Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: حكومة “التنكيعات” لا مواجهة التحديات


حكومة تكنوقراط المستقلة تخلع القناع، بعدما اضطر رئيس الحكومة حسان دياب للخضوع علناً (من دون تدوير للزوايا) لتهديدات رئيس مجلس النواب نبيه بري بحب تمثيله من الحكومة، التي كانت أكثر من جدّية لولا استدراك دياب خطورة الموقف.
ذاب الثلج وبان المرج ومصادر 8 آذار أكدّت علناً تبنيها للحكومة “المستقلة” معتبرة أنها حكومتها ونجاحها من نجاح الفريق السياسي.

ها هي اليوم تتعثر الحكومة “المستقلة” أمام الكباش السياسي الحاصل بين الفريق الواحد على تناتش المصالح أولها وليس آخرها التعيينات المالية التي يبدو أن دراسة ملفها تأجل إلى ما بعد جلسة الغد وستدرج اسماء المرشحين على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد الخميس المقبل في القصر الجمهوري، مبقية على ملف عودة اللبنانيين من الخارج الذي أخضع دياب لبري، فيما معركة الكباش على إدارة الحكومة في أوجها.
ويبحث مجلس الوزراء غداً المستجدات الناتجة عن اعلان التعبئة العامة في ما خصّ “كورونا”، كما والبحث في الأوضاع والاقتراحات المتعلقة باللبنانيين الموجودين خارج لبنان، في ظل هذه الأزمة وتحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بالفيروس، فيما تحضّر حزب الله وجهّز مواقع للحجر في الجنوب ومناطق مختلفة لجمع المغتربين فور عودتهم الى لبنان، بحسب “اللواء”.

وفي هذا السياق، يرتفع عداد “كورونا” يومياً وسط تفاوت للالتزام بالتعبئة العامة مع ارتفاع ملحوظ بارتفاع الإصابات في عدد من المناطق في ظرف أيام قليلة.

وفي وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة “كورونا”، يُتوقع أنّ تصل مطامر النفايات في الكوستابرافا والجديدة ـ برج حمود إلى قدرتها الاستيعابية القصوى في نيسان المقبل، مما يثير مخاوف الناس من عودة مشهد النفايات المكدّسة إلى الشارع في وقت قريب، في حين تكثر التساؤلات حيال كيفية معالجة النفايات الطبية الملوثة بفيروس “كورونا” والتي تنتجها المستشفيات.

خيار وحيد بدأ الترويج له من قبل المعنيين بإدارة هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب “الشرق الأوسط”، وهو توسعة المطمرَين، فيما بدأ منذ فترة طمر النفايات عمودياً في مطمر برج حمود. كما يتمّ الحديث عن توسعة معامل فرز النفايات، مما سيزيد قدرتها على الفرز أكثر وتقليل كمية النفايات التي يتمّ طمرها، وهو أمر لطالما جرى الحديث عنه من دون أي إجراءات فعلية؛ إذ إنّ ما جرى دائماً هو انتظار لحظة الصفر؛ أي نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر، من أجل وضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين: إما القبول بتوسعة المطامر، وإما عودة النفايات إلى الشارع مجدداً.

على صعيد آخر، وبين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل ماري كلود نجم، وصدّ مشروع كابيتال كونترول بسلاح وزير المال غازي وزني، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل تيار المردة في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلاثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من “تفنيصة” الاختصاصيين، حسبما لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ”نداء الوطن”.

وكشفت الأوساط في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ويعمل حزب الله على “ضبضبته”، بين بري وفرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية والتيار الوطني الحر ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي عبر إدخال “بعض الصقور” الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو – سياسية “وحبّة مسك” والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم “عن بُعد” من خلف وكلاء استشاريين.

الى ذلك، أشارت مصادر 8 آذار في الوقت عينه إلى أنّ “الاتصالات والضغوط السياسية نجحت في اتخاذ إجراءات وتدابير مصرفية بالتعاون بين جمعية المصارف ومصرف لبنان لرفع القيود وسقف التحويلات الخارجية بالعملات الأجنبية من لبنان في سبيل مؤازرة الطلاب اللبنانيين في الخارج وتلبية احتياجاتهم”.

وأكدت في هذا المجال أنّ “قرار إعادة اللبنانيين المغتربين من دول الانتشار سيُتخذ غداً الثلاثاء في مجلس الوزراء مع إقرار آلية معينة لتسيير رحلات العودة الآمنة بإجراءات صحية احترازية، سواءً قبل انطلاق هذه الرحلات أو على متنها أو بعد وصولها لناحية تأمين الأماكن اللازمة للحجر الصحي للعائدين إثر اتضاح أعداد الراغبين بالعودة إلى لبنان من كل أنحاء العالم، وذلك بالتزامن مع إبداء العزم على مساعدة غير الراغبين بالعودة في تأمين مقومات العيش والصمود في أماكن وجودهم”.

وأشارت المصادر في الوقت عينه إلى أنّ “الاتصالات والضغوط السياسية نجحت في اتخاذ إجراءات وتدابير مصرفية بالتعاون بين جمعية المصارف ومصرف لبنان لرفع القيود وسقف التحويلات الخارجية بالعملات الأجنبية من لبنان في سبيل مؤازرة الطلاب اللبنانيين في الخارج وتلبية احتياجاتهم”.

Exit mobile version