افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 25 آذار 2020

افتتاحية صحيفة النهار
التمديد أسبوعين للتعبئة وطلب مساعدة صندوق النقد

بات في حكم المؤكد ان مجلس الوزراء سيعلن عقب جلسته اليوم في قصر بعبدا التمديد لفترة أسبوعين إضافيين لحالة التعبئة التي بدأ تنفيذها مطلع الأسبوع الماضي في اطار مكافحة انتشار فيروس كورونا في لبنان الذي ارتفع عدد حالات الإصابات به امس الى وفق الإصابات المثبتة مخبريا الى 333 كما ارتفع عدد حالات الوفاة الى ستة أشخاص. ولن يكون هذا القرار مفاجئا في أي حال نظرا الى عاملين أساسيين: أولهما داخلي ويتصل بالنتائج والمؤشرات والتطورات المتصلة بانتشار الفيروس والتوقعات المتعلقة به وهي بمجملها تحتم التمديد لحالة التعبئة بل اوجب تصعيد التشدد في تنفيذها عند مشارف السباق المصيري الذي يخوضه لبنان للإبقاء على الانتشار تحت السيطرة الى حدود معقولة تحول دون تعرض المستشفيات الى ضغط اكبر من قدراتها على احتواء الإصابات المتزايدة. وثانيهما خارجي وهو ان غالبية الدول التي أصابها الانتشار الوبائي ولا سيما منها الدول الأوروبية وربما الولايات المتحدة أيضا تتجه الى اعتماد معيار زمني لتمديد الإجراءات الاستثنائية وحالات الطوارئ لتبلغ ستة أسابيع كأن هذه المدة لا مفر منها لكسر السلسلة الوبائية من خلال إلزام المواطنين الحجر المنزلي . وسط هذه الأجواء سيسبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع الذي سيتخذ توصية بتمديد حالة التعبئة لمدة أسبوعين على الأقل. ومن ثم يعقد مجلس الوزراء جلسته ويصدر قراراته وفي مقدمها التمديد لحالة التعبئة العامة وحالة الطوارئ الصحية والتشديد على الحجر المنزلي للمواطنين وتكليف القوى الأمنية والعسكرية التشدد في تنفيذ القرارات. ومن ضمن الإجراءات أيضا التمديد لإقفال الحركة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي لأسبوعين إضافيين على ان تكون أي استثناءات بالسماح برحلات معينة مرتبطة بقرارات تصدر عن رئاسة الحكومة بالتنسيق مع الوزارات المختصة وفقا لمرسوم التعبئة العامة.

 

وإذ أعلنت وزارة الصحة امس ان عدد الإصابات بلغ 333 ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن انتشار الفيروس في لبنان الى ستة أشخاص احدهما توفي في مستشفى سيدة المعونات امس والآخر في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي . وسجلت في المقابل عشر حالات تماثلت للشفاء في مستشفى الحريري وست حالات شفاء في مستشفى سيدة المعونات من بينها الوزير السابق محمد الصفدي.

 

وسط هذه الأجواء توافرت معلومات ل” النهار” تفيد بانه بناء على اتصالات داخلية اكتسبت طابعا مهما في شأن استعانة لبنان بصندوق النقد الدولي في شأن مساعدة لبنان في مواجهة انتشار كورونا بعدما خصص الصندوق صندوق دعم خاصا للدول التي تعاني من هذا الوباء وتداعياته بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الطلب من وزير المال غازي وزني ان يبذل جهوده مع الصندوق بغية حصول لبنان على دعم وقد اتصل وزني بالمسؤول في صندوق النقد الدولي عن منطقة الشرق الأوسط الوزير السابق جهاد أزعور وأبلغه رغبة لبنان في الحصول على الدعم فأبلغه لاحقا بإمكان توفير مبلغ 500 مليون دولار مخصصة لمكافحة لبنان لانتشار كورونا.

 

وفي الإطار السياسي علم ان مشروع التعيينات الشاملة لنواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وأعضاء هيئة الأسواق المالية ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان لا يبدو مسهلا وربما تحول دون حصول التعيينات تباينات كثيرة لم تذلل في الساعات الأخيرة على رغم اللقاء الذي جمع الرئيس بري ورئيس الحكومة حسان دياب . وطرح في اللقاء أيضا موضوع عودة مئات اللبنانيين من بلدان أوروبية وأسوية وافريقية وغيرها فأكد دياب انه سيعود الى اللجنة الخاصة بمكافحة كورونا للبحث في السبل الممكنة لمعالجة هذا الموضوع الطارئ . وفي ملف التعيينات حذر عضو اللقاء الديموقراطي النائب مروان حمادة امس عبر النهار” من تلطي مجلس الوزراء وراء مكافحة الكورونا لتمرير أي تعيينات فئوية ومحاصصية وسط هذه الظروف البالغة الخطورة لان من شأن ذلك تفجير الوضع المأزوم أساسا على الصعيد الصحي والاقتصادي والمالي والاجتماعي وزيادة أزمات لبنان في عزلته الخارجية.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان لتمديد «التعبئة العامة» بعد ارتفاع الإصابات إلى 333

وزير الصحة: الوضع ليس كارثياً

 

تبحث الحكومة اللبنانية تمديد قرار التعبئة العامة التي يفترض أن تنتهي يوم الأحد المقبل، وسط ارتفاع أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد إلى 333 حالة، وتسجيل وفاة خامسة، وحالات شفاء من بينها الوزير الأسبق محمد الصفدي. وأصدرت وزارة الصحة العامة أمس بيانا عن الحالات المثبت إصابتها بفيروس «كورونا»، أعلنت فيه أن عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، إضافة إلى المختبرات الخاصة بلغ 333 حالة بزيادة 29 حالة عن أول من أمس.

 

وقال وزير الصحة حمد حسن إن «الارتفاع الذي نلحظه في حالات (كورونا) هو ارتفاع طبيعي وليس بكارثي، وإذا استمررنا على هذا النحو، فمعنى ذلك أننا نسير ضمن الخطة الموضوعة لاستقبال الحالات حسب الإمكانات المتوافرة، ونحن نعمل بمنطق وعقل، ونعرف إمكاناتنا والتحديات، لذا خطتنا موضوعة بهذا القدر المتناهي من الموضوعية».

 

وفيما تبحث الحكومة اليوم تمديد حالة التعبئة العامة، قال وزير الصحة حمد حسن إن «التعبئة العامة تنتهي في 29 مارس (آذار) الجاري، ومجلس الوزراء يتخذ القرار بناء على المعطيات الميدانية واحتساب عدد الحالات، والتقرير الذي ستعده وزارة الصحة»، مؤكداً أن «القرار ليس بيد وزير الصحة منفرداً، وإنما قرار مجلس الوزراء بشأن التعبئة العامة يتم بناء على معطيات عقلانية مدروسة تحاكي الواقع، ليبنى على الشيء مقتضاه».

 

وأكد أن «القدرة الاستيعابية لمستشفى رفيق الحريري الجامعي مقبولة، ولدينا اليوم 60 سريراً شاغراً، ولكننا أعلنا هذه الخطة للجهوزية المدروسة والممكنة، ويجب أن نلتزم بها، سواء سجلنا حالات أم لم نسجل». بدوره، أعلن مستشفى سيّدة المعونات الجامعي في شمال بيروت مغادرة ستة أشخاص لغاية اليوم للقسم المخصّص لاستقبال المرضى المصابين بـ(كوفيد – 19)، بينهم الوزير محمد الصفدي، إثر ظهور النتائج السلبية للفحوصات المخبرية التي أجريت لهم. وأشار إلى استمرار المستشفى بالعناية بثمانية مرضى، جرى استقبالهم في القسم المذكور، بينهم سبعة من طاقمه التمريضي، والذين يفترض أن يغادروا المستشفى في الأيام القليلة المقبلة.

 

وإذ لفت إلى متابعة أحد المرضى الذي استقبل أخيرا في قسم العناية الفائقة المخصّص للمرضى المصابين بفيروس «كورونا»، وهو في حالة حرجة جدّاً نظراً لمعاناته من قصور مزمن في الكبد، أكد وفاة مريض كان يعاني من حالة متقدّمة من سرطان الرئة، والذي جرى استقباله منذ بضعة أيّام إثر إصابته بفيروس «كورونا».

 

ونال ملف اللبنانيين في الخارج، جزءاً أساسياً من لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وشدد بري على «وجوب أن تبادر الحكومة لتأمين كل مستلزمات الرعاية والحماية للبنانيين المغتربين والمقيمين، بكل ما يتصل بأمنهم الصحي والمعيشي والمالي أينما وجدوا، وبذل أقصى جهد مستطاع من أجل عودتهم إلى وطنهم وبأقصى سرعة ممكنة». وكان دياب متعاونا بحسب المكتب الإعلامي لبري، «وهو سيطلب نصيحة تقنية من اللجنة الوطنية المؤلفة لـ(كورونا) حول كيفية التعامل مع القضية المتعلقة بالمغتربين».

 

وبموازاة استمرار الأجهزة الأمنية والعسكرية بتنفيذ قرارات التعبئة العامة، تتواصل الإجراءات التي تقوم بها البلديات لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد والحد من تفشيه.

 

وأقفلت معظم المؤسسات التجارية في مدينة طرابلس أبوابها، التزاما بقرار مجلس الوزراء القاضي بالتزام التعبئة العامة من دون أن يخلو الأمر من استثناءات تعاملت معها وحدات الجيش وقوى الأمن وأمن الدولة بالأداء المناسب.

 

وانعكس الإقفال في المدينة تراجعا في الحركة، في مقابل حركة نسبية عند مداخل مؤسسات المواد الغذائية، والتي تشهد إقبالا ملحوظا، وحيث يتخذ التجار والزبائن إجراءات احترازية، من ارتداء القفازات والأقنعة الواقية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل