افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 27 آذار 2020

افتتاحية صحيفة النهار
معركة محاصصة في زمن كورونا!

لعل أحدا لا يستطيع ان يغالب الدهشة حيال طبقة سياسية تتمتع بهذا المستوى من التخشب الى درجة التسبب بمعركة على تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف في عز تصاعد المخاوف من انزلاق لبنان من مرحلة السيطرة على انتشار فيروس كورونا الى مرحلة فقدان التحكم بالانتشار. ساد الظن لدى تأليف حكومة الرئيس حسان دياب بان تركيبتها قد تشكل عامل تمايز بينها وبين الحكومات السابقة ولوانها ظلت صنيعة القوى السياسية ذات اللون الواحد التي جاءت بها بفعل كون معظم الوزراء من الاختصاصيين. لكن الحكومة التي كانت تخط امس بيد قرار التمديد لحال التعبئة الصحية وتطويرها الى اقرب ما يكون من حال طوارئ، كانت باليد الأخرى وتحت الطاولة طبعا تنخرط مع العهد والقوى السياسية في معركة مترفة على محاصصات التعيينات بدليل ان تصاعد الخلافات والتباينات حول المحاصصة فرض ترحيل التعيينات الى الأسبوع المقبل.

 

كما ان الملف المالي الاخر المتصل بمشروع الكابيتال كونترول بات في مرحلة غامضة تثير تداعيات إضافية مالية ومصرفية في وقت تشير المعلومات المتوافرة لـ”النهار” الى انه المشروع قد يكون سقط تماما بعد اللقاء الذي جمع اول من امس رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب وان الملف سيعاد الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتنفيذ ما يتصل بصلاحياته في قانون النقد والتسليف خصوصا بعد ان يتم تعيين نوابه.

 

ومع ذلك فان الأولوية المطلقة الغالبة على الواقع اللبناني ظلت لرصد انتشار كورونا وقراءة دلالات الاعداد والنسب وتوزعها الجغرافي والمناطقي، وهو الامر الذي فرض نفسه على القرارات العسكرية والحكومية امس في جلستين متعاقبتين للمجلس الأعلى للدفاع ومجلس الوزراء. والواقع ان الحكومة صعدت إجراءات حال التعبئة المعلنة قبل اقل من أسبوعين بحيث باتت تقترب الى حدود بعيدة من حال طوارئ خصوصا بعدما أضيف الى الإجراءات المتخذة أساسا اجراء فرض الإقفال العام والتام يوميا من الساعة السابعة مساء الى الساعة الخامسة صباحا ومنع الخروج الى الشوراع أي بما يوازي منع التجول الليلي. وهذا الإجراء يعتبر المؤشر الأكثر تقدما نحو اعتماد التصعيد في التشدد حيال قرار إلزام المواطنين الحجر المنزلي بما يعكس ارتفاع مؤشرات الخطورة حيال الانتشار الوبائي واحتمالاته في المرحلة المقبلة. ومع ان مراقبين ومعنيين برصد واقع الانتشار الوبائي في لبنان لا يزالون يعتقدون ان معدلات الإصابات ومؤشراتها لا تزال ضمن مرحلة السيطرة على الانتشار، فان المعطيات التي تجمعت لدى مجلس الوزراء أملت التشدد اكثر فاكثر تحسبا لاتساع الاخطار. وقد افاد التقرير اليومي لوزارة الصحة امس بان مجموع الحالات بإصابات كورونا المثبتة مخبريا بلغ امس 368 حالة بزيادة 35 حالة عن اليوم السابق. كما افاد مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي بان مجموع الحالات المثبتة لديه وصل الى 72 حالة وان ثلاث حالات تماثلت للشفاء ليبلغ عدد حالات الشفاء 23 حالة.

 

التمديد والأقفال الليلي

وقد أوصى المجلس الأعلى للدفاع بتمديد حال التعبئة العامة حتى 12 نيسان وتأكيد تفعيل وتنفيذ الإجراءات التي فرضها مرسوم التعبئة مع تشدد ردعي من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة في قمع المخالفات مما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره. وعلى الأثر اعلن مجلس الوزراء تمديد حال التعبئة الى 12 نيسان المقبل، كما اعلن قرار فرض الإقفال التام بين السابعة مساء والخامسة صباحا مع استثناءات تشمل الصيدليات والأفران والمطاحن والمصانع التي تنتج المستلزمات الطبية. كما تقرر تخصيص 75 مليار ليرة من احتياطي الموازنة للهيئة العليا للإغاثة لتأمين المساعدات الغذائية والاجتماعية للعائلات المحتاجة. وإذ اعتبر رئيس الحكومة “بان الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلان حال الطوارئ”، اكد استمرار خطورة الوضع. واما في موضوع التعيينات المتصلة بنواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف الذي كان مدرجا على جدول اعمال مجلس الوزراء امس ولم يطرح على النقاش، فأوضح دياب ان وزير المال غازي وزني لم يرسل السير الذاتية لكل مرشح كما كنا اتفقنا وتم تأجيل الملف الى الأسبوع المقبل املا في “ان نستلم ملفات المرشحين مزودة بالسيرة الذاتية لكل منهم لكي نوزعها على الوزراء لاقرار التعيينات حسب الكفاءة”.

 

في المعلومات ان رئيس الجمهورية ميشال عون لفت في مداخلاته الى البيان المشترك الذي صدر عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بخصوص الدول التي تعاني من وضع صعب في شأن توقيف الديون. وفي هذا الإطار سيجري وزير المال الاتصالات اللازمة مع البنك الدولي وصندوق النقد في هذا الخصوص. وفي اطار عرض الوضعين المالي والاقتصادي قدم وزير المال عرضا مفصلا للخطوات التي تم اتخاذها ثم قدم المدير العام لوزارة المال الان بيفاني عرضا على الشاشة حول الواقع الذي سيعرض على مالكي السندات ابتداء من الخامسة عصر اليوم في اجتماع سيعقد مع مالكي السندات لاطلاعهم على الواقع المالي للبنان والإصلاحات التي سيتم إدخالها على المالية العامة.

 

كباش التعيينات

 

وعلمت “النهار” ان الكباش حول التعيينات تصاعد بقوة في اليومين الأخيرين وعشية جلسة مجلس الوزراء على نحو حتم ترحيله الى الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الخميس المقبل ريثما تكون الاتصالات والمساعي توصلت الى تسوية للخلافات حول محاصصة القوى السياسية في هذه التعيينات التي تتخذ دلالات مهمة جدا عقب الازمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان. وأفادت المعلومات ان الخلافات حول مناصب نواب الحاكم طاولت النائبين الشيعي والدرزي مما تقترب من النائب السني فيما دارت عن بعد معركة تجاذبات مسيحية على النائب المسيحي. ولا يبدو محسوما بعد على نحو نهائي ما اذا كان نواب الحاكم سيعينون من أعضاء جدد كليا ام ان الخلافات ستمدد للنواب الحاليين او بعضهم. وتردد ان الرئيس بري يؤثر بقاء النائب الأول الشيعي رائد شرف الدين فيما يطمح النائب طلال أرسلان الى تعيين النائب الدرزي في وقت يدعم الحزب التقدمي الاشتراكي تعيين فادي فليحان وهو ليس منتسبا اليه. وفيما لم يعلن رئيس الحكومة بعد أي موقف واضح من النائب السني في انتظار بلورة الاتجاهات التي ستتجمع مطلع الأسبوع المقبل على الأرجح. وقد بدا لافتا الموقف الحاد الذي اعلنته كتلة “المستقبل” مساء امس من هذا الملف اذ حذرت من “حياكة مخطط غير بريء في بعض الغرف الحكومية والرئاسية لتمرير هيئة جديدة “خليك بالبيت” شعار رفعته قوى الامن الداخلي على اللوحات الالكترونية في ضبيه وعلى طريق المطار لتأكيد الامر. (نبيل اسماعيل)

 

لحاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف تلبي رغبات فريق سياسي طالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الوطني والاقتصادي الحساس “.وشددت الكتلة على ان ” هناك مواقع في الدولة وفي مصرف لبنان تحديدا لن نرضى بان تكون لقمة سائغة لاي جهة سياسية مهما علا شأنها واي محاولة للتلاعب بها لن تمر مرور الكرام ولن نتهاون تجاه أي اجراء او إهانة يمكن ان تصيب الفئات التي نمثلها من اللبنانيين”.

**********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“فيتو شيعي” على الكابيتال كونترول

التعيينات… “عَ السكين يا بطيخ”!

 

عاجلاً أم آجلاً سينقضي فيروس “كورونا المستجد” وستنقضي مفاعيله بعد أن يطوي الطب صفحة مآسيه في العالم، لكن فيروس “6 و6 مكرّر” المتأصل في نفوس وأنفاس أهل السلطة سيبقى هو بيت الداء والوباء في لبنان تحت حكم منظومة موبوءة عجزت كل “المعقّمات” الإصلاحية عن تطهير أدائها من الفساد والمحاصصة ووقف تفشي أزلامها في جهاز مناعة الدولة. فعلى قاعدة “رب ضارة نافعة” عاد أهل الحكم إلى طاولة تناتش الحصص والتعيينات “ع السكّين يا بطيخ” باعتبار أنّ زمن كورونا أجهز على الثورة وحررهم من قيودها ليعود مسلسل الكباش السياسي عند كل استحقاق وآخرها اليوم ما يحصل في ملف التعيينات المالية التي باتت معلّقة حتى إشعار آخر تحت وطأة اشتداد الخلاف على الحصص والمحسوبيات في تركيبة الجهاز الرقابي المصرفي.

 

الخلاف الذي بدأت معالمه بالارتسام مطلع الأسبوع، تمظهر جلياً أمس واتضحت معه “خطوط النار” السياسية بين مختلف الجبهات لا سيما بعد انضمام “تيار المستقبل” إلى محور رئيس المجلس النيابي نبيه بري و”تيار المردة” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، في مواجهة محور يقوده رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بمؤازرة من رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب.

 

وسرعان ما استعرت حرب البيانات بين “المستقبل” و”التيار الوطني” وصولاً إلى ملامسة “الخطوط الحمر” الطائفية حسبما استُشفّ من بيان كتلة “المستقبل” النيابية الذي نبّهت فيه من “مخطط غير بريء تحت جنح الكورونا” للتلاعب بمواقع في مصرف لبنان إرضاءً “لفريق سياسي لطالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الاقتصادي الحساس”، محذرةً من أن هذه المواقع “لن تكون لقمة سائغة لأي جهة سياسية مهما علا شأنها وعدم وجودنا في السلطة لا يعطي أياً كان إذن مرور لأحد بانتهاك الكرامات وضرب الصلاحيات والاعتداء على مواقع الآخرين”. وعلى الأثر ردّ “التيار الوطني” بالتصويب غير المباشر على السياسات الحريرية النقدية ليعود “المستقبل” بالرد على الرد عبر بوابة الحكومة “وسياساتها التي تُكتب بالحبر البرتقالي”.

 

وعن موجبات احتدام مشهد تعيينات حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، توضح مصادر مواكبة لكواليس المشهد لـ”نداء الوطن” أنّ ما يحصل فعلياً هو “حرب فيتوات متبادلة الحلقة الأضعف فيها رئيس الحكومة”، وأضافت: “في وقت كان يصرّ دياب على تغيير كل الأسماء في التعيينات المالية وكانت جميع القوى السياسية مسلّمة على مضض بهذا الأمر، طرأ “فيتو” من رئيس “التيار الوطني” مدعوماً من رئيس الجمهورية على تغيير عضو لجنة الرقابة على المصارف الماروني جوزيف سركيس الأمر الذي استدرج “فيتو” مضاداً من رئيس مجلس النواب على تغيير العضو الشيعي أحمد صفا، وهو ما انسحب بطبيعة الحال على رفض إقصاء سمير حمود عن الرئاسة السنّية للجنة على قاعدة إما التغيير يطال الجميع أو الاستثناءات تطال الجميع”.

 

وفي حين تؤكد أنّ “التعيينات دخلت في دائرة الشلل بعدما بات المطروح التغيير في العضوية الأورثوذكسية والكاثوليكية فقط”، تلفت المصادر إلى أنّ “استنفار الأفرقاء السياسيين مردّه إلى المعلومات عن تدخل باسيل في اختيار الأسماء المسيحية وغير المسيحية في سلة التعيينات تحت ستار التنسيق القائم بين الرئاستين الأولى والثالثة حول ضرورة التغيير، فأضحى هذا التغيير بحسب محور بري – المردة – الاشتراكي – المستقبل بمثابة “مخطط باسيلي” لوضع اليد على تعيينات المصرف المركزي ولجنته الرقابية، بشقيها المسلم والمسيحي، مباشرةً أو مواربةً، وصولاً إلى ما رشح حتى عن محاولة لتدخل باسيل في تزكية الإسم الأرمني في تعيينات نائب حاكم المصرف”. وبمعزل عن تأكيد أو نفي تدخل باسيل، جاء تعليق النائب أغوب بقرادونيان على هذا الموضوع حاسماً بالتشديد لـ”نداء الوطن” على أنه “إذا كانت هناك نية للإبقاء على أي من الاسماء الأربعة لنواب حاكم مصرف لبنان فنحن سنصر على الإبقاء على النائب الأرمني، أما إذا كان التوجّه هو نحو تغيير الأربعة فنحن مع التغيير وقد قدمنا ٣ أسماء لوزير المال لكي تُدرس سيرها الذاتية ويتم اختيار اسم من بينها”.

 

وليس بعيداً عن تعثّر التعيينات، أصبح موضوع “الكابيتال كونترول” كذلك في خبر كان بعدما وضع “حزب الله” و”حركة أمل” فيتو شيعيا على إقراره في مجلس الوزراء، وتؤكد مصادر رفيعة معنيّة بالموضوع لـ”نداء الوطن” أنّ هذا الفيتو تبلّغه رئيس الحكومة بشكل واضح “ولم يستطع لقاؤه مع بري في عين التينة لا تذليله ولا تأمين أي شكل من أشكال التوافق على تمريره”، موضحةً أنّ “الثنائي الشيعي الذي كان مواكباً منذ البداية لخطوات الحكومة في إعداد مشروع الكابيتال كونترول لم يعد متحمّساً لإنجازه لا سيما بعدما توصل إلى قناعة مشتركة تفيد بأنّ وطأته ستكون ثقيلة شعبياً بالإضافة كذلك إلى ما ورد إلى قيادة الحزب والحركة من اعتراضات متصاعدة من قبل رجال أعمال ومتمولين شيعة يرفضون رفضاً قاطعاً تقييد حركة أموالهم في المصارف أو اقتطاع أي جزء منها”، وعليه، رجحت المصادر أن يصار إلى الاستعاضة عن إقرار قانون “الكابيتال كونترول” باستخدام صلاحية حاكم المصرف المركزي لإصدار تعاميم إلى المصارف تُعنى بقوننة أعمالها مع المودعين تحت مظلة سياسية تؤمنها الحكومة.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

تمديد “التعبئة” أسبوعين ومنع التجوّل ليالاً… وضحايا كورونا يتزايدون

 

تمخّض يوم أمس بأحداثه المتلاحقة، من المجلس الأعلى للدفاع، الى جلسة مجلس الوزراء، الى وباء كورونا وضحاياه الجدد، عن تمديد التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين ينتهيان في 12 نيسان المقبل، مشفوعاً بالتشدُّد في تطبيق الإجراءات الخاصة بها في بيروت والمناطق على وقع الإستمرار في ارتفاع عدد المصابين بالوباء القاتل، حيث سجل أمس نحو 30 مصاباً، ليصبح العدد 368، إلّا أنّ الطبقة السياسية الفاسدة التي ما تزال تتحكّم برقاب البلاد والعباد من دون وازع ولا ضمير، وبدل الإتعاظ من المصيبة التي حلّت بالبلد، تراها تستمر في غيّها وتشتبك على تقاسُم جبنة التعيينات المصرفية، مستمرة في استئصالها والمحاصصات، وكأنّ شيئاً لم يكن، فيما اللبنانيون المحجورون في منازلهم يرددون مقولة «يَلّي استحوا ماتوا». فخلافاً لما كان مقرراً، لم يقرّ مجلس الوزراء تعيين النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان، ليس لأنّ وزير المال غازي وزنة لم يُحضِّر السِيَر الذاتية للمرشحين لهذه المراكز، حسبما برّر رئيس الحكومة حسان دياب، وإنما لأنّ هناك اشتباكاً يدور حول هذه المواقع الأربعة بين تيار «المستقبل» وحلفائه من جهة، وبين «التيار الوطني الحر» وبعض حلفائه من جهة ثانية، ويتوسّع الخلاف ليشمل أيضاً أعضاء لجنة الرقابة على المصارف. وإنّ تَفجُّر الخلاف بلغة البيانات والمصادر بين الجانبين، التي تتوعّد بالويل والثبور وعظائم الأمور بلا حدود، يبعث على الخوف من أنّ هذه التعيينات لن تحصل ما لم يُقطع دابر المحاصصات والمتحاصصين، الذين خرج بعضهم من السلطة، أو أُخرج، لكنه ما زال موجوداً بأزلامه والأشباح.

وعلمت «الجمهورية» أنه، وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى التشدّد في الإجراءات الوقائية، وأشار إلى أنه سجّل في المتن 53 إصابة بكورونا، وأثار هذا الأمر ذعراً في المنطقة، خصوصاً أن لا مستشفيات حكومية فيها باستثناء مستشفى ضهر الباشق، وطلب تجهيزه وتوفير كل ما يلزم له أسوة بالمستشفيات الحكومية الأخرى لكي يتمكن من معالجة حالات كورونا.

 

وتم اتخاذ قرار بتخصيص المستشفيات الحكومية بمساعدات من ضمن قرض البنك الدولي الذي يبلغ 120 مليون دولار، بالاضافة الى المساعدات والمساهمات التي تصل الى جهات حكومية.

 

ثم عرض وزير المال غازي وزنة للاتصالات التي يجريها بعد إعلان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أنهما طلبا من الدول الدائنة للبلدان العاجزة عن سداد ديونها إعفاءها من هذه الديون ولبنان منها، وأكد انه سيجري الاتصالات اللازمة حول هذا الأمر.

 

بعدها، انتقل مجلس الوزراء الى بحث «الإنهاء» الذي رفعه اليه مجلس الدفاع الأعلى، والذي يعدّ أقوى من التوصيات والقرارات، فوافق عليه بكل تفاصيله على أن يحدّد رئيس الحكومة الإستثناءات لاحقاً، وهذا ما حصل من خلال التعميم الذي أصدره ليلاً، وتضمّن الآتي:

 

«المادة الأولى: يعلّق العمل بين الساعة السابعة مساء والساعة الخامسة صباحاً في كل المحلات التجارية والسوبر ماركت ومؤسسات تصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية على اختلافها، ويستثنى من ذلك المطاحن والأفران والصيدليات والمصانع التي تنتج المستلزمات الطبية على اختلافها وتنوّعها.

 

المادة الثانية: يمنع الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات خلال الفترة المشار اليها في المادة الأولى عملاً بمراقبة النقل والإنتقال المنصوص عنها في الفقرة 3 / ج من المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 102 / 83 (قانون الدفاع الوطني).

المادة الثالثة: تكلّف القوى العسكرية والأمنية كافة تنفيذ هذا القرار.

المادة الرابعة: يعمل بهذا القرار اعتباراً من تاريخ 27/3/2020.

وفي معلومات «الجمهورية» انه ستتخذ إجراءات ردعية صارمة جداً خلال المدة ما بين السابعة مساء والخامسة صباحاً، الى مستوى اعتبارها حظر تجوّل فعلي.

 

الوضع الصحي

ثم عرض وزير الصحة حمد حسن للواقع والمعطيات المتوافرة حول الوضع الصحي، وما حصل من خلل نتيجة التفلّت وعدم التقيّد بإجراءات التنقل والإنتقال، حيث زادت بعض الحالات، وطلبَ من الاجهزة الامنية ان تعمل فوراً على مكافحة هذا التفلّت.

 

ثم عرض وزير المال غازي وزنة بالتفصيل للوضع المالي ككلّ، والصعوبات التي تواجهها الوزارة، وأبلغ الى مجلس الوزراء أنه سيتواصل مع الإستشاريَّين المالي والقانوني ومع حاملي الديون والسندات الخارجية عند الساعة الخامسة مساء اليوم باجتماع مع ممثليهم سيركّز على 4 نقاط: الاولى: كيف تراكم الخلل المالي الذي وصل اليه لبنان. الثانية: العناوين الاساسية للخطة الاصلاحية. الثالثة: كيفية إعادة هيكلة الديون. الرابعة: التخطيط للمستقبل. كما سيجري البحث في إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع مصرف لبنان ككلّ بموجوداته وأرقامه.

 

وحول المساعدات التي ستقدّم للعائلات المحتاجة والمتضررة، قدّم وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية شرحاً كاملاً حول خطط الوزارة، وقال: «انّ الخطة ذات طابع وطني شامل تتركز على التكافل والتضامن الاجتماعي، وسنسعى من خلالها الى مساعدة الأسَر اللبنانية من خلال معايير شفّافة سنعتمدها وفيها خدمات صحية اجتماعية ستقدمها مراكز وزارة الشؤون الاجتماعية. كذلك سنقدّم تسهيلات مالية ضريبية وحصصاً غذائية. وتتراوح كلفة المساعدات ما بين 125 ألفاً و140 الف ليرة لكل حصة تتوزّع بين مواد غذائية ومواد تنظيف وتعقيم، ونجري الآن عملية مسح لنعرف عدد العائلات التي ستشملها هذه المساعدات، ويرجّح ان تكون اكثر من 100 ألف عائلة، علماً انّ كل 100 أسرة تكلّف 12 مليون و500 ألف ليرة في الشهر.

 

وعلمت «الجمهورية» انه سيتم تخصيص 300 ألف حصة كل شهر ولمدة شهرين (أي شهر آذار وشهر نيسان). وخلال هذا النقاش، وبعدما تقرر تحويل سلفة خزينة بقيمة 75 مليار ليرة للهيئة العليا للإغاثة، اعترضت نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عدرا على هذا الامر، وطلبت ان يتم حصر المساعدات وصرف الاموال بوزارة الشؤون الاجتماعية لأسباب قالت انها معروفة. لكنّ رئيس الحكومة، وهو الذي يترأس الهيئة العليا للاغاثة، أصرّ على ان تبقى المرجعية للهيئة. وقد لاحظ الوزراء انه للمرة الاولى يحصل هذا التباين ما بين رئيس الحكومة ونائبته، فاستاءت عدرا من هذا الامر وانسحبت من الجلسة ولم تعد اليها. وهذا التوتر انسحب كذلك على اللجنة الوزارية التي اجتمعت في السراي الحكومي.

 

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء قرّر تمديد فترة التعبئة العامة حتى الساعة 24 من يوم 12 نيسان المقبل، واتخذ إجراءات إضافية لضبط حركة التنقل والانتقال، تقضي بالإقفال من الساعة السابعة مساء كل يوم حتى الخامسة صباحاً مع بعض الاستثناءات الضرورية.

 

وكلّف المجلس وزير المال اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان ومع الجهات ذات الصلة، بهدف القيام بعملية تدقيق مركزة، من شأنها ان تبيّن الأسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي إلى الحالة الراهنة، إضافة إلى تبيان الأرقام الدقيقة لموازنة المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوافر بالعملات الأجنبية.

 

ثم تحدث رئيس الحكومة فأكد «انّ الدولة ستقوم بواجباتها تجاه مواطنيها، وستعطي الحكومة الأولوية لمساعدة الناس». ودعا إلى «تلاحم بين اللبنانيين وتعاون بين مختلف قطاعات البلد، وتكاتف الجهود الرسمية والمبادرات الخاصة». وقال: «أعتقد أننا لا نزال في مرحلة الخطر الشديد من انتشار وباء كورونا، وبالتالي من الضروري تمديد المهلة، إذ انّ فترة احتواء المرض تمتد إلى 5 أسابيع. أمّا بالنسبة إلى الدعوة لإعلان حال الطوارئ، فإنّ الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلان حال الطوارئ. وفي حال عثرنا على ثغرة في القانون تسمح بذلك، على هذا القرار أن ينال تأييد غالبية ثلثي مجلس الوزراء وعرضه لاحقاً على مجلس النواب خلال فترة 8 أيام من الإعلان».

 

وعن ملف التعيينات المصرفية الذي كان مُدرجاً على جدول أعمال الجلسة، قال دياب: «بما أنّ وزير المالية لم يرسل السيرة الذاتية لكل مرشح، كما كنّا قد اتفقنا، سنقوم بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، على أمل أن نستلم ملفات المرشحين مزوّدة بالسيرة الذاتية لكل منهم حتى نوزّعها على السادة الوزراء لإقرار التعيينات بحسب الكفاءة. وقد استكمل البحث ايضاً في الوضعين المالي والنقدي. أمّا بالنسبة إلى مشروع قانون الكابيتال كونترول، فلا يزال موضع درس».

 

إشتباك بين تيارين

في غضون ذلك، دار أمس خارج مجلس الوزراء اشتباك حول التعيينات المصرفية بين تيار»المستقبل» من جهة و»التيار الوطني الحر» من جهة ثانية.

 

وقالت كتلة «المستقبل»، في بيان لها في هذا الصدد: «تدور في بعض الغرف الحكومية والرئاسية، حياكة مخطط غير بريء لتمرير هيئة جديدة لحاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، تلبّي رغبات فريق سياسي لطالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الوطني والاقتصادي الحسّاس». واضاف البيان: «هناك مواقع في الدولة، وفي مصرف لبنان تحديداً، لن نرضى أن تكون لقمة سائغة لأي جهة سياسية مهما علا شأنها، وانّ أي محاولة للتلاعب فيها أو تقديمها هدايا مجانية لهذا الطرف أو ذاك لن تمر مرور الكرام، وسيكون لنا تجاهها ما تستحق من مواقف وقرارات». ورأت الكتلة «انّ عدم وجودنا في السلطة لا يعطي أياًّ كان إذن مرور بانتهاك الكرامات وضرب الصلاحيات والاعتداء على مواقع الآخرين. ولن نقول اننا سنكون بالمرصاد لكل ذلك ، لكننا ببساطة متناهية لن نتهاون تجاه أي إجراء أو إهانة يمكن أن تصيب الفئات التي نمثلها من اللبنانيين، ولعل اللبيب من الإشارة يفهم» .

 

«التيار» يردّ

وردت مصادر «التيار الوطني الحر» على «المستقبل» فقالت لـ«الجمهورية « إن «كل كلام يغمز من قناة «التيار الوطني الحر» في موضوع التعيينات هو اتهام باطل ومرفوض. فلقد رأينا الى اين أوصلتنا تعييناتهم وإمساكهم بإدارات بالدولة بمعايير الفساد والتفرّج على السياسات النقدية الخاطئة».

 

واضافت: «ليس هناك أي إسم للتيار أو حتى مقترح منه لنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، وإن الهجمة عليه هي فقط لإبقاء القديم على قِدمه والإبقاء على السياسات الماضية نفسها وإرضاء الخارج بأسماء معروفة. ما يهمنا هو اعتماد وحدة المعايير وعلى رأسها معيار الكفاية والخبرة».

 

مجلس الدفاع

الى ذلك، شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهلّ إجتماع المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا أمس، على أهمية «التمييز بين إعلان حال التعبئة العامة وإعلان حال الطوارئ، والتي تستند الى النصوص القانونية والأنظمة المرعية الإجراء». في حين أطلع رئيس الحكومة حسّان دياب الحاضرين «على التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بمتابعة إجراءات الوقاية من فيروس كورونا والتي قضت بالتمديد لفترة إعلان التعبئة العامة لغاية 12 نيسان المقبل».

 

وعلمت «الجمهورية» أنّ «النقاش كان إيجابياً بالنسبة للمعطيات المحيطة بأزمة وباء الكورونا وإمكان محاصرته ضمن المهلة المقبلة»، وعبّر المجتمعون «عن إرتياحهم للنتائج التي آلت إليها التدابير المتخذة في ضوء التقارير التي قدمها المشاركون في الإجتماع على أكثر من مستوى: أمني وصحي واجتماعي ووبائي». كما علمت أنّ المجتمعين «تبلّغوا عن هبة فرنسية عبارة عن 5000 آلاف علبة دواء تشكل علاجاً متقدماً لمن لم يتمكن جسمه من مواجهة الوباء».

 

وإثر انتهاء الإجتماع، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر أنّ المجلس قرّر رفع إنهاء الى مجلس الوزراء يتضمن: تمديد حال التعبئة العامة حتى الساعة الرابعة والعشرين من الأحد الواقع فيه 12/4/2020، والتأكيد على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضها المرسوم رقم 6198/2020، والقرار رقم 49/2020 تاريخ 21/3/2020 الصادر عن دياب «تعليمات تطبيقية بالمرسوم رقم 6198/2020»، مع تشدّد ردعي من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشّي الفيروس وانتشاره.

 

فهمي

وأكد وزير الداخلية العميد محمد فهمي لـ «الجمهورية» انه «سيتم التشدّد في تطبيق الإجراءات الجديدة في إطار التعبئة العامة»، موضحاً «ان المرحلة الثانية من التعبئة والتي تمتد الى 12 نيسان المقبل هي مفصلية ويجب إنجاحها والتجاوب مع متطلباتها حتى أقصى الحدود الممكنة».

 

المغتربون

وعلى صعيد المغتربين الراغبين في العودة الى لبنان هروباً من خطر كورونا، حيث يقيمون، شكّل مجلس الوزراء لجنة لدرس أوضاع اللبنانيين في الخارج في ضوء ورود طلبات للعودة الى لبنان. وقد اجتمعت هذه اللجنة مساء أمس لدرس المعطيات المتوافرة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

 

وجاءت هذه الخطوة غداة اللقاء الذي انعقد لهذه الغاية امس الاول بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب في عين التينة أمس الاول، وبين دياب ووفد من كتلة «الوفاء للمقاومة زاره أمس. وأكد دياب ان الحكومة شكلت لجنة وزارية لمتابعة هذا الموضوع وانه أوعز الى السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج عبر وزارة الخارجية بضرورة «اعتبار مساعدة هؤلاء المغتربين أولوية قصوى ودرس سبل عودتهم الآمنة الى لبنان لضمان أولوية عدم زيادة انتشار فيروس كورونا في لبنان ايضاً».

 

المفاوضات مع المقرضين

على خط آخر، ورغم ان المفاوضات لم تبدأ رسمياً بعد بين الدولة اللبنانية والمقرضين في محاولة للوصول الى اتفاق على إعادة هيكلة وجدولة الديون الخارجية (يوروبوند)، إلا أن الحكومة قررت بعد اعلان التوقف عن دفع كل سندات الدين بالدولار، القيام بخطوة تمهيدية في اتجاه المقرضين تمثّلت بالعرض الذي ستقدمه بعد ظهر اليوم لكل حاملي السندات. وتعتبر الخطوة بمثابة مفاوضات من طرف واحد، بانتظار تجاوب الطرف المُستهدف.

 

وأعلنت وزارة المالية عن هذا التبيان، (presentation) بغية إطلاع حاملي سندات «اليوروبوند» على خطط الحكومة الاقتصادية ومبادئها لإعادة هيكلة الدين العام. وستجري المالية التبيان للمستثمرين عبر تقنية البث المباشر على شبكة الانترنت (webcast)، لإطلاع حاملي سندات «اليوروبوند» على آخرالتطورات الماكروإقتصادية، وتقديم لمحة عامة عن الخطة الإصلاحية التي تضعها الحكومة، بالإضافة الى المبادئ التوجيهية الخاصة بإعادة هيكلة الدين العام.

 

مصدر مطّلع شرح لـ«الجمهورية»، «انّه في الأحوال الطبيعية كان يُفترض بمن أوكلت اليه الدولة هذه المهمة اي «لازارد»، ان تلتقي بحاملي سندات «اليوروبوند»، لكن لمّا تعذّر ذلك بسبب انتشار فيروس كورونا، لجأت المالية الى البث المباشر».

 

اضاف المصدر: «انّ هذه الخطوة التي تُقدم عليها الحكومة اليوم لا تعني مطلقاً انّها تمكنّت من إحصاء كل المدينين او حاملي سندات «اليوروبوند»، انما هي خطوة ستمهّد لانكشاف البقية».

 

لكن الخطوة طرحت تساؤلات من نوع آخر، تتعلّق بموقف الجهات التي اشترت السندات في الفترة الأخيرة بأسعار تتراوح بين 70 و75 سنتاً للسند. وقد أصبح سعر السند اليوم حوالى 12 سنتاً. فهل سيقبل هؤلاء بحسم 50 أو 60 أو 70 في المئة، وخسارة مبلغ ضخم، أم أنّهم سيتوجهون حتماً الى القضاء، بصرف النظر عمّا يستطيعون تحصيله هناك؟

الأسئلة كثيرة، لكن الواضح انّ العرض الذي ستقدّمه وزارة المال اليوم، هو مجرد عرض تمهيدي، لأنّ إقناع المقرضين بالتفاوض لن ينجح من دون خطة إنقاذية واضحة المعالم، وممهورة بتوقيع جهة موثوقة. (ص 10)

 

اسرائيل

من جهة ثانية كشف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أردعيامس أنه تم اسقاط مسيّرة تابعة لـ»حزب الله» اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي، محمّلاً الحكومة اللبنانية مسؤولية كل ما يحدث انطلاقاً من أراضيها.

 

وقال أدرعي: «جرى صباح اليوم (أمس) إسقاط طائرة شراعية تابعة لمنظمة «حزب الله» الإرهابية والتي اخترقت من لبنان إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي. والطائرة الشراعية أصبحت بحوزة قوات جيش الدفاع».

 

وأضاف: «يعمل جيش الدفاع بلا توقف على كل حدود دولة إسرائيل من خلال منظومة دفاعية متعددة المستويات لرصد واعتراض خروقات جوية، وسيواصل إحباط محاولات منظمة «حزب الله» لخرق سيادة الدولة من خلال وسائل دفاعية وهجومية متنوعة وذلك لحماية سكان إسرائيل. وينظر جيش الدفاع بخطورة إلى الحادث في اعتباره خرقاً لسيادة دولة إسرائيل ويعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل ما يحدث انطلاقاً من أراضيها».

 

وقال قائد الجبهة الشمالية اللواء أمير برعام: «ما يقولونه بالفرنسية ليس ما يحدث على الأرض باللغة العربية، «حزب الله»، برعاية دولة لبنان، ينتهك القرار 1701 تقريباً».

 

 

 

 

**********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية تمدد «التعبئة العامة» أسبوعين

أرجأت البت بالتعيينات وكلّفت وزير المال التدقيق في أسباب الوضع المالي والنقدي

 

مدّدت الحكومة اللبنانية إجراءات «التعبئة العامة» حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل وضبط حركة التنقل من السابعة مساءً حتى الخامسة صباحاً وأعلن رئيسها حسان دياب عن تخصيص 75 مليار ليرة لبنانية (50 مليون دولار) لتأمين المساعدات الاجتماعية والغذائية للناس مؤكدا أن الحالة التي نمر بها لا تسمح بإعلان حالة الطوارئ.

 

ولم يتم البحث بقانون الـ«كابيتال كونترول» و«التعيينات المالية» التي كانت مدرجة على جدول الأعمال، نتيجة خلافات بين القوى السياسية الداعمة للحكومة حولها، وكلف مجلس الوزراء وزير المالية اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان والجهات ذات الصلة للقيام بعملية تدقيق مركّزة لتبيان الأسباب التي آلت بالوضعين المالي والنقدي إلى الحالة الراهنة.

 

وجاء قرار تمديد التعبئة العامة بناء على توصيات المجلس الأعلى للدفاع التي تضمنت أيضا تشكيل لجنة وزارية لمتابعة أوضاع اللبنانيين في الخارج، وذلك في اجتماع عقده المجلس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، قبيل جلسة مجلس الوزراء.

 

وبعد جلسة الحكومة أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أن رئيس الجمهورية دعا إلى التشدد بالالتزام بقرارات التعبئة العامة لافتا إلى ضرورة تجهيز المستشفيات الحكومية في المناطق اللبنانية لتستقبل أي حالات طارئة. كما أكد رئيس الحكومة أن الدولة ستقوم بواجباتها تجاه مواطنيها، ولفت إلى أننا «لا نزال في مرحلة الخطر الشديد من انتشار وباء كورونا، وبالتالي من الضروري تمديد المهلة، إذ أن فترة احتواء المرض تمتد إلى خمسة أسابيع»، ورد على المطالبين بإعلان حالة الطوارئ قائلا «إن الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلانها، وعلى هذا القرار أن ينال أغلبية ثلثي مجلس الوزراء، وعرضه فيما بعد على مجلس النواب خلال فترة 8 أيام منذ الإعلان».

 

وأضاف «كما أن إعلان الطوارئ يعني أيضاً تخصيص ساعات محدّدة للناس للخروج من منازلهم، مما يترجم إلى ضغط في الشوارع خلال الساعات المحدّدة، وبالتالي اختلاط الناس مجدداً ببعضهم والسماح بانتشار الوباء بشكل أسرع».

 

و«بالنسبة إلى ملف التعيينات قالت عبد الصمد إن وزير المالية «لم يرسل السيرة الذاتية لكل مرشّح، كما كنا قد اتفقنا، وسنقوم بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، على أمل أن نستلم ملفات المرشحين مزوّدة بالسيرة الذاتية لكل منهم حتى نوزّعها على السادة الوزراء لإقرار التعيينات بحسب الكفاءة»، مشيرة كذلك إلى أنه استكمل البحث أيضا في الوضعين المالي والنقدي. أما بالنسبة إلى مشروع قانون الكابيتال كونترول، فلا يزال موضع درس.

 

وعلى الصعيد الصحي، أكدّ مجلس الوزراء على متابعة تجهيز كافة المستشفيات الحكومية على الأراضي اللبنانية من ضمن قرض البنك الدولي وبعض المساهمات والتبرعات وتقرّر إعطاء الهيئة العليا للإغاثة سلفة خزينة بقيمة 75 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات تنفيذ هذه الخطة الاجتماعية التي تعدها وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

**********************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الاشتباك السياسي» يهدّد المعركة الوطنية ضد الكورونا!

برّي – جنبلاط – المستقبل يرفضون وضع يد باسيل على «القرار المالي».. وسلامة يلزم المصارف بالقروض

 

مَنْ يهزم مَنْ؟

 

حكومات العالم وقياداته واقتصاده واطبائه وعلمائه وكيميائييه وصيدلييه وماله ونقده، وجيوشه، ما خلا حاملات الطائرات، والصواريخ البلاستيكية، وصولاً إلى الأسلحة الكيمياوية والنووية، في حرب مفتوحة مع فايروس، أطلق عليه اسم الكورونا، تنتشر في العالم، غير آبهة بحدود أو قيود، لتفتك بالاجساد، من الانف والحنجرة إلى الرئتين، من دون تمييز بين الألوان والاعراق والأجناس، بصرف النظر عن حرتقات سياسية دولية وإقليمية، وحتى لبنانية، لجهة الترف في التعاطي مع الإجراءات الضرورية، لتحويل الهجوم الجرثومي القاتل الى مقبرة له..

 

وفي اللحظة المتسارعة والمتهالكة، هذه استندت الحكومة، في جلستها أمس، التي سبقت باجتماع لمجلس الدفاع الأعلى والذهاب إلى سلسلة قرارات أبرزها اهمية:

 

1- تمديد فترة التعبئة العامة حتى الساعة 24 من يوم 12 نيسان المقبل.

 

2- اجرائياً قرار صدر عن الرئيس حسان دياب، بعنوان: إجراءات إضافية في إطار التشدّد في مكافحة وباء كورونا، وذلك بتعليق العمل بين الساعة السابعة مساءً والساعة الخامسة صباحاً، للمحلات التجارية والسوبرماركت ومحلات تخزين المواد الغذائية باستثناء المطاحن والأفران والصيدليات.

 

3- وذلك بمنع الخروج والولوج إلى الشوارع والطرقات خلال الفترة المشار إليها، وتكليف القوى العسكرية والأمنية بمراقبة ذلك.

 

4- وغردت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد منوّهة باستثناء الإعلاميين من هذا المنع مع إبراز البطاقات الصحفية..

 

5- وقرّر مجلس الوزراء إعطاء الهيئة العليا للاغاثة سلفة خزينة بقيمة 75 مليار ليرة لبنانية لتغطية النفقات العائدة للعائلات المحتاجة والاسر الأكثر تأثراً بالأزمة الطارئة.

 

6- وشكل مجلس الوزراء لجاناً لمتابعة القضايا المتعلقة بالصحة والمساعدات والطلاب واللبنانيين العالقين في الخارج.

 

7- تكليف وزير المالية اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان ومع الجهات ذات الصلة بهدف القيام بعملية تدقيق محاسبية مركّزة، من شأنها ان تبيّن الأسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي إلى الحالة الراهنة، إضافة إلى تبيان الأرقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوفّر بالعملات الأجنبية.

 

وبالنسبة للتعيينات في المراكز  المالية والذي طرح من خارج جدول الاعمال، قالت وزيرة الإعلام ان وزير المال غازي وزني لم يرسل السيرة الذاتية لكل مرشّح، كما كنا قد اتفقنا، سنقوم بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، على أمل أن نستلم ملفات المرشحين مزوّدة بالسيرة الذاتية لكل منهم حتى نوزّعها على السادة الوزراء لإقرار التعيينات بحسب الكفاءة.

 

أما بالنسبة إلى الدعوة لإعلان حالة الطوارئ، أكد الرئيس حسان دياب أن الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلان حالة الطوارئ. وفي حال عثرنا على ثغرة في القانون تسمح بذلك، على هذا القرار أن ينال أغلبية ثلثي مجلس الوزراء، وعرضه في ما بعد على مجلس النواب خلال فترة 8 أيام منذ الإعلان.

 

الجلسة

 

ضمن إجراءات التباعد بين الرئيسين ميشال عون ودياب، والوزراء فضلاً عن الكمامات «ضمن إجراءات الوقاية» عقدت جلسة مجلس الوزراء في القاعة المخصصة للاجتماعات الموسعة.

 

واستهل الرئيس عون الجلسة بالحديث عن انتشار وباء كورونا لافتا الى ضرورة تجهيز المستشفيات الحكومية في كل المناطق اللبنانية، واشار الى انه سجل في قضاء المتن ٥٣ إصابة ولا يوجد مستشفى حكومي باستثناء مستشفى ضهر الباشق. من هنا ضرورة تأمين التجهيزات اللازمة لهذه المستشفى، علما ان نائب المنطقة  ابراهيم كنعان كان راجع في الموضوع مع وزيري الصحة والمالية لتأمين الاعتمادات اللازمة لذلك، وذلك من ضمن قرض البنك الدولي الذي حرر قسم منه ويستكمل الباقي فضلا عن المساعدات والمساهمات التي وصلت وتصل. وعلم ان الرئيس عون لفت الى ان هناك بيانا مشتركا صدر عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في ما خص الدول التي تعاني وضعا ماليا صعبا حول اعفائها من ديونها. وعندها اكد وزير المال انه سيجري الاتصالات اللازمة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بخصوص ذلك.

 

ثم عرض وزير الصحة حمد حسن للمعطيات المتوفرة حول الوضع الصحي وبعض الخلل الذي حصل نتيجة تفلت وعدم تقيد البعض بإجراءات النقل والانتقال وكانت هناك حالات وطلب وزير الصحة من الأجهزة الأمنية العمل على مكافحة هذا التفلت.

 

ثم اثير موضوع الموقع عن عمل وزارة الشؤون الاجتماعية. وعن موضوع اللبنانيين الموجودين في الخارج والراغبين في العودة، فشرح وزير الخارجية والمغتربين الاجراءات التي اتخذت مع السفارات في الخارج وما يمكن القيام به من اجل التنسيق في الموضوع وسيعقد اجتماع للجنة الخاصة في هذا الأمر للبحث في الآلية التي تعتمد من اجل وضع اللبنانيين في الخارج، اذ ان بعضا منهم راغب في العودة والبعض الآخر غير راغب وسيدرس وضع كل شخص سجل اسمه في السفارة وراغب في العودة وسيدرس العدد والإجراءات الصحية التي تتخذ.

 

وكشفت المصادر الوزارية ان القسم الثالث من الجلسة خصص لعرض قدمه وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية عن خطة الطوارئ الاجتماعية لمعالجة التداعيات  الناجمة عن ازمة كورونا ووضع العائلات الأكثر فقرا التي تأثرت جراء ذلك والاجراءات التي اتخذت فضلا عن وقف اعمال بعض الاشخاص. وشرح الوزير الخطة المعدة في هذا المجال بالتفصيل وفي خلالها يؤكد ان هناك 45 بالمئة من المجتمع اللبناني تضم  عائلات ترزح تحت خط الفقر قبل ازمة كورونا والعدد تزايد بفعل توقف اعمال البعض، وعلم ان الخطة ذات طابع وطني شامل وتركز على اساس التكافل والتضامن الاجتماعي وترمي الى مساعدة العائلات اللبنانية من خلال معايير شفافة تعتمد وتقوم على خدمات صحية اجتماعية من خلال مراكز وزارة الشؤون وتضم توفير تسهيلات مالية وضرائبية.

 

كما تتضمن تقديم سلة غذائية واخرى للتعقيم. وشرح مشرفية كل النقاط الواردة في الخطة، وأكد ان كلفة السلة تتراوح بين 125 الفاً الى 140 ألف ليرة. ويجري حاليا احصاء حول العائلات التي تشملها وعلم ان هناك اكثر من مئة الف عائلة مسجلة علما ان كل مئة الف اسرة تكلف  12 مليارا و500 مليون شهريا. اما تحديد العدد وتوفير الاعتمادات فسيتم تباعا، وتم تخصيص 75 مليار ليرة من اجل المرحلة . وباعتقاد المعنيين ان هذا المبلغ يغطي فترة شهرين في المبدأ والمبلغ مخصص للهيئة العليا للاغاثة وتصرف تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

وفي خلال الجلسة طرح موضوع كلفة فحص الـpcr للكورونا وتحدث وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة في هذا السياق، ولا سيما ان بعض الشركات الضامنة والتأمين يدفع والبعض الآخر لا يدفع. وتقرر درسه ضمن اللجنة التي تهتم بالشؤون الاجتماعية خصوصا ان كل مؤسسة تتعاطى بشكل مغاير عن الأخرى حيال الدفع وعدمه وتغطيته. وسيدرس ذلك بالتنسيق بين وزيري الاقتصاد والصحة.

 

وأثيرت مسألة المياومين لجهة دراسة كيفية التعويض عليهم.

 

وبالنسبة لمداولات مجلس الدفاع الأعلى، علمت «اللواء» انه جرى التطرق إلى المعابر غير الشرعية وعمليات التهريب، وجرى التأكيد على التشدُّد بالمراقبة، لضبطها.

 

التطبيق

 

ويبدأ تطبيق قرار الاقفال بدءاً من اليوم وقد حدد رئيس الحكومة بقرار الاستثناءات من حظر التجول ليلاً. وهي الافران والمطاحن والصيدليات والمصانع التي تنتج المستلزمات الطبية والاعلاميين، اي انه حتى السوبر ماركت ستقفل ابوابها من السابعة مساء حتى الخامسة صباحاً. وستساهم البلديات في تطبيق القرار، بحيث تمنع تجول او مغادرة اي مواطن بلدته مساء الى بلدة اخرى. كما اصدر وزير الداخلية جدولا تفصيلياً عممه على الجهات المعنية.

 

واضافت المعلومات ان وزير الداخلية محمد فهمي – وبناء لما تقرر في مجلس الدفاع، سيصدر قرارا بزيادة أعداد ونوعيات المؤسسات التي سيشملها الاقفال التام وكانت مستثناة قبلاً. والتشدد في الاجراءات الامنية والعسكرية المتخذة لمنع الخروقات التي كانت تحصل.

 

وبعد الجلسة، رأس وزير الداخلية محمد فهمي اجتماعا في مكتبه لقادة الأجهزة الأمنية، خُصص للبحث في تشديد الإجراءات التي ستباشر بها القوى الامنية والعسكرية، بما فيها التشدد في ضبط العمل في المؤسسات الكبرى والمصانع وتخفيف عدد الموظفين والعمال، وحصر العمالة بثلث قدراتها الراهنة، منعا للاختلاط المباشر في ما بينهم وتجنبا لانتشار الوباء، إضافة إلى التشديد على المواطنين الالتزام بالتدابير الصحية اثناء التنقل على الطرقات.

 

و علَّق رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما صدر عن مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع بالقول: «ما صدر من مقاربة لحالة الطوارئ الصحية التي طالبت بها منذ البداية، خطوة ايجابيه وفي الاتجاه الصحيح».

 

وسيكون لحزب الله موقف عند الساعة الثامنة والنصف من مساء غد، من خلال إطلالة إعلامية على «قناة المنار».

 

وعلى الصعيد الصحي، أكدّ مجلس الوزراء على متابعة تجهيز كافة المستشفيات الحكومية على الأراضي اللبنانية من ضمن قرض البنك الدولي وبعض المساهمات والتبرعات. كما أخذ مجلس الوزراء علماً بتسديد وزارة المالية مستحقاتٍ لعدد من المستشفيات الخاصة قيمتها 20 مليار ليرة لبنانية.

 

وعلم ان المسؤول في البنك الدولي، وهو وزير المال اللبناني السابق جهاد أزعور اتصل بوزير المال  والرئيس دياب وابلغهما عن إمكانية تقديم مساعدة من صندوق النقد الدولي بما يوازي 500 مليون دولار.

 

وليلاً، قال الوزير ناصيف حتي: لا عودة للطلاب الراغبين من اماكنهم في الخارج مباشرة قبل الـTest، لأنه لا يُمكن الصعود إلى الطائرة. وستذهب طائرات إلى الخارج لإعادة هؤلاء الراغبين.

 

وأكّد ان هناك مشكلات لدى الجالية اللبنانية في الخارج.

 

وستبحث اللجنة التي شكلت لرفع نسبة التحويلات إلى الخارج للطلاب المحتاجين.

 

التعيينات

 

وبالنسبة إلى ملف التعيينات المدرج على جدول الأعمال، وبما أن وزير المالية لم يرسل السيرة الذاتية لكل مرشّح، كما كنا قد اتفقنا، سنقوم بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، كما قالت وزيرة الإعلام، على أمل أن نستلم ملفات المرشحين مزوّدة بالسيرة الذاتية لكل منهم حتى نوزّعها على السادة الوزراء لإقرار التعيينات بحسب الكفاءة.

 

وفي هذا الصدد ذكرت مصادر لموقع «الانباء» الالكتروني، ان الوزير جبران باسيل يُصرّ على تسمية جميع نواب الحاكم المسيحيين شرط ان يكونوا من حصة التيار الوطني الحر، كذلك نائب الحاكم الأرمني ومفوض الحكومة الارثوذكسي، مطالبا ايضا باسم السني لنادين حبال، ويصر على ان يكون الاسم الدرزي من بين الأسماء التي يقترحها حلفاؤه. وهذا الطرح اغضب رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية ما دفعه للاستنجاد بالثنائي الشيعي للحصول على حصته في التعيينات.

 

ونقل النائب قاسم هاشم عن الرئيس نبيه برّي قوله: «ان إشكالية نواب الحاكم هي عند باسيل وليس عندي».

 

وأكّد الرئيس دياب: «لا خلاف حول التعيينات، ولكنني طلبت من الورزاء تزويدي بسير ذاتية لثلاثة مرشحين على كل منصب على ان تسلم الاثنين وتدرج على جدول أعمال جلسة الخميس، وكل من سيتم تعيينهم في جلسة الخميس المقبل هم جدد ومن أصحاب الكفاءة».

 

وكان مصدر عادي في «تيار المستقبل» صرّح بأن «مخطط وضع اليد على إدارات الدولة ومرافقها من فريق سياسي واحد لن يمر».

 

وقال: كلامهم ان لا اسم أو مقترح لديهم لنواب حاكم مصرف لبنان يذكر بسيل التصريحات التي رافقت تشكيل الحكومة والادعاءات التي روّجت لغياب تمثيل لهم في التشكيلة الوزارية، وها هي التشكيلة تتحدث عن نفسها وولاءاتها وسياساتها التي تكتب بالحبر البرتقالي.

 

وكانت كتلة المستقبل، قالت انه تدور  في بعض الغرف الحكومية والرئاسية، حياكة مخطط غير بريء لتمرير هيئة جديدة لحاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، تلبي رغبات فريق سياسي لطالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الوطني والاقتصادي الحساس.

 

وأكدت اننا سنكون بالمرصاد لكل ذلك، لكننا ببساطة متناهية لن نتهاون تجاه أي إجراء أو إهانة يمكن أن تصيب الفئات التي نمثلها من اللبنانيين… ولعل اللبيب من الإشارة يفهم.

 

وحول تحويل المبلغ الـ75 إلى «هيئة العليا للاغاثة، علمت «اللواء» ان هذا المبلغ سيكون بمثابة أمانة لدى الهيئة والتصرف به سيكون من قبل الرئيس دياب شخصيا ووزارة الشؤون الاجتماعية ولجنة وزارية.

 

سلامة

 

وبعيداً عن هذا التوجه كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة آلية إعطاء القروص بصفر فائدة لمدة 5 سنوات للأفراد والمؤسسات، وفقا لتعميم مصرف لبنان، الملزم مع فترة سماح ثلاثة أشهر.

 

وأكّد سلامة ان القروض للمعاشات، يدفعها مباشرة للموظفين، لئلا تذهب خارج الغرض منها، معتبرا ان المصارف عليها ان تتعاطى مع العميل، إذا كان لديه تعثر..

 

جنبلاط

 

وفي السياق السياسي، لم يوفّر النائب وليد جنبلاط الطبقة السياسية، متهما «نفس المجموعة» (الوزير والمدير) والوزير الذي الموظف لدى جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر).

 

وانتقد تحويل مجلس الوزراء 75 مليون ليرة لبنانية للهيئة العليا للاغاثة، بدل تحويلها إلى صندوق دعم الأسر الفقيرة، الموجود في وزارة الشؤون الاجتماعية، واصفاً ذلك بالجريمة.

 

وطالب بتشكيل مجلس إدارة في الكهرباء للحد من النهب، وكشف ان وزير الطاقة شكل هيئة استشارية، واصفاً التركيبة نفسها «بالمجرمين»، وقال اعطني الكهرباء: يتوفر 40٪ من العجز.

 

واقترح جنبلاط طلب المساعدة من كوريا الجنوبية والصين لمواجهة هذه الأزمة الكارثية، التي وصفها انها من انجح التجارب.

 

وكشف انه طرح اسم شخصية درزية كنائب لحاكم مصرف لبنان، مستبعداً اختياره، لأن الحكم معادٍ له.. طالباً التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على 500 مليون دولار، وقال: أقنعني المجتمع المدني بمعارضة «سد بسري».

 

وكشف ان شخصاً من آل أبو الحسن قدم فندقاً ليكون جاهزاً للحجر في الجبل، داعياً الدولة لمصادرة المنتجعات والفنادق السياحية على البحر والذين تهربوا من تسويات الأملاك البحرية.

 

ورد وزير الطاقة ريمون غجر لتشكيل مجلس الإدارة، معتبراً ان الهيئة الاستشارية هم خبراء، لا علاقة لها بوزارة الطاقة..

 

على الأرض

 

ميدانياً، دخل حزب الله إلى المعركة، وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيّد هاشم صفي الدين خطة الحزب، وفقاً لإجراءات الحكومة ووزارة الصحة.

 

وأكّد ان 24500 شخص من كوادر الحزب يعملون في المواجهة وصد عدوان كورونا، إضافة الي 457 شخصاً من اتحاد البلديات، وكشف عن تجهيز مستشفى السان جورج لاستقبال المصابين خلال أيام، بعد تجهيز 32 مركزاً طبياً احتياطياً..

 

وكشف عن استحداث لجنة مهمتها متابعة وضع الجاليات في مناطق الاغتراب.

 

وجاء في التقرير اليومي أنه بتاريخ امس بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة ٣٦٨ حالة بزيادة ٣٥ حالة عن يوم امس الأول.

 

وسجلت حالتي وفاة لدى مريضين يعانيان من امراض مزمنة احدهما في العقد الخامس من العمر  في مستشفى رفيق الحريري الجامعي والاخر في العقد السابع من العمر في مستشفى سيدة المعونات.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

التعبئة العامة» تلامس «الطوارىء» وترجيحات باستمرار «الحجر» حتى الصيف؟

ارتفاع عدد الاصابات «تحت السيطرة» واعلان الاقفال العام مساءً تحسباً «للاسوأ»

دياب يباشر اتصالاته مع «مجموعة العشرين».. وتصاعد الخلافات على التعيينات

 

 

ابراهيم ناصرالدين

 

لا مؤشرات «سلبية» في الارقام الجديدة المعلنة بالاصابات «بالكورونا»، فالارقام لا تزال تحت «السيطرة» حتى الان، لكن الخوف من «الاسوأ» دفع الحكومة اللبنانية الى ايجاد «المخرج» المناسب على «الطريقة اللبنانية» لتجاوز الخلافات بين الداعين الى اعلان حال الطوارىء والمعارضين لها، واتخذت اجراءات «تصاعدية» جرى من خلالها تطوير العمل بحالة التعبئة العامة «لتلامس» حالة الطوارئ، دون اعلانها، لان «موادها صعبة ولا يمكن تطبيقها في لبنان»، بحسب رئيس الحكومة حسان دياب الذي اعلن اننا ما نزال في حال الخطر الشديد. وبعد توصية المجلس الاعلى للدفاع، تم تمديد حال التعبئة العامة حتى 12 نيسان، واعلنت الحكومة الاقفال التام من السابعة مساء حتى الخامسة صباحا، باستثناء الصيدليات والافران والمطاحن، لكن السؤال المركزي الذي بقي دون جواب في المناقشات الحكومية بالامس، هو حول المدة المفترضة للابقاء على «الشلل» في البلاد، والتداعيات الاقتصادية التي بدأت تطل برأسها، خصوصا ان الاحتمالات الاكثر تفاؤلا تتحدث عن عدم الخروج من الازمة قبل مطلع الصيف، وقد تجسدت بالامس «بالفوضى» امام مراكز «الشؤون الاجتماعية» في المناطق حيث تجمع عدد من افراد الاسر الاكثر فقرا للحصول على المساعدات المقررة لها، وقد ترافق ذلك مع تخصيص الحكومة 75 مليار ليرة مساعدات اجتماعية، مع التوافق على اقفال مؤسسات اضافية..؟

 

 هل يحصل لبنان على مساعدات؟

 

وفي هذا السياق، سيبدأ رئيس الحكومة حسان دياب اتصالاته مع سفراء دول قادة مجموعة دول العشرين اليوم، الذين اقروا بالامس في ختام قمة طارئة عبر الفيديو، التزامهم مواجهة تداعيات فيروس «كورونا» المستجد بـ«جبهة موحدة»، متعهدين ضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، خصوصا في الدول المتضررة والتي تعاني اقتصاداتها من ازمات عميقة..وسيحاول رئيس الحكومة فهم الآلية المعتمدة لصرف تلك المساعدات وكيفية استفادة لبنان من هذا الدعم، خصوصا ان الازمة تبدو غير قصيرة وتحتاج الى «نفس طويل»… ولفتت اوساط مطلعة ان الخطة الانقاذية لا تزال على «الطاولة»، وهي خطة ستكون واضحة في عملية الاصلاح ومحاربة الفساد وبناء عليها ستكون «الطريق» مفتوحة للحصول على مساعدة مالية سريعة، وفي هذا الوقت ستعمل الحكومة اللبنانية على طمأنة الدائنين وستسعى للتفاوض معهم، وستجري وزارة المال اليوم «تبياناً للمستثمرين لإطلاع حاملي سندات اليوروبوند على خطط الحكومة الاقتصادية ومبادئها لإعادة هيكلة الدين العام..

 

 الاقفال باق حتى الصيف؟

 

«ففيروس كورونا المستجد، اصاب حتى اليوم ما يقارب نصف مليون إنسان في العالم، وأدى الى وفاة أكثر من 19 ألف مصاب، وهناك أكثر من ملياري إنسان في الحجر الصحي، والنموذج الاكثر نجاحا حتى الان في إجراءات التباعد الاجتماعي، كان في الصين وهو احتاج الى شهرين من الحجر الصحي الصارم كانا كافيين لتحقق الصين تقدما ملموسا في مكافحة الوباء، لا القضاء عليه، وباعتراف دياب فان «استنساخ» هذا النموذج الناجح ليس أمرا سهلا في لبنان، غير القادر على اعلان حالة الطوارىء في البلاد، واذا كان الصين قد نجحت في «الاحتواء» في مدة تقارب عشرة أسابيع، فان بلداً كلبنان سيحتاج على اقل تقدير إلى 14 أو 16 أسبوعا حتى تثمر النتائج، اي ان التعبئة العامة لن ترفع قبل مطلع الصيف على اقل تقدير، الا اذا انخفضت الاصابات بشكل دراماتيكي، او وجد «اللقاح» الملائم» للفيروس»،وهو ما يعني أن عزل الناس في بيوتهم سيكون أطول مما يعتقدون، فهل سيتحمل الاقتصاد اللبناني تداعيات استمرار الاقفال التام؟ فيما تسير الاقتصادات الكبرى الى اسوأ ركود اقتصادي تتعرض له منذ عقدين، بعدما حذر صندوق النقد الدولي من ركود اقتصادي عالمي أسوأ من الركود الذي شهده العالم عقب الأزمة المالية عام 2008.

 

 ارتفاع «مضبوط» للاصابات

 

طبعا هذه الارقام المخيفة، والصعبة، لم تمنع الخلافات اللبنانية على التعيينات التي رحّلت من جلسة الحكومة بالامس، بعدما تبلغ رئيس الحكومة من رئيس مجلس النواب نبيه بري سلسلة من المواقف الاعتراضية، وهكذا تبقى التشكيلات القضائية «عالقة»، و«الكابيتال كونترول» في «موت سريري»، وتعيينات نواب حكام مصرف لبنان «مؤجلة» الى حين التوافق، اما «كورونيا«» سجل ارتفاع «مضبوط» بالاصابات حيث بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 368 حالة بزيادة 35 كما سجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من امراض مزمنة احدهما في العقد الخامس من العمر في مستشفى رفيق الحريري الجامعي والاخر في العقد السابع من العمر في مستشفى سيدة المعونات..

 

 اين توزعت الاصابات؟

 

من جهتها اكدت غرفة العمليات الوطنية لادارة الكوارث أن عدد أجهزة التنفس الاصطناعي المؤمنة في المستشفيات الحكومية والخاصة هو 1185، فيما مجموع الأسرة الموجودة في المستشفيات الحكومية والخاصة يصل الى 15195.

 

وبحسب تقرير «الغرفة» فإن الأقضية التي سجل فيها أكبر عدد من الإصابات بفيروس كورونا، كانت المتن 65 إصابة، بيروت 59 إصابة، كسروان 42 إصابة، بعبدا 35 إصابة، جبيل 28 إصابة، زغرتا 18 إصابة، عكار 13 إصابة، فيما لم يسجل في مناطق البقاع الغربي، زحلة، راشيا، مرجعيون، جزين، حاصبيا، والهرمل، أي إصابة بفيروس كورونا، وتجدر الاشارة الى ان 41% من مجمل الإصابات المؤكدة هي للإناث، فيما بلغت النسبة عند الذكور 59%.

 

وقد اصاب الفيروس الفئة العمرية بين 20-29 عامًا بنسبةٍ بلغت 22%، حيث تصدَّرت هذه الفئة جدول توزُّع الحالات حسب العمر، وتجدر الاشارة الى ان 94% من الحالات التي ثبتت إصابتها بـ«كورونا» هي من الجنسية اللبنانية، وتليها الجنسيات السورية والمصرية…

 

 لهذا لم تعلن «الطورائ»؟

 

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، شدد على ضرورة الاستمرار باجراءات الوقاية المتخذة لمجابهة وباء «كورونا» والتشدد بتنفيذ القرارات، لا سيما التقيد بالحجر المنزلي والحد من التنقل الى حين تراجع حدة انتشار الوباء. اما رئيس الحكومة حسان دياب فاعتبر بعد الجلسة في دردشة مع الصحافيين ان «ما يجري حاليا هو حال طوارئ في اطار التعبئة العامة، ولكن اعلان حال الطوارئ بحسب ما ينص القانون تستلزم اجراءات تستدعي حظر التجول والاقفال العام، ونحن لسنا في هذا الصدد ويجب موافقة مجلس النواب قبل 8 ايام»، مشيرا الى ان «حال الطوارئ التي يطالبون بها موادها صعبة لا يمكن تطبيقها في لبنان». وقد علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما صدر عن مجلس الوزراء و مجلس الدفاع الاعلى بالقول: ما صدر عن مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الاعلى من مقاربة لحالة الطوارئ الصحية التي طالبت بها منذ البداية خطوة ايجابيه وبالاتجاه الصحيح.

 

عودة اللبنانيين في الخارج؟

 

واعلنت وزيرة الاعلام منال عبدالصمد الاتفاق على وضع آلية طارئة قبل 30 آذار لتسهيل التحويلات المصرفية للطلاب اللبنانيين الموجودين في الخارج وعلى من يرغب منهم بالعودة إلى لبنان بعد 12 نيسان ملء استمارات بالتنسيق بين وزارة الخارجية والامن العام.. وقد ترأس وزير الداخلية محمد فهمي اجتماعا في مكتبه لقادة الأجهزة الأمنية فورالانتهاء من جلسة مجلس الوزراء وبحث في تشديد الإجراءات التي ستباشر بها القوى الامنية والعسكرية في المرحلة الممددة على كل المستويات بما فيها التشدد في ضبط العمل في المؤسسات الكبرى والمصانع وتخفيف عدد الموظفين والعمال وحصر العمالة بثلث القدرات الحالية لها منعا للاختلاط المباشر في ما بينهم وتجنب انتشار الوباء كما التشديد على المواطنين الالتزام بالتدابير الصحية اثناء التنقل على الطرقات.

 

 حزب الله يدخل «المعركة»..

 

من جهته دخل حزب الله بقوة على خط مكافحة «الفيروس»، من خلال خطة متكاملة اعلن عنها رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين الذي اعلن عن تجهيز كادر عدده 24500 من أطباء ومسعفين يعمل على تنفيذ الخطة، واعلن عن تدريب 15 الف شخص على مكافحة كورونا مع اقامة ورش تدريب لبعض المسعفين في المخيمات الفلسطينية وكذلك تجهيز 25 سيارة بأدوات وآلات تنفس اصطناعي… واعلن صفي الدين، أنه خلال أيام سيُصبح مستشفى السان جورج جاهزا لاستقبال مصابي كورونا اذا اقتضت الحاجة. وقال «قمنا باستئجار مستشفيات خاصة وتجهيزها للاحتياط واستخدامها وقت الحاجة. واضاف «قمنا بإنشاء مراكز تشخيص طبي لتقييم وفحص الحالات وتحديد الاجراءات المطلوبة. وجهزنا 32 مركزاً طبيا احتياطيا لمواجهة كورونا في كل المناطق اللبنانية». ولفت إلى انفاق «3.5 مليار ليرة لمواجهة الازمة».

 

 الخلاف يتصاعد على التعيينات..

 

ولم تشهد جلسة مجلس الوزراء تعيين نواب الحاكم وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف،لان الخلاف لا يزال قائما بشأن الأسماء، وقد تم تجميدها بعد تهديد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بوضع «الاستقالة» من الحكومة على «الطاولة» بعدما اتهم رئيس الحكومة حسان دياب بمحاولة «تهريب» التعيينات» بالتواطؤ مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل…

 

لكن رئيس الحكومة نفى بالامس وجود خلافات على التعيينات، مؤكدا ان «لا خلاف ولكنه طلب من الوزراء تزويده بسير ذاتية لـ3 مرشحين على كل منصب على ان تسلم الاثنين، وقال ان «التعيينات يمكن ان تحصل الخميس المقبل وكل من سيتم تعيينهم جدد وسنختار الأكفأ».

 

 ماذا ابلغ بري دياب؟

 

ووفقا لاوساط نيابية بارزة، تبلغ دياب من بري في لقائهما امس الاول «انزعاجه» من كيفية مقاربة ملف الكهرباء، وعدم اقدام الحكومة على خطوات اجرائية لحل هذه «المعضلة» وفقا لنهج جديد، كما كان واضحا «استياء» رئيس المجلس من الطريقة التي تتم من خلالها مقاربة التعيينات، ودعاه الى عدم التعامل بكيدية مع بعض القوى السياسية، لان هذه الطريقة ستؤدي الى ازمة حكومية، ودعاه الى الاخذ بجدية «تغريدة» رئيس تيار المردة سليمان فرنجية..

 

 لا للتجديد…

 

والاتجاه بات محسوما في هذا السياق، الى عدم التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان، وقد تبلغ النواب الاربعة السابقون انهم لن يعودوا الى مناصبهم، وكذلك ابلغ القرار نفسه الى رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، والاتجاه هو لتعيين مايا دباغ بدلا منه، وتانيا مسلّم عن المقعد الماروني، بينما يريد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعادة تعيين جوزف سركيس، لانه بحسب تلك الاوساط لا يتعاون على «العمياني» مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة..

 

مع انتهاء ولاية لجنة الرقابة فان صلاحيتها تذهب إلى مصرف لبنان بحسب القانون 2/67 إذ منذ تأليف اللجنة عام 1967 أخذت لجنة الرقابة على المصارف صلاحية حاكم البنك المركزي الرقابية، من هنا في غياب اللجنة يستردّ الحاكم الصلاحية بصورة موقتة، وسيقوم مصرف لبنان بتعيين مديرين من مصرف لبنان ليديرا اللجنة إلى حين تعيين أعضاء جدد للجنة.

 

وفي هذا السياق، اتهمت كتلة المستقبل النيابية البعض بحياكة مخطط غير بريء لتمرير هيئة جديدة لحاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ، تلبي رغبات فريق سياسي لطالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الوطني والاقتصادي الحساس، واشار بيان المستقبل» الى ان عدم وجودنا في السلطة لا يعطي أياً كان إذن مرور لأحد بانتهاك الكرامات وضرب الصلاحيات والاعتداء على مواقع الآخرين..؟ وقد اكدت اوساط «التيار» ان «كورونا» لن يمنعنا من التصعيد اذا ما استمر التعامل «بكيدية» معنا..

 

غياب «الكابيتال»

 

وكان لافتا ايضا بالامس، غياب مشروع قانون الـ«كابيتال كونترول» عن الجلسة بعدما «نفض» وزير المال غازي وزني «يده» من مشروعه، مفضلا عدم الدخول «بوجعة راس» مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لا يرغب في منح المصارف الفرصة لتشريع مخالفاتها، خصوصا ان القانون بصيغته المقترحة يمنحها فرصة لاخراج الدولارات من البلاد بطرق «ملتوية»، ولذلك يبقى القانون «معلقا» حتى يتم التفاهم على صيغة مناسبة بين وزير المال وحاكم مصرف لبنان وبعدها يمكن ان «يبنى على الشيء مقتضاه».. وقد ابلغ بري دياب انه ليس بصدد عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب لاقرار مشروع كابيتال كونترول وهو طلب من وزير المال سحب المشروع من جدول اعمال مجلس الوزراء

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«المستقبل» وصرخة سنية: حذار المس بحاكمية مصرف لبنان  

 

صدر عن كتلة المستقبل النيابية البيان التالي:  تدور  في بعض الغرف الحكومية والرئاسية، حياكة مخطط غير بريء لتمرير هيئة جديدة لحاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، تلبي رغبات فريق سياسي لطالما حاول وضع اليد على هذا المرفق الوطني والاقتصادي الحساس.

 

ومن المثير للأسف والريبة في آن، ان تجري هذه العملية بطريقة التسلل او التهريب تحت جنح الكورونا وفي ظل انشغال اللبنانيين بمخاطر الوباء والحجر المنزلي والمشكلات المعيشية المتفاقمة، وعلى وقع قرارات عشوائية تتناول الشأن المالي والمصرفي والسياسات التي تساهم بمزيدٍ من الإنهيار الاقتصادي في لبنان وتخريب علاقاته مع المؤسسات الدولية.

 

هناك مواقع في الدولة، وفي مصرف لبنان تحديداً، لن نرضى أن تكون لقمة سائغة لأي جهة سياسية مهما علا شأنها، وان أي محاولة للتلاعب فيها أو تقديمها هدايا مجانية لهذا الطرف أو ذاك لن تمر مرور الكرام، وسيكون لنا تجاهها ما تستحق من مواقف وقرارات.

 

إذا كان بعض أهل السلطة أدرى بمواقعهم وسبل التعيينات فيها، فإننا ادرى من جهتنا بالمواقع والكفاءات التي تعني الإدارة وتمثيلها، وتاريخنا مشهود في هذا المجال من مصرف لبنان إلى كافة الإدارات في الدولة التي تميزت عبر من عيّن فيها بالحداثة والنجاح رغم محاولات التهويل والتخوين والتحريف والتعطيل.

 

إن عدم وجودنا في السلطة لا يعطي أياً كان إذن مرور لأحد بانتهاك الكرامات وضرب الصلاحيات والاعتداء على مواقع الآخرين.

 

لن نقول اننا سنكون بالمرصاد لكل ذلك، لكننا ببساطة متناهية لن نتهاون تجاه أي إجراء أو إهانة يمكن أن تصيب الفئات التي نمثلها من اللبنانيين… ولعل اللبيب من الإشارة يفهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل