الحكومة رهن التجاذبات  بين “الإخوة الحلفاء”

رضخت حكومة حسان دياب للإنذار الذي وجّهه إليها رئيس البرلمان اللبناني وزعيم حركة أمل نبيه بري، وسرعت في تشكيل لجنة طوارئ تعد لـ”عودة آمنة” للبنانيين المغتربين والطلاب الذين يتابعون تحصيلهم العلمي في الخارج.

وأمهل بري الحكومة حتى الثلاثاء لحل القضية مهددا بتعليق مشاركته الحكومية، في ثاني تهديد للحكومة خلال أيام قليلة بعد أن لمّح زعيم تيار المردة لإمكانية استقالة وزرائه على خلفية رفضه التعيينات الجاري بحثها بالنسبة للمؤسسات المالية والنقدية، في ظل اتهامات لفريق رئيس الجمهورية بسعيه لوضع يده على نصيب الطائفة المارونية من تلك التعيينات.

ويقول محللون إن هناك حالة تجاذب بين الثنائية الشيعية من جهة وفريق رئاسة الجمهورية من جهة ثانية حيث يسعى كل طرف لتسجيل نقاط في سلة الآخر وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حالة الإرباك التي تعيشها حكومة دياب.

وفسرت أوساط مطلعة إطلالة نصرالله الأخيرة بمحاولة لاستعادة ثقة البيئة الحاضنة لحزب الله، بعد شكوك في دور للحزب أو تغاضيه على الأقل عن قرار إطلاق العميل الإسرائيلي سابقا اللبناني الأميركي الجنسية عامر الفاخوري، قبل تهريبه إلى الولايات المتحدة. ولاحظت الأوساط أن نصرالله يستخدم الأوراق الأكثر شعبية في لبنان الآن في ظل تداعيات الوباء العالمي والأوضاع الاقتصادية العسيرة .

وفي هذا السياق حمل نصرالله، إزاء صعوبات الحصول على المواد الأساسية، على جشع التجار الذين يتلاعبون بأسعار السلع، وجدد انتقاده الشديد للمصارف التي تبرعت بمليوني دولار في اطار حملات التضامن لإعانة اللبنانيين الأكثر فقرا، والذين فقدوا أعمالهم منذ ما قبل تفشي الوباء. وقال إن ذاك التبرع “معيب” مهددا بفتح ملفات المصارف وكيف حققت أرباحها.

وتتناقض تصريحات نصرالله بشأن المصارف مع إشادة دياب قبل أيام بدور الأخيرة في مواجهة خطر تفشي فايروس كورونا وذلك خلال لقاء له مع جمعية المصارف.

ويقول محللون إن انشغال القوى المسيطرة على المشهد في لبنان بتحسين تموقعها السياسي والشعبي على حساب العمل الجماعي على القضايا الجوهرية وفي مقدمتها إنقاذ الاقتصاد المنهار

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل