
استنكر لقاء سيدة الجبل بأشد عبارات الاستنكار “الجريمة النكراء التي ترقى إلى مستوى اغتيال واستهدفت المواطن انطوان يوسف الحايك في بلدته المية والمية لأسباب المعلوم منها: انه كان منخرطاً في “جيش لبنان الجنوبي” وخضع لمحاكمة قضائية ما لبث ان انخرط بعدها في قوى الأمن الداخلي وتقاعد ليلقى حتفه جراء جريمة وحشية”.
وحمّل خلال اجتماعه الدوري اليوم الاثنين، “الدولة وأجهزتها القضائية والعسكرية والأمنية المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال انطوان الحايك والمرشحة لتطال آخرين من البيئة نفسها، فيما جرى ويجري تدبيج براءات وشهادات بالوطنية لرفاق انطوان الحايك ممن ينتسبون الى بيئة أخرى بذريعة انهم كانوا عملاء مزدوجين يساعدون المقاومة”.
وتابع بيان، اللقاء، “هذا الاغتيال الجبان يطرح مجدداً على رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤوليته الدستورية والسياسية والأخلاقية عن ملف الفارين إلى اسرائيل بعدما كان تعهد بمعالجته في ورقة تفاهمه مع حزب الله”.
وأضاف، “اللبنانيون مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى باسقاط التصنيف الطائفي للجرائم ورفضه، فلا المسيحيون أهل عمالة لاسرائيل علماً ان جيشها الحليف كانت الغلبة العددية فيه من ابناء الطائفة الشيعية ومعهم سُنةٌ ودروز، ولا الشيعة أهل اختصاص في تجارة المخدرات، بينما التهمة اللصيقة بالسُنة هي الارهاب”.
ودعا “”لقاء سيدة الجبل يدعو السلطات المسؤولة إلى اتخاذ الاجراءات العاجلة لمعالجة قضية الموقوفين الاسلاميين وتحسين أوضاع المساجين والسجون. إن منطق العدالة الحقيقية يقتضي اجراء المحاكمات بطريقة عادلة وسريعة للمتهمين، سواء كانوا إسلاميين أو غير ذلك بعيداً عن التسييس والتشفي، أما قانون العفو العام فهو ملف تسبب بكثير من التجاذبات والاستغلال من بعض السياسيين والقوى المهيمنة”.
وطلب “اللقاء” بـ”إلغاء المحكمة العسكرية الاستثنائية أسوة بالدول المتقدمة ولان وجودها ودورها يتناقضان مع طبيعة الدولة المدنية واستقلالية القضاء والتزامه بالنصوص القانونية وإجرائه المحاكمات وفق الأصول وليس استنسابياً كما حصل في قضية عامر الفاخوري”.
وتابع، “ان كل ما تقدم لن يتحقق إلا باعادة الاعتبار لاتفاق الطائف والدستور، وهما اساس الجمهورية الثانية التي طوت مرحلة الحرب. وهما أيضاً ضمان لبنان واللبنانيين وضمان الجماعات والافراد بمواجهة الهيمنة الطائفية التي يقودها ويتحمل مسؤوليتها “حزب الله”.
وحمّل لقاء سيدة الجبل، “الحكومة المسؤولية الكاملة عن الوضع الصحي جراء تفشي وباء كورونا في ظل قطاع صحيّ عام شبهُ منهار، وجراء تأخرها عن اتخاذ الاجراءات العاجلة والضرورية والتي كان منها اقفال المرافق الجوية والبرية والبحرية. ويستغرب بشدة استعمال لغة سياسية وتقنية غريبة على القوانين ومنها التعبئة العامة والطوارئ الذاتية ما شرع الأبواب على “أمن ذاتي” تداخل فيه الوضع الصحي الخطير مع رغبات أمنية مستطيرة خصوصاً عند حزب الله”.
وحمّل “اللقاء”، “المستشفيات الخاصة مسؤولية عدم الانخراط والشراكة مع القطاع الصحي العام لمواجهة الخطر الوجودي المتمثل بوباء كورونا الذي ضرب لبنان في جهاته الاربع والتهرّب من استقبال ومعالجة المصابين، وذلك من منطلق الوفاء لقسمها وعلى قاعدة مَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ ائْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر على ما ورد في انجيل لوقا. فالمستشفيات الخاصة راكمت ما راكمته من اموال اللبنانيين ومؤسساتهم الضامنة كالضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة وغيرها”.