
برى راعي أبرشية صيدا ودير القمر المطران الياس حدّاد في جريمة اغتيال المواطن أنطوان الحايك عملاً جباناً، ويسأل عبر “نداء الوطن”: هل الردّ على عملية إطلاق سراح الفاخوري يكون بقتل مواطن آمن كان مأموراً وليس آمراً في تلك الفترة واضطر للعمل من أجل تأمين خبزه اليومي؟”، معتبراً أن “هذا العمل غير مقبول ويدل على أن شريعة الغاب هي التي تحكم، ولا نرضى بها لأننا لسنا مكسر عصا لأحد”. ويؤكّد أن “من يلعب هذه اللعبة يهدف إلى جرّ الجنوب إلى فتنة طائفية بين المسيحيين والشيعة، ويريد أن يؤسس لعملية الثأر والقتل، والقتل المضاد، وكأنه لا يقيم أي اعتبار لوجود الدولة”.
ويلفت حدّاد إلى أنّ “القوى الموجودة في الجنوب تتصرّف وكأنّ المسيحيين أقلية ويمكننا أن نستفرد بهم، وعندما نريد ان ننفّس غضباً ما نستهدفهم، فمن أعطى الحقّ باستهداف وتنفيذ عملية قتل في بلدة المية ومية الآمنة والتي لا تؤذي أحداً؟”.
ويُحذّر حداد من “خطورة ما اقترفت أيدي البعض في هذه الجريمة البشعة”، مضيفاً: “صحيح أن المسيحيين في الجنوب أقلية لكن فاتهم أن لهم امتداداً في جبل لبنان والشمال والبقاع، فإذا فُتحت اللعبة على مصراعيها، فإن هذا الأمر سيسبب حمام دم لا نريده، وعلى القوى الشيعية الموجودة جنوباً أن تتداركه ولا تنجر إلى الفتنة لأن جريمة الحايك منافية لكل الأخلاقيات والتعاليم الدينية الإسلامية والمسيحية”.
ويغضب المطران من محاولة إلصاق تهمة العمالة بالمسيحيين، ويشير إلى ان قائد “لحد” كان مسيحياً وجميع الطوائف كانت مشاركة في هذا التنظيم، “لكن بما أننا الأقل عدداً يرمون التهم علينا”.