
شرح عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب فادي سعد أنه يستحيل تحديد “الساعة صفر لوقف كورونا في لبنان، طالما أن الناس لا يزالون غير ملتزمين بالحَجْر بنسبة 100 في المئة. فالإجراءات الرسمية تذهب في تشدّد تصاعُدي، وهذه هي المقاربة الأنسَب، لا سيما أن لا أحد يعرف تفاصيل هذا المرض. فالتعاطي مع الفيروس يجب أن يكون تصاعدياً وتفاعُليأً، انطلاقاً من الوقائع التي نراها”.
وأوضح في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، “ألا إمكانية أبداً لإجراء الفحوصات لكلّ الناس، تدريجياً، في كل المناطق. فكلّ الدول المتطورة التي ادّعت أنه باستطاعتها أن تقوم بالفحوصات لكلّ المشكوك بأمر إصابتهم، فشلت في نهاية المطاف. والمثال هو أن الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، فشلتا في منع تفشّي الفيروس، رغم القيام بفحوصات لملايين من البشر”.
وشدّد على “ضرورة الإتّفاق أوّلاً على أنّنا نعالج مرضاً ومرضى، ولا نعالج فحوصات طبية. فالطب الأساسي لا يقوم عليها (الفحوصات) بل على التعرّف الى الحالة السريرية الخاصة بالمريض، والى ما يعاني منه، وما هي عوارضه. وبعد ذلك، نقوم بنوع من استجواب طبي، لنعرف مع من اختلط. ومن ثمّ تأتي الفحوصات لتمهّد للنظرية السريرية المتعلقة به. أما القيام بفحوصات لكل الناس، فهذا غير ممكن وغير مُجْدٍ”.
وأردف، “بعض الناس تظهر نتائجهم أنها سلبية أو إيجابية، رغم أن العكس هو الصحيح. فضلاً عن أنه يتوجب معرفة أن لا فحوصات نتائجها صحيحة بنسبة 100 في المئة، بل تبقى هوامش خطأ معينة وبسيطة، غير دقيقة بالكامل”.
وقال، “لذلك، يتوجّب معرفة في أي مرحلة نقوم بالفحص، حتى لا يتمّ نشر العدوى أكثر. فأي مصاب بـ “كورونا” اليوم، لن تظهر إصابته بالفيروس عبر الفحص اليوم، وهو ما سيجعله يختلط وينقل العدوى الى الآخرين في شكل كبير وخطير”.
وأضاف، “يتوجّب إجراء الفحوصات، عندما يتوفّر لدينا حالات مشكوك بأمر إصابتها، رغم أن ذلك يحتاج الى إمكانات كبيرة، ولا يمنع تفشّي المرض. بالإضافة الى وجود إمكانية لحَجْر أقضية بشكل كامل، ويمكن القيام بذلك إذا وجدنا أن قضاءً بات موبوءاً وآخر لا. ولكن هذه ليست حالة لبنان، حيث تظهر إصابات وحالات جديدة يومياً في مكان مختلف عن اليوم السابق”.
وتابع: “الإجراءات الرسمية الحالية هي علمية، وتخفّف انتشار المرض، وتعرقل الوصول الى مرحلة الحاجة الكبيرة الى مستشفيات. كما أنها تراعي واقع أن أي إجراءات أقسى ستكون مدمّرة إقتصادياً بالكامل”.
وكشف سعد أن كل “الإشارات المتوفّرة حتى الساعة تقول إن أزمة كورونا ستطول. ولا أحد يظنّ أن العالم كلّه سيتخلّص من الفيروس إلا بعد الوصول الى نوع من مناعة جماعية عليه. والمناعة الجماعية لا تحصل إلا إذا أصيبت أعداد كبيرة من سكان الأرض به”.
ودعا الناس الى “التزام الحَجْر المنزلي دون القيام بحفلات خاصّة، وبعد 15 يوماً على تلك الحالة، تكون المحصّلة أننا وجّهنا ضربة قاسية لـ “كورونا”.
وحيّا “قرار منع التجوّل من السابعة مساءً حتى الخامسة صباحاً. وإذا بقيت الأمور على حالها، عندها نطالب بـ “حال طوارىء” أو بـ “منع تجوُّل” كامل، ما عدا للأمور الإستثنائية”.
وختم، “الماسك يُعتَبَر وسيلة الوقاية الفضلى الى الآن، بموازاة الحَجْر الطوعي. ولكن لا بدّ من التنبيه الى أن الكفوف يُمكنها أن تنقل العدوى الى الشخص نفسه والى الآخرين، إذا تمّ نقل اللّمس بواسطتها من أسطُح قذرة أو موبوءة الى أخرى نظيفة. وبالتالي، يتوجّب على الجميع الحَذَر”.