ليس وحده الأعمى

ليس وحده الأعمى…

بل يا سيدي

كلنا عميان

بين العمى والتغاضي شتان

فالاول لا يرى

والثاني ينكر الألوان

وندخل دهاليز الكذب

ويصبح الأبيض اسود

والجبل سهل

وتبنى الجسور..

ويعلو بنيان …

بين مناقصات كتبت

وفواتير دُبرت

واقاصيص خُبِرت

عن إنجازات العهود

وفض العقود

وعين الحسود

ومن بابً يطردُ

ومن ثان يعود

ويبقى الجبل صخور

وأموال الجسور

في خبر كان………..

وعندَ السؤال،

تتقاتل طوأئف،

وتُدافع الأديان…

فبأي شرع تعلمنا

بأن السارقَ عاقلٌ

وان العميلَ ليس بخوان

يا سيدي ،

في بعض الأحيان

للنظرُ الفُ افادةٍ

لكن يستعيضُ عنهُ الانسان

حين يسمَع،

حين يحلُم

حين تمتزجُ الألحان،

لكن هذه أيضا يا سيدي

فرقتها الشرائعُ

ومزقتها الاديان،

فمنعونا من ان نصحى على فيروزَ

وان نغفى على إشعارٍ قبانية….

لأن  فيروزَ ولدت مسيحية

و نزارُ  شاعرُ امةٍ سنية،

والضَحكُ لدريدَ لحامٍ ممنوع

فهو من بيئة شيعية،

وان تمسك بكتاب غاندي،

خطر

فأحراره اتباع الهندوسية !!!

وآينشتاين ناشر العلم للبشرية،

سننكرهُ وننكرهُ

لان تذكرتهُ  يهودية !!!……

يا سيدي…

حين اخترعتَ الأديان

علّبت لنا الحرية…..

ادخلتنا سجناً بابوابِ فولاذية

لا النور يدخله

ولا نشتم روائح حرية

وكبلتنا بفقهٍ بشرعٍ

بمخطوطات نموسية

فسيرتنا دون طريقٍ

على خطابات وهمية

أطلقها من باسمك

نادوا باديانٍ ألوهية،

فاعذزني يا سيدي

ليس الأعمى

وحده اعمى

بل كلنا………

بأبصار معمية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل