
رأى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري جاني إنفانتينو، ان الأزمة التي سببها فيروس كورونا المستجد عالميا، قد تشكل فرصة لإعادة هيكلة اللعبة الشعبية، متوقعاً ألا تعود عجلتها للدوران قبل أيار المقبل.
وفرض وباء “كوفيد-19″ الذي أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص حول العالم، شللا شبه كامل على مجمل النشاطات الرياضية، وجمّد منافسات كرة القدم الى أجل غير معروف.
ودفع الفيروس الذي فرضت لمكافحة تفشيه قيود واسعة على حركة السفر والتنقل، الى إرجاء مواعيد كبيرة كانت مقررة هذا الصيف الى الصيف المقبل، أبرزها كأس أوروبا وكوبا أميركا لكرة القدم، ما حدا بـ”فيفا” أيضا الى تأجيل النسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، والتي كان يأمل بإقامتها في صيف العام 2021، الى موعد لم يحدده بعد.
وقال إنفانتينو في حديث نشرته صحيفة “غازيتا ديللو سبورت” الإيطالية، اليوم الاثنين، إننا “نحتاج الى تقييم الأثر الاقتصادي العالمي، ولا نعرف متى يمكن للأمور أن تعود إلى طبيعتها”.
وأضاف، “من دون التسبب بحالة من الذعر، لنواجه الأمر، سنلعب عندما يصبح في إمكاننا أن نلعب من دون أن يشكل ذلك تهديدا لحياة أي كان. فالصحة تأتي بالدرجة الأولى، وبعدها كل الأمور الأخرى”، مؤكدا ضرورة “أن نتأمل حصول الأفضل، لكن أيضا نحضّر للأسوأ”.
لكن إنفانتينو الذي أعيد انتخابه هذا العام لولاية ثانية من 4 أعوام على رأس الفيفا، دعا إلى أن تفتح الأزمة الراهنة باب البحث في المستقبل. وأضاف، “لننظر إلى الفرص المتاحة. يمكننا ربما إصلاح كرة القدم العالمية من خلال التراجع خطوة إلى الخلف مع صيغ مختلفة للبطولات والمسابقات وعدد أقل من الدورات، ربما بعدد أقل من الفرق، لكن بشكل أكثر توازنا. عدد أقل من المباريات للحفاظ على صحة اللاعبين”.
وأشار إلى أن “هذا ليس خيالا علميا. فلنتحدث بهذا الشأن ودعونا نحدد الضرر ونرى كيف يمكن تعويضه، ونبذل تضحيات ونبدأ من جديد. ليس من الصفر، لكن نعمل معا لانقاذ كرة القدم من أزمة تهدد بأن تكون لا رجعة فيها”.
وفي ظل عدم اليقين بشأن موعد محتمل لمعاودة منافسات اللعبة، لا سيما البطولات الوطنية والمسابقات القارية، لفت إنفانتينو إلى أن الفيفا يدرس تطبيق استثناءات موقتة بشأن عقود اللاعبين التي تنتهي في 30 حزيران، في حال حلّ هذا التاريخ ولم تكن المواسم قد انتهت بعد.
وأوضح، “الآن علينا ان نفكر بجدول المنتخبات الوطنية، وتعديلات موقتة واعفاءات من القواعد بشأن وضع اللاعبين والانتقالات (…) لحماية العقود وأقلمة فترات تسجيل عقود اللاعبين”، معتبرا أن خطوات من هذا النوع قد تكون قاسية “لكن لا خيار أمامنا. علينا جميعا بذل التضحيات”.
وعلى الرغم من حديثه عن إعادة تعديل المسابقات، جدد إنفانتينو رفض إقامة “دوري سوبر” بين الأندية الكبيرة في أوروبا، معتبرا أن طرحا من هذا النوع “يثير ضحكي (…) وماذا أيضا؟ أرى أن الآخرين يخططون من الآن وينظمون مسابقات حول العالم، خارج إطار البنى التنظيمية، ومن دون أي احترام للطريقة التي تنظم بها كرة القدم محليا، قاريا، وعالميا”.
