل الاميركي لاتخاذ القرار باسقاط التهم عن العميل الفاخوري، وتابع انا كنت واضحا مع كل من سأل، قلنا هذه قضية انسانية واخلاقية وسيادية والمطلوب موقف لله وللاخرة وحتى مصلحة الدنيا تقضي ذلك ولا يجوز هذا النوع من الضغوط واتخاذ قرار من هذا النوع، واضاف كل قاض كان سيصمد امام هذه الضغوط كان يجب علينا تقديم الحماية له من قبل الدولة اللبنانية، ولفت الى ان معلوماتنا كانت انه لن تعقد مثل هذه الجلسة وقد سمعنا كغيرنا من الاعلام به وقد اصدرنا بيانا حول الامر وقد حصلت الجهود لمنع سفره وصدر قرار قضائي يمنع السفر وآخر بتمييز الحكم.

 

وشدد السيد نصر الله على ان حزب الله رفض منذ اليوم الاول اسقاط التهم عن هذا العميل وسعينا كل جهدنا ليصدر الحكم انصافا للمظلومين، وتابع لم نظهر اي علامة قبول او رضى امام اي احد لاننا نحن جزء من اولياء الدم، وتابع، لو كان اي شي خلاف هذا قد حصل ، نملك الجرأة بالحديث مع الناس حول ذلك، ولو كنا قد اخطأنا او استعجلنا لكُنا قلنا ذلك.

 

ولفت السيد نصر الله الى ان قضية الفاخوري قضية كبيرة فيها الكثير من العبر والاستنتاجات، واشار الى ان المعركة لم تنته وهذه القضية جزء من تفصيل هذه المعركة التي كانت قائمة وما زالت، وتابع البعض طرح تساؤلات عن امكانية عقد صفقة مع الثنائي الشيعي حول ذلك ، وانا أجزم ان حركة امل لم تعلم بذلك كما نحن لم نعلم الا من الاعلام، واكد ان لا علم لنا بوجود صفقة خلف اطلاق سراح العميل بل ما نعلمه عدم وجود صفقة، واضاف البعض يحاول الجواب على هذا التساؤل على الشبهة فقط، لذلك يعقل ويمكن ان يصدر الحكم بدون علمنا وهذا ما حصل، واوضح ان هناك شبهة عمل عليها العدو ولكن للاسف عممها الخصم وبعض الاصدقاء اخذوا بها، والشبهة تقول ان السلطة في لبنان بيد حزب الله، والبعض يعلم ان هذا كذب ولكن لانه جزء من المعركة ضدنا يواصل في هذا الامر، ولفت الى ان بعض المسؤولين والوزراء اصدقاء لحزب الله ولكن ليسوا تابعين، واوضح ان التوصيف الدقيق ان حزب الله هو قوة سياسية له حضوره ولكن في الداخل اللبناني هناك قوى سياسية تأثيرها اكبر من تأثير حزب الله.

 

واشار السيد نصر الله الى ان الاسرائيلي يقول ان الدولة والحكومة هي حكومة حزب الله بهدف تقييد المقاومة، وتابع من يصر على تحميلنا مسؤولية قضية العميل فاخوري بذلك يصر على ان يكون في جبهة العدو، واضاف البعض طرح انه يجب ان يقوم حزب الله بـ 7 أيار جديد وهذا انتقاص للحقيقة لان المقاومة لم تقم بذلك من اجل مسؤول في امن المطار وانما لان الحكومة وقتها اخذت القرار بنزع سلاح الاشارة من المقاومة، وسأل هل المطلوب ان نقوم بسبعة ايار من اجل العميل الفاخوري، وهذا يعني الصدام مع القوى الامنية المولجة بحماية الفاخوري، ولفت الى ان البعض طرح ان حزب الله كان يجب عليه ان يقوم بمنع نقل العميل الى السفارة الاميركية، هل مصلحة البلد القيام بذلك ان نقيم كمينا لهذا العميل والاصطدام مع القوى الامنية ونفس الامر لمن طرح مسألة اسقاط الطائرة التي نقلته، وغيرها من الطروحات نقول هل هذه هي مصلحة البلد والمقاومة، هل نقوم بحرب كونية من اجل هذا العميل؟.

 

وقال السيد نصر الله البعض طرح مسألة اسقاط الحكومة التي شكرها ترامب، رغم ان الحكومة مجتمعة لم تكن تعلم بما سيصدر عن المحكمة العسكرية، وتابع طرح العديد من النظريات الاخرى، لكن هل هذه الطروحات مجدية بينما هي افكار لا تقدم ولا تؤخر في هذه القضية ونحن لا نجد مصلحة وطنية وللمقاومة بها، واضاف نحن لا نعمل بالمزاج والانفعالات بينما نحن حزب سياسي له قضية ورؤية ونظام اولويات ونقاش ودراسة وهذا حزب لا يقوده فرد بل يحصل نقاش ومن يفترض ان بالهجمة الاعلامية وبالشتائم او بالاحراج يمكن ان يأخذنا الى خيارات غير متناسبة مع الرؤية والاولويات هو مشتبه ويضيع وقته، واكد انه البعض بدل ان يهاجم الاميركي ومن ارتكب الجرائم يذهب ليهاجم الضحية، ولفت الى ان كل من يسكت عن المعبر غير الشرعي الذي هرب به العميل الفاخوري لا يحق لهم بعد الآن التحدث عن المعابر غير الشرعية، يجب ان يخجلوا من انفسهم، واوضح ان الاميركي خالف القرارات القضائية وانتهك السيادة ، العنجهية الاميركية هي ما يجب ان نصب الغضب عليها.

 

واشار السيد نصر الله الى ان في لبنان هناك من التزم فعلا بالقانون والدليل ان العميل لم يخرج من المطار لان هناك جهاز امني رفض الانصياع للضغوط كما فعل العديد من القضاة والمسؤولين، واكد ان لبنان لم يصبح تحت الهيمنة الاميركية بالكامل بل هناك من ينصاع للضغوط وهناك من يعمل لصالح الاميركي ايضا، وتابع لا يجب الانصياع للرغبة الاميركية تحت حجة التهديد وهذا يجب الانتباه له لاحقا.

 

وقال السيد نصر الله قضية العميل الفاخوري يجب ان تتابع قضائيا وهذا هارب ومطلوب للقضاء اللبناني ولا يجب ان يغلق الملف والقول ان المسؤولية سقطت عن القضاء والدولة في لبنان ولما لا تطرح مسالة ملاحقته دوليا إن امكن، وتابع انا اطرح ما حصل في لبنان امام لجنة تحقيق، وليس فقط رئيس المحكمة اخذ القرار وانما ايضا الاعضاء لان القرار اتخذ بالاجماع، ومع ذلك لم نحكم عليهم بل يجب طرح الامر على لجنة تحقيق لان ما جرى خطير وكبير وفيه اساءة للبنان.

 

ولفت السيد نصر الله إلى ان العدو يحاول ان يستغل اي شيء ضد المقاومة، لكن الامر مع الاصدقاء يختلف لانهم إن كان لهم ملاحظات يمكن طرحها بيننا وبينهم والتعاطي بأخلاق بدون أي اساءة، وهذا ما حصل مثلا بيننا وبين حركة امل، وتابع قبل طرح الامر بالاعلام يفهم كل التفاصيل وان كان لديه اي نصيحة نحن نقبل ذلك وايضا نقبل الاقتراح والانتقاد بالعلن، لكن هناك حدان غير مقبولين: الحد الاول الاتهام والتشكيك والتخوين للمقاومة غير مقبول من احد والحد الثاني الشتيمة والاهانة ونحن نقدم دماءنا من اجل كرامتنا والصديق لا نقبل منه اهانة وشتائم ومن يتجاوز حدود الاخوة والاحترام فليخرج من تحالفنا وصداقتنا، وأضاف أقول لجمهور من يتجاوز هذين الحدين اخرجوه من دائرة الاصدقاء وانه من اهل البيت، واوضح نحن حريصون على كل الاصدقاء والاخوة ولكن نتمنى ان يكونوا واقعيين ويتفهموا ولا يتجاوزوا الحدين الذين اشرت اليهما، واكد ان هذه المقاومة هي أشرف وأعقل مقاومة.

 

وعن وباء كورونا، قال السيد نصر الله كل المعطيات في العالم تقول ان الامر سيأخذ بضعة اشهر، قد يتلطف الله على الناس ويبعد هذا المرض عنهم ولكن نحن علينا ان نتعاطى مع الواقع، يعتقد اننا امام معركة كبيرة وطويلة، ودعا للتشدد بالاجراءات والعزل في المنازل الا من كان مضطرا ويجب النهي عن التخلف بالاجراءات ومسؤولية الجميع ان يمنع انتشار المرض، وتابع سبق ان قلنا اننا لا نمانع اذا فرضت الحكومة حالة الطوارئ ومع ذلك الحكومة ذهبت باتجاه التعبئة العامة، وبخصوص عزل بعض المناطق، البعض تحدث بشكل طائفي ولذلك اقول للحكومة اعزلوا اي منطقة ترون انها بحاجة لذلك ولو كانت شيعية وللاسف هناك من يحاول الحديث بشكل طائفي في هذا المجال وهذا مخز ومعيب.

 

وطالب السيد نصر الله في ملف السجناء معالجة الامر خاصة بظل كورونا والاكتظاظ في السجون، وتابع اذا كان اليوم من الممكن متابعة موضوع العفو العام واليوم هناك بعض الدول قامت باجراءات معينة، واضاف يجب القيام ببعض الاجراءات والمخارج للسجناء وهذه مسألة انسانية.

 

ولفت السيد نصر الله الى انه في الملف الاجتماعي يجب التشديد على موضوع التكافل الاجتماعي، اذا كان يستطيع البعض تاجيل استيفاء الايجارات اوالديون لبعض الوقت فهذا امر جيد، وشكر كل الجمعيات والقوى التي تقوم بالعمل الخيري، وتابع أيضا ندعو الى الاقتصاد في الانفاق ويجب ان نعتبر انفسنا في حالة حرب، وجدد التأكيد ان حزب الله يضع كل تشكيلاته في مختلف المجالات في تصرف الدولة، وهذه المعركة نخوضها على كل الارض والساحة اللبنانية وجاهزون للتواجد في كل نقطة نقدر ان نقدم فيها الخدمة والمساعدة، وشدد على ان كل شباب حزب الله من احتاج الى الاجراءات والعزل المنزلي او الفحص الدوري قمنا به ونحن نفعل ذلك انطلاقا من المسؤولية الانسانية والشرعية الوطنية الاخلاقية.

 

وقال السيد نصر الله كل العالم اليوم يقول هذه حرب كونية وعالمية وبعض الجهات ما زالت تتصرف بعنصرية وبلا اخلاقية ولا انسانية، ولفت الى ان التعاطي بلا انسانية يتم مع قطاع غزة والاسرى في سجون العدو الاسرائيلي، وايضا اليمن الذي ما زال تحت الحرب في ظل الحرب على الكورونا حيث الحصار على اليمن مستمر اليست هذه جرائم ضد الانسانية، واضاف ايضا في ايران الدولة والشعب تكافح ضد كورونا في ظل الحصار والعقوبات، وسأل أما آن لهذا المجرم العنصري ترامب لرفع العقوبات عن المعدات الطبية لمواجهة وباء كورونا، وختم ترامب كل يوم يثبت انه ليس من الجنس البشري فهو يريد فقط اللقاح لاميركا، وايضا يريد استغلال اللقاح من اجل المال والانتخابات المقبلة، ولفت الى ان ترامب يريد ادخال كورونا بالحرب مع الصين، وشدد على ان الجميع عليه مسؤولية في رفع الصوت عن اهل غزة وفلسطين والاسرى في السجون وعن اليمن بمواجهة العدوان و85 مليون من الشعب الايراني يعانون من الحصار الاميركي بمواجهة كورونا.

 

من جهة ثانية، أشار السيد نصر الى بعض المناسبات الدينية وغير الدينية، وتابع في مثل هذه الايام والليالي ذكرى المبعث النبوي الشريف وذكرى الاسراء والمعراج وايضا عيد الام وبدء السنة الجديدة لمن يعتمد التقويم الشمسي وبينهم الشعب الايراني، وهي مناسبات للتبريك، اما ذكرى استشهاد الامام موسى الكاظم وهي مناسبة للتعزية، وأمل ان يدفع الله الاخطار عن كل الناس والشعوب.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«كورونا»: 10 آلاف وفاة وربع مليون إصابة  

 

تجاوزت الحصيلة العالمية لضحايا فيروس كورونا مساء امس  الجمعة العشرة آلاف وفاة، نصفهم في أوروبا، بينما بلغ عدد المصابين حول العالم ربع مليون، وواصلت الحكومات تشديد إجراءات العزل الجماعي وإغلاق الحدود لاحتواء الوباء.

 

وتسبب الوباء في وفاة 10316 شخصا على الأقل منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول الماضي استنادا إلى أرقام رسمية، في حين قيدت إجراءات الحكومات حرية التنقل لأكثر من نصف مليار نسمة.

 

ويحذر خبراء في الأمم المتحدة من أن نحو ثلاثة مليارات شخص لا يملكون الحد الأدنى من وسائل مكافحة الفيروس مثل المياه والصابون، كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من أن نقص التضامن مع الدول الفقيرة يمكن أن يكلف «ملايين» الأرواح.

 

وبعد إصابة أربعة من موظفي الأمم المتحدة بالمرض، انتقل العمل في الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بنيويورك إلى المنازل، وأصبحت الاجتماعات الدولية تعقد بالفيديو.

 

وفي أحدث التطورات، أعلن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفد بيزلي إصابته بفيروس كورونا، وقال إنه بدء الحجر المنزلي قبل خمسة أيام. وفي ما يلي موجز لأهم التطورات في بعض الدول حول العالم:

 

إيطاليا

 

أصبحت تتقدم دول العالم في حصيلة الوفيات التي بلغت 5168 وفاة. وأسقف مدينة بيرغامو فرانشيسكو بيشي يقول «لم نعد نعرف أين نضع الموتى، استخدمت بعض الكنائس لهذا الغرض». والجيش الإيطالي ينتشر لفرض العزل في منطقة لومبارديا.

 

إسبانيا

 

السلطات تعلن الاستعداد لمواجهة «أصعب الأيام» من خلال الاستعانة بآلاف العاملين في مجال العناية الصحية. وعدد الوفيات يبلغ 1002 بعد تسجيل 235 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية.

 

الولايات المتحدة

 

الخارجية الأميركية توقف خدمات إصدار التأشيرات في جميع سفاراتها وقنصلياتها اعتبارا من ليل الجمعة السبت.

 

وولاية كاليفورنيا تفرض على 40 مليون شخص البقاء في بيوتهم حتى إشعار آخر إلا للضرورة القصوى.

 

بريطانيا

 

الخارجية البريطانية تقرر سحب الدبلوماسيين غير الأساسيين من سفاراتها في دول عدة، والحكومة تقفل المدارس.

 

السويد

 

السلطات الصحية تسجل 200 إصابة جديدة ليرتفع العدد إلى 1623.

 

هولندا

 

السلطات الصحية تؤكد 30 وفاة جديدة و534 إصابة بفيروس كورونا اليوم، ليصل العدد الإجمالي للوفيات 106 والإصابات 2994.

 

فرنسا

 

تدابير لمنع التنزه على ساحل الكوت دازور الذي كان يشهد حركة رغم التعليمات بملازمة المنازل.

 

ألمانيا

 

أعلنت بافاريا، كبرى مقاطعات البلاد، أنها أصدرت أمرا بفرض عزل شامل، في أول خطوة من نوعها في البلد.

 

الدول العربية

 

الأردن

 

الحكومة تفرض حظرا للتجوال في جميع أنحاء البلد اعتبارا من صباح السبت وحتى إشعار آخر، وإغلاق جميع المحال في جميع مناطق المملكة، على أن يُعلن عن أوقات محددة يسمح للمواطنين فيها بقضاء حاجياتهم.

 

المغرب

 

السلطات الغربية تنفذ حالة الطوارئ الصحية ابتداء من مساء أمس.

 

العراق

 

الحكومة تأمر بتطبيق حظر التجوال بالقوة على زوار شيعة يتوافدون من وسط وجنوبي البلاد إلى العاصمة بغداد، مع فرض غرامات مالية على المخالفين وحجز مركباتهم.

 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الأمن أغلقت الجسور التي تربط وسط العاصمة، بينما أعلنت خلية الأزمة لمواجهة كورونا أن عدد الإصابات المؤكدة في العراق بلغ 192.

 

والتحالف الدولي في العراق يعلن بدء سحب عدد من قواته بعد وقف تدريب القوات العراقية بسبب كورونا.

 

اليمن

 

المبعوث الدولي لليمن يدعو أطراف النزاع لإطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين بسبب مخاطر فيروس كورونا.

 

السعودية

 

تعليق رحلات الطيران الداخلية والحافلات وسيارات الأجرة والقطارات لمدة أسبوعين.

 

قارة آسيا

 

الصين

 

بعد وفاة 3250 شخصا، لم يسجل اليوم أي إصابة جديدة محلية المصدر لليوم الثاني على التوالي، ودعي عشرات آلاف الصينيين الذين يعيشون في الخارج من طلاب وموظفين ورياضيين إلى «العودة إلى الوطن»، رغم أنهم يقابلون بانعدام الثقة من جزء من أبناء بلدهم.

 

ماليزيا

 

الجيش ينشر قواته لمساعدة الشرطة على إرغام الناس على ملازمة منازلهم.

 

إيران

 

تسجيل 149 وفاة جديدة، ليبلغ إجمالي عدد الوفيات في البلد 1433، وهو العدد الأكبر في العالم بعد إيطاليا والصين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل