ليفربول يتمسك بحلم اللقب رغم الخسائر

يجد ليفربول نفسه فجأة أمام وضع استثنائي يفرض عليه الترقّب وانتظار ما ستؤول إليه الأمور في قادم الأيام بسبب وباء كورونا المستجد الذي فرض كلمته على الجميع.

وسيكون العملاق الإنكليزي مجبرا على مسايرة الأمور بكل سيئاتها ومفاضلة الفوز باللقب الحلم على كل الخسائر التي قد يتعرّض لها هذا الموسم.

وبعد أن انطلق قطار “الريدز” من دون توقف هذا الموسم من أجل حصد اللقب هذا الموسم، فإن كل الأمور الآن باتت معلقة إلى حين يستأنف الدوري نشاطه، هذا إن استؤنف.

ويرى محللون أن “الفريق الأحمر” الذي انطلق في موسم استثنائي للمنافسة على كل الألقاب سرعان ما تعرّض إلى انتكاسة قبل توقّف نشاط الدوري.

ضربة موجعة

بعد أن نافس على كل الجبهات من أجل موسم غير تقليدي، تهاوت أحلامه في الأمتار الأخيرة وبات معرّضا للخروج من الموسم الحالي صفر اليدين. وتلقّى الفريق الأحمر ضربة قاصمة بعدما جرّد من لقب دوري الأبطال حين ودّع البطولة القارية من ثمن النهائي أمام أتلتيكو مدريد، ثم جاءت القاضية بتجميد منافسات الدوري الإنكليزي على الأقل حتى نهاية نيسان المقبل.

ورغم الآمال المعلقة على إمكانية استكمال الموسم قبل 30 حزيران المقبل، خصوصاً في حال تمكّن البريطانيون من كبح جماح الفيروس، فإن سيناريو إلغاء الموسم بأكمله يلوح في الأفق، في ظل ازدياد عدد المصابين في المملكة المتحدة.

لو تقرر فوز ليفربول باللقب فربما يضطر إلى الاحتفال به بعيدا عن مظاهر الفرح الجماهيرية المعتادة نتيجة لمنع التجمعات بسبب تفشي كورونا

لكن أهم ما يشغل بال ليفربول حاليا، مستقبل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي بات قريبا منه أكثر من أي وقت مضى. فالريدز يبتعد عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي بفارق 25 نقطة، مع تبقّي 9 جولات من المسابقة، ويكفيه أن يفوز مرتين فقط لضمان إحراز اللقب.

ولم يتوج ليفربول بلقب الدوري منذ عام 1990، ولم يرفع كأس الدوري بمسماها الجديد “البريميرليغ” أبدا، ورغم أنه لم يفقد سوى خمس نقاط على مدار الموسم حتى التوقف، إلا أن قرار إلغاء المسابقة، إن اتخذ سيعني شطب جميع النتائج وبالتالي لن يعتمد رسميا كبطل للدوري.

وحتى لو تقرر فوز ليفربول باللقب فربما يضطر إلى الاحتفال به بعيدا عن مظاهر الفرح الجماهيرية المعتادة نتيجة لمنع التجمعات بسبب تفشي كورونا ومن ثم ستكون فرحة منقوصة.

تأثيرات مادية

كغيره من الأندية الإنكليزية من المتوقع أن يتأثر ليفربول ماديا مما سيضطره إلى الاستعانة بالأسماء نفسها الموسم المقبل، في ظل عدم قدرته على الإنفاق ببذخ في الانتقالات الصيفية المقبلة.

ويحتاج ليفربول إلى مدافع جديد، وقد يلجأ إلى العنصر الشاب من أجل تخفيض التكلفة، علما وأنه اعتمد على هذا الأسلوب في فترة الانتقالات الماضية، عندما ضم الياباني مينامينو من ريد بول سالزبورغ.

وسيدفع تقليص الإيرادات من بيع التذاكر وحقوق البث التلفزيوني، خصوصا في حال لم ينته الموسم، أو أقيمت بقية المباريات من دون جمهور، ليفربول إلى الاعتماد على مصادر دخل بديلة، وأبرزها نشاطه عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعتبر من أكثر الأندية الإنكليزية ابتكارا وتأثيرا في هذه الناحية.

ومن المتوقّع أن يحتفظ ليفربول بنجميه محمد صلاح وساديو ماني، رغم أطماع ريال مدريد في خدمات الأخير، نتيجة لإصابة كرة القدم الإسبانية بالشلل بسبب كورونا هذا الموسم.

ومن ناحية ثانية، هناك ثلاثة لاعبين تنتهي عقودهم الحالية في 30 حزيران المقبل، وقد لا يتمكّن ليفربول من الاستعانة بهم في حال تخطت منافسات الموسم شهر يوليو.

ولا يبدو المدافع ديان لوفرين راغبا في البقاء مع ليفربول بعدما فقد ثقة المدرب يورغن كلوب، خصوصا بعد تألق جو غوميز كشريك لفيرجيل فان دايك في عمق دفاع الفريق.

ويقترب مشوار آدم لالانا مع الريدز من الانتهاء، والأمر ينطبق على الظهير ناثانيل كلاين، الذي عاد لتوه من إصابة أبعدته عن صفوف الفريق طوال الموسم.​

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل