.jpg)
حواجز، دوريات، و250 محضر ضبط لأشخاص خالفوا التعبئة العامة. هكذا بدا المشهد، أمس الأحد، بعدما دخلت قرارات الحكومة حيز التنفيذ التي أعلنها رئيسها حسان دياب مساء السبت. باختصار، انها حال طوارئ ذاتية في مواجهة انتشار فيروس “كورونا”، بعدما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 240.
ويعود التشدد في الإجراءات الأمنية إلى استهتار عدد كبير من الموطنين بالفيروس غير آبهين بصحتهم وبصحة غيرهم. لكن تبدو الإجراءات سياسياً أكثر حزماً، إذ أعلنت الامانة العامة لمجلس النواب تأجيل لقاء الاربعاء النيابي المقبل في عين التينة الى موعد يحدد في حينه واغلاق مبنى مكاتب النواب كما تأجيل اجتماعات اللجان على اختلافها نظرا للظروف الصحية.
وزير الداخلية محمد فهمي قالها بصريح العبارة، “سننزلق نحو المجهول، وللأسف، لن يعود باستطاعتنا احتواء هذا الوباء، تخطينا الاحتواء”، معلناً عن الخطة التنفيذية لإلزام المواطنين منع مغادرة منازلهم ومشدداً على “القمع” في حال المخالفة.
وفي ظل تجنُّب إعلان حال طوارئ عامة، فجّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي قنبلة في حديثه إلى “مستقبل ويب”، حين كشف عن أنه طالب دياب بإعلان حال الطوارئ “ووعدني بذلك لكن لم أعرف ما هو سبب عدم اتخاذ هذا القرار حتى الساعة”.
وأضاف أنه اتصل برئيس الحكومة بعد اتصال ورده من رئيس الصليب الأحمر وأنه تمنى على دياب التشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون لهذه الغاية. وقال، “أطالب بحال طوارئ فورية وسريعة لأن الوضع لا يحتمل”.
أيضاً، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اعتبر أن “لبنان تأخر كثيرا في أخذ الإجراءات لمواجهة فيروس كورونا، لأنه حتى هذه اللحظة ليس هناك حالة طوارئ رسمية”، مطالباً، “بإلحاح بإعلان حال طوارئ رسمية، لتواكب الهيئات المدنية، الأحزاب، الثورة، وكل الذين يعملون على الأرض من أجل منع توسع انتشار الوباء الذي يتوسع”.
وأشار إلى أن “الدولة قادرة على تطبيق حال الطوارئ، مع تنسيق بين الأجهزة الأمنية، بقيادة واحدة، الجيش يستطيع، والجيش الذي تصرف بكل أخلاقية، ما عدا بعض الأحداث التي حدثت بالفوضى، يستطيع أن يفرض حال طوارئ، لكن هذا يحتاج الى قرار سياسي، وهذا القرار لم يأت بعد، لست أدري لماذا”.
من جهته، لفت وزير الصحة العامة حمد حسن إلى أن القدرة على الحد من انتشار كورونا لا تزال متاحة، مشيرا الى أننا لم ننزلق إلى مرحلة الانتشار العام للفيروس. واعتبر أن القدرة على الحد من انتشار كورونا لا تزال متاحة، لافتاً الى أن خطة الطوارئ الصحية هي نوعا ما حالة طوارئ عامة.
وحرصا من وزارة الصحة العامة على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في التعاطي مع هذا المرض، تشدد الوزارة على جميع الحالات التي تم فحصها في مختبرات خاصة غير معتمدة وجاءت نتيجتها إيجابية ولا يعاني اكثرها من أعراض مرضية، التزام الحجر الصحي المنزلي التام ريثما يتم تأكيد التشخيص او نفيه”.