
بين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل ماري-كلود نجم، وصدّ مشروع الـ”كابيتال كونترول” بسلاح وزير المال غازي وزني، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل تيار المردة في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلاثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من “تفنيصة” الاختصاصيين، حسبما لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ”نداء الوطن”.
وكشفت الأوساط في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ويعمل حزب الله على “ضبضبته”، بين بري ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية والتيار الوطني الحر ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي عبر إدخال “بعض الصقور” الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو – سياسية “وحبّة مسك” والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم “عن بُعد” من خلف وكلاء استشاريين.