#adsense

لو كنا نعيش في دولة كما تراها “القوات”

حجم الخط

 

تغريد القوات خارج سرب الطاقم السياسي يبدو دائماً عكس اتجاه الرياح، ولكن تصرّ القوات على اعتماد المبادئ والقيم التي تهدف إلى رفع شأن الدولة والمواطن إيماناً منها بأن هذا الهدف هو السبيل الأوحد والأكثر ضمانة، وثباتاً لوطن وصل إلى ما وصل إليه نتيجة السياسات الملتوية سواء كانت فاسدة أم لا، وقد أثبتت الاستحقاقات صوابية مطالب القوات منذ سنة وسنتين وعشرة وثلاثين.

غالباً ما دفعت القوات ثمناً غالياً نتيجة تشبثها بمواقفها، فتعرضت لأبشع الاتهامات ودخلت السجن، وحوصرت واضطُهدت، لكنها رفضت الخضوع. حرصها على المؤسسات ينطلق من حرصها على الدولة والمواطن، تجيد وتبدع في اللعبة الإعلامية ولو أرادت مصلحتها الخاصة على المصلحة العامة لكانت عنصراً خطيراً قادراً على إزاحة الآخرين، لكنها تدرك أن هذا الأسلوب لن يؤمّن مصلحة وطن ضحّت من أجله بآلاف الشهداء والجرحى، هي مؤتمنة على تضحياتهم ومعاناة أهاليهم.

يكفي سرد بعض مطالب وزراء “القوات” والنهج المتبع للإضاءة على بعض جوانب الأزمات التي تعيشها البلاد. في مسألة التعيينات، طالبت القوات باعتماد آلية ترتكز على الفرص المتكافئة والكفاءة واعتمدت هذا النهج في مسألة تعيين رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان من دون ان يوافق المعنيون على إدراج المسألة على بنود مجلس الوزراء.

في قضية العجز ومالية الدولة وديونها، المطروح اليوم على الحامي ما سبق للقوات أن طرحته على البارد او الفاتر عندما كان بالإمكان حينها أفضل بكثير مما يحصل اليوم.

ولا ينتهي العدّ، من الكهرباء إلى الاتصالات والصحة التي أمن لها وزير الصحة الأسبق قروضاً ميسرة لتحسين مستوى المراكز الصحية الأولية ورفع مستوى المستشفيات الحكومية، كم كنا بحال وجهوزية أفضل لمواجهة كورونا بدل انتظار مساعدة من هنا وتسوّل من هناك.

لو كنا نعيش في دولة كما تراها القوات، لما كنا اليوم ننتظر تبرعات الأحزاب والقوى والشخصيات، بل كانت هذه الأطراف وضعت إمكاناتها بتصرّف الدولة وضاعفت من فعالية تقديماتها من خلال جمع التبرعات وتوزيع المهام والإفادة من الطاقات من دون تربيح جميلة وبعيداً عن الدعاية التي غالباً ما تكون مقابل جهد من دون جدوى.

هذه حالتنا اليوم، وهي تفرض علينا القيام بما تيسّر وفقاً لسلم الأولويات للوقوف إلى جانب الناس ونحن منهم، لكن لنتذكر أن هذا النهج ليس غاية المنى، ولينصب تركيزنا بعد اليوم على إعادة هيكلة الدولة لتكون أقوى من الأحزاب مجتمعة ولعدم تسخير إمكاناتها لمصلحة الدعاية السياسية لحزب أو حركة او تيار.

المواطن يملك أن يغيّر الأحوال إلى أحسن حال، التجربة واضحة أمامنا بأسبابها ونتائجها وفشلها، وهذا ليس قدرنا، بل خيارنا الذي منحناه أصواتنا، فلنجعل من الصوت أغلى من إمكانية عملية البيع والشراء، فليكن الصوت بقيمة وطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل