#adsense

لا حجر ولا معقم ينقذ لبنان اليوم من فيروس الاستزلام

حجم الخط

أزمة فيروس “كورونا” ستزول يوماً ما عن لبنان والعالم، ولكن من يزيل فيروس الاستزلام المعشش في كل زوايا الدولة؟ سؤال من الصعب الإجابة عنه في ظل هذا الكمّ من التعنّت والتشبث والطمع الذي يهيمن على عقول السلطة، والذي لا يزيله لا معقمات ولا حتى غسيل يدين، مع عودة سيناريو التعيينات المجبولة بالاستزلام والمحاصصة والتدخلات من “هون وهون”.

وبحسب “نداء الوطن”، تمظهر الخلاف الذي بدأت معالمه بالارتسام مطلع الأسبوع، جلياً أمس واتضحت معه “خطوط النار” السياسية بين مختلف الجبهات لا سيما بعد انضمام تيار المستقبل إلى محور رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي، في مواجهة محور يقوده رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بمؤازرة من رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب.

وعن موجبات احتدام مشهد تعيينات حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، توضح مصادر مواكبة لكواليس المشهد لـ”نداء الوطن” أنّ ما يحصل فعلياً هو “حرب فيتوات متبادلة الحلقة الأضعف فيها رئيس الحكومة”.

وأضافت، “في وقت كان يصرّ دياب على تغيير كل الأسماء في التعيينات المالية وكانت جميع القوى السياسية مسلّمة على مضض بهذا الأمر، طرأ “فيتو” من رئيس التيار الوطني الحر مدعوماً من رئيس الجمهورية على تغيير عضو لجنة الرقابة على المصارف الماروني جوزيف سركيس الأمر الذي استدرج “فيتو” مضاداً من رئيس مجلس النواب على تغيير العضو الشيعي أحمد صفا، وهو ما انسحب بطبيعة الحال على رفض إقصاء سمير حمود عن الرئاسة السنّية للجنة على قاعدة إما التغيير يطاول الجميع أو الاستثناءات تطاول الجميع”.

وفي حين تؤكد المصادر نفسها أنّ “التعيينات دخلت في دائرة الشلل بعدما بات المطروح التغيير في العضوية الأورثوذكسية والكاثوليكية فقط”.

وتلفت المصادر إلى أنّ “استنفار الأفرقاء السياسيين مردّه إلى المعلومات عن تدخل باسيل في اختيار الأسماء المسيحية وغير المسيحية في سلة التعيينات تحت ستار التنسيق القائم بين الرئاستين الأولى والثالثة حول ضرورة التغيير، فأضحى هذا التغيير بحسب محور بري – المردة – الاشتراكي – المستقبل بمثابة “مخطط باسيلي” لوضع اليد على تعيينات المصرف المركزي ولجنته الرقابية، بشقيها المسلم والمسيحي، مباشرةً أو مواربةً، وصولاً إلى ما رشح حتى عن محاولة لتدخل باسيل في تزكية الإسم الأرمني في تعيينات نائب حاكم المصرف”.

وردت مصادر التيار الوطني الحر على تيار المستقبل فقالت لـ”الجمهورية” إن “كل كلام يغمز من قناة التيار الوطني الحر في موضوع التعيينات هو اتهام باطل ومرفوض”.

وكما في تعثر التعيينات، بات موضوع الـ”كابيتال كونترول” في خبر كان بعدما وضع حزب الله وحركة أمل فيتو شيعيا على إقراره في مجلس الوزراء، اذ أشارت المعلومات المتوافرة لـ”النهار” الى ان المشروع قد يكون سقط تماما بعد اللقاء الذي جمع اول من امس رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب وان الملف سيعاد الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتنفيذ ما يتصل بصلاحياته في قانون النقد والتسليف خصوصا بعد ان يتم تعيين نوابه.

كورونياً، شدّد رئيس الجمهورية ميشال عون في مستهلّ اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا أمس، على أهمية “التمييز بين إعلان حال التعبئة العامة وإعلان حال الطوارئ، والتي تستند الى النصوص القانونية والأنظمة المرعية الإجراء”. في حين أطلع دياب الحاضرين على التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بمتابعة إجراءات الوقاية من فيروس كورونا والتي قضت بالتمديد لفترة إعلان التعبئة العامة لغاية 12 نيسان المقبل.

في السياق، أكد وزير الداخلية العميد محمد فهمي لـ”الجمهورية” انه “سيتم التشدّد في تطبيق الإجراءات الجديدة في إطار التعبئة العامة”، موضحاً ان المرحلة الثانية من التعبئة والتي تمتد الى 12 نيسان المقبل هي مفصلية ويجب إنجاحها والتجاوب مع متطلباتها حتى أقصى الحدود الممكنة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل